خلاف في إسرائيل حول إقامة تجمّع ديني في موقع مهرجان قبيل ذكرى 7 أكتوبرhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5324853-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A5%D9%82%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D8%AC%D9%85%D9%91%D8%B9-%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9-%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%86-%D9%82%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89-7-%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%B1
خلاف في إسرائيل حول إقامة تجمّع ديني في موقع مهرجان قبيل ذكرى 7 أكتوبر
أشخاص يزورون موقع مهرجان «نوفا» حيث قُتل واختُطف رواد المهرجان خلال هجوم «حماس» وذلك قبل يوم واحد من الذكرى السنوية الأولى للهجوم في رعيم بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2024 (رويترز)
خلاف في إسرائيل حول إقامة تجمّع ديني في موقع مهرجان قبيل ذكرى 7 أكتوبر
أشخاص يزورون موقع مهرجان «نوفا» حيث قُتل واختُطف رواد المهرجان خلال هجوم «حماس» وذلك قبل يوم واحد من الذكرى السنوية الأولى للهجوم في رعيم بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2024 (رويترز)
تصاعد الخلاف في إسرائيل حول تجمّع ديني مقرر الخميس في موقع مهرجان «نوفا» في إسرائيل، حيث قُتل 378 شخصاً خلال هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 والذي تحل ذكراه الثالثة بعد بضعة أيام.
وتعارض عائلات قتلى هجوم «حماس» إقامة التجمع في المكان الذي تحوّل إلى موقع تذكاري يزوره مئات الآلاف من الأشخاص، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وأثار الإعلان عن تجمّع يستمر ثلاثة أيام بمناسبة عيد العُرش اليهودي، الذي تنظمه حركات قريبة من اليمين المتطرف التي تؤمن بالمسيح المنتظر، معارضةً شديدةً.
وسبق أن أثارت احتفالات مماثلة أقيمت في عام 2024 غضباً واسعاً، بعدما أظهرت صور نصب خيام وتنظيم حفلات شواء ووضع أحواض سباحة قابلة للنفخ في موقع المأساة.
امرأة تحضر تجمعاً لإحياء ذكرى مرور عام على مقتل واختطاف مجموعة من الحاضرين في هجوم «حماس» في 7 أكتوبر في موقع مهرجان «نوفا» قرب رعيم بجنوب إسرائيل (رويترز)
وكتب يورام يهوداي، الذي قٌتل ابنه رون في مهرجان «نوفا» يوم الهجوم، على منصة «إكس» الثلاثاء: «كما أن الناس لا يذهبون للتخييم في أوشفيتز أو في ياد فاشيم (متحف المحرقة في القدس)، فلن يحدث ذلك هنا أيضاً».
ووصف يهوداي التجمع المقرر بأنه «صفعة على الوجه» و«تدنيس للمكان».
وفي مواجهة غضب عائلات الضحايا، فرض الصندوق القومي اليهودي الذي يدير الموقع، قيوداً على الأنشطة.
وسيُحظر نصب الخيام وأنظمة الصوت وإشعال النيران وإقامة حفلات الشواء، فيما شدد الصندوق القومي اليهودي على أن الموقع يجب أن يظل مخصصاً حصراً لإحياء ذكرى الهجوم.
وقالت الشرطة الثلاثاء إنها ستتصرف «بالتعاون والتنسيق مع جميع الجهات المعنية»، من دون أن تتعهد فرض القيود التي حددها الصندوق القومي اليهودي.
في المقابل، دافع أقارب آخرون للضحايا عن إقامة الاحتفالات، معتبرين أنها تعبير عن الصمود.
رجل يسير في موقع مهرجان «نوفا» حيث قُتل واختُطف رواد الحفل خلال هجوم 7 أكتوبر الذي شنته «حماس»... في اليوم السابق للذكرى السنوية الأولى للهجوم في رعيم بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2024 (رويترز)
وقال تسفيكا مور، والد رهينة سابق والمرشح للانتخابات المقبلة عن حزب «الصهيونية الدينية» الذي يتزعمه وزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، على منصة «إكس» الأربعاء، إنه لا يرى أن من «الضروري تنظيم إحياء الذكرى الوطنية».
كما دافع عن مشروعية إقامة أنشطة في الموقع تعبّر عن «القوة والأمل والتفاؤل».
أسفر هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 عن مقتل 1221 شخصاً، وفقاً لإحصاء أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى الأرقام الرسمية الإسرائيلية. كما اقتاد المسلحون 251 رهينة إلى قطاع غزة.
وفي المقابل، أسفرت الحرب الإسرائيلية في غزة التي شنت رداً على الهجوم عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، حسب وزارة الصحة التي تديرها «حماس» في غزة، وتعتبر الأمم المتحدة أن بياناتها موثوقة.
لا تزال تفاصيل حادثة «فلاي دبي» قيد التحقيق لكن تبين أن الجيش الإسرائيلي تدرب على سيناريوهات في حالات شبيهة، بينها تفجيرها جواً حتى لو كان في الطائرة إسرائيليون
تُدير المراقبة الجوية أزمات الطيران السيادية والفنية لحماية الأجواء، وتتحول استراتيجيتها فوراً من الدعم الفني إلى الاستنفار العسكري عند تفعيل رموز الطوارئ.
ترافقت تلك السلاسة مع هدوء يسود الجبهات بين عناصر قوى الأمن الداخلي وما يعرف بـ«الحرس الوطني»، وصمت من قِبل شيخ العقل حكمت الهجري عن أي تصريح قد يثير التوترات.
موفق محمد (دمشق)
تركيا: المعارضة تقاطع كلمة إردوغان في افتتاح الدورة الجديدة للبرلمانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5324873-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B7%D8%B9-%D9%83%D9%84%D9%85%D8%A9-%D8%A5%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%81%D8%AA%D8%AA%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86
تركيا: المعارضة تقاطع كلمة إردوغان في افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في الجلسة الافتتاحية للدورة البرلمانية الجديدة (الرئاسة التركية)
خيمت أجواء من التوتر على افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان التركي، الخميس، وقاطعت المعارضة الكلمة الافتتاحية للرئيس رجب طيب إردوغان وحفلَ الاستقبال الذي أعقب الجلسة.
وغادر زعيم المعارضة رئيس «الحزب الجديد»، أوزغور أوزيل، ونواب الحزب قاعة المجلس مع بدء إردوغان إلقاء كلمته الافتتاحية، بعد أن حضروا مراسم الافتتاح وعزف السلام الوطني واستمعوا إلى كلمة رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش؛ إظهاراً للاحتجاج على الممارسات ضد بلديات المعارضة والحملة القضائية التي أفضت إلى عزل أوزيل مؤقتاً من موقعه رئيساً منتخباً لحزب «الشعب الجمهوري».
إردوغان والدستور الجديد
وتوقف إردوغان قليلاً حتى انصرف أوزيل ونواب الحزب، ثم بدأ كلمته التي أكد فيها أهمية وضع دستور مدني شامل جديد لتركيا ينهي عهد الوصاية، الذي فرضته دساتير الانقلابات، عادّاً أن الدستور الجديد، «الذي سيوسّع آفاق تركيا، سيكون ثمرة سياسة جديدة تقوم على التنافس في إطار التوافق، وليس على سياسة الاستقطاب».
وتطرق إلى «عملية تركيا خالية من الإرهاب» أو ما تُعرف بـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»؛ القائمة على حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، لافتاً إلى أن «هذا المسار أحدث تأثيراً رادعاً ضد خصوم تركيا منذ الآن، وأضاف قوة إلى قوتها، وبعث رياحاً جديدة في المنطقة».
بهشلي استقبل إردوغان بالورد خلال الجلسة الافتتاحية للبرلمان (الرئاسة التركية)
وعبر إردوغان عن شكره لحليفه رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، لإسهاماته الكبيرة في هذه العملية.
وبشأن «فضيحة صناديق الاستثمار» التي طالت فاطمة بتول صايان كايا، نائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وأضرت بآلاف المستثمرين، قال: «إننا نتجاوز بنجاح المشكلة التي ظهرت في جزءٍ من سوق الصناديق، ضمن إطار قواعد سوق رأس المال، مع مراعاة الإنصاف والعدالة، ودون السماح لأحدٍ بالمساس بحقوق أيٍّ كان، ونعمل على حلّ هذه المشكلة بسرعة».
أوزيل ومقاطعة إردوغان
وعقب مغادرته الجلسة، قال أوزيل، في تصريحات للصحافيين: «بصفتنا حزب المعارضة الرئيسي، حضرنا افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان، وأنشدنا نشيدنا الوطني واستمعنا إلى خطاب رئيس البرلمان، بعد ذلك، لم يكن لدينا وقت للاستماع إلى من دبر انقلاباً قضائياً ضد حزبنا (الشعب الجمهوري)، وغيّر رئيس الحزب وقيادته، وعين مَن يخدم مصالحه (رئيس الحزب السابق كمال كليتشدار أوغلو)؛ ومَن سجن مرشحنا الرئاسي (رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو)؛ ومَن شنّ هذا الصباح عملية ضد رئيس بلدية مرسين البريء، وهاب سيتشر؛ بسبب فوزه بانتخابات رئاسة اتحاد بلديات تركيا».
أوزيل ونواب «الحزب الجديد» خلال مغادرتهم البرلمان عقب مقاطعة الجلسة الافتتاحية للدورة التشريعية الجديدة مع بدء إردوغان إلقاء كلمته (حساب الحزب على إكس)
وأضاف: «لا حاجة لنا إلى الاستماع لمن يهدد وينقل أعضاء المجالس البلدية يومياً إلى حزبه، في محاولة للزحف على بلدية إسطنبول، ومن سمح بنهب الفقراء خلال (أزمة صناديق الاستثمار)، والتزم الصمت حيالها، ويهاجم حزبنا الآن من أجل تغيير مسار الأحداث».
وقبل ساعات من افتتاح الدورة البرلمانية، اعتقلت الشرطة، فجر الخميس، رئيس بلدية مرسين، وهاب سيتشر، المنتمي إلى حزب «الشعب الجمهوري» و58 آخرين؛ بينهم رئيسا بلديتَي يني شهير ومزيتلي التابعتين لمرسين، في إطار تحقيق يتعلق بمزاعم فساد واحتيال وتلاعب في المناقصات العامة، في أحدث تحرك بحملة قضائية غير مسبوقة تستهدف البلديات التي تديرها أحزاب المعارضة.
وبدأت الحملة مع اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، الذي يعدّ أبرز منافسي إردوغان على الرئاسة، في 19 مارس (آذار) 2025. وترفض المعارضة اتهامات الفساد التي توجه إليها بعد فوزها الكاسح في الانتخابات المحلية عام 2024، وتقول إن التحقيقات لها دوافع سياسية، بينما تؤكد الحكومة أن القضاء مستقل.
الشرطة تغلق مداخل بلدية مرسين جنوب تركيا بعد القبض على رئيسها وآخرين فجر الخميس (إعلام تركي)
وقال نائب رئيس المجموعة البرلمانية لـ«الحزب الجديد»، غوكهان غونايدين، إن اعتقال رؤساء بلديات مرسين الكبرى، ويني شهير، ومزيتلي، «خطوةٌ من الحزب الحاكم، الذي تم ضبطه متلبساً في فضيحة اختلاس أموال صناديق الاستثمار، لتغيير مسار الأحداث».
إضراب عن الطعام
في الوقت ذاته، أعلن نائب حزب «العمال التركي» عن مدينة هطاي، جان أتالاي، المحتجز منذ 25 أبريل (نيسان) 2022، لاتهامه بدعم احتجاجات «غيزي بارك» في إسطنبول عام 2013، الإضراب عن الطعام لمدة يوم واحد بالتزامن مع افتتاح الدورة البرلمانية، احتجاجاً على استمرار اعتقاله.
نواب «حزب العمال التركي» يضعون صور زميلهم المعتقل جان أتالاي أمامهم خلال الجلسة الافتتاحية للبرلمان (حساب الحزب على إكس)
وقضت المحكمة الدستورية التركية مرتين بانتهاك حقوق أتالاي وطالبت بالإفراج عنه. ورغم انتخابه عضواً بالبرلمان مجدداً في مايو (أيار) 2023، فإن محكمة إسطنبول الجنائية ومحكمة الاستئناف العليا لم تعترفا بقرارات المحكمة الدستورية.
في الوقت ذاته، قررت محكمة بإسطنبول، الخميس، حجب موقع «تي24»؛ أحد أكبر المواقع الإخبارية المستقلة الناقدة للحكومة، وحسابه الخاص على منصة «إكس»، الذي يتابعه نحو مليوني شخص، مرجعة ذلك إلى نشره 118 مادة تُعد «دعاية للمثليين والمتحولين جنسياً» خلال العام الماضي. وعدّ مدير تحرير الموقع، غوكشر طحينجي أوغلو، أن حجب الموقع يرجع إلى حملة تشهير بسبب انتقاده الحكومة.
أوزيل زار مقر موقع «تي 24» بعد حجبه وذلك دعماً للعاملين فيه (حساب الحزب الجديد على إكس)
وأعرب أوزيل، الذي زار الموقع عقب مغادرة البرلمان تعبيراً عن التضامن مع العاملين به، عن رفضه قرار حجب الموقع، مطالباً برفع الحجب فوراً، قائلاً إنه «في دولة ينص دستورها على أن الصحافة حرة ولا تخضع للرقابة، تغلَق أبواب شركة إعلامية توفر الأخبار لملايين الأشخاص؛ بموجب حكم محكمة جنائية لأسباب تافهة».
رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)
يلف الغموض مصير المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تدرس طهران رداً أميركياً على مقترحها لإنهاء الحرب لم تكشف مضمونه، وتتوالى من الجانبين إشارات التصعيد.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً جداً، بطريقة أو بأخرى»، بينما تحدث مسؤولون إيرانيون، الخميس، عن الاستعداد لمواجهة جديدة، وقالت مصادر لـ«رويترز» إن القيادة الإيرانية تراجع خططاً لرد أوسع إذا استأنفت واشنطن هجماتها.
وكان وزير الخارجية عباس عراقجي قد تسلم الرد الأميركي من الوسطاء القطريين في الدوحة مساء الثلاثاء، في طريق عودته من نيويورك. وقال مسؤول مطلع إن الخلاف بين الجانبين لا يزال على ترتيب الخطوات، لا على عناصرها.
وسُئل ترمب، الأربعاء، عن كيفية التوصل إلى اتفاق مع نظام يصفه بأنه «مجنون»، فأجاب: «ربما سأضربهم. علينا اتخاذ هذا القرار. سنضربهم أو نتوصل إلى اتفاق. لكن الوقت يقترب». وقال لمجلة «تايم»، في مقابلة نُشرت الخميس، إن تكثيف قصف إيران بعد انتخابات التجديد النصفي «ممكن».
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض الأربعاء (إ.ب.أ)
«أوامر لكل السيناريوهات»
وقال مهدي فضائلي، عضو مكتب حفظ ونشر آثار المرشد الإيراني، لوكالة «إرنا»، إن القوات المسلحة مستعدة لجميع السيناريوهات، بما فيها «حرب استنزاف» أو «عملية خاطفة»، وإن المرشد مجتبى خامنئي أصدر أوامر بشأنها كلها.
وأضاف أن القوات المسلحة لم تستخدم في الحرب سوى جزء من قدراتها، وأن القدرات العسكرية الإيرانية «تطورت وازدادت بشكل لافت» منذ 28 فبراير (شباط).
وقال إن تجارب أجريت في الأسابيع الأخيرة انفجرت خلالها صواريخ إيرانية قرب سفن حربية أميركية، واصفاً ذلك بأنه «تحذير صريح لأميركا»، ومحذراً من أن العدو «سيجعل الأوضاع أصعب بكثير على نفسه» إذا ارتكب «أي حماقة جديدة».
وقال محمد مخبر، مستشار المرشد، لوكالة «إيلنا» العمالية، إن «الترهات التي يطلقها ترمب لا تستحق الاعتبار»، مضيفاً: «كما فشل حتى الآن، سيفشل من الآن فصاعداً». وقال إن المقاتلين الإيرانيين سيواصلون طريقهم معتمدين على «الانسجام الوطني» ودعم الشعب.
ومن جانبه، قال نائب رئيس البرلمان علي نيكزاد، إن الولايات المتحدة سعت إلى السيطرة على مضيق هرمز للضغط على الاقتصاد الإيراني، مضيفاً: «مضيق هرمز ملك لإيران، ولا تستطيعون فعل شيء. لن تتمكنوا أبداً من تصفير صادراتنا النفطية».
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية قوله إن خصوم إيران أرادوا تدمير برنامجها النووي وقدراتها الصاروخية والقضاء على «جبهة المقاومة»، لكنهم «لم يعرفوا القوة العقائدية للشعب الإيراني».
صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
وقال نائب رئيس لجنة المادة 90 في البرلمان محمد موحد، رداً على حديث وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن «عملية العزل الاقتصادي»، إن واشنطن انتقلت من «العقوبات التقليدية» إلى «حصار عملياتي» يهدف إلى «ألا تسمح لأي دولة في العالم بالتعامل مع إيران».
واتهم موحد الجانب الأميركي باستهداف مراكز التجارة والعبور في المنطقة، لقطع «الشرايين الحيوية» لإيران. ووصف القيود على قطاعي الطيران والمصارف بأنها «إرهاب اقتصادي» يهدف إلى ممارسة ضغط نفسي واجتماعي لانتزاع تنازلات سياسية من طهران، داعياً إلى «العبور سريعاً من النظام الدولاري والمصرفي الغربي»، والتوسع في المقايضة واستخدام العملات الوطنية والرقمية مع دول الجوار.
وقال عضو اللجنة مجيد دوستعلي إن «عملية العزل الاقتصادي» امتداد لسياسة العقوبات الأميركية، وتهدف إلى «بث الخوف» وإضعاف قدرة الإيرانيين على الصمود، وإن الحصار الاقتصادي والجوي والبحري استمرار لها «بشدة مختلفة»، مضيفاً: «أي صادرات نفطية من هذه المنطقة يجب أن تكون في مصلحة الجميع، وإذا تضررت إيران فلن تتمكن أي دولة من الاستفادة من موارد المنطقة».
وقال المتحدث باسم لجنة الثقافة في البرلمان أحمد راستينه، في تصريح صحافي، إن القوات المسلحة ستنفذ «قريباً خطة كبيرة لكسر الحصار البحري والجوي»، مضيفاً: «سنُسقط أميركا في المنطقة بتصاميم مذهلة».
وقال إن إدارة مضيق هرمز «لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب»، وإن الترتيبات الإيرانية لإدارته «ستُنفذ حتماً». وطالب عراقجي، في سياق الحديث عن استجوابه في البرلمان، بأن «يصحح مساره بأسرع وقت» و«ينقل الرسالة بشكل صحيح إلى أميركا».
صبي يقف إلى جانب دراجته على شاطئ مقابل سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس الشهر الماضي (أ.ب)
خطط لرد أوسع
في الأثناء، نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار ومصدر مطلع على المناقشات أن كبار القادة يراجعون خططاً لتوسيع نطاق الأهداف المحتملة لئلا يقتصر على الأصول المرتبطة بالولايات المتحدة ويشمل دولاً تدعم العمليات العسكرية الأميركية، وربما مواقع خارج الشرق الأوسط.
ومنذ عودة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من نيويورك الأسبوع الماضي، ركز القادة وكبار المسؤولين على نطاق وتوقيت أي رد في حال شنت واشنطن هجوماً آخر.
ولم يُتخذ قرار نهائي، لكن عمليات التخطيط تكثفت في وقت لا يظهر أي من الجانبين مؤشرات على الاستعداد لتقديم تنازلات.
وقال مسؤولان إن طهران أصدرت تعليمات للجماعات المتحالفة معها في لبنان واليمن والعراق بالاستعداد لدعم إيران في حالة تجدد هجوم أميركي واسع النطاق.
وقالا إن التوجيهات تتمثل في الاستعداد لاستجابة منسقة تمتد «من مضيق هرمز إلى المصالح الأميركية في المنطقة وخارج الشرق الأوسط». ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية على طلب من «رويترز» للتعليق،
وتدرس طهران أيضاً المخاطر السياسية التي قد يتعرض لها ترمب جراء استمرار الصراع لفترة طويلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بشعبية لدى الأميركيين، ولا يزال ارتفاع أسعار الوقود يشكل مصدر قلق قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وتبقي طهران، في الوقت نفسه، قناة مفتوحة للمفاوضات حتى وهي تستعد لحرب أوسع. ويكمن وراء حساباتها هاجس آخر يتعلق بمدى قدرة اقتصادها على الصمود أمام مواجهة مطولة في ظل الحصار الأميركي الذي قطع صادرات النفط، وهي مصدر حيوي للدخل، فيما زادت العقوبات المفروضة منذ سنوات وتفاقم الصعوبات الاقتصادية من الضغوط على الإيرانيين.
اتفاق «مستبعد جداً»
وقدمت طهران، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، اقتراحاً إلى واشنطن عبر وسطاء قطريين كان من شأن قبوله فتح مضيق هرمز ووقف الأعمال القتالية في أنحاء المنطقة خلال سبعة أيام.
وتقول السلطات الإيرانية إن الاقتراح يدعو إلى إنهاء القتال ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية والإفراج عن 12 مليار دولار على الأقل من الأموال الإيرانية المجمدة وإصدار إعفاءات من العقوبات المفروضة على قطاع النفط.
وقالت مصادر إيرانية لـ«رويترز» إن واشنطن تريد تضمين البرنامج النووي الإيراني في المفاوضات، لكن طهران تصر على أن المحادثات النووية لا يمكن أن تبدأ إلا بعد تلبية شروطها السبعة وليس قبل ذلك.
وقال أحد المسؤولين: «حتى لو لم ترفض إيران الرد الأميركي رفضاً قاطعاً واستمرت المحادثات غير المباشرة، فمن المستبعد جداً أن يتوصل الجانبان إلى اتفاق».
وتباينت وتيرة الصراع منذ بدء الأعمال القتالية بين فترات هدوء وتجدد الهجمات، مما أسفر عن مقتل آلاف المدنيين وإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وإلحاق الضرر باقتصاد هش بالفعل. وبالنسبة للولايات المتحدة، فشلت الحرب في تحقيق أهداف ترمب المتغيرة واستنزفت أيضاً مخزونات البنتاغون من الصواريخ.
إيرانيون يتسوقون في بازار تجريش شمال طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
وقال مصدر مطلع قريب من عملية صنع القرار إن الجمع بين الضغط العسكري والقيود الاقتصادية أصبح يزيد الصعوبة على النظام الثيوقراطي.
وتغذي هذه الضغوط مخاوف داخل القيادة بشأن الاستقرار الداخلي. ونقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني إصلاحي كبير سابق أن القيادة تخشى تكرار الاحتجاجات التي اندلعت في يناير (كانون الثاني) عندما تسببت الأوضاع الاقتصادية المتردية في اضطرابات بأنحاء البلاد.
وأضاف المسؤول: «مواجهة اضطرابات داخلية في الوقت الذي يتعرض فيه النظام للضغوط الأميركية والقصف قد تشكل تحدياً خطيراً جداً على شرعية المؤسسة الحاكمة».
وقال رئيس منظمة «الباسيج» حسين طائب، إن الأعداء يستهدفون أمن البلاد ووحدتها وتماسكها الاجتماعي بـ«أساليب حديثة من الحرب المركبة»، داعياً إلى «اليقظة والتعاضد» بين الأجهزة المعنية والمواطنين.
طرد الوفد الإيراني
ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي ومصدر ثانٍ أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمر الوفد الإيراني، وبين أعضائه عراقجي، بمغادرة الولايات المتحدة فوراً مساء الاثنين، بعد تعثر المحادثات. وقال المسؤول: «الوزير روبيو طرد الوفد الإيراني الذي تجاوز فترة الترحيب به. كانت الجمعية العامة قد انتهت، لذلك حان وقت مغادرته».
وقال «أكسيوس» إن البيت الأبيض كان يعتقد صباح الاثنين أن ثمة احتمالاً لإحراز تقدم في المحادثات في وقت لاحق من اليوم، لكن بحلول أواخر بعد الظهر اتضح أنها وصلت إلى طريق مسدود.
وحسب الموقع، أبلغت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة، بأمر من روبيو، نظيرتها الإيرانية بضرورة المغادرة، واستقل الوفد رحلة إلى الدوحة عند الساعة 1:20 فجر الثلاثاء.
ووصف «أكسيوس» الخطوة بأنها «توبيخ دبلوماسي غير معتاد بدرجة كبيرة»، رغم أن الإيرانيين كانوا سيغادرون قريباً على الأرجح. وقال المصدر الثاني إن عودة عراقجي إلى طهران كانت مقررة مساء الاثنين في كل الأحوال.
لكن البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة نفت الرواية الأميركية، وقالت إن الوفد غادر «وفقاً للجدول الذي أُبلغت به وزارة الخارجية الأميركية مسبقاً في 17 سبتمبر (أيلول)»، متهمة الوزارة، «بعدما لم تحقق شيئاً»، بنشر «أخبار لا أساس لها ولا قيمة».
وكانت «رويترز» قد نقلت الأربعاء عن مسؤول مطلع لم تحدد جنسيته، أن الجانبين متفقان إلى حد كبير على الخطوات، لكنهما مختلفان على ترتيب تنفيذها، ضمن خطة لبناء الثقة على مدى سبعة أيام تمهد للعودة إلى نسخة معززة من مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو (حزيران).
وقالت مصادر إقليمية لـ«أكسيوس» إن الوسطاء القطريين يواصلون محادثاتهم مع الطرفين بشأن مقترح توفيقي.
أشخاص على دراجات يمرون بجوار طائرات مُسيرة عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران (إ.ب.أ)
اتصال ياباني - إيراني
وطلب وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي من إيران أن تواصل إبداء «أقصى قدر من المرونة»، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.
وأشار موتيغي إلى المحادثات غير المباشرة الجارية بين واشنطن وطهران منذ الأسبوع الماضي، وقال إن بلاده تعمل من أجل خفض سريع للتصعيد وتحقيق الاستقرار والتوصل إلى حل دبلوماسي، وتسعى إلى تعزيز زخم الدبلوماسية مع الدول المعنية.
وشدد على أهمية استعادة حرية الملاحة وأمنها عبر مضيقي هرمز وباب المندب، ودعا إلى بحث مستقبل مضيق هرمز مع «المجتمع الدولي بأسره»، مطالباً إيران بالتعامل مع المسألة «بشكل بنّاء».
وأشار في هذا السياق إلى اجتماع وزاري عن تعزيز التعاون البحري شاركت اليابان في استضافته في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة.
وحسب بيان الخارجية اليابانية، شرح عراقجي الوضع الراهن للمحادثات مع الولايات المتحدة وموقف بلاده، واتفق الوزيران على مواصلة التواصل الوثيق سعياً إلى حل دبلوماسي.
الرحلات الدولية في مطار طهران تتراجع 42 % بعد العقوبات الأميركيةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5324855-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-42-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9
الرحلات الدولية في مطار طهران تتراجع 42 % بعد العقوبات الأميركية
طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية في مطار طهران الدولي (أرشيفية - رويترز)
انخفضت الرحلات الجوية في الاتجاهين بمطار طهران الدولي الرئيسي بنسبة 42 في المائة، منذ بدء سريان العقوبات الأميركية على شركات الطيران الإيرانية، لكن بعض الوجهات الأكثر طلباً لا تزال قائمة، حسبما أظهرت بيانات التتبع حتى الأربعاء.
وفرضت الولايات المتحدة مطلع سبتمبر (أيلول) عقوبات على كامل قطاع الطيران الإيراني، في إطار حملة قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إنها ستؤدي إلى «خنق» طهران اقتصادياً.
وقال بيسنت: «إنْ هبطت هذه الطائرات فلن يكون بإمكان أحد تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات إليها أو بيع تذاكرها، وإلا فسيُستبعد من نظام الدولار».
منذ سريان العقوبات في 23 سبتمبر، بلغ متوسط الرحلات الدولية اليومية من مطار الخميني الدولي في طهران وإليه 53 رحلة، مقارنة بمتوسط يومي بلغ 91 رحلة سابقاً، وفق بيانات منصة تتبع الرحلات الجوية «فلايت رادار 24».
طائرتان تابعتان للخطوط الجوية الإيرانية في مطار الخميني الدولي جنوب طهران (أرشيفية - ميزان)
كانت حركة الملاحة الجوية قد تراجعت بعد أن أدت الضربات الإسرائيلية - الأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى إغلاق المجال الجوي بالكامل.
ومنذ استئناف الحركة الجوية، اقتصر تشغيل الرحلات المنطلقة من إيران على الشركات المحلية.
وتُظهر بيانات سبتمبر، أي الفترة التي سبقت الحظر، أن الأسبوع المعتاد كان يشمل رحلات إلى 18 دولة.
لكن منذ بدء سريان العقوبات، توقفت الرحلات الجوية تماماً إلى جورجيا وعمان وأذربيجان التي تربطها عادة رحلات منتظمة مع طهران.
وانخفضت الحركة بشكل كبير على مسارات أخرى.
وسُيّرت ثلاث رحلات في الاتجاهين بين طهران ودبي في 23 سبتمبر، لكن لم تقلع أي رحلات مذاك، وقد أعلنت الإمارات العربية المتحدة التزامها بالحظر الأميركي.
ولم تسيَّر أي رحلات جوية بين العراق وطهران منذ 25 سبتمبر، لكن وزارة النقل العراقية أعلنت الثلاثاء أن الولايات المتحدة منحت الإذن للناقل الوطني العراقي بتسيير رحلات بين مدينة النجف وإيران اعتباراً من أكتوبر (تشرين الأول).
تم الحفاظ على بعض أكثر المسارات طلباً من طهران وإليها رغم العقوبات الأميركية.
وظل عدد الرحلات الجوية من الصين وإليها ثابتاً عند ثماني رحلات يومياً في المتوسط.
أما الرحلات الجوية بين تركيا وطهران، وهو المسار الأكثر ازدحاماً بفارق كبير، من مطار الخميني، فقد تراجعت بنسبة 19 في المائة فقط.
لكن مسافرين أفادوا في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن الملاحة الجوية بين إيران وتركيا شهدت اضطراباً كبيراً.
ولم تُسيّر «ماهان إير»، إحدى شركات الطيران الإيرانية الرئيسية والمرتبطة بـ«الحرس الثوري»، أي رحلات إلى تركيا منذ 20 سبتمبر.
في المقابل، زادت بعض شركات الطيران مثل «خطوط قزوين الجوية» من رحلاتها بين طهران وتركيا منذ سريان العقوبات.
تشمل الدول الأخرى التي شملتها الرحلات الجوية منذ فرض الحظر: أرمينيا، روسيا، أفغانستان، باكستان، تايلاند، طاجيكستان، فيتنام، ماليزيا، وقطر، وذلك حسب ترتيب وتيرة الرحلات.
ومن المحتمل أن التحليل استبعد بعض الرحلات الجوية التي تعذر تتبعها بشكل موثوق، إما لعدم توافر إشارات أجهزة الإرسال والاستقبال في الطائرات (الترانسبوندر)، وإما لتعذّر تحديد مواعيد إقلاعها أو هبوطها.