حشود ترمب العسكرية: رسائل ردع أم تمهيد لسيناريوهات أوسع؟

مسؤولون عسكريون سابقون يستبعدون غزواً برياً ويراهنون على الداخل الإيراني

الأدميرال أليكس والكر يتحدث قبل مغادرة حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط 31 مارس 2026 (أ.ب)
الأدميرال أليكس والكر يتحدث قبل مغادرة حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط 31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

حشود ترمب العسكرية: رسائل ردع أم تمهيد لسيناريوهات أوسع؟

الأدميرال أليكس والكر يتحدث قبل مغادرة حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط 31 مارس 2026 (أ.ب)
الأدميرال أليكس والكر يتحدث قبل مغادرة حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط 31 مارس 2026 (أ.ب)

في خطابه للأمة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن حرب إيران اقتربت من خط النهاية، وإن الأهداف المرجوة أصبحت على مشارف التحقق، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية ستنتهي خلال أسبوعين أو ثلاثة.

لكن الخطاب، الذي ألقاه ترمب من البيت الأبيض، الأربعاء، تزامن مع توجّه حشود عسكرية ضخمة إلى منطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن قِطع عسكرية مهمّة تتقدّمها حاملة طائرات ثالثة وسفن حربية برمائية؛ ما رجّح فرضية تصعيد عسكري قد يشمل غزواً برياً.

يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، ما إذا كانت الفترة الزمنية التي حدّدها ترمب واقعية لتحقيق الأهداف الأميركية، وما إذا كانت التعزيزات العسكرية تُمهّد لتوغل بري، أم أنها مجرد استعراض قوة وورقة ضغط إضافية على النظام الإيراني؟

«المهمة لم تنتهِ»

يُعرب الأدميرال جون ميلر، قائد الأسطول الأميركي الخامس والقيادة المركزية للقوات البحرية سابقاً، عن ارتياحه من إقرار الرئيس الأميركي بأن المهمة لم تنتهِ بعد في إيران، مؤكداً ضرورة إتمامها.

وعرض ميلر الأهداف التي حدّدتها الإدارة، بدءاً من إنهاء برنامج الأسلحة النووية الإيراني، وقال إنه تمّ تدمير جميع المواقع المعروفة أو أصبحت تحت الأنقاض. أما الهدف المرتبط بالقضاء على البرنامج الصاروخي، فيرى القائد العسكري السابق أن «المهمة لم تكتمل بعد»، رغم أنها «تسير بشكل جيد جداً». وشدّد على أهمية التأكد من أن النظام الإيراني لم يعُد يُشكّل تهديداً خارج حدوده، «سواء من خلال وكلائه أو سلوك النظام نفسه».

كذلك، رحّب الأدميرال بتأكيد ترمب أهمية مضيق هرمز، وربط استعادة حرية الملاحة بإنهاء الصراع.

وبينما حدّد ترمب فترة أسبوعين لثلاثة لإنهاء الحرب واكتمال الأهداف، عدّ دايف دي روش، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية، أن هذا التقييم «واقعي بالنظر إلى الأهداف المحدودة التي أعلنها الرئيس»، خاصة أنّ ترمب حرص على التأكيد أن هدف الحملة العسكرية لا يتعلّق بتغيير النظام؛ «لأنه يرى أن هذا الهدف سيتم تحقيقه داخلياً من خلال الضغط الاقتصادي». في المقابل، لفت دي روش إلى أنه «فيما يتعلق بفتح مضيق هرمز، فلم يقدم ترمب توقعات عسكرية حيال ذلك، بل ما فعله هو دعوة الحلفاء إلى التحرك».

النظام الإيراني «تغيّر»

كرّر ترمب، وبعض أعضاء إدارته، تصريحات مفادها أن النظام الإيراني «تغيّر». و يقول دي روش إنها «نظرة ضيقة جداً، فإن الأشخاص الذين حكموا إيران قبل شهرين لا يحكمون إيران اليوم. لكن عندما نتحدث عن تغيير النظام الفعلي، فإن ترمب يرى أنه سيحدث حتماً نتيجة للضغوط الاقتصادية، وليس الضغوط العسكرية».

أما كريس أوزبورن، رئيس مركز التحديث العسكري، فيصف حرب إيران بأنها «قائمة على التأثيرات»، وهي فكرة «جعل العدو عاجزاً عن القتال أو شنّ الهجمات مع الحفاظ على البنية التحتية سليمة».

متظاهرون من الجالية الإيرانية بأميركا داعمون لتغيير النظام الإيراني في لوس أنجليس 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ويشير إلى أنه «لا توجد قدرة مركزية لما تبقى من (الحرس الثوري) الإيراني للتنسيق، أو لتنظيم الهجمات لكنه يرى أن السؤال المهم هو معرفة حجم الترسانة العسكرية المتبقية لدى النظام».

ويعارض الأدميرال ميلر تقييم ترمب بأن النظام تغير، ويقول: «صحيح أن الشخصيات التي تقود النظام اختلفت. لكن النظام نفسه لم يتغيّر، كما لم تتغيّر الأساليب التي يستخدمونها داخل البلاد لقمع السكان. وما يفعلونه خارج البلاد لم يتغيّر. فهم يواصلون قصف الأصدقاء والشركاء والحلفاء الإقليميين. هذا النظام لا يزال قائماً. إنهم أشخاص مختلفون يحملون الفلسفة نفسها».

ويؤكد ميلر أن النظام الإيراني لن يستطيع الصمود اقتصادياً على المدى الطويل، عادَّاً انه «ليس هناك حاجة» إلى تغيير فوري للنظام للإدراك بأن النظام تم إضعافه بما يكفي لدرجة أنه «سيذبل ويموت في نهاية المطاف»؛ ما سيمكّن الشعب الإيراني من تأسيس «نظام أفضل». وعدّ ميلر أنه في حال تحقّق هذا السيناريو، بالإضافة إلى تحقيق جميع الأهداف العسكرية وفتح مضيق هرمز، يمكن وصف العملية بـ«الناجحة».

قوات برية

مع توافد حشود عسكرية ضخمة إلى المنطقة، يعرض دي روش الخيارات العسكرية مستبعداً أي «غزو بري». وعدّ أن مجرد وجود مشاة البحرية على متن سفينة من شأنه أن «يضع ضغطاً على القيادة الإيرانية، ويجبرها على تحويل مواردها نحو الساحل، وهي موارد كانت ستظل لولا ذلك بأمان في مخابئ».

صورة على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» 21 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأعطى مثالاً على ذلك، قائلاً: «خلال عملية عاصفة الصحراء، كان لدينا قوة كبيرة من مشاة البحرية على متن السفن؛ ما أجبر القوات العراقية على الانكشاف على الشواطئ. لم يغادر مشاة البحرية السفينة أبداً، لكنهم حققوا تأثيراً استراتيجياً كبيراً من خلال تشتيت القوات العراقية. ويمكن أن يحدث الشيء نفسه هنا».

وأضاف دي روش أن التعزيزات الأميركية ستكون مفيدة في الغارات الصغيرة والعمليات التي قد تستهدف جزيرة لارك، حيث يقوم الإيرانيون بتفتيش السفن «لابتزاز رسوم منها»، على حد تعبيره. وتابع: «يمكنني أن أتصور غارة (على الجزيرة) لتدمير كل الآليات المستخدمة لابتزاز السفن. وهناك احتمال أيضاً لفرض حظر متبادل على الموانئ، وهو أمر لن يتطلب الكثير من القوات البرية، لكن ربما تكون الغارة عاملاً معززاً لذلك». وأكد دي روش أنه «لن يكون هناك استيلاء على الأراضي والاحتفاظ بها»؛ لأن ذلك يعرّض القوات الأميركية للخطر من دون أي فائدة، مشيراً إلى أنه «يمكن حرمان النظام من الاستفادة من الكثير من بنياته التحتية الساحلية والبحرية دون احتلالها فعلياً».

عائلات طاقم حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» يودّعون ذويهم 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويؤكد ميلر أن «غزو إيران» ليس مطروحاً على الطاولة، ويشير إلى عدد القوات الأميركية الموجودة في المنطقة مقارنة بحرب العراق حين كان هناك نحو 150 ألف جندي من القوات البرية. ويضيف: «إيران أكبر بأربع مرات ويبلغ عدد سكانها ضعف عدد سكان العراق». ويشير ميلر إلى وجود 10 آلاف جندي أميركي إضافي في المنطقة «يمكنهم القيام بالكثير من المهام المختلفة، مثل شن الغارات، والاستيلاء على الجزر، ومهاجمة السواحل لضمان بقاء المضيق مفتوحاً».

في المقابل، استبعد سيناريو «قوة برية كبيرة مكونة لمحاولة غزو إيران». وقال: «ما يتبقى من النظام في نهاية هذا الصراع سيتعين عليه التعامل مع حقيقة أنه لا يستطيع بسط نفوذه».

من ناحيته، يُحذّر أوزبورن مما وصفه بـ«العوامل المجهولة» في عمليات من هذا النوع، مشيراً إلى عدم وجود فكرة واضحة حيال الأسلحة والقدرات الإيرانية، خاصّة فيما يتعلق بالطائرات من دون طيار، كما يرى أن تهديد القوارب الصغيرة هو تهديد بالغ الخطورة بالإضافة إلى خطر الألغام المائية.

الاستحواذ على اليورانيوم

تشمل السيناريوهات العسكرية المطروحة إرسال قوات خاصة للاستحواذ على اليورانيوم المخصب، لكنه سيناريو يستبعده الأدميرال ميلر الذي قال: «لا أتوقّع إرسال مجموعة من الجنود تجوب أرجاء إيران بحثاً من اليورانيوم المُخصب. أنا ببساطة لا أرى أن هذه مهمة قابلة للتنفيذ. لذا؛ إذا كنا سنحصل على تلك المواد فسيتعين القيام بذلك من خلال المفاوضات».

رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين في البيت الأبيض 1 أبريل 2026 (أ.ب)

ويتحدث دي روش عن مخاطر عملية الاستحواذ على اليورانيوم المخصب عسكرياً، ويقول: «المشكلة تكمن في أن المواقع التي نعتقد أنها تضم هذه المواد قد تعرضت للقصف؛ ما يضيف درجة من عدم اليقين. لا نعرف ما إذا كانت هذه المواد لا تزال موجودة، ولا نعرف ما إذا كانت قد دُمرت، ولا نعرف ما إذا كانت لا تزال في مكانها الأصلي أم تم نقلها إلى مكان آخر. الطريقة الوحيدة للتأكد هي أن يفحصها الجنود، وإخراجها، ثم اختبارها. وسيستغرق الأمر أسابيع لإزالة الأنقاض للدخول إليها وفحصها. لذا لم يعد هذا الخيار متاحاً».

انسحاب قبل تحقيق الأهداف؟

يعارض أغلبية الأميركيين حرب إيران، وبدا ذلك واضحاً في استطلاعات الرأي الأخيرة، ولا سيّما بعد تأثيرها بشكل مباشر على أسعار الوقود والطاقة في الولايات المتحدة.

ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)

ويرى دي روش أن الأمر لا يقتصر فقط على أن ترمب يولي اهتماماً كبيراً لاستطلاعات الرأي والانتخابات النصفية المقبلة في نوفمبر (تشرين الثاني)، بل إن الإيرانيين «بارعون جداً في فهم السياسة الأميركية». ويفسر: «يعلمون أن الرئيس ترمب يواجه انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. وتاريخياً، عادةً ما يخسر الرئيس السيطرة على مجلس النواب، ومن شبه المؤكد أن الأغلبية الديمقراطية ستتحرك لإقالته في أول يوم لها». ولهذا السبب؛ يتوقّع دي روش أن يسعى النظام الإيراني إلى إطالة فترة الحرب حتى الصيف لإحراج ترمب سياسياً، مضيفاً: «إذا كنا لا نزال نتحدث عن الحرب في أغسطس (آب)، فمن المرجح جداً أن يخسر الرئيس ترمب سياسياً، حتى لو انتصر عسكرياً».

ويتفق الأدميرال ميلر مع هذه المقاربة، واصفاً ما يجري بـ«الرهان» من قِبل الطرفين. ويقول: «النظام الإيراني يراهن على قدرته على الصمود لفترة تمتد إلى الصيف، أما ترمب فيراهن على عدم قدرته على ذلك. سنرى ما سيحمله لنا الأسبوعان المقبلان، أو ربما الأسابيع الأربعة المقبلة. فمن الواضح تماماً أن الإدارة ترغب في إنهاء هذه المسألة قبل نهاية هذا الشهر».


مقالات ذات صلة

مشروع قوس النصر في واشنطن لن يكتمل قبل ترك ترمب منصبه

الولايات المتحدة​ موقع قوس النصر الذي يقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقامته بجوار مقبرة أرلينغتون الوطنية وجسر ميموريال فوق نهر بوتوماك كما تبدو من أعلى نصب لينكولن التذكاري في واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (رويترز)

مشروع قوس النصر في واشنطن لن يكتمل قبل ترك ترمب منصبه

قالت وزارة العدل الأميركية، الثلاثاء، إن قوس النصر الذي اقترح الرئيس دونالد ترمب تشييده في واشنطن بارتفاع 76 متراً، لن يكتمل إلا بعد انتهاء ولايته الثانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب) p-circle

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

صوّت مشرعو غرينلاند اليوم بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (نوك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في يوم 2 نوفمبر (أ.ب)

الأميركيون يختارون بين إطلاق يد ترمب وتقييدها

رغم أنه ليس على بطاقات الاقتراع، فإنه يمكن لنتائج الانتخابات النصفية للكونغرس أن تبقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب «نسراً مزمجراً» أو تحوله «بطة عرجاء».

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية زعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يُخاطب أنصاره خلال تجمع انتخابي في تل أبيب عقب إعلان أولى نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب) p-circle

آيزنكوت: تقليص المساعدة الأمنية الأميركية لإسرائيل يعني وجوب استبدال نتنياهو

عدّ قائد معسكر المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، الثلاثاء، أن إعلان ترمب إنهاء المساعدات الأميركية لإسرائيل تدريجياً يُظهر ضرورة رحيل نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدّث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يوم 30 أكتوبر 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

ترمب يدافع عن سياساته صباح انتخابات التجديد النصفي... «أعدنا بناء أميركا»

دافع ترمب عن سياساته بشأن الهجرة وإيران والرسوم الجمركية صباح انتخابات التجديد النصفي، وسط توقعات بخسارة الجمهوريين مجلس النواب ومنافسة محتدمة على مجلس الشيوخ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا: اتهام رجل بإرسال «مسحوق مجهول» لمسؤولين قبل الانتخابات

وزارة العدل الأميركية (رويترز)
وزارة العدل الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: اتهام رجل بإرسال «مسحوق مجهول» لمسؤولين قبل الانتخابات

وزارة العدل الأميركية (رويترز)
وزارة العدل الأميركية (رويترز)

وجهت السلطات الاتحادية الأميركية اتهامات إلى رجل من مدينة أوكلاهوما، على خلفية إرساله مئات الرسائل البريدية التي تحتوي على مسحوق أبيض، وتتضمن تحذيرات بشأن الخيانة، إلى مسؤولين حكوميين، وذلك قبيل انتخابات عامي 2024 و2026.

وأوضح مكتب التحقيقات الاتحادي، في وثيقة قضائية كُشف عنها الثلاثاء، أن الفحوص الأولية أظهرت أن المادة المسحوقة غير خطرة، إذ تبيّن أنها طحين أو خميرة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الاختبارات لم تُستكمل بعد على جميع الرسائل المضبوطة.

ويواجه المتهم، روبن مارتن (67 عاماً)، تهمتين، هما: «تلفيق بلاغ كاذب وإثارة الفزع»، و«إرسال تهديدات عبر البريد».

وكانت السلطات قد ألقت القبض عليه الاثنين، ومثُل الثلاثاء أمام المحكمة الاتحادية في أوكلاهوما، قبل أن تقرر المحكمة حبسه بانتظار جلسة للنظر في أمر احتجازه مقررة الأسبوع المقبل.

من جانبه، أعلن مكتب محامي الدفاع الاتحادي المكلّف بالدفاع عن مارتن امتناعه عن التعليق على الاتهامات، كما رفضت ابنته، آفا مارتن، الإدلاء بأي تصريح بحسب وكالة أسوشيتد برس (أ ب).


صناديق الاقتراع ترسم حدود نفوذ ترمب

ناخبون يدلون بأصواتهم في لاس فيغاس بولاية نيفادا أمس (أ.ف.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم في لاس فيغاس بولاية نيفادا أمس (أ.ف.ب)
TT

صناديق الاقتراع ترسم حدود نفوذ ترمب

ناخبون يدلون بأصواتهم في لاس فيغاس بولاية نيفادا أمس (أ.ف.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم في لاس فيغاس بولاية نيفادا أمس (أ.ف.ب)

أدلى الأميركيون، أمس (الثلاثاء)، بأصواتهم في انتخابات نصفية حاسمة للكونغرس، ستحدّد موازين القوى في واشنطن وهامش تحرّك الرئيس دونالد ترمب خلال العامين الأخيرين من ولايته الثانية.

وتحوّل الاقتراع إلى اختبار شعبي لسياسات ترمب ونفوذه، في ظل استياء من ارتفاع تكاليف المعيشة وسياسات الهجرة والحرب مع إيران.

وفيما يراهن الديمقراطيون على انتزاع السيطرة على الكونغرس لتقييد أجندة الرئيس، فإنهم يواجهون معضلة تحويل المعارضة الشعبية لترمب إلى برنامج تشريعي يلبّي تطلعات الناخبين، وسط تباين متصاعد في أولوياتهم الداخلية.


«العدل الأميركية» ترسل مراقبي انتخابات إلى دوائر يغلب عليها الديمقراطيون

مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
TT

«العدل الأميركية» ترسل مراقبي انتخابات إلى دوائر يغلب عليها الديمقراطيون

مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)

نشرت وزارة العدل الأميركية، الثلاثاء، مسؤولين في أنحاء الولايات المتحدة لمراقبة سير عملية التصويت في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في دوائر انتخابية ذات أغلبية ديمقراطية، بالتزامن مع توسيع تحقيق جنائي يتعلق بحملة انتخابية للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية ألاسكا.

وأعلنت الوزارة أنها سترسل 1000 مراقب انتخابي إلى الدوائر في جميع الولايات الخمسين. وأظهر تحليل أجرته «رويترز» أن المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس هزمت الرئيس دونالد ترمب في نحو ثلثي تلك الدوائر الانتخابية في الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

ويشكّل الناخبون من السود واللاتينيين أغلبية في كثير من تلك الدوائر الانتخابية التي تتركز في ولايات قد تحدد من سيتحكم في مجلس الشيوخ الأميركي.

واتبعت إدارة ترمب نهجاً صارماً في مراقبة الانتخابات؛ إذ ضغطت على الولايات للحصول على بيانات تسجيل الناخبين، وقالت إن هناك حاجة إلى تدابير أكثر صرامة لضمان ثقة الجمهور في عملية التصويت.

وشمل ذلك مطالبة المحكمة العليا بمنع ولاية كاليفورنيا مؤقتاً من فرز بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد من أكثر من 20 ألف ناخب يقول مسؤولون اتحاديون إنهم على الأرجح غير مواطنين. ورفضت المحكمة العليا هذه الدعوى، مساء الاثنين. ووصف منتقدون هذه الإجراءات وبرنامج المراقبة بأنها ترويع محتمل للناخبين.

وفي ولاية ألاسكا، سادت حالة من الاضطراب في سباق مجلس الشيوخ بعد أن أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، الأسبوع الماضي، بأن حملة المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا أسهمت في استقطاب مرشح ثالث يحمل الاسم الأول واسم العائلة نفسه اللذين يحملهما منافسها الجمهوري دان سوليفان. ونفت بيلتولا أي ضلوع في ذلك.

وفتحت وزارة العدل تحقيقاً جنائياً في هذه الاتهامات، وتعمل على توسيع نطاق هذا التحقيق.

وقال مصدر مطلع، طالباً عدم نشر اسمه، إن الوزارة أرسلت خطابات إلى أكثر من 20 شخصاً لإخطارهم بأنهم يخضعون لتحقيق جنائي.

وأضاف المصدر أن أحد متلقي هذه الخطابات هو محامي حقوق التصويت مارك إلياس الذي غالباً ما تمثل شركته للمحاماة الديمقراطيين في المحاكم.