طهران تراهن على التفاوض... وباريس تحضها على «تنازلات كبرى»

عراقجي: تعثر المسار التفاوضي سيضعنا أمام خيارات أخرى

عراقجي يتحدث إلى رضا صالحي أميري وزير السياحة الذي شغل مناصب رفيعة في وزارة الاستخبارات على هامش اجتماع الحكومة الأربعاء (الرئاسة الإيرانية)
عراقجي يتحدث إلى رضا صالحي أميري وزير السياحة الذي شغل مناصب رفيعة في وزارة الاستخبارات على هامش اجتماع الحكومة الأربعاء (الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران تراهن على التفاوض... وباريس تحضها على «تنازلات كبرى»

عراقجي يتحدث إلى رضا صالحي أميري وزير السياحة الذي شغل مناصب رفيعة في وزارة الاستخبارات على هامش اجتماع الحكومة الأربعاء (الرئاسة الإيرانية)
عراقجي يتحدث إلى رضا صالحي أميري وزير السياحة الذي شغل مناصب رفيعة في وزارة الاستخبارات على هامش اجتماع الحكومة الأربعاء (الرئاسة الإيرانية)

في وقت تتقاطع فيه مؤشرات الانفتاح الدبلوماسي مع تصاعد الضغوط الغربية، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع واشنطن بشأن البرنامج النووي، مشيراً إلى أن تبادل الرسائل عبر دول صديقة أسهم في تيسير محادثات وصفها بـ«المثمرة»، في وقت حض فيه وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، طهران، على «القبول بتنازلات كبرى».

وقال عراقجي، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، إن طهران فقدت ثقتها بالولايات المتحدة بوصفها شريكاً تفاوضياً، لكنها لا تزال ترى أن الوصول إلى اتفاق «عادل ومنصف» يضمن عدم امتلاك إيران أسلحة نووية «يبقى ممكناً حتى خلال فترة زمنية قصيرة».

ولفت عراقجي إلى أن بلاده لا ترفض مبدأ التفاوض بحد ذاته، لكنها ترفض توسيع جدول الأعمال ليشمل برنامجها الصاروخي أو دورها الإقليمي، مشدداً على أن أي مفاوضات يجب أن تقتصر حصراً على الملف النووي، قائلاً: «دعونا لا نتحدث عن أمور مستحيلة، ولا نضيّع فرصة التوصل إلى اتفاق عادل ومنصف».

وأوضح أن طهران تتوقع، في المقابل، رفع العقوبات الأميركية المفروضة عليها منذ سنوات، واحترام حقها في مواصلة تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، معتبراً أن تلك العقوبات شكلت عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد الإيراني.

وحذر عراقجي من أن تعثر المسار التفاوضي سيضع إيران أمام خيارات أخرى، مؤكداً أن بلاده «جاهزة لجميع السيناريوهات»، رغم أن أي صراع عسكري «سيكون كارثياً على الجميع»، وقد يمتد إلى ما هو أبعد من الحدود الإيرانية ليطال المنطقة بأسرها.

وأشار عراقجي إلى أن القواعد الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط، ستكون أهدافاً محتملة في حال اندلاع مواجهة، لافتاً إلى أن التجارب السابقة، بما فيها حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل العام الماضي، أظهرت في آنٍ واحد قدرات إيران وحدود ترسانتها الصاروخية.

وعلى الصعيد الداخلي، نفى وزير الخارجية الإيراني وجود أي خطط لإعدام، أو شنق المتظاهرين المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة، مؤكداً أن «حقوق جميع الموقوفين ستحترم وتضمن»، متهماً «عناصر إرهابية مرتبطة بالخارج» بالوقوف وراء أعمال العنف التي شهدتها البلاد.

وأدت حملة القمع الإيرانية إلى إخماد الاحتجاجات، التي بدأت في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، بسبب المتاعب الاقتصادية، لكنها شكلت التحدي السياسي الأكبر للجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها في عام 1979.

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن عدد القتلى الذين سقطوا جراء الاضطرابات بلغ 3117، لكن وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً، قالت اليوم (الأحد)، إنها تحققت حتى الآن من مقتل 6713 شخصاً. ولا تزال 17091 حالة وفاة قيد التحقيق، بحسب المنظمة التي تعتمد على شبكة واسعة من الناشطين في داخل البلاد.

«القبول بتنازلات كبرى»

في المقابل، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أن على إيران «القبول بتنازلات كبرى» في إطار مسار دبلوماسي يهدف إلى تفادي ضربات أميركية محتملة على أراضيها، وذلك في مقابلة مع صحيفة «ليبراسيون» نشرت الأحد.

وقال بارو إن الولايات المتحدة «وضعت نفسها في موقع يمكّنها من إطلاق عملية عسكرية ضد إيران»، لكنها عرضت في الوقت نفسه، مساراً تفاوضياً «يتعين على النظام اغتنامه عبر القبول بتنازلات كبرى، وإحداث تغيير جذري في النهج».

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كالاس تتحدَّث إلى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في بروكسل الخميس الماضي (إ.ب.أ)

وأضاف بارو أن «على إيران أن تتوقف عن كونها مصدراً للتهديد لجوارها الإقليمي ولمصالحنا الأمنية»، داعياً في الوقت نفسه، إلى أن «يستعيد الشعب الإيراني حريته»، مطالباً السلطات الإيرانية بـ«وضع حد للقمع، وإطلاق سراح السجناء، ووقف الإعدامات، وإعادة خدمة الإنترنت» وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما طالب وزير الخارجية الفرنسي، طهران، بالسماح بعودة الفرنسيين سيسيل كولر وجاك باريس إلى بلادهما، مؤكداً أنهما «في أمان داخل السفارة الفرنسية بطهران».

وكانت السلطات الإيرانية قد أوقفت كولر وشريكها باريس في مايو (أيار) 2022، وحُكم عليهما بالسجن 20 و17 عاماً على التوالي، بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، قبل الإفراج عنهما مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مع منعهما من مغادرة البلاد.

وأشار بارو إلى أن حكماً قضائياً في فرنسا يتعلق بمواطنة إيرانية يُحتمل أن تكون موضع تبادل مع الفرنسيين، سيصدر أواخر فبراير (شباط)، لافتاً إلى أن السلطات الإيرانية أبدت رغبة في إجراء عملية تبادل عقب انتهاء الإجراءات القضائية بحق الإيرانية مهدية إسفندياري، التي طلب الادعاء العام الحكم عليها بالسجن عاماً نافذاً بتهمة «تمجيد الإرهاب».

وأكد بارو أن «جهودنا للإفراج عن الرعايا الفرنسيين المحتجزين في إيران، لم تمنعنا يوماً من اتخاذ إجراءات حازمة جداً بحق النظام»، في إشارة إلى قرار الاتحاد الأوروبي، الخميس، إدراج «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة «المنظمات الإرهابية»، على خلفية اتهامه بتنفيذ حملة قمع دموية خلال الاحتجاجات الأخيرة. وردّت إيران، الأحد، على هذا القرار بإعلان الجيوش الأوروبية «منظمات إرهابية».


مقالات ذات صلة

هجوم إيراني على مقر لحزب «كومله» الانفصالي في كردستان العراق

شؤون إقليمية الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

هجوم إيراني على مقر لحزب «كومله» الانفصالي في كردستان العراق

استهدفت القوات المسلحة الإيرانية، بطائرات مسيّرة، قواعد تابعة لحزب «كومله» الكردي الانفصالي في منطقة كردستان العراق، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية 
طلاب باكستانيون يعبرون الحدود الإيرانية عائدين إلى بلدهم خلال حرب يونيو 2025 بين إسرائيل وإيران (أ.ف.ب)

تضييق الحصار البري على إيران يزيد عزلتها

تواجه إيران ضغوطاً متزايدة على جبهتي الاقتصاد والأمن، مع تعطل حركة التجارة البرية عبر عدد من حدودها، وتكدس آلاف الشاحنات.

«الشرق الأوسط» (إسلا آباد - طهران)
شؤون إقليمية قارب صغير يمر بجوار سفن شحن راسية بمضيق هرمز قبالة بندر عباس في إيران أمس (أ.ب) p-circle

تحذيرات أميركية تُنذر بتجدد الضربات على إيران

تتصاعد المؤشرات على احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، مع تشديد الولايات المتحدة إجراءاتها الأمنية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
رياضة عالمية عقوبات أميركية على شركات طيران إيرانية بينها «آتا» (شركة آتا)

العقوبات الأميركية تهدد مشاركة تراكتور الإيراني أمام العين آسيوياً

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية في 8 سبتمبر فرض عقوبات على شركات طيران إيرانية بينها «آتا» التي يسعى نادي تراكتور لاستخدامها في رحلته لمواجهة العين.

بدر بالعبيد (الرياض)
شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم بسلطنة عُمان 23 أكتوبر الحالي (رويترز)

أميركا تستعد لحرب طويلة... وإيران تعيد تسليح نفسها

بينما يرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الحرب يمكن أن تنتهي سريعاً، تحذر مؤشرات صادرة عن مسؤولين أميركيين من احتمال الانزلاق إلى صراع طويل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طهران - لندن)

هجوم 7 أكتوبر يزعزع الأمل بالسلام في كيبوتس «ناحال عوز» الإسرائيلي

أعضاء من اليمين الإسرائيلي ينتمون إلى منظمة «نحالا» الاستيطانية يحضرون درساً في حقل بالقرب من كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)
أعضاء من اليمين الإسرائيلي ينتمون إلى منظمة «نحالا» الاستيطانية يحضرون درساً في حقل بالقرب من كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

هجوم 7 أكتوبر يزعزع الأمل بالسلام في كيبوتس «ناحال عوز» الإسرائيلي

أعضاء من اليمين الإسرائيلي ينتمون إلى منظمة «نحالا» الاستيطانية يحضرون درساً في حقل بالقرب من كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)
أعضاء من اليمين الإسرائيلي ينتمون إلى منظمة «نحالا» الاستيطانية يحضرون درساً في حقل بالقرب من كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)

ما زال داني رحاميم يؤمن بفكرة السلام، بخلاف كثيرين من جيرانه في كيبوتس ناحال عوز الإسرائيلي المعروف بتأييده التقليدي لليسار، والذين فقدوا الأمل بتحسُّن العلاقات مع سكان قطاع غزة بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وهذا الرجل البالغ 72 عاماً، والذي أمضى 50 عاماً منها في ناحال عوز، هو المتحدث باسم هذا الكيبوتس الواقع على بُعد بضع مئات من الأمتار فقط من غزة.

على طول الحدود مع القطاع، كانت تجمُّعات عدّة من الكيبوتسات المؤيدة تقليدياً لليسار، في الخطوط الأمامية لهجوم «حماس» في 7 أكتوبر 2023. ويشكِّل اليسار أقليةً محدودةً في إسرائيل منذ سنوات، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

يظهر أعضاء من اليمين الإسرائيلي ينتمون إلى منظمة «نحالا» الاستيطانية في كنيس مؤقت أُقيم داخل موقع استيطاني مُنشأ حديثاً بحقل بالقرب من كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)

قُتل 16 شخصاً من أصل 400 هم سكان ناحال عوز. ويقول داني رحاميم إن وجود قاعدة عسكرية قريبة أسهم في الحدّ من عدد القتلى مقارنة بكيبوتسَي كفار عزة وبئيري المجاورَين، حيث قُتل 64 شخصاً في الأول و102 في الثاني.

ويشير إلى أنّ «الناس تغيّروا. معظمهم لم يتحوَّلوا إلى اليمين، لكنهم لم يعودوا يؤمنون بإمكان تحسُّن العلاقات مع جيراننا» في غزة.

ويأتي حديثه قبل أيّام من أوّل انتخابات تشريعية تُنظَّم منذ الهجوم الذي عزَّز التَّشدُّد في صفوف الرأي العام الإسرائيلي.

ويكرّر هذا الناشط الذي لطالما دعا إلى السلام: «أنا لا أستسلم»، جالساً تحت عريشة مزهرة في منزله، حيث غطَّت طبقة جديدة من الطلاء آثار الرصاص على الجدران. وغالباً ما يردّ عليه أبناؤه بالقول: «أنت ساذج».

يكاد معسكر السلام يغيب عن المشهد السياسي الإسرائيلي. ويتصدَّر منع قيام دولة فلسطينية وعود رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الانتخابية، في حين يتعهّد منافسه الرئيسي، الوسطي غادي آيزنكوت، باتخاذ موقف أشدّ معارضة لقيامها.

«أعرف لمَن لن أصوّت»

على بُعد بضعة ممرّات من منزل داني رحاميم، تسكن ابنته مع صديقتها وابنيها. ويتنقّل أكبر الطفلين، الذي سيبلغ الرابعة قريباً، بدراجته بين الممرّات، بينما تختلط زقزقة العصافير بالطنين المتواصل لطائرات المراقبة المسيّرة.

وتقول صديقة ابنته: «يبدو المكان هادئاً، لكن الجثث كانت منتشرة في كل مكان».

إسرائيليون يتجمعون لحضور مراسم وضع حجر الأساس لبناء حي جديد في كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)

ترتدي نعمة صادوق رحاميم (37 عاماً) قميصاً أسود تكريماً لأحد جيرانها الذين قُتلوا، وتضع قلادة تحمل نجمة داود، ويظهر الغضب في عينيها.

وتقول: «ما أريده ممّن سيتولّون قيادة بلدنا هو أمن حقيقي. أريد شخصاً يضمن ألّا يتكرّر ما حدث».

في كل جولة عنف سابقة، حين كانت الصواريخ تسقط على الكيبوتس والقنابل على غزة، كانت تفكّر في معاناة «جيرانها». أما اليوم، فتقول: «بات من الصعب عليّ التمييز بين (حماس) وبقية السكان».

ويمرّ نداف بيريز (44 عاماً)، وهو موظف في مستشفى لطالما صوّت لأحزاب اليسار أو أقصى اليسار. وقبل الهجوم، كان يشارك في مشروع لإنشاء عيادة لعلاج مرضى من غزة، على غرار مبادرات مماثلة في أماكن أخرى من المنطقة. لكن المسؤول في المجلس الإقليمي الذي أطلق المبادرة قُتل في الهجوم.

ويقول نداف بيريز: «تساءلت إن كان الإرهابيون الذين قتلوه يدركون أنهم برصاصهم يقتلون أيضاً فكرة مستقبل أفضل».

ويشرح بيريز أن مشاعره «تجاههم» باتت ملتبسة منذ ذلك الحين. ويضيف: «هذا محزن، لكنني لم أعد أكترث كثيراً بما يحدث في غزة».

إسرائيليون يسيرون بجوار منزل بُني حديثاً في كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)

وفي القطاع الذي دمَّرته 3 سنوات من الحرب، يواصل الجيش الإسرائيلي شنَّ ضربات دامية بصورة شبه يومية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم قبل عام.

أما بشأن انتخابات الثلاثاء، فيقول نداف بيريز إنه «لم يحسم قراره بعد». ويضيف بغضب مكتوم، من دون أن يسمّي بنيامين نتانياهو: «أعرف لمَن لن أصوِّت. لن أصوِّت لرئيس الوزراء الذي كان في منصبه يوم 7 أكتوبر، ولم يأتِ إلى هنا قط، ولم يتحمَّل مسؤوليته يوماً، ولم يعتذر أبداً».

أمّا داني رحاميم، فسيصوِّت للمرشح اليساري يائير غولان، «الوحيد الذي يقول إن علينا العمل مع الأحزاب العربية».

ومن نقطة مراقبة تطلّ على غزة، يشير إلى السياجات التي اخترقها المهاجمون بسهولة بالغة في 7 أكتوبر، ثم إلى أقرب منازل القطاع، على بُعد 750 متراً، وقد تحوَّلت إلى ركام، وإلى مدينة غزة المُدمَّرة في البعيد. ويتردَّد صوت رصاص.

قبل أكثر من 10 سنوات، أُصيبت ابنته الصغرى، وكانت مراهقة آنذاك، بنوبة هلع في أثناء قصف. وسألته: «إذا كان دويّ القصف يصلنا بهذه القوة، فكيف يتحمّله أطفال غزة؟». ويقول: «قلت لنفسي يومها إنني ربما أحسنت» في تربيتها.

لكنها تغيّرت هي أيضاً، ولم تعد تتحدث عن الأطفال في غزة، حيث قُتل أكثر من 21 ألفاً و500 طفل منذ أكتوبر 2023، بحسب «يونيسف».


نتنياهو: إيران تجدد برنامجها النووي وتريد تدميرنا خلال فترة زمنية قصيرة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدَّث في سوق «بن يهودا» خلال زيارة انتخابية بالقدس يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدَّث في سوق «بن يهودا» خلال زيارة انتخابية بالقدس يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو: إيران تجدد برنامجها النووي وتريد تدميرنا خلال فترة زمنية قصيرة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدَّث في سوق «بن يهودا» خلال زيارة انتخابية بالقدس يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدَّث في سوق «بن يهودا» خلال زيارة انتخابية بالقدس يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في فيديو دعائي تم بثُّه مساء أمس (السبت)، إن إيران تجدِّد برنامجها النووي.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأحد)، عن رئيس الوزراء الإسرائيلي القول، إن النظام الإيراني «يريد تدميرنا خلال فترة زمنية قصيرة»، مضيفاً: «ما هو على المحك هو وجود دولة إسرائيل، والحيلولة دون تدميرها».

ومن المقرر أن تجري إسرائيل انتخاباتها العامة، بعد غدٍ (الثلاثاء).

وفي السياق، توعَّد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، ما وصفهم بـ«الأعداء» في حال ارتكابهم عدواناً ضد إيران، بجعل إسرائيل غير صالحة للسكن في أقل من ساعة، وفقاً لما «ذكرته وكالة الأنباء الألمانية».

وقال عزيزي، في منشور باللغة العبرية على مواقع التواصل الاجتماعي: «اعلموا أنه في حال وقوع أي عمل ضد أمننا ومصالحنا الوطنية، فإنَّ جعل الأراضي المحتلة غير صالحة للسكن لن يستغرق أكثر من ساعة»، حسبما ذكرت وكالة أنباء «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

ونشر عزيزي خريطة توضح جميع البنى التحتية للأراضي المحتلة.

وفي وقت سابق اليوم، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن أي استئناف للحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة لن يغيِّر مواقف بلاده.

وتأتي هذه التصريحات في ظلِّ تصاعد التهديدات الأميركية والإسرائيلية بشنِّ هجمات جديدة على إيران، بعدما قال الرئيس دونالد ترب، الجمعة، إن واشنطن «قد تنفِّذ عمليةً أخرى صغيرة من (إبيك فيوري)»، في إشارة إلى الحملة الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير.

وقال عراقجي خلال فعالية بثَّها التلفزيون في طهران: «في الآونة الأخيرة، جرى الحديث عن حرب جديدة، لكنني أفكر بالفعل في مرحلة ما بعد الحرب. وسواء اندلعت حرب أم لا، فإن سياساتنا ستبقى على حالها».

وأضاف: «لقد فعلوا ذلك بالفعل مرتين ورأوا النتائج. وإن أرادوا المحاولة مرة أخرى، فهم يعلمون أنهم لن يحقِّقوا نتيجةً مختلفةً عن تلك التي حقَّقوها في السابق».

وأنهى وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل (نيسان) بين إيران والولايات المتحدة، أعنف مراحل القتال، باستثناء تبادل متقطع لإطلاق النار في مضيق «هرمز» الاستراتيجي ومحيطه، الذي يُعدُّ ممراً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية. وشهدت هذه المواجهات العسكرية هدوءاً في الأسابيع الأخيرة.


هجوم إيراني على مقر لحزب «كومله» الانفصالي في كردستان العراق

الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

هجوم إيراني على مقر لحزب «كومله» الانفصالي في كردستان العراق

الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

استهدفت القوات المسلحة الإيرانية، بطائرات مسيّرة، قواعد تابعة لحزب «كومله» الكردي الانفصالي في منطقة كردستان العراق، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية الأحد.

وأفادت وكالة «مهر» للأنباء بأن «الحرس الثوري استهدف الليلة الماضية المقرَّ الرئيسي لجماعة كومله الإرهابية والانفصالية، الواقع في منطقة باليسان».

وكانت إيران استأنفت ضرباتها الدامية على مجموعات المعارضة الكردية المتمركزة منذ سنوات في شمال العراق منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط في نهاية فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتتهم إيران هذه المجموعات بالضلوع في هجمات بالداخل الإيراني، وخدمة مصالح إسرائيل ودول غربية مناهضة لها.

وفي 17 يوليو (تموز)، أسفرت إحدى الضربات عن مقتل 9 من أعضاء حزب «كومله» بالقرب من مدينة السليمانية.