مجلس الوزراء السعودي يُقدّر الدعم الدولي لـ«التحالف البحري الدفاعي»

أقرَّ نظامَي «المنافسات الحكومية» و«مركز أبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي»

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

مجلس الوزراء السعودي يُقدّر الدعم الدولي لـ«التحالف البحري الدفاعي»

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

أعرب مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، عن تقديره للدعم الدولي المتنامي بالاصطفاف والانضمام إلى «التحالف البحري الدفاعي» متعدد الجنسيات الذي أطلقته المملكة، ضمن جهودها النابعة من دورها الريادي في توطيد الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين، وترسيخ العمل متعدد الأطراف بين الدول على مختلف الأصعدة؛ بما في ذلك بناء إطار تعاون مشترك لحماية مسارات الملاحة الدولية وطرق التجارة وإمدادات الطاقة من التهديدات المتصاعدة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، حيث أطلع المجلس على مضمون الاتصال الهاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وما اشتمل عليه من بحث تطورات أوضاع المنطقة وانعكاساتها على مختلف المستويات، وتأكيد السعودية ضرورة تغليب نهج الحوار لخفض التصعيد، وأهمية بذل كل الجهود لتحقيق التهدئة التي تمهد الطريق لحلول دبلوماسية تسهم في الحفاظ على الأمن الإقليمي واستقراره.

وأحاط الأمير محمد بن سلمان المجلس بمجمل الاتصالات الهاتفية مع العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، والرئيس السوري أحمد الشرع، والتركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، وما جرى خلال المحادثات من استعراض آفاق التعاون بين السعودية وبلدانهم في مختلف المجالات، إضافة إلى الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

وتطلَّع مجلس الوزراء لأن يشكّل الاتفاق التاريخي المتعلق بنزع السلاح في قطاع غزة منطلقاً لمسار سياسي شامل يفضي إلى التنفيذ الكامل لخطة السلام الشاملة، ويكفل للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، مثمناً الجهود التي بذلتها مصر وقطر وتركيا وأميركا ومجلس السلام لتحقيق هذا الإنجاز.

وأكد المجلس حرص السعودية على دعم عملها الإنساني والإغاثي وتوسيع آفاقه بتنظيمها خلال أبريل (نيسان) المقبل الدورة الخامسة لمنتدى الرياض الدولي الإنساني؛ الذي أصبح منصة عالمية بارزة لتعزيز مسيرة التعاون الدولي في هذا المجال، وبناء الشراكات الاستراتيجية المستدامة، وتيسير وصول المساعدات إلى الفئات المحتاجة والمتضررة في جميع أنحاء العالم.

واستعرض مجلس الوزراء تقارير ومؤشرات عدة برامج واستراتيجيات وطنية، مُشيداً بالمنجزات والنجاحات التي حققها برنامج «خدمة ضيوف الرحمن»، وبما أثمرت مبادراته ومشاريعه المتعددة من تطوير مستمر يجسّد الحرص الدائم من السعودية وقيادتها على العناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، والاهتمام التاريخي المتواصل بتقديم أجود الخدمات للحجاج والمعتمرين وتسخير كل الجهود والإمكانات والطاقات؛ لتوفير سبل الراحة لهم منذ القدوم حتى المغادرة.

جانب من جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

ورحّب المجلس بما صدر عن صندوق النقد الدولي في تقرير مشاورات المادة الرابعة للعام 2026، من التأكيد على مرونة الاقتصاد السعودي وقدرته على التكيف في مواجهة التحديات؛ مستنداً إلى الأسس الاقتصادية المتينة والبنية التحتية المتنوعة وكفاية التخطيط المالي طويل المدى والاستقرار المالي والنقدي، والإصلاحات الهيكلية المنفذة ضمن «رؤية 2030» التي قادت عقداً كاملاً من التحول الاقتصادي؛ معززة الأطر المؤسسية والأداء والتنوع الاقتصادي والتحسن في مؤشرات الرعاية الصحية والتعليم وتحقيق عدة مستهدفات قبل موعدها المحدد.

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، تضمنت الموافقة على اتفاقيات للتعاون بين حكومتي السعودية والإكوادور، ومع كازاخستان بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، والصومال في مجال النقل البحري، ومذكرتَي تفاهم للتعاون مع إسبانيا بمجال الطيران المدني، وتركيا في الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي، كذلك تفويض وزير التعليم بالتباحث مع كوريا حول مشروع مذكرة تفاهم في مجال التدريب التقني والمهني.

من جلسة مجلس الوزراء التي عقدها في جدة الثلاثاء (واس)

وأقرّ المجلس نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، والنظام الأساس للمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وانضمام وزارة الداخلية - ممثلة بإدارة الخدمات الطبية - إلى الاتحاد الدولي للمستشفيات، وتمديد مهلة تصحيح أوضاع التصرفات العقارية غير الموثقة لمدة سنة واحدة. كما وافق على أن يكون للمستثمر تطوير الأراضي المخططة وتنفيذ وحدات سكنية لمستفيدي الإسكان التنموي مقابل ملكية نسبة من الأراضي.

وسمح مجلس الوزراء للمقرات الإقليمية للمؤسسات المالية المرخصة من وزارة الاستثمار بمزاولة الأنشطة المالية عابرة الحدود التي تعتمدها لجنة برنامج «تطوير القطاع المالي»، كذلك اعتمد الحسابات الختامية لجامعات «حائل، وطيبة، والقصيم، والجوف» لأعوام مالية سابقة. ووجَّه بما يلزم بشأن عدة موضوعات مدرجة على جدول الأعمال، بينها تقارير سنوية للمركز السعودي للاعتماد، وجامعتي «المجمعة والباحة»، ووافق على ترقيات بالمرتبة الرابعة عشرة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

وزير الاقتصاد الياباني: التعاون مع السعودية ضرورة لضمان أمن الطاقة العالمي

الاقتصاد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)

وزير الاقتصاد الياباني: التعاون مع السعودية ضرورة لضمان أمن الطاقة العالمي

أكد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، أن السعودية شريك موثوق لا غنى عنه لضمان أمن الطاقة العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي شحنة ضخمة من المواد المخدرة قادمة من الأراضي اللبنانية عبر معبر جديدة يابوس

إحباط تهريب 100 ألف حبة كبتاغون داخل إطار شاحنة متجهة إلى السعودية

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات إحباط محاولة تهريب أكثر من ‌‏100 ألف حبة ‌‏كبتاغون، كانت ‏مخبأة داخل الإطار ‏الاحتياطي ‏لشاحنة تبريد متجهة إلى السعودية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)

مؤشر السوق السعودية ينهي جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 %

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 في المائة، ليغلق عند مستوى 10360 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.6 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا مصر تستنكر «الاعتداءات السافرة» على السعودية (رويترز)

مصر تؤكد استنكارها لـ«الاعتداءات السافرة» على السعودية

وجّه بدر عبد العاطي كلاً من السفير والقنصل بالرياض بزيارة المصابين المصريين بالمستشفيات البالغ عددهم 5 مواطنين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الخليج مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)

إدانات عربية ودولية للاعتداء الحوثي على مطار الرياض

أثار الاعتداء الذي شنَّته الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران على مطار الملك خالد الدولي في الرياض موجةً من الإدانات الدولية والأممية والعربية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

استهداف مطارات السعودية... جرائم حرب تخرق القانون الدولي الإنساني

الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)
الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)
TT

استهداف مطارات السعودية... جرائم حرب تخرق القانون الدولي الإنساني

الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)
الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)

أعادت الاعتداءات الأخيرة التي شنتها ميليشيا الحوثي واستهدفت خلالها المطارات المدنية في السعودية، وفي مقدمتها الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، الذي أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين، التساؤلات والتحذيرات الدولية بشأن حماية المنشآت الحيوية.

وفي خضم النزاعات المسلحة، يبرز القانون الدولي الإنساني بوصفه حائط صد قانونياً وأخلاقياً لحماية المنشآت المدنية، وعلى رأسها المطارات والأعيان الحيوية التي يُصنفها القانون «أعيان مدنية» يُحظر استهدافها بشكل قاطع.

قواعد لا تقبل التهاون

تستند منظومة حماية المرافق المدنية إلى ركائز دولية راسخة، أبرزها اتفاقيات جنيف والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، التي تُكرّس في المادة (48) مبدأ التمييز الصارم بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، فيما تحظر المادة (52) بوضوح توجيه أي هجمات نحو المطارات والمرافق الحيوية غير العسكرية، إضافة إلى المادة (51) التي تجرّم الهجمات العشوائية التي تطال المدنيين وممتلكاتهم دون تمييز.

وفي نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، يذهب تجريم هذه السلوكيات أبعد من ذلك، بتصريحه في المادة (8) بأن تعمد توجيه هجمات ضد أعيان مدنية أو قصف المباني غير المحمية يمثل «جريمة حرب» تستوجب ملاحقة مرتكبيها دولياً.

وكذلك الحال في اتفاقية لاهاي لعام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية والمدنية، التي تلزم أطراف النزاع بحظر أي أعمال عدائية أو تخريبية تستهدف الممتلكات والمرافق المدنية والحيوية.

ورغم الحصانة الواسعة، يضع القانون الدولي استثناءً ضيقاً للغاية تتحول فيه هذه المرافق إلى أهداف عسكرية مشروعة؛ وذلك حصرياً عند توفر شرطين متلازمين، تتمثل في إمكانية المساهمة الفعلية، كأن يُستخدم المرفق المدني مثل المطارات أو محطات الطاقة، في العمل العسكري الفعلي، مثل نقل العتاد أو إقلاع الطائرات الحربية، أو توفر الميزة الحاسمة مثل أن يقدم تدمير المرفق ميزة عسكرية مباشرة وحاسمة للطرف المهاجم.

وحتى في حال تحقق هذا الاستثناء، يظل الطرف المهاجم مقيداً بوجوب الالتزام المطلق بمبدأ التناسب واتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لتجنب الخسائر المفرطة في صفوف المدنيين، مما يؤكد أن حماية المرافق المدنية تظل الأصل القانوني الذي لا يجوز الحياد عنه إلا في أضيق الحدود.

حماية المدنيين: العمود الفقري للقانون الدولي

تُشكّل حماية المدنيين أثناء الحروب والنزاعات المسلحة العمود الفقري للقانون الدولي الإنساني (IHL)؛ إذ يُحظر القانون حظراً باتاً ومطلقاً استهداف المدنيين، وتُعتبر أي هجمات موجهة ضدهم بشكل متعمد أو عشوائي جرائم حرب لا تسقط بالتقادم.

وتقوم المنظومة القانونية الدولية لحماية الأفراد على ركائز رئيسية تشمل اتفاقية جنيف الرابعة (1949)، وهي أول اتفاقية دولية أُفردت بالكامل لحماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب، وتُلزم أطراف النزاع بمعاملتهم معاملة إنسانية، وتحظر الاعتداء على حياتهم، أو تعذيبهم، أو أخذهم كرهائن، أو تطبيق العقوبات الجماعية ضدهم.

وفي البروتوكولَين الإضافيَين الأول والثاني (1977)، تعززت بنود الحماية في النزاعات الدولية والداخلية؛ إذ تنص المادة (51) من البروتوكول الأول على أن «السكان المدنيين والأشخاص المدنيين يتمتعون بحماية عامة ضد الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية».

وفي نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (1998)، يدرج تعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه، أو ضد أفراد مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية، ضمن قائمة جرائم الحرب الشديدة حسب (المادة 8) من النظام.


التحالف يعترض 4 تهديدات جوية ويعلن اعتداءً على مطار الرياض

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يعترض 4 تهديدات جوية ويعلن اعتداءً على مطار الرياض

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

اعترض تحالف دعم الشرعية في اليمن ودمر صاروخاً باليستياً ومسيرة أُطلقا باتجاه الخرج والمنطقة الشرقية، إضافة إلى اعتراض وتدمير صاروخ جوال (كروز) في محيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض.

وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي،أن صالة المسافرين رقم (4) في المطار تعرضت، بشكل منفصل، لاعتداء بمقذوف مجهول، نتج عنه حريق، فيما باشرت الجهات المختصة الموقع للتعامل مع الحادث

ووصف المالكي في بيان سابق، الاعتداء على إحدى صالات المسافرين في «مطار الملك خالد الدولي بالرياض»، وما أسفر عنه من وفيات وإصابات بين المدنيين من المسافرين والعاملين، بأنه «جريمة حرب مكتملة الأركان» وفق «القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية»، مؤكداً أنه فعل شنيع يتنافى مع المبادئ والقيم والأخلاق.

وأكد أن «قيادة القوات المشتركة للتحالف» سترد على «هذا الاعتداء الإرهابي بحزم، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».

من جهتها، دعت وزارة الخارجية السعودية المواطنين الذين تأثرت رحلاتهم أو تعذّر وصولهم إلى وجهاتهم نتيجة إيقاف أو تأخر بعض الرحلات المتجهة إلى «مطار الملك خالد الدولي»، للتواصل مع بعثات المملكة في الدول الموجودين فيها، لطلب المساعدة والحصول على الإرشادات اللازمة.

وأثار الاعتداء الذي شنَّته الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران على «مطار الملك خالد الدولي» في الرياض وأدى إلى وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، موجةً من الإدانات العربية والدولية، التي شدَّدت على أن استهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة المسافرين والعاملين للخطر يمثلان انتهاكاً للقانون الدولي، ويهدِّدان أمن المنطقة وسلامة الملاحة الجوية.


القنصل المصري لـ«الشرق الأوسط»: نقل جثمان «عزة» إلى القاهرة غداً

المضيفة الجوية المصرية عزة رمزي (صورة متداولة)
المضيفة الجوية المصرية عزة رمزي (صورة متداولة)
TT

القنصل المصري لـ«الشرق الأوسط»: نقل جثمان «عزة» إلى القاهرة غداً

المضيفة الجوية المصرية عزة رمزي (صورة متداولة)
المضيفة الجوية المصرية عزة رمزي (صورة متداولة)

كشف مسؤول رفيع في السفارة المصرية لدى السعودية، عن قرب الانتهاء من الإجراءات الرسمية لنقل جثمان المضيفة الجوية المصرية، عزة رمزي، إلى القاهرة، مرجحاً وصول الجثمان غداً (الاثنين)، بعد استكمال التصاريح اللازمة وترتيبات الشحن، بينما تأكد استقرار الحالة الصحية للمصابين المصريين السبعة، وغادر اثنان منهم المستشفى بعد تلقي العلاج، بينما لا يزال 5 يتلقون الرعاية الطبية.

وأوضح ياسر هاشم، القنصل العام المصري في العاصمة السعودية، الرياض، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أن الجهات المعنية تعمل على استكمال إجراءات نقل الجثمان، بعد استخراج تصريح النقل، والعمل على إنهاء تقرير الشرطة والمستندات المتعلقة بالوفاة؛ مشيراً إلى أن الإجراءات تسير بصورة جيدة، ومن المتوقع الانتهاء منها خلال اليوم.

وقال إن شركة الطيران التي كانت تعمل لديها المتوفاة مضيفة جوية، ستتولى ترتيبات شحن الجثمان إلى القاهرة، لافتاً إلى أن تحديد موعد الرحلة يتوقف على استكمال التجهيزات المطلوبة، بما فيها تجهيز التابوت، والتنسيق مع شركة الشحن والجهات المختصة.

وأشار القنصل هاشم إلى أنه من الممكن الانتهاء من الإجراءات «اليوم»، على أن يكون نقل الجثمان اليوم التالي، ووصوله إلى القاهرة، موضحاً أن عملية نقل الجثمان ستكون من العاصمة الرياض، وفقاً لظروف تشغيل مطار الملك خالد الدولي، ومواعيد الرحلات المتاحة.

وفيما يتعلق بالحالة الصحية للمصابين، أكد القنصل المصري أن عدد المصابين بلغ 7 أشخاص، تلقى اثنان منهم العلاج اللازم وغادرا المستشفى، بينما لا يزال 5 آخرون يتلقون الرعاية الطبية، مشدداً على أن الحالات الصحية للمصابين مستقرة ومطمئنة، موضحاً أن إحدى الحالات تعرضت لإصابات في الوجه والذراع والبطن، ولكنها لا تشكل خطراً على الحياة، وفق المعلومات الطبية المتاحة.

ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» عن المضيفة عزة رمزي، فإن السنوات الثلاث التي أمضتها الفقيدة في عملها داخل السعودية لم تكن مجرد محطة مهنية عابرة؛ بل تركت خلالها انطباعاً طيباً لدى من عرفوها، بما اتسمت به من حسن الخلق والشغف بالعمل والطموح إلى المستقبل.

وقال أحد معارف الفقيدة في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إنها كانت الأخت الصغرى بين إخوتها، وأمضت 3 سنوات في السعودية، التحقت خلالها بشركة الطيران من داخل السعودية؛ مشيراً إلى أنها عُرفت بأخلاقها الرفيعة وأدبها واحترامها للآخرين.

وأضاف أن الراحلة كانت شابة طموحة وشغوفة بعملها، حريصة على أداء واجباتها المهنية، ومحبة للعمل في مختلف الأوقات، مؤكداً أنها تركت صورة طيبة لدى من تعاملوا معها.