محتـــــــــــــــــــوى مـــــــــروج

«بنك الرياض» يرسم مستقبل القطاع المالي في عام الذكاء الاصطناعي

أنشأ نموذجه التشغيلي المؤسسي لهذه التقنية

«بنك الرياض» يرسم مستقبل القطاع المالي في عام الذكاء الاصطناعي
محتوى مـروج
TT

«بنك الرياض» يرسم مستقبل القطاع المالي في عام الذكاء الاصطناعي

«بنك الرياض» يرسم مستقبل القطاع المالي في عام الذكاء الاصطناعي

تشهد السعودية مرحلةً مفصليةً في مسيرتها التنموية، لم يعد فيها الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية داعمة، بل أصبح قوةً دافعةً لإعادة تشكيل الاقتصاد الوطني، وتعزيز تنافسية المملكة على المستوى العالمي، وتسريع وتيرة الابتكار في مختلف القطاعات.

ومع إعلان عام 2026 «عاماً للذكاء الاصطناعي»، تؤكد المملكة التزامها الراسخ ببناء اقتصاد رقمي قائم على المعرفة، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتبنّيها، بما يحقِّق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد، وتعزيز الاستقلالية التقنية، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتحفيز الابتكار المستدام.

وفي قلب هذا التَّحوُّل، يبرز القطاع المالي بوصفه من أهم مقومات الاقتصاد الرقمي في المملكة، لما يضطلع به من دور جوهري في توظيف البيانات بوصفها أصلاً استراتيجياً، والارتقاء بتجربة العملاء، وترسيخ المرونة التشغيلية، وابتكار نماذج جديدة لإضافة القيمة. ومن هذا المنطلق، لم يكتفِ «بنك الرياض» بتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل جعلها هدفاً محورياً في صميم استراتيجيته بما يدعم إعادة تشكيل الاقتصاد الوطني، مترجماً الأولويات الوطنية إلى قيمة مؤسسية ملموسة، ومسهماً في رسم ملامح مستقبل المنظومة المالية السعودية.

ومن هنا، أنشأ «بنك الرياض» نموذجه التشغيلي المؤسسي للذكاء الاصطناعي، وأطلق «مركز بنك الرياض للذكاء الاصطناعي (COI)» ليكون الركيزة الاستراتيجية الرئيسية لهذا النموذج، عاملاً بتكامل وثيق مع مختلف قطاعات البنك، من البيانات والتقنية إلى المخاطر والعمليات وقطاعات الأعمال، وممكّناً أساسياً لنشر الذكاء الاصطناعي في مختلف مستويات المؤسسة، حيث بدأ تطبيقه تدريجياً في مجالات عدة من أبرزها اختصار زمن معالجة الطلبات، بما يدعم بناء قطاع مالي أكثر ذكاءً ومرونة وجاهزيةً للمستقبل، ويسهم في توطين حلول الذكاء الاصطناعي في قطاعات الأعمال في المملكة.

«بنك الرياض»... و«رؤية السعودية 2030»

وتجسد فلسفة بنك الرياض «الذكاء الاصطناعي في صميم الأعمال» هذه الطموحات الوطنية. فمنذ انطلاقة المركز في عام 2024، انتقل البنك من توحيد قدراته التحليلية إلى دمج الذكاء الاصطناعي في عملياته التشغيلية الفعلية، بما حقَّق أثراً واضحاً عبر سلسلة القيمة في البنك. وخلال عام 2025، اتسع نطاق التبني على مستوى المؤسسة من خلال برامج محوكمة، ونماذج تنبؤية، وتجارب أولية لتقنيات الذكاء الاصطناعي التحاورية. ومع حلول عام 2026، يتجه البنك إلى التَّوسُّع من مرحلة إثبات الجدوى إلى مرحلة التشغيل الفعلي، بطموحات عالية نحو آفاق 2030.

محطات إنجاز تصنع الزخم

ومع نضوج المركز، باتت قدراته تسهم إسهاماً متنامياً في رفع الكفاءة التشغيلية ودعم أداء الأعمال؛ فقد بدأ البنك توظيف نماذج الذكاء الاصطناعي: من اختصار دورات معالجة طلبات العملاء، إلى تعزيز رصد العمليات الاحتيالية والتصدي لها مبكراً، وصولاً إلى دعم متخذي القرار بتحليلات استباقية ترفع سرعة القرار ودقته. ولا ينظر «بنك الرياض» إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه تقنيةً فحسب، بل بوصفه وسيلةً لتعظيم القيمة لعملائه ومساهميه ومنسوبيه عبر خدماته وعملياته اليومية، بما يسرّع مسيرة التَّحوُّل الرقمي للبنك، ويعزِّز ثقافة التَّعلُّم المستمر والتبني المسؤول.

هندسة ابتكار تُترجَم إلى قيمة

يمضي «مركز بنك الرياض للذكاء الاصطناعي» بخطى ثابتة من مرحلة الاستكشاف نحو بيئة ابتكار مؤسسية متينة، وفق نهج دقيق يقوم على تطوير الحلول وإطلاقها في موجات متكاملة ومتعاقبة، بدلاً من الاكتفاء بمشروعات تجريبية متفرقة، بحيث تبني كل موجة على ما قبلها، وتنتقل بها من التصميم إلى الاستخدام اليومي، بما يحقِّق أثراً قابلاً للتوسُّع والاستدامة. وتُعزِّز هذه المسيرةَ شراكاتٌ استراتيجية مع نخبة من الشركات العالمية الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، مثل «NVIDIA»، و«DataRobot»، بينما يبقى العنصر البشري المُحرِّك الحقيقي لهذا النجاح؛ إذ يسعى البنك إلى تمكين جميع منسوبيه بقدرات الذكاء الاصطناعي في مسيرته نحو عام 2030، تمهيداً للمرحلة المقبلة المتمثلة في تقنيات «أجينتك إيه آي (Agentic AI)».

المعيار الوطني: نحو مستقبل رقمي رائد

يرتكز النهج الرقمي للمركز على منظومة متكاملة من الأمن السيبراني، والحوكمة الرشيدة، والبنية التقنية القابلة للتوسُّع، بما يضمن نمو قدرات الذكاء الاصطناعي بالتوازي مع أعلى معايير إدارة المخاطر والامتثال للمتطلبات التنظيمية، ويُقدِّم إطاراً مؤسسياً في الابتكار المسؤول يمكن الاستفادة منه على مستوى المنطقة.

نظرة إلى المستقبل

وتظلُّ رؤية «بنك الرياض» ثابتةً في جعل الذكاء الاصطناعي في صلب أعماله: بنكٌ يثري فيه الذكاء الاصطناعي كل قرار وخدمة وتفاعل. وضمن هذا التوجه، يطمح «مركز بنك الرياض للذكاء الاصطناعي» إلى المضي بقدرات البنك نحو حلول تستبق احتياجات العملاء، بما يسهم في مسيرة المملكة الرقمية نحو تحقيق «رؤية السعودية 2030».


مقالات ذات صلة

مجلس الوزراء: السعودية موطن الأمن والأمان… ولن تسمح بتهديد أمنها

الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

مجلس الوزراء: السعودية موطن الأمن والأمان… ولن تسمح بتهديد أمنها

ثمَّن مجلس الوزراء السعودي الدور الحازم للقوات المسلحة في الدفاع عن الوطن، وحماية مكتسباته ومقدراته، وردع أي اعتداء أو تهديد لسيادته وسلامة شعبه والمقيمين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا محادثات وزير الخارجية المصري مع الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

تأكيد مصري على مساندة السعودية... وتحذير من تداعيات التصعيد الحوثي

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي «الاستعداد لتقديم جميع أشكال الدعم والاستجابة لأي طلبات من الجانب السعودي، بما يعكس عمق العلاقات الأخوية»

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى اتصالات من قادة تركيا ولبنان وألمانيا لإدانة الاعتداءات الحوثية

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالات هاتفية، الثلاثاء، من قادة تركيا ولبنان وألمانيا، لإدانة الاعتداءات الحوثية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بنسبة 0.33 %

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الثلاثاء مرتفعاً بنسبة 0.33 في المائة، ليغلق عند مستوى 10318 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 3.2 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق المخرجة هناء العمير أثناء كواليس تصوير الفيلم (الشرق الأوسط)

هناء العمير لـ«الشرق الأوسط»: شعبية «جحيم العابرين» تحدٍ سينمائي

بعد سنوات من العمل في الأفلام القصيرة والدراما التلفزيونية تخوض المخرجة السعودية هناء العمير تجربتها الأولى في إخراج فيلم روائي طويل هو «جحيم العابرين».

إيمان الخطاف (الدمام)

«جواهر العالم لوكس» يجمع أكثر من 200 دار للمجوهرات والساعات في الرياض

«جواهر العالم لوكس» يجمع أكثر من 200 دار للمجوهرات والساعات في الرياض
TT

«جواهر العالم لوكس» يجمع أكثر من 200 دار للمجوهرات والساعات في الرياض

«جواهر العالم لوكس» يجمع أكثر من 200 دار للمجوهرات والساعات في الرياض

انطلقت في الرياض، الجمعة، فعاليات معرض «جواهر العالم لوكس» في فندق فور سيزونز، بمشاركة أكثر من 180 داراً للمجوهرات و35 داراً متخصصة في الساعات الفاخرة، في حدث يجمع أبرز الأسماء العالمية والإقليمية في صناعة المجوهرات الراقية والأحجار الكريمة والساعات، ويستمر حتى 13 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

ويقدم المعرض تشكيلة واسعة من المجوهرات الفاخرة والقطع التراثية وأطقم الزفاف والتصاميم المعاصرة، إلى جانب إطلاق النسخة الأولى من فعالية «تايمولوجي نايتس»، المخصصة لعالم الساعات، في خطوة تستهدف استقطاب هواة اقتناء الساعات وتعزيز حضور هذا القطاع في السوق السعودية.

وتبرز ضمن المعروضات قطع استثنائية من المجوهرات المرصعة بالأحجار الكريمة النادرة، من بينها طاقم من الياقوت الأزرق والماس تقدمه دار «موساييف»، ويتألف من قلادة تتوسطها ياقوتة زرقاء تزن 76.22 قيراط، وأقراط متطابقة يصل وزن الياقوت فيها إلى 61.53 قيراط.

وتشارك دار «جورج حكيم» بتصاميم تجمع بين الأحجار النادرة والحرفية العالية، بينما تستعرض دار «نصولي» خبرتها في صناعة المجوهرات الفاخرة وأطقم الزفاف، إلى جانب مشاركات أخرى تقدم تصاميم تستلهم التراث الفني والثقافات العالمية.

ومن بين القطع اللافتة قلادة «البوسفور» التي تقدمها دار «جيلان»، وتستحضر تدرجات اللون الأزرق في المضيق الشهير من خلال أحجار الياقوت الأزرق، فيما ترمز أحجار الزمرد إلى الطبيعة المحيطة بإسطنبول. واستغرق تنفيذ القلادة يدوياً 1560 ساعة من العمل، في تجسيد لدقة الحرفية والاهتمام بالتفاصيل.

وتحضر دور إيطالية عريقة في المعرض بمجموعات جديدة تستلهم الطبيعة وتعيد تقديم التصاميم الكلاسيكية برؤى معاصرة. وتعرض دار «باسكوال بروني» مجموعة من إبداعاتها لعام 2026، بينما تقدم دار «فيري فيرينزي» تصاميم تبرز نقاء الماس الأبيض وانسيابية خطوطه. وتجمع دار «لوكا كاراتي» بين تقاليد صناعة الذهب الإيطالية والتصميم الحديث، بينما تقدم دار «كاساتو» مجموعة جديدة تستلهم تصميماً شهيراً لديها، مع إضافات من الماس والياقوت والزمرد.

وتشمل المشاركات أيضاً دوراً أوروبية وآسيوية تقدم مجموعات تستلهم الزهور والطبيعة والألوان، إلى جانب تصاميم مخصصة حسب الطلب، وأعمال تعتمد على انتقاء الأحجار الكريمة وصياغتها يدوياً.

وفي قطاع الساعات، يقدم المعرض للمرة الأولى فعالية «تايمولوجي نايتس»، بالشراكة مع مختبر متخصص في هذا المجال وبدعم من نادٍ سعودي لهواة جمع الساعات. وتجمع الفعالية نخبة من صناع الساعات وتجار التجزئة العالميين، إلى جانب أنشطة تفاعلية تستهدف مجتمع هواة الساعات المتنامي في المملكة، وتتيح التعرف على إبداعات الصناعة وتقنياتها وتوجهاتها.

ويمثل المعرض المحطة الأولى ضمن سلسلة من الفعاليات التي تستضيفها السعودية خلال أكتوبر، إذ تنطلق فعاليات معرض «جواهر العالم للمجوهرات الراقية» في فندق ماندارين أورينتال الفيصلية بالرياض في 11 أكتوبر، وتستمر حتى 15 من الشهر نفسه، بمشاركة دور مجوهرات إقليمية وتجار تجزئة ومصنعين ومصممين صاعدين.

وتختتم السلسلة في جدة، حيث يستضيف فندق جدة هيلتون المعرض خلال الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر.

وتتضمن الخدمات المصاحبة للمعرض تقديم شهادات جودة للأحجار الكريمة من المعهد الدولي للأحجار الكريمة، إلى جانب خدمات تعديل المجوهرات واسترداد الضرائب للمشترين الدوليين.

ويحظى معرض «جواهر العالم» لعام 2026 بدعم المعهد الدولي للأحجار الكريمة، وشركة برينكس الدولية، وشركة إمبريال كريست العقارية.


تغييرات الرؤساء التنفيذيين في كبرى الشركات العالمية تتراجع لأدنى مستوى في 9 سنوات

تشير فيه دراسة راسل رينولدز أسوشيتس العالمية إلى تراجع معدلات تغيير الرؤساء التنفيذيين (الشرق الأوسط)
تشير فيه دراسة راسل رينولدز أسوشيتس العالمية إلى تراجع معدلات تغيير الرؤساء التنفيذيين (الشرق الأوسط)
TT

تغييرات الرؤساء التنفيذيين في كبرى الشركات العالمية تتراجع لأدنى مستوى في 9 سنوات

تشير فيه دراسة راسل رينولدز أسوشيتس العالمية إلى تراجع معدلات تغيير الرؤساء التنفيذيين (الشرق الأوسط)
تشير فيه دراسة راسل رينولدز أسوشيتس العالمية إلى تراجع معدلات تغيير الرؤساء التنفيذيين (الشرق الأوسط)

تراجعت حالات مغادرة الرؤساء التنفيذيين في الشركات المدرجة ضمن مؤشرات مالية عالمية رئيسية بنسبة 14.4 في المائة خلال النصف الأول من عام 2026، مسجلةً أدنى مستوى لهذه الفترة منذ تسع سنوات، في وقت أظهرت فيه البيانات تزايد اعتماد الشركات الأميركية الكبرى على الترقيات الداخلية لتولي المناصب القيادية العليا.

وكشفت دراسة صادرة عن شركة الاستشارات الإدارية العالمية «راسل رينولدز أسوشيتس»، ضمن مؤشرها العالمي لتغييرات الرؤساء التنفيذيين، عن تسجيل 101 حالة مغادرة خلال الأشهر الستة الأولى من العام، مقارنة بـ118 حالة في الفترة المماثلة من 2025، فيما بلغ عدد التعيينات الجديدة 130 تعييناً، قريباً من متوسط السنوات التسع الماضية البالغ 129 تعييناً.

ويغطي المؤشر الشركات المدرجة ضمن 13 مؤشراً مالياً رئيسياً حول العالم، ولا يشمل جميع الشركات أو الأسواق العالمية.

وأظهرت النتائج ارتفاع متوسط مدة شغل المنصب لدى الرؤساء التنفيذيين المغادرين إلى تسع سنوات، مقابل 6.6 سنوات خلال النصف الأول من العام الماضي، وهو ثاني أعلى متوسط لهذه الفترة منذ بدء الرصد.

وفي مؤشر على تزايد الاستعانة بالخبرات القيادية السابقة، تبيَّن أن 30 رئيساً تنفيذياً من أصل 130 معيَّناً حديثاً، بما يعادل 23 في المائة، سبق لهم قيادة شركات مدرجة، وهي أعلى نسبة مسجَّلة خلال تسع سنوات.

وكان هذا التوجه أكثر وضوحاً في الشركات المدرجة بمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي؛ إذ امتلك 34 في المائة من الرؤساء التنفيذيين الجدد خبرة سابقة في قيادة شركات مدرجة، فيما جاءت 88 في المائة من التعيينات عبر مسارات داخلية، شملت ترقية مسؤولين تنفيذيين وانتقال أعضاء من مجالس الإدارة إلى المنصب.

وتشير النتائج إلى اهتمام مجالس الإدارة باستمرارية القيادة والتخطيط لتعاقب المناصب التنفيذية، وإن كانت البيانات لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين انخفاض المغادرات وتحسُّن أداء الشركات.

وفيما يتعلَّق بالسعودية، ترى الدراسة أن التوسع في حجم المؤسسات وتعقيد هياكلها التنظيمية، بالتزامن مع تنفيذ مشاريع «رؤية 2030» ونمو القطاع الخاص، يعزز الحاجة إلى تطوير خطط مؤسسية لتعاقب القيادات التنفيذية وضمان استمرارية الإدارة.

وتشير إلى أهمية الاستعداد المبكر لانتقال المسؤوليات القيادية، من خلال إعداد الكفاءات الداخلية وتطويرها وفق خطط طويلة الأجل، بما يدعم قدرة الشركات على مواكبة التوسع وتحقيق النمو المستدام.

وقال نيكولاس مانسيت، رئيس منطقة الشرق الأوسط لدى «راسل رينولدز أسوشيتس»، إن الدرس الأهم للشركات السعودية لا يتمثل في إطالة بقاء القادة بمناصبهم، بل في تطوير كوادر مؤهلة ومسارات واضحة لتعاقب القيادة، مع الاحتفاظ بخيار الاستعانة بخبرات خارجية عند الحاجة.


‎السعودية أسرع أسواق «ماريوت» نمواً إقليمياً بأكثر من 100 فندق

«ماريوت الدولية» تعتزم توسيع حضورها بالسعودية ودعم نمو القطاع السياحي (الشرق الأوسط)
«ماريوت الدولية» تعتزم توسيع حضورها بالسعودية ودعم نمو القطاع السياحي (الشرق الأوسط)
TT

‎السعودية أسرع أسواق «ماريوت» نمواً إقليمياً بأكثر من 100 فندق

«ماريوت الدولية» تعتزم توسيع حضورها بالسعودية ودعم نمو القطاع السياحي (الشرق الأوسط)
«ماريوت الدولية» تعتزم توسيع حضورها بالسعودية ودعم نمو القطاع السياحي (الشرق الأوسط)

باتت السعودية أسرع أسواق «ماريوت الدولية» نمواً في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، مع تجاوز محفظة الشركة الحالية والمشاريع قيد التطوير 100 فندق، في وقت يشهد فيه قطاع السياحة والضيافة بالمملكة توسعاً متسارعاً مدفوعاً بالاستثمارات وتطوير وجهات جديدة.

قال أحمد حُزين، نائب الرئيس الإقليمي لـ«ماريوت الدولية» في السعودية والبحرين ومصر، إن الشركة ترصد نمواً واضحاً في الطلب على الإقامة الفندقية بالمملكة، بالتزامن مع اتساع نطاق خيارات الضيافة ودخول وجهات سياحية جديدة السوق.

وأضاف حُزين أن الفرص المتاحة أمام قطاع الضيافة لم تعد تتركز فحسب في المدن والوجهات الرئيسية، بل امتدت إلى مناطق ووجهات ناشئة تستقطب أعداداً متزايدة من المسافرين من داخل المملكة وخارجها.

وأشار إلى أن الاستثمارات في البنية التحتية وتطوير الوجهات والمشاريع السياحية الجديدة أسهمت في إعادة تشكيل سوق السفر والضيافة منذ إطلاق «رؤية السعودية 2030»، ما دفع شركات الفنادق العالمية لزيادة استثماراتها وتوسيع شبكاتها في المملكة.

وتعكس خطط «ماريوت» حجم النمو الذي تشهده السوق السعودية، إذ تضم محفظتها الحالية والمشاريع قيد التطوير أكثر من 100 فندق، موزعة بين وجهات قائمة وأخرى ناشئة، مع توجه الشركة لتوفير علامات وتجارب فندقية تستهدف شرائح مختلفة من المسافرين.

أحمد حُزين نائب الرئيس الإقليمي لـ«ماريوت الدولية» بالسعودية والبحرين ومصر (الشرق الأوسط)

ويتزامن التوسع في الطاقة الفندقية مع ارتفاع أهمية السياحة ضِمن خطط تنويع الاقتصاد السعودي، وتطوير وجهات ومشاريع جديدة، إلى جانب استضافة المملكة عدداً متزايداً من الفعاليات الرياضية والترفيهية والثقافية والمؤتمرات الدولية، ما يعزز الطلب على مرافق الإقامة والضيافة.

ولا يقتصر التوسع على إضافة الفنادق، إذ ترى الشركة أن نمو القطاع يتطلب بالتوازي زيادة أعداد الكفاءات الوطنية المؤهلة للعمل فيه.

في هذا الإطار، قال حُزين إن «ماريوت» تعمل على تطوير المواهب السعودية من خلال برنامج «تحسين»، الذي يمتد 12 شهراً ويجمع بين الخبرة العملية والتدريب القيادي والتعلم التطبيقي في أقسام الفنادق المختلفة؛ بهدف توفير مسارات مهنية للكفاءات الوطنية مع توسع القطاع.

كما تسعى الشركة لزيادة ارتباطها بالسوق المحلية من خلال برنامج «Marriott Bonvoy»، وعقدت شراكات مع «أميركان إكسبريس» ومصرف الراجحي لإطلاق بطاقات ائتمانية فندقية بالمملكة تتيح للعملاء جمع نقاط البرنامج من الإنفاق اليومي والاستفادة منها في الفنادق والتجارب المرتبطة به.

كان حُزين قد أكد، في وقت سابق وعلى هامش اليوم الوطني السعودي الـ96، أن المناسبة تمثل فرصة للاحتفاء بالتحول الذي تشهده المملكة وما أحدثته «رؤية السعودية 2030» من تغييرات بقطاعي السياحة والضيافة، مؤكداً أن «ماريوت الدولية» تعتزم مواصلة توسيع حضورها والعمل مع شركائها لدعم نمو القطاع ومواكبة تطور الوجهات السياحية بالمملكة.