واشنطن تضغط على أوروبا لسحب مخزونات الديزل مع تصاعد أزمة المعروض

غرير يحمل الرسالة إلى شركاء مجموعة «العشرين»... واتصالات أوروبية لتنسيق الموقف

قطرة تتدلى من فوهة مضخة الوقود في بريمن بألمانيا (د.ب.أ)
قطرة تتدلى من فوهة مضخة الوقود في بريمن بألمانيا (د.ب.أ)
TT

واشنطن تضغط على أوروبا لسحب مخزونات الديزل مع تصاعد أزمة المعروض

قطرة تتدلى من فوهة مضخة الوقود في بريمن بألمانيا (د.ب.أ)
قطرة تتدلى من فوهة مضخة الوقود في بريمن بألمانيا (د.ب.أ)

تصاعد الضغط الأميركي على أوروبا للإسهام في تهدئة أزمة الديزل العالمية، مع مطالبة واشنطن بسحب كميات كبيرة من المخزونات الطارئة، في وقت بدأت فيه دول الاتحاد الأوروبي تنسّق موقفاً مشتركاً بشأن الخطوة، في حين نقل الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير الرسالة مباشرة إلى شركاء أوروبيين في اجتماع لمجموعة «العشرين».

وقالت مصادر مطلعة إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب طلبت من ألمانيا وفرنسا الإفراج عن جزء من مخزونات الديزل الطارئة للمساعدة في خفض أسعار الوقود العالمية، ولوّحت بإمكانية فرض حظر أميركي على صادرات الديزل إذا لم تستجب الدول الأوروبية.

وأفادت مصادر بأن واشنطن طلبت من الاتحاد الأوروبي الإفراج عن 120 مليون برميل من الديزل خلال الأشهر الستة المقبلة، وفق «رويترز».

ويُمثل هذا الحجم أكثر من 40 في المائة من مخزونات الديزل والغاز الطارئة لدى دول الاتحاد الأوروبي، التي تبلغ نحو 39 مليون طن، وفق أحدث بيانات متاحة من «يوروستات» تعود إلى مايو (أيار) 2025. كما يعادل الطلب الأميركي نحو شهر من إجمالي استهلاك الاتحاد من الديزل والغاز أويل، وفق حسابات «رويترز».

فوهات تعبئة الوقود في محطة بنزين في برلين (رويترز)

تحرك أوروبي نحو موقف موحد

وفي بروكسل، عقدت المفوضية الأوروبية وفرنسا وإيطاليا وآيرلندا وبريطانيا اتصالاً، الخميس، لبحث الحاجة المحتملة إلى الإفراج عن مخزونات الديزل، وفق مسؤول في الاتحاد الأوروبي. ولم تكن ألمانيا ضمن الدول المذكورة في هذا الاتصال، في حين كانت برلين وباريس محور المطالب الأميركية المباشرة.

وبالتوازي، طلبت «مجموعة تنسيق النفط» التابعة للاتحاد الأوروبي من الدول الأعضاء تأكيد ما إذا كانت قد تلقت اتصالات مباشرة من الولايات المتحدة بشأن المخزونات، بعد أن أفادت إحدى الدول بتلقيها طلباً ثنائياً من واشنطن، وفق مذكرة اطلعت عليها «بلومبرغ». وتهدف المجموعة، التي تضم ممثلين عن المفوضية والحكومات الوطنية، إلى جمع مواقف الدول تمهيداً لصياغة موقف أوروبي مشترك.

ويأتي ذلك في وقت قالت فيه المفوضية الأوروبية إنها ناقشت مع المدير التنفيذي لـ«وكالة الطاقة الدولية»، فاتح بيرول، إمكان الإفراج عن مخزونات إضافية، من دون اتخاذ قرار بعد بشأن مطالبة الدول الأعضاء بسحب كميات جديدة.

وتلزم قواعد الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء بالاحتفاظ بمخزونات نفط طارئة تغطي ما لا يقل عن 90 يوماً من صافي الواردات أو 61 يوماً من الاستهلاك المحلي، أيهما أكبر، فيما يستوفي الاتحاد ككل هذه المتطلبات حالياً.

ألمانيا وفرنسا في قلب المخزونات الأوروبية

وتبرز ألمانيا وفرنسا في هذه المواجهة بسبب حجم مخزوناتهما، إذ بلغ ما لدى ألمانيا نحو 5.6 مليون طن من الديزل والغاز أويل الطارئ، مقابل 8.2 مليون طن لفرنسا، بما يُشكل معاً نحو 35 في المائة من إجمالي الاحتياطيات الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي، وفق بيانات «يوروستات».

وتشعر الإدارة الأميركية بقلق خاص تجاه البلدين، إذ ترى واشنطن أنهما لم ينفذا بالكامل تعهدات سابقة بالإفراج عن مخزونات النفط والمنتجات النفطية الطارئة، وفق مصادر مطلعة على المناقشات. وكانت الولايات المتحدة قد أثارت هذه المسألة مع «وكالة الطاقة الدولية» التي تنسق عمليات الإفراج عن المخزونات بين الدول الأعضاء.

ونفت ألمانيا أن تكون «وكالة الطاقة الدولية» قد طلبت منها سحب احتياطياتها النفطية الاستراتيجية.

وقال مسؤول في قصر الإليزيه، إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم يناقش المسألة مع ترمب خلال لقائهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي. لكنه أوضح أن ماكرون سيعقد مؤتمراً عبر الفيديو مع قادة دول مجموعة السبع لبحث ارتفاع أسعار الوقود وتوفر المنتجات النفطية المكررة عالمياً، بما في ذلك تنسيق الإفراج عن الاحتياطيات بالتعاون مع «وكالة الطاقة الدولية».

مصفاة للنفط تقوم بإنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات في مدينة غيلسنكيرشن بألمانيا (أ.ب)

غرير ينقل الرسالة إلى مجموعة «العشرين»

وفي مؤشر على اتساع التحرك الأميركي، قال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، الخميس، إنه تحدّث مع نظيره الفرنسي بشأن فكرة الإفراج عن المخزونات، وإنه سيطرح المسألة مع مسؤولين وشركاء أوروبيين آخرين خلال اجتماعات مجموعة «العشرين» في ميلووكي.

وقال غرير إن واشنطن ترغب في «استجابة تعاونية» من حلفائها الأوروبيين، في وقت تسعى فيه الإدارة إلى زيادة إمدادات المنتجات المكررة، وخفض تكاليف الوقود.

ويأتي تحرك غرير في وقت تدرس فيه الإدارة الأميركية خيارات عدة لخفض أسعار الديزل محلياً، بينها تقييد صادرات الوقود الأميركية. لكن ترمب أشار، الأربعاء، إلى أن حماسه لحظر الصادرات تراجع بسبب المخاطر المحتملة لارتفاع أسعار أنواع أخرى من الوقود. كما حذّرت شركات النفط من أن حظر الصادرات قد يؤدي إلى نتائج عكسية، بينها رفع أسعار وقود آخر.

وقال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، الأربعاء، إن الإدارة تتوقع صدور إعلانات أوروبية قريباً بشأن إمدادات جديدة من الديزل، مشيراً إلى أن الأسواق فقدت صادرات من الشرق الأوسط والصين، رغم بدء عودة بعض الإمدادات من المنطقة.

الصين تزيد الضغط على سوق الديزل

وتأتي الضغوط على أوروبا في وقت تتقلص فيه مصادر الإمدادات العالمية. فقد أوقفت المصافي الصينية صادرات المنتجات النفطية لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، باستثناء الشحنات المتجهة إلى هونغ كونغ وماكاو، في خطوة تستهدف الحفاظ على المخزونات المحلية وسط اضطرابات الإمدادات العالمية.

وتشير تقديرات السوق إلى أن مخزونات الديزل التجارية الصينية تقل بنحو 20 مليون برميل عن المستوى الذي تعدّه السلطات كافياً قبل استئناف الصادرات، فيما تقل مخزونات البنزين بنحو 9 ملايين برميل، ما يُعزز احتمالات استمرار القيود على صادرات المنتجات النفطية الصينية.

كما تراجعت إمدادات المنتجات المكررة من الشرق الأوسط نتيجة اضطرابات الحرب، فيما أدت الهجمات على منشآت التكرير الروسية إلى مزيد من الضغط على المعروض العالمي. وقال محللون إن توقف صادرات الصين يحرم السوق من مصدر مرن للإمدادات، في وقت تتقلص فيه البدائل أمام المستوردين.

عامل يشير إلى عداد الوقود في محطة بنزين بمدينة بيشاور في باكستان (إ.ب.أ)

مخزونات النفط

ويُعيد الطلب الأميركي فتح النقاش حول الموازنة بين استخدام المخزونات الاستراتيجية لتهدئة الأسعار والحفاظ عليها تحسباً لاضطرابات أطول أو أشد.

وكانت «وكالة الطاقة الدولية» قد اتفقت في مارس (آذار) على الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من النفط الخام والوقود من المخزونات الطارئة عالمياً، على أن توفر الولايات المتحدة 172 مليون برميل، فيما تلتزم دول الاتحاد الأوروبي بتوفير 20 في المائة من إجمالي الكمية.

وفي الأسبوع الماضي، عرضت الولايات المتحدة إقراض شركات الطاقة ما يصل إلى 40 مليون برميل إضافية من احتياطيها الاستراتيجي، بوصفها الدفعة الأميركية الأخيرة ضمن الاتفاق العالمي. لكن مخزونات الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي هبطت إلى أقل من 284 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ عام 1982.

وتواجه أوروبا في الوقت نفسه معضلة خاصة، بعدما خفّضت اعتمادها على الوقود الروسي، وحظرت وارداته، فيما تراجعت طاقتها التكريرية خلال العقدين الماضيين، ما جعلها أكثر اعتماداً على واردات الديزل، ولا سيما من الولايات المتحدة. وتزيد اضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط من حساسية السوق الأوروبية تجاه أي نقص إضافي.

وتأتي هذه التطورات فيما ارتفعت أسعار الديزل إلى مستويات قياسية أو قريبة منها في عدد من الأسواق، ما يضغط على تكاليف النقل والزراعة والصناعة، ويضع الحكومات أمام اختبار صعب بين تخفيف الأسعار سريعاً والحفاظ على هوامش أمان كافية في مخزونات الطوارئ.


مقالات ذات صلة

رئيس فيدرالي «مينيابوليس»: سوق العمل ليس مصدراً رئيسياً للتضخم حالياً

الاقتصاد مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

رئيس فيدرالي «مينيابوليس»: سوق العمل ليس مصدراً رئيسياً للتضخم حالياً

قال نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، يوم الخميس، إن سوق العمل ليس محركاً رئيسياً للتضخم الذي يسعى البنك المركزي الأميركي إلى خفضه.

«الشرق الأوسط» (مينيابوليس )
الاقتصاد شخص يزود سيارته بالوقود في محطة بنزين مع دخول تخفيض الضرائب على الوقود حيز التنفيذ في برلين (رويترز)

برلين تنفي طلب وكالة الطاقة سحب احتياطياتها النفطية

نفت ألمانيا الخميس تلقيها طلباً من وكالة الطاقة الدولية لسحب جزء من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، فيما تتعرض أسواق الطاقة لضغوط متزايدة جراء الوقود.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد يقوم أحد العاملين بتزويد سيارة بالوقود في محطة بنزين ببرلين (رويترز)

واشنطن تضغط على أوروبا لسحب مخزونات الديزل... أو مواجهة حظر للصادرات

ضغطت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ألمانيا وفرنسا لسحب جزء من مخزونات الديزل الطارئة للمساعدة في زيادة المعروض العالمي وخفض أسعار الوقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بروكسل)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو ترتفع مع تزايد رهانات رفع الفائدة حتى 2027

تباينت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الخميس، بعد تسجيلها أكبر ارتفاع ربع سنوي منذ عام 2022.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)

الصندوق العربي للطاقة يسجل 125.4 مليون دولار صافي دخل في النصف الأول

أعلن الصندوق العربي للطاقة تسجيل صافي دخل بلغ 125.4 مليون دولار خلال النصف الأول، فيما ارتفع إجمالي أصوله إلى 14 مليار دولار، بنمو 16 في المائة على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صندوق النقد الدولي: لبنان بحاجة إلى إصلاحات رئيسية لإبرام اتفاق دعم جديد

شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: لبنان بحاجة إلى إصلاحات رئيسية لإبرام اتفاق دعم جديد

شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)

أكد صندوق النقد الدولي، الخميس، أن لبنان بحاجة إلى مواصلة تنفيذ إصلاحات رئيسية في القطاعين الاقتصادي والمصرفي للتوصل إلى اتفاق دعم جديد مع الصندوق، بعد مباحثات أجراها وفد لبناني في واشنطن مع إدارة الصندوق.

وقالت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك، خلال مؤتمر صحافي، إن المسار نحو التوصل إلى اتفاق مع لبنان «يتطلب عدداً من العناصر»، في مقدمتها مواصلة التقدم في الإصلاحات الرئيسية.

وأوضحت أن هذه الإصلاحات تشمل دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيز التنفيذ، إلى جانب إقرار قوانين مناسبة لمعالجة الفجوة المالية، على أن تكون متوافقة مع المعايير الدولية.

وأضافت كوزاك أن لبنان يحتاج أيضاً إلى موازنة لعام 2027 وإطار مالي متوسط الأجل يتوافقان مع استدامة الدين العام في البلاد.

وتأتي تصريحات الصندوق عقب زيارة رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير المالية ياسين جابر إلى واشنطن، حيث التقيا المديرة العامة لصندوق النقد كريستالينا غورغييفا، في إطار مساعي بيروت لدفع المفاوضات نحو اتفاق على دعم مالي جديد.

وكان لبنان قد توصل في أبريل (نيسان) 2022 إلى اتفاق على مستوى الموظفين مع صندوق النقد، لكنه لم ينتقل إلى برنامج كامل بانتظار تنفيذ إصلاحات أساسية، من بينها إعادة هيكلة القطاع المصرفي ومعالجة الخسائر المالية.


كندا تسرّع موافقات خط أنابيب نفطي إلى الساحل الغربي

كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)
كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)
TT

كندا تسرّع موافقات خط أنابيب نفطي إلى الساحل الغربي

كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)
كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)

تعتزم كندا تسريع إجراءات الموافقة على خط أنابيب جديد مقترح يمتد إلى الساحل الغربي لتصدير النفط الخام، في خطوة تهدف إلى فتح مسار أسرع أمام المشروع، وفق ما أعلن رئيس الوزراء، مارك كارني، الخميس.

وقال كارني إن الحكومة ستدرج رسمياً مشروع خط أنابيب «باسيفيك لينك» ضمن «المشروعات ذات المصلحة الوطنية»، بما يتيح إخضاعه لمسار مراجعة تنظيمي اتحادي واحد، مستهدفة استكمال هذه العملية بحلول 1 سبتمبر (أيلول) 2027.

ويأتي التحرك في إطار مساعي أوتاوا لتسريع مشروعات البنية التحتية ذات الأهمية الاستراتيجية وتعزيز قدرة كندا على تصدير النفط الخام عبر ساحلها الغربي.


لاغارد تدعو أوروبا لبناء قدراتها في الذكاء الاصطناعي

لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

لاغارد تدعو أوروبا لبناء قدراتها في الذكاء الاصطناعي

لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

دعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أوروبا إلى تطوير قدراتها الخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، محذرة من أن اعتماد المؤسسات المالية الأوروبية على تقنيات متقدمة تسيطر عليها الولايات المتحدة والصين قد يضعها أمام خطر فقدان الوصول إليها.

وقالت لاغارد، خلال مؤتمر في البنك المركزي الأوروبي الخميس، إن تطوير أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً يتركز حالياً في الولايات المتحدة والصين، وهو ما يثير تساؤلات بشأن التحكم في الوصول إلى تقنيات قد تصبح المؤسسات المالية الأوروبية شديدة الاعتماد عليها.

وحذرت من أن أوروبا لا ينبغي أن تصبح معتمدة على «مفتاح يتحكم فيه طرف آخر»، مشيرة إلى أن مسألة التحكم في الوصول إلى هذه التقنيات كانت في السابق مجرد احتمال، لكنها «لم تعد كذلك منذ هذا الصيف».

قيود أميركية كشفت هشاشة الاعتماد

واستشهدت لاغارد بإجراء أميركي للرقابة على صادرات التكنولوجيا في يونيو (حزيران)، أدى إلى انقطاع مفاجئ في وصول مستخدمين أوروبيين إلى بعض نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وعاد الوصول إلى النموذج المتاح لعامة المستخدمين بعد أسابيع، لكن النموذج الأكثر حساسية ظل مقصوراً على المؤسسات التي تحصل على موافقة من السلطات الأميركية.

وتأتي تصريحات لاغارد في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى تقليص اعتماده التكنولوجي على الولايات المتحدة والصين.