فولكنر لـ«الشرق الأوسط»: صمود الطلاب الفلسطينيين «مُلهم»

الوزير البريطاني انتقد قيود الحركة والعنف... وأدان عنف المستوطنين

جانب من اللقاء الذي جمع الوزير فولكنر بطالبات مدرسة بنات ياسر عمرو الثانوية في البلدة القديمة بالخليل يوم 20 مايو (وزارة الخارجية البريطانية)
جانب من اللقاء الذي جمع الوزير فولكنر بطالبات مدرسة بنات ياسر عمرو الثانوية في البلدة القديمة بالخليل يوم 20 مايو (وزارة الخارجية البريطانية)
TT

فولكنر لـ«الشرق الأوسط»: صمود الطلاب الفلسطينيين «مُلهم»

جانب من اللقاء الذي جمع الوزير فولكنر بطالبات مدرسة بنات ياسر عمرو الثانوية في البلدة القديمة بالخليل يوم 20 مايو (وزارة الخارجية البريطانية)
جانب من اللقاء الذي جمع الوزير فولكنر بطالبات مدرسة بنات ياسر عمرو الثانوية في البلدة القديمة بالخليل يوم 20 مايو (وزارة الخارجية البريطانية)

أدان وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هايمش فولكنر «قيود الحركة، والعنف، واضطراب الحياة اليومية» التي تواجه الأطفال الفلسطينيين، والتي قال إنها «تشكل عوائق أمام التعليم لا ينبغي لأي طفل أن يواجهها».

وقال الوزير في تصريحات خاصّة لـ«الشرق الأوسط» عقب لقاء عبر الفيديو مع مدرسة بنات ياسر عمرو الثانوية في البلدة القديمة بالخليل اليوم إن محادثاته مع المعلّمين والتلاميذ «سلّطت الضوء بوضوح على التحديات اليومية التي تواجه الأطفال، والمعلّمين، والعائلات الفلسطينية». وأضاف: «خلال زيارتي الافتراضية (للمدرسة)، أشدت بجهود المعلّمين الفلسطينيين الذين يعملون في ظروف بالغة الصعوبة، بمن فيهم أولئك الذين يدعمون الأطفال في غزة، حيث تضرّرت أو دُمّرت تقريباً جميع المباني المدرسية جراء الضربات الإسرائيلية». وتابع: «كان صمود هؤلاء الطلاب ومعلّميهم واضحاً، كما أن تفانيهم في التعلّم كان مُلهِماً».

وأكّد الوزير البريطاني التزام بلاده «بدعم إتاحة التعليم الآمن، والجيد بما يتماشى مع معايير (اليونيسكو)»، لافتاً إلى جهود بريطانيا وشركائها لـ«استعادة العملية التعليمية في غزة، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال، والمعلّمين الذين يتعاملون مع آثار الصدمات».

وذكّر فولكنر بأن بريطانيا اتخذت «إجراءات رداً على عنف المستوطنين في الضفة الغربية، بما في ذلك فرض عقوبات على المسؤولين عنه»، مؤكّداً عزم لندن على اتخاذ «مزيد من الإجراءات إذا لم تتصدَّ الحكومة الإسرائيلية لهذا السلوك المشين». وأضاف أن «التعليم عنصر أساسي للكرامة، والفرص، ومستقبل مستدام، ولا يمكن تحقيق سلام دائم من دونه».

واجتمع فولكنر بوزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني أمجد برهم، ضمن زيارة الأخير إلى العاصمة البريطانية على هامش مشاركته في المنتدى العالمي للتعليم.

واستعرض برهم، برفقة مدير عام تربية الخليل عاطف الجمل، حجم التحديات اليومية التي تعيق سير العملية التعليمية، وفق ما نقلت «وكالة الأنباء الفلسطينية». كما أكدت طالبات مدرسة بنات ياسر عمرو الثانوية، اللاتي شاركن في اللقاء الافتراضي مع فولكنر، تمسكهن بالحق في التعليم رغم المضايقات، واستعرضن بعض القصص المتعلقة بمعاناتهن، وعرقلة وصولهن الآمن إلى المدرسة.

وقال برهم إن «مدرسة ياسر عمرو تمثل نموذجاً حياً لما تعانيه عشرات المدارس الفلسطينية من انتهاكات مستمرة من الاحتلال، والمستعمرين، وهي تجسيد يومي للإصرار الفلسطيني على التعلّم وسط أصعب الظروف».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يطلق مناورة متعددة الجبهات ويواصل التصعيد بالضفة

المشرق العربي جنود إسرائيليون ينتشرون في سوق بمدينة نابلس يوم الأحد (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يطلق مناورة متعددة الجبهات ويواصل التصعيد بالضفة

الجيش يطلق مناورة متعددة الجبهات، بينما يواصل عملياته في الضفة، ويرحل مزيداً من الفلسطينيين في الخليل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي سحابة من الغبار تتصاعد بينما يهدم الجيش الإسرائيلي منزل فلسطيني في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

إصابة فلسطيني إثر هجوم مستوطنين في شمال الضفة الغربية

أصيب فلسطيني بجروح، اليوم (السبت)، جراء تعرضه للضرب من قبل مستوطنين في قرية دوما جنوب نابلس بشمال الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يشير بيده نحو رجل فلسطيني خلال احتجاج نظمه سكان فلسطينيون ضد تهجيرهم من أحد الأحياء وفي مدينة الخليل بالضفة الغربية قي 27 أكتوبر 2026 (رويترز)

العملية العسكرية الإسرائيلية في الخليل متواصلة لليوم الثامن

واصلت إسرائيل، اليوم الجمعة، ولليوم الثامن على التوالي، عمليتها العسكرية في الخليل، بالضفة الغربية، ودفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يصوّب سلاحه بينما يقف بجوار مركبات مدرعة خفيفة وذلك خلال احتجاج نظمه سكان فلسطينيون ضد تهجيرهم من أحد الأحياء في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

لجنة فلسطينية: 5 آلاف مُهجر ومُحاصر إثر العملية الإسرائيلية في الخليل

أفادت لجنة فلسطينية بأن عدد المُهجرين والمحاصرين إثر عملية القوات الإسرائيلية المتواصلة لليوم السابع على محافظة الخليل جنوب الضفة بلغ  نحو 5 آلاف مواطن.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي الجيش الإسرائيلي يفجر منزل أسير فلسطيني في بلدة بيتا القريبة من نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته في الضفة ويستمر في محاصرة الخليل

واصل الجيش الإسرائيلي عمليته العسكرية في الضفة الغربية وواصل محاصرة الخليل واعتقال مزيد من الفلسطينيين وهدم المنازل

كفاح زبون (رام الله)

العاهل الأردني: لن نسمح للإرهابيين بتهديد أمننا

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين خلال خطاب اليوم (بترا)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين خلال خطاب اليوم (بترا)
TT

العاهل الأردني: لن نسمح للإرهابيين بتهديد أمننا

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين خلال خطاب اليوم (بترا)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين خلال خطاب اليوم (بترا)

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الاثنين، أن بلاده لن تسمح للإرهابيين بتهديد أمنها ووحدتها، وذلك بعد أيام من الهجوم الذي شهدته مدينة الكرك.

وقال خلال افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين: «لن نسمح لأحد بتهديد وحدتنا. لن نسمح للإرهابيين بتهديد أمننا».

وأضاف: «قبل أيام امتدت يد الإرهاب الغادرة لتختبر صلابة دولتنا وعزيمة شعبنا، ولكننا سنكون لها بالمرصاد»، مشدداً على أن الأردن «لن يسمح للإرهابيين الخوارج بأن يمسوا أمن هذا الوطن ووحدته».

وفي إشارة إلى منفذي هجوم الكرك، قال العاهل الأردني: «هؤلاء ليسوا منا، هؤلاء خرجوا عن عائلتنا الأردنية العظيمة وخانوا هذه الأسرة؛ فلا مكان لهم بيننا لا اليوم ولا غداً».

ووقع هجوم إرهابي مسلح استهدف كنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس بقرية حمود

في محافظة الكرك جنوب الأردن، أثناء مشاركة روّادها بواجب عزاء؛ ما أوقع قتلى وعشرات المصابين، منذ قرابة أسبوع.

وفي سياق متصل، قال العاهل الأردني إن «الأطماع التوسعية الإسرائيلية تبقى أكبر تهديد لمستقبل المنطقة وآمالها»، مضيفاً عن القضية الفلسطينية: «لا سبيل للأمن والاستقرار في منطقتنا دون تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه».

وتابع: «رغم المطالبات الدولية بوقف الانتهاكات الإسرائيلية تستمر الكارثة في غزة والاعتداءات في الضفة الغربية والقدس».


3 قتلى في ضربات إسرائيلية على غزة

نساء وأطفال فلسطينيون يقفون بين أنقاض المباني المدمَّرة في مدينة غزة (أ.ب)
نساء وأطفال فلسطينيون يقفون بين أنقاض المباني المدمَّرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

3 قتلى في ضربات إسرائيلية على غزة

نساء وأطفال فلسطينيون يقفون بين أنقاض المباني المدمَّرة في مدينة غزة (أ.ب)
نساء وأطفال فلسطينيون يقفون بين أنقاض المباني المدمَّرة في مدينة غزة (أ.ب)

أفاد مُسعفون في قطاع غزة بأن ضربات إسرائيلية أسفرت عن مقتل ثلاثة فلسطينيين، على الأقل، وإصابة آخرين في القطاع، اليوم الاثنين.

وأشار المسعفون إلى مقتل شخصين وإصابة ستة في غارتين جويتين منفصلتين على خان يونس جنوب القطاع، بينما قُتل ثالث في غارة جوية إسرائيلية على بلدة المصدر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم يُعلق الجيش الإسرائيلي، على الفور، على أي من هذه الضربات.

وصعّدت إسرائيل غاراتها، خلال الأسابيع القليلة الماضية. وتقول إسرائيل إن حركة «حماس» تعيد تسليح نفسها وتنتهك وقف إطلاق النار المعلَن قبل عام.

وتنفي «حماس»، من جانبها، شن هجمات أو إعادة بناء ترسانتها، وتتهم إسرائيل بتقويض اتفاق التهدئة في غزة.


«خطة إسرائيلية» تعزز المخاوف من حرب جديدة في لبنان

آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم منازل في بلدة المنصوري بجنوب لبنان في شهر سبتمبر الماضي (رويترز)
آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم منازل في بلدة المنصوري بجنوب لبنان في شهر سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

«خطة إسرائيلية» تعزز المخاوف من حرب جديدة في لبنان

آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم منازل في بلدة المنصوري بجنوب لبنان في شهر سبتمبر الماضي (رويترز)
آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم منازل في بلدة المنصوري بجنوب لبنان في شهر سبتمبر الماضي (رويترز)

تتصاعد المخاوف في لبنان من اندلاع حرب جديدة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والتوتر الإقليمي، بعدما كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن استعدادات للجيش الإسرائيلي لاحتمال احتلال ثلاث مدن رئيسية في جنوب لبنان، هي صور وصيدا والنبطية، في حال استئناف الحرب مع إيران وانخراط «حزب الله» في المواجهة.

وحسب الصحيفة، تأخذ إسرائيل احتمال مشاركة الحزب في أي مواجهة مقبلة على محمل الجد، رغم تقديرها أن وضعه العسكري ليس جيداً، ولذلك تستعد لاستخدام «قوة نارية كثيفة للغاية».

في موازاة ذلك، بدأت مخاوف الحرب تنعكس على حياة سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث يبحث عدد من الأهالي عن مساكن بديلة. ويأتي ذلك في إطار التحسب لنزوح محتمل في ظل مخاوف التصعيد.