تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

لقاءات جديدة بالقاهرة للبحث في خطة «نزع السلاح»

فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)
فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)
TT

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)
فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعد إسرائيل والعصابات المسلحة التي تنتشر في مناطق سيطرتها بقطاع غزة نشاطاتها الميدانية داخل مناطق سيطرة «حماس»، مخلفةً مزيداً من الضحايا، وذلك قبيل لقاءات جديدة ستستضيفها القاهرة خلال الأيام المقبلة للمضي قدماً في بنود المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.

فقد قتلت طائرة مسيرة إسرائيلية، صباح السبت، فلسطينيين شقيقين، في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، بعد أن تدخلت الطائرات والدبابات التابعة للجيش الإسرائيلي لإنقاذ عناصر من العصابة المسلحة، التي يقودها رامي حلس، بعدما حاولوا تفتيش مبنى الصناعة الذي يضم بعض العوائل النازحة في محيط محطة الشوا للوقود على الأطراف الغربية للحي.

وبحسب مصادر ميدانية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن تلك العناصر تعرضت لإطلاق نار مفاجئ من عناصر مسلحة تتبع للفصائل الفلسطينية، وأوقعت في صفوفهم قتلى وجرحى، ما دفع الطائرات والدبابات الإسرائيلية للتدخل، قبل أن تقدم طائرة مسيرة على قصف شابين شقيقين من عائلة قدوم وتقتلهما، فيما اختطف شاب من داخل مبنى الصناعة وسط أنباء عن أنه كان مصاباً.

تشييع شقيقين من عائلة قدوم قتلا بغارة إسرائيلية في حي الشجاعية بمدينة غزة السبت (أ.ف.ب)

ووفقاً لقوة «رادع» التابعة لأمن «حماس» وفصائل فلسطينية، فإن الشقيقين القتيلين وهما من «المقاومين» أحبطا محاولة من العصابات المسلحة لاختطافهما، وأوقعا قتلى وجرحى في صفوف تلك العصابات، وخلال انسحابهما من المكان تم استهدافهما من طائرة مسيرة إسرائيلية، وقتلتهما.

وكشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط»، مع عناصر من تلك العصابات المسلحة، أنهم باتوا مؤخراً يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة، بينها الطائرات المسيرة لاستخدامها في استهداف نشطاء «حماس»، الأمر الذي قد يشير إلى إمكانية أن الطائرات التي استخدمت في الحدث من تسيير عناصر تلك العصابات، في حين كانت الآليات الإسرائيلية تقوم بالتغطية النارية عن بعد.

وأصيب ما لا يقل عن 8 فلسطينيين بينهم امرأة وطفلة، وأحدهم جراحه خطيرة، في حيي الشجاعية والزيتون، إثر إطلاق نار من آليات ومسيرات إسرائيلية، وسط قصف مدفعي شديد تعرضت له تلك المناطق بعد الحدث الأمني الذي وقع في منطقة مبنى الصناعة.

فيما أصيب 3 فلسطينيين بينهم طفلة بإطلاق نار من آليات إسرائيلية تجاه مخيم حلاوة للنازحين في جباليا البلد شمالي قطاع غزة، وهو حدث تكرر عدة مرات منذ صباح الجمعة، وأدى لإصابة ما لا يقل عن 9 نازحين بجروح متفاوتة.

وقتل شاب بعد أن استهدفته طائرة مسيرة إسرائيلية بصاروخ في منطقة دوار بني سهيلا شرقي خان يونس. وعلمت «الشرق الأوسط»، أن المستهدف هو أحمد أبو ريدة، وكان اعتقل لدى القوات الإسرائيلية خلال الحرب.

أقارب الشقيقين من عائلة قدوم اللذين قتلا بغارة إسرائيلية في حي الشجاعية بمدينة غزة حول قبريهما بعد تشييعهما السبت (أ.ف.ب)

وقتل ما لا يقل عن 694 فلسطينياً منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، ما رفع العدد التراكمي للضحايا منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72268، بحسب وزارة الصحة في غزة.

العصابات المسلحة

وتزامنت الأحداث شرق مدينة غزة مع قصف مدفعي، وإطلاق نار مكثف من قبل الآليات والمسيرات الإسرائيلية، وسط تحركات ملحوظة للعصابات المسلحة في مناطق جنوب وشرق خان يونس، وأطراف وسط المحافظة.

وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة عمليات نفذتها قوة «رادع»، خلال الأيام الأربعة الماضية، ضد 3 مواقع تتمركز فيها العصابات المسلحة شرق المنطقة الوسطى، وكذلك الشمالية للقطاع، ما أدى لوقوع قتلى وجرحى، واعتقال آخرين، بحسب بيان صادر عن القوة.

وأتت العمليات الأمنية من قبل قوة «رادع» بعد تكثيف العصابات المسلحة نشاطاتها لمحاولة اغتيال شخصيات من «حماس» والفصائل الفلسطينية، إلى جانب نشاطات أخرى منها إطلاق النار، ومحاولات تجنيد مزيد من الغزيين، فيما أكدت وزارة الداخلية التابعة لـ«حماس» أن هناك العديد من عناصر تلك العصابات سلموا أنفسهم بتدخل عشائري.

وأحبطت عناصر أمنية من «حماس» في الأيام الأخيرة محاولة اغتيال قيادي بارز في فصيل فلسطيني وسط قطاع غزة، واعتقلت شخصين من تلك العصابات حاولا تنفيذ العملية، وبعد أن حصلت على معلومات منهما في أعقاب التحقيق معهما حول أماكن تمركز المسؤولين عنهما، هاجم عناصر من الحركة وفصائل أخرى مدرسة شرق المنطقة الوسطى داخل مناطق الخط الأصفر التي تسيطر عليها إسرائيل، وقتلت وأصابت ما لا يقل عن 11 من أفراد العصابات المسلحة.

فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

حراك سياسي

ويأتي التصعيد الميداني على وقع حراك سياسي يهدف للتقدم باتجاه بنود خطة المرحلة الثانية، وفي القلب منها تسليم السلاح، خاصةً بعد تقديم المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولاي ميلادينوف، خطته الخاصة بتسليم سلاح قطاع غزة بأكمله للمضي قدماً في بنود الاتفاق من تسلم لجنة إدارة غزة مهامها لإدارة القطاع وشؤونه، والانسحاب الإسرائيلي، وبدء إعادة الإعمار في المناطق التي يتم فيها حصر السلاح.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن وفوداً من الفصائل الفلسطينية ومن أهمها «حماس» ستصل خلال الساعات والأيام المقبلة إلى العاصمة المصرية، القاهرة، لإجراء لقاءات ثنائية وجماعية فيما بينها، وكذلك مع المسؤولين المصريين، وممثلين عن «مجلس السلام»، في إطار المناقشات التي ستجرى بشأن قضية الخطة المطروحة حول سلاح الفصائل.

ووفقاً لمصادر من «حماس» وفصائل أخرى، تحدثت أمس (الجمعة) لـ«الشرق الأوسط»، فإنه سيتم تقديم رد فلسطيني موحد للفصائل التي تنشط عسكرياً بغزة، لا يشمل حركة «فتح»، يطالب بإجراء تعديلات على الخطة المطروحة، خاصةً أنها لا تلزم إسرائيل بشكل حقيقي بتنفيذ الاتفاق، في المقابل هناك محاولات لفرض إملاءات على الفصائل، وربط واضح لكل القضايا بتسليم السلاح.

ومن بين ما ترفضه الفصائل الفلسطينية تسليم جميع أنواع الأسلحة بما فيها الشخصية التي تهدف لحماية الشخصيات المطلوبة لإسرائيل من أي محاولات لاستهدافها من قبل قوات خاصة، أو العصابات المسلحة، خاصةً مع زيادة نشاط تلك الجهات.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تتحدث عن محاولة اغتيال علي العامودي بغزة... و«حماس» تشكك

خاص  شقة سكنية مدمرة تظهر عقب غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)

إسرائيل تتحدث عن محاولة اغتيال علي العامودي بغزة... و«حماس» تشكك

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مصادر أمنية، بوقوع غارة جوية الليلة الماضية في مدينة غزة، استهدفت القادي البارز في حركة «حماس»، علي العامودي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون يتجمعون الخميس حول جثامين فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية على غزة قبل سنوات بعد انتشالها من تحت الأنقاض (أ.ب) p-circle

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

أعلنت منصات تابعة لعصابات مسلحة، تدعمها إسرائيل في غزة، عن تنفيذها عمليات اختطاف لأشخاص وصفتهم بـ«المطلوبين» وسط عمليات قصف وغارات شنّها الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle 00:22

نتنياهو: هناك «مؤشرات» على أن أعداءنا سيحاولون مهاجمتنا قبل الانتخابات

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن هناك «مؤشرات» على محاولة أعداء إسرائيل مهاجمتها قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري فلسطينيون يحتفلون على ظهر دبابة إسرائيلية على الجدار العازل قرب خان يونس في جنوب قطاع غزة يوم 7 أكتوبر 2023 (أ.ب)

تحليل إخباري هل تلقت إسرائيل تحذيرات مباشرة ودقيقة حول «7 أكتوبر»؟

يبذل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وحملته الانتخابية جهوداً مضنية لطمس «قصة التحذير» من هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 قبل حدوثه... فما القصة؟

نظير مجلي (تل أبيب) «الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

أعلن الجيش و«جهاز الأمن العام (شين بيت)» الإسرائيليان «مقتل مسلح شارك في هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)» 2023...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

مقتل فلسطيني وإصابة اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

جثمان فلسطيني داخل كيس أزرق عقب مقتله برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جثمان فلسطيني داخل كيس أزرق عقب مقتله برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطيني وإصابة اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

جثمان فلسطيني داخل كيس أزرق عقب مقتله برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جثمان فلسطيني داخل كيس أزرق عقب مقتله برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً، وأصابت آخرَين، الاثنين، بإطلاق النار على سيارة كانوا يستقلونها في جنوب الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت هيئة فلسطينية حكومية، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق النار على أشخاص كانوا يتحركون «بشكل مُريب» وصدموا مَركبة له.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قالت الهيئة العامة للشؤون المدنية إنها أبلغت وزارة الصحة وهيئة شؤون الأسرى والمحرَّرين ونادي الأسير الفلسطيني «باستشهاد مواطن وإصابة شابين بجروح خطيرة ومتوسطة»، في حادثة إطلاق النار على مركبة عند مدخل بلدة بني نعيم في شرق الخليل بالضفة الغربية.

وأضافت الهيئة، وهي حلقة الوصل بين السلطة الوطنية الفلسطينية والسلطات الإسرائيلية، أن «هوية الشهيد لا تزال غير معروفة، حتى الآن». وجرى نقل المصابين إلى المستشفيات الإسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن جنوده الذين انتشروا في المنطقة بعد بلاغ عن محاولة دهس «رصدوا مركبة تُقل ثلاثة مشتبَه بهم كانت تسير بشكل مريب».

وأضاف أن «المركبة زادت سرعتها باتجاه مركبة تابعة له واصطدمت بها»، وأن جنوده أطلقوا النار رداً على ذلك، ووقعت إصابات.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن القوات الإسرائيلية منعت طواقمها في الخليل من الوصول إلى إصابات داخل سيارة قرب بني نعيم.

وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب بقطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقُتل ما لا يقل عن 1114 فلسطينياً، بينهم عدد من المسلّحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع حرب غزة، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 49 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون، أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.


500 دبلوماسي ومسؤول أوروبي سابق ينتقدون تقاعس الاتحاد إزاء الاستيطان الإسرائيلي

عنصر من القوات الإسرائيلية يشير بيده إلى فلسطيني أثناء قيامه بأعمال الحراسة خلال هدم مبنى فلسطيني بالقرب من الخليل في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل (رويترز)
عنصر من القوات الإسرائيلية يشير بيده إلى فلسطيني أثناء قيامه بأعمال الحراسة خلال هدم مبنى فلسطيني بالقرب من الخليل في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل (رويترز)
TT

500 دبلوماسي ومسؤول أوروبي سابق ينتقدون تقاعس الاتحاد إزاء الاستيطان الإسرائيلي

عنصر من القوات الإسرائيلية يشير بيده إلى فلسطيني أثناء قيامه بأعمال الحراسة خلال هدم مبنى فلسطيني بالقرب من الخليل في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل (رويترز)
عنصر من القوات الإسرائيلية يشير بيده إلى فلسطيني أثناء قيامه بأعمال الحراسة خلال هدم مبنى فلسطيني بالقرب من الخليل في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل (رويترز)

دعا نحو 500 دبلوماسي ووزير ومسؤول أوروبي سابق في مقال رأي الاثنين الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء إلى «التحرك» إزاء مشروع استيطاني إسرائيلي واسع النطاق يثير انتقادات في الضفة الغربية المحتلة.

ومن بين هؤلاء رئيسا الوزراء الفرنسيان السابقان دومينيك دو فيلبان، وآلان جوبيه اللذان شغلا أيضاً منصب وزير الخارجية، ورؤساء الوزراء السابقون الإيطالي ماسيمو داليما، والبلجيكي إيف لوتيرم، والسويدي ستيفان لوفين، إضافة إلى رئيس البرلمان الأوروبي السابقين جوزيب بوريل، وإنريكي بارون كريسبو، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكّر الدبلوماسيون في المقال المنشور في صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية بأن الحكومة الإسرائيلية ستُرسي قريباً «عقود المرحلة الأولى من مشروع إي1 الاستيطاني غير القانوني». وينص المشروع على بناء أكثر من 1200 وحدة سكنية قرب القدس.

ومن شأن هذا المخطط، الذي أقرّته إسرائيل العام الماضي بعد تجميده لعقود، لا سيما بضغط من الإدارات الأميركية المتعاقبة، أن يزيد عزلة القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل ثم ضمّتها عن بقية الضفة الغربية، ما يعرّض فرص قيام دولة فلسطينية مستقبلاً لمزيد من الخطر.

وأمر القضاء الإسرائيلي في 27سبتمبر (أيلول) بإرجاء طرح المناقصة الخاصة بالمشروع شهراً، كي لا يؤثر الملف على الانتخابات التشريعية المقررة أواخر أكتوبر (تشرين الأول).

وندّد الموقّعون بموقف الاتحاد الأوروبي، قائلين: «رغم التداعيات الكبيرة لهذا الضم الجديد للأراضي، لم يتخذ الاتحاد الأوروبي أي إجراء للحؤول دون تنفيذ مشروع إي1، ولم يفِ، بصورة أعمّ، بالتزاماته المنبثقة عن المعاهدات الأوروبية بالتحرك إزاء انتهاكات القانون الدولي».

فلسطينيون يزيلون سياجاً قبل أن تهدم القوات الإسرائيلية مبنىً فلسطينياً بالقرب من الخليل في الضفة الغربية (رويترز)

وأشادوا بـ«اتخاذ بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تدابير وطنية ضد المستوطنات غير القانونية»، لكنهم ندّدوا بمواقف دول أخرى -لا سيما ألمانيا وإيطاليا- التي «تواصل بصورة منهجية عرقلة اعتماد تدابير على المستوى الأوروبي، لتصبح بذلك متواطئة فعلياً في إضعاف قيم الاتحاد الأوروبي، وحل الدولتين».

وطالبوا المفوضية الأوروبية بتقديم «مقترحات تشريعية فوراً» من أجل «فرض عقوبات على جميع المؤسسات المالية، وغيرها من مقدّمي الخدمات المشاركين في تنفيذ مشروع إي1، وإقامة مستوطنات أخرى غير قانونية»، و«منع أي تجارة للاتحاد الأوروبي مع المستوطنات غير القانونية».

عنصر من القوات الإسرائيلية يشير بيده إلى فلسطيني أثناء قيامه بأعمال الحراسة خلال هدم مبنى فلسطيني بالقرب من الخليل في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل (رويترز)

ودعوا الاتحاد الأوروبي أيضاً إلى «تنفيذ المقترحات» الهادفة إلى «تعليق العمل بالأحكام التجارية لاتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل».

وحضّ الدبلوماسيون على اتخاذ هذه التدابير «خلال الاجتماع المقبل لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في 12 أكتوبر».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتواصل الاستيطان فيها منذ ذلك الحين، لكنه توسّع بشكل كبير في السنوات الأخيرة.

ويعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، بين نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.


الزيدي يُحذّر من فشل حصر السلاح


من اجتماع لـ«الإطار التنسيقي» بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي (وكالة الأنباء العراقية)
من اجتماع لـ«الإطار التنسيقي» بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي (وكالة الأنباء العراقية)
TT

الزيدي يُحذّر من فشل حصر السلاح


من اجتماع لـ«الإطار التنسيقي» بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي (وكالة الأنباء العراقية)
من اجتماع لـ«الإطار التنسيقي» بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي (وكالة الأنباء العراقية)

حذّر رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي من مغبّة عدم الالتزام بالمواعيد المحددة لحصر السلاح، مشدداً على ضرورة «حسم جميع الملفات، بما فيها استكمال الكابينة الحكومية، بما يعزز سيادة الدولة واستقرار الأمن في البلاد والمنطقة».

وقال مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» إن «الزيدي أكد أيضاً ضرورة دعم عمل اللجنة المعنية بالتفاوض مع الفصائل، للوصول إلى اتفاق نهائي لتسليم السلاح وفق السقوف الزمنية المتفق عليها. واستعرض أهم المحاور التي ناقشها مع الإدارة الأميركية خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن، وما يترتب على البلاد من آثار اقتصادية وسياسية وأمنية في حال تعذَّر ذلك».

وفي موازاة ذلك، أمر الزيدي بتشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات التجاوز على العلم الأميركي من قِبل فصائل في «الحشد الشعبي» خلال استعراض عسكري في «ساحة التحرير»، ضمن فعاليات «يوم السيادة».