دراسة: القيود على استخدام الهواتف لم تحسّن الصحة النفسية لتلاميذ المدارس

هناك حاجة إلى أساليب جديدة لإدارة استخدام الهواتف (د.ب.أ)
هناك حاجة إلى أساليب جديدة لإدارة استخدام الهواتف (د.ب.أ)
TT

دراسة: القيود على استخدام الهواتف لم تحسّن الصحة النفسية لتلاميذ المدارس

هناك حاجة إلى أساليب جديدة لإدارة استخدام الهواتف (د.ب.أ)
هناك حاجة إلى أساليب جديدة لإدارة استخدام الهواتف (د.ب.أ)

أظهرت دراسةٌ جديدةٌ أن سياسات استخدام الهواتف في المدارس، التي تقيِّد استخدامها، لا ترتبط بتحسين الصحة النفسية للطلاب.

وخلص باحثون من جامعة برمنغهام البريطانية إلى عدم وجود فرق يعتد به إحصائياً في مؤشرات القلق والحزن والتفاؤل لدى طلاب الصفَّين الثامن والعاشر في المدارس الثانوية التي تطبِّق قواعد استخدام الهواتف المحمولة المتساهلة، مقارنة بتلك التي تطبِّقها بشكل أكثر تقييداً.

يأتي هذا في وقت تناقش فيه الحكومات حول العالم، أو حتى تخطِّط، لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على مَن هم دون سنِّ 16 عاماً، على غرار ما هو مُطبَّق في أستراليا.

ووفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية»، شملت الدراسة 20 مدرسة ثانوية، تم اختيارها بناءً على خصائص رئيسية، 13 منها تُطبِّق سياسات تقييدية لاستخدام الهواتف، و7 مدارس تُطبِّق سياسات أكثر تساهلاً.

وتم تصنيف المدارس التي تسمح باستخدام الهواتف خلال فترات الاستراحة، على سبيل المثال على أنها مدارس ذات سياسات أكثر تساهلاً بشأن استخدام الهواتف المحمولة، بينما المدارس ذات السياسات التقييدية هي تلك التي تمنع استخدام الهواتف طوال اليوم الدراسي أو داخل حرم المدرسة.

نحتاج إلى أساليب جديدة

وأفادت المدارس التي تُطبِّق قواعد أكثر تقييداً بأنها تقضي ما معدله 102 ساعة أسبوعياً في تطبيق هذه القواعد وفرض عقوبات سلوكية في حال انتهاكها.

ومع ذلك، أفادت المدارس التي تتبنى قواعد أكثر تساهلاً بأنها تقضي ما معدله 108 ساعات في إدارة استخدام الهواتف، مع تخصيص وقت أطول لأمور مثل تطبيق السياسات وتسجيل الحوادث المتعلقة بالهواتف.

وقال الباحثون إن النتائج تُظهر الحاجة إلى أساليب جديدة لإدارة استخدام الهواتف في المدارس.

وقالت البروفسور فيكتوريا جوديير، الباحثة الرئيسية في الدراسة: «تُشكِّل سياسات استخدام الهواتف في المدارس، سواء أكانت متساهلةً أم مقيدةً، عبئاً كبيراً على المدرسة عند تطبيقها».

وأضافت: «إن النسبة الكبيرة من وقت المعلمين التي يقضونها في إدارة استخدام الهواتف أو السلوكيات المرتبطة بها خلال اليوم الدراسي قد يتم تحويلها من أنشطة أخرى تعزِّز رفاهية الطلاب، مثل الدعم النفسي والاجتماعي أو الأنشطة اللامنهجية. لذا، نحن بحاجة إلى أساليب جديدة للتعامل مع استخدام المراهقين الهواتف الذكية في المدارس».

وقد جُمعت بيانات الدراسة بين عامَي 2022 و2023، قبل أن تُصدر الحكومة البريطانية توجيهات غير ملزمة قانوناً تحظر استخدام الهواتف في المدارس.


مقالات ذات صلة

10 أعراض جسدية للقلق يظنها البعض لأمراض أخرى

صحتك توجد مجموعة من الأعراض الجسدية التي قد ترتبط بالقلق (بيكسلز)

10 أعراض جسدية للقلق يظنها البعض لأمراض أخرى

لا يظهر القلق دائماً في صورة خوف أو توتر واضح، ففي كثير من الحالات يبدأ برسائل يرسلها الجسم قبل أن يدرك الشخص أنه يعاني اضطراباً نفسياً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تقنية «بومودورو» قد تكون وسيلة مفيدة لمساعدتك على تنظيم وقتك (بيكسلز)

تقنية «بومودورو»... كيف تساعدك على إنجاز المزيد بتركيز أقل إرهاقاً؟

وسط عالم تزداد فيه المهام وتتعدد فيه مصادر التشتت، أصبح الحفاظ على التركيز وإنجاز الأعمال بكفاءة تحدياً أمام كثيرين...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص صورة نشرها موقع «القصر العيني» تُظهر أطباء أثناء ممارستهم عملهم داخل المستشفى

خاص هل يحل صخب «السوشيال» أزمة «العنف التوليدي» في مصر؟

لولا منشور لطبيبة على «فيسبوك»، لما أصبح «العنف التوليدي» محور نقاش واسع في الأوساط الطبية والمجتمعية في مصر، بعد أن ظل لسنوات طويلة قضية مسكوتاً عنها.

رحاب عليوة (القاهرة)
تكنولوجيا مجموعة متنوعة من الهواتف المحمولة القديمة معروضة على سطح خشبي (بيكسلز)

«الهواتف الغبية»... ملاذ «الجيل زد» للهروب من إدمان وسائل التواصل الاجتماعي

في وقت تتزايد فيه المخاوف من الآثار النفسية للإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، يتجه عدد متنامٍ من أفراد «الجيل زد» إلى التخلي عن الهواتف الذكية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الجميع يمر بلحظات يشعرون فيها بالإرهاق أو الجوع أو التوتر وقد لا يتمكنون خلالها من التعبير عن أنفسهم بأفضل صورة (بيكسلز)

الصمت والسخرية والتلميحات... كيف تتعامل مع الشريك السلبي العدواني؟

قد تبدو بعض العبارات عادية للوهلة الأولى، لكنها تحمل في طياتها رسائل خفية من الغضب أو الاستياء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تجنب التدخين وارتفاع الضغط والسكري قد يؤخر الخرف 13 عاماً

تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)
تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)
TT

تجنب التدخين وارتفاع الضغط والسكري قد يؤخر الخرف 13 عاماً

تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)
تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)

أظهرت دراسة جديدة أجراها مركز لانغون الصحي التابع لجامعة نيويورك الأميركية أن البالغين في منتصف العمر الذين يتجنبون ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين، يمكنهم أن يعيشوا ما يقارب 13 عاماً إضافية دون الإصابة بالخرف.

وقد حللت الدراسة، المنشورة في مجلة Neurology Open Access، بيانات صحية طويلة الأمد لتحديد كيف يؤثر الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية في منتصف العمر على وظائف الدماغ بعد عقود.

ووفقاً للدراسة، فإن الحد من هذه المخاطر الوعائية الثلاثة الشائعة بين سن 48 و68 عاماً يؤخر بشكل كبير التدهور العقلي، وفقاً لما أفادت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

في هذا الصدد، قال الدكتور جوزيف كوريش، كبير الباحثين في الدراسة والمدير المؤسس لمعهد الشيخوخة المُثلى في مركز لانغون الطبي بجامعة نيويورك، في بيان صحافي: «تشير نتائجنا إلى ضرورة تجنّب هذه العوامل بفاعلية في منتصف العمر كاستراتيجية للحفاظ على صحة الدماغ لأكثر من عقد من الزمان».

وأضاف أن تحديد طرق عملية لإبطاء فقدان الذاكرة أمر بالغ الأهمية، مشيراً إلى أن نحو 42 في المائة من الأميركيين يُتوقع أن يُصابوا بالخرف بعد بلوغهم سن 55 عاماً.

واستُقيت البيانات المُراجعة من دراسة «مخاطر تصلب الشرايين في المجتمعات»، وهي تجربة سريرية مستمرة بدأت عام 1986. شملت الدراسة مجموعة من أكثر من 12 ألف مشارك غير مصابين بالخرف، وكان متوسط ​​أعمارهم 56 عاماً.

وبعد فحص المشاركين للكشف عن عادات التدخين، وارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، تتبّع الباحثون مساراتهم الصحية لمدة 26 عاماً في المتوسط. وبحلول نهاية فترة المتابعة، أُصيب 3008 مشاركين بالخرف، في حين توفي 5238 مشاركاً دون أي خلل إدراكي.

وكشفت الدراسة عن فجوة كبيرة فيما يتعلق بالصحة في منتصف العمر: فقد بلغ متوسط ​​عمر المشاركين الذين تجنبوا عوامل الخطر الثلاثة جميعها 30 عاماً دون الإصابة بالخرف بعد فحوصهم الأساسية. في المقابل، بلغ متوسط ​​عمر أولئك الذين عانوا من العوامل الثلاثة جميعها 17 عاماً فقط قبل الإصابة بالخرف أو الوفاة.

ووفقاً لتقرير «فوكس نيوز»، تم رصد اتجاهات ديموغرافية بين الجنسين والأعراق. تمتعت المشارِكات الإناث بفترات أطول من الصحة الإدراكية مقارنةً بالمشاركين الذكور، بغض النظر عن عوامل الخطر الصحية. ومن بين الأفراد الذين لديهم عوامل الخطر الثلاثة جميعها، عاشت النساء في المتوسط ​​18.1 عام دون الإصابة بالخرف، مقارنةً بـ16.6 عام للرجال.

قال كوريش: «تشير هذه النتائج إلى أن الحد من مخاطر الأوعية الدموية قد يفيد جميع الفئات»، معرباً عن أمله في أن تحفز هذه البيانات الناس على الإقلاع عن التدخين ومراقبة صحة القلب والأوعية الدموية بدءاً من أواخر الأربعينات من العمر.


سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
TT

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

​سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات، وفق ما أعلن الأربعاء ناشر المجلة البريطانية التي صدرت فيها الورقة البحثية.

وذكرت مجموعة «بي إم جاي» في بيان، أن الدراسة التي نشرت في دورية «بي إم جاي للصحة العامة» عام 2024 سُحبت «بسبب معلومات مضللة حول أسباب الوفاة ومحدودية العمل الأصلي الذي أجراه معدُّوها».

وكانت الدراسة تشير إلى أن عدد الوفيات الزائدة في الغرب بقي مرتفعاً بشكل غير طبيعي، حتى بعد انتهاء ذروة أزمة «كوفيد-19».

سيدتان تبكيان في ذكرى وفاة والدة إحداهما بسبب «كوفيد» عند الجدار التذكاري لضحايا الوباء في لندن (رويترز)

وتم الاستشهاد بهذه الدراسة في كثير من المقالات والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي المناهضة للقاحات، والتي ادَّعت زوراً أن الورقة البحثية ربطت بشكل مباشر بين هذه الوفيات الزائدة وبين لقاحات «كوفيد».

ورغم أن الدراسة لم تُظهر صلة من هذا القبيل، فإنها خلصت إلى أن «معدلات الوفيات الزائدة بقيت مرتفعة في العالم الغربي لثلاث سنوات متتالية، رغم تطبيق تدابير الاحتواء واستخدام لقاحات (كوفيد-19)».

وأثار هذا اللبس انتقادات واسعة للورقة البحثية؛ إذ اتهم بعض الباحثين معدّيها بتوفير ذرائع لهجمات لا تستند إلى أساس ضد لقاحات «كوفيد» التي ثبت أنها أنقذت ملايين الأرواح منذ عام 2020.

كما أثيرت تساؤلات حول المنهجية المستخدمة في الدراسة لحساب الوفيات الزائدة.

وكانت مجموعة «بي إم جاي» التي تنشر أيضاً «بريتيش ميديكل جورنال» المرموقة، أعلنت سابقاً أنها تُجري تحقيقاً بشأن هذه الدراسة.

وكان قد صدر بيان يعرب عن القلق بشأن الورقة البحثية في عام 2024، إلا أن مجموعة «بي إم جاي» قررت، بعد إجراء تحقيق، سحب الدراسة بالكامل، وهو ما يمثل أقصى درجات التبرؤ العلمي من الأوراق البحثية.


السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)
جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)
TT

السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)
جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية تسجيل مستحضر «زينبكسوس» (إيبردوميد)، لعلاج المرضى البالغين المصابين بالورم النقوي المتعدد الناكس أو المقاوم للعلاج، بصفته علاجاً إضافياً إلى «داراتوموماب» و«ديكساميثازون»، وذلك كأول جهة رقابية في العالم تُسجِّله.

ويُعدّ الورم النقوي المتعدد أحد سرطانات الدم التي تنشأ في خلايا البلازما داخل نخاع العظم، ما قد يؤدي إلى فقر الدم، وانخفاض عدد خلايا الدم البيضاء، وضعف المناعة، فضلاً عن اضطراب وظائف الكلى وتلف العظام.

وأفادت الهيئة بأن المستحضر سبق تعيينه ضمن «برنامج الأدوية الواعدة»؛ في خطوة تعكس جهودها لتسهيل وصول العلاجات النوعية إلى المرضى داخل المملكة.

وأضافت أن المستحضر ينتمي إلى مجموعة علاجية حديثة تُعرف بـ«مُعدِّلات إنزيم ليغاز سيريبلون E3»، إذ يعمل على تحفيز تكسير البروتينات التي تسهم في بقاء خلايا الورم النقوي المتعدد ونموها، ويعزز قدرة الجهاز المناعي على مهاجمة هذه الخلايا.

وأوضحت «الغذاء والدواء» أن الموافقة على تسجيل المستحضر جاءت استناداً إلى نتائج دراسة سريرية محورية من المرحلة الثالثة، شملت مرضى الورم النقوي المتعدد الناكس أو المقاوم للعلاج.

وحسب الهيئة، أظهرت النتائج أن استخدام «إيبردوميد» علاجاً إضافياً إلى جانب «داراتوموماب» و«ديكساميثازون» حقَّق تحسناً ذا دلالة إحصائية مقارنة بالعلاج المقارن.

وأشارت البيانات السريرية إلى أن أبرز الأعراض الجانبية للمستحضر تمثلت في انخفاض عدد بعض خلايا الدم، ما قد يزيد خطر الإصابة بالعدوى أو فقر الدم، إضافة إلى الدوخة والغثيان والطفح الجلدي.

وشدَّدت «الغذاء والدواء» على ضرورة استخدام المستحضر تحت إشراف طبي متخصص، مع متابعة الحالة السريرية ونتائج فحوصات الدم بشكل منتظم، وفقاً للنشرة المعتمدة.

ويُجسِّد هذا الاعتماد التزام الهيئة بدعم الابتكار في القطاع الصحي، وتوفير خيارات علاجية حديثة للمرضى، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية، تماشياً مع مستهدفات «برنامج تحول القطاع الصحي»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030».

وأكدت الهيئة أن «برنامج تعيين الأدوية الواعدة» يُعنى بالتي أنهت مراحل الدراسات السريرية، وأظهرت فاعلية وسلامة واعدة وأثراً علاجياً واضحاً في علاج الأمراض الخطيرة.

وأبانت أن البرنامج يسهم في تسريع وصول العلاجات النوعية للمرضى، وتوسيع الخيارات العلاجية المتاحة، وتمكين إتاحة الأدوية المبتكرة خلال فترة زمنية قصيرة، بما يتوافق مع مستهدفات «برنامج تحول القطاع الصحي».