سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

أكد لـ«الشرق الأوسط» معالجة الكثير من الهواجس الخليجية... وزيارات السياسيين لحفظ «السلم الأهلي»

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

ولفت قرانوح إلى أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.


مقالات ذات صلة

«اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل أمام امتحان التنفيذ

المشرق العربي جولة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن 3 يونيو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

«اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل أمام امتحان التنفيذ

ينتقل النقاش اللبناني حول «اتفاق الإطار» مع إسرائيل من المبادئ التي قام عليها إلى امتحان التنفيذ، وسط تركّز الخلاف على ترتيب الخطوات وجدولها الزمني.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلتقي وفداً من بلدة دير ميماس الجنوبية (الوكالة الوطنية للإعلام)

عون: الجيش والقوى الشرعية المرجع الوحيد لأمن اللبنانيين

تقدّم ملف حصر السلاح ومرجعية الدولة في الجنوب مجدداً إلى واجهة المواقف السياسية اللبنانية، بالتزامن مع استمرار الغارات والقصف والتفجيرات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

سلام من النبطية: قرار الحرب والسلم للدولة ولا انتظار لتسوية إقليمية

أعاد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، من النبطية، طرح مقاربته لمستقبل الجنوب، رابطاً تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل بإعادة بناء دولة «قادرة وفاعلة»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جانب من المواد المتفجرة التي أعلن الجيش اللبناني ضبطها اليوم الخميس (صفحة الجيش على «إكس»)

الجيش اللبناني يضبط ربع طن من مادة «تي إن تي» مهرّبة من سوريا

أعلن الجيش اللبناني، اليوم الخميس، ضبطه ربع طن من مادة «تي إن تي» الشديدة الانفجار، بعد تهريبها عبر الحدود من الجانب السوري، دون أن يتمكن من توقيف المهرّبين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

جولة مفاوضات لبنانية إسرائيلية يتصدّرها توسيع «المناطق التجريبية» وتثبيت وقف النار

يقف لبنان على بُعد أقل من ثلاثة أسابيع لانعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أميركية، وهذه المرة على المستوى العسكري.

محمد شقير (بيروت)

«اتفاق مكة»... الرياض تستضيف ثاني اجتماعات لجنة الدفاع السياسي والاستراتيجي

من الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة» في إسطنبول (وزارة الدفاع السعودية)
من الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة» في إسطنبول (وزارة الدفاع السعودية)
TT

«اتفاق مكة»... الرياض تستضيف ثاني اجتماعات لجنة الدفاع السياسي والاستراتيجي

من الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة» في إسطنبول (وزارة الدفاع السعودية)
من الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة» في إسطنبول (وزارة الدفاع السعودية)

تستضيف العاصمة السعودية الرياض، الاثنين، الاجتماع الثاني لدول «اتفاق مكة للدفاع المشترك» الذي يجمع دول السعودية، وتركيا، وباكستان، وذلك على مستوى اللجنة الاستراتيجية السياسية الدفاعية.

وكان وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، قد أفاد خلال مؤتمر صحافي، بانعقاد الاجتماع هذا الأسبوع، ووفقاً للوزير الباكستاني، ستحدّد اللجنة ‌الخطوات التالية ‌خلال الاجتماع، كما سيبحث الاجتماع الاعتداءات الحوثية على السعودية، وأوضح أن أكثر من 6 دول أبدت اهتماماً بالانضمام إلى الاتفاقية.

ومن المرتقب أن يشهد الاجتماع مشاركة وزراء الدفاع والخارجية ورؤساء أركان جيوش البلدان الثلاثة في الاتفاق، ونقلت وكالة «الأناضول» التركية الرسمية، عن مصادر في «الخارجية» التركية، أنه من المقرر أن يعرض الجانب التركي خلال الاجتماع رؤيته بشأن مسار مأسسة الحلف والخطوات المقبلة، وأن يقدم تقييماً للتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويؤكد أهمية التقدم المحرز في أعمال الحلف خلال فترة قصيرة، باعتباره عاملاً مهماً نحو تحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة، إلى جانب التعبير عن موقف أنقرة الداعم للرياض في مواجهة هجمات الحوثيين.

رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان خلال اجتماعهم في الرياض (رويترز)

واستضافت إسطنبول في 31 أغسطس (آب) الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاق مكة»، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان.

وجدَّدت الدول الثلاث خلال الاجتماع تأكيد عزمها على العمل معاً في إطار «اتفاق مكة» لتحقيق السلام والاستقرار المستدام في منطقتها، ومواصلة دعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وضبط النفس، بما يشجع على الحل السلمي للأزمات، وذلك انطلاقاً من حرصها على الاضطلاع بمسؤولياتها الإقليمية.

ويرى المحلل السياسي المختص بالشؤون الدولية أحمد الإبراهيم، أن «اتفاق مكة للدفاع المشترك» يوفّر مظلة إقليمية للدفاع المشترك بين الدول الثلاث، واعتبر أن اجتماع رؤساء أركان هذه الدول في الرياض أكد عزمهم على البدء الفوري لترجمة الالتزامات الواردة في «اتفاق مكة» إلى تعاون عسكري فعّال، وأردف أن استهداف السعودية يرتبط مباشرة بالمبدأ الأساسي للاتفاق، وهو أن «أي اعتداء على أحد أطراف الاتفاق هو اعتداء على كافة دوله»، إلى جانب أنه يمس أمن الطاقة والتجارة لهذه الدول الثلاث وللإقليم والمنطقة.

وأشار الإبراهيم إلى أن الاجتماع الثاني المقرر عقده في الرياض للجنة الدفاع السياسي والاستراتيجي يعكس جدّية حقيقية وملموسة وغير مسبوقة بعد سنوات من غياب المسؤولية الدولية والإقليمية تجاه أمن اليمن وباب المندب، و«التي تصدّت لها دول قليلة على رأسها السعودية»، لافتاً إلى أن انعقاده بعد الاجتماع الأول في إسطنبول خلال فترة لم تتجاوز الأسبوعين يكشف بشكل جليّ انتقال التنسيق بين هذه الدول إلى مرحلة العمل المشترك.

أما فيصل الشمري المحلل السياسي، فيتوقّع أن يشكل الاجتماع في ظل التطورات الجديدة، خاصةً إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بدء العمليات العسكرية لتحرير ما تبقى من الأراضي اليمنية، أرضية حقيقية للمرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل التصعيد المتوقع، وفي ظل الجدية التي أظهرتها اجتماعات الدول الثلاث خلال الفترات الماضية، وعملها المتواصل على مأسسة الحلف، وبدء العمل الفوري على تنفيذه.


أمير قطر يتسلّم دعوة من خادم الحرمين للمشاركة في القمة الخليجية الأوروبية

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدى استقباله السفير السعودي في الدوحة (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدى استقباله السفير السعودي في الدوحة (قنا)
TT

أمير قطر يتسلّم دعوة من خادم الحرمين للمشاركة في القمة الخليجية الأوروبية

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدى استقباله السفير السعودي في الدوحة (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدى استقباله السفير السعودي في الدوحة (قنا)

تسلّم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، الأحد، رسالةً خطيةً من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تتضمن الدعوة للمشاركة في القمة الثانية بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي التي تستضيفها المملكة في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وقام بتسليم الرسالة الأمير سعد بن منصور بن سعد بن سعود بن عبد العزيز آل سعود، سفير المملكة العربية السعودية لدى قطر، وذلك خلال استقبال أمير قطر له في مكتبه بقصر لوسيل صباح الأحد.

وقالت «وكالة الأنباء القطرية» إن السفير السعودي نقل للشيخ تميم تحيات خادم الحرمين الشريفين، وتمنياته بموفور الصحة والسعادة وللشعب القطري مزيداً من التقدم والرخاء.

من جانبه، حمّل أمير قطر، السفير السعودي تحياته لخادم الحرمين الشريفين، وتمنياته له بموفور الصحة والعافية ولشعب المملكة الشقيق دوام الازدهار والرقي.

وجرى خلال المقابلة استعراض العلاقات الأخوية القائمة بين البلدين، وأوجه تنميتها وتطويرها.


القيادة السعودية تقدم 59.7 مليون دولار لدعم موازنة اليمن وصرف الرواتب

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

القيادة السعودية تقدم 59.7 مليون دولار لدعم موازنة اليمن وصرف الرواتب

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

قدمت السعودية، بتوجيهات القيادة، دفعةً جديدةً لدعم الموازنة اليمنية بقيمة تتجاوز 59.7 مليون دولار (224 مليون ريال سعودي)، مخصصة لتغطية النفقات التشغيلية وصرف الرواتب، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

ويأتي الدعم في إطار جهود المملكة الرامية إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي في اليمن، والمساهمة في انتظام التدفقات المالية الحكومية، وضمان صرف الرواتب، ودعم كفاءة السياسة المالية، بما يسهم في دفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية نحو مسار أكثر استدامة.

ومن شأن الدعم الاقتصادي تعزيز القوة الشرائية وانتظام دخول الأسر، إلى جانب تنشيط الأسواق التجارية، في وقت يواجه فيه اليمن ضغوطاً اقتصادية ومالية متواصلة.

وتجاوزت قيمة التدخلات التنموية والاقتصادية التي قدمتها المملكة لليمن 12.6 مليار دولار خلال الفترة من 2012 إلى 2026، شملت ودائع ومنحاً لصالح البنك المركزي اليمني، بما يستهدف دعم الاستقرار المالي والاقتصاد الكلي في البلاد.

وأسهم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في تنفيذ 300 مشروع ومبادرة تنموية في 8 قطاعات حيوية، شملت دعم البنية التحتية والخدمات الأساسية، وبناء قدرات الكوادر اليمنية، وتوفير فرص العمل، بما يدعم مسار التنمية المستدامة في اليمن.