خامنئي يهدد بكسر قواعد الاشتباك

الجيش الأميركي يعزز الدفاعات الجوية ويكثف مشاوراته مع إسرائيل

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من خطابه أمام حشد من أنصاره في طهران (إ.ب.أ)
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من خطابه أمام حشد من أنصاره في طهران (إ.ب.أ)
TT

خامنئي يهدد بكسر قواعد الاشتباك

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من خطابه أمام حشد من أنصاره في طهران (إ.ب.أ)
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من خطابه أمام حشد من أنصاره في طهران (إ.ب.أ)

حذر المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس، من أن أي هجوم أميركي على إيران سيؤدي إلى «حرب إقليمية»؛ وذلك في تهديد واضح بكسر قواعد الاشتباك في ظل تصاعد التوتر مع واشنطن.

وقال خامنئي إن الولايات المتحدة «إذا أشعلت الحرب، فستكون هذه المرة حرباً إقليمية»، مضيفاً أن طهران لا تسعى إلى الهجوم، لكنها «ستوجّه ضربة قوية وحاسمة» لأي جهة تعتدي عليها.

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قلل من تحذيرات خامنئي، معبّراً عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع طهران، ومحذراً من أن بلاده تمتلك «أقوى الأساطيل في العالم» في المنطقة. وأضاف: «نأمل أن نتوصل إلى اتفاق، وإذا لم يحدث ذلك فسنرى ما إذا كان محقاً أم لا».

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «الدبلوماسية لا تزال ممكنة»، مشيراً إلى اتصالات عبر دول صديقة. وأفادت مصادر «أكسيوس» بأن تركيا ومصر وقطر تعمل على ترتيب اجتماع محتمل في أنقرة بين المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، ومسؤولين إيرانيين.

وعقد كبار الجنرالات الأميركيين والإسرائيليين اجتماعات مغلقة الجمعة في واشنطن لبحث السيناريوهات المحتملة، بالتوازي مع تعزيز الجيش الأميركي منظومات الدفاع الجوي في المنطقة.

وفي الرياض، أكد مسؤول سعودي رفيع لـ«الشرق الأوسط» ثبات موقف المملكة الداعم للحلول السلمية للخلافات بين الولايات المتحدة وإيران عبر الحوار، نافياً أي تغيير في سياسة الرياض، وأكد حرص المملكة على تجنيب المنطقة مخاطر التصعيد.


مقالات ذات صلة

طهران تلوّح بخيار القنبلة النووية مع اشتداد الضغوط الأميركية

شؤون إقليمية  بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز) p-circle

طهران تلوّح بخيار القنبلة النووية مع اشتداد الضغوط الأميركية

لوّح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، بإمكان التوجه إلى صنع قنبلة نووية، وهدد بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً أمام الدول التي تنضم إلى الضغوط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
المشرق العربي رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف باكياً في النجف العراقية يوم الجمعة عند قبر أبو مهدي المهندس الذي قُتل إلى جانب قاسم سليماني في غارة أميركية في يناير 2020 (رويترز)

بغداد تتراجع ضمنياً عن موعد حصر السلاح

أظهرت الحكومة العراقية، الجمعة، شيئاً من التراجع عن موعد «حصر السلاح بيد الدولة» المقرر سلفاً في 30 سبتمبر (أيلول) المقبل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية طائرات أميركية من طراز «إم في - 22 بي أوسبري» تقلع من سطح السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» في أثناء عبورها بحر العرب ومشاركتها في تنفيذ الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)

طهران تراهن على التصعيد لكسر الجمود التفاوضي

بعد نحو ستة أشهر من الحرب، تبدو طهران أقل استعداداً لانتظار تسوية مع واشنطن وأكثر ميلاً إلى رفع كلفة استمرار المواجهة، عبر مضيق هرمز والتهديد بعمليات هجومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم العربي انفجار في مطار مهرآباد في طهران بعد الضربة الجوية العراقية في 22 سبتمبر 1980 (ويكيبيديا)

كواليس «جرعة السم» التي أنهت حرب السنوات الثماني بين بغداد وطهران

من جبهات «الفاو» إلى أروقة نيويورك... كيف أُجبرت إيران على إنهاء حرب الثماني سنوات؟

كوثر وكيل (لندن)
خاص رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عند مدخل المجلس (موقع المجلس)

خاص مصادر: زيارة قاليباف إلى بغداد لم تحقق «كامل أهدافها»

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال زيارته إلى بغداد، دعم بلاده وضع إطار قانوني ينظم السلاح ويجعله تحت إمرة رئيس الحكومة علي الزيدي.

حمزة مصطفى (بغداد)

تركيا تبدأ أولى خطوات دمج «الكردستاني»

 جانب من جلسة التصويت في البرلمان التركي على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)
جانب من جلسة التصويت في البرلمان التركي على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)
TT

تركيا تبدأ أولى خطوات دمج «الكردستاني»

 جانب من جلسة التصويت في البرلمان التركي على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)
جانب من جلسة التصويت في البرلمان التركي على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)

تُباشر تركيا تنفيذ قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، المعروف بـ«القانون الإطاري» للسلام مع الأكراد.

وتبدأ أولى خطوات تنفيذ هذا القانون، الذي أقره البرلمان في 10 أغسطس (آب) وصدّق عليه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، باجتماع هو الأول من نوعه يعقده «مجلس المتابعة والتنسيق والتنفيذ»، برئاسة نائب الرئيس جودت يلماظ، اليوم (الاثنين). ويضم وزراء العدل والدفاع والداخلية والخارجية، ورئيس المخابرات والأمين العام لرئاسة الجمهورية والأمين العام لمجلس الأمن القومي.

وبناء على تقرير تأييد من المجلس للانتهاء تماماً من حل الحزب ونزع أسلحته، سيصدر «مجلس الأمن القومي» قراراً بإعلان انتهاء وجوده، لتبدأ خلال 6 أشهر عملية دمج عناصره، الذين تنطبق عليهم شروط العودة، في المجتمع التركي.

ولم تعلق الحكومة التركية رسمياً على معلومات ترددت بشأن منح زعيم «الكردستاني»، عبد الله أوجلان، الذي لا يزال قيد الاعتقال، دوراً جديداً في المرحلة المقبلة يتعلق بـ«منسّق السلام والتسييس».


إسرائيل تتوعد «حماس» بغارات مكثفة على غزة إذا لم توقف إطلاق المسيّرات

​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتوعد «حماس» بغارات مكثفة على غزة إذا لم توقف إطلاق المسيّرات

​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

قال مكتب ​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان، اليوم ‌الأحد، ​إن ‌إسرائيل ⁠توعدت ​حركة «حماس» بشن غارات مكثفة في ⁠غزة، وبأنها ‌ستأمر المدنيين ‌بإخلاء ​عدة ‌مناطق ‌إذا لم يتوقف فوراً ‌إطلاق الطائرات المسيّرة والبالونات من ⁠قطاع غزة ⁠باتجاه إسرائيل.

قٌتل تسعة فلسطينيين في غارات إسرائيلية على قطاع غزة، أمس، وفق ما أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي قتل «قائد خلية» في كتائب القسام.

رغم الهدنة المعلنة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، تتواصل الهجمات الإسرائيلية بنسق شبه يومي. وفي مدينة غزة، أسفرت غارة بطائرة مسيّرة عن سبعة قتلى و15 مصاباً في مخيم الجوازات للنازحين، حسبما أفاد الدفاع المدني.

وأكد مستشفى الشفاء في مدينة غزة أنه استقبل سبع جثث. ونشر المستشفى والدفاع المدني قائمة بأسماء القتلى، من بينهم ثلاث نساء، دون تحديد أعمارهن. من جهته، قال الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «استهدفنا إرهابيين في هذه المنطقة»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي خان يونس في جنوب قطاع غزة، قال الدفاع المدني: «استُشهد الشاب مهند عثمان ياسين فروانة (25 عاماً)، وأصيب مواطنان آخران صباح اليوم إثر استهداف خيمة تؤوي نازحين».

وأفاد مستشفى ناصر في خان يونس باستقبال جثمانه، موضحاً أنه قدم الرعاية أيضاً للعديد من المصابين.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه استهدف «إرهابياً»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

استهدفت الضربة خيمة مهند فروانة فوق سطح منزله قبل ساعات من حفل زواجه، وفق ما أكد ابن عمه.

وقال محمد فروانة: «الجميع في العائلة كان جاهزاً للاحتفال بزفاف مهند، اليوم نشارك في جنازته بدلاً من عرسه».

وقالت إيلا واوية، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، للإعلام العربي عبر منصة «إكس»، إن «فروانة، قائد خلية في الجناح العسكري لـ(حماس)، وعمل طوال الحرب وفي الفترة الأخيرة على العديد من المخططات، وشكّل تهديداً فورياً على القوات العاملة في المنطقة».

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المعلن بعد عامين من بدء الحرب إثر هجوم «حماس» في 7 أكتوبر 2023.

وقُتل ما لا يقل عن 951 فلسطينياً منذ إعلان الهدنة، حسب وزارة الصحة في غزة التي تخضع لسلطة «حماس»، وتعد الأمم المتحدة أرقامها موثوقاً بها.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل 5 من عناصره خلال الفترة نفسها.


هجوم إسرائيلي كاسح يمهد لشطب العرب في الانتخابات

مواطنون عرب يتظاهرون في سخنين شمال إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية يناير 2026 (رويترز)
مواطنون عرب يتظاهرون في سخنين شمال إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية يناير 2026 (رويترز)
TT

هجوم إسرائيلي كاسح يمهد لشطب العرب في الانتخابات

مواطنون عرب يتظاهرون في سخنين شمال إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية يناير 2026 (رويترز)
مواطنون عرب يتظاهرون في سخنين شمال إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية يناير 2026 (رويترز)

رغم أن تصريحات رئيس القائمة العربية الموحدة في إسرائيل، منصور عباس، حول تأييد الدولة الفلسطينية هي تصريحات عادية يطلقها كل القادة السياسيين العرب في إسرائيل وقادة أحزاب يسارية وليبرالية، خرج اليمين بحملة تحريض عنيفة عليه.

ورأى سياسيون عرب في هذه الحملة المتفجرة «الصادمة» تمهيداً لنوايا الحكومة شطب الأحزاب العربية ومنعها من المشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة، المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (تشرين الأول) القادم.

وقال مصدر في القائمة الموحدة إن «نتنياهو الذي يواجه أزمة خطيرة في هذه الانتخابات ويشعر بالفزع من الاحتمالات المتزايدة بسقوطه، يحاول استخدام سوط استبعاد العرب بحملة عنصرية شرسة، لاستعادة الأصوات التي يخسرها. وقد بدأ بالقائمة الموحدة، لكن الخطر محدق بجميع الأحزاب العربية».

وكان النائب عباس قد خطب في مؤتمر الحركة الذي عقد السبت الماضي، في مدينة الطيبة لمناسبة 30 سنة على تأسيسها وانتخاب قائمة المرشحين في الانتخابات، وقال ضمن ما قاله إن «دولة فلسطين باتت أمراً واقعاً على الأرض، والعالم يعترف بها بشكل جارف، ولم تبق سوى إسرائيل والولايات المتحدة لا تعترفان، ودعا إلى الاعتراف بها وإقامة السلام معها».

منصور عباس (وسط) رئيس حزب «الرآم» الإسلامي المحافظ يتحدث إلى أنصاره خلال تجمع سياسي لتهنئته بالفوز الانتخابي في قرية المغار شمال إسرائيل

وقال عباس: «نحن، المواطنين العرب في إسرائيل، ولكوننا أبناء للشعب الفلسطيني، نرى أنفسنا جسراً بين دولتنا وشعبنا. نريد أن نساهم في تحقيق السلام. ونسعى لأن تعترف إسرائيل وأميركا بفلسطين، لأننا نعمل من أجل تحقيق السلام والمصالحة وإنهاء الاحتلال والصراع».

تصريح مفاجئ

تصريح عباس نفسه كان مفاجئاً حتى للمواطنين العرب؛ فمنصور عباس لم يتطرق إلى القضية الفلسطينية، منذ خمس سنوات، عندما انضم إلى الائتلاف مع حكومة نفتالي بنيت ويائير لبيد.

وكان يركز تصريحاته على قضايا العرب في إسرائيل المتعلقة بحقوقهم اليومية. ولكن خطوته الأخيرة في جلب ضابط الشرطة، يوآف سيجالوفتش، ليكون مرشحاً ثانياً في القائمة الانتخابية، وتصريحاته بأن يقبل بإسرائيل دولة يهودية ويؤيد أن يؤدي العرب خدمة مدنية، أثارت ضده انتقادات واسعة في صفوف المواطنين العرب.

النائب العربي الإسلامي في الكنيست منصور عباس (أ.ف.ب)

وراح خصوم يتهمونه بـ«الصهينة» وبالتخلي عن قضية شعبه الأولى وفلسطينيته. فقرر الرد عليهم بطريقة غير مباشرة، وخرج بهذا التصريح الفلسطيني.

غير أن نتنياهو كان يترصد مثل هذه «الوقعة»، فاندفع يثير حولها زوبعة، متمنياً أن يرتدع سيجالوفتش ولا ينضم إلى قائمة عباس.

والمعروف أن أحد أهم أسباب لجوء عباس إلى سيجالوفتش هو التصدي لمخطط «الليكود» نزع الشرعية عنه وعن قائمته وعن جميع الأحزاب العربية. فعندما يكون معه سيجالوفتش، وهو عميد سابق في الجيش وضابط شرطة كبير برتبة لواء وشغل منصب نائب وزير الأمن الداخلي؛ فبوجوده في القائمة لن يستطيع أحد إخراج القائمة عن القانون لأسباب أمنية.

منصور عباس رئيس القائمة العربية الموحدة (يمين) يوقِّع اتفاق ائتلاف حكومي مع يائير لبيد (يسار) ونفتالي بنيت في تل أبيب يونيو 2021 (أ.ف.ب)

وقد أثارت هذه التصريحات عاصفة من الردود الرافضة من قبل كبار السياسيين في إسرائيل من مختلف الأقطاب السياسية. وكان أول المعارضين غادي آيزنكوت، الذي سارع إلى التنصل من تصريحات عباس، وكتب عبر حسابه على منصة «إكس»: «لا توجد دولة فلسطينية، وفي عهد الحكومة التي سنقوم بتشكيلها، لن تقوم دولة فلسطينية».

لكن تنصل آيزنكوت لم يسعفه، فخرج نتنياهو يقول: «ثمن ائتلاف يساري مع الإخوان المسلمين ينكشف من جديد. هؤلاء هم شركاء آيزنكوت وليبرمان وتروبر، الذين يقاطعون ناخبي الليكود لكنهم يرحبون بمؤيدي الطيبي والتجمع». وأضاف نتنياهو: «لن تقوم دولة تسيطر عليها إيران. ما دمت رئيساً للحكومة، فلن تقوم دولة فلسطينية تسيطر عليها إيران: لا في غزة، ولا في يهودا والسامرة (الضفة الغربية). نقطة».

غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (رويترز)

ولم يفوت بن غفير الفرصة، فقال: «استمعوا إلى منصور، صديق غادي ونفتالي ويائير، في مؤتمر (الموحدة) وهو يقول: (دولة فلسطين قائمة). هذه هي خطته للحكومة المقبلة؛ إقامة دولة إرهاب وإعادة كل الظروف (الامتيازات) التي ألغيتها لأصدقائه في السجون. ممنوع أن يحدث هذا، ولن نسمح بحدوثه!».

استطلاعات لصالح آيزنكوت

يذكر أن الاستطلاعات تشير إلى أن نتنياهو سيخسر الحكم في الانتخابات القادمة، وأن آيزنكوت سيفوز ويكلف بتشكيل الحكومة القادمة. وقد أجرت «القناة 12» استطلاع رأي معمقاً، حاولت فيه تحليل مواقف الجمهور بشكل عميق أكثر وفحص إلى أي مدى يؤمن الإسرائيليون بضرورة تغيير نتنياهو. فوجهوا الأسئلة بطريقة تفصيلية وحصلوا على إجابات قاطعة تدل على رفض نتنياهو لأنه فاشل في إدارة كل شؤون الدولة.

وهكذا جاء الاستطلاع:

لو جرت الانتخابات اليوم لأي حزب كنت ستختار التصويت؟

الإجابات: 49 في المائة لحزب في كتلة المعارضة لنتنياهو، 35 في المائة لحزب في كتلة نتنياهو، 6 في المائة لحزب غير موجود في الكتلتين، 10 في المائة – لا أعرف.

من باعتقادك ملائم أكثر لمنصب رئيس الحكومة؟

الإجابات: 58 في المائة – شخص آخر غير نتنياهو. 34 في المائة نتنياهو. 8 في المائة – لا أعرف.

هناك ثلاثة مرشحين واقعيين لمنصب رئيس الحكومة، هم: بنيامين نتنياهو، غادي آيزنكوت، نفتالي بنيت. أعط كلاً منهم علامة من 1 إلى 10، بحيث تكون الـ10 علامة جيد جداً، وعلامة 1 سيء جداً.

الإجابات:

في مجال الأمن: نتنياهو 4.8 وآيزنكوت 5.8 وبنيت 4.9.

في مجال الاقتصاد وغلاء المعيشة: نتنياهو 3.7 وآيزنكوت 5.1 وبنيت 4.8.

في التربية والتعليم: نتنياهو 3.7 وآيزنكوت 5.3 وبنيت 5.0.

في الحفاظ على الديمقراطية: نتنياهو 4.3 وآيزنكوت 5.7 وبنيت 5.0.

الانتقال بإسرائيل إلى مستقبل أفضل: نتنياهو 4.3 وآيزنكوت 6.0 وبنيت 5.0.

هل أنتم تؤيدون أو تعارضون مبدأي وثيقة الاستقلال التي تؤكد أن إسرائيل هي بيت قومي للشعب اليهودي وإسرائيل دولة مساواة في الحقوق الاجتماعية والسياسية لكل مواطنيها؟

الإجابات: 79 في المائة من المستطلعين قالوا إنهم يؤيدون مبدأ كونها دولة يهودية، و75 في المائة قالوا إنهم يؤيدون القيم الليبرالية التي تنص عليها. ونحو 67 في المائة يؤيدون المبدأين معاً؛ أي أن تكون دولة يهودية ذات قيم ليبرالية بلا تفرقة على أساس الدين أو العرق أو الجنس.

وقد خلص معدو الاستطلاع، إلى نتيجة مفادها بأن تفوق آيزنكوت وبنيت على نتنياهو هو ليس مجرد حالة مؤقتة، وليس نابعاً من حالة غضب سطحية وليس تعبيراً عن تأييد يمين ويسار؛ بل لأسباب أعمق بكثير. فالجمهور وصل إلى استنتاج بأن نتنياهو لم يعد قادراً على الحكم، وآيزنكوت وحتى بنيت أفضل منه في كل شيء. وهذا يثير هستيريا في بيئة نتنياهو.