البكاء لا يُريح دائماً... دراسة تُفكِّك الوهم الشائع

اختلاف دوافعه يُحدِّد طبيعته وتأثيره اللاحق في الحالة النفسية

ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)
ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)
TT

البكاء لا يُريح دائماً... دراسة تُفكِّك الوهم الشائع

ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)
ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)

يسود اعتقاد شائع بأنّ البكاء يساعد في تخفيف التوتّر ويُحقق الراحة النفسية، ولكن دراسة حديثة أُجريت في النمساً أثبتت أنّ الأمر ليس بهذه البساطة.

وسجَّل فريق بحثي من جامعة كارل لاندشتاينر للبحوث الطبية في النمسا 315 نوبة بكاء، بغرض فَهْم الأسباب التي تدعو إلى ذرف الدموع، وما يتبع هذه النوبات من انفعالات ومشاعر.

ووفق الدراسة التي نشرتها دورية علمية متخصّصة في طبّ النفس ونقلتها «وكالة الأنباء الألمانية»، استخدم الباحثون تطبيقاً إلكترونياً يعمل على الهواتف من أجل إتاحة الفرصة للمشاركين في التجربة، للكشف عن طبيعة مشاعرهم بعد نوبة البكاء مباشرة، ثم مرة أخرى بعد 15 و30 و60 دقيقة.

وخلص الباحثون إلى أنّ البكاء لا يجلب دائماً شعوراً فورياً بالارتياح؛ بل إن كثيرين يشعرون بأنهم أصبحوا أسوأ حالاً بعد توقُّف الدموع.

ووجد الباحثون أنّ البكاء بسبب الشعور بالتوتّر أو الوحدة أو الضغوط النفسية عادة ما يرتبط بمشاعر سيئة بعد توقُّف الدموع، أما البكاء بسبب الاستماع إلى قصة مؤثّرة أو مُشاهدة فيلم درامي مثلاً، فعادة ما يعقبه شعور بالارتياح.

وتوصّلوا إلى أنّ المرأة عادة ما تبكي أكثر وبشكل أكثر حدّة، وعادة ما يكون هذا البكاء ناجماً عن الشعور بالوحدة، في حين أنّ الرجال يبكون على الأرجح عند الشعور بالعجز عن التصرُّف، أو عند مشاهدة بعض المواد الإعلامية.

ويرون أيضاً أنّ أي تأثير انفعالي ناجم عن البكاء، سواء كان إيجابياً أو سلبياً، عادة ما يتبدَّد في غضون ساعات.

وصرّح أعضاء فريق الدراسة لموقع متخصص في البحوث الطبية، بأنه «لا توجد أي دلائل علمية مؤكدة تُثبت أنّ البكاء يجعل الأشخاص يشعرون بأنهم أفضل حالاً من طبيعتهم المُعتادة».


مقالات ذات صلة

دراسة: ازدياد القلق من استخدام الذكاء الاصطناعي

صحتك عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

دراسة: ازدياد القلق من استخدام الذكاء الاصطناعي

تلوح في الأفق مؤشرات ازدياد معارضة الذكاء الاصطناعي حتى بين المؤيدين له، الذين بدأوا تقليص استخدامهم للذكاء الاصطناعي أو توقفوا عنه تماماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يؤثر كل من النوم والرياضة في الهرمونات والجهاز العصبي (بكسلز)

النوم أم الرياضة... أيهما يساعد أكثر على مواجهة التوتر؟

عندما يصل التوتر إلى مرحلة يصعب تحملها، غالباً ما تكون النصيحة الأولى هي: نم جيداً، وداوم على ممارسة الرياضة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق قدرة الغناء على تقليل التوتر تُعد من أكثر فوائده التي أثبتتها الدراسات بشكل متكرر (بيكسلز)

يمكن ممارستها في المنزل... هواية بسيطة تخفف التوتر وتعزز جهاز المناعة

في خضم ضغوط الحياة اليومية، يبحث كثيرون عن وسائل بسيطة وفعالة تساعدهم على استعادة هدوئهم وتحسين صحتهم النفسية والجسدية، دون الحاجة إلى تكاليف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق  صدمات الطفولة المبكرة أو التجارب السلبية في العلاقات السابقة قد تؤدي إلى تنامي الخوف من الهجر (بيكسلز)

التوتر غير المعلن في العلاقات... 4 إشارات تستحق الانتباه

ليست كل المشكلات في العلاقات تبدأ بصوتٍ مرتفع أو خلافٍ واضح؛ فكثيراً ما تتسلل التوترات بصمت، لتترك آثارها في تفاصيل الحياة اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الأطفال يتعلمون كيفية التعامل مع الإحباط في المقام الأول من خلال علاقاتهم اليومية (بيكسلز)

ما المهارة التي يحتاجها الأطفال فعلاً في عصر الذكاء الاصطناعي؟

في وقتٍ أصبح فيه الذكاء الاصطناعي قادراً على إنجاز مهام كانت تتطلب سنوات من التعلم والخبرة البشرية، يزداد قلق الآباء بشأن المهارات التي ينبغي لأطفالهم اكتسابها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)