تتجه أنظار جماهير كرة القدم السعودية نحو ملعب الأول بارك، حيث قمة مرتقبة لم تحدث منذ سنوات حينما يلتقي النصر غريمه التقليدي الهلال في مواجهة استثنائية سيكون مهر الفائز منها «ذهباً» والخاسر سيكون خارج السباق.
سباق الأمتار الأخيرة للظفر بلقب الدوري السعودي للمحترفين، أثمر عن مواجهة ديربي مختلفة للغاية، وقمة كروية ستكون محط أنظار محبي كرة القدم السعودية حول العالم.
النصر الذي أمضى جولات عدة في صدارة الترتيب لا يريد أن يرمى المنديل في المنعطف الأخير، فالأصفر العاصمي يتصدر الترتيب حالياً برصيد 82 نقطة مقابل 77 للهلال مع امتلاك الأخير مواجهة لم تُلعب بعد.
النصر تعثر بالخسارة أمام القادسية في الجولة 31 بنتيجة غير محببة لأنصار الفريق العاصمي الذي كان يتمنى أن يدخل لقاء الديربي بضغوط أقل، لكن الأصفر لا يزال يمتلك حسم اللقب بيده وبفرصتي الفوز أو حتى التعادل، لكن الخسارة ستجعل طموحات معانقة اللقب معلقة بالنتائج الأخرى حتى الجولة الأخيرة.

الهلال الذي يدخل المباراة بمعنويات مرتفعة بعد التتويج بلقب كأس الملك الجمعة الماضية بانتصاره أمام الخلود وحصد أول ألقابه هذا الموسم، فإنه يتطلع لضم لقب الدوري إلى جوار الكأس وتسجيل نهاية مثالية للغاية تحت قيادة المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي.
استعاد النصر تحت قيادة مدربه البرتغالي خورخي خيسوس عافيته سريعاً، ونجح في الانتصار على الشباب في مواجهته المقدمة من الجولة 33، وذلك لارتباط النصر بنهائي دوري أبطال آسيا 2، لكن خيسوس يدرك أن مواجهة فريقه السابق لن تكون سهلة وتتطلب منه الاختيارات الصحيحة لبدء المباراة.
يمتلك النصر ترسانة هجومية رائعة للغاية، يقودها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، هداف الفريق ونجمه الأبرز، ويحضر مواطنه جواو فيليكس الذي يقدم نجومية مستمرة مع الفريق، إلى جانب مساندة مثالية بقيادة الفرنسي كومان والسنغالي ساديو ماني.

مشكلة النصر تبدو في المراكز الدفاعية، ومحور الارتكاز وهي نقطة الصعوبة للفريق الذي سيكون التحدي هذه المرة مضاعفاً أمامه في ظل امتلاك الهلال لاعبين يجيدون السرعات والانطلاقات.
خيسوس يعرف الفريق الذي أمامه جيداً فقد كان مدرباً له الموسم الماضي، وقبلها بموسم قاده للقب الدوري السعودي وبطولات الموسم، وستكون هذه المواجهة واحدة من أهم المباريات له مع النصر، فالانتصار ثمنه لقب.
الهلال بقيادة سيموني إنزاغي، يدخل مباراته بنشوة لقب كأس الملك، لكن الجماهير لا تزال غير مقتنعة بما يقدمه الهلال تحت قيادة المدرب الإيطالي، وحتماً سيكون التحدي قوياً ومختلفاً في ديربي العاصمة، فالهلال فرصته الوحيدة للقب هي الانتصار مما يجعل مدربه إنزاغي يفكر في الأداء الهجومي والتوازن الدفاعي.
الهلال يمتلك أسماء متعددة قادرة على صناعة الفارق لكنَّ الهبوط في المستوى يُغيب هذه الأسماء عن صناعة التأثير، لكن يحضر روبين نيفيز كعلامة بارزة ونجم ثابت إضافةً إلى سافيتش والمتألق مؤخراً ثيو هيرنانديز والذي سيكون أحد مفاتيح اللعب أمام النصر، إضافةً إلى العملاق الفرنسي كريم بنزيمة وسالم الدوسري والبرازيلي مالكوم.

التحدي الذي قد يواجه الهلال في مباراته أمام النصر في حال عدم مشاركة كوليبالي في خط الدفاع، حيث يمثل المدافع السنغالي نقطة توازن كبيرة، إلا أن مشاركته تبدو غير واردة، مما سيجعل المهمة كبيرة أمام حسان تمبكتي.
النصر سيكون بحاجة إلى الفوز لحسم اللقب لصالحه، أما في حال تعثره فإن عديداً من السيناريوهات ستكون حاضرة في آلية حسم لقب الدوري السعودي للمحترفين.
ووفقاً لرابطة الدوري السعودي التي نشرت عبر موقعها سيناريوهات حسم اللقب، ففي حال نهاية مباراة النصر والهلال، الثلاثاء، ضمن الجولة 32 بالتعادل، سيتأجل الحسم إلى الجولة 34، الأخيرة. وقد يحدث الحسم في الجولة قبل الأخيرة لمصلحة النصر في حال تعثر الهلال سواء بالخسارة أو التعادل أمام نيوم.
وستستمر الأفضلية بعد التعادل في الديربي لمصلحة النصر؛ لأن حسم اللقب سيكون رهن انتصاره على ضمك في الجولة الأخيرة؛ حتى لو فاز الهلال في مباراتيه الأخيرتين.
وفي حال انتصار الهلال الذي أصبح منذ خسارة النصر من القادسية في الجولة 31، أفضل بكثير من الجولات القليلة التي تسبقه، إذ ارتبط مصيره بالفوز ببطولة الموسم عبر الانتصار في مؤجلة الخليج وبقية المواجهات الثلاث الأخرى.
يعني ذلك أن الهلال، في حال فوزه على النصر، ستنتقل إليه أفضلية حسم البطولة تلقائياً، ويبقى بحاجة إلى الفوز في المباراتين الأخيرتين على نيوم والفيحاء ونيوم، بغضّ النظر عمّا ستسفر عنه مباراة النصر مع ضمك.
وفي مدينة الرس، سيواجه الخلود نظيره الأخدود في مواجهة يبحث معها صاحب الأرض حصد ثلاث نقاط أو حتى التعادل لتأكيد بقاءه بصورة رسمية، ويمتلك الخلود حالياً 31 نقطة في المركز الرابع عشر في وقت تأكد فيه هبوط فريق الأخدود بعد تجمد رصيده عند 16 نقطة.

