ترمب لا يستبعد تكثيف الضربات على إيران بعد الانتخابات

قال إن التصعيد «ممكن» إذا تعذر الاتفاق... وأقر بتراجع بعض مخزونات الذخائر

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض بواشنطن الأربعاء (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض بواشنطن الأربعاء (رويترز)
TT

ترمب لا يستبعد تكثيف الضربات على إيران بعد الانتخابات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض بواشنطن الأربعاء (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض بواشنطن الأربعاء (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تكثيف الضربات على إيران «ممكن» بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تواجه فيه إدارته صعوبة في إيجاد مخرج من حرب دخلت شهرها الثامن.

وسُئل ترمب، في مقابلة مع مجلة «تايم» نشرت الخميس، عما إذا كان سيستأنف قصف إيران بعد الانتخابات، فأجاب بأن ذلك «ممكن».

وعندما طُلب منه مزيد من التفاصيل، قال: «لا أستطيع أن أخبركم بذلك، لأنكم، كما تعلمون، تسألون: أين ستقصفون؟».

وقال ترمب للمجلة إنه قد يكثف القصف بعد الانتخابات إذا تعذر التوصل إلى اتفاق مُرضٍ، مضيفاً: «لأننا بالقضاء على إيران صنعنا السلام في العالم. مع إيران، لا أعتقد أنه كان يمكن أبداً تحقيق السلام». وقال إن الحرب كانت ضرورية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

ولمح ترمب في الأسابيع الأخيرة إلى اعتقاده بأن طهران تماطل في المحادثات إلى ما بعد الانتخابات. ورفض أخيراً مقترحاً إيرانياً لإعادة فتح مضيق هرمز مقابل تنازلات أميركية، بينها رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية أو تخفيف العقوبات النفطية.

وأعلنت الحكومة الإيرانية، الأربعاء، أنها تسلمت رداً أميركياً على أحدث مقترحاته. ونقلت «رويترز» عن مسؤول مطلع لم تحدد جنسيته، الأربعاء، أن الجانبين متفقان إلى حد كبير على الخطوات، لكنهما مختلفان على ترتيب تنفيذها.

نقص الذخائر

وقلل ترمب من المخاوف بشأن المخزونات الأميركية، قائلاً إن الولايات المتحدة لديها «كثير من الأسلحة»، لكنه أقر بأن مستويات بعض أنواع الذخائر انخفضت.

وقال: «بعض أنواع الذخائر أقل قليلاً من أنواع أخرى. لدينا الفئة المتوسطة وفوق المتوسطة، وهي قوية جداً، وأقوى مما كانت عليه في أي وقت مضى».

وقال إنه أبرم اتفاقات مع شركات دفاع كبرى، بينها «رايثيون» و«لوكهيد مارتن»، لتعويض المخزون وزيادة الإنتاج، مضيفاً: «إنهم يبنون أربعة أو خمسة أو ستة مصانع»، في إشارة إلى منشآت لمنظومتي «باتريوت» و«ثاد».

وعن التكلفة على دافعي الضرائب، قال إنها أقل مما تجنيه الولايات المتحدة في شهر واحد من النفط الفنزويلي.

وأفادت مجلة «تايم»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين، أن ترمب استدعى وزير الدفاع بيت هيغسيث ومسؤولين عسكريين وأمنيين إلى المكتب البيضاوي أواخر أبريل (نيسان)، بعدما علم من تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» أن الجيش الأميركي أطلق أكثر من 1200 صاروخ اعتراضي من طراز «باتريوت»، وأن البنتاغون كان يعوض النقص من مخزونات منتشرة في آسيا وأوروبا.

وأفاد المسؤولون بأن ترمب سلّم هيغسيث نسخة من التقرير وسأله بغضب عن مضمونه، فرد بأنه «أخبار كاذبة». وأشارت المجلة إلى أن التقرير استند إلى تقييم رسمي للمفتش العام في وزارة الدفاع. ونفى متحدث باسم هيغسيث حدوث تلك المحادثة.

تكلفة الحرب

وقال ترمب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة فقدت 18 عسكرياً في الحرب، مضيفاً أن «فقدان شخص واحد أكثر مما ينبغي». وقال إن إيران خسرت جيشها وبحريتها وسلاحها الجوي ودفاعاتها الجوية، وإن «قادتها رحلوا»، وإن معدل التضخم فيها بلغ «301 في المائة».

وذكرت المجلة أن 13 عسكرياً أميركياً قد قُتلوا وأصيب نحو 400 حتى أواخر أبريل، قبل أن يرتفع العدد إلى 19 قتيلاً وأكثر من 800 جريح بنهاية سبتمبر (أيلول).

وبحلول أواخر أبريل، كانت أسعار البنزين قد ارتفعت بأكثر من 40 في المائة منذ الهجمات الأولى في 28 فبراير (شباط)، فيما تجاوزت تكلفة الحرب 25 مليار دولار.

وكان ترمب قد وصف الحرب في بدايتها بأنها عملية تستغرق من أربعة إلى ستة أسابيع.

ونقلت المجلة عن مسؤول كبير في الإدارة أن علاقة ترمب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ازدادت توتراً في الأشهر الأخيرة.

وقال مسؤولون أميركيون لـ«تايم» إن نتنياهو، الذي حث ترمب على خوض الحرب مع طهران، عقّد لاحقاً جهود إنهائها، بما في ذلك عبر ضرب أهداف لـ«حزب الله» في لبنان بعدما طلب منه ترمب عدم القيام بذلك.

وأضافت المجلة أن ترمب أصبح أكثر غضباً من حلفاء رفضوا مساعدة الولايات المتحدة في الحرب، من الدول الأوروبية وكوريا الجنوبية إلى كندا.

«سنضربهم أو نتوصل إلى اتفاق»

وقال ترمب، خلال مؤتمر في البيت الأبيض، الأربعاء، للإعلان عن استثمارات في قطاع الطاقة، إن الولايات المتحدة أخرجت خلال اليومين الأخيرين نفطاً من مضيق هرمز أكثر مما كانت تخرجه قبل الحرب. وأضاف: «نحن نديره. نحن نديره حرفياً. لدينا سيطرة كاملة»، قبل أن يستدرك بأن ذلك «قابل دائماً للتغير»، مشيراً إلى أن إلقاء لغم واحد قد يدفع الشركات إلى تجنب تمرير سفنها عبر المضيق.

وسُئل ترمب عن إعلان بريطانيا أن إيران أدت دوراً في حادث وقع في قاعدة «فيرفورد» الجوية، التي تستخدمها القوات الأميركية، فقال: «ندرس الأمر الآن. ندرسه بجدية كبيرة»، مضيفاً: «سيكون لدينا رد على ذلك سريعاً جداً». وقال إن إيران «ليس لديها مال. عملتها ميتة. اقتصادها ميت»، وإن قادتها «يتصارعون بقوة على السيطرة. لكن السيطرة على ماذا؟». وقال ترمب للصحافيين، الأربعاء، رداً على سؤال عن كيفية التوصل إلى اتفاق مع نظام يصفه بأنه «مجنون»: «ربما سأقضي عليهم. علينا اتخاذ هذا القرار. سنقضي عليهم أو نتوصل إلى اتفاق. لكن الوقت يقترب. سينتهي هذا الأمر قريباً جداً، بطريقة أو بأخرى».

وكان ترمب قد قال، الثلاثاء: «لا أعرف ما إذا كانوا سيستسلمون بعد، لكنهم سيستسلمون».


مقالات ذات صلة

أميركا تتنازل عن شروط حقوق الإنسان في مساعداتها العسكرية لمصر

شمال افريقيا شاحنات مدرّعة تابعة للقوات المسلحة المصرية (أ.ف.ب - أرشيفية)

أميركا تتنازل عن شروط حقوق الإنسان في مساعداتها العسكرية لمصر

أعفت واشنطن مساعدات عسكرية لمصر تتجاوز 300 مليون دولار من شروط حقوق الإنسان، مشيدة بـ«الدور المفيد» للقاهرة منذ بدء الحرب الأميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد قطرة تتدلى من فوهة مضخة الوقود في بريمن بألمانيا (د.ب.أ)

واشنطن تضغط على أوروبا لسحب مخزونات الديزل مع تصاعد أزمة المعروض

تصاعد الضغط الأميركي على أوروبا للإسهام في تهدئة أزمة الديزل العالمية، مع مطالبة واشنطن بسحب كميات كبيرة من المخزونات الطارئة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بروكسل)
الاقتصاد شخص يزود سيارته بالوقود في محطة بنزين مع دخول تخفيض الضرائب على الوقود حيز التنفيذ في برلين (رويترز)

برلين تنفي طلب وكالة الطاقة سحب احتياطياتها النفطية

نفت ألمانيا الخميس تلقيها طلباً من وكالة الطاقة الدولية لسحب جزء من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، فيما تتعرض أسواق الطاقة لضغوط متزايدة جراء الوقود.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي إنزال العلم الأميركي فيما يحضر الجنود الأميركيون والأفغان حفل تسليم من الجيش الأميركي إلى الجيش الوطني الأفغاني في معسكر أنتونيك بمقاطعة هلمند جنوب أفغانستان (أ.ب)

الانسحاب الأميركي بين العراق وأفغانستان.. أوجه التشابه والاختلاف

مع إعلان الجيش الأميركي إتمام انسحاب قواته من العراق، عقد كثيرون مقارنة بين ما حدث هناك بعد أكثر من عقدين من الانخراط الأميركي، والتجربة الأميركية في أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد يقوم أحد العاملين بتزويد سيارة بالوقود في محطة بنزين ببرلين (رويترز)

واشنطن تضغط على أوروبا لسحب مخزونات الديزل... أو مواجهة حظر للصادرات

ضغطت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ألمانيا وفرنسا لسحب جزء من مخزونات الديزل الطارئة للمساعدة في زيادة المعروض العالمي وخفض أسعار الوقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بروكسل)

الرحلات الدولية في مطار طهران تتراجع 42 % بعد العقوبات الأميركية

طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية في مطار طهران الدولي (أرشيفية - رويترز)
طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية في مطار طهران الدولي (أرشيفية - رويترز)
TT

الرحلات الدولية في مطار طهران تتراجع 42 % بعد العقوبات الأميركية

طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية في مطار طهران الدولي (أرشيفية - رويترز)
طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية في مطار طهران الدولي (أرشيفية - رويترز)

انخفضت الرحلات الجوية في الاتجاهين بمطار طهران الدولي الرئيسي بنسبة 42 في المائة، منذ بدء سريان العقوبات الأميركية على شركات الطيران الإيرانية، لكن بعض الوجهات الأكثر طلباً لا تزال قائمة، حسبما أظهرت بيانات التتبع حتى الأربعاء.

وفرضت الولايات المتحدة مطلع سبتمبر (أيلول) عقوبات على كامل قطاع الطيران الإيراني، في إطار حملة قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إنها ستؤدي إلى «خنق» طهران اقتصادياً.

وقال بيسنت: «إنْ هبطت هذه الطائرات فلن يكون بإمكان أحد تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات إليها أو بيع تذاكرها، وإلا فسيُستبعد من نظام الدولار».

منذ سريان العقوبات في 23 سبتمبر، بلغ متوسط الرحلات الدولية اليومية من مطار الإمام الخميني الدولي في طهران وإليه 53 رحلة، مقارنة بمتوسط يومي بلغ 91 رحلة سابقاً، وفق بيانات منصة تتبع الرحلات الجوية «فلايت رادار 24».

طائرتان تابعتان للخطوط الجوية الإيرانية في مطار الخميني الدولي جنوب طهران (أرشيفية - ميزان)

كانت حركة الملاحة الجوية قد تراجعت بعد أن أدت الضربات الإسرائيلية - الأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى إغلاق المجال الجوي بالكامل.

ومنذ استئناف الحركة الجوية، اقتصر تشغيل الرحلات المنطلقة من إيران على الشركات المحلية.

وتُظهر بيانات سبتمبر، أي الفترة التي سبقت الحظر، أن الأسبوع المعتاد كان يشمل رحلات إلى 18 دولة.

لكن منذ بدء سريان العقوبات، توقفت الرحلات الجوية تماماً إلى جورجيا وعمان وأذربيجان التي تربطها عادة رحلات منتظمة مع طهران.

وانخفضت الحركة بشكل كبير على مسارات أخرى.

سُيّرت ثلاث رحلات في الاتجاهين بين طهران ودبي في 23 سبتمبر، لكن لم تقلع أي رحلات مذاك، وقد أعلنت الإمارات العربية المتحدة التزامها بالحظر الأميركي.

كما لم تسيَّر أي رحلات جوية بين العراق وطهران منذ 25 سبتمبر، لكن وزارة النقل العراقية أعلنت الثلاثاء أن الولايات المتحدة منحت الإذن للناقل الوطني العراقي بتسيير رحلات بين مدينة النجف وإيران اعتباراً من أكتوبر (تشرين الأول).

تم الحفاظ على بعض أكثر المسارات طلباً من طهران وإليها رغم العقوبات الأميركية.

وظل عدد الرحلات الجوية من الصين وإليها ثابتاً عند ثماني رحلات يومياً في المتوسط.

أما الرحلات الجوية بين تركيا وطهران، وهو المسار الأكثر ازدحاماً بفارق كبير، من مطار الإمام الخميني، فقد تراجعت بنسبة 19 في المائة فقط.

لكن مسافرين أفادوا في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن الملاحة الجوية بين إيران وتركيا شهدت اضطراباً كبيراً.

ولم تُسيّر «ماهان إير»، إحدى شركات الطيران الإيرانية الرئيسية، أي رحلات إلى تركيا منذ 20 سبتمبر.

في المقابل، زادت بعض شركات الطيران مثل «خطوط قزوين الجوية» من رحلاتها بين طهران وتركيا منذ سريان العقوبات.

تشمل الدول الأخرى التي شملتها الرحلات الجوية منذ فرض الحظر: أرمينيا، روسيا، أفغانستان، باكستان، تايلاند، طاجيكستان، فيتنام، ماليزيا، وقطر، وذلك حسب ترتيب وتيرة الرحلات.

ومن المحتمل أن التحليل استبعد بعض الرحلات الجوية التي تعذر تتبعها بشكل موثوق، إما لعدم توافر إشارات أجهزة الإرسال والاستقبال في الطائرات (الترانسبوندر)، وإما لتعذّر تحديد مواعيد إقلاعها أو هبوطها.


خلاف في إسرائيل حول إقامة تجمّع ديني في موقع مهرجان قبيل ذكرى 7 أكتوبر

أشخاص يزورون موقع مهرجان «نوفا» حيث قُتل واختُطف رواد المهرجان خلال هجوم «حماس» وذلك قبل يوم واحد من الذكرى السنوية الأولى للهجوم في رعيم بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2024 (رويترز)
أشخاص يزورون موقع مهرجان «نوفا» حيث قُتل واختُطف رواد المهرجان خلال هجوم «حماس» وذلك قبل يوم واحد من الذكرى السنوية الأولى للهجوم في رعيم بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

خلاف في إسرائيل حول إقامة تجمّع ديني في موقع مهرجان قبيل ذكرى 7 أكتوبر

أشخاص يزورون موقع مهرجان «نوفا» حيث قُتل واختُطف رواد المهرجان خلال هجوم «حماس» وذلك قبل يوم واحد من الذكرى السنوية الأولى للهجوم في رعيم بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2024 (رويترز)
أشخاص يزورون موقع مهرجان «نوفا» حيث قُتل واختُطف رواد المهرجان خلال هجوم «حماس» وذلك قبل يوم واحد من الذكرى السنوية الأولى للهجوم في رعيم بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2024 (رويترز)

تصاعد الخلاف في إسرائيل حول تجمّع ديني مقرر الخميس في موقع مهرجان «نوفا» في إسرائيل، حيث قُتل 378 شخصاً خلال هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 والذي تحل ذكراه الثالثة بعد بضعة أيام.

وتعارض عائلات قتلى هجوم «حماس» إقامة التجمع في المكان الذي تحوّل إلى موقع تذكاري يزوره مئات الآلاف من الأشخاص، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأثار الإعلان عن تجمّع يستمر ثلاثة أيام بمناسبة عيد العُرش اليهودي، الذي تنظمه حركات قريبة من اليمين المتطرف التي تؤمن بالمسيح المنتظر، معارضةً شديدةً.

وسبق أن أثارت احتفالات مماثلة أقيمت في عام 2024 غضباً واسعاً، بعدما أظهرت صور نصب خيام وتنظيم حفلات شواء ووضع أحواض سباحة قابلة للنفخ في موقع المأساة.

امرأة تحضر تجمعاً لإحياء ذكرى مرور عام على مقتل واختطاف مجموعة من الحاضرين في هجوم «حماس» في 7 أكتوبر في موقع مهرجان «نوفا» قرب رعيم بجنوب إسرائيل (رويترز)

وكتب يورام يهوداي، الذي قٌتل ابنه رون في مهرجان «نوفا» يوم الهجوم، على منصة «إكس» الثلاثاء: «كما أن الناس لا يذهبون للتخييم في أوشفيتز أو في ياد فاشيم (متحف المحرقة في القدس)، فلن يحدث ذلك هنا أيضاً».

ووصف يهوداي التجمع المقرر بأنه «صفعة على الوجه» و«تدنيس للمكان».

وفي مواجهة غضب عائلات الضحايا، فرض الصندوق القومي اليهودي الذي يدير الموقع، قيوداً على الأنشطة.

وسيُحظر نصب الخيام وأنظمة الصوت وإشعال النيران وإقامة حفلات الشواء، فيما شدد الصندوق القومي اليهودي على أن الموقع يجب أن يظل مخصصاً حصراً لإحياء ذكرى الهجوم.

وقالت الشرطة الثلاثاء إنها ستتصرف «بالتعاون والتنسيق مع جميع الجهات المعنية»، من دون أن تتعهد فرض القيود التي حددها الصندوق القومي اليهودي.

في المقابل، دافع أقارب آخرون للضحايا عن إقامة الاحتفالات، معتبرين أنها تعبير عن الصمود.

رجل يسير في موقع مهرجان «نوفا» حيث قُتل واختُطف رواد الحفل خلال هجوم 7 أكتوبر الذي شنته «حماس»... في اليوم السابق للذكرى السنوية الأولى للهجوم في رعيم بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2024 (رويترز)

وقال تسفيكا مور، والد رهينة سابق والمرشح للانتخابات المقبلة عن حزب «الصهيونية الدينية» الذي يتزعمه وزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، على منصة «إكس» الأربعاء، إنه لا يرى أن من «الضروري تنظيم إحياء الذكرى الوطنية».

كما دافع عن مشروعية إقامة أنشطة في الموقع تعبّر عن «القوة والأمل والتفاؤل».

أسفر هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 عن مقتل 1221 شخصاً، وفقاً لإحصاء أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى الأرقام الرسمية الإسرائيلية. كما اقتاد المسلحون 251 رهينة إلى قطاع غزة.

وفي المقابل، أسفرت الحرب الإسرائيلية في غزة التي شنت رداً على الهجوم عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، حسب وزارة الصحة التي تديرها «حماس» في غزة، وتعتبر الأمم المتحدة أن بياناتها موثوقة.


تركيا توقف مشتبهاً به رئيسياً في تفجير دامٍ قرب الحدود السورية عام 2013

أفراد من الشرطة التركية (أ.ب)
أفراد من الشرطة التركية (أ.ب)
TT

تركيا توقف مشتبهاً به رئيسياً في تفجير دامٍ قرب الحدود السورية عام 2013

أفراد من الشرطة التركية (أ.ب)
أفراد من الشرطة التركية (أ.ب)

أوقفت تركيا مشتبهاً به رئيسياً في الهجوم المزدوج الدامي الذي وقع عام 2013 قرب الحدود السورية، وأسفر عن مقتل 53 شخصاً في خضم الحرب في سوريا، وفق ما أفاد الإعلام التركي الرسمي.

ويُعتقد أن عمر الخطيب، المدرج على «النشرة الحمراء» للشرطة الدولية (إنتربول) وفق وكالة «الأناضول» للأنباء، هو منسّق العملية بين المنفذين ومسؤولين في الاستخبارات السورية خلال حقبة حكم بشار الأسد.

ونقلت الوكالة عن مصدر أمني أن الاستخبارات التركية أوقفت الخطيب أثناء محاولته الفرار إلى أوروبا بحراً، من دون الكشف عن تاريخ ومكان توقيفه.

عناصر من الشرطة التركية (أ.ف.ب)

أسفر التفجير المزدوج في منطقة الريحانية في جنوب تركيا عن مقتل 53 شخصاً. وشكّل التفجير الهجوم الأكثر دموية في تركيا على صلة بالحرب في سوريا التي اندلعت عام 2011 إثر انتفاضة شعبية.

وذكرت تقارير إعلامية تركية أن الخطيب دخل تركيا قبل التفجير لاستطلاع مواقع محتملة لتنفيذه.

ويُشتبه أيضاً في أنه زوّد المنفّذين بالعبوة المستخدمة في التفجير. وبحسب التقارير، تلقّى المشاركون فيه أموالاً من النظام السوري آنذاك.

يومها، اتهمت أنقرة جماعات متطرفة تركية مدعومة من الحكومة السورية، وهي اتهامات رفضتها دمشق.

وكانت تركيا داعماً قوياً للمعارضة السورية الساعية لإطاحة بشار الأسد، كما استقبلت ملايين السوريين الفارين من الحرب.

منذ إطاحة الأسد، أقامت أنقرة علاقات وثيقة مع السلطات السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع.