قال لويس هاميلتون إنه شعر بمشاعر مختلطة بعد سباق جائزة البحرين الكبرى في ماليزيا ضمن بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، بعدما انطلق من المركز الثاني على خط البداية، لكنه تراجع إلى المركز 18 عندما فشلت مغامرته في اختيار الإطارات، قبل أن ينتفض ويحتل المركز الثالث في سباق فوضوي تأثر بالأمطار اليوم الأحد.
وبعدما تسبب هطول الأمطار في تأخير انطلاق السباق لأكثر من 90 دقيقة، كان هاميلتون أحد السائقين القلائل الذين استبدلوا الإطارات المتوسطة بالإطارات اللينة على حلبة لم تجف بالكامل.
وانطلق البريطاني ببطء، ثم وجد نفسه يتراجع في الترتيب ليصبح في المركز 18، لكنه اختار التمسك باستراتيجيته على الرغم من مطالبة فيراري بدخوله إلى منطقة الصيانة لتغيير الإطارات.
ثم شق هاميلتون طريقه عبر المتسابقين مع جفاف الحلبة، في حين ساعده دخول سيارات الأمان أيضاً، ونجح السائق المخضرم في النهاية في تجاوز إسحاق حجار سائق رد بول في المراحل الأخيرة ليضمن الصعود لمنصة التتويج خلف ماكس فرستابن وكيمي أنتونيلي.
وقال هاميلتون للصحافيين: «كفريق، اخترنا في النهاية الإطارات اللينة، وعند نهاية ممر الصيانة، نزع هذان السائقان (فرستابن وأنتونيلي) أغطية إطاراتهما، فانقبض قلبي، لأنني أدركت على الفور أننا في مأزق».
وأضاف «عندما خرجنا، انطلق كل الرذاذ من الجزء الخلفي لسيارة ماكس، فقلت في نفسي: (حسناً، انتهى أمري. سباقي في مأزق حقيقي)».
وأكمل: «اتخذنا قراراً بالتعايش مع الوضع. وبينما كان الجميع يتجاوزني، قالوا (فيراري): (هل نتوقف؟) فقلت: (لا، لقد انتظرنا بالفعل 26 ثانية أخرى. ما الفرق؟)».
ولكن مع جفاف الحلبة واستفادته من خروج سيارة الأمان، بدأ هاميلتون عودة مذهلة؛ إذ طارد حجار على المركز الرابع، قبل أن يمنحه انسحاب جورج راسل فرصة للصعود إلى منصة التتويج.
وأضاف هاميلتون: «انتظرت فقط حتى تجف الحلبة، وبمجرد أن جفت، شعرت بالارتياح لأنني كنت ألحق بالآخرين. كانت السيارة رائعة. وبعد ذلك، قام زملائي في المرأب بعمليات توقف جيدة جداً في منطقة الصيانة».
وتابع: «ثم كانت هناك استراتيجية جيدة. لذا، لم أكن أتصور أبداً أننا سنعود إلى منصة التتويج. أنا ممتن حقاً».
كما منح زميله في الفريق شارل لوكلير فيراري المركز الرابع، واعترف بأن هذا كان أفضل ما يمكن تحقيقه بالنظر إلى مدى سرعة رد بول ومرسيدس.
وقال لوكلير: «بصراحة، في الجزء الأول من السباق، سارت كل الأمور التي كان يمكن أن تسوء على نحو سيئ. وفي الجزء الثاني، جاءت كل الأمور التي كان يمكن أن تسير في صالحنا لصالحنا بالفعل».
وتابع: «لذا في نهاية المطاف، أفضل أن يكون الأمر هكذا بدلاً من العكس. احتللنا المركز الرابع اليوم، وأعتقد بصراحة أنه لو كان السباق عادياً، لكنا سننهي السباق في المركزين الثالث والرابع. كان السائقان اللذان أمامنا أسرع منا بكثير. كانت سرعة لويس جيدة. أما أنا فقد واجهت صعوبة كبيرة مع السيارة، ونحن نبحث في أسباب ذلك. كان شعوري جيداً يوم الجمعة، وظل جيداً حتى التجارب التأهيلية الثانية، ثم بدأت أفقد زخمي في التجارب التأهيلية الثالثة. كان السباق اليوم صعباً للغاية».