ماذا تأكل من أجل قلب صحي؟

ترتبط صحة القلب ارتباطاً وثيقاً بنمط الحياة والنظام الغذائي اليومي (رويترز)
ترتبط صحة القلب ارتباطاً وثيقاً بنمط الحياة والنظام الغذائي اليومي (رويترز)
TT

ماذا تأكل من أجل قلب صحي؟

ترتبط صحة القلب ارتباطاً وثيقاً بنمط الحياة والنظام الغذائي اليومي (رويترز)
ترتبط صحة القلب ارتباطاً وثيقاً بنمط الحياة والنظام الغذائي اليومي (رويترز)

ترتبط صحة القلب ارتباطاً وثيقاً بنمط الحياة والنظام الغذائي اليومي.

وقد أظهرت العديد من الدراسات أن بعض المركّبات الطبيعية الموجودة في الأغذية تلعب دوراً مهماً في الوقاية من أمراض القلب وتعزيز كفاءته، ومن أبرز هذه المركبات البوليفينولات، وهي مضادات أكسدة قوية تساهم في تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأوعية الدموية.

ويُعدّ التوت مصدراً جيداً للبوليفينولات، لكن هناك العديد من الأطعمة الأخرى التي توفر كميات مماثلة من هذه المركبات، وأحياناً أعلى، من تلك التي يوفرها التوت.

وقد سلَّط تقرير نشره موقع «هيلث» العلمي، الضوء على أبرز الأطعمة والمشروبات الغنية بالبوليفينولات، التي قد يكون لإدراجها ضمن النظام الغذائي أثر إيجابي في دعم صحة القلب، والحدّ من خطر الإصابة بأمراضه.

الأعشاب والتوابل

تحتوي كثير من الأعشاب والتوابل على نسبة بوليفينولات أعلى بكثير من التوت.

وفيما يلي أهم هذه الأعشاب والتوابل ومحتواها من البوليفينولات:

* القرنفل: 15 ألف ملليغرام لكل 100 غرام.

* اليانسون النجمي: 5460 ملليغراماً لكل 100 غرام.

* الأوريغانو المجفف: 2319 ملليغراماً لكل 100 غرام.

* بذور الكرفس: 2094 ملليغراماً لكل 100 غرام.

* المريمية المجففة: 1207 ملليغرامات لكل 100 غرام.

* إكليل الجبل المجفَّف: 1018 ملليغراماً لكل 100 غرام.

* الزعتر المجفف: 878 ملليغراماً لكل 100 غرام.

الشوكولاته الداكنة

تُعد الشوكولاته الداكنة مصدراً ممتازاً للبوليفينولات، خصوصاً الفلافونويدات. وربطت الأبحاث بين مركبات الفلافونويد الموجودة في الشوكولاته الداكنة وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وخفض ضغط الدم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

وللحصول على أقصى فائدة لصحة القلب، اختر الشوكولاته الداكنة التي تحتوي على 70 في المائة من الكاكاو على الأقل. فارتفاع نسبة الكاكاو يعني زيادة في البوليفينولات وقلة في السكر المضاف.

المكسرات

العديد من المكسرات، بما في ذلك الجوز، والبيكان، والكستناء، والبندق، واللوز، غنية بالبوليفينولات. كما أنها توفر الألياف والدهون الصحية والمعادن التي تدعم صحة القلب.

في دراسة أجريت عام 2020، ارتبط تناول 28 غراماً إضافياً من المكسرات يومياً بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المرتبطة بها.

الزيتون وزيت الزيتون

يُعدّ الزيتون الأسود والأخضر، إلى جانب زيت الزيتون، من المكونات الأساسية في حمية البحر الأبيض المتوسط، والمعروفة بفوائدها الصحية للقلب.

وتُعزى هذه الفوائد جزئياً إلى البوليفينولات، بما في ذلك التيروسول، الموجودة في الزيتون وزيت الزيتون.

وعند اختيار زيت الزيتون، يُنصح باختيار زيت الزيتون البكر الممتاز، لاحتوائه على كميات أكبر من مضادات الأكسدة.

البرقوق

يُعدّ البرقوق الطازج والمجفف مصدراً غنياً بالبوليفينولات، بما في ذلك الأنثوسيانين الذي يمنحه لونه الداكن.

وقد تساعد هذه المركبات في حماية الخلايا من التلف ودعم صحة القلب، عن طريق تحسين مستويات الكوليسترول، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

الكرز

يحتوي الكرز، مثل البرقوق، على البوليفينولات، مثل الأنثوسيانين، التي تمنحه لونه الأحمر الداكن. كما يوفر الكرز البوتاسيوم، الذي يدعم ضغط الدم الصحي.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الكرز بانتظام قد يساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب، وهما عاملان مرتبطان بأمراض القلب.

الخرشوف

يُعد الخرشوف من أفضل المصادر النباتية للبوليفينولات، كما أنه غني بالألياف وفيتامين "ك".

وتساعد الألياف على الشعور بالشبع وتدعم عملية الهضم ومستويات الكوليسترول والتحكم في سكر الدم. ويُعدّ فيتامين "ك" ضرورياً لتخثر الدم، وقد يُساعد في تقليل الالتهاب. وقد رُبطت الأنظمة الغذائية الغنية بفيتامين "ك" بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

القهوة

تُعدّ القهوة من أهم مصادر البوليفينولات، بما في ذلك حمض الكلوروجينيك.

وعلى الرغم من قلة الأبحاث التي أُجريت على حمض الكلوروجينيك مقارنةً بغيره من البوليفينولات كالفلافونويدات، تشير بعض الأدلة إلى أنه قد يدعم صحة ضغط الدم ووظائف الأوعية الدموية.

وتربط بعض الدراسات بين تناول القهوة باعتدال (نحو ثلاثة إلى خمسة أكواب يومياً) وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. ويمكن أن يُسهم تقليل السكر المضاف في تعزيز هذه الفوائد.

وغالباً ما تحتوي القهوة المحمصة تحميصاً خفيفاً على نسبة أعلى من البوليفينولات مقارنةً بالقهوة المحمصة تحميصاً داكناً.

الشاي

يُعدّ الشاي الأخضر والأسود غنيين بالبوليفينولات، بما في ذلك الكاتيكينات، التي قد تُساعد في تقليل الالتهاب وحماية الخلايا من التلف.

وتشير بعض الدراسات إلى أن شرب الشاي الأسود أو الأخضر باعتدال يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

التفاح

يُعدّ التفاح مصدراً غنياً بالبوليفينولات، خصوصاً عند تناوله بقشره.

كما يُوفّر التفاح الألياف، بما في ذلك البكتين، المرتبط بتحسين مستويات الكوليسترول.


مقالات ذات صلة

7 عادات يومية تساعدك في الحفاظ على ذاكرتك طويلة المدى

صحتك ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ (بيكسباي)

7 عادات يومية تساعدك في الحفاظ على ذاكرتك طويلة المدى

الذاكرة طويلة المدى تعني قدرة عقلك على تخزين المعلومات على مدى فترة طويلة من الزمن واسترجاعها عند الحاجة إليها... فكيف تحافظ عليها؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تناول أدوية «الستاتين» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق سن السبعين (أ.ب)

أدوية «الستاتين» تقلل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية بعد سن السبعين

أظهرت تجربة علمية جديدة أن تناول أدوية خفض الكوليسترول، المعروفة باسم «الستاتين»، يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق الـ70.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
صحتك ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

قد تتساءل عما إذا كان لشرب كوب من الماء مع وجبتك آثار سلبية، أم أن هذا مجرد خرافة أخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك المحلي شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان (بيكسلز)

مُحلٍّ شائع في العلكة ومعجون الأسنان يرتبط بزيادة خطر السكتات والنوبات القلبية

ربطت دراسة جديدة بين مُحلٍّ شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان والمربى والزبادي والآيس كريم وزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك جرعة واحدة من الحقنة قد تؤدي إلى خفض الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية بنحو 50 % (رويترز)

جرعة واحدة من علاج جيني تخفض الكوليسترول إلى النصف لمدة عام

كشفت دراسة علمية جديدة عن نتائج واعدة لعلاج يعتمد على تعديل الجينات بهدف خفض مستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

كيف يؤثر الصيام المتقطع في صحة الدماغ؟

تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (بكسلز)
تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (بكسلز)
TT

كيف يؤثر الصيام المتقطع في صحة الدماغ؟

تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (بكسلز)
تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (بكسلز)

قد يكون للصيام المتقطع، الذي يتبعه كثيرون للتحكم في الوزن، فوائد تتجاوز خسارة الوزن لتشمل صحة الدماغ. ويقوم أحد أنماطه الشائعة على الصيام لمدة 16 ساعة وتناول الطعام ضمن نافذة زمنية من 8 ساعات.

وتشير أدلة حديثة إلى أن تقييد تناول الطعام بساعات محددة قد يؤثر أيضاً في جوانب أخرى من الصحة، بما فيها صحة الدماغ.

ووفق موقع «verywellhealth»، يقول الدكتور صهيب امتياز إن الصيام المتقطع، أو ما يُعرف بـ«الأكل المقيّد زمنياً»، وخصوصاً تناول الطعام خلال نافذة من 8 ساعات تتوافق مع الساعة البيولوجية للجسم، يؤدي غالباً إلى استهلاك سعرات حرارية أقل، ما قد يساعد في تحسين التحكم في سكر الدم وربما خسارة الوزن.

ويمكن أن يسهم هذان العاملان في خفض الالتهابات في الدماغ، أو ما يُعرف بـ«الالتهاب العصبي».

كما أن حصر تناول الطعام ضمن فترة نهارية ثابتة يساعد على مزامنة الساعات البيولوجية المرتبطة بعمليات الأيض في مختلف أعضاء الجسم مع الساعة البيولوجية المركزية التي تنظم دورة النوم والاستيقاظ.

وأشار امتياز إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر، عندما يكون الجسم أكثر استعداداً للراحة والهضم، قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم مقارنة بتناول الطعام نفسه في وقت مبكر من اليوم.

ماذا يحدث لسكر الدم خلال الصيام المتقطع؟

حسب امتياز، فإن تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل، كما قد يحسن حساسية الجسم للإنسولين، خصوصاً مع تجنب الوجبات الخفيفة العشوائية في وقت متأخر من الليل، ما يعني أن البنكرياس لا يضطر إلى إفراز الإنسولين باستمرار.

وأشار إلى أن مقاومة الإنسولين تعد من العوامل المهمة المرتبطة بشيخوخة الدماغ، وبالتالي فإن تحسين حساسية الإنسولين قد يساعد في إبطاء هذه العملية.

كما أن الامتناع عن الطعام خلال الساعات الـ16 المتبقية يمنح الجسم فترة لإعادة التكيف وتنظيم مستويات الغلوكوز بصورة أفضل.

هل الصيام المتقطع أفضل نظام غذائي لصحة الدماغ؟

يرى امتياز أن الصيام المتقطع ليس بالضرورة أفضل نهج لصحة الدماغ، لكنه قد يكون خياراً جيداً.

وأشار إلى تجربة عشوائية قارنت بين نظام الصيام المتقطع «5:2»، الذي يتضمن تناول الطعام بصورة معتادة خمسة أيام والصيام يومين، ونظام غذائي صحي لدى كبار السن. ورغم أن الصيام المتقطع أدى إلى خسارة أكبر في الوزن، فإن النظامين حققا نتائج متقاربة في خفض مؤشرات شيخوخة الدماغ.

ويشير ذلك إلى أن جودة النظام الغذائي لا تقل أهمية عن توقيت تناول الطعام. فتناول أطعمة غير صحية خلال نافذة الساعات الثماني قد يحد من الفوائد الصحية المحتملة للصيام.

وينصح بالتركيز على أطعمة عالية الجودة وغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات، مثل التوت الأزرق والشوكولاته الداكنة، إضافة إلى الدهون الصحية الموجودة في الجوز والأسماك الدهنية وزيت الزيتون. كما يُنصح بتناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات، والحد من اللحوم المصنعة والسكريات المضافة.

وتشير دراسات رصدية إلى ارتباط أنظمة غذائية مثل «MIND» والمتوسطي و«DASH» بتباطؤ التراجع الإدراكي وانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

ويخلص امتياز إلى أن الأكل المقيّد زمنياً يمكن أن يشكل استراتيجية إضافية إلى جانب النظام الغذائي الصحي، لكن جودة الطعام تبقى العامل الأكثر أهمية.


7 عادات يومية تساعدك في الحفاظ على ذاكرتك طويلة المدى

ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ (بيكسباي)
ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ (بيكسباي)
TT

7 عادات يومية تساعدك في الحفاظ على ذاكرتك طويلة المدى

ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ (بيكسباي)
ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ (بيكسباي)

الذاكرة طويلة المدى تعني قدرة عقلك على تخزين المعلومات على مدى فترة طويلة من الزمن واسترجاعها عند الحاجة إليها.

ويمكن أن تتضمن هذه الذكريات أحداثاً وتجارب من حياتك، وحقائق شائعة وأجزاء من المعلومات، ومهارات سلوكية مثل ربط حذائك.

ووفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ؛ لذا فإن الحفاظ على صحة دماغك هو أسهل طريقة للحفاظ على ذاكرتك طويلة المدى.

وفيما يلي سبع عادات وتمارين قد تساعدك:

حرك جسمك

يعمل النشاط البدني المنتظم على تحسين صحة دماغك عن طريق تحفيز التغييرات الإيجابية في دماغك، مثل زيادة الأكسجين وتدفق الدم.

وتقلل التمارين الرياضية أيضاً من خطر الإصابة بالاضطرابات المعرفية مثل الخرف، بالإضافة إلى الحالات الصحية الأخرى التي يمكن أن تساهم في ضعف صحة الدماغ، مثل أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان.

ويجب أن يهدف البالغون إلى ممارسة نشاط بدني متوسط الشدة لمدة 150 دقيقة أو 75 دقيقة من النشاط القوي كل أسبوع.

وإذا كنت تريد تعظيم الاستفادة من نشاطك البدني، ففكر في ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، فقد وجدت دراسة أجريت عام 2023 أن الأشخاص يكون لديهم وظائف إدراكية أفضل عندما يمشون لمدة 15 دقيقة خارج المنزل مقارنة بالداخل.

احصل على قسط كافٍ من النوم

يلعب النوم دوراً مهماً في الحفاظ على صحة دماغك، مما يمنح عقلك وقتاً لإنشاء ذكريات جديدة وإزالة السموم الضارة المحتملة. كما أن الحصول على قسط كافٍ من النوم يتيح لعقلك العمل بشكل حاد، مما يساعدك على التركيز بشكل أفضل وتذكر الحقائق بسرعة أكبر.

وتظهر الأبحاث أن اضطرابات النوم لها تأثير سلبي على صحة الدماغ. وقد تتغير احتياجات نومك مع تقدمك في السن، ولكن بشكل عام، يحتاج معظم البالغين من سبع إلى تسع ساعات من النوم في الليلة.

العب ألعاب العقل

تماماً كما يحتاج جسمك إلى النشاط البدني، يحتاج عقلك إلى النشاط العقلي، فتحدي عقلك يجبره على البقاء مرناً وحاداً. وهناك مجموعة واسعة من الألعاب التي يمكن تطبيقها، مثل: الألعاب الورقية واللوحية، وألعاب تدريب الدماغ عبر الإنترنت، وألغاز الكلمات والأرقام، وألغاز الصور المقطوعة.

كن شخصاً اجتماعياً

إن وجود شبكة اجتماعية قوية مفيد لصحة دماغك، مما يقلل من خطر الإصابة بالخرف وغيره من الحالات الصحية المزمنة التي يمكن أن تقلل من صحة الدماغ، مثل الاكتئاب وأمراض القلب. وتشير الأبحاث إلى أن الانخراط في الأنشطة الاجتماعية له تأثير وقائي على الدماغ، مما يساعدك على الحفاظ على المهارات المعرفية مثل الذاكرة والتفكير.

تناول الأطعمة الصحية للدماغ

النظام الغذائي المتوازن مفيد لجسمك بالكامل، ولكن تم ربط الأطعمة التي تحتوي على مضادات الأكسدة والفلافونويد وأحماض «أوميغا 3» الدهنية وفيتامينات «ب» بصحة معرفية أفضل.

ويفضل تناول المزيد من الخضراوات الورقية الداكنة، والتوت، والحبوب الكاملة، والبروتينات الخالية من الدهون مثل الدجاج والأسماك، والبقوليات، والمكسرات وزيت الزيتون.

تعلم شيئاً جديداً

يمكنك تدريب عقلك من خلال تعلم مهارة أو هواية جديدة. فبمجرد أن تتقن مهارة ما، لن يحتاج عقلك إلى العمل بجد للقيام بها، وإذا كنت تريد أن يصبح عقلك أقوى، فسوف تحتاج إلى تحديات جديدة.

يمكنك تعلم لغة أجنبية أو آلة موسيقية، أو حضور دروس في الفن أو الطبخ، أو التسجيل في دورة تدريبية لنوع جديد من برامج الكمبيوتر.

إدارة الحالات الصحية المزمنة

ترتبط العديد من الحالات الصحية المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والكلى والسكري والسمنة، بالتدهور المعرفي. ومن خلال إدارة هذه الحالات، يمكنك تقليل خطر التدهور المعرفي. وإذا كنت تعاني من حالة صحية مزمنة، فتأكد من مراجعة مقدم الرعاية الصحية بانتظام.


لماذا نؤجل المهام السهلة رغم توفر الوقت؟

المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)
المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)
TT

لماذا نؤجل المهام السهلة رغم توفر الوقت؟

المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)
المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)

تكشف سيكولوجية المماطلة سبب تأجيل كثير منا للمهام المهمة، وهو أمر لا يرتبط بالكسل. فغالباً ما تكون المماطلة استجابة مكتسبة تتشكل وفق الطريقة التي نتعامل بها مع المشاعر غير المريحة، وكيف يبحث الدماغ عن الراحة، وطبيعة علاقتنا بذواتنا المستقبلية.

ويبدأ فهم المماطلة بإدراك أنها في كثير من الأحيان مشكلة مرتبطة بتنظيم المشاعر أكثر من كونها مشكلة في إدارة الوقت.

ما المماطلة فعلياً؟

المماطلة ليست مجرد نفاد الوقت أو عدم القدرة على تنظيم اليوم، بل هي التأجيل المتعمد لمهمة كنت تنوي القيام بها، رغم معرفتك بأن تأخيرها سيجعلك على الأرجح تشعر بسوء أكبر لاحقاً.

وفي اللحظة التي تؤجل فيها المهمة، غالباً ما تختار الراحة الآنية على حساب التقدم على المدى الطويل. فقد تتصفح هاتفك، أو ترتب مكتبك، أو تتناول وجبة خفيفة، أو تقنع نفسك بأنك «بحاجة إلى مزيد من البحث» قبل البدء.

وتمنح هذه الأنشطة شعوراً مؤقتاً بالراحة أو السيطرة، لكنها في الوقت نفسه تعزز عادة تجنب المهام التي تبدو مملة أو مرهقة أو مخيفة. ومع مرور الوقت، يغذي هذا التجنب حلقة من التوتر والشعور بالذنب والشك في النفس، ما يجعل البدء بالمهمة أكثر صعوبة في المرة التالية.

المماطلة: لماذا نتجنب المهام ونؤجلها؟

المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً، بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة. وفهم هذه الأنماط قد يساعد على التعامل معها بطريقة مختلفة.

1- البحث عن الراحة الفورية

تميل أدمغتنا إلى البحث عن المكافآت السريعة وتجنب الشعور بعدم الارتياح. فعندما تثير مهمة ما القلق أو الملل أو الإحباط أو الشك في النفس، يبحث العقل تلقائياً عن شيء يجعله يشعر بتحسن في اللحظة نفسها.

وتوفر وسائل التواصل الاجتماعي والتسوق عبر الإنترنت والألعاب أو الدردشة مع الأصدقاء إشباعاً فورياً، في حين تبدو المهمة الأساسية ثقيلة ومرهقة نفسياً. وقد تنجح استراتيجية «تحسين المزاج» هذه مؤقتاً، لكنها تكون مكلفة لاحقاً.

2- الشعور بالإرهاق والنفور من المهمة

نكون أكثر ميلاً إلى تأجيل المهام التي تبدو غامضة أو معقدة أو غير محببة. فإذا بدا المشروع ضخماً أو لم تعرف من أين تبدأ، قد يتعامل الدماغ معه بوصفه مصدر تهديد، ويصبح التجنب وسيلة سريعة لتخفيف التوتر.

ولهذا، غالباً ما تُؤجَّل المهام المملة أو المربكة أو ذات الأهمية الكبيرة، مثل الامتحانات والتقارير المهمة والمحادثات الصعبة، بسبب العبء النفسي المرتبط بها، وليس بسبب عدم القدرة على إنجازها.

3- الخوف من الفشل والسعي إلى الكمال

ترتبط المماطلة لدى كثير من الأشخاص بالسعي إلى الكمال. فعندما يكون المعيار الداخلي هو «يجب أن يكون هذا العمل مثالياً»، يصبح مجرد البدء مصدراً للقلق.

وإذا كنت تخشى الحكم عليك أو الرفض أو الشعور بخيبة الأمل تجاه نفسك، فقد يبدو عدم البدء أكثر أماناً من إنجاز عمل قد لا يرقى إلى توقعاتك. وهنا تظهر مفارقة مؤلمة: اهتمامك الشديد بتحقيق نتيجة جيدة قد يكون هو نفسه ما يمنعك من البدء.

4- ضعف الثقة بالنفس والحديث السلبي مع الذات

إذا كنت تشك أصلاً في قدراتك، فقد تتحول حتى المهام البسيطة إلى اختبارات لقيمتك الشخصية. فقد تصبح رسالة بريد إلكتروني في العمل أو مهمة جامعية أو مكالمة هاتفية موقفاً شديد الضغط في ذهنك.

عندها يبدأ القلق والإفراط في التفكير، ويتبعهما التجنب. وفي كل مرة تؤجل فيها المهمة، قد يترسخ لديك الاعتقاد بأنك «سيئ في إنجاز ما تبدأه»، بينما قد تكون المشكلة الحقيقية مرتبطة بضعف الثقة بالنفس وصعوبة التعامل مع المشاعر المصاحبة للمهمة.

5- ضعف الارتباط بذاتك المستقبلية

غالباً ما نفترض أن «نسختنا غداً» ستكون أكثر حماساً وانضباطاً مما نحن عليه اليوم، فتتحول الذات المستقبلية إلى مكان نلقي فيه المهام الصعبة أو غير المريحة.

ولأننا نشعر بأن هذه النسخة المستقبلية منا بعيدة، فإن الضغط الذي ستواجهه لا يبدو حقيقياً بعد. لذلك نؤجل، رغم معرفتنا بأن ضغوط الغد والشعور بالذنب والقلق تتراكم في الوقت نفسه.

6- كيمياء الدماغ والمكافآت السريعة

تحفز المشتتات الممتعة نظام المكافأة في الدماغ وترتبط بإفراز مواد كيميائية مثل الدوبامين. ومع تكرار اختيار الأنشطة السهلة والممتعة بدلاً من المهام التي تتطلب جهداً، يتعلم الدماغ اللجوء إلى التجنب والإشباع الفوري بصورة تلقائية.