كيف يؤثر تناول الخبز والأفوكادو مع البيض على مستوى السكر بالدم؟

شخص يحمل وجبة تضم البيض والأفوكادو على قطعة من الخبر (بيكسلز)
شخص يحمل وجبة تضم البيض والأفوكادو على قطعة من الخبر (بيكسلز)
TT

كيف يؤثر تناول الخبز والأفوكادو مع البيض على مستوى السكر بالدم؟

شخص يحمل وجبة تضم البيض والأفوكادو على قطعة من الخبر (بيكسلز)
شخص يحمل وجبة تضم البيض والأفوكادو على قطعة من الخبر (بيكسلز)

تُسهم الأطعمة الغنية بالدهون الصحية والبروتين والألياف، مثل البيض والأفوكادو والخبز المحمص المصنوع من الحبوب الكاملة، في إبطاء امتصاص الكربوهيدرات البسيطة، كما تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. ويؤدي ذلك إلى ارتفاعات طفيفة ومستقرة في مستوى السكر في الدم على مدى فترة زمنية أطول، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الأفوكادو مع البيض يحافظان على استقرار مستوى السكر في الدم

يُعد خبز الأفوكادو المحمص مع البيض خياراً غذائياً مناسباً للحفاظ على توازن مستوى السكر في الدم وتوفير طاقة مستمرة طوال اليوم.

يحتوي الأفوكادو على الدهون الصحية والألياف، ما يُبطئ عملية الهضم ويمنع الارتفاع المفاجئ في مستوى السكر في الدم، الأمر الذي يوفّر طاقة ثابتة وطويلة الأمد.

أما البيض، فيحتوي على البروتين، والدهون التي تُسهم في إبطاء امتصاص الكربوهيدرات، كما أن تأثيره على مستوى السكر في الدم يكاد يكون معدوماً، نظراً لعدم احتوائه على الكربوهيدرات.

ويمكن أن يرفع الخبز المحمص مستوى السكر في الدم بشكل تدريجي عند اختيار خبز غني بالألياف ومصنوع من الحبوب الكاملة. في المقابل، يؤدي الخبز الأبيض المكرر إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر في الدم، لكن هذا الارتفاع يظل محدوداً بفضل وجود البروتين والدهون والألياف في كل من البيض والأفوكادو.

وكما هو الحال مع أي وجبة غذائية، يرتفع مستوى السكر في الدم بعد تناول خبز الأفوكادو مع البيض، لكن هذا الارتفاع يكون بطيئاً ومستقراً. ويساعد مزيج البروتين والدهون الصحية والألياف على تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول، ويقلل من احتمالية حدوث انخفاض مفاجئ في مستوى السكر في الدم، وهو ما قد يدفع إلى الرغبة في تناول وجبات خفيفة غنية بالسكريات خلال اليوم.

الدهون الصحية في الأفوكادو تُبطئ ارتفاع سكر الدم

يبلغ المؤشر الجلايسيمي (GI) للأفوكادو العادي نحو 10، وهو مؤشر منخفض. ويحتوي الأفوكادو على نسبة عالية من الألياف والدهون الصحية، ما يجعله أقل عرضة للتسبب في ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر في الدم، بل يسهم في دعم ارتفاع بطيء وثابت في مستوى الغلوكوز.

ويؤدي تناول الدهون إلى إبطاء عملية الهضم، ما يجعل انتقال السكريات الناتجة عن الكربوهيدرات إلى مجرى الدم يستغرق وقتاً أطول، وينتج عن ذلك ارتفاع تدريجي في مستوى السكر في الدم على مدى فترة ممتدة بدلاً من الارتفاع السريع.

ورغم أن الأفوكادو يحتوي على كربوهيدرات، وهي معروفة بتأثيرها على رفع مستوى السكر في الدم، فإن معظم هذه الكربوهيدرات تُعد كربوهيدرات معقدة، يهضمها الجسم ببطء مقارنة بالكربوهيدرات البسيطة.

البيض يحتوي على بروتين ودهون لا ترفع مستوى السكر في الدم بشكل حاد

يبلغ المؤشر الجلايسيمي للبيض صفراً، إذ تحتوي البيضة الواحدة على أقل من غرام واحد من الكربوهيدرات، ما يجعل من غير المرجح أن يؤدي تناولها إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم. ويُعد البيض أيضاً مصدراً ممتازاً للبروتين، حيث تحتوي البيضة الواحدة على نحو 6.24 غرام من البروتين.

والأهم من ذلك أن البروتين الموجود في البيض سهل الهضم بدرجة عالية، إذ يستطيع جسم الإنسان الاستفادة من 100 في المائة من هذا البروتين، ما يجعله أسهل هضماً مقارنة بمصادر البروتين الأخرى.

وللبروتين تأثير محدود على مستوى السكر في الدم مقارنة بالكربوهيدرات، لكنه يساهم في إبطاء امتصاص السكريات إلى مجرى الدم. ولهذا السبب، فإن الأطعمة الغنية بالبروتين والمنخفضة الكربوهيدرات، مثل البيض، من غير المرجح أن تسبب ارتفاعاً ملحوظاً في مستوى السكر في الدم.

ويُعد البيض كذلك مصدراً جيداً للدهون غير المشبعة «الصحية»، التي، شأنها شأن البروتين، لها تأثير طفيف على مستوى السكر في الدم، إذ لا يحولها الجسم إلى سكر. كما أن هذه الدهون تُبطئ عملية الهضم، ما يؤدي إلى ارتفاع مستقر في مستوى السكر في الدم عند تناول الكربوهيدرات معها.

إضافة إلى ذلك، فإن البروتين والدهون الموجودة في البيض يعززان الشعور بالامتلاء لفترة أطول، ما يقلل من احتمالية اللجوء إلى تناول وجبات خفيفة قد تؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لهرموناتك عند عدم تناول كمية كافية من الكربوهيدرات؟

صحتك تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

ماذا يحدث لهرموناتك عند عدم تناول كمية كافية من الكربوهيدرات؟

عندما تقلل من تناول الكربوهيدرات إلى مستوى لا يلبي احتياجات جسمك، تتغير مستويات العديد من الهرمونات في محاولة للحفاظ على نشاطك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك من المهم استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات غذائية لعلاج نقص مُحتمل (بيكسباي)

المغنسيوم أم فيتامين «ب 12»: أيهما يُحسّن مستويات الطاقة بشكل أفضل؟

يلعب كل من المغنسيوم وفيتامين «ب12» أدواراً مهمة في كثير من الوظائف الحيوية بالجسم، بما فيها عمليات إنتاج الطاقة واستخدامها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يمكن تناول التمر بالمكسرات كوجبة خفيفة لتحسين الصحة الجنسية (رويترز)

هل التمر مفيد لعلاج ضعف الانتصاب؟

يُستخدم التمر في الوصفات التقليدية كمقوٍّ طبيعي للرغبة الجنسية، بدءاً من تمر العجوة وانتهاء بمشروب التمر بالحليب.

محمد السيد علي (القاهرة)
صحتك يعتمد اختيار القهوة أو الماتشا على تفضيلاتك وأهدافك الصحية (بيكسباي)

«الماتشا» أم القهوة... أيهما أفضل للطاقة والصحة؟

يلجأ ملايين الأشخاص يومياً إلى المشروبات المنبهة بحثاً عن دفعة من الطاقة تساعدهم على التركيز وإنجاز مهامهم. وتُعتبر القهوة والماتشا من بين أبرز هذه الخيارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية-رويترز)

تأثير مرض السكري على الذاكرة

يُعدّ مرض السكري من الأمراض المزمنة واسعة الانتشار، ولا تقتصر مضاعفاته على التأثيرات الجسدية المعروفة مثل القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماذا يحدث لهرموناتك عند عدم تناول كمية كافية من الكربوهيدرات؟

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لهرموناتك عند عدم تناول كمية كافية من الكربوهيدرات؟

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

عندما تقلل من تناول الكربوهيدرات إلى مستوى لا يلبي احتياجات جسمك، تتغير مستويات العديد من الهرمونات في محاولة للحفاظ على نشاطك. قد تكون بعض هذه التغيرات مفيدة على المدى القصير، ولكن مع مرور الوقت، قد تؤثر سلباً على الطاقة والمزاج والشهية ومستوى السكر في الدم.

1. انخفاض تناول الكربوهيدرات قد يرفع مستويات الكورتيزول

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان (الشعور بالشبع والرضا بعد تناول الطعام) وتُوفر الطاقة. عندما يقل تناولها، غالباً ما يزيد الجسم من إفراز الكورتيزول لإطلاق الغلوكوز المُخزن. وهو جزء من استجابة الجسم الطبيعية للتوتر، ولكن ارتفاع مستويات الكورتيزول بشكل مزمن (طويل الأمد) قد يجعلك تشعر بالتوتر الشديد أو الإرهاق أو الجوع أكثر من المعتاد.

إذا كانت الكربوهيدرات منخفضة باستمرار، فقد يستجيب جسمك بإنتاج مزيد من الكورتيزول لدعم تنظيم مستوى السكر في الدم وتلبية احتياجات الطاقة.

يمكن أن تؤثر هذه التغيرات على شعورك اليومي، لذا من المفيد فهم العلامات:

  • ارتفاع مستويات التوتر، دون وجود مُحفزات عاطفية.
  • الشعور بالإرهاق الشديد في منتصف النهار أو الشعور بالتعب مع النشاط الزائد ليلاً.
  • زيادة الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وخاصة السكريات أو مصادر الطاقة السريعة.

2. تباطؤ هرمونات الغدة الدرقية

يُعدّ استقلاب الغلوكوز الصحي وتناول الكربوهيدرات بشكل متوازن أمراً بالغ الأهمية لتحويل هرمون T4 إلى شكله النشط، T3 (هرمونات الغدة الدرقية التي تنظم استقلاب الجسم، واستخدام الطاقة، والنمو، والتطور). عندما تكون الكربوهيدرات منخفضة جداً، قد يتباطأ هذا التحويل، ما قد يؤثر على الاستقلاب، وتنظيم درجة حرارة الجسم، ومستوى الطاقة الإجمالي.

أظهرت الأبحاث أن اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات قد يُقلل من مستويات T3 بغضّ النظر عن السعرات الحرارية المتناولة.

بالنسبة لكثيرين، يظهر هذا على شكل تغييرات طفيفة ولكنها ملحوظة:

  • الشعور بالبرد أكثر من المعتاد
  • التعب
  • ثبات الوزن رغم الجهود المتواصلة

3. ارتفاع وانخفاض مستويات الأنسولين والغلوكاغون بأنماط جديدة

عندما ينخفض ​​تناول الكربوهيدرات بشكل كبير، تتغير مستويات هرموني الأنسولين والغلوكاغون المنظمين للغلوكوز بسرعة للحفاظ على استقرار سكر الدم، ما قد يجعل مستويات الطاقة أقل استقراراً. ينخفض ​​مستوى الأنسولين بشكل طبيعي عند اتباع حميات غذائية منخفضة الكربوهيدرات، نظراً لانخفاض كمية الغلوكوز التي يحتاج الجسم إلى معالجتها.

في الوقت نفسه، يرتفع مستوى الغلوكاغون للمساعدة في الحفاظ على مستوى السكر في الدم عن طريق إطلاق الغليكوغين المخزن وإنتاج غلوكوز جديد في الكبد.

قد تلاحظ ذلك من خلال أعراض مثل:

  • انخفاض الطاقة، خاصة أثناء ممارسة الرياضة
  • الشعور بالارتعاش أو الدوار أو العصبية بين الوجبات
  • زيادة الشعور بالجوع عند تأخير الوجبات

4. قد تتحسن حساسية اللبتين

عندما ينخفض ​​تناول الكربوهيدرات، غالباً ما تنخفض مستويات اللبتين (هرمون الشبع)، ولكن هذا لا يؤدي دائماً إلى زيادة الشعور بالجوع. مع تكيف الجسم مع تناول كميات أقل من الكربوهيدرات بشكل منتظم بمرور الوقت، تتغير الهرمونات المسؤولة عن الشهية والشبع.

يلاحظ العديد من الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية منخفضة الكربوهيدرات أو حمية الكيتو على المدى الطويل تحسناً في حساسية اللبتين، ما يعني أن الدماغ يصبح أكثر قدرة على إدراك الشبع حتى مع انخفاض مستويات اللبتين في الدم.

في الوقت نفسه، غالباً ما يكون هرمون الجريلين (هرمون الجوع) مستقراً أو ينخفض، بينما قد ترتفع مستويات هرمونات الشبع الأخرى مثل الكوليسيستوكينين (CCK). هذا التغيير يُسهّل الشعور بالشبع بعدة وجبات.

قد تظهر هذه التغيرات المرتبطة بالشهية بعدة طرق:

  • الشعور بالشبع أسرع أثناء الوجبات
  • انخفاض الرغبة الشديدة في تناول الطعام بين الوجبات
  • شهية أكثر استقراراً وانتظاماً

5. اضطراب الهرمونات التناسلية

بالنسبة لبعض النساء، قد يشير انخفاض تناول الكربوهيدرات باستمرار إلى أن إجمالي السعرات الحرارية المتناولة غير كافٍ لأداء الوظيفة التناسلية على النحو الأمثل.

قد يؤدي ذلك إلى تقليل إفراز الدماغ لهرمون إطلاق موجهة الغدد التناسلية (GnRH)، ما يُقلل بدوره من هرمون اللوتين وهرمون تحفيز الجريبات، وهما الهرمونان اللازمان للإباضة (إطلاق بويضة ناضجة من المبيض) وانتظام الدورة الشهرية.

هذا النمط شائع في حالات نقص الطاقة. يرتبط هذا الأمر بانقطاع الطمث الوظيفي الناتج عن خلل في منطقة ما تحت المهاد (عندما يتوقف مركز التحكم في الدماغ عن إرسال الإشارات المحفزة للحيض بسبب التوتر، ما يؤدي إلى توقف الدورة الشهرية).

كما يمكن أن يساهم انخفاض مستويات هرمون اللبتين في ذلك. يساعد اللبتين الدماغ على تحديد ما إذا كان الجسم يمتلك طاقة مخزنة كافية للتكاثر، وتشير الأبحاث إلى أن مستوى معيناً من اللبتين ضروري للحفاظ على دورات حيض منتظمة.

عندما ينخفض ​​مستوى اللبتين نتيجة لانخفاض الكربوهيدرات أو عدم كفاية تناول الطاقة، قد تصبح دورات الحيض غير منتظمة حتى عندما يبدو إجمالي السعرات الحرارية المتناولة كافياً.

تشمل علامات حدوث ذلك ما يلي:

  • عدم انتظام أو انقطاع دورات الحيض
  • زيادة أعراض متلازمة ما قبل الحيض
  • انخفاض الطاقة خلال النصف الثاني (المرحلة الأصفرية) من الدورة الشهرية

6. انخفاض مستوى السيروتونين، ما يؤثر على المزاج

تلعب الكربوهيدرات دوراً مباشراً في مساعدة التربتوفان (حمض أميني) على دخول الدماغ، حيث يتحول إلى سيروتونين (ناقل عصبي يساعد في تنظيم العديد من وظائف الدماغ والجسم).

تشير الأبحاث إلى أن تناول الكربوهيدرات يؤثر على مسارات السيروتونين وإشارات الشبع. فعند تقليل الكربوهيدرات، قد ينخفض ​​إنتاج السيروتونين، ما قد يؤثر على المزاج والشهية والنوم والتنظيم العاطفي.

يلاحظ كثيرون هذا التأثير في حياتهم اليومية.


المغنسيوم أم فيتامين «ب 12»: أيهما يُحسّن مستويات الطاقة بشكل أفضل؟

من المهم استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات غذائية لعلاج نقص مُحتمل (بيكسباي)
من المهم استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات غذائية لعلاج نقص مُحتمل (بيكسباي)
TT

المغنسيوم أم فيتامين «ب 12»: أيهما يُحسّن مستويات الطاقة بشكل أفضل؟

من المهم استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات غذائية لعلاج نقص مُحتمل (بيكسباي)
من المهم استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات غذائية لعلاج نقص مُحتمل (بيكسباي)

يلعب كل من المغنسيوم وفيتامين «ب12» أدواراً مهمة في كثير من الوظائف الحيوية بالجسم، بما في ذلك عمليات إنتاج الطاقة واستخدامها.

المغنسيوم يدعم إنتاج الطاقة

وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، فالمغنسيوم معدن أساسي وإلكترولايت موجود في كثير من الأطعمة، مثل المكسرات والبذور والخضراوات الورقية الداكنة والبقوليات. كما أنه شائع في مشروبات ومساحيق الإلكترولايت، ويتوفر أيضاً على هيئة مكمل غذائي.

يُحفّز المغنسيوم كثيراً من التفاعلات الكيميائية بالجسم، ومنها تخليق الطاقة وتكسير الكربوهيدرات والدهون للحصول على الطاقة. وتُهيئ هذه العمليات العناصر الأساسية التي يستخدمها الجسم للطاقة على مدار اليوم.

يدعم المغنسيوم أيضاً صحة الأعصاب والعضلات؛ مما يؤثر على كفاءة الجسم في استغلال الطاقة واستخدامها. كذلك تعزز المستويات المناسبة من المغنسيوم جودة النوم؛ مما يدعم التعافي الأمثل ويساعدك في الحفاظ على نشاطك طوال اليوم.

جرعة المغنسيوم الموصى بها؟

يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 310 ملّيغرامات و420 ملّيغراماً من المغنسيوم يومياً، وذلك بما يتناسب مع عوامل صحية فردية كالعمر والجنس.

يلعب فيتامين «ب 12» دوراً مباشراً في إنتاج خلايا الدم

يوجد فيتامين «ب12» بوفرة في المنتجات الحيوانية، كاللحوم والدواجن والأسماك والبيض ومنتجات الألبان، بينما تقل وفرته في المصادر النباتية، ويرتبط ارتباطاً مباشراً بإنتاج خلايا الدم، خصوصاً خلايا الدم الحمراء. تنقل خلايا الدم الحمراء الأكسجين إلى أنسجة الجسم كافة، بما في ذلك الأعصاب والعضلات.

قد يؤدي نقص فيتامين «ب12» إلى الخمول والتعب؛ مما يُجبر الجسم على بذل جهد أكبر من المعتاد لأداء وظائفه اليومية.

في الحالات الشديدة، قد يؤدي نقص فيتامين «ب12» إلى فقر الدم، وهو اضطراب دموي ناتج عن انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء. ويؤدي ذلك إلى انخفاض مستويات الهيموغلوبين، وهو البروتين الموجود داخل خلايا الدم الحمراء والمسؤول عن نقل الأكسجين؛ مما يُسبب غالباً التعب وضيق التنفس.

من ناحية أخرى، يُمكن أن يُسهم الحصول على كمية كافية من هذا الفيتامين في دعم مستويات الطاقة لديك والمساعدة في الوقاية من التعب الناتج عن نقصه.

جرعة فيتامين «ب 12» الموصى بها؟

يحتاج معظم البالغين إلى 2.4 ميكروغرام من فيتامين «ب12» يومياً. قد يحتاج بعض الأشخاص إلى كمية أكبر لعلاج النقص، وقد يكون ذلك تحت إشراف طبي، وربما في حالة الحمل والرضاعة.

المخاطر المحتملة والسلامة والاعتبارات

من المهم استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات غذائية لعلاج نقص مُحتمل. قد يوصي الطبيب بإجراء تحاليل دم للتحقق من مستويات فيتامين «ب12» قبل وصف أي مكمل غذائي.

* المغنسيوم: قد تُسبب مكملات المغنسيوم، خصوصاً بعض أنواعها، مشكلات في الجهاز الهضمي، لا سيما عند تناول جرعات عالية. يجب على مرضى الكلى على وجه الخصوص تجنب مكملات المغنسيوم؛ وعدم تناولها إلا بعد استشارة الطبيب.

* فيتامين «ب 12»: عادةً ما يتحمل الجسم هذه المكملات الغذائية جيداً، حتى عند تناول جرعات عالية، ولكنها ليست دائماً الأعلى فاعلية. قد يصف الطبيب أحياناً حقن فيتامين «ب12» بدلاً من المكملات الغذائية الفموية.

* إذا كانت المستويات كافية لديك، فقد لا يؤدي تناول مزيد من المغنسيوم أو فيتامين «ب12» إلى زيادة طاقتك خلال اليوم. إذا كنت لا تزال تشعر بالتعب، فقد يكون من المفيد البحث عن حلول أخرى، بما في ذلك تحسين جودة نومك، وخفض مستويات التوتر لديك، وتقييم احتمالية وجود أمراض كامنة قد تستنزف طاقتك.


هل التمر مفيد لعلاج ضعف الانتصاب؟

يمكن تناول التمر بالمكسرات كوجبة خفيفة لتحسين الصحة الجنسية (رويترز)
يمكن تناول التمر بالمكسرات كوجبة خفيفة لتحسين الصحة الجنسية (رويترز)
TT

هل التمر مفيد لعلاج ضعف الانتصاب؟

يمكن تناول التمر بالمكسرات كوجبة خفيفة لتحسين الصحة الجنسية (رويترز)
يمكن تناول التمر بالمكسرات كوجبة خفيفة لتحسين الصحة الجنسية (رويترز)

يُستخدم التمر في الوصفات التقليدية كمقوٍّ طبيعي للرغبة الجنسية، بدءاً من تمر العجوة وانتهاء بمشروب التمر بالحليب؛ باعتباره غنياً بالعناصر الغذائية التي تحمي الأوعية الدموية، وقد تؤثر إيجابياً على توازن الهرمونات. لكن هل يمكن للتمر أن يكون علاجاً فعالاً لضعف الانتصاب مثل عقاقير الفياغرا؟ تشير الدكتورة برانيثا بانجيرا، اختصاصية الصحة الجنسية في الهند، إلى أن التمر قد يدعم الصحة الجنسية بصورة غير مباشرة، لكنه ليس علاجاً مثبتاً لضعف الانتصاب، وفق ما ذكرته عبر موقع «Allo Health»، الشهر الماضي.

ووافقها الرأي الدكتور مجدي نزيه، استشاري التثقيف والإعلام الغذائي في مصر، مشيراً إلى أن العلاقة بين التمر وعلاج ضعف الانتصاب غير مثبتة علمياً، ولا يوجد طعام محدد يمكن أن يعالج هذه الحالة.

ويضيف نزيه لـ«الشرق الأوسط» قائلاً إن «العجز الجنسي عند الرجال غالباً ما يكون عرضاً ناتجاً عن الإصابة بمرض آخر، وعلاج هذه المشكلة يجب أن يركّز على الحالة الفسيولوجية للجسم بشكل عام، بما في ذلك صحة وسلامة الشرايين، وحالة المريض فيما يتعلق بالأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى الاكتئاب».

وتشير بانجيرا إلى أن التمر، رغم قيمته الغذائية العالية واحتوائه على مضادات الأكسدة والألياف والمعادن التي تدعم ضغط الدم والتمثيل الغذائي وتوازن الهرمونات، لا يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المثبتة لعلاج ضعف الانتصاب مثل عقاقير الفياغرا التي تعمل بشكل محدد على زيادة تدفق الدم إلى العضو الذكري، ما يضمن حدوث انتصاب طبيعي، بينما يبقى التمر مكملاً طبيعياً يعزز الصحة الجنسية بشكل عام ويدعم بعض المؤشرات الجسدية المهمة لصحة الانتصاب، لكنه لن يغني عن العلاج المعتمد لهذه الحالة.

ونوهت بانجيرا بأن التمر يمكن أن يدعم الصحة الجنسية بطرق غير مباشرة، عبر تحسين تدفق الدم للقضيب من خلال زيادة إنتاج أكسيد النيتريك، المركب المسؤول عن توسيع الأوعية الدموية وتعزيز الدورة الدموية، ما يسهّل وصول الدم إلى العضو الذكري. كما تعمل مضادات الأكسدة في التمر على حماية الأوعية الدموية وخلايا الجسم من الضرر التأكسدي، ما يعزز صحة القلب والأوعية الدموية، وهو عامل أساسي للانتصاب الصحي.

توازن الهرمونات

بالإضافة إلى ذلك، يساهم التمر، وخصوصاً مكملات لقاح نخيل التمر، في دعم توازن الهرمونات؛ إذ ارتبط بتحسين مستويات هرمونات مثل «التستوستيرون» و«FSH» و«LH»، وهي هرمونات أساسية للرغبة الجنسية. كما تساعد الألياف التي يحتويها التمر على تنظيم مستويات السكر ودعم صحة الجهاز الهضمي، ما يعزز الأداء القلبي والتمثيل الغذائي الضروري للانتصاب القوي.

أنواع مختلفة من التمور معروضة للبيع خلال معرض الفاكهة في صنعاء (إ.ب.أ)

ولا تقتصر فوائده على الجوانب الجسدية، وفق بانجيرا، بل يمتد تأثيره إلى الصحة النفسية، حيث إن تحسين الصحة العامة يقلل التعب المزمن والاكتئاب والقلق، ما يدعم الجانب النفسي للوظيفة الجنسية. كما يوفر التمر دعماً غذائياً شاملاً، فهو غني بالأحماض الأمينية، وفيتامين «B6»، ومعادن مثل المغنسيوم والبوتاسيوم والزنك، تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على الصحة الجنسية.

ويمكن استخدام التمر لتحسين الصحة الجنسية بعدة طرق سهلة، فهو يصلح كوجبة خفيفة عند تناول 3 تمرات مع المكسرات مثل الجوز أو اللوز، ما يضيف البروتين والدهون الصحية والألياف إلى النظام الغذائي.

كما يمكن استخدامه مُحلياً طبيعياً لتحلية الشوفان أو الزبادي بدلاً من السكر المكرر، أو دمجه مع أطعمة أخرى، مثل تناول التمر مع قطعة من الشوكولاته الداكنة وبعض بذور الرمان، لتكوين وجبة صحية ولذيذة.

ويمكن تحضير مشروب صحي بالتمر عن طريق خلط 3 تمرات مع حفنة من السبانخ، وملعقة كبيرة من بذور الكتان أو الشيا، ونصف موزة، مع ماء أو حليب لوز غير محلى، وإضافة رشة قرفة أو هيل لتعزيز النكهة والفوائد الصحية.

مخاطر محتملة

ورغم فوائده، تشير بانجيرا إلى أنه يجب تناول التمر بحذر؛ إذ قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم، خصوصاً لدى مرضى السكري، وقد يسبب مشاكل هضمية مثل الانتفاخ أو الغازات أو الإسهال عند تناوله بكميات كبيرة فجأة.

كما تشدد على ضرورة مراجعة الطبيب قبل إجراء أي تغييرات كبيرة في النظام الغذائي، خصوصاً للرجال المصابين بأمراض القلب أو السكري أو ارتفاع ضغط الدم، مشيرة إلى أن الاعتماد المفرط على الحلول الطبيعية وحدها لعلاج الضعف الجنسي قد يكون خطراً؛ لأن ضعف الانتصاب قد يكون علامة مبكرة على أمراض القلب، والسكري، واضطرابات هرمونية أو نفسية؛ لذا لا ينبغي تأجيل استشارة الطبيب.