أسعار الغاز الأوروبية ترتفع مع تعثر محادثات السلام بين أميركا وإيران

ألمانيا تحث مواطنيها على استخدام الوقود باعتدال

ارتفع سعر عقد الغاز الهولندي القياسي للشهر الأول بمقدار 0.68 يورو ليصل إلى 44.83 يورو لكل ميغاواط/ساعة (رويترز)
ارتفع سعر عقد الغاز الهولندي القياسي للشهر الأول بمقدار 0.68 يورو ليصل إلى 44.83 يورو لكل ميغاواط/ساعة (رويترز)
TT

أسعار الغاز الأوروبية ترتفع مع تعثر محادثات السلام بين أميركا وإيران

ارتفع سعر عقد الغاز الهولندي القياسي للشهر الأول بمقدار 0.68 يورو ليصل إلى 44.83 يورو لكل ميغاواط/ساعة (رويترز)
ارتفع سعر عقد الغاز الهولندي القياسي للشهر الأول بمقدار 0.68 يورو ليصل إلى 44.83 يورو لكل ميغاواط/ساعة (رويترز)

ارتفعت أسعار عقود الغاز في أوروبا، الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، بعد فشل محاولة أخرى لإنهاء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وذلك بالتزامن مع عبور أول ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية مضيق هرمز لتوصيلها إلى باكستان.

وأظهرت بيانات من بورصة إنتركونتيننتال، أن سعر عقد الغاز الهولندي القياسي للشهر الأول في مركز «تي تي إف» ارتفع بمقدار 0.68 يورو ليصل إلى 44.83 يورو (52.75 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 07:44 بتوقيت غرينتش.

كما ارتفع سعر العقود البريطانية للغاز الطبيعي لشهر يونيو بمقدار 1.39 بنس ليصل إلى 109.73 بنس لكل وحدة حرارية.

ووصف آرني لومان راسموسن، كبير المحللين في شركة إدارة المخاطر العالمية، وفقاً لـ«رويترز»، ارتفاع أسعار الغاز بأنه «متواضع»، لكن لا يزال هناك احتمال لمزيد من الارتفاع.

ورفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأحد، رد إيران على مقترح للسلام؛ ما أدى إلى شلّ حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وقال محللون في بنك «إس إي بي» في مذكرة يومية: «لا يقدم إعلان الليلة الماضية أي معلومات حول ما يحدث الآن».

وقال محلل في قسم الأبحاث لدى بنك «آي إن جي» في مذكرة: «مع أن التفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق وشيك يتلاشى، إلا أن هناك بصيص أمل في أن تُسفر المحادثات بين الرئيس ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من هذا الأسبوع عن نتائج إيجابية بشأن إيران».

وقد عبرت ناقلة الغاز الطبيعي المسال «الخريطيات» مضيق هرمز متجهةً إلى ميناء قاسم في باكستان، في أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال القطري منذ بدء الحرب.

وتتوسط باكستان في الحرب، ووفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر، فقد وافقت إيران، وقد توافق على شحنات إضافية للمساعدة في تخفيف نقص الغاز في باكستان.

هيئة الشبكات الألمانية

قال رئيس الهيئة الاتحادية الألمانية لإدارة الشبكات، إن حرب إيران قد تؤدي إلى ارتفاعات معتدلة في أسعار الغاز.

وقال كلاوس مولر في تصريحات لصحف شبكة «دويتشلاند» الألمانية الإعلامية: «يشعر بتداعيات حرب إيران كل من يتعين عليهم شراء الغاز من البورصات، لكن غالبية الأسر يسري عليها تثبيت للأسعار لمدة 12 شهراً أو أكثر».

وأشار مولر إلى أنه قد تحدث زيادات في الأسعار عند إبرام عقود جديدة... لكن ليس بالحجم الذي شهدناه بعد الحرب الروسية - الأوكرانية».

وفي الوقت نفسه، حث مولر المستهلكين على استخدام الغاز باعتدال وترشيد استهلاكه، مؤكداً أن «الغاز سلعة ثمينة».

أما فيما يتعلق بالكهرباء، فأوضح مولر أن الوضع مختلف، وقال: «في قطاع الكهرباء نشهد انخفاضاً في الأسعار نتيجة حصة واضحة من الطاقة المتجددة منخفضة التكلفة، وهو ما يرتبط أيضاً بعوامل موسمية».


مقالات ذات صلة

روسيا تخفض توقعاتها لإنتاج وتصدير الغاز

الاقتصاد كان الكرملين قد صرح هذا الشهر بأن أوروبا تلحق الضرر بنفسها بشراء الغاز باهظ الثمن من السوق الفورية بدلاً من اختيار الإمدادات الروسية الأقل تكلفة (رويترز)

روسيا تخفض توقعاتها لإنتاج وتصدير الغاز

خفضت وزارة الاقتصاد الروسية توقعاتها لإنتاج وتصدير البلاد من الغاز الطبيعي هذا العام، في الوقت الذي تستعد فيه أوروبا لإنهاء مشترياتها الأخيرة من الغاز الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد صهاريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في منشأة هامرفست بالنرويج (رويترز)

الاتحاد الدولي للغاز: السوق تتوقع شحاً أطول في الإمدادات بسبب حرب إيران

قال مينيلاوس يدريوس، الأمين العام للاتحاد الدولي للغاز، إن أسواق الغاز العالمية تأخذ في الحسبان بشكل متزايد استمرار شح الإمدادات لما بعد فصل الشتاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «شيفرون» أمام مقرها في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

اليونان: «شيفرون» ستبدأ عمليات المسح الزلزالي قبل نهاية العام

أعلنت وزارة الطاقة اليونانية، الأربعاء، أن شركة النفط العملاقة «شيفرون» ستبدأ عمليات المسح الزلزالي في مناطق امتياز بحرية قبالة سواحل اليونان خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
الاقتصاد الرئيسان الأميركي والكوري الجنوبي يجريان محادثات خلال اجتماع في فندق بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)

كوريا الجنوبية تراهن على مشروع غاز في تكساس لإرضاء ترمب

تتجه كوريا الجنوبية إلى تحويل تعهدها باستثمار 350 مليار دولار في الولايات المتحدة إلى أول مشروع كبير على الأرض عبر محطة لتوليد الكهرباء بالغاز بولاية تكساس

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد صهريج لتخزين النفط تابع لشركة توتال (إكس)

«توتال» و«أمني» تتخذان قرار الاستثمار النهائي بشأن حقل غاز بحري في نيجيريا

أعلنت شركة النفط الفرنسية «توتال إنرجي» وشريكتها النيجيرية «أمني» عن اتخاذ قرار الاستثمار النهائي لتطوير حقل غاز «آ.م.أ» (Ima) البحري في نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«أكوا» تبدأ التشغيل التجاري الأولي لـ«طيبة 1» الغازية في المدينة المنورة

مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«أكوا» تبدأ التشغيل التجاري الأولي لـ«طيبة 1» الغازية في المدينة المنورة

مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية عن بدء التشغيل التجاري الأولي للوحدات الأولى من مشروع محطة «طيبة 1» الغازية بنظام الدورة المركبة، الواقعة في المدينة المنورة بالسعودية، وذلك عقب تلقيها إشعاراً رسمياً يوم الثلاثاء 22 سبتمبر (أيلول) 2026 من شركة «سدرة الأولى للكهرباء» بمنحها شهادة التشغيل التجاري.

ودخلت المحطة حيز التشغيل بقدرة توليد أولية تبلغ 1272 ميغاواط، من إجمالي القدرة الإنتاجية الكلية المستهدفة للمشروع والبالغة 1934 ميغاواط. وتملك شركة «أكوا» حصة تبلغ 40 في المائة من رأس مال شركة «سدرة الأولى للكهرباء» المملوكة والمطورة للمشروع.

وأوضحت الشركة أن الأثر المالي الإيجابي الناجم عن تشغيل المرحلة الأولى من مشروع محطة «طيبة 1» سيبدأ بالظهور والانعكاس على قوائمها المالية اعتباراً من الربع الرابع من العام الحالي 2026.


«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بأكثر من 12.27 مليون دولار

أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)
أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)
TT

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بأكثر من 12.27 مليون دولار

أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)
أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أنابيب الشرق» المتكاملة للصناعة عن إبرام عقد جديد مع شركة «أرامكو السعودية»، يمتد لخمسة أشهر، لتنفيذ أعمال تصنيع وتوريد أنابيب الصلب لصالح عملاق النفط السعودي، وذلك بقيمة إجمالية تتجاوز 46 مليون ريال (12.27 مليون دولار)، شاملة ضريبة القيمة المضافة.

وجاء توقيع العقد رسمياً يوم الثلاثاء 22 سبتمبر (أيلول) 2026 بعد اكتمال إجراءات الترسية في اليوم ذاته. وأوضحت الشركة أن الأثر المالي الإيجابي الناجم عن تنفيذ هذا العقد سينعكس بصورة مباشرة على قوائمها المالية خلال الربع الرابع من السنة المالية الحالية 2026-2027.

وفي إطار التزامها بقواعد الشفافية والحوكمة في السوق المالية، أكدت إدارة شركة «أنابيب الشرق» المتكاملة للصناعة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذه الصفقة، مشيرة إلى أن العقد تم وفق الشروط والأطر التجارية المعتادة.


السندات العالمية تحت الضغط مع صعود عوائد اليابان وأميركا

رجل يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
رجل يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
TT

السندات العالمية تحت الضغط مع صعود عوائد اليابان وأميركا

رجل يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
رجل يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

بقيت أسواق السندات العالمية تحت الضغط، الخميس، مع امتداد موجة البيع في سندات الخزانة الأميركية إلى السندات اليابانية، في وقت تباينت فيه الأسهم الآسيوية، وسط ترقب المستثمرين لتطورات التوترات في الشرق الأوسط، وآفاق المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وقفز عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات 8 نقاط أساس إلى 3.06 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 1996، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً 5.5 نقطة أساس إلى 4.12 في المائة.

وجاء صعود العوائد اليابانية بعد موجة بيع حادة في سوق الخزانة الأميركية خلال تعاملات الأربعاء، دفعت عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ عام 2007 عند 5.11 في المائة، قبل أن يستقر قرب هذا المستوى.

وتأتي هذه التحركات مع زيادة رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية لمواجهة استمرار الضغوط التضخمية.

وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية النقد الأجنبي لدى «ناشونال أستراليا بنك»، إن أسواق الأسهم «تظهر بالفعل بعض علامات التصدع تحت وطأة الارتفاع المستمر في عوائد السندات»، مضيفاً أن الدولار لا يزال يستفيد من الطلب عليه كملاذ آمن في أجواء العزوف عن المخاطرة.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» للأسهم الآسيوية باستثناء اليابان 0.64 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني 1.73 في المائة. وهبطت الأسهم الأسترالية إلى أدنى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر، مع انخفاض مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» بنسبة 1.2 في المائة.

رهانات الفائدة

وحافظ مسؤولو البنوك المركزية على نبرة متشددة في ظل استمرار ضغوط الأسعار التي زادها ارتفاع النفط.

وقال مايكل بار، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، الأربعاء، إن رفع الفائدة الأخير كان جزءاً من جهود البنك لإعادة معايرة تكاليف الاقتراض، مشيراً إلى احتمال الحاجة إلى زيادات إضافية.

وتترقب الأسواق تصريحات عدد من مسؤولي «الفيدرالي» الخميس، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ورئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في فيلادلفيا بيث هاماك، بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة.

كما يترقب المستثمرون بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية، وسط توقعات بارتفاع الطلبات الأولية إلى 201 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 19 سبتمبر (أيلول)، وزيادة الطلبات المستمرة 15 ألفاً إلى 1.745 مليون في الأسبوع السابق.

تطورات التجارة والشرق الأوسط

وفي ملف التجارة، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن وبكين توصلتا إلى اتفاق لتمديد الهدنة التجارية، بالتزامن مع لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ في قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند.

وكان من المتوقع ألا تسفر زيارة شي، الأولى إلى الولايات المتحدة منذ نحو ثلاث سنوات، عن اختراقات كبيرة، إلا أن الجانبين كانا يسعيان إلى تمديد الهدنة التجارية المستمرة منذ 11 شهراً.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط عن مستوياتها المرتفعة الأخيرة، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع مبعوثين أميركيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن الجانبين أشارا إلى إحراز تقدم محدود نحو إنهاء الصراع.

وتراجع خام «برنت» 1 في المائة إلى 102.05 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 0.74 في المائة إلى 91.48 دولار.

وارتفع الذهب الفوري 0.35 في المائة إلى 4301.89 دولار للأوقية.

وفي سوق العملات، تراجع مؤشر الدولار 0.04 في المائة إلى 101.09 نقطة، وانخفض اليورو 0.02 في المائة إلى 1.14 دولار، بينما ارتفع الين الياباني 0.24 في المائة إلى 157.91 ين للدولار.

وفي أوروبا، تراجعت العقود الآجلة للأسهم، إذ انخفضت عقود «يورو ستوكس 50» بنسبة 0.33 في المائة، و«داكس» 0.33 في المائة، و«فايننشال تايمز 100» 0.35 في المائة.

وارتفعت «بتكوين» 0.07 في المائة إلى 84288.53 دولار، بينما صعدت «إيثر» 0.46 في المائة إلى 2683.24 دولار.