الرفض الأميركي للمالكي ينذر بأزمة سياسية واقتصادية للعراق

البيت الأبيض لـ«الشرق الأوسط»: لا يمكن لحكومة تسيطر عليها إيران أن تضع مصلحة بغداد أولاً

الرئيس ترمب خلال فاعلية في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض الاثنين (أ.ب)
الرئيس ترمب خلال فاعلية في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض الاثنين (أ.ب)
TT

الرفض الأميركي للمالكي ينذر بأزمة سياسية واقتصادية للعراق

الرئيس ترمب خلال فاعلية في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض الاثنين (أ.ب)
الرئيس ترمب خلال فاعلية في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض الاثنين (أ.ب)

في خضم مهلة نهائية حددتها الإدارة الأميركية بحلول يوم الجمعة لسحب ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس وزراء العراق، ترسل الإدارة الأميركية رسائل مزدوجة بين الحرص على المصالح العراقية وتعزيز العلاقات الأميركية العراقية وتقديم الدعم السياسي والاقتصادي، من جهة، والتلويح بالعقوبات وبأن العراق لن تكون لديه فرصة للازدهار دون المساعدة الأميركية، من جهة أخرى.

الرئيس ترمب خلال فاعلية في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض الاثنين (أ.ب)

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط «إن الولايات المتحدة تقف إلي جانب العراق في سعيه لتحقيق كامل إمكاناته كقوةٍ للاستقرار والازدهار والأمن في الشرق الأوسط». وكرر المسؤول الكبير رفض الإدارة الأميركية لترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء في العراق، وقال: «لا يمكن لحكومةٍ تسيطر عليها إيران أن تضع مصالح العراق في المقام الأول، أو أن تُبقي العراق بمنأى عن الصراعات الإقليمية، أو أن تُعزز الشراكة ذات المنفعة المتبادلة بين الولايات المتحدة والعراق».

وبلغ الرفض الأميركي، ذروته بتهديدات علنية واضحة ومباشرة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعقوبات وقطع المساعدات، ما يضع «الإطار التنسيقي» الشيعي أمام اختبار قاسٍ في وقت يعاني فيه العراق فراغاً دستورياً بعد انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، مع انقسامات شيعية - كردية - سنية، وتأخر تشكيل الحكومة. وتملك واشنطن العديد من أوراق الضغط من خلال فرض عقوبات أو تجميد عائدات صادرات النفط العراقية التي تودع في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وقد تلجأ إلى تقييد وصول العراق لاحتياطاته من الدولار الأميركي.

تهديدات ومزايا

هذا الموقف يعكس سياسة «العصا والجزرة» التي تمارسها إدارة الرئيس ترمب، بين تهديدات اقتصادية وسياسية، ووعود بمزايا مثل دخول شركات نفطية أميركية كـ«شيفرون» إلى السوق العراقية، في محاولة لإعادة تشكيل المشهد السياسي العراقي بعيداً عن طهران. العصا هي عقوبات محتملة على هيئة تسويق النفط العراقية (سومو)، والبنك المركزي العراقي، ووزارة النفط، وشخصيات سياسية.

الجزرة هي مزايا اقتصادية، مثل دخول شركات نفطية أميركية كـ«شيفرون»، التي أعادت فتح مكتبها في بغداد في فبراير (شباط) الحالي لاستكشاف فرص في قطاع الطاقة العراقي.

نوري المالكي (أ.ف.ب)

وطالما أثار المالكي الجدل، فقد اتسمت فترة حكمة من عام 2006 إلى عام 2014 بسياسات طائفية أدت إلى نفور السنة والأكراد كما أدت إلى صعود تنظيم «داعش»، واتهمته الإدارة الأميركية بمساندة مليشيات الحشد الشعبي الموالية لإيران ومساعدة النظام في طهران على التهرب من العقوبات الأميركية المفروضة على صادرات النفط. وفي تغريدة شهيرة على منصة «تروث سوشيال» في 27 يناير (كانون الثاني) الماضي اتهمه الرئيس ترمب بسوء الإدارة الاقتصادية وإغراق العراق في الفقر والفوضى، محذراً: «يجب ألا يُسمح بحدوث ذلك مرة أخرى. بسبب سياساته وآيديولوجياته المجنونة، إذا تم انتخابه، لن تقدم الولايات المتحدة أي مساعدة مستقبلية للعراق. إذا لم نكن هناك للمساعدة، ليست لدى العراق فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية».

كما اتصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو برئيس الوزراء المنتهية ولايته، محمد شياع السوداني، محذراً من حكومة مدعومة من إيران لن يتحقق لها النجاح مع تلميحات صريحة لفرض عقوبات على أفراد ومؤسسات عراقية إذا استمر الترشيح. بدوره، أشار المبعوث الأميركي، توم برّاك، في لقاءاته خلال اليومين الماضيين مع مسؤولين عراقيين إلى «الحاجة لقيادة فعالة» تتوافق مع سياسات الاستقرار، محذراً من أن أي حكومة «مثبتة من إيران» لن تلبي تطلعات العراقيين أو تشكل شراكة فعالة مع أميركا.

السوداني وبرّاك يحضران توقيع اتفاقيات مبدئية مع شركة النفط الأميركية العملاقة شيفرون في بغداد الاثنين ( رويترز)

ويقول المحللون إن رئيس الوزراء العراقي المقبل سيواجه تحديات كبيرة ويتعين على الإطار التنسيقي والقادة السنة والأكراد أن يعكس اختيارهم مصالح العراق وحماية الأمن الداخلي والتعامل مع سيد البيت الأبيض الذي يلوح بضربة ضد إيران ستكون لها تداعيات كبيرة على العراق، إضافة إلى رسم خريطة طريق للتعامل مع القيادة السورية الجديدة. وعلى الصعيد الداخلي يتعين على رئيس الوزراء الجديد التعامل مع قضية نزع سلاح الميليشيات، ومعالجة الأزمة المالية التي تهدد ملايين الموظفين الذيم لم يحصلوا على رواتبهم منذ عدة أشهر، كما يتعين عليه التوصل إلى اتفاق مستدام مع حكومة إقليم كردستان بشأن عائدات النفط والتحويلات المالية.

السيناريوهات المتوقعة

يقول المحللون إن السيناريو الأفضل للعراق هو التوصل إلى حل توافقي وتشكيل حكومة سريعة، وفي هذا السيناريو، يسحب الإطار التنسيقي ترشيح المالكي، ويختار مرشحاً توافقياً مثل السوداني أو حيدر العبادي، الذي يضمن توازناً طائفياً ويحافظ على العلاقات مع واشنطن وطهران. وسيؤدي ذلك إلى تجنب العقوبات، وحسم رئاسة الجمهورية، وتشكيل حكومة خلال أسابيع قليلة.

وتقول فيكتوريا تايلور بـ«مجلس أتلانتيك» إن هناك فوائد كثيرة في هذا السيناريو الذي سيؤدي إلى جذب الاستثمارات الأميركية، وتقليل النفوذ الإيراني دون تصعيد لأن الإطار التنسيقي الآن يواجه خيارين صعبين، إما التراجع حفاظاً على علاقته مع الولايات المتحدة أو المخاطرة بعواقب سياسية واقتصادية من إدارة ترمب. وتشير تايلور إلى أن السيناريو الأسهل هو انسحاب المالكي مما يتيح للقادة السياسيين اختيار مرشح جديد.

البديل هو استمرار حالة الانسداد السياسي مع استمرار الانقسامات داخل الإطار التنسيقي وتأجيل الحل والدخول في مفاوضات طويلة، ما يؤخر التشكيل الوزاري لأشهر. هذا السيناريو يعني تعميق الفراغ الدستوري، لكنه يتجنب عقوبات فورية إذا تم التفاوض مع واشنطن. لكن هذا السيناريو يحمل مخاطر زيادة التوترات الطائفية، مع احتجاجات محتملة في البصرة أو النجف.

وإذا لم يستبدل «الإطار» الشيعي المالكي بحلول الجمعة، فقد تفرض واشنطن عقوبات على الكيانات المالية العراقية، ما يؤدي إلى أزمة اقتصادية حادة مع انخفاض صادرات النفط، وتضخم، وبطالة متزايدة. هذا الوضع قد يؤدي إلى تصعيد طائفي واحتجاجات شعبية وفراغ دستوري يعيد العراق إلى فوضى 2019. والخطر الأكبر هو تعزيز النفوذ الإيراني كرد فعل، مع ميليشيات تستهدف مصالح أميركية. ويحذر مايكل نايتس، الباحث البارز في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، من أن «الاستمرار في ترشيح المالكي يعني عودة للفوضى، و فرض عقوبات أميركية قد تعمق الطائفية».


مقالات ذات صلة

تايوان تؤكد لواشنطن أن تسليحها مصلحة أميركية

آسيا مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ في واشنطن وتبدو السيدتان الأوليان ميلانيا ترمب وبنغ ليوان (أ.ب)

تايوان تؤكد لواشنطن أن تسليحها مصلحة أميركية

قال دبلوماسي ‌تايواني إن تزويد الولايات المتحدة لتايوان بالأسلحة لحماية حريتها والدفاع عن نفسها يصب في المصلحة ​الوطنية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (تايبه)
الولايات المتحدة​ عسكري يسير في قاعدة للجيش الأميركي بألمانيا (رويترز) p-circle

تقرير: الجيش الأميركي يختبر جاهزية وحدات لعمليات محتملة في كوبا خلال 3 أشهر

تدرس قيادة احتياطي الجيش الأميركي مدى إمكانية تجهيز وحدات عسكرية للعمل خلال فترة قصيرة قد تتراوح بين 90 و120 يوماً في إطار استعدادات لدعم تحرك عسكري محتمل بكوبا

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يسعى لحجب 800 مليون دولار من أموال برامج الهجرة والأقليات

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة) إلى حجب أكثر من 800 مليون دولار من الإنفاق على الهجرة والأقليات العرقية والتعليم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافة على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» (أ.ف.ب - أرشيفية)

البيت الأبيض: منع «سي إن إن» من مرافقة ترمب على متن طائرة الرئاسة

أشار البيت الأبيض، اليوم (السبت)، إلى استبعاد شبكة «سي إن إن» من مرافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على متن طائرة الرئاسة في أحدث قيود إعلامية. 

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب) p-circle

قمة «مبهرة شكلاً» و«فقيرة مضموناً»... اختتام محادثات ترمب وشي باحتساء الشاي

احتسى الرئيسان الأميركي والصيني الشاي بالبيت الأبيض، الجمعة، وزارا الأرشيف الوطني، ليختتما قمة استمرت 3 أيام طغت فيها الدبلوماسية الشخصية على الإنجازات الكبيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقرير: الجيش الأميركي يختبر جاهزية وحدات لعمليات محتملة في كوبا خلال 3 أشهر

عسكري يسير في قاعدة للجيش الأميركي بألمانيا (رويترز)
عسكري يسير في قاعدة للجيش الأميركي بألمانيا (رويترز)
TT

تقرير: الجيش الأميركي يختبر جاهزية وحدات لعمليات محتملة في كوبا خلال 3 أشهر

عسكري يسير في قاعدة للجيش الأميركي بألمانيا (رويترز)
عسكري يسير في قاعدة للجيش الأميركي بألمانيا (رويترز)

تدرس قيادة احتياطي الجيش الأميركي مدى إمكانية تجهيز وحدات عسكرية للعمل خلال فترة قصيرة قد تتراوح بين 90 و120 يوماً، في إطار استعدادات لدعم تحرك عسكري محتمل في كوبا، وفقاً لما أفادت به تقارير إعلامية أميركية.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، استطلعت قيادة احتياطي الجيش آراء قادتها بشأن إمكانية توفير وحدات من الشرطة العسكرية، ومسعفين، ووحدات دعم أخرى، في موعد قد يبدأ أواخر ديسمبر (كانون الأول)، للمشاركة في دعم تحرك عسكري محتمل يستهدف الجزيرة.

وتأتي هذه الاستفسارات في رسالة داخلية للجيش الأميركي، اطلعت عليها شبكة «سي بي إس نيوز»، طلبت من القادة تقديم ردود بحلول يوم الجمعة بشأن مدى جاهزية تلك القوات، التي قد تكون «مطلوبة في غضون 90 إلى 120 يوماً».

ورغم أن الرسالة لم تذكر كوبا صراحة، نقلت «سي بي إس نيوز» عن عدة مسؤولين أميركيين، اشترطوا عدم الكشف عن هوياتهم، قولهم إن الجزيرة تمثل محور التخطيط العسكري المرتبط بهذه الاستفسارات.

ولا تحدد الرسالة عدد القوات التي قد تكون مطلوبة، كما لا تشير إلى الأماكن التي يمكن أن تُرسل إليها، أو طبيعة العمليات التي قد تدعمها. كذلك، لا توجد مؤشرات في الوقت الحالي على نشر أي من هذه الوحدات في الخارج.

ومن بين الوحدات التي أفادت التقارير بأن قيادة احتياطي الجيش استفسرت بشأن جاهزيتها، كتيبة دعم متخصصة في تنسيق عدد من المهام اللوجستية، بما في ذلك النقل والصيانة والوقود واحتياجات الإمداد.

كما تضمنت الرسالة استفساراً عن جاهزية كتيبة هندسية ولواء طبي، من بين مكوناته مفرزة جراحية متقدمة مخصصة لتقديم الرعاية الطبية في حالات الإصابات البالغة، وفقاً لما أوردته «سي بي إس نيوز».

ورفض متحدث باسم القيادة الجنوبية الأميركية، التي تشرف على العمليات العسكرية في أميركا الوسطى والجنوبية ومنطقة البحر الكاريبي، التعليق على تفاصيل الاستعدادات.

وقال المتحدث: «نظراً لاعتبارات تتعلق بأمن العمليات، فإننا لا نفصح عن تفاصيل ولا نعلق على التحركات العملياتية الأميركية، أو الجداول الزمنية المحتملة للانتشار المرتبطة بالعمليات الحالية أو المستقبلية، أو حالات الطوارئ، أو عمليات التخطيط».

وأضاف: «ومع ذلك، فإن القيادة الجنوبية الأميركية تنسق باستمرار مع القوة المشتركة لتقييم مجموعة من المتطلبات المحتملة في نطاق مسؤوليتها، وذلك دعماً للمهام الموكلة إليها».

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد ملحوظ في سياسة واشنطن تجاه نصف الكرة الغربي منذ بداية الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترمب؛ إذ عززت الولايات المتحدة حضورها وتحركاتها في المنطقة ضمن إطار ما يصفه مسؤولون بـ«مبدأ دونرو» (Donroe Doctrine).

وقبيل انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، فرضت إدارة ترمب عقوبات صارمة على كيانات ومسؤولين كوبيين، شملت مؤسسات للبحث والتطوير العسكري مرتبطة بقطاع النيكل في البلاد.

وفي يوم الثلاثاء، قال ترمب أمام وفود الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن إدارته تسعى إلى إحداث «تغيير جذري» في الجزيرة، متوقعاً أن «تسقط» حكومة هافانا الحالية وأن «تعم الحرية كوبا». وأثار هذا التصريح احتجاج الوفد الكوبي، الذي انسحب من القاعة.

في المقابل، تعهد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، بالتصدي لأي هجوم أميركي، واتهم واشنطن بـ«العدوان» و«الحرب الاقتصادية»، على خلفية ما وصفه بعرقلة واردات النفط إلى كوبا.


ترمب يسعى لحجب 800 مليون دولار من أموال برامج الهجرة والأقليات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يسعى لحجب 800 مليون دولار من أموال برامج الهجرة والأقليات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة)، إلى حجب أكثر من 800 مليون دولار من الإنفاق على الهجرة والأقليات العرقية والتعليم أقرها الكونغرس، وذلك بقرار أحادي الجانب.

وتمثل هذه الخطوة أحدث جولة في النزاع بين إدارة ترمب والكونغرس بشأن السيطرة على الإنفاق الحكومي في الولايات المتحدة.

وقال البيت الأبيض في بيان معلناً هذه الإجراءات: «يلتزم الرئيس ترمب باستخدام جميع الأدوات الممكنة لخفض الإنفاق الحكومي المهدر للمال والضار الذي لا يعود بالنفع على المواطنين الأميركيين»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأوضح البيان أن التخفيضات تشمل عدة برامج؛ من بينها بعض البرامج المعنية بمساعدة اللاجئين وتنمية الأعمال التجارية للأقليات العرقية والحفاظ على البيئة في الخارج.

ويمنح الدستور الأميركي الكونغرس سلطة التحكم في الإنفاق العام، غير أن البيت الأبيض قال إن هذه البرامج تدعم الهجرة غير الشرعية وتؤجج التوتر العرقي، وتتبنى نهجاً تحذيرياً مبالغاً فيه تجاه قضايا البيئة.

ولجأ البيت الأبيض في هذه الخطوة إلى آلية نادراً ما تستخدم تعرف باسم «إلغاء التمويل» التي تتيح تجاوز الكونغرس.

وانتقدت السيناتورة سوزان كولينز، رئيسة لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ، القرار، ووصفته بأنه «غير قانوني». وقالت كولينز، وهي عضوة في الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب وتخوض سباقاً انتخابياً محتدماً للفوز بولاية جديدة في ولاية مين: «هذه أحدث محاولة من مكتب الإدارة والموازنة لتقويض السلطة الدستورية للكونغرس في التحكم بالإنفاق». وأضافت: «أي محاولة لإلغاء أموال أقرها الكونغرس من دون موافقته تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون».

ورفضت المحكمة العليا العام الماضي منع ترمب من استخدام الآلية نفسها لحجب 4.9 مليار دولار من المساعدات الخارجية التي أقرها الكونغرس، وذلك بينما كان يجري النظر في القضية.


رحلات جوية ملغاة... الآلاف بلا كهرباء ومياه تغمر الطرق في نيوجيرسي الأميركية

طائرات تظهر على أرض المطار بعد توقف حركة الطيران في مطار نيوآرك الدولي بولاية نيوجيرسي الأميركية عام 2025 (رويترز)
طائرات تظهر على أرض المطار بعد توقف حركة الطيران في مطار نيوآرك الدولي بولاية نيوجيرسي الأميركية عام 2025 (رويترز)
TT

رحلات جوية ملغاة... الآلاف بلا كهرباء ومياه تغمر الطرق في نيوجيرسي الأميركية

طائرات تظهر على أرض المطار بعد توقف حركة الطيران في مطار نيوآرك الدولي بولاية نيوجيرسي الأميركية عام 2025 (رويترز)
طائرات تظهر على أرض المطار بعد توقف حركة الطيران في مطار نيوآرك الدولي بولاية نيوجيرسي الأميركية عام 2025 (رويترز)

انقطعت الكهرباء عن الآلاف على الساحل الشرقي للولايات المتحدة مساء أمس (الجمعة)، بينما غمرت المياه الطرق في بعض المناطق الساحلية بنيوجيرسي في أولى العلامات الكبيرة على العاصفة القوية «نور إيستر» التي من المتوقع أن تخلق ظروفاً خطيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويوجد عشرات الملايين من الأشخاص في مسار العاصفة التي بدأت بالفعل تضرب المنطقة برياح وأمطار قوية. ومن المتوقع حدوث فيضانات خطيرة على طول ساحل وسط المحيط الأطلسي، خصوصاً بالقرب من نيوجيرسي وديلاوير، وفقاً لهيئة الأرصاد الجوية الوطنية.

وفي منطقة ماناسكوان الساحلية بولاية نيوجيرسي، غمرت المياه مع حلول الظلام بعض الطرق. وصدرت في وقت سابق أوامر إجلاء طوعية في بعض المناطق المنخفضة في المنطقة. وقال عمدة المدينة مايك مانجان إنه يتوقع «وجود كثير من المياه في الشوارع لفترة طويلة».

وتم إلغاء حفلات موسيقية، إلى جانب عشرات الرحلات الجوية المتجهة إلى مطارات بوسطن ونانتوكيت ومارثا فينيارد يومي الجمعة والسبت. وعرض العديد من شركات الطيران التنازل عن بعض رسوم التغيير أو الإلغاء لبعض رحلات الساحل الشرقي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال بريان كيلي، عمدة منطقة سي برايت الشاطئية الصغيرة في نيوجيرسي، إن المنطقة تستعد لرياح تصل سرعتها إلى 50 ميلاً في الساعة (80 كيلومتراً في الساعة) وفيضانات قد يصل ارتفاعها إلى 6 أقدام (1.8 متر) في بعض الشوارع. ويتوقع المسؤولون أن تبدأ الفيضانات اليوم (السبت)، وتتفاقم بحلول منتصف النهار.