المشاهدون الصغار... ثروةٌ تتسابق المنصات على استقطابها

المُشاهدون الصغار شريحة لا يُستهان بها على منصات البثّ (بكسلز)
المُشاهدون الصغار شريحة لا يُستهان بها على منصات البثّ (بكسلز)
TT

المشاهدون الصغار... ثروةٌ تتسابق المنصات على استقطابها

المُشاهدون الصغار شريحة لا يُستهان بها على منصات البثّ (بكسلز)
المُشاهدون الصغار شريحة لا يُستهان بها على منصات البثّ (بكسلز)

برامج الأطفال وشخصيات الرسوم المتحرّكة لا تشيخ. أكبر دليلٍ على ذلك أنّ مَن كان يشاهد «توم وجيري» طفلاً، يتشارك مشاهدتَه برفقة أحفاده جَداً.

منصّات البثّ متنبّهة لهذا الواقع وهي تضاعف استثمارها في قطاع ترفيه الأطفال، غير مكتفيةٍ بإنتاج البرامج أو عَرضها. أحدثُ ابتكارات التواصل الرقمي مع الأطفال تطبيق «نتفليكس عالم المرَح» Netflix Playground، الذي يتيح أمام المستخدمين الصغار التنقّل بين ألعابٍ عدة مقتبسة من برامجهم وشخصياتهم المفضّلة.

أطلقت «نتفليكس» تطبيقاً خاصاً بألعاب الأطفال المستوحاة من الرسوم المتحركة (نتفليكس)

تجربة «يوتيوب» الرائدة في مسلسلات الأطفال والبرامج الخاصة بهم، أثبتت أنه لا يمكن الاستهانة بتلك الشريحة التي تستهلك كمية كبيرة من ساعات البثّ الرقمي. فمع أنّ السياسة الإنتاجية والخطط التسويقية لمنصات البث توحي بأنها موجّهة حصراً للكبار، فإنّ الأطفال، والصغار جداً منهم تحديداً، يمثّلون سوقاً مهمة لشركات الترفيه والإعلام بما أنهم يتحكّمون بقرار اشتراك أهاليهم في تلك المنصات.

على قاعدة «فُز بهم صغاراً لتكسبَهم كباراً ولتفوزَ بأهاليهم كذلك»، تركّز المنصات على المحتوى المخصص لمَن هم دون الـ12 من العمر. وقد أثبتت التجربة والأرقام أنّ الأطفال أوفياء لِما يُشاهدون، كما أنهم لا ينتظرون المسلسلات الضخمة والمواسم الجديدة مثلما يفعل البالغون، إنما يميلون إلى إعادة حلقات برامجهم المفضّلة مراراً وتكراراً من دون ملل.

لا يملّ الأطفال من إعادة برامجهم المفضّلة وهذا مكسب للمنصات (بكسلز)

ليس من باب العبث سعيُ «نتفليكس» للاستحواذ على حقوق بثّ برامج محبوبة لدى الأطفال، مثل «بيبا بيغ» (Peppa Pig) و«عالم سمسم» (Sesame Street). وقد رفع انضمام تلك المسلسلات إلى شبكتها منسوبَ المُشاهدة، إذ أفادت الشركة بأنّ محتوى الأطفال والعائلة شكّل 15 في المائة من إجمالي مشاهَدات المنصة في 2025.

أما برنامج «كوكوميلون» (CoComelon) فكان نقطة تحوّل بالنسبة إلى «نتفليكس» يوم انضمّ إليها عام 2020، إذ سُجّل له أثرٌ إيجابيّ ملحوظ على إجماليّ المُشاهَدة. ورغم توقّف المنصة عن تحميل مواسم جديدة من النسخة الأصلية، فإنّها ما زالت متمسّكة بمحتوى الأطفال. وللغاية، هي ضمّت برنامج «السيدة راشيل» (Ms. Rachel) إلى شبكتها إلى جانب مجموعة كبيرة من برامج الصغار الجماهيرية، مثل «ماشا والدب» (Masha and the Bear)، و«دوريات المخلاب» (PAW Patrol)، و«سبونج بوب» (Sponge Bob)، وغيرها.

شكّل محتوى الأطفال والعائلة 15 % من إجمالي مشاهَدات «نتفليكس» في 2025 (نتفليكس)

لبرامج الأطفال قيمة استثنائية في عالم البثّ الرقمي. يُنظَر إليها كمحتوى مُربح من الدرجة الأولى، فهي أقلّ تكلفةً إنتاجيّة وتدوم لفترة أطول من أنواع المحتوى الأخرى. ويؤكّد موزّع برنامج «كوكوميلون» الشهير في حوار مع شبكة «سي إن بي سي» الأميركية، أنّ «محتوى الأطفال يحقق تفاعلاً هائلاً لأنهم يشاهدونه مراراً وتكراراً ولا يملّون منه أبداً». يُضاف إلى ذلك سبب آخر للرُبحيّة، وهو أنّ محتوى الأطفال يدفع بذَويهم للاستمرار في الاشتراك على المدى الطويل.

«كوكوميلون» أحد أكثر البرامج جماهيريةً لدى الأطفال ما بين السنة والـ5 سنوات (نتفليكس)

صحيحٌ أنّ الأمهات والآباء هم في تحدٍّ دائم مع الأجهزة اللوحيّة وشاشات الهواتف محاولين الاقتصاص من أوقات استهلاك أطفالهم لها، إلّا أنّ جائحة كورونا فرضت تحوّلاً جذرياً في التعامل. فالأهالي المُنهَكون والمرتبكون آنذاك حاروا في تأمين وسائل الإلهاء لأولادهم، فوجدوا أنفسهم مضطرّين إلى التسليم للشاشة لأهداف ترفيهية وتربوية في آن. وقد شهدت الفترة الممتدة ما بين مطلع 2020 ونهاية 2021 ازدياداً كبيراً في مقدار الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات.

كانت منصة «يوتيوب» في طليعة المستفيدين حينها وفرضت نفسها الشاشة الأحبّ إلى قلوب الأطفال، وهي ما زالت تحتفظ حتى الآن بتلك الصدارة. يفرض ذلك واقعاً تنافسياً مع باقي المنصات لا سيما «نتفليكس» و«ديزني بلاس».

«يوتيوب» في صدارة المنصات التي يشاهدها الأطفال تليها «نتفليكس» و«ديزني بلاس» (بكسلز)

بين عامَي 2023 و2025، اخترق كثيرٌ من برامج الأطفال والرسوم المتحركة قائمة الأعمال الأكثر مشاهدةً على «نتفليكس». ومع تكريس محتوى الصغار نفسه رائداً على مستوى المشاهَدات والاشتراكات، تيقّنت منصة البثّ العالمية من أنّ المشاهدين الصغار مكسبٌ كبير، وها هي تُطلق تطبيقاً خاصاً بهم.

وفق الشركة، فإنّ «نتفليكس عالَم المرح» (Playground) هو تطبيق «يدخل فيه الأطفال إلى قصصهم المفضّلة ويتفاعلون مع شخصياتهم المحبوبة بطرُق جديدة»، وهو بات متوفراً في العالم العربي منذ 28 أبريل (نيسان) 2026.

تمزج الألعاب المتوفرة على التطبيق ما بين الترفيه والتثقيف (نتفليكس)

صُمّم التطبيق للأطفال البالغين 8 سنوات من العمر وما دون، وهو مضمّن في جميع الاشتراكات أي بمجرّد أن يكون لدى المستخدِم حسابٌ على «نتفليكس» يصبح استعمال «عالم المرح» متاحاً، من دون رسوم إضافية ولا إعلانات. كل ذلك تحت إشراف الآباء المزوّدين بالأدوات اللازمة للرقابة ولتوجيه رحلة الاستكشاف واللعب.

أما الألعاب المتوفرة عليه فمُقتبسة من الرسوم المتحركة وشخصياتها، مثل «بيبا بيغ» التي تقوم اللعبة الخاصة بها على الاعتناء بالحيوانات، وقيادة الحافلة، والتسوّق، وتحضير العصير وغيرها من الأنشطة التوعويّة. وفي لعبة «شارع سمسم»، يرافق الطفل شخصيات البرنامج المحبوبة مثل «إلمو» و«بيغ بيرد» و«كوكي مونستر» في ألعاب تحفّز الذاكرة والمنطق.

لـ«دكتور سوس» ألعابُه كذلك، وهي تقوم على استكشاف الطبيعة، وتعلّم رياضات جديدة، وبناء السيارات. وعلى قائمة «نتفليكس» لألعاب الأطفال محطات مع روبوتات المعرفة والديناصورات حيث تمتزج الأهداف الترفيهية بتلك التعليمية والتثقيفية.


مقالات ذات صلة

غاري لينكر يعود بسخرية معتادة… ويمازح «بي بي سي» من استوديو «آي تي في»

رياضة عالمية لينكر في أول ظهور عبر قنوات «آي تي في»

غاري لينكر يعود بسخرية معتادة… ويمازح «بي بي سي» من استوديو «آي تي في»

خطف النجم الإنجليزي السابق والإعلامي الشهير غاري لينكر الأضواء خلال ظهوره الخاص على قناة «آي تي في» في تغطية كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا رجل الأعمال والملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ف.ب)

تلفزيون ألماني يحذف مقطعاً يتهم إيلون ماسك بتأجيج الاحتجاجات في بلفاست

أقام إيلون ماسك دعوى على قناة ألمانية بسبب تقرير عنه، ما دفعها لحذف فقرة مثيرة للجدل بعد اعتراضه القانوني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية نيفيل يهاجم «فيفا» بعد هدف سويسرا الجدلي أمام قطر

نيفيل يهاجم «فيفا» بعد هدف سويسرا الجدلي أمام قطر

هاجم نجم مانشستر يونايتد السابق والمحلل التلفزيوني غاري نيفيل الاتحاد الدولي لكرة القدم، متهماً إياه بالتعامل بـ«عقلية الديكتاتورية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية فريق تغطية «بي بي سي» يظهر يومياً من سالفورد وهو ما جعل التغطيات تقليدية (بي بي سي)

«بي بي سي» تدفع ثمن البقاء بسالفورد... و«آي تي في» تتفوق مبكراً في تغطية المونديال

بدأت ملامح المنافسة التلفزيونية على تغطية كأس العالم 2026 تتشكل مبكراً في بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مكان استديوهات «بي بي سي» لاقت انتقادات لاذعة (ذا أثلتيك)

ليست «غرفة خضراء»… لماذا تحولت استوديوهات «بي بي سي» في كأس العالم إلى معركة ثقافية؟

أثار قرار هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» تقديم تغطيتها لكأس العالم 2026 من مدينة سالفورد في مانشستر الكبرى بدلاً من الوجود الكامل داخل أميركا جدلاً واسعاً.

The Athletic (لندن)

السعودية: تحويل «الأرشيف الثقافي» إلى مركز «ذاكرة الثقافة»

تعمل الوزارة على تأهيل الكوادر المحلية في توثيق التراث الثقافي وأرشفته الرقمية (واس)
تعمل الوزارة على تأهيل الكوادر المحلية في توثيق التراث الثقافي وأرشفته الرقمية (واس)
TT

السعودية: تحويل «الأرشيف الثقافي» إلى مركز «ذاكرة الثقافة»

تعمل الوزارة على تأهيل الكوادر المحلية في توثيق التراث الثقافي وأرشفته الرقمية (واس)
تعمل الوزارة على تأهيل الكوادر المحلية في توثيق التراث الثقافي وأرشفته الرقمية (واس)

وافق مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على تحويل الوحدة التنظيمية في وزارة الثقافة، المسماة بـ«الأرشيف الثقافي» إلى «مركز ذاكرة الثقافة السعودية» غير المستقل، وفقاً لترتيباته التنظيمية.

وثمَّن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة، دعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، غير المحدود للقطاع الثقافي، ولجهود حفظ التراث الوطني. وأكّد وزير الثقافة أن هذه الخطوة تُعدّ نقلةً نوعية في مسيرة المركز، تجعل منه مرجعاً وطنياً للتراث الثقافي، والجهة المسؤولة عن تنظيم قطاع الحصر والتوثيق والأرشفة الرقمية، وتطوير السياسات والمعايير الوطنية، وتمكين الجهات ذات العلاقة من حفظ وتوثيق الذاكرة الثقافية وفق إطار موحد، وذلك بما ينسجم مع «رؤية السعودية 2030» في الاهتمام بالثقافة والفنون.

وأشار الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان إلى أن المركز سيعمل على تنظيم قطاع الحصر والتوثيق والأرشفة الرقمية، وبناء القدرات، وضمان استدامة الحفظ والإتاحة الرقمية، فضلاً عن ربطه وخدماته بالجهات ذات العلاقة ضمن منظومة التراث الثقافي في البلاد، بما يضمن حماية أعلى على المدى الطويل. ويتولى المركز الذي أنشأته الوزارة الإشراف على الحصر والتوثيق والأرشفة الرقمية، وإدارة المنصة الوطنية الموحدة للذاكرة الثقافية، وتطوير البنية التحتية للحفظ الرقمي، وبناء القدرات الوطنية في مجالات التوثيق، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بقيمة التراث الثقافي. كما يعمل المركز على حصر البيانات الثقافية، وجمعها تحت مظلة وطنية واحدة، إلى جانب وضع معايير موحدة، وتمكين المختصين من الوصول إلى هذه المعلومات التراثية الموثوقة. ويأتي المركز ضمن جهود الوزارة لتنمية القطاع، وصون التراث، عبر تطوير نماذج وطنية مبتكرة لحفظ وعرض المحتوى الثقافي، وتنويع مصادر الذاكرة الوطنية وتعزيز تكاملها، وتحفيز المساهمة المجتمعية فيها.

ويسعى «مركز ذاكرة الثقافة السعودية» أيضاً إلى بناء منظومة تقنية متقدمة تحفظ التراث الثقافي، وتتيح الاستفادة منه، بما يدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للثقافة، تحت مظلة «رؤية 2030».


«الهوية وأنا»... معرض مصري يردد أصداء الحضارة القديمة

جانب من معرض الفنانة سهير عثمان (وزارة الثقافة المصرية)
جانب من معرض الفنانة سهير عثمان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

«الهوية وأنا»... معرض مصري يردد أصداء الحضارة القديمة

جانب من معرض الفنانة سهير عثمان (وزارة الثقافة المصرية)
جانب من معرض الفنانة سهير عثمان (وزارة الثقافة المصرية)

تحت عنوان «الهوية... وأنا» افتتحت وزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة جيهان زكي، معرضاً للفنانة سهير عثمان، عميدة كلية الفنون التطبيقية سابقاً، بقاعة صلاح طاهر للفنون التشكيلية بدار الأوبرا المصرية، والذي تستلهم فيه الفنانة العديد من الرموز الحضارية المصرية عبر العصور.

المعرض الذي يستمر حتى الخميس 25 يونيو (حزيران) الجاري، حضر افتتاحه نخبة من الفنانين والشخصيات العامة، من بينهم وزير الخارجية الأسبق والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ومحافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر، والفنان محمود حامد رئيس قطاع الفنون التشكيلية، والناقدة الفنية الدكتورة فينوس فؤاد.

وعَدّت وزيرة الثقافة المصرية المعرض «نموذجاً حياً لقدرة الإبداع على استلهام الجذور الحضارية لمصر وإعادة صياغتها برؤية معاصرة تعبر عن الذات المصرية بأبعادها المختلفة»، وأضافت في بيان للوزارة أن «الأعمال المعروضة تفتح نوافذ على الذاكرة الجماعية لتجسد جوانب من ملامح الهوية التي تمتد عبر آلاف السنين».

ويضم المعرض مجموعة من الأعمال المتنوعة التي تستكشف خصوصية التجربة التاريخية لمصر عبر العصور، حيث مَثّلت محتوياته رحلة بصرية انطلقت من المفردات الحضارية للوطن بمختلف روافدها، بدءاً من الفن المصري القديم مروراً بالفنون القبطية والإسلامية، وصولاً إلى التعبيرات التشكيلية الحديثة في رؤية تؤكد أن الهوية حالة إبداعية تتفاعل مع المكان والزمان.

وعن أعمال المعرض التي تتجاوز 50 لوحة تقول الفنانة سهير عثمان: «أحب أن أصف نفسي دائماً بأنني شديدة المصرية، وفي الفن تحديداً لا أميل إلى المدارس الفنية الحديثة أو المعاصرة، مثل التجريدية والمودرن آت أو غيرها، وإنما أهوى وأعشق وأتعلم دائماً من الفن المصري القديم عبر عصوره المختلفة، وهو ما ينعكس في أعمالي».

معرض «الهوية وأنا» تضمن العديد من الأعمال ذات الطابع المصري الأصيل (محافظة القاهرة)

وتضيف عثمان لـ«الشرق الأوسط»: «أعمل على مزج الفنون المصرية التاريخية عبر العصور وأخرج ببصمتي الخاصة في النهاية، فمثلاً الفن المصري القديم قدّم لنا حكاياته من خلال تصاوير جدارية وبرديات ورسوم المعابد، وأنا لا أنقل هذه الفنون حرفياً، وإنما يمكنني مثلاً استخدام الحروف القديمة مثل الهيروغليفي والديموطيقي وغيرهما، ليس للكتابة، وإنما للتشكيل الفني داخل اللوحة».

وتتابع: «حين أتعامل مع الحروف العربية لا أكتب بها جملاً مقروءة وإنما أشكل بها عناصر فنية، بحيث من يرى العمل يدرك تماماً أن من قدم هذا العمل فنانة مصرية».

وأكدت أن «الفن الخالص يتمثل في البصمة الخاصة للفنان والإحساس البشري، هذا هو ما يفرق بين فنان وآخر، وهذا ما يفرق بين العمل الفني وما يقدمه البعض بالذكاء الاصطناعي أو الديجيتال برينت».

وأشاد محافظ القاهرة بالأعمال الفنية المعروضة، وقال إنها «تجسد ملامح الهوية المصرية وتستلهم عناصرها من التراث الحضاري والثقافي العريق»، مضيفاً أن «الفنون التشكيلية تعد إحدى القوى الناعمة المهمة في تعزيز الوعي الثقافي وترسيخ الانتماء الوطني والحفاظ على الموروث الحضاري للأجيال القادمة»، وفق بيان للمحافظة.

ويضم المعرض مجموعة من الأعمال الفنية التي تقدم رؤية معاصرة للهوية المصرية من خلال استلهام عناصر الحضارات المصرية المتعاقبة، في رحلة بصرية تؤكد ارتباط الإنسان المصري بجذوره وتاريخه وتراثه الممتد عبر العصور.


5 عروض إسبانية تدشن «الميكروتياترو» في مصر

«ميكروتياترو» يعتمد على الأعمال القصيرة (أكاديمية الفنون المصرية)
«ميكروتياترو» يعتمد على الأعمال القصيرة (أكاديمية الفنون المصرية)
TT

5 عروض إسبانية تدشن «الميكروتياترو» في مصر

«ميكروتياترو» يعتمد على الأعمال القصيرة (أكاديمية الفنون المصرية)
«ميكروتياترو» يعتمد على الأعمال القصيرة (أكاديمية الفنون المصرية)

تحت اسم «الميكروتياترو»، أطلقت أكاديمية الفنون المصرية تجربة مسرحية جديدة تعتمد على العروض القصيرة المكثفة التي تُواكب أحدث الاتجاهات المسرحية العالمية، وتستهدف استقطاب جمهور جديد من الشباب وتعزيز الحراك المسرحي المعاصر، وذلك من خلال عدد من النصوص المسرحية القصيرة المترجمة عن الإسبانية.

يأتي مشروع «ميكرو تياترو» ضِمن رؤية أكاديمية الفنون المصرية لتقديم أشكال مسرحية مبتكرة تواكب التجارب العالمية الحديثة، وتفتح المجال أمام المبدعين الشباب لتقديم رؤاهم الفنية في قالب مكثف وسريع الإيقاع.

وتنطلق العروض المسرحية ضِمن المشروع، الثلاثاء، على خشبة مسرح نهاد صليحة في أكاديمية الفنون، وهي 5 عروض مسرحية مدةُ كلٍّ منها 15 دقيقة، وجميعها نصوص مسرحية قصيرة مترجمة عن الإسبانية، وهي نصوص: «فوبيا المستقبل» من إخراج علاء حسني، و«أزمة شرف» و«حقائب» من إخراج محمد السوري، و«من فضلك» من إخراج تغريد عبد الرحمن، و«السؤال الأخير» من إخراج شادي عليوة، وفق بيان لأكاديمية الفنون.

ومن المقرر أن ينطلق حفل الافتتاح باستعراض فني من تصميم الدكتورة حكمت عاطف، بمشاركة طلبة وخريجي المعهد العالي للفنون المسرحية، بالتعاون مع طلبة المعهد العالي للباليه، يعقبه عرض فيلم تعريفي بالمشروع يستعرض فكرة «الميكروتياترو» وأهدافه، ثم كلمة رئيسة الأكاديمية الدكتورة نبيلة حسن، وكلمة الفنان علاء حسني مدير المسرح.

«ميكروتياترو» يعتمد على الأعمال القصيرة (أكاديمية الفنون المصرية)

ويتضمَّن الحفل تكريم السيدة ماجدالينا كروث، المستشارة الثقافية للسفارة الإسبانية في القاهرة؛ تقديراً لدعم التعاون الثقافي والفني بين الجانبين المصري والإسباني.

يُنظَّم المشروع تحت إشراف الفنان علاء حسني، مدير المسرح، والمخرجة تغريد عبد الرحمن، المديرة التنفيذية، والتنسيق الإعلامي لرشا زيدان.

وتُقيم أكاديمية الفنون المصرية أنشطة مسرحية عدَّة، من بينها مهرجان الفضاءات المسرحية المتعددة الذي تُنظمه أكاديمية الفنون، ويقام تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية. وكان مقرراً إقامته العام الحالي في أبريل (نيسان) الماضي، وقد أُجِّل لينعقد في الفترة من 1 إلى 10 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

مشروع «ميكروتياترو» انطلق في أكاديمية الفنون (أكاديمية الفنون المصرية)

وشهدت الأكاديمية، خلال الفترة الماضية، العرض الكوميدي «OVERDOSE مواهب»، يوميْ 18 و19 يونيو (حزيران) الحالي، من فكرة وإخراج محمد عماد، وتحت إشراف الدكتور علاء قوقة، ويقدمه مجموعة من المواهب الشابة في تجربة مسرحية كوميدية تعتمد على المواقف الساخرة وخفة الظل والأداء المتميز.

تدور أحداث العرض في إطار كوميدي يعكس ضغوط الحياة اليومية وتحديات الواقع المعاصر، من خلال شخصيات ومواقف تحمل كثيراً من المفارقات الإنسانية واللحظات المضحكة.

ومن الأنشطة المسرحية التي شهدتها الأكاديمية أيضاً العرض المسرحي «الحب لعبة»، وهو مشروع تخرُّج طلاب جامعة بدر بالقاهرة (BUC)، في تجربة مسرحية كوميدية تحمل أبعاداً إنسانية واجتماعية عميقة.

والعرض من تأليف ألفريد فرج، وإعداد وإخراج هايدي عبد الخالق، وتدور أحداث «الحب لعبة» في إطار كوميدي خفيف حول شاب وفتاة يرفضان الزواج التقليدي، فيلجأ كل منهما إلى التنكر لاكتشاف حقيقة الآخر بعيداً عن الألقاب والمظاهر.