الجمهوريون يؤجّلون مواجهة ترمب بشأن حرب إيران رغم انتهاء مهلة الكونغرس الجمعة

الملك تشارلز ملك بريطانيا يلقي كلمة أمام جلسة مشتركة للكونغرس في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة الأميركية واشنطن... 28 أبريل 2026 (رويترز)
الملك تشارلز ملك بريطانيا يلقي كلمة أمام جلسة مشتركة للكونغرس في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة الأميركية واشنطن... 28 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجمهوريون يؤجّلون مواجهة ترمب بشأن حرب إيران رغم انتهاء مهلة الكونغرس الجمعة

الملك تشارلز ملك بريطانيا يلقي كلمة أمام جلسة مشتركة للكونغرس في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة الأميركية واشنطن... 28 أبريل 2026 (رويترز)
الملك تشارلز ملك بريطانيا يلقي كلمة أمام جلسة مشتركة للكونغرس في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة الأميركية واشنطن... 28 أبريل 2026 (رويترز)

أكّد عددٌ من الجمهوريين الذين أبدوا قلقاً من حرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في إيران، أنّ الأول من مايو (أيار) سيكون موعداً نهائياً لتدخل الكونغرس بشأن الحرب. إلا أنّ هذا التاريخ يوشك على المرور من دون أي تحركٍ من نواب الحزب الجمهوري، الذين يواصلون إحالة قرار الحرب إلى البيت الأبيض.

وبموجب «قانون صلاحيات الحرب» لعام 1973، يتعيّن على الكونغرس إعلان الحرب أو منح تفويضٍ باستخدام القوة خلال 60 يوماً - وهي مهلةٌ تنتهي يوم الجمعة - أو خلال 90 يوماً في حال طلب الرئيس تمديداً. لكن الكونغرس لم يحاول تطبيق هذا الشرط، إذ غادر أعضاؤه العاصمة لمدة أسبوعٍ يوم الخميس، بعد أن رفض مجلس الشيوخ محاولةً ديمقراطيةً لوقف الحرب للمرة السادسة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ولم تُبدِ إدارة ترمب أي اهتمامٍ بالحصول على موافقة الكونغرس، إذ تجادل بأن المهل المحددة في القانون لا تنطبق، معتبرة أن الحرب في إيران انتهت فعلياً مع بدء وقف إطلاق النار في أوائل أبريل (نيسان).

وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثيون، الجمهوري عن داكوتا الجنوبية، يوم الخميس إنّه لا يخطط لطرح تصويتٍ لتفويض استخدام القوة في إيران أو اتخاذ موقفٍ رسمي بشأنها.

ويأتي التردد في معارضة ترمب في توقيتٍ سياسي حساسٍ للجمهوريين، مع تزايد الاستياء الشعبي من الحرب وتأثيرها على أسعار الوقود. ومع ذلك، يقول معظم نواب الحزب إنهم يدعمون قيادة ترمب في زمن الحرب، أو على الأقل مستعدون لمنحه مزيداً من الوقت في ظل هشاشة وقف إطلاق النار.

وأوضح السيناتور الجمهوري كيفن كريمر من داكوتا الشمالية أنّه سيصوّت لصالح تفويض الحرب إذا طلب ترمب ذلك، لكنه شكّك في دستورية «قانون صلاحيات الحرب» الذي أُقر خلال حقبة حرب فيتنام بهدف استعادة الكونغرس لبعض صلاحياته. وأضاف: «مؤسسو البلاد أنشأوا سلطةً تنفيذيةً قويةً جداً، سواء أعجبنا ذلك أم لا».

مع ذلك، أوضح بعض الجمهوريين أنهم يريدون في نهاية المطاف أن يكون للكونغرس دورٌ في القرار. وقالت السيناتورة ليزا موركوفسكي من ألاسكا في خطابٍ لها إنها ستقدّم مشروع تفويضٍ محدودٍ باستخدام القوة العسكرية عند عودة المجلس من عطلة الأسبوع، إذا لم تقدّم الإدارة ما وصفته بـ«خطةٍ موثوقةٍ». وأضافت: «لا أعتقد أنه ينبغي الانخراط في عملٍ عسكري مفتوحٍ من دون مساءلةٍ واضحةٍ. للكونغرس دور».

إشارات إلى رغبةٍ في التصويت

أشار عددٌ محدودٌ من الجمهوريين منذ أسابيع إلى ضرورة استعادة الكونغرس سلطته بشأن الحرب في مرحلةٍ ما. ومن بينهم السيناتورة سوزان كولينز من ولاية مين، التي صوّتت للمرة الأولى مع الديمقراطيين يوم الخميس لوقف الحرب، مؤكدةً أنها تريد رؤية استراتيجيةٍ واضحةٍ لإنهاء النزاع.

وقالت: «سلطة الرئيس كقائدٍ أعلى ليست بلا حدود»، مضيفةً أن مهلة الستين يوماً «ليست اقتراحاً بل هي التزامٌ قانوني».

كما أعرب سيناتورات جمهوريون آخرون، من بينهم جون كيرتس (يوتا)، وتوم تيليس (كارولاينا الشمالية)، وجوش هاولي (ميسوري)، عن رغبتهم في رؤية تصويتٍ في نهاية المطاف.

وقال كيرتس إنه لن يدعم استمرار تمويل الحرب قبل تصويت الكونغرس على تفويضها، مضيفاً: «حان وقت اتخاذ القرار من جانب الإدارة والكونغرس معاً - ويمكن أن يحدث ذلك بتنسيقٍ، لا بصراع».

من جهته، دعا ثيون البيت الأبيض إلى تكثيف تواصله مع المشرعين عبر إحاطاتٍ وجلسات استماعٍ إذا أراد الحفاظ على دعم الكابيتول. عدّ أن «الحصول على تقاريرٍ منتظمةٍ من قيادتنا العسكرية سيكون مفيداً في تشكيل آراء أعضائنا بشأن مدى ارتياحهم لما يحدث هناك واتجاه الأمور مستقبلاً».

إدارة ترمب تعتبر المهلة غير ملزمة

ينص «قانون صلاحيات الحرب» لعام 1973 على أن أمام الرئيس 60 يوماً بعد إبلاغ الكونغرس بانخراط الولايات المتحدة في أعمالٍ عسكريةٍ، إما لإنهاء الحملة أو الحصول على موافقة الكونغرس. ويمكن للبيت الأبيض استخدام تمديدٍ لمدة 30 يوماً لسحب القوات بشكلٍ آمنٍ، بشرط إبلاغ الكونغرس.

ورغم أن مهلة الستين يوماً تنتهي يوم الجمعة، قال وزير الحرب بيت هيغسيث خلال جلسة استماعٍ: «نحن حالياً في حالة وقف إطلاق نار، وهذا - بحسب فهمنا - يعني أن ساعة الستين يوماً تتوقف أو تُجمّد».

وفي السياق نفسه، قال مسؤولٌ رفيعٌ في الإدارة الأميركية - طلب عدم الكشف عن هويته - إن «الأعمال العدائية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) قد انتهت»، موضحاً أن الجيش الأميركي وإيران لم يتبادلا إطلاق النار منذ بدء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين اعتباراً من 7 أبريل.

وتطرح الإدارة هذا التفسير رغم استمرار إيران في فرض سيطرتها على مضيق هرمز، واستمرار البحرية الأميركية في فرض حصارٍ لمنع ناقلات النفط الإيرانية من الخروج إلى البحر.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب محاطاً بأعضاء جمهوريين في الكونغرس يعقد فعالية لتوقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن... 30 أبريل 2026 (رويترز)

الديمقراطيون يرفضون التبرير

رفض الديمقراطيون بشدةٍ فكرة أن الأول من مايو ليس الموعد النهائي الحقيقي. وقال السيناتور تيم كين من فرجينيا خلال جلسة الاستماع: «لا أعتقد أن القانون يدعم هذا التفسير».

كما رأى السيناتور آدم شيف من كاليفورنيا أن الجيش لا يزال ينفّذ عملياتٍ عسكريةً عبر السفن الحربية وغيرها من الأصول، حتى وإن توقفت الضربات الجوية مؤقتاً.


مقالات ذات صلة

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

تكنولوجيا لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

ترمب: نجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع السلاح النووي

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يُجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا في أول مؤتمر صحافي لها في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)

ناطقة البيت الأبيض تتمسّك بلقب «محامية» رغم غياب ترخيص النقابة

تواجه المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض شكوى بشأن تقديم نفسها محامية دون ترخيص، وتدافع عن أحقيتها في استخدام اللقب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)

ترمب: زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بأنه شريك تفاوضي أكثر صعوبة من الروسي فلاديمير بوتين، مصوّراً إياه عقبةً أمام إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

3 أطفال ومعلّمة ضحايا إطلاق نار بمدرسة أميركية... ومقتل الجاني

قُتل 3 أطفال ومُعلّمة عندما فتح فتى يبلغ 16 عاماً النار داخل مدرسة ابتدائية في ولاية أوريغون الأميركية، وفق ما أعلنت الشرطة، مضيفة أن منفذ الهجوم قُتل هو الآخر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: نجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع السلاح النووي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

ترمب: نجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع السلاح النووي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يُجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع الأسلحة النووية.

وأضاف ترمب في مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» الأميركية المحافظة بشدة، أمس الخميس، أنه يودّ المضي قدماً في عملية نزع الأسلحة النووية، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتابع: «أود نزع الأسلحة النووية إذا ما أتيح ذلك. نُجري محادثات فعلياً في هذا الشأن مع روسيا والصين».

وقال ترمب إن الترسانة النووية الصينية ما زالت متأخرة عن تلك للولايات المتحدة وروسيا ولكنه يتوقع أن بكين يمكنها اللحاق بالولايات المتحدة خلال الخمس سنوات المقبلة. وبالتالي فإن الصين أقل استعداداً لنزع السلاح، وأن المحادثات جارية بغض النظر، على حد قوله.

وأوضح: «وبالتالي هم (الصين) أقل استعداداً. ولكن نحن نتحدث. نتحدث عن هذا الأمر كثيراً». ولم يُفصح ترمب عن مزيد من التفاصيل.

وكان ترمب أشار في وقت سابق إلى وجود محادثات بين الدول الثلاثة بشأن نزع الأسلحة النووية، دون أن يطرح معلومات عن جولات تفاوض معيّنة أو نتائج.

ورفضت الصين محادثات نزع الأسلحة مع الولايات المتحدة وروسيا في عام 2020.

ويفيد تقرير صادر عن «معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام»، بأن روسيا لديها 5420 رأساً نووية والولايات المتحدة لديها 5042 رأساً نووية.

أما الصين، فهي تسعى إلى توسيع ترسانتها النووية أسرع من أي دولة أخرى. وتوضح تقديرات المعهد أن الصين قدّمت العديد من الأنظمة النووية الجديدة في استعراضها العسكري لعام 2025 ولديها الآن نحو 620 رأساً نووية في المجمل.


ناطقة البيت الأبيض تتمسّك بلقب «محامية» رغم غياب ترخيص النقابة

المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا في أول مؤتمر صحافي لها في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا في أول مؤتمر صحافي لها في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

ناطقة البيت الأبيض تتمسّك بلقب «محامية» رغم غياب ترخيص النقابة

المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا في أول مؤتمر صحافي لها في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا في أول مؤتمر صحافي لها في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)

أقرّت المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا، التي تثير سيرتها المهنية تساؤلات عدّة، الخميس، بطريقة غير مباشرة بأنها لم تنجح في امتحان نقابة المحامين، مؤكّدة على حقّها في التعريف عن نفسها كمحامية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتقدّم زكاريا المعيّنة حديثاً في منصب الناطق باسم البيت الأبيض، الذي هو في صميم التغطية الإعلامية للإدارة الأميركية نفسها على أنها محامية، خصوصاً على شبكات التواصل الاجتماعي وقناة «فوكس نيوز»؛ حيث تعمل مستشارة.

غير أنه ما من دليل على أن المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض، البالغة 41 عاماً، نجحت في امتحان نقابة المحامين في الولايات المتحدة، بعد حصولها على إجازة في الحقوق من جامعة بيبرداين في كاليفورنيا.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيي البيت الأبيض برفقة المتحدثة الجديدة كاتي زكاريا في واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

وردّاً على سؤال من وسيلة الإعلام المحافظة «ريل أميريكاز فويس»، قالت إنها تسجّلت للخضوع لامتحان النقابة لكن التحضيرات للانتقال للعيش في الصين مع شريكها ألهتها في ما بعد.

وصرّحت: «قلنا: لنأخذ وقتنا، سوف أخضع للامتحان وأرى النتيجة. والنتائج ليست فعلاً مهمة لأنني علمت أنني لم أكن بحاجة إلى النقابة في الصين. وغادرنا بعيد ذلك».

وانتقلت زكاريا للعيش في الصين، حيث عملت خبيرة قانونية في مكتب محاماة صيني معروف.

وهي أشارت إلى أنها لم تتقدّم لامتحان النقابة من جديد بعد عودتها إلى الولايات المتحدة بسبب ولادة طفلها الأول.

وندّدت زكاريا «بتضليل إعلامي» و«سوء تفاهم»، مؤكّدة أن «كثيرين من أهل القطاع» قالوا لها إن في وسعها أن تعرّف عن نفسها على أنها محامية، نظراً لشهادتها في الحقوق وخبرتها في قوانين الأعمال التجارية على الصعيد الدولي التي اكتسبتها في الصين.

وأكّدت «توخيت حذراً كبيراً في نهجي».

المتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا تصل على متن طائرة الرئاسة يوم 13 أكتوبر 2026 إلى قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون المشتركة في ولاية ألاسكا الأميركية (أ.ب)

والأربعاء، قدّمت مجموعة رقابية أميركية شكوى إلى نقابة المحامين في ولاية كاليفورنيا طالبت فيها بإجراء تحقيق حول ما إذا كانت الناطقة باسم الرئيس دونالد ترمب، خالفت القانون من خلال تقديم نفسها بصفتها محامية، بالرغم من أنها لا تحمل ترخيصاً لمزاولة المهنة.

وذكرت منظمة «حملة من أجل المساءلة» في بيانها أن «تعريف المرء عن نفسه كمحام من دون رخصة مزاولة في كاليفورنيا ليس مجرّد غرور بل هو جريمة».

وجاء هذا الجدل عقب ظهور زكاريا الأول المتعثّر كناطقة رسمية باسم البيت الأبيض، الثلاثاء، عندما قرأت بشكل مطوّل من ملاحظات مُعدّة مسبقاً خلال إحاطة استمرت 14 دقيقة فقط.

واكتفت بتلقي أسئلة من ثلاث مؤسسات إخبارية تُعدّ كلها مؤيدة للإدارة الأميركية، وتعثّرت في تقديم بعض الإجابات، إذ أشارت في إحدى المرات عن طريق الخطأ إلى زوجها بوصفه الرئيس.

وخلفت كاتي زكاريا، كارولاين ليفيت، التي تركت منصبها في أغسطس (آب) للاعتناء بطفليها.

من جهة أخرى، قالت زكاريا، الخميس، في مقابلة مع المؤثّر اليميني المتطرّف جاك بوسوبيك إن الصين تفتقر إلى «مراحيض فعلية».

وأشارت إلى أن الانطباع السائد في 2016 كان أن الصين ستتفوّق على الولايات المتحدة. وقالت: «أتذكّر الأمر جيّداً وكنت قد عدت للتوّ من الصين وقلت لنفسي: كيف ستكون الصين البلد التالي الذي سيسطع نجمه، فهم حتّى يفتقرون إلى مراحيض فعلية».


ترمب: زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)
TT

ترمب: زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بأنه شريك تفاوضي أكثر صعوبة من الروسي فلاديمير بوتين، مصوّراً إياه عقبةً أمام إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» الأميركية المحافظة للغاية يوم الخميس، ألمح ترمب إلى أن اتفاق السلام لن يكون ممكناً إلا بدون القائد الأوكراني. وقال: «زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه بالنسبة لنا»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال ترمب: «إنهم لا يريدون التسوية. هو يقول إنه يريد التسوية، لكنه لا يفعل. لا، أنا لست من كبار المشجعين لزيلينسكي»، مضيفاً أنه يتوقع أن تنتهي الحرب، التي بدأت بالغزو الروسي الشامل في فبراير (شباط) 2022، قريباً.

وأوضح أنه يعتقد أن كلا القائدين يريد السلام ولكنه وجد تفاوض زيلينسكي أكثر صعوبة من تفاوض بوتين.

إلى ذلك، قال ​⁠ترمب ​لشبكة «نيوزماكس» ⁠‌إنه ‌يُجري ​محادثات مع ‌روسيا ‌والصين ‌بشأن نزع ⁠السلاح ⁠النووي.

وقد اشتبك ترمب وزيلينسكي مراراً. وعبّر زيلينسكي في وقت سابق من هذا الأسبوع عن خيبة أمله بعد أن اتفق ترمب مع موسكو على السماح لروسيا بتوريد أكثر من 300 ألف طن من الديزل إلى الأسواق الأميركية والعالمية مقابل تخفيف العقوبات.

وقال زيلينسكي للصحافي البريطاني بيرس مورغان: «إنه لمن المؤسف أننا نخسر شريكاً قوياً».

واتهم ترمب زيلينسكي برفع أسعار النفط العالمية من خلال الهجمات على المصافي الروسية. وعدّ الرئيس الأميركي أنه «لا يقدّم خدمة جيدة للعالم».

وتعتمد أوكرانيا بشكل كبير على الدعم الأميركي، بما في ذلك المعلومات الاستخباراتية للدفاع الجوي وخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك». وقد اشتكى زيلينسكي من وجود ثغرات في مشاركة المعلومات الاستخباراتية وقيود على الإنترنت، التي قال إنها تسببت في فشل عمليات الطائرات المسيّرة الأوكرانية.

ومن المقرر أن ينضم زيلينسكي إلى قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم الجمعة لإجراء محادثات بشأن تقديم المزيد من الدعم لأوكرانيا.