المجموعة الثانية لمونديال 2026 في الميزان

سويسرا تهدد طموح كندا «المستضيفة» وقطر والبوسنة لتقديم نفسيهما

المنتخب الكندي يطمح في إستغلال اللعب بأرضه وتحقيق إنتصار أول بالمونديال (ا ف ب)
المنتخب الكندي يطمح في إستغلال اللعب بأرضه وتحقيق إنتصار أول بالمونديال (ا ف ب)
TT

المجموعة الثانية لمونديال 2026 في الميزان

المنتخب الكندي يطمح في إستغلال اللعب بأرضه وتحقيق إنتصار أول بالمونديال (ا ف ب)
المنتخب الكندي يطمح في إستغلال اللعب بأرضه وتحقيق إنتصار أول بالمونديال (ا ف ب)

المنتخبات الأربعة بالمجموعة الثانية تملك الطموح والحظوظ لتجاوز الدور الأول مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياسا بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً ومخاوف أمنية.

ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب ميتلايف قرب نيويورك، الذي يتسع لـ82,500 متفرج في 19 يوليو (تموز).

ومع اقتراب الانطلاق نواصل عرض وتحليل المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة، واليوم نتحدث عن المجموعة الثانية التي تضم كندا المستضيفة مع البوسنة والهرسك وقطر وسويسرا.

يأمل المنتخب الكندي، الذي لا يملك سجلاً جيداً في المسابقة العالمية، أن يستغل اللعب على أرضه وتحقيق أول فوز له على الإطلاق.

وفي مشاركتيه السابقتين في كأس العالم، نهائيات 1986 في المكسيك وبطولة 2022 في قطر، خرج المنتخب الكندي بست هزائم في ست مباريات. ويتطلع أصحاب الأرض إلى كسر هذه السلسلة في مجموعة من الممكن أن تحقق له الآمال بالتقدم للدور الثاني.

ويؤكد الأميركي جيسي مارش مدرب كندا على أن فريقه الذي يضم أسماء بارزة مثل ألفونسو ديفيس لاعب بايرن ميونيخ الألماني، وجوناثان ديفيد لاعب يوفنتوس الإيطالي، رفع سقف طموحاته عالياً في هذه البطولة، متطلعاً للمنافسة حتى آخر مرحلة.

وقال مارش العام الماضي: «نريد الفوز بكأس العالم، قد يبدو ذلك سخيفاً، لكن لماذا ندخل أي بطولة في أي وقت ونفكر لماذا نحقق فوزاً واحداً؟».

وتحت قيادة مارش تشير المؤشرات إلى أن تحقيق أول فوز في كأس العالم هو هدف في المتناول. وفاجأ الكنديون كثيرين ببلوغهم الدور نصف النهائي من كوبا أميركا 2024، حيث خسروا بصعوبة بركلات الترجيح أمام الأوروغواي في مباراة تحديد المركز الثالث.

وقال تاغون بيوكانن، جناح كندا: «تطور فريقنا بشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة الماضية بقيادة مارش. أعتقد أنه ارتقى بالفريق إلى مستويات مختلفة تماماً. أعتقد أننا قادرون على الفوز على أي فريق».

وتفتتح كندا مشوارها في كأس العالم يوم 12 الشهر الحالي ضد البوسنة والهرسك في تورونتو، قبل أن تلعب أمام قطر ثم سويسرا في الجولتين التاليتين في فانكوفر.

وأثبت بيوكانن بسرعته ومهارته، أنه أفضل لاعبي كندا في كأس العالم 2022، وسيكون وجوده على الجناح الأيمن أمراً بالغ الأهمية نظراً لقلة الخيارات في هذا المركز.

ويضع مارش آمالاً كبيرة على ديفيس (25 عاماً)، الذي اختير قائداً للمنتخب في يونيو 2024، رغم الإصابات التي حرمته من المشاركة مع بلاده لمدة عام كامل.

وتعرض الظهير الأيسر السريع لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي مع كندا في مارس (آذار) 2025. وعاد إلى بايرن ميونيخ في ديسمبر (كانون الأول) من ذلك العام، لكنه تعرض لتمزق في عضلات الفخذ الخلفية بالساق اليمنى ثم إلى إجهاد في عضلات الفخذ الخلفية في مارس الماضي ليغيب عن التوقف الدولي الأخير والمشاركة في مباراتين وديتين مع كندا. ومؤخراً تعرض لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية اليسرى الشهر الماضي، فيما قد تكون ضربة لاستعدادات كندا لكأس العالم.

وفي الهجوم، سيعتمد منتخب كندا على هدافه التاريخي جوناثان ديفيد حيث يتطلع مهاجم يوفنتوس لتغيير صورة فريقه في المحافل الكبرى. وقال ديفيد: «يجب أن نحرص على هز الشباك. الفوز بأول مباراة سيكون إنجازاً تاريخياً لكندا، وبعد ذلك التفكير في الوصول إلى أبعد مدى ممكن في البطولة».

تشاكا قائد سويسرا يظهر بكأس العالم للمرة الرابعة (غيتي)

سويسرا لمشاركة سادسة

من المرجح أن يأتي التحدي الأكبر لكندا في المجموعة الثانية من سويسرا، التي تشارك في كأس العالم للمرة السادسة توالياً.

ويملك المنتخب السويسري سجلاً ثابتاً في تخطي دور المجموعات، إذ بلغ الدور الثاني في نسخ 2014 و2018 و2022، لكنه لم يسبق له أن فاز بمباراة في الأدوار الإقصائية لكأس العالم. وكان أداؤه أفضل في كأس أوروبا 2024، حيث أقصى حامل اللقب إيطاليا من دور الـ16 قبل أن يخسر بركلات الترجيح أمام إنجلترا.

وبعد الأداء اللافت في بطولة أوروبا 2024، وسجل خال من الهزائم في التصفيات، تملك سويسرا أسباباً قوية للاعتقاد بأن مونديال 2026 قد يشكل نقطة انطلاقتها ومحو عقدة الخروج من الدور الثاني.

وكانت صدمة منتخب سويسرا الكبيرة في نسخة 2006 حين خرج من الدور الثاني دون تلقيه أي هدف طوال البطولة من لعب مفتوح، إضافة إلى واقعة مخجلة تمثلت في كونه الفريق الوحيد الذي لم يسجل أي ركلة ترجيح.

ولكن بعد مرور 72 عاماً على آخر ظهور لها في دور الثمانية، تدخل سويسرا هذه البطولة بثقة عالية، إذ لم تخسر في أي مباراة رسمية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وقال مراد ياكين مدرب سويسرا إن الفريق حريص على ترك بصمته في البطولة مع ارتفاع التوقعات. وأضاف: «نريد أن نخوض أفضل كأس عالم لمنتخب سويسري. نريد أن نظهر سبب استحقاقنا للوجود هناك، وأن نكتب قصة جديدة في المحفل العالمي».

وتُعد سويسرا دائماً من الفرق الصغيرة التي يصعب هزيمتها، بفضل خط دفاع صلب لم يستقبل سوى هدفين في التصفيات.

وسيشارك القائد وصانع اللعب غرانيت تشاكا (سندرلاند الإنجليزي) في كأس العالم للمرة الرابعة، بوصفه عنصراً محورياً في خط وسط يضم أيضاً ريمو فرويلر، بينما يمثل مانويل أكانجي الركيزة الدفاعية الأساسية في مشاركته الثالثة.

ومن المقرر أن يضم الهجوم بريل إمبولو وروبن فارغاس، والمواهب الصاعدة في الدوري الإنجليزي الممتاز، دان ندوي ونواه أوكافور، بالإضافة إلى جوهان مانزامبي (20 عاماً) الذي يلعب في الدوري الألماني.

وستلعب براعة المدرب ياكين التكتيكية دوراً حاسماً إذا ما أرادت سويسرا التأهل إلى دور الثمانية كما فعلت في 1954 عندما استضافت البطولة، وهو إنجاز لم تنجح في تكراره.

وقال المدرب عن طموحاته بالبطولة: «نريد التقدم خطوة بخطوة... لا أريد التفكير في أكثر من ذلك الآن».

المخضرم دزيكو يحمل أمامال البوسنة والهرسك (اب)

دزيكو يحمل آمال البوسنة والهرسك

من جهتها تضع البوسنة والهرسك كثيراً من الآمال على مهاجمها المخضرم إدين دزيكو (40 عاماً)، الذي يعود إلى البطولة بعد 12 عاماً على ظهوره الوحيد السابق في نهائيات 2014 في البرازيل.

وفي بطولة تبدو هي الأخيرة في مشواره الدولي يريد دزيكو الذي لعب دوراً محورياً في مشوار التأهل إلى النهائيات، مسجلاً هدف التعادل في فوز درامي في الملحق على ويلز في كارديف، قبل أن يواصل الفريق مفاجآته بإسقاط إيطاليا، بطلة العالم أربع مرات، أن يكلل مشوارة بانتصار في المحفل العالمي.

ورسخ دزيكو نفسه بوصفه واحداً بين أكثر المهاجمين حسماً في أوروبا، وسيقود الفريق بروح القائد والأب لمجموعة شابة يتوقع لها ترك بصمة لافتة في البطولة. ولم يسبق أن شارك لاعب غير حارس مرمى في نهائيات كأس العالم بعد تجاوزه سن الأربعين سوى مرة واحدة فقط، عندما حقق ذلك المهاجم الكاميروني روجيه ميلا في نسخة 1994 بالولايات المتحدة. لكن دزيكو، الهداف التاريخي للبوسنة برصيد 73 هدفاً في 148 مباراة، سيضيف اسمه إلى قائمة نخبة المخضرمين بجانب لوكا مودريتش قائد كرواتيا وكريستيانو رونالدو هداف البرتغال اللذين سيخوضان المونديال بعمر الأربعين.وسيلعب دزيكو بجوار علي بيغوفيتش (18 عاماً)، موهبة البوسنة الذي قدم موسماً مميزاً مع فريق رد بول سالزبورغ السويسري لينضم بعد ذلك لباير ليفركوزن الألماني بعقد يمتد لخمس سنوات.

ورغم اختلاف أسلوبهما، إذ يعد العملاق دزيكو مهاجماً نموذجياً يتمتع بلمسة بارعة بينما يتحلى بيغوفيتش بالرشاقة والإبداع في مركز الجناح الأيسر، فإن التناغم بين الثنائي كان عاملاً في عبور التصفيات.

وجاء هدف تعادل البوسنة أمام ويلز في الدور قبل النهائي للملحق المؤهل للنهائيات، من ركلة ركنية نفذها بيغوفيتش واستغلها دزيكو ليسجل بضربة رأس، قبل أن يسدد الجناح الشاب بهدوء ركلة الجزاء الحاسمة في ركلات الترجيح، وكرر ذلك في الفوز على إيطاليا بالسيناريو نفسه.

ويتسلح المدرب سيرجي بارباريز أيضاً بوجود صانع اللعب إسمير بايراكتاريفيتش (21 عاماً) الذي يحظى بتقييم عال من آيندهوفن الهولندي.

وهناك حماس حقيقي بشأن الموجة الجديدة من المواهب البوسنية، ولكن بوجود دزيكو الذي لا يزال يسجل الأهداف مع شالكه الألماني، تحلم البوسنة في الظهور بشكل جيد بكأس العالم.

وقال دزيكو: «أنا سعيد لمساهمتي في مساعدة هؤلاء الشبان على بلوغ كأس العالم؛ إنه إنجاز رائع لهم، ومستقبلهم يبدو واعداً جداً. المباراتان الأخيرتان أمام ويلز وإيطاليا ستغيران حياتهم من دون شك. ربما لا يدركون ذلك الآن». وأضاف: «إذا سألتني قبل عشر سنوات إن كنت سأواصل اللعب حتى سن الأربعين، لأجبت بالنفي. لكنني ما زلت أشعر بأنني في حالة جيدة، والأهم أنني قادر على مساعدة الفريق. وأنا سعيد بقيادة هذا الجيل المميز».

لاعبو المنتخب القطري يتطلعون لمحو المشاركة الهزيلة على ارضهم في 2022 (اب)

قطر تتطلع لأول فوز مونديالي

وتخوض قطر، بطلة آسيا في آخر نسختين، منافسات كأس العالم بهدف إعادة تقديم نفسها بعد نتائجها المخيبة في البطولة السابقة على أرضها 2022، عندما أصبحت أول دولة مضيفة تخسر مبارياتها الثلاث في دور المجموعات رغم الاستثمارات الضخمة والتوقعات العالية.

وبقيادة جولين لوبيتيغي المدرب السابق لمنتخب إسبانيا وريال مدريد ووست هام يونايتد، تأمل قطر تحقيق بداية مختلفة. ومع لوبيتيغي حافظت قطر على لقب كأس آسيا في نسخة 2023 وضمنت التأهل إلى كأس العالم بجدارة، لكن التشكيلة التي تضم المخضرم سيباستيان سوريا البالغ 42 عاماً تؤكد ضحالة قاعدة اللاعبين في البلاد.

وبدت الاستعدادات متباينة للمونديال؛ إذ مُنيت قطر بخروج مفاجئ من دور المجموعات في كأس العرب على أرضها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما أُلغيت مباراتان وديتان أمام صربيا والأرجنتين، بطلة العالم، في مارس بسبب الحرب على إيران، ما حرم المدرب من فرصة اختبار فريقه أمام منافسين من العيار الثقيل.

ولا تزال تشكيلة قطر تعتمد على قوام أساسي من اللاعبين المحليين الذين صقلتهم منظومة أكاديمية أسباير العقد الماضي، لكن معظمهم تقدم بالسن أو تراجع مستواه مثل المخضرم حسن الهيدوس، الأكثر مشاركة في المباريات الدولية مع قطر والعنصر المحوري في تتويج الفريق بلقبي كأس آسيا. وتراجع الهيدوس عن اعتزاله الدولي بناء على طلب المدرب الإسباني وانضم للتشكيلة المشاركة في كأس العالم ليعزز الفريق بعنصري القيادة والخبرة.

وسيعول الفريق مجدداً على الشراكة المتينة والممتدة بين أكرم عفيف والمعز علي؛ إذ يظل عفيف العقل الإبداعي للفريق، والمتوج بجائزة أفضل لاعب في آسيا مرتين، والمصدر الأبرز لصناعة الفرص وتسجيل الأهداف، فيما يواصل علي، الهداف التاريخي للبلاد، تأكيد فاعليته الهجومية في البطولات الكبرى وإن تراجع دوره ليصبح بديلاً في بعض الأحيان.


مقالات ذات صلة

إنجلترا تسقط في فخ غانا... تعادل سلبي يشعل حسابات المجموعة

رياضة عالمية التعادل السلبي حسم مواجهة إنجلترا وغانا (د.ب.أ)

إنجلترا تسقط في فخ غانا... تعادل سلبي يشعل حسابات المجموعة

بعد عرض هجومي مبهر في الجولة الأولى، اصطدم المنتخب الإنجليزي بجدار غاني صلب، ليكتفي بتعادل سلبي مخيب أمام غانا.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو قال إنه سيواصل عمله من أجل القادم (أ.ب)

رونالدو: عند الخسارة يصفونني بـ«العجوز»... سأواصل عملي

أشار كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال إلى أنهم أمضوا أسبوعاً كان معقداً وصعباً للغاية، خصوصاً عليه، بسبب عمره، حسب وصفه.

سعد السبيعي (هيوستن )
رياضة عالمية الفرنسي سيباستيان مينيه تدريب منتخب هايتي (إ.ب.أ)

مدرب هايتي يأمل في زيارة البلد الكاريبي المتأزم

تولى الفرنسي سيباستيان مينيه تدريب منتخب هايتي منذ عامين، وقاده للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم لأول مرة منذ عام 1974.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا )
رياضة عالمية ميسي (د.ب.أ)

مونديال 2026: من هم أفضل الهدافين في تاريخ كأس العالم؟

سجّل كريستيانو رونالدو ثنائية، الثلاثاء، في فوز البرتغال على أوزبكستان (5-0)، ليدخل قائمة أفضل 10 هدّافين في تاريخ كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية النجم الإنجليزي جود بيلينغهام (رويترز)

بيلينغهام يحتفل بإنجاز تاريخي في مباراة إنجلترا وغانا بالمونديال

احتفل النجم الإنجليزي جود بيلينغهام، لاعب وسط ريال مدريد الإسباني، بإنجاز تاريخي خلال مباراة منتخب بلاده أمام غانا.

«الشرق الأوسط» (بوسطن )

إنجلترا تسقط في فخ غانا... تعادل سلبي يشعل حسابات المجموعة

التعادل السلبي حسم مواجهة إنجلترا وغانا (د.ب.أ)
التعادل السلبي حسم مواجهة إنجلترا وغانا (د.ب.أ)
TT

إنجلترا تسقط في فخ غانا... تعادل سلبي يشعل حسابات المجموعة

التعادل السلبي حسم مواجهة إنجلترا وغانا (د.ب.أ)
التعادل السلبي حسم مواجهة إنجلترا وغانا (د.ب.أ)

بعد عرض هجومي مبهر في الجولة الأولى، اصطدم المنتخب الإنجليزي بجدار غاني صلب، ليكتفي بتعادل سلبي مخيب أمام غانا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية عشرة (L) بكأس العالم 2026. في مباراة احتضنها ملعب بوسطن وشهدت صراعاً تكتيكياً حاداً حتى صافرة النهاية.

دخل منتخب إنجلترا المباراة منتشياً بفوزه المثير (4 - 2) على كرواتيا، واضعاً نصب عينيه حسم بطاقة التأهل مبكراً إلى دور الـ32. لكن رجال المدرب توماس توخيل وجدوا أنفسهم أمام منتخب غاني منظَّم أغلق المساحات، وأجبر الإنجليز على البحث طويلاً عن الحلول. ورغم امتلاك إنجلترا للكرة لفترات طويلة، فإن الفاعلية الهجومية غابت بشكل لافت، بينما تألق الدفاع الغاني في إبعاد الخطر عن مرماه.

وكادت المباراة تنقلب في أكثر من مناسبة خلال الشوط الثاني، سواء عبر محاولات إنجليزية متأخرة أو هجمات غانية مرتدة أربكت دفاع «الأسود الثلاثة».

أخطر فرص اللقاء جاءت في الدقائق الأخيرة عندما أهدر القائد هاري كين فرصة ثمينة كانت كفيلة بمنح إنجلترا النقاط الثلاث، لتخرج الجماهير الإنجليزية بشعور من الإحباط بعد أداء لم يرقَ إلى مستوى التوقعات.

وبهذه النتيجة، يبقى الصراع مفتوحاً في المجموعة قبل الجولة الأخيرة؛ فالتعادل لم يمنح أياً من المنتخبين ضمان التأهل المبكر، ما يجعل مواجهتي إنجلترا أمام بنما وغانا أمام كرواتيا بمثابة نهائيين مصغرين لحسم بطاقتي العبور إلى الأدوار الإقصائية.

أما غانا، فقد خرجت برسالة واضحة إلى بقية المنافسين: ربما لا تملك بريق الأسماء الإنجليزية، لكنها تملك ما يكفي من الانضباط والشخصية لتعقيد مهمة أي منتخب يحلم بالذهاب بعيداً في مونديال 2026.


رونالدو: عند الخسارة يصفونني بـ«العجوز»... سأواصل عملي

كريستيانو رونالدو قال إنه سيواصل عمله من أجل القادم (أ.ب)
كريستيانو رونالدو قال إنه سيواصل عمله من أجل القادم (أ.ب)
TT

رونالدو: عند الخسارة يصفونني بـ«العجوز»... سأواصل عملي

كريستيانو رونالدو قال إنه سيواصل عمله من أجل القادم (أ.ب)
كريستيانو رونالدو قال إنه سيواصل عمله من أجل القادم (أ.ب)

أشار كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال، إلى أنهم أمضوا أسبوعاً كان معقداً وصعباً للغاية، خصوصاً عليه، بسبب عمره، حسب وصفه، موضحاً أن طبيعة الحياة هي التحسُّن، ولكنه اعتاد على القسوة عند الخسارة، ووَصْفه بالمعتزل أو العجوز.

وأمطرت البرتغال شباك أوزبكستان خماسية نظيفة كان للأسطورة العالمية رونالدو هدفان منها، وذلك في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الحادية عشرة في كأس العالم 2026.

واستهل رونالدو حديثه للصحافيين بأجواء طريفة، حين مازحه أحد الصحافيين بشأن إمكانية التفاوض على زيادة مالية مع المنصة التي اعتاد الظهور عبرها، ليردّ مبتسماً: «لا أريد زيادة من جهتي».

وعندما سأله الصحافي عما إذا كانت العلاقة المتطورة بينهما تسمح بالانتقال إلى شركة أخرى، أجاب رونالدو: «أعجبني حس الدعابة... اليوم هو يوم مناسب لذلك. أما بعد المباراة الماضية فلم يكن كذلك».

كما سُئل قائد البرتغال عن إمكانية مشاهدة مواجهة أخيرة تجمعه بغريمه التاريخي ليونيل ميسي قبل اعتزالهما، فأجاب: «لا أعرف ماذا أقول، لأن السؤال لا يحمل معنى كبيراً بالنسبة لي. سيكون أمراً رائعاً بالطبع، لكن الأهم بالنسبة لنا كان الفوز اليوم والتأهل من المجموعة والاستعداد لما هو قادم».

وأضاف: «نعلم أننا سنخوض مباراة صعبة أمام كولومبيا، لكن هدفنا الرئيسي كان العبور من دور المجموعات، وقد حققناه. لعبت بشكل جيد، سجلت وساعدت الفريق، والفريق كله قدم مباراة كبيرة، وسنواصل المشوار».

وقال رونالدو: «تحسّنّا. الحياة هكذا. هناك مباريات أخرى أمامنا، كما أن هناك أموراً أخرى أمامنا في الحياة، والهدف الرئيسي دائماً هو التحسن. أعتقد أننا فعلنا ذلك بالفعل».

وأضاف: «يمكنكم القول إنه كان أسبوعاً صعباً جداً، أسبوعاً معقداً. كان الرأي العام قاسياً جداً علينا، على جميع اللاعبين، وخصوصاً علي، بسبب عمري».

وتابع: «لكن الأمر كان دائماً هكذا، ولا توجد مشكلة، لأنه كما تعلمون فقد مرّ 23 عاماً على احترافي، ودائماً عندما تسير الأمور بشكل جيد يكون كريستيانو جيداً، وعندما تسير بشكل سيئ يقولون إنه معتزل أو أصبح عجوزاً. سيبقى الأمر دائماً كذلك».

وأشار رونالدو إلى أن المنتخب البرتغالي قدم الرد المطلوب داخل الملعب، قائلاً: «لكننا قدمنا رداً جيداً؛ أنا وزملائي، وهذا ما كنا نريده. كنا متمركزين بشكل جيد، ولعبنا بشكل جيد. لعبنا بخطوط متقدمة، وعندما تكون الخطوط متقدمة يصبح الأمر صعباً جداً على المنافسين أمام البرتغال».

وأضاف: «ليس من قبيل الصدفة أننا سجلنا خمسة أهداف. في كرة القدم اليوم هذا أمر صعب جداً، والحقيقة أنني سعيد جداً. الآن سنرتاح ونواصل العمل من أجل القادم».

وعندما سُئل عن تسجيل ليونيل ميسي أربعة أهداف، إلى جانب تألق كيليان مبابي وإيرلينغ هالاند، وما إذا كان قد أثبت وصوله إلى كأس العالم، أجاب: «لقد وصلت مبكراً. وفي كل الحالات، سواء مبكراً أو متأخراً، فأنا هنا».

وتابع: «لذلك سأواصل عملي. أنا أومن كثيراً بما أفعله. أومن كثيراً بأن من يعمل بجد فإن الله يساعده. مسيرتي كانت دائماً هكذا، ولن أغيّر شيئاً الآن».

وختم قائلاً: «أنا سعيد جداً. بالنسبة لي الشيء الأهم هو أن أبقى متحداً مع زملائي، وأن أبقى متحداً مع قميص منتخبنا، وأن نعرف أننا لا نستطيع التحكم في كل ما يأتي من الخارج. لأننا نعرف أنه عندما نلعب بشكل جيد ولا نفوز نتعرض دائماً للهجوم. خصوصاً أنا. لكن كما قلت سابقاً، أنا معتاد على ذلك، وسأواصل طريقي».


مدرب هايتي يأمل في زيارة البلد الكاريبي المتأزم

الفرنسي سيباستيان مينيه تدريب منتخب هايتي (إ.ب.أ)
الفرنسي سيباستيان مينيه تدريب منتخب هايتي (إ.ب.أ)
TT

مدرب هايتي يأمل في زيارة البلد الكاريبي المتأزم

الفرنسي سيباستيان مينيه تدريب منتخب هايتي (إ.ب.أ)
الفرنسي سيباستيان مينيه تدريب منتخب هايتي (إ.ب.أ)

تولى الفرنسي سيباستيان مينيه تدريب منتخب هايتي منذ عامين، وقاده للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم لأول مرة منذ عام 1974. ورغم أن قدمه لم تطأ قط هذا البلد الكاريبي بسبب الأزمة الأمنية المستمرة، فإنه يأمل في تغيير هذا الأمر في المستقبل القريب. وكانت هايتي أول منتخب يخرج من البطولة بعد هزيمتين أمام اسكوتلندا والبرازيل، وسيواجه المغرب في مباراته الختامية ضمن المجموعة الثالثة، يوم الأربعاء.

ولم تلعب هايتي أي مباراة على أرضها منذ عام 2021، عندما اجتاحت البلاد أعمال عنف العصابات، في أعقاب اغتيال الرئيس جوفينيل مويز.

وقال مينيه للصحافيين، الثلاثاء: «للأسف، هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك في مسيرتي. لم أتمكن من الذهاب إلى هناك خلال العامين الماضيين لأسباب أمنية، كما تتفهمون. آمل أن أتمكن من الذهاب إلى هايتي؛ فوجودي هناك سيكون مفيداً للغاية للمدربين المحليين، وسيساعد في اكتشاف المواهب على الصعيد المحلي». وتتألف غالبية تشكيلة منتخب هايتي من لاعبين من الجالية الهايتية في الخارج، ووودنسكي بيير (21 عاماً) هو العضو الوحيد فيها الذي يلعب في نادٍ محلي. وقال مينيه: «تمكنتُ من استدعاء موهبة واحدة (محلية) من بين 26 لاعباً من هايتي. هناك لاعبون مثلهم ينتظرون هناك، في انتظار أن يكتشفهم المدرب. أنا مقتنع بأن هذا البلد موطن لكرة القدم. ورغم الظروف والخلفيات، لم يكن تأهل البلد قبل سنوات عديدة مجرد مصادفة. لذا، أنا متفائل بأن هذا سيحدث. لا أستطيع تحديد متى سيكون ذلك ممكنا، لكن إذا تحقق الأمر، فسنذهب إلى هناك هذا العام».

ورغم خروجها من البطولة، فإن هايتي مصمِّمة على بذل كل ما في وسعها لافتتاح رصيدها من النقاط في كأس العالم، بعد أن خسرت جميع مبارياتها الثلاث في مشاركتها الوحيدة السابقة.

وقال مينيه: «بغض النظر عن خروجنا، من المهم بالنسبة لنا أن نلعب بشكل جيد في هذه المباراة الثالثة، لأن تأهلنا إلى كأس العالم يعني كثيراً من الأمل للهايتيين. نعم، تعرضنا لخسارتين، لكن الخسارة الحقيقية، الهزيمة الحقيقية، ستكون استسلامنا».