قائد الجيش الباكستاني إلى إيران والمفاوضات «على الحافة»

قاذفة أميركية من طراز «بي-1 بي لانسر» تتزود بالوقود من طائرة «كيه سي-135 ستراتوتانكر» خلال طلعة تدريبية فوق مياه إقليمية في الشرق الأوسط (سنتكوم)
قاذفة أميركية من طراز «بي-1 بي لانسر» تتزود بالوقود من طائرة «كيه سي-135 ستراتوتانكر» خلال طلعة تدريبية فوق مياه إقليمية في الشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

قائد الجيش الباكستاني إلى إيران والمفاوضات «على الحافة»

قاذفة أميركية من طراز «بي-1 بي لانسر» تتزود بالوقود من طائرة «كيه سي-135 ستراتوتانكر» خلال طلعة تدريبية فوق مياه إقليمية في الشرق الأوسط (سنتكوم)
قاذفة أميركية من طراز «بي-1 بي لانسر» تتزود بالوقود من طائرة «كيه سي-135 ستراتوتانكر» خلال طلعة تدريبية فوق مياه إقليمية في الشرق الأوسط (سنتكوم)

من المرتقب أن يصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى إيران، الخميس، ضمن مساعي الوساطة التي تقودها إسلام آباد، في وقت تدرس طهران مقترحاً أميركياً جديداً لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وتأتي الزيارة غداة تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، من أن الوضع بات «على الحافة» بين التوصل إلى اتفاق أو استئناف الأعمال القتالية.

وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية، ووسائل إعلام إيرانية أخرى بأن منير، الشخصية النافذة في باكستان، سيصل إلى طهران «لمواصلة المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وكثفت باكستان جهود الوساطة في الأيام الأخيرة؛ إذ زار وزير الداخلية محسن نقوي إيران مرتين، حاملاً معه آخر مقترح أميركي قالت طهران إنها تدرسه.

وذكرت وسائل إعلام باكستانية أن نقوي التقى قائد «الحرس الثوري» أحمد وحيدي، وأرفقت الخبر بصورة تُظهر وحيدي بملابس مدنية. وتعود الصورة إلى 22 أبريل(نيسان) 2024، أول زيارة أجراها نقوي إلى طهران بعد توليه منصبه، حين كان وحيدي يشغل منصب وزير الداخلية في حكومة الرئيس السابق إبراهيم رئيسي.

عاصم منير يتحدث إلى قاليباف على هامش لقاء سابق في طهران (أرشيفية- البرلمان الإيراني)

وكررت طهران مطالبها، وفي مقدمها «الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة» في الخارج، وإنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية. كما شددت على أنها لن ترضخ «أبداً للترهيب».

من جانبه، هدد «الحرس الثوري» بتوسيع الحرب إلى «ما هو أبعد بكثير من المنطقة».

وكان وقف لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل، واضعاً حداً للحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، قبل أسابيع، لكن جهود التفاوض لم تفض حتى الآن إلى اتفاق سلام دائم.

وحلت حرب كلامية محل النزاع المفتوح، لكن المأزق لا يزال يضغط على الاقتصاد العالمي، تاركاً قطاعات واسعة، من المستثمرين إلى المزارعين، في حالة من عدم اليقين.

«بسرعة كبيرة»

منذ دخول هدنة هشة حيز التنفيذ في 8 أبريل، بعد أكثر من شهر من الحرب، تراوح المحادثات مكانها، مع تمسك البلدين بمواقفهما وتبادل التصريحات الحادة.

وعُقدت جلسة تفاوض مباشرة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين، من دون نتيجة، في 11 أبريل في باكستان، فيما تجري الاتصالات حالياً خلف الكواليس.

وكان منير في صلب تلك الجولة من المحادثات، إذ استقبل الوفدين لدى وصولهما، وظهرت بينه وبين نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أجواء ودية لافتة.

لكن المحادثات انتهت في نهاية المطاف بالفشل، بعدما اتهمت إيران الولايات المتحدة بطرح مطالب «مفرطة».

ومنذ ذلك الحين، تبادل الجانبان عدة مقترحات، بينما ظل خطر تجدد الحرب قائماً.

وقال ترمب، الأربعاء: «سنرى ما سيحدث. إما أن نتوصل إلى اتفاق، وإما أن نتخذ إجراءات أكثر صرامة قليلاً». وأضاف: «الأمر على الحافة، صدقوني، إذا لم نحصل على الإجابات الصحيحة، فسوف تسوء الأمور بسرعة كبيرة. نحن جميعاً على أهبة الاستعداد».

ترمب خلال إلقائه كلمة في حفل تخرج أكاديمية خفر السواحل الأميركية بولاية كونيتيكت يوم الأربعاء (أ.ب)

وأضاف الرئيس الأميركي أن الاتفاق مع إيران سيوفر «كثيراً من الوقت والطاقة والأرواح»، معتبراً أنه يمكن إنجازه «بسرعة كبيرة، أو خلال أيام قليلة». وصرح: وأضاف: «علينا أن نحصل على الإجابات الصحيحة. يجب أن تكون إجابات كاملة بنسبة 100 في المائة».

واتهم كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الأربعاء، واشنطن بالسعي إلى استئناف الحرب، محذراً من «رد قوي» إذا تعرضت إيران لهجوم.

وقال قاليباف إن «تحركات العدو، المعلنة والخفية، تظهر أنه لم يتخلَّ، رغم الضغوط الاقتصادية والسياسية، عن أهدافه العسكرية، ويسعى لبدء حرب جديدة».

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران تدرس نقاطاً تلقتها من واشنطن، مكرراً مطالب إيران بالإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج وإنهاء الحصار البحري الأميركي على موانئها.

تباينات ترمب ونتنياهو

وتحدثت وسائل إعلام أميركية عن تباين في الاستراتيجيات بين ترمب وحليفه الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأجرى الرجلان اتصالاً هاتفياً متوتراً، الثلاثاء، وذكرت شبكتا «سي إن إن» و«سي بي إس»، خصوصاً، أن الرئيس الأميركي أكد أنه كان مباشراً جداً. ونُقل عن ترمب قوله إن رئيس الوزراء الإسرائيلي «سيفعل ما أريده أن يفعله».

ورأت وسائل الإعلام نفسها أن ذلك يشير إلى أن واشنطن تواصل الدفع نحو حل دبلوماسي، بينما ترغب إسرائيل في استئناف القتال.

وكتب داني سيترينوفيتش، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب، على منصة «إكس»، أن هذا «هو السيناريو الكابوسي لنتنياهو: اتفاق قد ينهي الحرب».

وترى إسرائيل، في نهاية المطاف، أن هدفها هو إسقاط الجمهورية الإسلامية، عدوها اللدود. أما بالنسبة إلى الولايات المتحدة، فيقول الباحث إن «الأولوية كانت دائماً منع التحول النووي، حتى لو تطلب ذلك التوصل إلى تسوية مع النظام القائم».

ويسعى الرئيس الأميركي وإدارته إلى مخرج من حرب لا تحظى بشعبية لدى الرأي العام.

إيرانيون يمرون أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)

فقد أحدثت الحرب اضطراباً كبيراً في الاقتصاد العالمي، بين قفزة أسعار النفط ونقص تدريجي في المواد الخام، بسبب شبه إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي من جانب طهران.

وأدى تجدد الآمال بإمكان حل النزاع إلى تراجع أسعار النفط، رغم أن سعر برميل خام برنت، عند نحو 105 دولارات، لا يزال أعلى بنحو 50 في المائة مما كان عليه قبل الحرب. وفتحت البورصات الأوروبية، الخميس، بحذر وسط استمرار الغموض.

ويبقى المضيق، الذي كان يمر عبره سابقاً خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال المستهلكين في العالم، رهينة أساسية في النزاع، ولا تزال تصر طهران على عرقلة حركة الملاحة.

وليست التوترات البحرية وليدة الحرب الحالية. فقد تحولت إلى أحد خيارات إيران للرد على الضغوط الأميركية منذ أعلن قاسم سليماني، القائد السابق في «الحرس الثوري»، تصوراً لحرب غير متكافئة ضد الولايات المتحدة، رداً على منع إيران من بيع نفطها بعد عام من انسحاب ترمب من الاتفاق النووي عام 2018.

وأعلنت إيران، مطلع الأسبوع، خطوة أحادية لإنشاء هيئة مكلفة إدارة الممر البحري الدولي، يُفترض أنها ستفرض رسوماً على العبور.

وأعلنت هذه «هيئة مضيق الخليج»، الخميس، منطقة سيطرة تمتد حتى المياه الواقعة جنوب ميناء الفجيرة الإماراتي، وهو محور أساسي في استراتيجية أبوظبي لتجاوز إغلاق المضيق.

وأوضحت أن «العبور عبر هذه المنطقة بغرض المرور في مضيق هرمز يتطلب التنسيق مع هيئة مضيق الخليج(...) والحصول على إذن منها» حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن إعلان تناقلته وسائل إعلام إيرانية.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد: تعافي اقتصادات المنطقة في 2027 مشروط بانحسار الصراع وعودة التجارة

الاقتصاد أزعور يتحدث في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

صندوق النقد: تعافي اقتصادات المنطقة في 2027 مشروط بانحسار الصراع وعودة التجارة

قال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، إن الحرب في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على الآفاق الاقتصادية للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
شؤون إقليمية  سفينة شحن تُبحر باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

«الحرس الثوري» الإيراني يعلن إصابة 7 سفن بالخليج... ويحذر أميركا من رد أوسع

ذكرت القوات البحرية التابعة ​لـ«الحرس الثوري» الإيراني أن 4 ناقلات كانت تشارك في عمليات ‌نقل ‌نفط ​في شمال ⁠الخليج تعرضت لضربات في آن واحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حقل جاكداو للغاز في بحر الشمال (رويترز)

النفط يرتفع بأكثر من 1 % وسط مخاوف أمنية وإمدادات مهددة

ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس، حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت 1.29 دولار، أو 1.2 في المائة، إلى 110.11 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: أميركا وإسرائيل لشن ضربات جديدة على إيران بعد الانتخابات النصفية

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططا محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)

العراق يُضيّق على معابر إيران

أفيد في بغداد بأن السلطات أغلقت معبراً حدودياً مع إيران، على خلفية ما وصفته مصادر بأنه «ضغط متواصل تمارسه واشنطن على بغداد» لإغلاق مزيد من المعابر والتضييق.

حمزة مصطفى (بغداد)

«الحرس الثوري» الإيراني يعلن إصابة 7 سفن بالخليج... ويحذر أميركا من رد أوسع

 سفينة شحن تُبحر باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تُبحر باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يعلن إصابة 7 سفن بالخليج... ويحذر أميركا من رد أوسع

 سفينة شحن تُبحر باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تُبحر باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

ذكرت القوات البحرية التابعة ​لـ«الحرس الثوري» الإيراني، اليوم الخميس، أن 4 ناقلات كانت تشارك في عمليات ‌نقل ‌نفط ​«بشكل ‌غير ⁠قانوني» ​في شمال ⁠الخليج تعرضت لضربات في آن واحد، ما أدى إلى اشتعال ⁠النيران فيها، ‌وذلك بعد ‌أن رصدتها ​قوات ‌«الحرس الثوري» ‌أمس الأربعاء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف «الحرس الثوري» أن 3 سفن ‌أخرى اصطدمت بألغام غرب مضيق هرمز.

وحذر «الحرس» ⁠الجيشَ ⁠الأميركي من أن استمرار الاستفزازات ربما يؤدي إلى رد أوسع يستهدف قواعده في المنطقة.


تقرير: أميركا وإسرائيل لشن ضربات جديدة على إيران بعد الانتخابات النصفية

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

تقرير: أميركا وإسرائيل لشن ضربات جديدة على إيران بعد الانتخابات النصفية

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططا محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وفقا لما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين وأشخاص آخرين أُطلعوا على المداولات المتعلقة بهذه الخطط.

ومع تقدم التخطيط لعملية عسكرية قصيرة لكنها مكثفة، كثف الجيشان الأميركي والإسرائيلي تدريباتهما، إذ نفذا طلعات جوية فوق العراق للتدرب على مناورات الهجوم. والتقى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إسرائيل هذا الأسبوع لمناقشة شن ضربات جديدة، بحسب ما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين.

وبحسب الصحيفة، من المرجح أن تشمل الأهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، والمنشآت النووية، وترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة. ويرى مسؤولون أن جولة أخرى واسعة من الهجمات قد تدفع الاقتصاد الإيراني إلى حافة الانهيار، وتجبر البلاد على تقديم تنازلات دبلوماسية بعد نحو ثمانية أشهر من الصراع.

في الوقت نفسه، نقل موقع «أكسيوس» الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين أن عشرات المقاتلات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي نفذت طلعة جوية يوم الاثنين، ووصلت إلى مسافة قريبة من الحدود الإيرانية.

وجرت العملية على بُعد أكثر من 800 ميل من إسرائيل، قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية، وفي اليوم نفسه الذي التقى فيه هيغسيث نتنياهو في قاعدة عوفدا الجوية الإسرائيلية. ولم تكن الطلعة الجوية مرتبطة بزيارة هيغسيث.

وبينما قال بعض المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين إن الطلعة الجوية لم تكن أمرا غير معتاد، وإنها هدفت إلى ردع إيران، فإنها كان من الممكن أن تؤدي إلى سوء تقدير، بما قد يستفز ردا إيرانيا ويؤدي إلى تجدد الحرب.


طهران ترفع السقف قبل القرار الأميركي

مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)
مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

طهران ترفع السقف قبل القرار الأميركي

مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)
مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)

رفعت إيران سقف مواقفها السياسية والعسكرية، في انتظار قرار نهائي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب، وسط مؤشرات على احتمال جولة ثالثة من المواجهة.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، أمس (الأربعاء)، إن العقيدة الدفاعية ستتجه نحو «ردع دائم ومطلق»، مضيفاً: «إذا هاجمتنا دولة، فسنرد عليها ونهاجمها». وهدّد نائب قائد «الحرس»، يد الله جواني، باستهداف كابلات الإنترنت في مضيق هرمز إذا ضُربت البنية التحتية.

وكتب وزير الخارجية عباس عراقجي، في صحيفة «فاينانشال تايمز»، أن الحل يتطلب أن «تقبل الإدارة الأميركية فعلاً بأنها لا تملك خيارات عسكرية»، محذراً من أن أي عمل عسكري «سيؤدي إلى فشل استراتيجي أكبر». ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وضع «اللاحرب واللاسلم» الذي علقت فيه بلاده بأنه «أسوأ وضع»، مشترطاً رفع التهديدات والعقوبات عملياً للحوار.

ولأول مرة، أعلن مكتب المرشد مجتبى خامنئي أنه التقى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وبحثا «آخر تطورات الحرب» و«تعزيز مكونات قوة البلاد».

بدوره، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن «إسقاط النظام» الإيراني هو الحل الوحيد، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بذلك للجيش وجهاز «الموساد». ونقلت «فاينانشال تايمز» عن مصادر أن ترمب عارض خطة إسرائيلية لقصف إيران في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وقال ترمب، مساء الثلاثاء: «عليّ فقط أن أتخذ القرار النهائي بشأن الطريقة التي نريد أن ننتصر بها، بطريقة سارة أم بطريقة غير سارة».