تُسهم الأطعمة الغنية بالدهون الصحية والبروتين والألياف، مثل البيض والأفوكادو والخبز المحمص المصنوع من الحبوب الكاملة، في إبطاء امتصاص الكربوهيدرات البسيطة، كما تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. ويؤدي ذلك إلى ارتفاعات طفيفة ومستقرة في مستوى السكر في الدم على مدى فترة زمنية أطول، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».
الأفوكادو مع البيض يحافظان على استقرار مستوى السكر في الدم
يُعد خبز الأفوكادو المحمص مع البيض خياراً غذائياً مناسباً للحفاظ على توازن مستوى السكر في الدم وتوفير طاقة مستمرة طوال اليوم.
يحتوي الأفوكادو على الدهون الصحية والألياف، ما يُبطئ عملية الهضم ويمنع الارتفاع المفاجئ في مستوى السكر في الدم، الأمر الذي يوفّر طاقة ثابتة وطويلة الأمد.
أما البيض، فيحتوي على البروتين، والدهون التي تُسهم في إبطاء امتصاص الكربوهيدرات، كما أن تأثيره على مستوى السكر في الدم يكاد يكون معدوماً، نظراً لعدم احتوائه على الكربوهيدرات.
ويمكن أن يرفع الخبز المحمص مستوى السكر في الدم بشكل تدريجي عند اختيار خبز غني بالألياف ومصنوع من الحبوب الكاملة. في المقابل، يؤدي الخبز الأبيض المكرر إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر في الدم، لكن هذا الارتفاع يظل محدوداً بفضل وجود البروتين والدهون والألياف في كل من البيض والأفوكادو.
وكما هو الحال مع أي وجبة غذائية، يرتفع مستوى السكر في الدم بعد تناول خبز الأفوكادو مع البيض، لكن هذا الارتفاع يكون بطيئاً ومستقراً. ويساعد مزيج البروتين والدهون الصحية والألياف على تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول، ويقلل من احتمالية حدوث انخفاض مفاجئ في مستوى السكر في الدم، وهو ما قد يدفع إلى الرغبة في تناول وجبات خفيفة غنية بالسكريات خلال اليوم.
الدهون الصحية في الأفوكادو تُبطئ ارتفاع سكر الدم
يبلغ المؤشر الجلايسيمي (GI) للأفوكادو العادي نحو 10، وهو مؤشر منخفض. ويحتوي الأفوكادو على نسبة عالية من الألياف والدهون الصحية، ما يجعله أقل عرضة للتسبب في ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر في الدم، بل يسهم في دعم ارتفاع بطيء وثابت في مستوى الغلوكوز.
ويؤدي تناول الدهون إلى إبطاء عملية الهضم، ما يجعل انتقال السكريات الناتجة عن الكربوهيدرات إلى مجرى الدم يستغرق وقتاً أطول، وينتج عن ذلك ارتفاع تدريجي في مستوى السكر في الدم على مدى فترة ممتدة بدلاً من الارتفاع السريع.
ورغم أن الأفوكادو يحتوي على كربوهيدرات، وهي معروفة بتأثيرها على رفع مستوى السكر في الدم، فإن معظم هذه الكربوهيدرات تُعد كربوهيدرات معقدة، يهضمها الجسم ببطء مقارنة بالكربوهيدرات البسيطة.
البيض يحتوي على بروتين ودهون لا ترفع مستوى السكر في الدم بشكل حاد
يبلغ المؤشر الجلايسيمي للبيض صفراً، إذ تحتوي البيضة الواحدة على أقل من غرام واحد من الكربوهيدرات، ما يجعل من غير المرجح أن يؤدي تناولها إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم. ويُعد البيض أيضاً مصدراً ممتازاً للبروتين، حيث تحتوي البيضة الواحدة على نحو 6.24 غرام من البروتين.
والأهم من ذلك أن البروتين الموجود في البيض سهل الهضم بدرجة عالية، إذ يستطيع جسم الإنسان الاستفادة من 100 في المائة من هذا البروتين، ما يجعله أسهل هضماً مقارنة بمصادر البروتين الأخرى.
وللبروتين تأثير محدود على مستوى السكر في الدم مقارنة بالكربوهيدرات، لكنه يساهم في إبطاء امتصاص السكريات إلى مجرى الدم. ولهذا السبب، فإن الأطعمة الغنية بالبروتين والمنخفضة الكربوهيدرات، مثل البيض، من غير المرجح أن تسبب ارتفاعاً ملحوظاً في مستوى السكر في الدم.
ويُعد البيض كذلك مصدراً جيداً للدهون غير المشبعة «الصحية»، التي، شأنها شأن البروتين، لها تأثير طفيف على مستوى السكر في الدم، إذ لا يحولها الجسم إلى سكر. كما أن هذه الدهون تُبطئ عملية الهضم، ما يؤدي إلى ارتفاع مستقر في مستوى السكر في الدم عند تناول الكربوهيدرات معها.
إضافة إلى ذلك، فإن البروتين والدهون الموجودة في البيض يعززان الشعور بالامتلاء لفترة أطول، ما يقلل من احتمالية اللجوء إلى تناول وجبات خفيفة قد تؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم.

