بلسم المنتخب القطري جراح خروجه من مونديال 2022 الذي استضافه على أرضه، بخُفي حنين عقب إحرازه لقب كأس آسيا للمرة الثانية توالياً، لكن الأمل يرافق الجميع بأن يقدم «العنابي» مشاركة ثانية أفضل في مونديال 2026 في أميركا الشمالية.
ويلعب فريق المدرب الإسباني خولن لوبيتيغي في المجموعة الثانية إلى جانب كندا، والبوسنة والهرسك وسويسرا.
ويراهن لوبيتيغي على عناصر الخبرة والكثير من اللاعبين الذين شاركوا في مونديال 2022 ويأملون بمحو خيبة المشاركة المونديالية الأولى.
وعلى الرغم من استضافة قطر نسخة تُعدّ من بين الأنجح، تذيّل المنتخب المجموعة الأولى بعدما خسر جميع مبارياته أمام الإكوادور، والسنغال وهولندا في أسوأ مشاركة لمنتخب مضيف.
ولا ينفي المهاجم الدولي يوسف عبد الرزاق صعوبة المهمة المقبلة، قائلاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنحاول طبعاً أن نظهر بصورة أفضل من مونديال 2022».
وأضاف: «نعِد جماهيرنا بأن الأداء سيتحسن. إن شاء الله سنجعلهم فخورين بنا».
بدوره، أقرّ المدافع طارق سلمان، الذي كان في عداد القائمة الأولية قبل استبعاده، بأن «عنصر الخبرة أصبح متوفراً بعد مرور أربع سنوات من النسخة السابقة لكأس العالم»، في حين يعتقد محمد مبارك المهندي، نجم العنابي وناديي السد والخور سابقاً، أن «المنتخب غير مطالب بمحو خيبة 2022».
وحافظ لوبيتيغي على جل عناصر الحرس القديم الذين دعاهم إلى القائمة الأولية رغم قربهم من إنهاء مسيرتهم، على غرار البرازيلي الأصل لوكاس منديس (36 عاماً)، خوخي بوعلام، كريم بوضياف، عبد العزيز حاتم والقائد حسن الهيدوس وجميعهم بلغوا 35 عاماً.
وعدَّ المهندي الذي شغل سابقاً عضوية الاتحاد القطري لكرة القدم لولايتين، أن «الإنجاز تحقق بالفعل بتأهل المنتخب عبر التصفيات».
وتابع: «المشاركة ستكون صعبة، خصوصاً أن القرعة أوقعتنا مع منتخبات قوية».
ورأى المهندي أن المنتخب سيحقق إنجازاً آخر لو تأهل إلى الدور الثاني، «لكنني أرى أن الوضع صعب جداً؛ لأن منتخبنا لم يستعد بشكل كاف، فضلاً عن وجود إصابات ومشكلات في الناحية الهجومية».
برأيه، فإن سويسرا والبوسنة والهرسك «يعتمدان على الكرات العالية، ولديهما مدافعون يفوقون لاعبينا طولاً؛ وهو ما سيصّعب المهمة».
وهذه المرة الأولى التي يشارك فيها «العنابي» في النهائيات بعد تأهله من التصفيات؛ إذ تصدّر مجموعته في المرحلة الثانية، ثم احتل المركز الرابع في المرحلة الثالثة؛ ما أهله إلى المرحلة الرابعة التي تأهل فيها على حساب الإمارات وعُمان.
ويُدرك لوبيتيغي الذي عُيّن مايو (أيار) 2025 بدلاً من مواطنه لويس غارسيا، صعوبة المهمة في أميركا الشمالية.
قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا أدري ما يمكن أن نفعله في المونديال».
وأضاف: «نهتم بما يمكن أن نقوم به كمجموعة؛ كي لا نكون صيداً سهلاً لمنتخبات أفضل وأقوى منا، وأن ندرك في الوقت نفسه أننا وصلنا إلى هناك (المونديال) بجدارة».
ويوضح المدافع همام الأمين أنه «لا يمكن توقّع أي شيء لا في هذه المجموعة أو أي مجموعة أخرى، كل منتخب سيقدم أفضل ما لديه، ومنتخب قطر يريد أن يفاجئ الجميع».
ويلعب المنتخب القطري مباراته الأولى مع سويسرا في سان فرانسيسكو، قبل لقاء كندا في فانكوفر والبوسنة والهرسك في سياتل.
وأكّد الأمين أن «الجماهير هي الرقم واحد بالنسبة لنا دائماً».
وأردف: «من المهم أن يأتوا إلى الولايات المتحدة. سنجعلهم فخورين بمنتخبهم».
بالنسبة إلى المشجع علي حسن (50 عاماً) الذي خاب ظنه بالخسارات الثلاث التي تكبدها «الأدعم» على أرضه في 2022، فإن «العنابي مطالب بتقديم صورة أفضل في المونديال المقبل».
وأضاف الموظف المتابع من كثب للمنتخب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا نطالبهم بمحو الماضي بالكامل، بل بإثبات التطور الذي حققه المنتخب في السنوات الأخيرة».
بدوره، يؤكد يوسف الذوادي (38 عاماً)، أن «ثمة رغبة جماهيرية في تعويض نتائج المونديال السابق، والظهور بمستوى يعكس مكانة الكرة القطرية الحالية».



