دراسة حديثة: وكلاء الذكاء الاصطناعي يدخلون تجربة التسوق في السعودية

50 % من المستهلكين يتسوقون إلكترونياً أسبوعياً و56 % مستعدون لاستخدام الوكلاء

التجارة الرقمية في السعودية تنمو بسرعة مع تسوق نصف المستهلكين أسبوعياً وتوقع 67 % زيادة الشراء الإلكتروني (شاترستوك)
التجارة الرقمية في السعودية تنمو بسرعة مع تسوق نصف المستهلكين أسبوعياً وتوقع 67 % زيادة الشراء الإلكتروني (شاترستوك)
TT

دراسة حديثة: وكلاء الذكاء الاصطناعي يدخلون تجربة التسوق في السعودية

التجارة الرقمية في السعودية تنمو بسرعة مع تسوق نصف المستهلكين أسبوعياً وتوقع 67 % زيادة الشراء الإلكتروني (شاترستوك)
التجارة الرقمية في السعودية تنمو بسرعة مع تسوق نصف المستهلكين أسبوعياً وتوقع 67 % زيادة الشراء الإلكتروني (شاترستوك)

لم يعد نجاح التجارة الرقمية مرتبطاً فقط بسرعة الدفع أو سهولة إتمام الطلب. فمع توسع التسوق الإلكتروني وظهور المدفوعات الخفية ومساعدي الذكاء الاصطناعي القادرين على الشراء نيابة عن المستخدم، أصبحت الثقة في أمن العملية المالية عاملاً حاسماً في قرار المستهلك، وفي قدرة الشركات على الاحتفاظ بعملائها داخل سوق سريع التحول.

تظهر بيانات تقرير «MENA Digital Commerce 2026: The New Era of AI in Payments» الصادر عن «Checkout.com»، أن 50 في المائة من المستهلكين في السعودية يتسوقون عبر الإنترنت مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، في حين يتوقع 67 في المائة زيادة وتيرة تسوقهم الإلكتروني خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة. هذه الأرقام تعكس سوقاً تتحرك بسرعة نحو نموذج رقمي أوسع، لكنها تكشف في الوقت نفسه عن أن نمو التجارة الإلكترونية لم يعد منفصلاً عن سؤال الأمان والثقة في المدفوعات.

وكلاء الذكاء الاصطناعي يدخلون تجربة التسوق مع استعداد 56 % للسماح لهم بالشراء نيابة عنهم (شاترستوك)

دفع سهل مشروط بالثقة

تبرز «المدفوعات الخفية» بوصفها أحد الاتجاهات الأكثر حضوراً في تجربة التسوق الجديدة. ويشير التقرير إلى أن 98 في المائة من المستهلكين في السعودية يقدّرون هذا النوع من المدفوعات، أي المعاملات التي تتم من دون إدخال يدوي متكرر للبيانات أو الانتقال بين صفحات مختلفة. الفكرة هنا ليست فقط تقليل خطوات الدفع، بل جعل العملية جزءاً غير مرئي تقريباً من تجربة الشراء. لكن هذا الطلب على السلاسة لا يعني قبول المستهلكين بتقليل مستوى الحماية. فالأمن لا يزال العامل الحاسم عند نقطة الدفع.

يقول ريمو جيوفاني أبونداندولو، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «Checkout.com»، إن السعودية من أسرع أسواق التجارة الرقمية تطوراً عالمياً، مدفوعة بأهداف التحول الوطني وقاعدة مستهلكين رقمية عالية التفاعل. لكنه يشير إلى أن المستهلكين في المملكة «يتبنون تجارب الدفع الخفية والمدمجة على نطاق واسع»، مع تأكيد واضح أن «الثقة وأمن المدفوعات غير قابلين للتفاوض». ووفق التقرير، يرى 57 في المائة من المستهلكين السعوديين أن الدفع الآمن من بين أهم عوامل التسوق عبر الإنترنت.

فبينما يريد المستهلك تجربة دفع أسرع، فإن 27 في المائة من المستهلكين في السعودية يتركون سلة التسوق بسبب مخاوف تتعلق بأمن الدفع، في حين يقول 31 في المائة إنهم قد يتجنبون الشراء من موقع بالكامل إذا شعروا بعدم الاطمئنان إلى سلامة العملية المالية. هذه الأرقام توضح أن المشكلة لا تحدث فقط عند مرحلة الدفع، بل يمكن أن تبدأ قبل ذلك، عندما يتكون لدى المستخدم انطباع بأن الموقع أو التطبيق لا يقدم حماية كافية.

يذكر التقرير أن 36 في المائة من المستهلكين في السعودية قد ينتقلون مباشرة إلى منافس إذا تعرضوا لرفض خاطئ لعملية الدفع. وهذا يضع الشركات أمام تحديين متوازيين يتعلقان بتقليل الاحتيال من جهة، وتجنب رفض العمليات الصحيحة من جهة أخرى. فالإفراط في التشدد الأمني قد يحمي المنصة، لكنه قد يخسرها عميلاً إذا فشل في التمييز بين الخطر الحقيقي والعملية الشرعية.

أمن الدفع يحسم قرار الشراء مع ترك 27 % سلة التسوق بسبب مخاوف تتعلق بالحماية (شاترستوك)

الَمحافظ تدخل الحياة اليومية

أبدى 58 في المائة من المستهلكين السعوديين استعدادهم لحفظ تفاصيل بطاقاتهم لتبسيط عملية الدفع. هذا السلوك يشير إلى أن السوق لا ترفض الراحة، بل تربطها بشرط واضح، وهو شعور المستخدم بأن بياناته محمية، وأن الشركة قادرة على منع الاحتيال ومعالجة الأخطاء بسرعة.

وتتوسع المحافظ الرقمية داخل هذا المشهد بوصفها أداة دفع وإدارة مالية في الوقت نفسه. فحسب التقرير، يستخدم 65 في المائة من المستهلكين في السعودية المحافظ الرقمية شهرياً أو أكثر للشراء والميزانية وإدارة الشؤون المالية، في حين يستخدمها 75 في المائة في تحويل الأموال. ويعكس ذلك تحولاً من النظر إلى المحفظة الرقمية بوصفها بديلاً للبطاقة أو النقد فقط، إلى وصفها جزءاً من السلوك المالي اليومي للمستخدمين.

وتظهر هذه الحركة أيضاً في أداء الشركة إقليمياً؛ إذ ارتفع إجمالي حجم المعالجة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «Checkout.com» بنسبة 62 في المائة على أساس سنوي. كما تشير الشركة إلى أنها تجاوزت في عام 2025 حجم مدفوعات تجارة إلكترونية قدره 300 مليار دولار عالمياً؛ ما يضع بيانات السوق السعودية ضمن سياق أوسع من النمو في المدفوعات الرقمية وتزايد اعتماد الشركات على بنية دفع أكثر مرونة.

الذكاء الاصطناعي يتسوق

يضع التقرير ما يسمى «التجارة الوكيلة» أو «Agentic Commerce» في مقدمة المرحلة المقبلة، حيث يمكن لمساعدي الذكاء الاصطناعي تنفيذ جزء من رحلة الشراء نيابة عن المستخدم. وفي السعودية، ظهر أن 56 في المائة من المستهلكين مرتاحون لفكرة السماح لوكلاء الذكاء الاصطناعي بالتسوق نيابةً عنهم، لكن 47 في المائة عدّوا الخصوصية العائق الأساسي أمام التبني.

هذا يعني أن قبول الذكاء الاصطناعي في التجارة لن يعتمد فقط على دقته أو قدرته على العثور على أفضل سعر، بل على شفافية استخدام البيانات وحدود التصرف المسموح بها. فالمستهلك قد يقبل أن يقارن الذكاء الاصطناعي الأسعار، لكنه قد يتردد في منحه صلاحية شراء المنتجات أو حفظ تفضيلاته أو استخدام معلوماته المالية من دون رقابة واضحة.

وحسب التقرير، يبدي المستهلكون في السعودية استعداداً لاستخدامه في العثور على أفضل سعر للمنتج بنسبة 44 في المائة، ومقارنة الخيارات والمراجعات بنسبة 34 في المائة، وشراء البقالة بنسبة 27 في المائة، وشراء الملابس بنسبة 27 في المائة أيضاً، وحجز السفر أو المواصلات بنسبة 26 في المائة. كما أن 51 في المائة من المتسوقين يقارنون الأسعار عبر الإنترنت أثناء وجودهم داخل المتاجر؛ ما يوضح أن الذكاء الاصطناعي قد يدخل تجربة التسوق بوصفه مساعداً فورياً في اتخاذ القرار، لا مجرد أداة تعمل بعد انتهاء الرحلة.

يذكر التقرير كذلك أن الرجال أكثر ارتياحاً لهذه الفكرة بنسبة 58 في المائة مقارنة بـ51 في المائة لدى النساء، كما ترتفع النسبة إلى 68 في المائة لدى أصحاب الدخل المرتفع، مقابل 46 في المائة لدى أصحاب الدخل المنخفض. وهذا يشير إلى أن التجارة الوكيلة قد تبدأ أولاً لدى الفئات الأكثر ثقة بالتقنية والأعلى قدرة على تحمل التجربة، قبل أن تنتقل تدريجياً إلى نطاق أوسع.

المدفوعات الخفية أصبحت مطلباً واسعاً إذ يفضلها 98 % من المستهلكين شرط الحفاظ على الأمان (شاترستوك)

الدفع جزء من التجربة

من ناحية الإنفاق، يكشف التقرير عن تنوع واضح في التجارة الرقمية داخل السعودية. فقد جاءت خدمات توصيل الطعام في المقدمة؛ إذ يستخدمها 54 في المائة من المشاركين، تليها الملابس والأزياء بنسبة 52 في المائة. وتأتي قطاعات الجمال والإلكترونيات والسفر عند 38 في المائة لكل منها. كما يذكر التقرير أن 26 في المائة من المستهلكين يشترون عبر منصات التواصل الاجتماعي، في إشارة إلى استمرار نمو التجارة الاجتماعية إلى جانب المتاجر والتطبيقات التقليدية.

هذا التوسع في القنوات والأنماط يغير معنى تجربة الدفع، حيث لم تعد المدفوعات الرقمية مجرد مرحلة أخيرة في عملية الشراء، بل أصبحت جزءاً من تصميم التجربة نفسها. فالدفع في تطبيق توصيل الطعام يختلف عن الدفع داخل منصة تواصل اجتماعي، ويختلف عن عملية شراء ينفذها مساعد ذكاء اصطناعي نيابة عن المستخدم.

ويشير أبونداندولو إلى أن السعودية تجاوزت بالفعل هدف «رؤية 2030» الخاص بالوصول إلى مجتمع غير نقدي بنسبة 70 في المائة قبل الموعد المحدد، عادَّاً أن النقاش انتقل من تبني المدفوعات الرقمية إلى كيفية بناء تجارب تجارة أكثر ذكاءً وأماناً. ويقول إن المستهلكين في السعودية لم يعودوا يقيّمون الشركات فقط بناء على توافر الدفع الرقمي، بل على مدى خفاء التجربة وأمانها وتخصيصها.

وبين المدفوعات الخفية ووكلاء الذكاء الاصطناعي والمحافظ الرقمية والتجارة الاجتماعية، تبدو السوق السعودية أمام مرحلة جديدة لا يكون فيها الابتكار كافياً وحده. فالشركات التي تريد الاستفادة من نمو التجارة الرقمية تحتاج إلى الجمع بين السرعة، وأمن البيانات، وخفض أخطاء الدفع، ووضوح كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في الشراء.


مقالات ذات صلة

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

تكنولوجيا 8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة للتصدي لأعباء العمل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

عبر «تكاثر ذاتي»... تحذير من تسلّل نماذج الذكاء الاصطناعي إلى الأجهزة الذكية

حذَّرت شركة «أنثروبيك» من أن بعض نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها قد تصبح قريباً «قادرة على التكاثر الذاتي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
TT

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

قال باحثون أميركيون إن تطبيقات المحادثة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تقدِّم «المشاعر الأبوية» التي يفتقدها الكثيرون في حياتهم الفعلية حالياً.

وبحسب نتائج المقابلات التي أجراها الباحثون مع عدد من الآباء، فإن أطفالهم باتوا مقتنعين بوجود شخص حقيقي داخل جهاز الكمبيوتر أو الهاتف الذكي.

ويحذِّر خبراء الذكاء الاصطناعي من «التلاشي المستمر للخط الفاصل بين تطبيقات المحادثة الآلية والبشر والأجهزة الأخرى».

وقالت شيري تيركل، عالمة النفس في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي) إن استخدام الذكاء الاصطناعي يؤثر على «العمليات الأساسية في مرحلة الطفولة، والمتمثلة في التمييز بين البشر والأجسام الجامدة»، حسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي حين يمكن القول إن هذه المشكلة أكثر خطورة لدى الأطفال، فإن البالغين «ليسوا في حال أفضل كثيراً عند اعتمادهم المكثف على تطبيقات المحادثة الآلية»، بحسب بيان صحافي أصدره «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا»، بمناسبة الإعلان عن كتاب تيركل المعنون: «الألفة الاصطناعية: مَن سنصبح عندما نتحدث إلى الآلات».

وتقول تيركل: «بمجرد دخول الشخص في علاقة مع روبوت، يبدأ في الاعتقاد بأن الروبوت كائن حي، وأنه يهتم به، بل ويحبه».

وترى تيركل أن مثل هذه العلاقات تنطوي على خطر «وجودي»؛ وهي تتشكَّل على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يبدو في هيئته وتعبيراته أقرب إلى الآلة منه إلى البشر.

ووفقاً لباحثين من جامعتي زيوريخ السويسرية وأمستردام الهولندية، تظل حتى أكثر برمجيات الدردشة تطوراً «عاجزة عن محاكاة الطيف الكامل للتعبير اللغوي البشري بدقة».

وفي ورقة بحثية نشرتها دورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم» الأميركية خلال الشهر الحالي، أشار الفريق البحثي السويسري - الهولندي إلى أنه يمكن تمييز النصوص التي يولدها الذكاء الاصطناعي «بشكل منهجي عن محتوى التواصل البشري».

ذكر الباحثون، استناداً إلى دراسة رسائل ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الذكاء الاصطناعي «واجه باستمرار صعوبةً في محاكاة البُعد العاطفي والمعنى المقصود من رسائل المستخدم».

في الوقت نفسه أشارت أبحاث سابقة إلى وجود علاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي وتراجع محتمل في الصحة النفسية؛ إذ حذَّر فريق من جامعة أكسفورد وكلية لندن، في العام الماضي، من ظهور «حلقة تغذية راجعة» تؤدي فيها تطبيقات المحادثة الآلية إلى تعزيز نوع من الاضطراب العقلي المعروف باسم الذهان لدى المستخدمين.


«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
TT

«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)

وسَّع تطبيق «واتساب» نطاق خدمة المكالمات لديه بإطلاق ميزة جديدة تتيح للمستخدمين دعوة أي شخص إلى مكالمة صوتية أو مرئية عبر رابط مباشر، حتى وإن لم يكن لدى الطرف الآخر حساب على «واتساب».

الميزة الجديدة التي تحمل اسم «مكالمات الضيوف (Guest Calling)»، أُعلن عنها رسمياً في 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وتسمح بإنشاء رابط للمكالمة ومشاركته مع الآخرين، بينما يستطيع الضيف فتح الرابط مباشرة عبر متصفح الكمبيوتر، وإدخال اسمه، ثم طلب الانضمام إلى المكالمة من دون الحاجة إلى إنشاء حساب على «واتساب».

موافقة صاحب المكالمة قبل الدخول

ورغم سهولة الانضمام، فإن الضيف لا يستطيع الدخول إلى المكالمة مباشرة، إذ ينتقل أولاً إلى غرفة انتظار، على أن يوافق صاحب المكالمة على دخوله.

ويستطيع المضيف أيضاً إزالة الضيف من المكالمة في أي وقت، في خطوة تهدف إلى منح المستخدم مزيداً من التحكم في الأشخاص الذين ينضمون عبر الروابط المشتركة.

كما راعى «واتساب» جانب الخصوصية، إذ لا يمكن للضيوف مشاهدة أرقام هواتف المشاركين الآخرين، أو إرسال رسائل إليهم، أو إضافة أشخاص جدد إلى المكالمة بشكل مباشر.

يمكن الانضمام لمكالمة «واتساب» من أي متصفح عبر الرابط (واتساب)

مكالمات جماعية تصل إلى 32 شخصاً

تدعم مكالمات الضيوف المحادثات الفردية والمكالمات الجماعية التي يصل عدد المشاركين فيها إلى 32 شخصاً.

ويؤكد «واتساب» أن المكالمات مجانية ولا تفرض حداً زمنياً للمكالمة، إضافة إلى استمرار حمايتها بالتشفير من طرف إلى طرف، وهي الميزة الأمنية المستخدمة أساساً في مكالمات التطبيق.

ولا يقتصر الضيف على مشاهدة أو سماع المكالمة فقط، إذ يمكنه استخدام عدد من الأدوات الأساسية، من بينها مشاركة شاشة الكمبيوتر، ورفع اليد للمشاركة، والتفاعل باستخدام الرموز التعبيرية.

كيف تعمل الميزة؟

يستطيع مستخدم «واتساب» إنشاء الرابط من خلال الانتقال إلى قسم «المكالمات»، ثم الضغط على علامة «+»، واختيار إنشاء رابط مكالمة، قبل مشاركته مع الأشخاص المطلوب دعوتهم.

ولا يزال إنشاء الروابط مقتصراً على الأشخاص الذين يمتلكون حساباً على «واتساب»، بينما يستطيع الضيوف الانضمام من دون حساب بعد موافقة صاحب المكالمة.

وتوضح وثائق «واتساب» أن كل رابط مكالمة يتم إنشاؤه يحمل عنواناً مختلفاً يصعب تخمينه، كما تنتهي صلاحية الروابط غير المستخدمة بعد 30 يوماً، ويمكن للشركة إلغاء بعض الروابط لأسباب أمنية أو تتعلق بالخصوصية.

المكالمات تدعم 32 شخصاً ومشفرة من طرف إلى طرف (واتساب)

منافسة أكبر لخدمات الاجتماعات

لا تعدُّ روابط المكالمات نفسها جديدة في «واتساب»، إلا أن التغيير الأبرز يتمثل في إسقاط شرط امتلاك حساب على التطبيق بالنسبة للشخص المدعو.

وبذلك تصبح مكالمات «واتساب» أقرب في طريقة استخدامها إلى خدمات الاجتماعات عبر الإنترنت مثل «زوم» و«غوغل ميت»، إذ يكفي إرسال رابط للمشارك بدلاً من اشتراط إضافته بوصفه جهة اتصال أو امتلاكه حساباً على الخدمة.

كما تخطط الشركة أيضاً لإضافة تكامل مع «تقويم غوغل» و«Outlook» خلال وقت لاحق من عام 2026، بحيث يستطيع المستخدم إنشاء رابط مكالمة «واتساب» مباشرة من دعوة التقويم، ويمكن للحضور الانضمام سواء كانوا يمتلكون حساباً على «واتساب» أم لا.

ويمثل التحديث خطوةً مهمةً في توسيع استخدام «واتساب» خارج نطاق المكالمات التقليدية بين الأصدقاء والعائلة، ليصبح خياراً أكثر ملاءمة لاجتماعات العمل، والدروس، والمقابلات، والمكالمات مع أشخاص لا يرغب المستخدم في مشاركة رقم هاتفه معهم.


إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.