تفيد دراسة أسترالية بأنَّ استخدام بخاخات المحلول الملحي الخاصة بالأنف فعَّال مثل استعمال البخاخات الستيرويدية في علاج الأطفال المصابين بانقطاع النَّفَس الانسدادي في أثناء النوم، إذ تساعدهم على التَّنفس والنوم بشكل أفضل وربما تجنب الجراحة، وفقاً لوكالة «رويترز».
ويعاني المصابون بتلك الحالة، التي يتوقف فيها التنفس ويعود مرات عدة خلال النوم، من انسداد متكرر، جزئي أو كلي، في مجرى الهواء العلوي، غالباً بسبب تضخم اللوزتين أو الزائدة الأنفية (اللحمية). وتؤدي هذه الانسدادات إلى الشخير وتوقف التنفس بشكل متكرر، مما يجبر الدماغ على التنبه قليلاً.
وطلب الباحثون من 150 طفلاً يعانون من مشكلات في التنفس خلال النوم استخدام بخاخ ملحي في كل من فتحتَي الأنف يومياً لمدة 6 أسابيع. وتحدَّث آباء نحو 30 في المائة من الأطفال عن تحسُّن في الأعراض.
ثم وزَّع الباحثون 93 طفلاً يعانون من الأعراض باستمرار، بشكل عشوائي، على مجموعتين تستخدم إحداهما البخاخ الستيرويدي وتستخدم الأخرى البخاخ الملحي لـ6 أسابيع إضافية. وكانت معدلات تحسُّن الأعراض متشابهة، إذ تجاوزت 35 في المائة بقليل في كلتا المجموعتين.
وقال الباحثون في دورية «جاما» لطب الأطفال إنهم لم يجدوا عند انتهاء فترة العلاج فروقاً بين المجموعتين من حيث نسبة الآباء الذين شعروا بأنَّ أطفالهم بحاجة إلى موعد مع طبيب مختص أو الخضوع لجراحة. وبعد 6 أسابيع من انتهاء العلاج، كانت الأعراض لا تزال تحت السيطرة لدى نحو 36 في المائة من الأطفال الذين عُولجوا بالمحلول الملحي فقط، و20 في المائة من الأطفال الذين تحوَّلوا إلى استخدام الستيرويدات.
وأفادت رئيسة الدراسة، الدكتورة جيليان نيكسون من مستشفى موناش للأطفال في ملبورن: «نعلم مدى أهمية النوم لصحة الأطفال ونموهم، وندرك الآن أنَّ بخاخ الأنف الملحي البسيط يمكن أن يكون حلاً للحصول على نوم جيد».
وأوضح الباحثون أن بخاخات المحلول الملحي الخاصة بالأنف تُمثِّل خياراً آمناً وفي المتناول.
وقالت نيكسون إنه يجب على العائلات، بتوجيه من مقدم الرعاية الأولية، «التفكير في استخدام المحلول الملحي لمدة 12 أسبوعاً للمساعدة في تخفيف الأعراض الشائعة المرتبطة بانقطاع النَّفَس الانسدادي خلال النوم قبل اللجوء إلى الرعاية المتخصصة والجراحة».
