هل تمارس الرياضة لكنك لا تزال تتألم؟ قد يكون السبب في «التعويض العضلي»

تشترك العضلات والمفاصل والأنسجة الضامة جميعها في مسؤولية الحركة والتحكم بها (أرشيفية - رويترز)
تشترك العضلات والمفاصل والأنسجة الضامة جميعها في مسؤولية الحركة والتحكم بها (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تمارس الرياضة لكنك لا تزال تتألم؟ قد يكون السبب في «التعويض العضلي»

تشترك العضلات والمفاصل والأنسجة الضامة جميعها في مسؤولية الحركة والتحكم بها (أرشيفية - رويترز)
تشترك العضلات والمفاصل والأنسجة الضامة جميعها في مسؤولية الحركة والتحكم بها (أرشيفية - رويترز)

إذا كنت تمارس التمارين الرياضية بانتظام، لكنك لا تزال تعاني من آلام متكررة أو تيبّس، أو تشعر بأن حركتك ليست مستقرة وسلسة كما ينبغي، فقد لا يكون الحل في مزيد من تمارين التمدد، ولكن غالباً ما تكون المشكلة فيما يُعرف بـ«نمط التعويض العضلي»، حيث يعمل بعض العضلات بجهد أكبر لتعويض ضعف أو خلل حركي في مناطق أخرى من الجسم.

في الحياة اليومية، يمكن للجلوس لفترات طويلة، وسوء وضعية الجسم، والحركات المتكررة، أن تخلق نقاط ضعف في الجهاز العضلي، ما يدفع عضلات معينة إلى القيام بوظائف لم تُصمَّم لها أساساً. ومع مرور الوقت، يبدأ الجسم بالاعتماد على هذه العضلات لتحمل عبء أكبر من طاقتها.

لكن مع الوقت، تتحول أنماط التعويض التي تساعدك في الحركة بالبداية، إلى سبب للألم المزمن والتوتر وزيادة خطر الإصابة.

والطريقة الوحيدة للتخلص من هذه المشكلة ليست بملاحقة الأعراض؛ بل بالتعرّف إلى أنماط التعويض واستعادة الحركة الوظيفية السليمة، حسبما أفاد تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

من أين تبدأ التعويضات العضلية؟

الجسم مصمم بوصفه نظاماً متكاملاً، تعمل فيه العضلات ضمن سلاسل حركية متناسقة لإنتاج الحركة. وتشترك العضلات والمفاصل والأنسجة الضامة جميعها في مسؤولية الحركة والتحكم بها. وعندما يفشل جزء من هذا النظام في أداء دوره، تتدخل أجزاء أخرى لتعويض النقص.

وبالنسبة لمعظم الناس، تتطور نقاط الضعف هذه تدريجياً خلال الأنشطة اليومية من دون أن يلاحظوها، إلى أن يظهر الألم أو التوتر المزمن. على سبيل المثال، يؤدي الجلوس لفترات طويلة إلى ضعف عضلات الأرداف والعضلات العميقة في البطن، في حين تصبح عضلات ثني الورك مشدودة بشكل غير طبيعي. ونتيجة لذلك، يتولى أسفل الظهر وأوتار الركبة العمل أثناء حركات أساسية مثل القرفصاء أو الاندفاع أو حتى المشي.

كما أن الانحناء المستمر فوق الكمبيوتر يؤدي إلى شدّ عضلات الصدر ومنتصف الظهر، ومع ضعف حركة منتصف الظهر وتيبّس القفص الصدري، تضطر عضلات الرقبة وأعلى الظهر إلى العمل بجهد إضافي أثناء رفع الذراعين، بينما يعوّض أسفل الظهر في حركات الدوران. حتى الإصابات القديمة التي لم تلتئم تماماً، يمكن أن تُطلق سلسلة من التعويضات في الجسم.

في البداية، يُعدّ التعويض تكيفاً مفيداً يسمح لك بالحركة عندما لا يعمل جزء من الجسم بشكل مثالي. لكن المشكلة تظهر عندما يستمر هذا التعويض لفترة طويلة من دون علاج، إذ تتعب العضلات التي تقوم بالعمل الإضافي بسرعة وتتعرض لإجهاد مزمن، بينما تزداد العضلات الضعيفة ضعفاً. والنتيجة هي توتر وعدم استقرار وألم مزمن وزيادة خطر الإصابة.

هل يعوّض جسمك عضلياً؟

يمكنك اكتشاف أنماط التعويض من خلال ملاحظة إحساسك أثناء التمرين:

- هل تشعر بالجهد في أسفل الظهر أو أوتار الركبة أكثر من الأرداف والفخذين عند القرفصاء؟ قد لا يعمل الورك وعضلات البطن كما يجب.

- عند رفع الذراعين، هل ترتفع الكتفين أو تتشنج الرقبة؟ قد تكون حركة منتصف الظهر والقفص الصدري محدودة.

- أثناء تمارين البطن، هل تشعر بالجهد في عضلات ثني الورك أكثر من عضلات البطن؟ هذا يعني أن العضلات العميقة لا تعمل بشكل صحيح.

- هل تستخدم جانباً من جسمك أكثر من الآخر أثناء التمرين؟ هذا قد يشير إلى نمط تعويض بسبب إصابة قديمة أو الاعتماد على جانب واحد.

- هل تشعر بتعب شديد في عضلات معينة بعد التمرين؟ العضلات التي تقوم بالتعويض تتعب أسرع من غيرها.

حلول لعلاج ألم العضلات:

لا يتطلب تصحيح التعويضات تمارين معقدة؛ بل تحسين جودة الحركة أولاً قبل زيادة الشدة أو السرعة.

1. أبطئ الحركة:

أداء التمارين ببطء يساعدك في ملاحظة متى تتدخل العضلات الخاطئة، ويمنح العضلات الصحيحة فرصة للعمل. ابدأ بالحركات الأساسية؛ مثل القرفصاء، والانحناء، والدفع، والسحب، والدوران، وتمارين تثبيت الجذع.

2. حسّن طريقة التنفس:

يعمل الحجاب الحاجز مع عضلات البطن العميقة لتثبيت العمود الفقري، لكن عندما يصبح التنفس سطحياً أو من الصدر فقط، تتدخل عضلات الرقبة والكتفين والظهر، ما يعزز أنماط التعويض. لذلك، فإن التنفس الصحيح يكون بتوسيع الأضلاع إلى الجانبين عند الشهيق، ثم سحبها إلى الداخل والخلف والأسفل عند الزفير، ما يعيد الحجاب الحاجز إلى وضعه الطبيعي.

3. حسّن الحركة في المناطق المتيبّسة:

أكثر المناطق المرتبطة بالتعويض هي: عضلات ثني الورك، والقفص الصدري، ومنتصف الظهر.

فشدّ عضلات الورك يضغط على أسفل الظهر وأوتار الركبة، بينما يحدّ تيبّس القفص الصدري من دوران منتصف الظهر، ما يجبر أسفل الظهر على التعويض.

بعض تمارين الحركة تعالج عدة مناطق في وقت واحد؛ مثل تمرين «الالتفاف مع المدّ» (Windmill twist)، الذي يحرك أوتار الركبة وأسفل الظهر والقفص الصدري ومنتصف الظهر والكتفين في حركة واحدة متزامنة مع التنفس.


مقالات ذات صلة

«فيفا»: أكثر من مليون مشجع حضروا أول 16 مباراة في كأس العالم

رياضة عالمية أكثر من مليون مشجع حضروا أول 16 مباراة في بطولة كأس العالم (إ.ب.أ)

«فيفا»: أكثر من مليون مشجع حضروا أول 16 مباراة في كأس العالم

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن أكثر من مليون مشجع حضروا أول 16 مباراة في بطولة كأس العالم المقامة في أميركا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية فرحة الهدف الذي سجله أيمن حسين في شباك النرويج (أ.ب)

أيمن حسين... هداف العراق المونديالي الذي خطفت الحرب والده وأخفت شقيقه

لم يكن الهدف الذي سجله أيمن حسين في شباك النرويج خلال «كأس العالم 2026» مجرد هدف عابر في مباراة انتهت بخسارة العراق 4 - 1، بل كان مدخلاً لحكاية إنسانية مؤلمة...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ب)

حكم ألماني سابق: ميسي كان يستحق البطاقة الحمراء

قال باتريك إيتريش، الحكم الألماني السابق، إن ليونيل ميسي، قائد المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم، كان من المفترض أن يُطرد في مباراة الجزائر...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية ميسي وهو يمرر حذاءه فوق ربلة ساق ماندي (د.ب.أ)

هل استفاد ميسي من معاملة تفضيلية بعدم طرده بالبطاقة الحمراء أمام الجزائر؟

رغم أن ليونيل ميسي خطف الأضواء بثلاثية تاريخية قاد بها الأرجنتين إلى الفوز على الجزائر 3-0 في افتتاح مشوارها بكأس العالم 2026، فإن الإنجاز لم يكن الحدث الوحيد.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية برناردو سيلفا (أ.ف.ب)

ريال مدريد يضم برناردو سيلفا بعد رحيله عن السيتي

أعلن نادي ريال مدريد، المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، تعاقده مع لاعب الوسط الدولي البرتغالي برناردو سيلفا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«سد أوعية دموية غير طبيعية» في الركبة... وسيلة واعدة لتخفيف التهاب المفصل

لم تعد العلاجات التقليدية مثل الحقن داخل المفصل توفر الراحة الكافية لمرضى التهاب مفصل الركبة (رويترز)
لم تعد العلاجات التقليدية مثل الحقن داخل المفصل توفر الراحة الكافية لمرضى التهاب مفصل الركبة (رويترز)
TT

«سد أوعية دموية غير طبيعية» في الركبة... وسيلة واعدة لتخفيف التهاب المفصل

لم تعد العلاجات التقليدية مثل الحقن داخل المفصل توفر الراحة الكافية لمرضى التهاب مفصل الركبة (رويترز)
لم تعد العلاجات التقليدية مثل الحقن داخل المفصل توفر الراحة الكافية لمرضى التهاب مفصل الركبة (رويترز)

أظهرت دراسة ألمانية أن سد أوعية دموية غير طبيعية في حالات الالتهاب الحاد لمفصل الركبة باستخدام مادة قائمة على الجيلاتين أسفر عن تخفيف كبير ومستمر للألم وحسن من وظيفته الحركية.

وتتراكم أوعية دموية غير طبيعية حول مفصل الركبة المصابة وتدفع لمزيد من الالتهاب والألم. ويعتمد إجراء يعرف باسم إصمام الشريان الركبي على توجيه اختصاصي الأشعة قسطرة دقيقة إلى الأوعية المتضررة وحقن جزيئات دقيقة لسدها، بما يخفف الالتهاب ويقلل الألم دون اللجوء إلى الجراحة، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الدكتور فلوريان نيما فليكنشتاين، من مستشفى «شاريتيه يونيفيرسيتاتسمديتسين برلين» الذي قاد إجراء الدراسة في بيان: «يوجد اليوم فجوة علاجية حقيقية بالنسبة للعديد من مرضى التهاب مفصل الركبة».

وأضاف: «لم تعد العلاجات التقليدية مثل الحقن داخل المفصل توفر الراحة الكافية، ولا يشكل استبدال المفصل خياراً متاحاً في بعض الأحيان لأسباب طبية أو شخصية».

وفي مستشفى في ألمانيا، شملت الدراسة 114 امرأة و80 رجلاً لعلاج إصمام الشريان الركبي بعد فشل العلاجات التقليدية لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، بينهم 45 مريضاً تلقوا هذا الإجراء في الركبتين.

وخلصت الدراسة إلى أن درجات الألم تراجعت على مقياس تقييم يتراوح بين 0 و 10، من سبعة عند بدء الدراسة إلى أربعة بعد ستة أسابيع، ثم إلى ثلاثة خلال متابعات لاحقة بعد ستة و12 شهراً.

وبعد مرور 12 شهراً، أظهرت الأعراض المصاحبة لالتهاب المفصل ومؤشرات على جودة الحياة تحسناً ملحوظاً قابلاً للقياس.

وقال فليكنشتاين: «نعتقد أن لهذه النتائج وزناً حقيقياً لأنها تستند إلى بيانات واقعية... فالمشاركون في دراستنا يمثلون بالفعل المرضى الذين يلتقيهم الأطباء يومياً في عياداتهم».

وتم نشر الدراسة في دورية «راديولوجي».


توصيات طبية جديدة للتعامل مع البلوغ المبكر

توصيات طبية جديدة للتعامل مع البلوغ المبكر
TT

توصيات طبية جديدة للتعامل مع البلوغ المبكر

توصيات طبية جديدة للتعامل مع البلوغ المبكر

أصدرت جمعية الغدد الصماء Endocrine Society في الولايات المتحدة، في الثالث عشر من شهر يونيو (حزيران) الحالي توصيات جديدة للتعامل السريري مع حالات البلوغ المبكر. وستُنشر هذه التوصيات، في عدد سبتمبر (أيلول) من مجلة الغدد الصماء والتمثيل الغذائي The Journal of Clinical Endocrinology & Metabolism.

مشكلات البلوغ المبكر

من المعروف، أن البلوغ المبكر يحدث عندما يقوم مخ الطفل بتحفيز هرمونات البلوغ، في وقت مبكر جداً من العمر، قبل سن الثامنة لدى الفتيات وقبل سن التاسعة لدى الفتيان، ونتيجة لذلك تحدث تغيرات جسدية مثل نمو الثدي والحيض المبكر لدى الفتيات، وتضخم الخصيتين لدى الفتيان، بالإضافة إلى النمو السريع.

يتسبب النمو الجسدي السريع، وتحوُّل الشكل الخارجي للجسم من الطفولة إلى البلوغ، في مشكلات كثيرة طويلة الأمد، على المستويين النفسي والجسدي، بما في ذلك التعرض للاعتداء الجنسي، وزيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب، وحدوث بعض أنواع السرطان، في مراحل لاحقة من العمر، كما يؤثر بالسلب على طول الطفل عند وقت البلوغ الفعلي في فترة المراهقة.

تعامل طبي فردي

تتلخص التوصيات الجديدة، في ضرورة التعامل مع كل طفل تبعاً لحالته الخاصة، بعيداً عن البروتوكولات الطبية المتعارف عليها في التعامل مع مثل هذه الحالات. وعلى سبيل المثال يحتاج بعض الأطفال للعلاج الدوائي، وفي المقابل لا يحتاج البعض الآخر، حتى لبعض الفحوصات المؤكدة للتشخيص نظراً لأعراضها الجانبية وعدم جدواها الطبية.

أوضح الباحثون، أن العلاج الدوائي المثبط لعملية البلوغ، الذي يوقف إشارات المخ بشكل مؤقت، على الرغم من فاعليته الكبيرة، وقدرته على زيادة طول الطفل عند البلوغ الفعلي، بالإضافة إلى تحسين الصحة النفسية والجسدية على المدى الطويل، فإنَّ وصفه لا يجب أن يُعمم للجميع.

في الأغلب، تتمتع الفتيات الأكبر سناً، اللواتي يعانين من بلوغ مبكر بطيء، بطول أقرب للطبيعي عند البلوغ في فترة المراهقة دون أي علاج، ولذلك يُفضل تجنب الفحوصات والعلاجات غير الضرورية أو الجراحية، والبدء بفترة مراقبة من قبل مقدم الرعاية الصحية، من خلال فحوصات سريرية كل 4-6 أشهر، قبل البدء بالفحوصات التشخيصية.

متابعة الفتيات

شددت التوصيات، على ضرورة متابعة الفتيات اللواتي يعانين من نمو مبكر للثدي، دون سن السابعة لمدة 4-6 أشهر للتمييز، بين البلوغ المبكر البطيء والسريع، ثم يتم اتخاذ قرار العلاج بناء على سرعة البلوغ لأن البلوغ البطيء في الأغلب لا يحتاج علاجاً.

وأوصت الجمعية بضرورة تجنب، إجراء فحوصات الرنين المغناطيسي للمخ، بشكل روتيني للأطفال الذين يعانون من البلوغ المبكر، خاصة للفتيات أكبر من عمر 6 سنوات، وبالنسبة للفتيان أكبر من عمر 7 سنوات، إلا في حالة وجود أعراض عصبية، لضمان عدم تعرض الطفل لمخاطر الأشعة من دون داعٍ طبي.

أعراض العلاج بهرمون النمو

من أهم التوصيات الجديدة، عدم استخدام العلاج بهرمون النمو بشكل روتيني، لأن هرمون النمو على الرغم من فوائده المؤكدة في علاج قصر القامة، فإن أعراضه الجانبية في حالة زيادة الجرعة خطيرة، ويمكن أن تؤدي إلى مشكلات صحية كبيرة، مثل النمو المفرط في عظام اليدين والوجه، وزيادة خطر الإصابة بتضخم الأعضاء الداخلية مثل عضلة القلب.

أيضاً أوصت الجمعية، بضرورة عدم إجراء فحوصات مخبرية متكررة بشكل روتيني، أثناء العلاج إلا في حال الاشتباه بفشل العلاج، وضرورة إيقاف العلاج في بداية سن المراهقة من 10 إلى 11 سنة للفتيات، وبالنسبة للفتيان من 11 إلى 12 سنة، لأن إيقاف العلاج في هذا العمر يسمح باستئناف طفرة النمو الطبيعية.


7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
TT

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات، وتنظيم ضغط الدم، وتعزيز الصحة العامة. وعلى الرغم من إمكانية الحصول عليه من مصادر غذائية متعددة أو من خلال المكملات، فإن امتصاصه داخل الجسم لا يعتمد فقط على كميته، بل يتأثر أيضاً بنوعية الأطعمة المصاحبة له؛ فبعض الأطعمة والمشروبات تحتوي على مركبات قد تُقلّل من قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم والاستفادة منه بالشكل الأمثل، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. السبانخ

تُعدّ السبانخ من الأطعمة الغنية بمركبات الأوكسالات، وهي مواد ترتبط ببعض المعادن، من بينها المغنيسيوم؛ ما يعوق امتصاصها في الأمعاء. وتشير الدراسات إلى أن تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع أطعمة غنية بالأوكسالات، مثل السبانخ، قد يُقلّل بشكل ملحوظ من كمية المغنيسيوم التي يمتصها الجسم. مع ذلك، يمكن تقليل تأثير الأوكسالات عبر طهي السبانخ؛ إذ يُسهم ذلك في خفض محتواها من هذه المركبات. كما يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم في وقت مختلف عن تناولها.

2. الشمندر (البنجر)

على الرغم من الفوائد الصحية العديدة للشمندر، فإنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الأوكسالات؛ ما قد يؤثر في امتصاص المغنيسيوم. ولتقليل هذا التأثير، يُفضّل طهي الشمندر قبل تناوله، مع الحرص على ترك فاصل زمني لا يقل عن ساعتين بين تناوله وأخذ مكملات المغنيسيوم.

3. الحبوب الكاملة

تحتوي الحبوب الكاملة، مثل الشوفان وخبز القمح الكامل، على حمض الفيتيك، وهو مركب يرتبط بالمغنيسيوم داخل الأمعاء؛ ما يؤدي إلى تكوين مركبات يصعب على الجسم امتصاصها أو الاستفادة منها. وإذا كنت تعتمد على الحبوب الكاملة في وجبة الإفطار، مثل الخبز المحمص أو دقيق الشوفان، فمن الأفضل تأجيل تناول مكملات المغنيسيوم إلى فترة لاحقة من اليوم، كفترة ما بعد الظهر أو المساء.

وعاء يحتوي على الشوفان (بيكسلز)

4. البقوليات

تُعدّ البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس والبازلاء والفول السوداني، مصادر غنية بحمض الفيتيك والألياف، وهما عاملان قد يعوقان امتصاص المغنيسيوم. ويرتبط حمض الفيتيك بعدة معادن مهمة، منها المغنيسيوم والحديد والزنك؛ ما يُقلّل من استفادة الجسم منها. لكن يمكن الحد من هذا التأثير من خلال نقع البقوليات قبل طهيها؛ إذ تُظهر الدراسات أن هذه الطريقة تُقلّل من محتواها من الفيتات، وتُحسّن من امتصاص المعادن.

5. منتجات الألبان

قد تُؤثر الأطعمة الغنية بالكالسيوم، مثل الحليب والجبن والزبادي، في امتصاص المغنيسيوم، نظراً لتنافس الكالسيوم والمغنيسيوم على نفس المستقبلات في الجهاز الهضمي. وعند تناول كميات كبيرة من الكالسيوم، قد ينخفض امتصاص المغنيسيوم والعكس صحيح؛ لذلك، يُفضّل تجنّب تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع مكملات الكالسيوم أو الأطعمة الغنية به.

6. الحلويات المعلّبة والأطعمة المصنعة

قد يُسهم تناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة المصنعة في تقليل امتصاصه، كما أن الإفراط في استهلاك الحلويات المعلّبة، مثل الحلوى والبسكويت الجاهز، قد يُؤدي إلى انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم على المدى الطويل؛ لذا، يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة الطازجة والكاملة بدلاً من الأطعمة المصنعة.

7. الأطعمة الغنية بالألياف

تُعدّ الألياف عنصراً غذائياً مهماً لصحة الجهاز الهضمي؛ إذ تُساعد على تحسين الهضم، وخفض مستويات الكوليسترول. ومع ذلك، فإن الإفراط في تناول الألياف قد يُؤثر في امتصاص المغنيسيوم، حيث ترتبط به داخل الأمعاء، وتُسرّع من مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي؛ ما يقلل من فرص امتصاصه. وعند تناول مكملات المغنيسيوم، يُفضّل تجنّب تناولها في الوقت نفسه مع الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضراوات.

في المحصلة، لا يعني ذلك تجنّب هذه الأطعمة المفيدة، بل تنظيم توقيت تناولها، خاصة عند استخدام مكملات المغنيسيوم، لضمان تحقيق أقصى استفادة غذائية ممكنة دون التأثير سلباً على امتصاص هذا المعدن الحيوي.