لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم
لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري (أ.ف.ب) هذا الموسم
TT

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم
لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري (أ.ف.ب) هذا الموسم

سيطوي النجم المصري محمد صلاح صفحة مجدية من مسيرته مع ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، في نهاية الموسم، وفق ما أعلنه اللاعب الثلاثاء، ليبدأ وداعا لما وصفه النادي بـ «9 سنوات مُبهرة» قضاها في ملعب «أنفيلد».

وصل المهاجم المصري إلى ليفربول قادما من روما الإيطالي في عام 2017، وقد شارك صاحب القميص الرقم 11 في 435 مباراة مع ناديه الإنجليزي، وسجل 255 هدفا ليصبح ثالث أفضل هدّاف في تاريخ النادي.

محمد صلاح ينتظر وجهته (أ.ف.ب)

كما فاز بجائزة الحذاء الذهبي للدوري أربع مرات، متألقا مع ليفربول في موسمي 2019-2020 و2024-2025 اللذين تُوّج فيهما الفريق بلقب الدوري، بالإضافة إلى فوزه بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2019.

وتشمل إنجازاته بقميص «الريدز« أيضا الفوز بمونديال الأندية، والكأس السوبر الأوروبية، وكأس إنجلترا وكأس الرابطة.

وفي نيسان/أبريل 2025، جدّد «الفرعون المصري« عقده مع ليفربول حتى 2027 بحسب الصحافة الرياضية، مكافأة منطقية بعد أشهر لامعة تُوّج خلالها بجائزة أفضل لاعب في موسم 2024-2025 في «بريميرليغ».

لكن مستقبل صلاح في أنفيلد بات موضع تكهنات واسعة النطاق بعد خلاف حاد مع مدربه الهولندي أرني سلوت، في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

اتهم صلاح ليفربول بـ «رميه تحت الحافلة» بعد جلوسه على مقاعد البدلاء لثلاث مباريات.

علاقة صلاح بسلوت توترت كثيراً (رويترز)

«للأسف، حلّ اليوم المنتظر»

وقال صلاح في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تضمن لقطات من أبرز محطاته مع ليفربول «مرحبا جميعا. للأسف، حلّ اليوم المنتظر».

وأضاف «هذا هو الفصل الاول من وداعي. سأغادر ليفربول في نهاية الموسم».

وتابع ابن الـ 33 عاما «أردت أن أبدأ بالقول إنني لم أتخيّل يوما إلى أي حد سيصبح هذا النادي، وهذه المدينة، وهؤلاء الناس جزءا من حياتي. ليفربول ليس مجرد ناد لكرة القدم. إنه شغف وتاريخ وروح. لا أستطيع أن أشرح بالكلمات لمن لا ينتمي إلى هذا النادي».

وأردف صلاح الذي سيصبح لاعبا حرا في نهاية الموسم «احتفلنا معا بالانتصارات، وفزنا بأهم الألقاب، وكافحنا معا خلال أصعب فترات حياتنا. أريد أن أشكر كل من كان جزءا من هذا النادي طوال فترة وجودي هنا، خصوصا زملائي السابقين والحاليين».

واستطرد قائلا «وللجماهير، لا أجد كلمات كافية. الدعم الذي منحتموني إياه خلال أفضل فترات مسيرتي، ووقوفكم إلى جانبي في أصعب اللحظات... شيء لن أنساه أبدا وسيبقى معي دائما».

وختم «الرحيل ليس سهلا أبدا. لقد منحتموني أجمل أيام حياتي. سأبقى دائما واحدا منكم. وسيبقى هذا النادي دائما بيتي، لي ولعائلتي. شكرا على كل شيء. وبفضلكم جميعا، لن أسير وحيدا أبدا»، في إشارة إلى النشيد الشهير لجماهير ليفربول.

وحاول رامي عباس عيسى وكيل أعمال صلاح تهدئة التكهنات حول مستقبل اللاعب المصري عبر منشور على منصة «إكس« قال فيه «لا نعرف أين سيلعب محمد الموسم المقبل. وهذا يعني أيضا أن لا أحد غيرنا يعرف».

ووجّه مدافع ليفربول أندي روبرتسون الذي انضم إلى النادي في فترة الانتقالات نفسها مع صلاح تحية لزميله.

وكتب المدافع الاسكوتلندي (32 عاما) على إنستغرام «محمد، شكرا لك. تسع سنوات كانت من أفضل ما عشناه، مليئة بالذكريات الرائعة داخل الملعب وخارجه. أن أشاهدك تصبح الأفضل في ما تفعله وأحد أفضل من ارتدى قميص ليفربول، كان أمرا ممتعا وشرفا لي أن أكون جزءا منه».

وأضاف «أنت تستحق وداعا يليق بمكانتك في ليفربول. الأعظم. لا يضاهيك أحد».

صلاح أسطورة ليفربول الخالدة (إ.ب.أ)

تكريم منتظر من ليفربول

وكتب ليفربول عبر حسابه الرسمي «توصل المهاجم إلى اتفاق مع الـ «ريدز» سيختتم بموجبه فصلا رائعا دام تسع سنوات في أنفيلد».

وأضاف «أعرب صلاح عن رغبته في إعلان هذا الأمر للمشجعين في أقرب وقت ممكن لضمان الشفافية بشأن مستقبله، احتراما وتقديرا له».

وتابع «سيحين وقت الاحتفال الكامل بإرثه وإنجازاته في وقت لاحق من العام، عندما يودّع أنفيلد».

وكان صلاح قد غادر ملعب «أنفيلد» الأسبوع الماضي بسبب إصابة عضلية بعدما سجّل هدفا لفريقه بمواجهة غلطة سراي التركي (4-0)، وهي نتيجة اتاحت للريدز تعويض خسارتهم في مواجهة الذهاب 0-1 والتأهل إلى ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وسجل صلاح في ثلاث من مبارياته الأربع الأخيرة كأساسي بعد فترة تراجع غير معهودة في مستواه، لكنه غاب عن خسارة الأسبوع الماضي أمام برايتون 1-2 في المرحلة 31، وهي ضربة لآمال ليفربول صاحب المركز الخامس في التأهل للمسابقة القارية الأم الموسم المقبل.

وبدا أن صلاح الذي نادرا ما يغيب بسبب الإصابة، قد عاد إلى تشكيلة ليفربول الأساسية بعد خلاف حاد مع مدربه سلوت في وقت سابق من الموسم، والذي أدى إلى استبعاده من التشكيلة لعدة مباريات.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، انتقد بشدة وضعا اعتبره «غير مقبول وغير عادل« بعدما جلس للمباراة الثالثة تواليا على دكة البدلاء.

وقال الجناح أمام الصحافيين في تصريح ناري في ملعب «إيلاند رود« في ليدز بعدما لم تطأ قدماه أرض الملعب «أشعر أن النادي رماني تحت الحافلة. لست المشكلة، لقد فعلت الكثير لهذا النادي. لا يجب أن أقاتل يوميا من أجل مركزي، لأنني استحقه».

وأضاف «قلتُ مرارا وتكرارا من قبل، كانت تربطني علاقة جيدة بالمدرب (سلوت)، وفجأة انقطعت علاقتنا تماما. لا أعرف السبب، لكن يبدو لي، من وجهة نظري، أن أحدهم لا يريدني في النادي».

وعلى الرغم من مستواه الجيد في الفترة الأخيرة، لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري هذا الموسم، مقارنة بـ 29 هدفا في الموسم الماضي الذي تُوّج فيه ليفربول باللقب.


مقالات ذات صلة

ريتشارد هيوز وسيمون فرانسيس سيعملان معاً في الهلال

رياضة سعودية ريتشارد هيوز (رويترز)

ريتشارد هيوز وسيمون فرانسيس سيعملان معاً في الهلال

من المتوقع أن ينضم المدير الرياضي لنادي ليفربول، ريتشارد هيوز، إلى سيمون فرانسيس في نادي الهلال، بعدما تولى الأخير قيادة ملف التعاقدات في النادي السعودي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

الفرنسي جاكيه يوقع رسمياً مع ليفربول قادماً من رين

حسم ليفربول الإنجليزي رسمياً، الأربعاء، التعاقد مع قلب الدفاع الفرنسي جيريمي جاكيه قادماً من رين، في صفقة قد تصل قيمتها إلى 60 مليون جنيه إسترليني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية محمد صلاح (أ.ف.ب)

الأهلي يفتح خط المفاوضات مع محمد صلاح بعد اقتراب رحيل محرز

دخل نادي الأهلي السعودي في اتصالات أولية مع النجم المصري محمد صلاح، تمهيداً لإمكانية التعاقد معه خلال فترة الانتقالات المقبلة.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية كودي خاكبو لاعب ليفربول ومنتخب هولندا (د.ب.أ)

هولندا تساند خاكبو بعد فقدان طفله قبل ولادته 

أعربت هولندا عن تضامنها مع مهاجمها كودي خاكبو عقب فقدانه، هو وشريكته، طفلهما قبل ولادته، حيث أشاد المدرب رونالد كومان والقائد فيرجيل فان دايك بقوة صمودهما.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة عالمية يورغن كلوب (رويترز)

كلوب ينسحب من مقابلة إثر سؤاله عن تصريحات شفاينشتايغر

قطع يورغن كلوب، المحلل الرياضي لكأس العالم والمدرب السابق لفريق ليفربول الإنجليزي، مقابلة إثر سؤاله عن وصف باستيان شفاينشتايغر، نجم منتخب ألمانيا السابق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

مدرب كولومبيا: سويسرا منظمة... لكننا مستعدون

نيستور لورينزو مدرب كولومبيا (أ.ف.ب)
نيستور لورينزو مدرب كولومبيا (أ.ف.ب)
TT

مدرب كولومبيا: سويسرا منظمة... لكننا مستعدون

نيستور لورينزو مدرب كولومبيا (أ.ف.ب)
نيستور لورينزو مدرب كولومبيا (أ.ف.ب)

قال نيستور لورينزو، مدرب كولومبيا، إنَّ قدرة لاعبيه على التَّكيُّف مع المواقف المختلفة ستكون عاملاً حاسماً في مواجهة سويسرا المرتقبة، اليوم (الثلاثاء)، ضمن دور الـ16 من كأس العالم لكرة القدم.

ولم تستقبل كولومبيا سوى هدف واحد حتى الآن في البطولة، إذ أجرى لورينزو عدداً من التغييرات التكتيكية والتغييرات في عناصر الفريق خلال المباريات؛ مما أبقى لاعبيه في حالة تأهب دائم.

وقال لورينزو، في مؤتمر صحافي يوم الاثنين: «أعتقد أنه من المهم للغاية بالنسبة لنا أن يكون لدينا هذا النوع من اللاعبين، الذين يفهمون المباراة ببساطة، ويعرفون كيف يتصرَّفون. إنهم يستوعبون المباراة ويفهمونها».

وأضاف: «إلى جانب حقيقة أنَّ لديهم القدرات البدنية والفنية التي تتيح لهم تنوعاً أكبر، فإنَّهم يفهمون اللعبة. إنَّهم يدركون اللحظات المختلفة، وهذا يمكِّن الفريق من التَّطوُّر. أعتقد أنَّ لدينا عدداً من اللاعبين من هذا النوع الذين يتمتعون بتنوع كبير».

وجاب الكولومبيون، الذين لم يتعرَّضوا لأي هزيمة حتى الآن، أنحاء القارة، إذ خاضوا أول مباراتين في المكسيك، ثم توجهوا إلى ميامي وكانساس، قبل أن يصلوا إلى كندا لخوض مباراة دور الـ16 أمام المنتخب السويسري.

وقال لورينزو: «السفر بهذه الكثرة ليس أمراً جيداً. فالتوقيت يتغيَّر باستمرار، والطقس يتغيَّر، لأننا نلعب على ارتفاعات عالية ووسط نسب رطوبة عالية، وفي طقس جاف أيضاً. نحن معرَّضون إلى حدٍّ كبير لجميع أنواع التَّغيُّرات. كنا نعلم أنَّ الأمر سيكون على هذا النحو».

وأضاف: «تُقام بطولة كأس العالم في 3 دول في قارة كبيرة مثل هذه. كان من الممكن أن يحدث هذا لأي فريق، وقد حدث لنا. علينا فقط أن نتقبل الوضع، ونحاول التعامل معه يوماً بيوم، ونُقدِّم أفضل أداء لدينا».

وقال المدرب، البالغ من العمر 60 عاماً، إنه يتوقع تحدياً أمام فريق المدرب مراد ياكين.

وأضاف: «سيتطلب الأمر قدراً كبيراً من الانضباط التكتيكي، لأنهم منظمون للغاية وجيدون في الهجوم، وكذلك في الدفاع، ولديهم كثير من التحركات المنظمة تماماً لأنَّ مدربهم يعمل معهم منذ 4 أو 5 سنوات، على ما أعتقد».

وأضاف: «شاركوا في نسختين من كأس العالم، وشارك بعض لاعبيهم الحاليين في قطر (في نسخة 2022). هم يتمتعون بخبرة كبيرة، ويلعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز وفي إيطاليا، لذا ستكون مباراةً صعبةً أمام فريق جيد للغاية».


برباعية... بلجيكا تنهي المغامرة الأميركية

شارل دي كيتيلير وضع بصمته بثنائية (أ.ف.ب)
شارل دي كيتيلير وضع بصمته بثنائية (أ.ف.ب)
TT

برباعية... بلجيكا تنهي المغامرة الأميركية

شارل دي كيتيلير وضع بصمته بثنائية (أ.ف.ب)
شارل دي كيتيلير وضع بصمته بثنائية (أ.ف.ب)

واصل منتخب بلجيكا حلمه بالتتويج بلقب كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه، عقب صعوده لدور الـ8 في مونديال 2026، بعدما حقَّق انتصاراً ثميناً وساحقاً 4 - 1 على منتخب الولايات المتحدة، مساء الاثنين بالتوقيت المحلي، في دور الـ16 للمسابقة.

وعلى ملعب «لومن فيلد» في مدينة سياتل الأميركية، تقدَّم المنتخب البلجيكي بهدف مبكر حمل توقيع شارل دي كيتيلير في الدقيقة التاسعة، قبل أن يحرز مالك تيلمان هدف التعادل للولايات المتحدة في الدقيقة 31.

ولم يهنأ منتخب الولايات المتحدة بهدف التعادل طويلاً، بعدما عاد دي كيتيلير لهزِّ الشباك من جديد، مُسجِّلاً الهدف الثاني للمنتخب البلجيكي في الدقيقة 33.

وواصل دي كيتيلير تألقه في المباراة، التي نصب نفسه بطلاً لها، بعدما صنع الهدف الثالث لمنتخب بلجيكا، الذي أحرزه زميله هانز فاناكن في الدقيقة 57.

لم تجد بلجيكا صعوبة في إمطار شباك أميركا برباعية (رويترز)

واختتم النجم المخضرم (البديل) روميلو لوكاكو مهرجان الأهداف البلجيكية، بتسجيله الهدف الرابع في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني.

وبذلك، ضرب منتخب بلجيكا، الذي يحلم بالتتويج بكأس العالم لأول مرة، موعداً نارياً مع منتخب إسبانيا، يوم الجمعة المقبل، في دور الـ8 للمسابقة، بمدينة لوس أنجليس الأميركية، على أن يتأهل الفائز منهما للدور قبل النهائي لملاقاة الفائز من منتخبَي فرنسا والمغرب.

في المقابل، بات منتخب الولايات المتحدة آخر الفرق المستضيفة للمونديال الحالي، التي ودَّعت المسابقة بعد منتخبَي كندا والمكسيك، اللذين خرجا من دور الـ16 أيضاً، عقب خسارتيهما أمام المغرب وإنجلترا على الترتيب.


ترمب يدافع عن تدخله في قضية بالوغون... و«يويفا» يتهم «فيفا» بتجاوز الخطوط الحمراء

لحظة طرد لاعب الولايات المتحدة الأميركية بالوغون (رويترز)
لحظة طرد لاعب الولايات المتحدة الأميركية بالوغون (رويترز)
TT

ترمب يدافع عن تدخله في قضية بالوغون... و«يويفا» يتهم «فيفا» بتجاوز الخطوط الحمراء

لحظة طرد لاعب الولايات المتحدة الأميركية بالوغون (رويترز)
لحظة طرد لاعب الولايات المتحدة الأميركية بالوغون (رويترز)

فجّر قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف التلقائي للمهاجم الأميركي فولارين بالوغون عاصفة واسعة من الانتقادات، بعدما أتاح القرار للاعب المشاركة مع منتخب بلاده أمام بلجيكا في ثمن نهائي كأس العالم، رغم حصوله على بطاقة حمراء مباشرة في مواجهة البوسنة والهرسك ضمن دور الـ32.

وجاءت القضية في قلب الجدل بعد أن أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من رئيس «فيفا» جاني إنفانتينو مراجعة البطاقة الحمراء التي أشهرها الحكم البرازيلي رافاييل كلاوس في وجه بالوغون، مشدداً على أنه لم يكن يرى أن الواقعة تستحق الطرد.

رئيس فيفا يلتقط صورة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي: «كل ما فعلته هو أنني طلبت مراجعة اللقطة؛ لأنني لم أعتقد أنها كانت مخالفة». وأضاف أن ما حدث لم يكن سوى اصطدام طبيعي بين لاعبين يركضان بأقصى سرعة، قائلاً: «شاهدت اللقطة، لم تكن مخالفة، بل مجرد اصطدام بين لاعبين».

ووصف ترمب الحكم رافاييل كلاوس بأنه «مثير للشكوك»، معتبراً أن قراره لم يكن عادلاً، وأضاف: «أعتقد أن قرار الحكم كان سيئاً للغاية». كما أشاد بقرار لجنة الانضباط في «فيفا» تعليق تنفيذ الإيقاف، واصفاً إياه بأنه «قرار ذكي للغاية».

ونفى الرئيس الأميركي أن يكون قد أملى على «فيفا» ما ينبغي لهم فعله، قائلاً: «لم أخبرهم بما يجب أن يفعلوه، ولا أستطيع أن أملي عليهم ذلك»، مشيراً إلى أهمية أن يخوض المنتخب الأميركي مبارياته بأفضل لاعبيه.

وكان بالوغون، الذي سجل 3 أهداف في البطولة، يستعد للغياب عن مواجهة بلجيكا بعد طرده بالبطاقة الحمراء المباشرة، إثر مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد، بسبب تدخله على أحد مدافعي البوسنة والهرسك في المباراة التي فازت بها الولايات المتحدة 2-0. وبموجب لوائح «فيفا»، تؤدي البطاقة الحمراء المباشرة تلقائياً إلى إيقاف اللاعب مباراة واحدة.

غير أن لجنة الانضباط التابعة لـ«فيفا» قررت تعليق تنفيذ العقوبة لمدة عام، من دون أن يقدم الاتحاد الدولي تفسيراً مفصلاً لأسباب القرار، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة داخل أوروبا، خصوصاً من بلجيكا، الطرف المتضرر مباشرة من مشاركة اللاعب.

إنفانتنيو يتحدث هاتفياً خلال مباراة الولايات المتحدة والبوسنة والهرسك (رويترز)

ووصف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» القرار بأنه «تجاوز للخط الأحمر»، معتبراً أن تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة، الناتجة عن البطاقة الحمراء، ووضعها تحت فترة اختبار لمدة عام، يمثل سابقة غير مفهومة وغير قابلة للتبرير.

وقال «يويفا» في بيان إن كرة القدم، شأنها شأن أي رياضة أخرى، تعتمد على قواعد تشكل أساس المنافسة العادلة والنزيهة والشفافة، مؤكداً أن بعض القواعد قد تكون قابلة للتفسير، «لكن هذا ليس من بينها».

وحذر الاتحاد الأوروبي من تداعيات القرار على اللعبة، معتبراً أن كرة القدم تحظى بثقة الجميع؛ لأنها تُلعب في كل مكان وفق القوانين نفسها، وأن أي مساس بقطعية القواعد من جانب الجهات المسؤولة عن حمايتها يضع نزاهة اللعبة ومصداقية البطولة على المحك.

وأضاف «يويفا» أن كأس العالم لا يمكن التعامل معه كحدث منفصل؛ لأن القرارات الصادرة خلاله قد تترك آثاراً إيجابية أو سلبية على اللعبة بأكملها، قبل أن يعبّر عن «ذهوله من هذا القرار غير المسبوق، وغير المفهوم، وغير القابل للتبرير».

من جانبه، وصف وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو قرار «فيفا» بأنه «غير مفهوم»، متسائلاً عن دور التدخل السياسي في القضية. وقال إن ثبوت أن اتصالاً هاتفياً كان سبباً في تغيير القرار يعني انتهاك أبسط قواعد كرة القدم والرياضة، مضيفاً: «كيف يمكن لـ(فيفا) أن يواصل الحديث عن اللعب النظيف بمصداقية؟».

كما أكد مفوض الرياضة في الاتحاد الأوروبي غلين ميكاليف أن اتخاذ القرارات المتعلقة بقواعد الرياضة يعود إلى الهيئات الرياضية، وليس إلى السياسيين، محذراً من أن ممارسة أي تأثير في القرارات الرياضية من شأنها أن تقوض استقلالية الرياضة.

وأبدى الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري سيب بلاتر، استغرابه من القرار، قائلاً إن «البطاقات الحمراء لا تُلغى باتصالات هاتفية سياسية، بل وفق القواعد والأدلة وقرارات الهيئات المستقلة». وأضاف: «إذا كان رئيس الولايات المتحدة يتدخل لدى رئيس (فيفا)، ثم يُرفع الإيقاف عن لاعب فجأة قبل مباراة إقصائية في كأس العالم، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو: إلى أين يتجه (فيفا)؟». وشدد على أنه «يجب ألا تتحول كرة القدم أبداً إلى ساحة للنفوذ السياسي».

وأعلن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم ​رفض الرسالة التي وجهتها بلجيكا لطلب نسخة من القرار الذي أجاز مشاركة المهاجم فولارين بالوغون في مباراة الفريقين، فجر الثلاثاء، بكأس العالم، بعد أن عد «فيفا» هذا الطلب بمثابة طعن غير مقبول. وقال الاتحاد البلجيكي إنه لم يتح له سوى «بضع ساعات» للتصرف، في ‌حين لم يقدم ‌«فيفا» أي معلومات. وأضاف في ‌بيان: لقبول الطعن، تنص لوائح (فيفا) نفسها على ‌أنه يجب أولاً إخطار الطاعن بالقرار المسبب. في حين أن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم كان يسعى فقط للحصول على تفسيرات ‌مشروعة، فإن «فيفا» هو الذي أثار مسألة الطعن، وأكد على الفور اعتباره غير مقبول... «حدث كل هذا بالتزامن مع رفض (فيفا) الرد على الطلبات المشروعة للاتحاد البلجيكي لكرة القدم».