ليست صحية للجميع... أطعمة «مضادة للالتهابات» قد تضر صحتك

أبرز الأطعمة «المضادة للالتهابات» قد تؤدي إلى نتائج عكسية لدى بعض الأشخاص (بكسلز)
أبرز الأطعمة «المضادة للالتهابات» قد تؤدي إلى نتائج عكسية لدى بعض الأشخاص (بكسلز)
TT

ليست صحية للجميع... أطعمة «مضادة للالتهابات» قد تضر صحتك

أبرز الأطعمة «المضادة للالتهابات» قد تؤدي إلى نتائج عكسية لدى بعض الأشخاص (بكسلز)
أبرز الأطعمة «المضادة للالتهابات» قد تؤدي إلى نتائج عكسية لدى بعض الأشخاص (بكسلز)

تُعد الأطعمة المضادة للالتهابات من أكثر الخيارات شيوعاً ضمن الأنظمة الغذائية الصحية، لما يُنسب إليها من فوائد في دعم المناعة وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة.

تُعد الأطعمة المضادة للالتهابات من أكثر الخيارات شيوعاً ضمن الأنظمة الغذائية الصحية، لما يُنسب إليها من فوائد في دعم المناعة وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة. لكن المفاجأة أن بعض هذه الأطعمة، رغم فوائدها، قد لا تكون مناسبة للجميع، بل قد تسبب أعراضاً مزعجة لدى فئات معينة، خاصة من يعانون من حساسية أو مشكلات هضمية.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الأطعمة «المضادة للالتهابات» التي قد تؤدي إلى نتائج عكسية لدى بعض الأشخاص، ولماذا يجب الانتباه إلى طريقة استهلاكها وتأثيرها على الجسم.

1. الأسماك الدهنية (حساسية الهيستامين)

تُعد الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل غنية بأحماض أوميغا-3 التي تساعد في تقليل الالتهاب. ومع ذلك، قد تصبح مصدراً مهماً لمركب «الهيستامين»، الذي يتراكم مع تقدم عمر السمك أو عند تخزينه بشكل غير مناسب.

يمكن أن يؤدي تراكم الهيستامين إلى ما يُعرف بتسمم الأسماك أو أعراض عدم تحمّل الهيستامين، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص إنزيم «دايامين أوكسيداز» (DAO) أو حساسية تجاه الهيستامين.

وقد أظهرت دراسات أن حتى المأكولات البحرية الطازجة جداً قد تثير أعراضاً لدى بعض الأشخاص. ويختلف مستوى الهيستامين بحسب سرعة تبريد الأسماك بعد صيدها، لذا يُنصح باختيار الأسماك المجمدة سريعاً أو تناولها طازجة في أقرب وقت ممكن.

2. المكسرات (خطر الحساسية)

توفر المكسرات، مثل الجوز والفستق، مركبات البوليفينول والألياف التي تدعم الصحة الأيضية. لكنها تحتوي أيضاً على بروتينات قد تسبب ردود فعل تحسسية لدى بعض الأشخاص.

وتُعد حساسية المكسرات من أبرز أسباب الحساسية الغذائية الشديدة؛ إذ يمكن أن تؤدي حتى الكميات الصغيرة إلى أعراض مثل الطفح الجلدي أو مشكلات التنفس.

كما قد يعاني البعض من «متلازمة حساسية الفم»، التي تسبب حكة في الفم نتيجة تفاعل متقاطع مع حساسية حبوب اللقاح.

3. الخضراوات الباذنجانية (حساسية الجهاز الهضمي)

تشمل هذه الفئة الطماطم والباذنجان والفلفل، وهي غنية بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي تحارب الإجهاد التأكسدي.

لكنها تحتوي أيضاً على مركبات طبيعية تُعرف بـ«الغليكوالكالويدات»، مثل السولانين، التي قد تؤثر في بعض الحالات على سلامة بطانة الأمعاء، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مناعية أو التهابات في الجهاز الهضمي.

وتشير دراسات مخبرية إلى أن هذه المركبات قد تُضعف بطانة الأمعاء، ما قد يسهم في ظهور أعراض هضمية لدى بعض الأشخاص.

4. الحبوب الكاملة (حساسية الغلوتين)

تحتوي الحبوب الكاملة مثل الشعير والجاودار على الألياف والمغنيسيوم المرتبطين بانخفاض مؤشرات الالتهاب.

لكنها تحتوي أيضاً على الغلوتين، الذي قد يسبب استجابة مناعية التهابية لدى المصابين بمرض السيلياك أو حساسية القمح أو عدم تحمّل الغلوتين.

وفي هذه الحالات، يمكن أن يؤدي الغلوتين إلى تلف الأمعاء الدقيقة وسوء امتصاص العناصر الغذائية، حتى عند استهلاك كميات صغيرة.

5. الأطعمة المخمّرة (الهيستامين والتيرامين)

توفر الأطعمة المخمّرة، مثل الكيمتشي والكفير، بكتيريا نافعة تدعم تنوع الميكروبيوم المعوي. لكن عملية التخمير ترفع مستويات مركبات، مثل الهيستامين والتيرامين.

وقد تسبب هذه المركبات مشكلات لدى الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمّل الهيستامين أو الصداع النصفي المرتبط بالتيرامين.

وتختلف مستويات هذه المركبات حسب مدة التخمير ونوع البكتيريا. وقد يؤدي انخفاض إنزيم ديامين أوكسيداز (DAO) إلى صعوبة تفكيكها؛ ما يسبب أعراضاً مثل تسارع ضربات القلب أو تقلصات الجهاز الهضمي. وقد يكون احمرار الوجه بعد تناولها مؤشراً على ذلك.

6. الشوكولاته الداكنة (الكافيين ومحفزات الصداع)

تُعد الشوكولاته الداكنة مصدراً غنياً بالفلافونويدات التي تدعم صحة القلب وتدفق الدم. لكنها تحتوي أيضاً على منبهات، مثل الكافيين والثيوبرومين.

وقد تعمل هذه المركبات كمحفزات للصداع النصفي أو تؤثر على الأشخاص الحساسين للمنبهات.

وتحتوي قطعة صغيرة من الشوكولاته الداكنة بنسبة 70 – 85 في المائة على كمية من الكافيين قد تؤثر في النوم أو تزيد القلق لدى البعض. وإذا لاحظت ظهور صداع بعد تناولها، فقد يكون من الأفضل اختيار أنواع أقل تركيزاً بالكاكاو.

7. زيت الزيتون (الإفراط في تناوله)

يحتوي زيت الزيتون البكر الممتاز على مركب «أوليكانثال» الذي يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات.

لكن في المقابل، يُعد عالي السعرات الحرارية، إذ تحتوي ملعقتان فقط على نحو 238 سعرة حرارية.

ورغم ارتباط الأنظمة الغذائية الغنية بزيت الزيتون بانخفاض زيادة الوزن، فإن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى زيادة السعرات وبالتالي زيادة الوزن. لذا يبقى الاعتدال في الكمية هو المفتاح للاستفادة من فوائده.


مقالات ذات صلة

لن يقتصر الأمر على خسارة الوزن... ما أبرز آثار التوقف عن الكربوهيدرات؟

صحتك الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات عادة ما تكون منخفضة أيضاً في الألياف ما قد يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك (بيكسلز)

لن يقتصر الأمر على خسارة الوزن... ما أبرز آثار التوقف عن الكربوهيدرات؟

تُعد الكربوهيدرات أحد العناصر الغذائية الأساسية التي يعتمد عليها الجسم باعتبارها مصدراً رئيسياً للطاقة، إذ يحولها إلى الجلوكوز (سكر الدم).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك صودا الخبز تساعد على إزالة الجراثيم وبقايا المبيدات الحشرية والأوساخ من سطح الفواكه والخضراوات (بيكسلز)

كيف تنظف الفواكه والخضراوات بطريقة صحيحة؟ 3 طرق سهلة وفعّالة

تُعدّ عملية تنظيف الفواكه والخضراوات خطوة أساسية للحفاظ على سلامة الغذاء وتقليل التعرّض للجراثيم وبقايا المبيدات الحشرية والأوساخ التي قد تعلق على سطحها 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطيخ يُعد مصدراً غنياً بفيتاميني «أ» و«سي» كما أنه خالٍ من الدهون والملح (بيكسلز)

ما أفضل الفواكه للحفاظ على صحة البروستاتا بعد سن الأربعين؟

تزداد أهمية الاهتمام بصحة البروستاتا مع التقدم في العمر، لا سيما بعد سن الأربعين؛ إذ ترتفع احتمالات الإصابة ببعض مشكلاتها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تشير بعض الدراسات إلى أن تناول الخل قبل الوجبات قد يساعد بشكل طفيف في تقليل ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد الأكل (بيكسباي)

ما تأثير تناول الخل قبل الطعام على مستويات السكر في الدم؟

تشير دراسات إلى أن تناول الخل قبل الوجبات قد يخفف ارتفاع السكر بعد الأكل عبر إبطاء هضم الكربوهيدرات، لكنه ليس بديلاً عن العلاج أو النظام الغذائي الصحي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تجنب تناول وجبة دسمة خلال السهر قد يحد من ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)

العشاء المتأخر... هل يهدد صحة قلبك؟

لا تقتصر صحة القلب على نوعية الطعام الذي نتناوله فحسب بل تمتد أيضاً إلى توقيت تناوله فقد باتت الأدلة تشير إلى أن الساعة البيولوجية للجسم تؤدي دوراً مهماً

«الشرق الأوسط» (بيروت)