من النفط إلى القماش… كيف تعيد أزمات الشرق الأوسط تشكيل صناعة الأزياء عالمياً؟

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: إغلاق مضيق هرمز ينعكس على تكاليف التصنيع وسلاسل التوريد

موظفة ترتّب بكرات الخيوط في مصنع نسيج في هايان بمقاطعة جيانغسو - الصين (رويترز)
موظفة ترتّب بكرات الخيوط في مصنع نسيج في هايان بمقاطعة جيانغسو - الصين (رويترز)
TT

من النفط إلى القماش… كيف تعيد أزمات الشرق الأوسط تشكيل صناعة الأزياء عالمياً؟

موظفة ترتّب بكرات الخيوط في مصنع نسيج في هايان بمقاطعة جيانغسو - الصين (رويترز)
موظفة ترتّب بكرات الخيوط في مصنع نسيج في هايان بمقاطعة جيانغسو - الصين (رويترز)

لم يعد ارتفاع أسعار النفط مجرد خبر في أسواق الطاقة، بل بات مؤثراً مباشراً على تكلفة الملابس التي يرتديها المستهلك. فمن المصانع البتروكيميائية إلى خطوط إنتاج الأقمشة، ثم إلى متاجر الملابس، تمتد سلسلة معقدة لتنقل آثار ارتفاع النفط بسرعة لتصل في النهاية إلى سعر القطعة.

وبحسب تقرير «سوق المواد 2025» الصادر عن منظمة «تبادل الأقمشة»، يشكل البوليستر نحو 59 في المائة من إجمالي إنتاج الأقمشة عالمياً، بينما يعتمد نحو 88 في المائة من إنتاجه على مصادر نفطية غير معاد تدويرها، مما يضع الصناعة في مواجهة مباشرة مع تقلبات أسعار الطاقة.

وقفزت أسعار النفط منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) بنحو 32 في المائة لتصل إلى مستويات قريبة من الـ100 دولار للبرميل.

الأقمشة تحت ضغط النفط

في هذا السياق، أوضحت الدكتورة أمل صقر، استشارية تصميم المنسوجات، لـ«الشرق الأوسط» أن «الصناعات النسيجية تُعد من أكثر القطاعات حساسية لتقلبات أسعار النفط، نظراً لاعتمادها الكبير على الألياف الصناعية».

وتضيف أن «أكثر من 60 في المائة من الأقمشة المستخدمة في صناعة الملابس عالمياً تعتمد على ألياف صناعية مشتقة من البترول، مثل البوليستر والنايلون والأكريليك»، مشيرة إلى أن «كل قفزة في سعر برميل النفط تُترجم مباشرة إلى ارتفاع في تكلفة القماش».

واستشهدت أمل صقر بأزمة عام 2008، حيث «ارتفعت أسعار البوليستر عالمياً بنحو 30 في المائة خلال ثلاثة أشهر مع وصول النفط إلى مستويات قياسية»، مضيفة أن «مصانع الغزل في آسيا خفضت إنتاجها بنسبة تراوحت بين 20 و25 في المائة نتيجة ضغوط التكلفة».

كما تشير أمل صقر إلى أن «اضطرابات البحر الأحمر خلال الفترة 2023 - 2024 أدت إلى ارتفاع تكاليف الشحن بنحو 300 في المائة، مما انعكس مباشرة على تكلفة المواد الخام وسلاسل الإمداد».

وكانت جماعة الحوثي اليمنية بدأت في استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 باستخدام طائرات مسيَّرة وصواريخ.

الأقمشة الطبيعية... بديل غير محصَّن

ورغم أن الأقمشة الطبيعية مثل القطن والكتان لا تعتمد على النفط كمادة خام، فإنها لا تزال تتأثر بشكل غير مباشر، بحسب صقر، التي توضح أن «زراعة هذه الألياف تعتمد على الأسمدة والوقود والنقل، وجميعها مرتبطة بأسعار الطاقة»، وفق صقر.

وأضافت أن «أزمة الأسمدة العالمية في 2021 أدَّت إلى ارتفاع أسعارها بنحو 80 في المائة، مما انعكس على أسعار القطن التي ارتفعت بنحو 40 في المائة»، مشيرة إلى أن «تعطل مضيق هرمز لاحقاً تسبب في زيادة إضافية بنحو 40 في المائة في أسعار الأسمدة نتيجة تأخر الشحنات».

طالبات أوزبكيات يقطفن القطن خلال موسم الحصاد (أ.ب)

وبحسب تقرير «تبادل الأقمشة»، بلغ إنتاج القطن عالمياً نحو 24.5 مليون طن في 2024، أي ما يمثل نحو 19 في المائة من إجمالي إنتاج الألياف، مما يجعله خياراً أقل انتشاراً من الألياف الصناعية، لكنه أكثر استقراراً نسبياً من حيث التسعير.

تكلفة الإنتاج

وتوضح أمل صقر أن «ارتفاع أسعار الطاقة لا يؤثر فقط على المواد الخام، بل يمتد إلى جميع مراحل الإنتاج، من تشغيل آلات الغزل إلى عمليات الصباغة والتجفيف».

وتضيف: «مصانع النسيج تعمل بهوامش ربح ضيقة، ومع ارتفاع التكاليف تصبح أمام خيارين: إما رفع الأسعار أو تقليل الإنتاج، وكلاهما ينعكس على المستهلك النهائي».

ووفقاً لتقارير البنك الدولي، ارتفعت تكاليف تشغيل مصانع النسيج في عدد من الدول بنحو 18 في المائة عقب ارتفاع أسعار الطاقة خلال السنوات الأخيرة.

عمال يعملون على خط إنتاج لتصنيع الملابس لصالح شركة «شي إن» في مصنع بمدينة قوانغتشو بمقاطعة غوانغدونغ - الصين في 1 أبريل 2025 (رويترز)

الأسواق المستوردة

وتشير أمل صقر إلى أن «الأسواق المستوردة تتأثر بشكل سريع بأي اضطرابات في الشحن أو الطاقة»، موضحة أن «ارتفاع تكاليف الشحن من آسيا أدَّى إلى زيادات في أسعار الأقمشة الصناعية تراوحت بين 10 و18 في المائة، بينما ارتفعت أسعار القطن المستورد بنسب تتراوح بين 15 و25 في المائة».

وتضيف أن «تغيير مسارات الشحن من مضيق هرمز الذي تعرقلت فيه حركة الشحن نتيجة للحرب إلى رأس الرجاء الصالح زاد زمن النقل بين 10 و14 يوماً، مما تسبب في نقص بعض المنتجات وتقلبات في توفر الأقمشة والملابس».

صورة توضيحية لجغرافية مضيق هرمز (رويترز)

إعادة تشكيل سلاسل القيمة

من جانبه، يرى بوراك شاكماك، الرئيس التنفيذي لهيئة الأزياء السعودية، أن تأثير أسعار النفط على الأزياء «ليس مباشراً أو فورياً»، موضحاً أن «سعر المنتج النهائي يتأثر بسلسلة قيمة متكاملة تشمل الإنتاج والتسويق والتوزيع، وليس فقط تكلفة المواد الخام».

ويضيف: «بدلاً من نقل التكاليف إلى المستهلك، تعيد العديد من العلامات التجارية التفكير في كيفية خلق القيمة، سواء من خلال تحسين العمليات أو العمل بكفاءة أكبر مع الموردين».

كما يشير إلى توجُّه متزايد نحو النماذج المحلية، حيث «تسعى العلامات التجارية إلى العمل بالقرب من أسواقها وإدارة المخزون بشكل أفضل، مما يساعد على التحكم في التكاليف وبناء نماذج أكثر مرونة».

دمى عرض تحمل شعارات شركة «شي إن» تظهر في مصنع للملابس بمدينة قوانغتشو بمقاطعة غوانغدونغ - الصين في 1 أبريل 2025 (رويترز)

الاستدامة

وفيما يتعلق بالاستدامة، يؤكد شاكماك أنها «لم تعد مجرد خيار بيئي، بل أصبحت مرتبطة بالكفاءة والاستدامة الاقتصادية على المدى الطويل».

ويضيف: «القطاع يشهد تحولاً نحو نماذج الاقتصاد الدائري، بما يشمل إعادة التدوير وتقليل الهدر، وهي ممارسات لم تعد اختيارية، بل ضرورية لتحسين الكفاءة التشغيلية».

جيل جديد من المصممين

على مستوى التعليم، ترى آنا زينولا، مديرة معهد مارانجوني في الرياض، أن «ارتفاع أسعار النفط لا يعيد تشكيل تفكير المصممين بقدر ما يعزز توجهاتهم الحالية نحو اختيار مواد أكثر وعياً».

وتضيف: «الاستدامة جزء أساسي من العملية التعليمية، حيث يتم تدريسها كمنهج متكامل يُبنى عليه كل قرار تصميمي، وليس كمادة منفصلة».

متحف فن صناعة الصوف الذي يعرض فنون صناعة الصوف في ستيا بإيطاليا (نيويورك تايمز)

وتوضح أن المعهد يركز على إعداد الطلاب لمتطلبات السوق، قائلة: «نعرِّض الطلاب لتحديات حقيقية تتطلب تحقيق التوازن بين التكلفة والاستدامة واحتياجات المستهلك، مع تعريفهم بابتكارات المواد التي تثبت إمكانية الجمع بين الاستدامة والجدوى التجارية».

توقعات الأسعار

وبحسب تقارير «ماكينزي» و«يوراتكس»، من المتوقع أن ترتفع أسعار الملابس عالمياً بنسبة تتراوح بين 8 و12 في المائة خلال العام المقبل، في ظل استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن.


مقالات ذات صلة

واشنطن بين استئناف التفاوض وتشديد الضغوط على إيران

شؤون إقليمية ترمب مع نائبه جي دي فانس في واشنطن يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن بين استئناف التفاوض وتشديد الضغوط على إيران

تتأرجح المواجهة بين واشنطن وطهران بين مساعٍ دبلوماسية لاستئناف المفاوضات واحتواء التصعيد، وضغوط أميركية متواصلة لتقييد قدرات إيران وإمداداتها العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية سفن تعبر مضيق هرمز كما تبدو من شبه جزيرة مسندم العُمانية 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

سفن مرتبطة بإيران تحوم فوق كابلات الإنترنت في بحر عُمان

رُصدت أربع سفن مرتبطة بإيران على الأقل وهي تسلك مسارات غير مألوفة وتتباطأ فوق كابلات اتصالات بحرية في بحر عُمان، بحسب صحيفة «فايننشال تايمز».

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري قارب صغير يمر بجوار سفن شحن راسية بمضيق هرمز قبالة بندر عباس في إيران 24 أكتوبر (أ.ب)

تحليل إخباري ترمب أمام قرار إيران... هزيمة انتخابية تضيّق الخيارات

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وضع المواجهة مع إيران أمام احتمال التصعيد، بإعلانه عقب اجتماع مع فريقه للأمن القومي، أنه سيتخذ قراراً «قريباً» بشأن الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) لإحدى قطعها البحرية في المنطقة يوم 30 أكتوبر 2026 p-circle

واشنطن وطهران... صراع الشروط وحسابات القوة

تكثفت التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لاحتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ومنع تجدد المواجهة العسكرية التي تهدد بتوسيع دائرة الحرب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الخميس وأمامه قبعة كُتبت عليها كلمة «فيتو» (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: سنتخذ قراراً «قريباً» بشأن استئناف الحرب على إيران

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيُقرر «قريباً» ما إذا كان سيستأنف الحرب على إيران، بعد اجتماع مع فريقه للأمن القومي يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)

تعرّضت الشركة المسؤولة عن مشروع «نفق برينر الأساسي» للسكك الحديدية، الذي يربط بين النمسا وإيطاليا، لهجوم إلكتروني.

وأعلنت شركة «بي بي تي»، المسؤولة عن إنشاء النفق، أن مجهولين تمكنوا من الوصول إلى أجزاء من البيانات المتاحة عبر الإنترنت.

وقال متحدث باسم الشركة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن هذا الهجوم الإلكتروني الموجه، الذي وقع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يُشكل أي خطر على أعمال إنشاء النفق، الذي يبلغ طوله 64 كيلومتراً، أو على تشغيله مستقبلاً؛ ونوه المتحدث إلى أن البيانات شديدة الحساسية لم تتأثر بالهجوم. ولم يدلِ المتحدث بأي معلومات عن هوية الجناة المحتملين أو الدوافع وراء الهجوم.

وتتولى السلطات الإيطالية التحقيق في الواقعة، نظراً لأن مقر الشركة يقع في مدينة بولزانو شمال إيطاليا.

ويُعد «نفق برينر الأساسي» أحد مشروعات البنية التحتية الأوروبية المهمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 11.7 مليار يورو، اعتباراً من عام 2034، بما يُسهم في تقليص زمن الرحلات بين ألمانيا وإيطاليا بصورة كبيرة.

وكان مشروع «نفق فيمارن بلت»، الذي يربط بين ألمانيا والدنمارك، قد تعرّض هو الآخر لهجوم إلكتروني في منتصف الشهر الماضي. وأعلنت الشركة المشرفة على المشروع «فيمارن إيه إس» أن الهجوم الذي استهدف الشركة المنفذة للأعمال، «فيمارن لينك كونتراكتورز»، أثر مؤقتاً على عدد من أنظمة تكنولوجيا المعلومات في موقع البناء.

ومن المقرر أن يربط هذا النفق، الذي يبلغ طوله نحو 18 كيلومتراً، جزيرة فيمارن الألمانية الواقعة في بحر البلطيق بجزيرة لولاند الدنماركية، بما سيؤدي إلى تقليص زمن الرحلة بالقطار بين هامبورغ وكوبنهاغن إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.


اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

سمحت اليونان باستئناف أعمال المسح التمهيدية لمدّ كابل ربط كهربائي يصلها بقبرص ثم بإسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

ويهدف المشروع الضخم إلى ربط شبكات الكهرباء في اليونان وقبرص، ثم إسرائيل في مرحلة ثانية، عبر كابل بحري يعمل بالتيار المستمر، عالي الجهد، يبلغ طوله نحو 1208 كيلومترات، منها 900 كيلومتر بين كريت وقبرص، و310 كيلومترات بين قبرص وإسرائيل.

وتُشارك في المشروع شركة «نكسانس» الفرنسية المصنّعة للكابلات. وبناءً على طلب الشركة، أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس «قرار الترخيص لأعمال المسح اللازمة لمدّ كابل الربط الكهربائي»، وفق بيان للوزارة صدر مساء الجمعة.

وجاء في البيان أن الترخيص ترافق مع إصدار إخطار ملاحي (نافتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية في الجنوب وقبرص، لتمكين السفينة الفرنسية «أبيي مارينغو» من بدء أعمال المسح لحساب «نكسانس». ووصلت السفينة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميناء هيراكليون، عاصمة كريت.

ونقلت «وكالة الأنباء اليونانية» عن مصدر دبلوماسي، أن «أعمال (أبيي مارينغو) ستنفّذ وفق الجدول الذي وضعته الشركة، في المياه اليونانية والقبرصية ومناطق تقع ضمن الجرف القاري لليونان وقبرص».

وفازت «نكسانس» في صيف 2023 بعقد بقيمة 1.43 مليار يورو لإنشاء الجزء الواصل بين قبرص واليونان من مشروع الربط الكهربائي «يوروآسيا»، الذي وُصِف بأنه «أكبر مشروع ربط كهربائي في التاريخ».

وقبرص هي الدولة الأوروبية الوحيدة غير المرتبطة بشبكة الغاز أو بشبكة الكهرباء في القارة الأوروبية. وتعطّل المشروع منذ يناير (كانون الثاني) بسبب «مناقشات على المستوى السياسي، ولا سيما الأوروبي»، وفق «نكسانس».

واعترضت تركيا، جارة اليونان، عام 2024 على إجراء دراسات لقياس أعماق المياه في المنطقة البحرية قبالة جزيرة كاسوس اليونانية القريبة من سواحلها الغربية.


إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.