قائد الجيش الباكستاني إلى إيران والمفاوضات «على الحافة»

قاذفة أميركية من طراز «بي-1 بي لانسر» تتزود بالوقود من طائرة «كيه سي-135 ستراتوتانكر» خلال طلعة تدريبية فوق مياه إقليمية في الشرق الأوسط (سنتكوم)
قاذفة أميركية من طراز «بي-1 بي لانسر» تتزود بالوقود من طائرة «كيه سي-135 ستراتوتانكر» خلال طلعة تدريبية فوق مياه إقليمية في الشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

قائد الجيش الباكستاني إلى إيران والمفاوضات «على الحافة»

قاذفة أميركية من طراز «بي-1 بي لانسر» تتزود بالوقود من طائرة «كيه سي-135 ستراتوتانكر» خلال طلعة تدريبية فوق مياه إقليمية في الشرق الأوسط (سنتكوم)
قاذفة أميركية من طراز «بي-1 بي لانسر» تتزود بالوقود من طائرة «كيه سي-135 ستراتوتانكر» خلال طلعة تدريبية فوق مياه إقليمية في الشرق الأوسط (سنتكوم)

من المرتقب أن يصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى إيران، الخميس، ضمن مساعي الوساطة التي تقودها إسلام آباد، في وقت تدرس طهران مقترحاً أميركياً جديداً لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وتأتي الزيارة غداة تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، من أن الوضع بات «على الحافة» بين التوصل إلى اتفاق أو استئناف الأعمال القتالية.

وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية، ووسائل إعلام إيرانية أخرى بأن منير، الشخصية النافذة في باكستان، سيصل إلى طهران «لمواصلة المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وكثفت باكستان جهود الوساطة في الأيام الأخيرة؛ إذ زار وزير الداخلية محسن نقوي إيران مرتين، حاملاً معه آخر مقترح أميركي قالت طهران إنها تدرسه.

وذكرت وسائل إعلام باكستانية أن نقوي التقى قائد «الحرس الثوري» أحمد وحيدي، وأرفقت الخبر بصورة تُظهر وحيدي بملابس مدنية. وتعود الصورة إلى 22 أبريل(نيسان) 2024، أول زيارة أجراها نقوي إلى طهران بعد توليه منصبه، حين كان وحيدي يشغل منصب وزير الداخلية في حكومة الرئيس السابق إبراهيم رئيسي.

عاصم منير يتحدث إلى قاليباف على هامش لقاء سابق في طهران (أرشيفية- البرلمان الإيراني)

وكررت طهران مطالبها، وفي مقدمها «الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة» في الخارج، وإنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية. كما شددت على أنها لن ترضخ «أبداً للترهيب».

من جانبه، هدد «الحرس الثوري» بتوسيع الحرب إلى «ما هو أبعد بكثير من المنطقة».

وكان وقف لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل، واضعاً حداً للحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، قبل أسابيع، لكن جهود التفاوض لم تفض حتى الآن إلى اتفاق سلام دائم.

وحلت حرب كلامية محل النزاع المفتوح، لكن المأزق لا يزال يضغط على الاقتصاد العالمي، تاركاً قطاعات واسعة، من المستثمرين إلى المزارعين، في حالة من عدم اليقين.

«بسرعة كبيرة»

منذ دخول هدنة هشة حيز التنفيذ في 8 أبريل، بعد أكثر من شهر من الحرب، تراوح المحادثات مكانها، مع تمسك البلدين بمواقفهما وتبادل التصريحات الحادة.

وعُقدت جلسة تفاوض مباشرة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين، من دون نتيجة، في 11 أبريل في باكستان، فيما تجري الاتصالات حالياً خلف الكواليس.

وكان منير في صلب تلك الجولة من المحادثات، إذ استقبل الوفدين لدى وصولهما، وظهرت بينه وبين نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أجواء ودية لافتة.

لكن المحادثات انتهت في نهاية المطاف بالفشل، بعدما اتهمت إيران الولايات المتحدة بطرح مطالب «مفرطة».

ومنذ ذلك الحين، تبادل الجانبان عدة مقترحات، بينما ظل خطر تجدد الحرب قائماً.

وقال ترمب، الأربعاء: «سنرى ما سيحدث. إما أن نتوصل إلى اتفاق، وإما أن نتخذ إجراءات أكثر صرامة قليلاً». وأضاف: «الأمر على الحافة، صدقوني، إذا لم نحصل على الإجابات الصحيحة، فسوف تسوء الأمور بسرعة كبيرة. نحن جميعاً على أهبة الاستعداد».

ترمب خلال إلقائه كلمة في حفل تخرج أكاديمية خفر السواحل الأميركية بولاية كونيتيكت يوم الأربعاء (أ.ب)

وأضاف الرئيس الأميركي أن الاتفاق مع إيران سيوفر «كثيراً من الوقت والطاقة والأرواح»، معتبراً أنه يمكن إنجازه «بسرعة كبيرة، أو خلال أيام قليلة». وصرح: وأضاف: «علينا أن نحصل على الإجابات الصحيحة. يجب أن تكون إجابات كاملة بنسبة 100 في المائة».

واتهم كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الأربعاء، واشنطن بالسعي إلى استئناف الحرب، محذراً من «رد قوي» إذا تعرضت إيران لهجوم.

وقال قاليباف إن «تحركات العدو، المعلنة والخفية، تظهر أنه لم يتخلَّ، رغم الضغوط الاقتصادية والسياسية، عن أهدافه العسكرية، ويسعى لبدء حرب جديدة».

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران تدرس نقاطاً تلقتها من واشنطن، مكرراً مطالب إيران بالإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج وإنهاء الحصار البحري الأميركي على موانئها.

تباينات ترمب ونتنياهو

وتحدثت وسائل إعلام أميركية عن تباين في الاستراتيجيات بين ترمب وحليفه الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأجرى الرجلان اتصالاً هاتفياً متوتراً، الثلاثاء، وذكرت شبكتا «سي إن إن» و«سي بي إس»، خصوصاً، أن الرئيس الأميركي أكد أنه كان مباشراً جداً. ونُقل عن ترمب قوله إن رئيس الوزراء الإسرائيلي «سيفعل ما أريده أن يفعله».

ورأت وسائل الإعلام نفسها أن ذلك يشير إلى أن واشنطن تواصل الدفع نحو حل دبلوماسي، بينما ترغب إسرائيل في استئناف القتال.

وكتب داني سيترينوفيتش، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب، على منصة «إكس»، أن هذا «هو السيناريو الكابوسي لنتنياهو: اتفاق قد ينهي الحرب».

وترى إسرائيل، في نهاية المطاف، أن هدفها هو إسقاط الجمهورية الإسلامية، عدوها اللدود. أما بالنسبة إلى الولايات المتحدة، فيقول الباحث إن «الأولوية كانت دائماً منع التحول النووي، حتى لو تطلب ذلك التوصل إلى تسوية مع النظام القائم».

ويسعى الرئيس الأميركي وإدارته إلى مخرج من حرب لا تحظى بشعبية لدى الرأي العام.

إيرانيون يمرون أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)

فقد أحدثت الحرب اضطراباً كبيراً في الاقتصاد العالمي، بين قفزة أسعار النفط ونقص تدريجي في المواد الخام، بسبب شبه إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي من جانب طهران.

وأدى تجدد الآمال بإمكان حل النزاع إلى تراجع أسعار النفط، رغم أن سعر برميل خام برنت، عند نحو 105 دولارات، لا يزال أعلى بنحو 50 في المائة مما كان عليه قبل الحرب. وفتحت البورصات الأوروبية، الخميس، بحذر وسط استمرار الغموض.

ويبقى المضيق، الذي كان يمر عبره سابقاً خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال المستهلكين في العالم، رهينة أساسية في النزاع، ولا تزال تصر طهران على عرقلة حركة الملاحة.

وليست التوترات البحرية وليدة الحرب الحالية. فقد تحولت إلى أحد خيارات إيران للرد على الضغوط الأميركية منذ أعلن قاسم سليماني، القائد السابق في «الحرس الثوري»، تصوراً لحرب غير متكافئة ضد الولايات المتحدة، رداً على منع إيران من بيع نفطها بعد عام من انسحاب ترمب من الاتفاق النووي عام 2018.

وأعلنت إيران، مطلع الأسبوع، خطوة أحادية لإنشاء هيئة مكلفة إدارة الممر البحري الدولي، يُفترض أنها ستفرض رسوماً على العبور.

وأعلنت هذه «هيئة مضيق الخليج»، الخميس، منطقة سيطرة تمتد حتى المياه الواقعة جنوب ميناء الفجيرة الإماراتي، وهو محور أساسي في استراتيجية أبوظبي لتجاوز إغلاق المضيق.

وأوضحت أن «العبور عبر هذه المنطقة بغرض المرور في مضيق هرمز يتطلب التنسيق مع هيئة مضيق الخليج(...) والحصول على إذن منها» حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن إعلان تناقلته وسائل إعلام إيرانية.


مقالات ذات صلة

العراق يجدد التأكيد على ملاحقة منفذي الاعتداءات على السعودية

المشرق العربي مواطنون ورجال أمن عند الجانب العراقي من معبر الشلامجة (أ.ف.ب)

العراق يجدد التأكيد على ملاحقة منفذي الاعتداءات على السعودية

كررت السلطات الأمنية في بغداد، الثلاثاء، تأكيدها الاستمرار في ملاحقة مطلقي المسيّرات الملغمة ضد دول الجوار.

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)

تحذير بريطاني أميركي هولندي بشأن برامج تجسس إيرانية

أصدرت بريطانيا وأميركا وهولندا تحذيراً مشتركاً بشأن الأمن الإلكتروني يوضح بالتفصيل برامج تجسس تقول هذه الدول إن جهات مرتبطة بالدولة الإيرانية تستخدمها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا لافتة لـ«أمازون ويب سيرفيسز» خلال أسبوع لندن للتكنولوجيا في أولمبيا بلندن في بريطانيا يوم 8 يونيو 2026 (رويترز)

«أمازون ويب سيرفيسز» تعجز عن استعادة الوصول لمنشأة حوسبة في البحرين

عجزت «أمازون ويب سيرفيسز» عن استعادة الوصول إلى منشأتها في البحرين وإحدى مناطق استضافة البيانات في الإمارات بعد أضرار خلّفتها حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد أميركي يزود سيارته بالوقود داخل محطة وقود بولاية كاليفورنيا وسط ارتفاع كبير في أسعار الديزل 10 سبتمبر 2026 (أ.ب)

أسعار النفط والفائدة تضيّقان هوامش تقدم الجمهوريين قبيل انتخابات نوفمبر

تصل تكلفة حرب إيران إلى الناخب الأميركي بطريقتين: عند دفع فواتير الوقود، وعند طلب القروض لشراء منزل أو تمويل مشروع تجاري.

إيلي يوسف (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

ارتفاع معدلات تكرير النفط في الصين خلال أغسطس مع تعافي صادرات الوقود

أظهرت بيانات رسمية، الثلاثاء، أن معدلات تكرير النفط في الصين ارتفعت للشهر الثاني على التوالي في أغسطس، مدعومة بقوة صادرات الوقود بعد أن خفَّفت بكين قيود التصدير

«الشرق الأوسط» (بكين)

«العمال» يطالب أنقرة بعودة القيادات... ويتبادل الرسائل مع أوجلان

البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)
البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)
TT

«العمال» يطالب أنقرة بعودة القيادات... ويتبادل الرسائل مع أوجلان

البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)
البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)

كشف حزب «العمال الكردستاني» عن اجتماعات عقدت بين قياداته ومسؤولين أتراك في «أماكن محددة»، إلى جانب قناة لتبادل الرسائل مع زعيم الحزب عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي.

وشدد «العمال الكردستاني»، خلال تلك الاجتماعات، على «ضرورة عودة قياداته إلى تركيا للمشاركة في العملية الديمقراطية»، وفق تصريحات صحافية لقيادي في الحزب.

وقال مصطفى كاراصو، وهو قيادي في «العمال» وعضو «اتحاد مجتمعات كردستان»، الكيان الجامع للتنظيمات الكردية، إن قادة الحزب الموجودين في جبل قنديل بإقليم كردستان ومسؤولي الدولة التركية يجتمعون دورياً في أماكن محددة»، مضيفاً أن «الجانبين يناقشان مخاوف متبادلة».

وأكد كاراصو «وجود قناة اتصال بين قيادات الحزب في جبل قنديل وزعيمه، عبد الله أوجلان، المسجون في إيمرالي، ومسؤولين في الدولة التركية، لتبادل وجهات النظر بينهما».

وقال القيادي العمالي إنه «دون هذه الاتصالات والاجتماعات لا يمكن أن تتقدم أو تنجح (عملية السلام والمجتمع الديمقراطي في تركيا) القائمة على حل حزب (العمال الكردستاني) ونزع أسلحته، والتي تسميها أنقرة (عملية تركيا خالية من الإرهاب)».

القيادي في «العمال الكردستاني» مصطفى كاراصو (إعلام تركي)

وبدأت «عملية السلام» في تركيا قبل عامين، عندما فاجأ دولت بهتشلي، زعيم حزب «الحركة القومية» وحليف الرئيس رجب طيب إردوغان، الرأي العام بمصافحة نواب «حزب المساواة وديمقراطية الشعوب» المؤيد للكرد داخل البرلمان.

لاحقاً، العام الماضي، وبتوجيه من عبد الله أوجلان، أعلن حزب «العمال الكردستاني» رسمياً حلّ نفسه وإنهاء حملته المسلحة، العام الماضي.

وعد كاراصو، في مقابلة مع الصحافي التركي من أصل كردي أردال إر، المقيم في بلجيكا، أن «القانون الإطاري» المسمى بـ«قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، الذي أقره البرلمان التركي في 10 أغسطس (آب) الماضي، لن يحلّ القضية الكردية، لكنه يُعد «بدايةً جيدة».

وقُدّم إلى البرلمان التركي في 5 أغسطس (آب) 2026، مشروع قانون يهدف إلى تنظيم عملية حلّ حزب «العمال» ونزع سلاحه، ويشكّل التشريع المنتظر منذ فترة طويلة، والمعروف باسم «القانون الإطاري»، الأساس للعملية السلمية الأخيرة، وفق مراقبين أتراك.

القضية الكردية

لكن كاراصو انتقد تركيز القانون على نزع أسلحة «العمال الكردستاني»، باعتباره ركيزة وحيدة للقضية الكردية. وقال: «لا نتحدث بطريقة: لتلق سلاحك ولتعد إلى تركيا؛ لأنه إذا كان لا بد من العودة إلى تركيا، فنحن نريد خوض نضال سياسي ديمقراطي هناك».

وفيما يتعلق باللجان الأربع المشكلة في إطار «عملية السلام»، قال كاراصو إن تحالف حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» المعروف باسم (تحالف الشعب الحاكم في تركيا) لم يبد الاستجابة اللازمة لخطواتنا، مشيراً إلى أن «العملية تشهد تأخيراً واضحاً».

وأكد كاراصو أن أوجلان سيكون عضواً في لجنة «نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي»، لافتاً إلى أنه إذا لم يصبح عضواً فيها فلن تتقدم العملية.

وأكد القيادي في الحزب عدم حدوث أي «تغيير على ظروف عمله في إيمرالي، لكن تم اتخاذ قرارات في هذا الشأن». وتحدث عن «مناقشات جارية بشأن من سيعمل مع الرئيس، ومن سيزوره»، متوقعاً أن «يصبح دوره أكثر فاعلية».

يطالب قيادات «العمال الكردستاني» بالعودة إلى تركيا لكن القانون الإطاري للسلام يمنع عودتهم (رويترز)

ولجنة «نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي» هي واحدة من 4 لجان قرر مجلس «الرصد والمتابعة وتنسيق الاندماج الاجتماعي» الذي تشكل بموجب القانون الإطاري، وعقد أول اجتماع له برئاسة نائب الرئيس التركي جودت يلماز في 24 أغسطس (آب) الماضي، إنشاءها، إلى جانب لجان «التنسيق القضائي والقانوني»، و«المتابعة والرصد»، و«التوافق والاندماج الاجتماعي».

ويتولى مجلس «الرصد والمتابعة» مراقبة عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» وتأكيد انتهائها بشكل تام، حتى يتم البدء باتخاذ خطوات عودة عناصر الحزب ودمجهم في المجتمع.

ودعا أوجلان، خلال لقاء مع وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، التركي المؤيد للكرد، المعروف بـ«وفد إيمرالي» خلال لقائه معه، الأحد، في محبسه، إلى اتخاذ خطوات سريعة متبادلة بين حزب «العمال الكردستاني» والدولة التركية من أجل إتمام «عملية السلام»، مشدداً على ضرورة أن تبدأ اللجان المعنية بتطبيق «القانون الإطاري» عملها بفاعلية.

عودة قيادات «العمال»

وطالب كاراصو بالسماح لقيادات «العمال الكردستاني» بالعودة إلى تركيا، معتبراً «استبعاد الإداريين من القانون الإطاري والغموض الذي يكتنف وضع أوجلان يثيران تساؤلات».

وقال: «نريد حل القضية الكردية والذهاب إلى تركيا والمشاركة في السياسة الديمقراطية (...) لدينا أهداف أخرى، مثل بناء مجتمع ديمقراطي قائم على بناء الاشتراكية الديمقراطية». وتابع: «لم نتخلَّ عن هذه الأهداف، نريد تحقيقها من خلال أساليب سياسية ديمقراطية، وفي إطار تركيا ديمقراطية».

وأشار إلى أن قسماً كبيراً من السياسيين الكرد المقيمين في أوروبا، والذين غادروا تركيا لأسباب سياسية، سيرغبون في العودة، كما أن هناك أهمية كبيرة لعودة سكان مخيم «مخمور»، شمال العراق، الذين نزحوا من تركيا.

أكراد يرفعون صورة لعبد الله أوجلان خلال تجمع في إسطنبول في مارس الماضي مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ب)

وقال كاراصو إنه «يتفهم وجود معارضين لعملية السلام»، لكنه أرجع ما سماه بـ«فشل الحكومات التركية في التحول الديمقراطي والتنمية الاقتصادية» وحل العديد من المشكلات، إلى استمرار القضية الكردية عالقة.

ويسمح «القانون الإطاري» بعودة آلاف من عناصر «العمال الكردستاني» بعد التأكد من نزع أسلحتهم، مع تأجيل الأحكام والملاحقات القانونية لفترات محددة، إضافة إلى عودة آلاف من المتعاطفين مع الحزب في أوروبا، لكنه لا يسمح بعودة قيادات الصف الأول، وهم نحو 800 قيادي، جرى الحديث عن تخصيص منطقة آمنة في السليمانية (إقليم كردستان) لإقامتهم.


تحذير بريطاني أميركي هولندي بشأن برامج تجسس إيرانية

قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
TT

تحذير بريطاني أميركي هولندي بشأن برامج تجسس إيرانية

قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)

أصدرت بريطانيا والولايات المتحدة وهولندا، الثلاثاء، تحذيراً مشتركاً بشأن الأمن الإلكتروني يوضح بالتفصيل برامج تجسس تقول هذه الدول إن جهات مرتبطة بالدولة الإيرانية تستخدمها لاستهداف معارضين ونشطاء وصحافيين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل البريد الإلكتروني والرسائل والمعلومات الحساسة الأخرى من خلال حملات «التصيد الموجه» على منصات التراسل، بما في ذلك «واتساب» و«تلغرام».


وزير الخارجية الإيراني يزور الصين الأربعاء

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الإيراني يزور الصين الأربعاء

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الصينية، الثلاثاء، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيزور بكين هذا الأسبوع ويلتقي نظيره وانغ يي، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت الوزارة أن عراقجي ووانغ اللذين التقيا على هامش قمة مجموعة «بريكس» في نيودلهي الأسبوع الفائت، سيجريان محادثات، الأربعاء، في إطار مساعي بكين للتوسط في الحرب الإيرانية - الأميركية المتواصلة منذ انطلاقها بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران في فبراير (شباط).

والصين شريك اقتصادي رئيسي لإيران؛ إذ تشتري جزءاً كبيراً من إنتاجها النفطي، كما أنها حليف دبلوماسي مهم لها.

والمحادثات بين وزيري خارجيتهما مقررة قبل أسبوع واحد فقط من زيارة مرتقبة للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى واشنطن، حيث سيلتقي نظيره دونالد ترمب.

وسيحظى موضوع الحرب مع إيران بمتابعة دقيقة خلال اجتماع واشنطن، إلى جانب قضايا شائكة أخرى تتراوح بين التجارة والمنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ونفت بكين هذا الأسبوع تقارير عن تزويد جهات صينية لطهران بصور أقمار اصطناعية لقاعدة موفق السلطي الجوية (قاعدة الأزرق) في الأردن التي تتمركز فيها قوات أميركية، قبل وبعد قصف إيراني استهدفها في 17 يوليو (تموز) وأسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين أميركيين.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين: «نحن ننفي بشدة الشكوك والاتهامات التي لا أساس لها ولا تستند إلى أي أدلة».

يهدّد التقرير الصادر عن صحيفة «وول ستريت جورنال» بتعميق التوترات بين واشنطن وبكين قبيل الاجتماع المرتقب بين ترمب وشي الأسبوع المقبل.

وحذّر ترمب بكين من بيع أسلحة لإيران، كما فرضت واشنطن عقوبات في مايو (أيار) على ثلاث شركات أقمار اصطناعية مقرها في الصين لدورها المفترض في دعم العمليات العسكرية الإيرانية.