كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

30 % من المراهقين يشعرون بالتعب لأنهم ظلوا يستخدمون هواتفهم ليلاً

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
TT

كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

قلة النوم... وانعدام الثقة بالنفس... والتنمر الإلكتروني، كلنا نعرف مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين، لكن ماذا تقول الأبحاث عن الفئات الأكثر عرضة للخطر؟ وهل يحتاج جميع المراهقين حقاً إلى تدخل حكومي «لإنقاذهم» عبر حظر وسائل التواصل الاجتماعي؟

إن مسألة ما إذا كانت منصات مثل «تيك توك» و«إنستغرام» وغيرها تشكل خطراً يماثل التدخين، أصبحت اليوم موضع محاكمة لكل من «ميتا» و«غوغل» في الولايات المتحدة، وتضع «تيك توك» تحت ضغوط في الاتحاد الأوروبي، كما تناقش على طاولة حكومات حول العالم.

ولطالما درس الباحثون ما الذي يحدث عندما يقضي الأطفال والمراهقون جزءاً كبيراً من يومهم في التنقل عبر جداول زمنية لا تنتهي. وفيما يلي بعض أبرز النتائج المتعلقة بظاهرة «التصفح القهري للأخبار السلبية»، فكم من الوقت يقضيه المراهقون على هواتفهم؟ الإجابة المختصرة: كثيراً، فقد أشارت دراسات عدة إلى أن المراهقين يقضون ما بين ساعتين ونصف وأربع ساعات يومياً على هواتفهم الذكية.

وبعبارة بسيطة، فإن الوقت الذي يقضى في التمرير على «تيك توك» هو وقت لا يقضى في ممارسة الرياضة أو تعلم آلة موسيقية أو إجراء محادثات غير منقطعة مع الأصدقاء. وكلما زاد الوقت المخصص لوسائل التواصل الاجتماعي، قل الوقت المتاح لأشياء أخرى، ولا سيما النوم.

وفي دراسة أجرتها جمعية البحوث التعليمية الألمانية، قال نحو 30 في المائة من المراهقين إنهم يشعرون غالباً بالتعب صباحاً لأنهم ظلوا يستخدمون هواتفهم لفترة طويلة ليلاً.

كما وجدت دراسة هولندية نشرت في مجلة «كوميونيكيشن ريسيرش» عام 2021 أن 28 في المائة من المراهقين المشاركين قالوا إن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أساء إلى رفاههم النفسي، في حين أفاد 26 في المائة بتحسن في رفاههم، لكن الإجابة أكثر تعقيداً من ذلك. إذ بات من الثابت علمياً أن زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية، وكذلك الاستخدام الإشكالي الذي يشبه السلوك الإدماني يرتبط بانخفاض الصحة النفسية وزيادة مشكلات النوم وارتفاع معدلات الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس، بحسب عالمة نفس الشباب إيزابيل براندهورست، التي تقود مجموعة بحثية حول إدمان الإنترنت، غير أنها أوضحت أن الدراسات الطولية أقل وضوحاً فيما يتعلق بعلاقة السبب والنتيجة.

وأشار سفين ليندبرغ، أستاذ علم النفس التنموي في جامعة بادربورن، إلى أنه رغم أن العلاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومشكلات الصحة النفسية مدروسة جيداً نسبياً، فإن التأثيرات الكبيرة تظل محدودة وتطال أساساً مجموعات معينة ضعيفة أو هشة، وقال: «هذا يعني أنها لا تؤثر في الغالبية، وليست هي القاعدة، لكنها تؤثر في مجموعات فردية ضعيفة، وبالنسبة لهم فإن ذلك يمثل بالطبع مشكلة».

من الأكثر عرضة للخطر؟

قال ليندبرغ إن الأطفال والمراهقين الذين يعانون أصلاً من أعباء أو مشكلات أخرى هم الأكثر عرضة للخطر. فإذا كان الشخص يعاني القلق أو اضطراباً اكتئابياً، فإن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد يضخم هذه التأثيرات.

وأضاف أن إحدى الفئات المعرضة للخطر هي الفتيات، لأن المقارنات الاجتماعية تلعب دوراً كبيراً. «هذا يعني أنه إذا كنت غير راضٍ عن صورتك الذاتية، فمن المرجح أن تجعلني وسائل التواصل الاجتماعي أكثر تعاسة لأنني أقارن نفسي بالآخرين».

كما أعربت براندهورست عن قلقها إزاء الفتيات المراهقات، قائلة إن لديهن ميلاً أعلى قليلاً إلى الإدمان، لكنهن نادراً ما يظهرن في مراكز الاستشارة أو خدمات العلاج، وأضافت: «هناك في الواقع نجد فقط الذكور من لاعبي ألعاب الكمبيوتر، الذين يساقون عملياً إلى مراكز الاستشارة من قبل آبائهم».

وأشار ليندبرغ إلى أن فئة أخرى معرضة للخطر هي ضحايا التنمر. وقال: «التنمر الإلكتروني على وسائل التواصل الاجتماعي وما شابه له تأثير أقوى بكثير، لأنني لا أتعرض للسخرية في ساحة المدرسة فقط، بل على مدار

الساعة».

متى يصبح الأمر خطيراً؟

يرغب الآباء عادة في معرفة عدد الساعات التي تعد مفرطة. لكن الإجابة عن ذلك ليست سهلة. فقد أوضح ليندبرغ أن «الدراسات تظهر أن الوقت بحد ذاته ليس المشكلة، بل يعتمد الأمر كثيراً على ما الذي يتم فعله خلال هذا الوقت». وأضاف: «كقاعدة عامة: كلما كان الاستخدام أكثر سلبية، مجرد تمرير بلا توقف، كان أكثر ضرراً». وأشار إلى أن شخصاً ما قد يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي ثماني ساعات يومياً من دون أن يتضرر إذا كان ذلك مرتبطاً بعمله. وتابع: «لكن قد يحدث أيضاً أن يستخدم شخص وسائل التواصل الاجتماعي ثلاث ساعات، لكنه يفكر طوال الوقت بأنه يفضل أن يفعل شيئاً آخر. عندئذ تصبح تلك الساعات الثلاث مشكلة، لأنها تختبر على المستوى الفردي بوصفها غير مرغوب فيها».

وبحسب دراسة أجريت في ألمانيا عام 2025 من قبل باحثين في المركز الطبي الجامعي هامبورغ-إيبندورف وشركة التأمين داك، فإن نحو واحد من كل أربعة مراهقين تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عاماً يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة تصنف على أنها إشكالية، في حين يعد ما يقرب من 5 في المائة معتمدين عليها (مدمنين).

وكان ذلك انخفاضاً طفيفاً مقارنة بالعام السابق، لكنه لا يزال أعلى بوضوح من المستوى الذي كان سائداً قبل الجائحة.

وقال ليندبرغ إن عتبة الإدمان بحاجة إلى تحديد، وإن القواعد نفسها تنطبق كما في أنواع الإدمان الأخرى. وأضاف: «إذا كان شخص ما مدمناً، فإنه يعاني من كونه لا يستطيع أن يتصرف على نحو مختلف عما يريد فعلاً، وأن ذلك يقيده، مثلاً في عمله أو في علاقاته الاجتماعية».

ماذا يقول المراهقون أنفسهم؟

في دراسة «جيه آي إم»، وهي دراسة ألمانية شهيرة تجرى سنوياً عن استخدام الشباب للإعلام الرقمي، كان المشاركون ناقدين لأنفسهم، إذ وافقت الأغلبية (68 في المائة) كلياً أو إلى حدٍ كبير على أنهم غالباً ما يقضون وقتاً على

هواتفهم أكثر مما خططوا له في الأصل. كما أن نسبة مماثلة قالت إنها تستمتع بقضاء الوقت من دون هاتف أو إنترنت. وأكدت براندهورست أيضاً أن بعض المراهقين يراجعون استخدامهم بأنفسهم ويضعون له حدوداً عن وعي. لكنها قالت: «هذا يتطلب قدرة كبيرة على التأمل الذاتي وضبط النفس، وكثير من المراهقين ببساطة لا يمتلكون ذلك».

ومع ذلك، ترى براندهورست آثاراً إيجابية، إذ يمكن للمراهقين تجربة هويات مختلفة، والعثور على أشخاص يشبهونهم في الاهتمامات، والتحدث عن موضوعات قد تكون مشوبة بالحرج. وأكد ليندبرغ أن الغالبية العظمى من المراهقين لا تظهر سلوكاً إشكالياً. وقال: «قد يتكون لديك انطباع بأن هذا يؤثر في الغالبية، لكن في الواقع، الغالبية لا تظهر سلوكاً إشكالياً ذا أهمية سريرية، والمتأثرون هم في الواقع أقلية، وبنسبة مماثلة لأنواع أخرى من السلوكيات الإشكالية».


مقالات ذات صلة

هل ينبغي أن يتقاضى الأجداد أجراً مقابل رعاية الأطفال؟

يوميات الشرق المبادرة تعكس تحولاً في طريقة تنظيم رعاية الأطفال في كوريا الجنوبية (بيكسلز)

هل ينبغي أن يتقاضى الأجداد أجراً مقابل رعاية الأطفال؟

بدأت جزيرة جيجو في كوريا الجنوبية صرف إعانة شهرية للأجداد تبلغ نحو مائتي دولار أميركي، مقابل الوقت الذي يقضونه في رعاية أحفادهم.

«الشرق الأوسط» (سيول)
تكنولوجيا تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

دراسة من جامعة أكسفورد تحذر من أن ألعاب الذكاء الاصطناعي للأطفال قد تسيء فهم المشاعر وتثير مخاوف بشأن التطور العاطفي والخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعت دراسة أسترالية طويلة الأمد انخفاضاً كبيراً في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
أوروبا امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز) p-circle

لجنة أممية تحذِّر من اعتبار الأطفال «خسائر جانبية» خلال الحرب

أصدرت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) نداء لحماية الأطفال خلال الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص الفتى السوداني عبد الرحمن الذي بُترت ساقه بعد إصابته بطلق ناري خلال الحرب (الشرق الأوسط)

خاص الحرب تحصد أطراف مئات الأطفال في السودان

ضاعفت الحرب أعداد المعاقين في السودان وبُترت أطراف الآلاف، صغاراً وكباراً، بعد إصابتهم بقذائف متطايرة أو ذخيرة حية.

وجدان طلحة (الخرطوم)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.