المجموعة الثانية لمونديال 2026 في الميزان

سويسرا تهدد طموح كندا «المستضيفة» وقطر والبوسنة لتقديم نفسيهما

المنتخب الكندي يطمح في إستغلال اللعب بأرضه وتحقيق إنتصار أول بالمونديال (ا ف ب)
المنتخب الكندي يطمح في إستغلال اللعب بأرضه وتحقيق إنتصار أول بالمونديال (ا ف ب)
TT

المجموعة الثانية لمونديال 2026 في الميزان

المنتخب الكندي يطمح في إستغلال اللعب بأرضه وتحقيق إنتصار أول بالمونديال (ا ف ب)
المنتخب الكندي يطمح في إستغلال اللعب بأرضه وتحقيق إنتصار أول بالمونديال (ا ف ب)

المنتخبات الأربعة بالمجموعة الثانية تملك الطموح والحظوظ لتجاوز الدور الأول مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياسا بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً ومخاوف أمنية.

ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب ميتلايف قرب نيويورك، الذي يتسع لـ82,500 متفرج في 19 يوليو (تموز).

ومع اقتراب الانطلاق نواصل عرض وتحليل المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة، واليوم نتحدث عن المجموعة الثانية التي تضم كندا المستضيفة مع البوسنة والهرسك وقطر وسويسرا.

يأمل المنتخب الكندي، الذي لا يملك سجلاً جيداً في المسابقة العالمية، أن يستغل اللعب على أرضه وتحقيق أول فوز له على الإطلاق.

وفي مشاركتيه السابقتين في كأس العالم، نهائيات 1986 في المكسيك وبطولة 2022 في قطر، خرج المنتخب الكندي بست هزائم في ست مباريات. ويتطلع أصحاب الأرض إلى كسر هذه السلسلة في مجموعة من الممكن أن تحقق له الآمال بالتقدم للدور الثاني.

ويؤكد الأميركي جيسي مارش مدرب كندا على أن فريقه الذي يضم أسماء بارزة مثل ألفونسو ديفيس لاعب بايرن ميونيخ الألماني، وجوناثان ديفيد لاعب يوفنتوس الإيطالي، رفع سقف طموحاته عالياً في هذه البطولة، متطلعاً للمنافسة حتى آخر مرحلة.

وقال مارش العام الماضي: «نريد الفوز بكأس العالم، قد يبدو ذلك سخيفاً، لكن لماذا ندخل أي بطولة في أي وقت ونفكر لماذا نحقق فوزاً واحداً؟».

وتحت قيادة مارش تشير المؤشرات إلى أن تحقيق أول فوز في كأس العالم هو هدف في المتناول. وفاجأ الكنديون كثيرين ببلوغهم الدور نصف النهائي من كوبا أميركا 2024، حيث خسروا بصعوبة بركلات الترجيح أمام الأوروغواي في مباراة تحديد المركز الثالث.

وقال تاغون بيوكانن، جناح كندا: «تطور فريقنا بشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة الماضية بقيادة مارش. أعتقد أنه ارتقى بالفريق إلى مستويات مختلفة تماماً. أعتقد أننا قادرون على الفوز على أي فريق».

وتفتتح كندا مشوارها في كأس العالم يوم 12 الشهر الحالي ضد البوسنة والهرسك في تورونتو، قبل أن تلعب أمام قطر ثم سويسرا في الجولتين التاليتين في فانكوفر.

وأثبت بيوكانن بسرعته ومهارته، أنه أفضل لاعبي كندا في كأس العالم 2022، وسيكون وجوده على الجناح الأيمن أمراً بالغ الأهمية نظراً لقلة الخيارات في هذا المركز.

ويضع مارش آمالاً كبيرة على ديفيس (25 عاماً)، الذي اختير قائداً للمنتخب في يونيو 2024، رغم الإصابات التي حرمته من المشاركة مع بلاده لمدة عام كامل.

وتعرض الظهير الأيسر السريع لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي مع كندا في مارس (آذار) 2025. وعاد إلى بايرن ميونيخ في ديسمبر (كانون الأول) من ذلك العام، لكنه تعرض لتمزق في عضلات الفخذ الخلفية بالساق اليمنى ثم إلى إجهاد في عضلات الفخذ الخلفية في مارس الماضي ليغيب عن التوقف الدولي الأخير والمشاركة في مباراتين وديتين مع كندا. ومؤخراً تعرض لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية اليسرى الشهر الماضي، فيما قد تكون ضربة لاستعدادات كندا لكأس العالم.

وفي الهجوم، سيعتمد منتخب كندا على هدافه التاريخي جوناثان ديفيد حيث يتطلع مهاجم يوفنتوس لتغيير صورة فريقه في المحافل الكبرى. وقال ديفيد: «يجب أن نحرص على هز الشباك. الفوز بأول مباراة سيكون إنجازاً تاريخياً لكندا، وبعد ذلك التفكير في الوصول إلى أبعد مدى ممكن في البطولة».

تشاكا قائد سويسرا يظهر بكأس العالم للمرة الرابعة (غيتي)

سويسرا لمشاركة سادسة

من المرجح أن يأتي التحدي الأكبر لكندا في المجموعة الثانية من سويسرا، التي تشارك في كأس العالم للمرة السادسة توالياً.

ويملك المنتخب السويسري سجلاً ثابتاً في تخطي دور المجموعات، إذ بلغ الدور الثاني في نسخ 2014 و2018 و2022، لكنه لم يسبق له أن فاز بمباراة في الأدوار الإقصائية لكأس العالم. وكان أداؤه أفضل في كأس أوروبا 2024، حيث أقصى حامل اللقب إيطاليا من دور الـ16 قبل أن يخسر بركلات الترجيح أمام إنجلترا.

وبعد الأداء اللافت في بطولة أوروبا 2024، وسجل خال من الهزائم في التصفيات، تملك سويسرا أسباباً قوية للاعتقاد بأن مونديال 2026 قد يشكل نقطة انطلاقتها ومحو عقدة الخروج من الدور الثاني.

وكانت صدمة منتخب سويسرا الكبيرة في نسخة 2006 حين خرج من الدور الثاني دون تلقيه أي هدف طوال البطولة من لعب مفتوح، إضافة إلى واقعة مخجلة تمثلت في كونه الفريق الوحيد الذي لم يسجل أي ركلة ترجيح.

ولكن بعد مرور 72 عاماً على آخر ظهور لها في دور الثمانية، تدخل سويسرا هذه البطولة بثقة عالية، إذ لم تخسر في أي مباراة رسمية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وقال مراد ياكين مدرب سويسرا إن الفريق حريص على ترك بصمته في البطولة مع ارتفاع التوقعات. وأضاف: «نريد أن نخوض أفضل كأس عالم لمنتخب سويسري. نريد أن نظهر سبب استحقاقنا للوجود هناك، وأن نكتب قصة جديدة في المحفل العالمي».

وتُعد سويسرا دائماً من الفرق الصغيرة التي يصعب هزيمتها، بفضل خط دفاع صلب لم يستقبل سوى هدفين في التصفيات.

وسيشارك القائد وصانع اللعب غرانيت تشاكا (سندرلاند الإنجليزي) في كأس العالم للمرة الرابعة، بوصفه عنصراً محورياً في خط وسط يضم أيضاً ريمو فرويلر، بينما يمثل مانويل أكانجي الركيزة الدفاعية الأساسية في مشاركته الثالثة.

ومن المقرر أن يضم الهجوم بريل إمبولو وروبن فارغاس، والمواهب الصاعدة في الدوري الإنجليزي الممتاز، دان ندوي ونواه أوكافور، بالإضافة إلى جوهان مانزامبي (20 عاماً) الذي يلعب في الدوري الألماني.

وستلعب براعة المدرب ياكين التكتيكية دوراً حاسماً إذا ما أرادت سويسرا التأهل إلى دور الثمانية كما فعلت في 1954 عندما استضافت البطولة، وهو إنجاز لم تنجح في تكراره.

وقال المدرب عن طموحاته بالبطولة: «نريد التقدم خطوة بخطوة... لا أريد التفكير في أكثر من ذلك الآن».

المخضرم دزيكو يحمل أمامال البوسنة والهرسك (اب)

دزيكو يحمل آمال البوسنة والهرسك

من جهتها تضع البوسنة والهرسك كثيراً من الآمال على مهاجمها المخضرم إدين دزيكو (40 عاماً)، الذي يعود إلى البطولة بعد 12 عاماً على ظهوره الوحيد السابق في نهائيات 2014 في البرازيل.

وفي بطولة تبدو هي الأخيرة في مشواره الدولي يريد دزيكو الذي لعب دوراً محورياً في مشوار التأهل إلى النهائيات، مسجلاً هدف التعادل في فوز درامي في الملحق على ويلز في كارديف، قبل أن يواصل الفريق مفاجآته بإسقاط إيطاليا، بطلة العالم أربع مرات، أن يكلل مشوارة بانتصار في المحفل العالمي.

ورسخ دزيكو نفسه بوصفه واحداً بين أكثر المهاجمين حسماً في أوروبا، وسيقود الفريق بروح القائد والأب لمجموعة شابة يتوقع لها ترك بصمة لافتة في البطولة. ولم يسبق أن شارك لاعب غير حارس مرمى في نهائيات كأس العالم بعد تجاوزه سن الأربعين سوى مرة واحدة فقط، عندما حقق ذلك المهاجم الكاميروني روجيه ميلا في نسخة 1994 بالولايات المتحدة. لكن دزيكو، الهداف التاريخي للبوسنة برصيد 73 هدفاً في 148 مباراة، سيضيف اسمه إلى قائمة نخبة المخضرمين بجانب لوكا مودريتش قائد كرواتيا وكريستيانو رونالدو هداف البرتغال اللذين سيخوضان المونديال بعمر الأربعين.وسيلعب دزيكو بجوار علي بيغوفيتش (18 عاماً)، موهبة البوسنة الذي قدم موسماً مميزاً مع فريق رد بول سالزبورغ السويسري لينضم بعد ذلك لباير ليفركوزن الألماني بعقد يمتد لخمس سنوات.

ورغم اختلاف أسلوبهما، إذ يعد العملاق دزيكو مهاجماً نموذجياً يتمتع بلمسة بارعة بينما يتحلى بيغوفيتش بالرشاقة والإبداع في مركز الجناح الأيسر، فإن التناغم بين الثنائي كان عاملاً في عبور التصفيات.

وجاء هدف تعادل البوسنة أمام ويلز في الدور قبل النهائي للملحق المؤهل للنهائيات، من ركلة ركنية نفذها بيغوفيتش واستغلها دزيكو ليسجل بضربة رأس، قبل أن يسدد الجناح الشاب بهدوء ركلة الجزاء الحاسمة في ركلات الترجيح، وكرر ذلك في الفوز على إيطاليا بالسيناريو نفسه.

ويتسلح المدرب سيرجي بارباريز أيضاً بوجود صانع اللعب إسمير بايراكتاريفيتش (21 عاماً) الذي يحظى بتقييم عال من آيندهوفن الهولندي.

وهناك حماس حقيقي بشأن الموجة الجديدة من المواهب البوسنية، ولكن بوجود دزيكو الذي لا يزال يسجل الأهداف مع شالكه الألماني، تحلم البوسنة في الظهور بشكل جيد بكأس العالم.

وقال دزيكو: «أنا سعيد لمساهمتي في مساعدة هؤلاء الشبان على بلوغ كأس العالم؛ إنه إنجاز رائع لهم، ومستقبلهم يبدو واعداً جداً. المباراتان الأخيرتان أمام ويلز وإيطاليا ستغيران حياتهم من دون شك. ربما لا يدركون ذلك الآن». وأضاف: «إذا سألتني قبل عشر سنوات إن كنت سأواصل اللعب حتى سن الأربعين، لأجبت بالنفي. لكنني ما زلت أشعر بأنني في حالة جيدة، والأهم أنني قادر على مساعدة الفريق. وأنا سعيد بقيادة هذا الجيل المميز».

لاعبو المنتخب القطري يتطلعون لمحو المشاركة الهزيلة على ارضهم في 2022 (اب)

قطر تتطلع لأول فوز مونديالي

وتخوض قطر، بطلة آسيا في آخر نسختين، منافسات كأس العالم بهدف إعادة تقديم نفسها بعد نتائجها المخيبة في البطولة السابقة على أرضها 2022، عندما أصبحت أول دولة مضيفة تخسر مبارياتها الثلاث في دور المجموعات رغم الاستثمارات الضخمة والتوقعات العالية.

وبقيادة جولين لوبيتيغي المدرب السابق لمنتخب إسبانيا وريال مدريد ووست هام يونايتد، تأمل قطر تحقيق بداية مختلفة. ومع لوبيتيغي حافظت قطر على لقب كأس آسيا في نسخة 2023 وضمنت التأهل إلى كأس العالم بجدارة، لكن التشكيلة التي تضم المخضرم سيباستيان سوريا البالغ 42 عاماً تؤكد ضحالة قاعدة اللاعبين في البلاد.

وبدت الاستعدادات متباينة للمونديال؛ إذ مُنيت قطر بخروج مفاجئ من دور المجموعات في كأس العرب على أرضها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما أُلغيت مباراتان وديتان أمام صربيا والأرجنتين، بطلة العالم، في مارس بسبب الحرب على إيران، ما حرم المدرب من فرصة اختبار فريقه أمام منافسين من العيار الثقيل.

ولا تزال تشكيلة قطر تعتمد على قوام أساسي من اللاعبين المحليين الذين صقلتهم منظومة أكاديمية أسباير العقد الماضي، لكن معظمهم تقدم بالسن أو تراجع مستواه مثل المخضرم حسن الهيدوس، الأكثر مشاركة في المباريات الدولية مع قطر والعنصر المحوري في تتويج الفريق بلقبي كأس آسيا. وتراجع الهيدوس عن اعتزاله الدولي بناء على طلب المدرب الإسباني وانضم للتشكيلة المشاركة في كأس العالم ليعزز الفريق بعنصري القيادة والخبرة.

وسيعول الفريق مجدداً على الشراكة المتينة والممتدة بين أكرم عفيف والمعز علي؛ إذ يظل عفيف العقل الإبداعي للفريق، والمتوج بجائزة أفضل لاعب في آسيا مرتين، والمصدر الأبرز لصناعة الفرص وتسجيل الأهداف، فيما يواصل علي، الهداف التاريخي للبلاد، تأكيد فاعليته الهجومية في البطولات الكبرى وإن تراجع دوره ليصبح بديلاً في بعض الأحيان.


مقالات ذات صلة

بالمر ينسحب من تشكيلة إنجلترا للإصابة

رياضة عالمية كول بالمر (رويترز)

بالمر ينسحب من تشكيلة إنجلترا للإصابة

ذكرت تقارير إعلامية بريطانية، اليوم الاثنين، أن كول بالمر، مهاجم تشيلسي، انسحب من تشكيلة منتخب إنجلترا بسبب إصابة عضلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي (أ.ب)

دي لا فوينتي يتطلع للفوز بأول مباراة لإسبانيا بعد التتويج بكأس العالم

أكد لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني لكرة القدم، أن الباب سيظل مفتوحاً أمام جميع اللاعبين في بداية المرحلة الجديدة للمنتخب.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ (سويسرا))
رياضة عالمية محمد صنهاجي المسؤول عن الخدمات اللوجستية والأمن في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

بسبب مبابي… اتهامات بالفساد لصنهاجي مسؤول الأمن في منتخب فرنسا

وُجهت لمحمد صنهاجي، المسؤول عن الخدمات اللوجستية والأمن في المنتخب الفرنسي لكرة القدم، الأربعاء، عدة تهم لا سيما فساد موظف يتمتع بسلطة عامة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية توماس توخيل مدرب إنجلترا (رويترز)

توخيل: ألكسندر-أرنولد وبالمر لديهما ما يثبتانه

تحدى توماس توخيل مدرب إنجلترا الثنائي ترينت ألكسندر-أرنولد وكول بالمر لإثبات كفاءتهما، بعدما استدعاهما إلى تشكيلته الأولى للمنتخب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المدافع الألماني-الأميركي نواكاي بانكس (حساب اللاعب)

بانكس يختار تمثيل ألمانيا في المستقبل

قال أنطونيو دي سالفو، المدير الفني للمنتخب الألماني تحت 21 عاماً، اليوم (الجمعة)، إن المدافع الألماني-الأميركي نواكاي بانكس اختار تمثيل ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

ثلاثة أسابيع بلا دوري... كيف تحافظ الأندية الإنجليزية على جاهزية لاعبيها؟

أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول في فترة التوقف الدولي (أ.ب)
أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول في فترة التوقف الدولي (أ.ب)
TT

ثلاثة أسابيع بلا دوري... كيف تحافظ الأندية الإنجليزية على جاهزية لاعبيها؟

أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول في فترة التوقف الدولي (أ.ب)
أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول في فترة التوقف الدولي (أ.ب)

بدأت فترة التوقف الدولي الأولى هذا الموسم، لكنها هذه المرة أطول مما اعتاد عليه مشجعو كرة القدم.

فللمرة الأولى، تتوقف منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب) لمدة ثلاثة أسابيع، بدلاً من فترة الأسبوعين المعتادة.

وعادة لا تحظى فترات التوقف الدولي بشعبية كبيرة بين جماهير الأندية، لكن التغيير الجديد جاء لأسباب تبدو منطقية؛ إذ جرى دمج المباريات الدولية الأربع التي كانت تُقام سابقاً خلال فترتي التوقف في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) داخل نافذة واحدة.

وهكذا تتوقف مسابقات الأندية ثلاثة أسابيع فقط، بدلاً من أربعة أسابيع موزعة على نافذتين منفصلتين. وبمعنى آخر، استعادت كرة القدم المحلية أسبوعاً كاملاً من الموسم.لكن بالنسبة للاعبين الذين لم ينضموا إلى منتخبات بلادهم، فإن ثلاثة أسابيع تمثل فترة طويلة للغاية بالنسبة لرياضيين يحتاجون باستمرار إلى خوض مباريات تنافسية للحفاظ على أعلى درجات الجاهزية.

فكيف ستتعامل الأندية مع هذا الوضع الجديد؟

فبحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، تختلف الإجابة من فريق إلى آخر، إذ وضعت الأندية خططاً متنوعة لتحقيق التوازن بين الراحة والتدريب والحفاظ على حساسية المباريات خلال فترة التوقف الطويلة.

برنتفورد يمنح لاعبيه أسبوعاً من الراحة

تضم معظم قوائم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز حالياً أعداداً كبيرة من اللاعبين الدوليين، وبرنتفورد ليس استثناءً.

غادر معظم لاعبي الفريق للانضمام إلى منتخباتهم، ولم يتبق في مقر التدريبات سوى نحو 12 لاعباً، من بينهم كالوم ويلسون وإيغور تياغو، إضافة إلى خمسة لاعبين في طريقهم للعودة من الإصابة.ويحصل برنتفورد على فترة توقف أطول من معظم منافسيه، بعدما استضاف تشيلسي مساء الجمعة.

وقرر المدير الفني كيث أندروز منح لاعبي الفريق الأول أسبوعاً كاملاً من الراحة، على أن يلتزم كل منهم ببرنامج تدريبي فردي خلال هذه الفترة.ولن تُفرض قيود على سفر اللاعبين خارج البلاد، وإن كان من غير المرجح السماح لهم برحلات جوية طويلة المسافة.

وسيعود الفريق للتجمع يوم السبت 26 سبتمبر، لاستئناف التدريبات، قبل خوض مباراة ودية خلف الأبواب المغلقة أمام نادٍ إنجليزي آخر خلال عطلة نهاية الأسبوع التي تبدأ في 3 أكتوبر.

وقد تتيح المباراة فرصة للاعبين مثل ناثان كولينز وسيب فان دن بيرغ للعودة إلى المشاركة، على أن تُستكمل قائمة الفريق بعدد من لاعبي فريق تحت 21 عاماً.أما فترة التوقف الدولي الثانية، فستبدو مختلفة تماماً بالنسبة إلى برنتفورد. إذ سيواجه الفريق برايتون يوم الأحد 8 نوفمبر (تشرين الثاني)، قبل أن يعود إلى المنافسات بمواجهة إيفرتون يوم السبت 21 نوفمبر.

وقد يحصل اللاعبون خلال تلك الفترة على يوم راحة من حين إلى آخر، لكن البرنامج في مجمله سيكون تدريبياً اعتيادياً، من دون إقامة مباراة ودية، قبل بدء التحضيرات المعتادة لمواجهة إيفرتون.

أما ليفربول، فسيواصل تدريباته بالعدد المحدود من اللاعبين الذين سيبقون مع الفريق، مع منحهم بضعة أيام للراحة.ويقول المدير الفني أندوني إيراولا إنه لن يمتلك على الأرجح «أكثر من ثلاثة أيام للتحضير» للمباراة المقررة على ملعبه أمام مانشستر سيتي في 11 أكتوبر.

أوناي إيمري يستعد للعودة لإشبيلية بعد التوقف الدولي (رويترز)

وفي المقابل، أعد أستون فيلا برنامجاً مختلفاً تماماً خلال فترة التوقف. وسيعود أوناي إيمري إلى ناديه السابق إشبيلية، حيث سبق له قيادة الفريق الإسباني إلى الفوز بلقب الدوري الأوروبي ثلاث مرات متتالية. ويلتقي إشبيلية وأستون فيلا يوم الجمعة 2 أكتوبر، في النسخة الخامسة عشرة من كأس أنطونيو بويرتا.

وتُقام المباراة تخليداً لذكرى أنطونيو بويرتا، ظهير إشبيلية الذي توفي عن 22 عاماً في 28 أغسطس (آب) 2007، بعدما تعرض لسلسلة من حالات التوقف القلبي داخل الملعب خلال مباراة في الدوري الإسباني أمام خيتافي.

بلاكبيرن يستفيد من التوقف لاستعادة المصابين

بينما تفقد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أعداداً كبيرة من لاعبيها بسبب الاستدعاءات الدولية، فإن الوضع أقل حدة في «تشامبيونشيب».

فالعديد من أندية المسابقة لا يغيب عنها سوى عدد محدود من اللاعبين، ومن بينها بلاكبيرن روفرز، الذي استُدعي أربعة فقط من لاعبيه للمنتخبات.

وبالنسبة إلى مدرب بلاكبيرن، توني موبراي، قد تتحول فترة التوقف الطويلة إلى فرصة إيجابية لعدة أسباب. فقد اضطر موبراي إلى التعامل مع أزمة إصابات حادة خلال الأسابيع الأولى من الموسم، بعدما غاب أكثر من عشرة لاعبين في بداية المشوار.

وتمنح فترة التوقف بلاكبيرن فرصة لإعادة بعض هؤلاء اللاعبين تدريجياً إلى أجواء المباريات، ومن بينهم جادي بيوكو وموسى بارادجي، اللذان عادا مؤخراً إلى المشاركة، فضلاً عن لاعبين آخرين اقتربوا من العودة، مثل سكوت وارتون.

وبعد رحلة الفريق لمواجهة بورتسموث يوم السبت، عاد بلاكبيرن إلى لانكشير، حيث سيقضي اللاعبون بضعة أيام في مقر التدريبات خلال هذا الأسبوع.

وبعد البداية المزدحمة للموسم، التي جمعت بين مباريات الدوري وكأس الرابطة الإنجليزية، تمنح فترة التوقف موبراي، الذي عاد إلى النادي خلال الصيف، فرصة للعمل بصورة أكثر عمقاً مع لاعبيه.

لكن البرنامج لن يقتصر على التدريبات، إذ يعتزم موبراي منح اللاعبين بضعة أيام من الراحة اعتباراً من نهاية الأسبوع، وسيتمكن لاعبون مثل يوري ريبيرو من العودة إلى البرتغال إذا رغبوا في ذلك.وسيتكرر البرنامج نفسه في الأسبوع التالي، حيث يتدرب اللاعبون خلال النصف الأول من الأسبوع، قبل الحصول على فترة راحة قصيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

أما في الأسبوع الثالث، فسيعود الفريق إلى روتينه المعتاد استعداداً للمباريات، قبل استضافة كارديف.

ويسعى موبراي أيضاً إلى الاتفاق على مباراة ودية خلف الأبواب المغلقة أمام أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أو دوري الدرجة الأولى (ليغ وان).

وستساعد المباراة اللاعبين العائدين من الإصابة على الحصول على دقائق لعب إضافية، كما ستضمن لبقية أفراد الفريق الحفاظ على جاهزيتهم وإيقاعهم التنافسي.

وخلال فترة التوقف التي تمتد أسبوعين في نوفمبر، قد يحصل اللاعبون أيضاً على فترة قصيرة من الراحة، بينما يُرجح أن تكون المباريات التدريبية داخلية، من خلال تشكيل فريقين يضمان لاعبين من الفريق الأول وفريق تحت 21 عاماً.

تأجيلات في «ليغ وان»... لكن من دون عطلة طويلة

كان من الممكن أن تخلق فترة التوقف الدولي الممتدة لثلاثة أسابيع وضعاً استثنائياً لبعض الأندية، بحيث تجد نفسها بكامل لاعبيها تقريباً، لكن من دون مباريات تخوضها.

وتستمر منافسات «ليغ وان» خلال فترات التوقف الدولي، إلا إذا استُدعي ثلاثة لاعبين من أحد الأندية للمنتخبات، وفقاً للمعايير التي وضعتها رابطة الدوري الإنجليزي، وعندها يحق للنادي طلب تأجيل مباراته. ولم تنجُ من التأجيل سوى أربع مباريات من أصل 12 مباراة مقررة في كل واحدة من عطلتي نهاية الأسبوع.

لكن العديد من الأندية استعدت لهذا السيناريو مسبقاً، من خلال جدولة مباريات في بطولة كأس رابطة الدوري الإنجليزي خلال الأسابيع الثلاثة.

وعادة ما تلجأ الأندية إلى إجراء تغييرات واسعة في تشكيلاتها خلال هذه البطولة، ولذلك تستمر مبارياتها حتى في حال تأجيل مواجهات الدوري. وسيخوض 12 فريقاً مباراتين في البطولة خلال فترة التوقف، بينما سيلعب عشرة أندية مباراة واحدة.

وبذلك لم يتبقَّ سوى ليتون أورينت وريدينغ أمام احتمال البقاء من دون مباراة، إلا أن كلاً منهما تأجلت له مباراة واحدة فقط في الدوري، ما يعني أنهما لن يقضيا الأسابيع الثلاثة كاملة من دون خوض أي لقاء.

وهكذا، فإن فترة التوقف الدولي الأطول لا تعني بالضرورة ثلاثة أسابيع من السكون داخل الأندية الإنجليزية. فبين الراحة، والبرامج الفردية، والمباريات الودية المغلقة، واستعادة المصابين، ومواجهات الكؤوس، تحاول الفرق إيجاد المعادلة الأصعب: منح اللاعبين فرصة لالتقاط الأنفاس، من دون خسارة الجاهزية التي يحتاجون إليها فور عودة المنافسات.


بوربعة يعوض غياب بن طالب المصاب في تشكيلة الجزائر

لاعب الوسط الجزائري عديل بوربعة (أ.ف.ب)
لاعب الوسط الجزائري عديل بوربعة (أ.ف.ب)
TT

بوربعة يعوض غياب بن طالب المصاب في تشكيلة الجزائر

لاعب الوسط الجزائري عديل بوربعة (أ.ف.ب)
لاعب الوسط الجزائري عديل بوربعة (أ.ف.ب)

أعلن منتخب الجزائر الاثنين انضمام لاعب الوسط عديل بوربعة بدلاً من المصاب نبيل بن طالب للتشكيلة التي تستعد لخوض تصفيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2027.

ولم يسبق للاعب وسط لومان الفرنسي بوربعة (21 عاماً) الانضمام لمنتخب الجزائر الأول من قبل.

وتعرض بن طالب (31 عاماً) للإصابة مع ليل خلال الخسارة 2 - 1 أمام مضيّفه نيس في دوري الدرجة الأولى الفرنسي.

وتستضيف الجزائر منافستها زامبيا يوم 25 سبتمبر (أيلول) في منافسات المجموعة التاسعة، قبل أن تحل ضيفة على بوروندي بعدها بأربعة أيام، ثم ستلعب ضد النيجر ودياً يوم السادس من أكتوبر (تشرين الأول).


استبعاد لاعبة كرة ريشة تايلاندية بسبب مادة محظورة

لاعبة كرة الريشة التايلاندية بيتشامون أوباتنيبوث (أ.ب)
لاعبة كرة الريشة التايلاندية بيتشامون أوباتنيبوث (أ.ب)
TT

استبعاد لاعبة كرة ريشة تايلاندية بسبب مادة محظورة

لاعبة كرة الريشة التايلاندية بيتشامون أوباتنيبوث (أ.ب)
لاعبة كرة الريشة التايلاندية بيتشامون أوباتنيبوث (أ.ب)

أعلنت «الوكالة الدولية لاختبارات الكشف عن المنشطات»، الاثنين، إيقاف لاعبة كرة الريشة التايلاندية بيتشامون أوباتنيبوث عن المشاركة في «دورة الألعاب الآسيوية»؛ وذلك بعد ثبوت تعاطيها مادة مدرة للبول محظورة.

وجاءت نتيجة فحص أوباتنيبوث (19 عاماً) إيجابية لمادة «فوروسيميد» في عينة أخذت منها خلال تدريبها في ناغويا يوم الخميس الماضي، أي قبل يومين من حفل الافتتاح الرسمي للدورة التي تتواصل منافساتها 16 يوماً.

وذكرت «الوكالة»، ومقرها في سويسرا، في بيان أن هذا يعني منع اللاعبة من المنافسة والتدرّب والتدرّب الفني والمشاركة في أي نشاط خلال «دورة الألعاب الآسيوية» الجارية في ناغويا باليابان.

ويمكن لمادة «فوروسيميد» أن تسرّع فقدان الوزن عن طريق طرد السوائل من جسم الرياضي، كما يمكنها إخفاء وجود مواد محظورة أخرى.

وتحتل أوباتنيبوث المركز الـ18 عالمياً في منافسات «فردي السيدات»؛ وفقاً لتصنيف «الاتحاد الدولي لكرة الريشة»، كما تأتي في المركز الـ3 على مستوى اللاعبات التايلانديات.