مونديال 2026: المكسيك تسعى لكسر حاجز ربع النهائي في سياق أمني متوتر

(رويترز)
(رويترز)
TT

مونديال 2026: المكسيك تسعى لكسر حاجز ربع النهائي في سياق أمني متوتر

(رويترز)
(رويترز)

تستعد المكسيك لخوض كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة لكسر عقدة الدور ربع النهائي، مستفيدة من عاملي الأرض والجمهور، حين تستضيف البطولة للمرة الثالثة في تاريخها بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا، وسط أجواء مشحونة أمنياً عقب موجة عنف شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية.

ويعوّل المنتخب المكسيكي على دعم جماهيري هائل من أكثر من 130 مليون نسمة، في وقت تبدو فيه حظوظه قوية لتصدر المجموعة الأولى التي تضم جنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية وتشيكيا، مما قد يمنحه أفضلية الاستمرار في اللعب على أرضه حتى الدور ثمن النهائي.

وكانت أفضل إنجازات المكسيك في كأس العالم قد تحققت خلال النسختين اللتين استضافتهما عامي 1970 و1986، حين بلغت الدور ربع النهائي قبل أن تودع البطولة أمام إيطاليا ثم ألمانيا الغربية.

وبعد الخروج المبكر من دور المجموعات في مونديال قطر 2022، يدخل المنتخب المكسيكي النسخة الجديدة بطموحات مختلفة، خاصة مع إمكانية خوض مباراة الدور ثمن النهائي على ملعب «أستيكا» الشهير في العاصمة مكسيكو سيتي، حيث لم يخسر المنتخب سوى مرتين خلال 60 عاماً من المنافسات الرسمية.

وقد يواجه المنتخب المكسيكي في هذا الدور منتخب إنجلترا بطل العالم 1966، في أول نسخة من كأس العالم تشهد مشاركة 48 منتخباً بدلاً من 32، مع استحداث دور إضافي قبل ثمن النهائي.

وخضع ملعب «أستيكا»، الذي سيحتضن المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا يوم 11 يونيو (حزيران)، لعملية تجديد شاملة، جرى خلالها تخفيض سعته من أكثر من 100 ألف متفرج إلى نحو 83 ألفاً.

وبقي الملعب مغلقاً لما يقارب عامين قبل إعادة افتتاحه نهاية مارس (آذار) الماضي، على أن يستضيف مباراتي المكسيك أمام جنوب أفريقيا وتشيكيا، فيما تُقام مواجهة كوريا الجنوبية في غوادالاخارا.

وستستضيف العاصمة مكسيكو سيتي خمس مباريات خلال البطولة، مقابل أربع مباريات لكل من غوادالاخارا ومونتيري.

لكن التحدي الأكبر الذي يواجه المنظمين يبقى أمنياً، في ظل استمرار أعمال العنف المرتبطة بعصابات المخدرات في البلاد.

وشهدت المكسيك في فبراير (شباط) الماضي موجة اضطرابات واسعة عقب مقتل نيميسيو أوسيغيرا، المعروف بلقب «إل مينتشو»، زعيم كارتل خاليسكو، خلال عملية عسكرية، حيث سقط عشرات القتلى وأُحرقت سيارات وأُغلقت طرق ومتاجر في عدة مناطق.

وكشف الجنرال رومان فيّالفاسو باريوس، رئيس مركز التنسيق الخاص بكأس العالم، أن الخطة الأمنية للبطولة ستعتمد على أكثر من 99 ألف عنصر أمني، بينهم 20 ألف عسكري وعناصر من «الحرس الوطني»، إضافة إلى 55 ألف شرطي وعناصر أمن خاصة.

وأكد أن الخطة جرى تنسيقها بالتعاون مع الولايات المتحدة وكندا، بهدف ضمان أمن الجماهير والتعامل مع أي تهديدات محتملة خلال البطولة.

ورغم المخاوف الأمنية، عبّر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري جياني إنفانتينو، عن ثقته في قدرة المكسيك على استضافة مباريات كأس العالم بنجاح.

وعلى الصعيد الفني، يستمد المنتخب المكسيكي ثقته من مدربه المخضرم خافيير أغيري، الذي يخوض خامس تجربة له في كأس العالم، بعدما شارك لاعباً في نسخة 1986، ثم مساعداً للمدرب في 1994، قبل أن يقود المنتخب مدرباً في نسختي 2002 و2010.

وقال أغيري: «لقد عشت كأس العالم في المكسيك وأعرف تماماً معنى ذلك. الناس يعلمون أنني سأبذل كل ما لدي، وسنمتلك فريقاً يعكس شخصية مدربه... فريقاً يقاتل حتى النهاية».

وأضاف: «نريد تقديم أفضل كأس عالم في تاريخ المكسيك».

ويشتهر أغيري بأسلوبه الصارم وتركيزه الكبير على الانضباط داخل الملعب وخارجه، معتبراً أن هذه المشاركة ستكون الأخيرة له في كأس العالم، ما يمنحه دافعاً إضافياً لتحقيق إنجاز تاريخي.

وتضم القائمة الأولية للمكسيك نحو 15 لاعباً محترفاً في أوروبا، وهو رقم أكبر بكثير مقارنة بالنسخ السابقة، حيث كان عدد المحترفين في أوروبا أقل من أربعة لاعبين في مونديال 2002، ونحو عشرة فقط في نسخة 2010.

ويعتمد المنتخب المكسيكي على خبرة مهاجم فولهام الإنجليزي راوول خيمينيس، صاحب 125 مباراة دولية و44 هدفاً، إلى جانب لاعب الوسط إدسون ألفاريس مدافع فنربخشة التركي، وقلب الدفاع يوهان فاسكيس لاعب جنوا الإيطالي.

كما تترقب الجماهير المكسيكية ظهور الموهبة الشابة خيلبرتو مورا، البالغ 17 عاماً، والذي قد يصبح أصغر لاعب مكسيكي يشارك في كأس العالم إذا قرر أغيري استدعاءه للقائمة النهائية.

وفي المقابل، قد يحقق الحارس المخضرم غييرمو أوتشوا إنجازاً تاريخياً جديداً إذا شارك في البطولة، حيث سيصبح أحد اللاعبين القلائل الذين خاضوا ست نسخ مختلفة من كأس العالم، لينضم إلى أسماء أسطورية مثل الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو.


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: أزمة لموشي تشعل بعثة نسور قرطاج في المكسيك

رياضة عربية هل تتم إقالة صبري لموشي من تدريب تونس؟ (د.ب.أ)

«مونديال 2026»: أزمة لموشي تشعل بعثة نسور قرطاج في المكسيك

تتواصل في مدينة مونتيري المكسيكية تداعيات الهزيمة الثقيلة التي مني بها المنتخب التونسي أمام نظيره السويدي بنتيجة 1 - 5.

«الشرق الأوسط» (مونتيري)
رياضة عالمية فرحة مصرية بهدف عاشور (أ.ب)

مصر «المونديال»: عاشور أسعدها... وهاني أحبطها

حرم هدف عكسي مصر من تحقيق أول انتصار لها في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم بعدما تعادلت 1 - 1 مع منتخب بلجيكا في مستهل مشوارهما بالمجموعة السابعة.

«الشرق الأوسط» (سياتل)
رياضة عالمية منتخب إيران يؤدي تدريباته في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: إيران في دائرة الضوء

ستكون إيران في دائرة الضوء في كأس العالم لكرة القدم، الاثنين، بعد وصولها إلى الولايات المتحدة وسط أجواء من عدم اليقين بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية مدرب منتخب السنغال لكرة القدم باب ثياو (رويترز)

ثياو مدرب السنغال: كأس أمم أفريقيا أصبحت من الماضي

أكد مدرب منتخب السنغال لكرة القدم باب ثياو، الاثنين، أن مسألة كأس أمم أفريقيا 2025 أصبحت من الماضي.

«الشرق الأوسط» (إيست راذرفورد)
رياضة عالمية رئيسة المكسيك شينباوم تحتفل بهدفٍ في ملعب ديبورتيفو هيرمانوس غاليانا خلال افتتاح كأس العالم 2026 في مدينة مكسيكو (رويترز)

رئيسة المكسيك تنتقد ارتفاع أسعار تذاكر المونديال... وتصفها بـ«التجارة»

طالبت رئيسة المكسيك، كلاوديا شينباوم، الاتحاد الدولي لكرة القدم بإعادة النظر في أسعار تذاكر مباريات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

مصر «المونديال»: عاشور أسعدها... وهاني أحبطها

فرحة مصرية بهدف عاشور (أ.ب)
فرحة مصرية بهدف عاشور (أ.ب)
TT

مصر «المونديال»: عاشور أسعدها... وهاني أحبطها

فرحة مصرية بهدف عاشور (أ.ب)
فرحة مصرية بهدف عاشور (أ.ب)

حرم هدف عكسي مصر من تحقيق أول انتصار لها في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم بعدما تعادلت 1 - 1 مع منتخب بلجيكا في مستهل مشوارهما بالمجموعة السابعة في البطولة، في مباراة احتفل خلالها محمد صلاح بعيد ميلاده 34 وأصبح حمزة عبد الكريم أصغر لاعب سناً يمثل مصر والعرب في النهائيات في مشاركة «الفراعنة» الرابعة.

فرحة مصرية بهدف عاشور (أ.ب)

وضع إمام عاشور مصر في المقدمة في الدقيقة 20 بتسديدة هائلة من خارج منطقة الجزاء بعد تمريرة رائعة من صلاح الذي احتفلت الجماهير بعيد ميلاده في المدرجات من خلال اللافتات، وحيّته فور خروجه في الدقيقة 76 ليحل عبد الكريم بدلاً منه ويحقق هذا الإنجاز التاريخي.

وأصبح عاشور رابع لاعب يسجل لمصر في تاريخ مشاركاتها في النهائيات بعد عبد الرحمن فوزي ومجدي عبد الغني وصلاح.

وكادت مصر أن تضيف الهدف الثاني في أكثر من مناسبة خلال الشوط الأول وبداية الشوط الثاني خاصة عبر عمر مرموش ومصطفى زيكو قبل أن يسدد كيفن دي بروين ركلة حرة في الدقيقة 53 في القائم.

صلاح يقود هجمة مصرية (إ.ب.أ)

وتعادلت بلجيكا في الدقيقة 66 عبر هدف عكسي من محمد هاني الذي أودع الكرة في شباك الحارس مصطفى شوبير تحت ضغط من روميلو لوكاكو الذي كان قد حل بديلاً قبلها بعدة ثوان.

وتعملق شوبير في أكثر من مناسبة خلال المباراة لتخرج مصر بنقطة ثمينة من مباراة كانت قريبة فيها من تحقيق إنجاز تاريخي.


«مونديال 2026»: إيران في دائرة الضوء

منتخب إيران يؤدي تدريباته في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
منتخب إيران يؤدي تدريباته في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: إيران في دائرة الضوء

منتخب إيران يؤدي تدريباته في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
منتخب إيران يؤدي تدريباته في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

ستكون إيران في دائرة الضوء في كأس العالم لكرة القدم، الاثنين، بعد وصولها إلى الولايات المتحدة وسط أجواء من عدم اليقين بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

ويواجه المنتخب الإيراني الذي تأثرت استعداداته بالتوترات السياسية ومشكلات التأشيرات الناجمة عن الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، منتخب نيوزيلندا على ملعب «سوفاي» في لوس أنجليس، وذلك بعد يوم واحد من وصوله إلى كاليفورنيا، يوم الأحد.

وكان من المقرر في البداية أن تتخذ إيران من توكسون في ولاية أريزونا مقراً لها خلال البطولة، لكنها نقلت معسكرها التدريبي إلى تيخوانا في المكسيك في اللحظة الأخيرة نتيجة التوترات المستمرة مع الولايات المتحدة، إحدى الدول المستضيفة لكأس العالم، بسبب مسائل التأشيرات.

ورفضت السلطات الأميركية منح تأشيرات لعدد من أعضاء الوفد الإيراني.

ومن المقرر تنظيم احتجاجات خارج الملعب من قبل أفراد من الجالية الإيرانية المعارضة للنظام المتشدد في البلاد، كما صدرت تهديدات باحتمال انسحاب المنتخب الإيراني من أرض الملعب في حال عُرضت لافتات مناهضة للحكومة خلال مواجهة المجموعة السابعة.

وقال مدرب إيران، أمير قلعة نويي، في مؤتمر صحافي الأحد، إنه يأمل أن تسهم مشاركة فريقه في كأس العالم في توحيد الإيرانيين داخل البلاد وخارجها.

وأضاف رداً على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن هنا لتقديم مباراة جيدة وعالية الجودة. لا نلتفت إلى أي ضجة أو أي أمور تدور من حولنا».

وتابع: «بطبيعة الحال، لدى كل المنتخبات مشكلاتها الخاصة، وفي العديد من الدول تحدث أمور لا علاقة لها بكرة القدم».

من جهته، قال المهاجم مهدي طارمي: «سنلعب من أجل كل الإيرانيين. في كل بلد، الناس لديها آراء مختلفة. ونحن هنا لتوحيد كل الإيرانيين بغض النظر عن مكان إقامتهم».

ويأتي الظهور الأول لإيران في كأس العالم بعد يوم واحد فقط من إعلان واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء النزاع القائم بينهما.


ثياو مدرب السنغال: كأس أمم أفريقيا أصبحت من الماضي

مدرب منتخب السنغال لكرة القدم باب ثياو (رويترز)
مدرب منتخب السنغال لكرة القدم باب ثياو (رويترز)
TT

ثياو مدرب السنغال: كأس أمم أفريقيا أصبحت من الماضي

مدرب منتخب السنغال لكرة القدم باب ثياو (رويترز)
مدرب منتخب السنغال لكرة القدم باب ثياو (رويترز)

أكد مدرب منتخب السنغال لكرة القدم باب ثياو، الاثنين، أن مسألة كأس أمم أفريقيا 2025 أصبحت من الماضي، مشدداً على رغبته في التركيز على المباراة الأولى في مونديال 2026 ضد فرنسا، الثلاثاء.

وقال المدرب في مؤتمر صحافي: «لن أعود إلى كأس أمم أفريقيا، نحن أبطال أفريقيا، والكأس أصبحت من الماضي. نحن الآن في كأس العالم، استعددنا جيداً ونبقى مركزين على مباراة الغد».

وفي 18 يناير (كانون الثاني)، خلال نهائي فوضوي لكأس أمم أفريقيا في الرباط، فازت السنغال على المغرب 1-0 بعد التمديد. لكن بعد احتساب ركلة جزاء للبلد المضيف في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، مباشرة بعد هدف ألغي للسنغال، غادر عدد من اللاعبين السنغاليين أرض الملعب، كما حاول مشجعون اقتحام الملعب وألقوا مقذوفات.

وفي منتصف مارس (آذار)، قررت لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) سحب اللقب من السنغال ومنحه للمغرب، فلجأت السنغال بعدها إلى محكمة التحكيم الرياضية (كاس).

وعند سؤاله عن ذكرى المباراة الافتتاحية لمونديال 2002، حين حققت السنغال فوزاً غير مسبوق على فرنسا بطلة العالم آنذاك (1-0)، استحضر باب ثياو المدرب الفرنسي للسنغال وقتها برونو ميتسو الذي توفي عام 2013، وقال: «برونو كان بمثابة والدي ومرشدي. تعلمنا منه الكثير، وسيكون هناك شيء من تأثيره في حديثي. سأمزج بعضاً من أفكاره لتحقيق الفوز».

وأضاف: «لن تكون مفاجأة إذا فزنا على فرنسا التي تضم لاعبين من طراز عالمي. فرنسا هي المرشحة، لكن منتخب بلادنا تُوّج بطلاً لأفريقيا وتأهل للمرة الثالثة توالياً إلى كأس العالم»، مشيراً إلى أنه يملك «جميع اللاعبين تحت تصرفه»، بمن فيهم المدافع خاليدو كوليبالي الذي يتعافى من إصابة في الظهر.

وعن غياب المشجعين القادمين من السنغال بسبب رفض السلطات الأميركية منحهم تأشيرات، قال ثياو إنه يعوّل على الجالية السنغالية في الولايات المتحدة.

وختم قائلاً: «كنا نود أن يكون مشجعونا معنا، فهم يدعموننا في الأوقات الصعبة. لن يكونوا هنا، لكن لدينا جالية كبيرة. السنغاليون يحبون بلدهم ومنتخبهم، ونأمل أن نحظى بالدعم غداً».