استبدال الجوز بالوجبات الخفيفة يُعزِّز صحة القلب

تناول الجوز يومياً يُحسِّن مستويات الكوليسترول في الدم (جامعة ولاية بنسلفانيا)
تناول الجوز يومياً يُحسِّن مستويات الكوليسترول في الدم (جامعة ولاية بنسلفانيا)
TT

استبدال الجوز بالوجبات الخفيفة يُعزِّز صحة القلب

تناول الجوز يومياً يُحسِّن مستويات الكوليسترول في الدم (جامعة ولاية بنسلفانيا)
تناول الجوز يومياً يُحسِّن مستويات الكوليسترول في الدم (جامعة ولاية بنسلفانيا)

أظهرت دراسة أميركية أنّ استبدال الجوز بالوجبات الخفيفة اليومية يُعزّز صحة القلب، ويُحسِّن مستويات الكوليسترول، كما يُعزِّز جودة النظام الغذائي بشكل عام.

وأوصى الباحثون من جامعة ولاية بنسلفانيا بدمج الجوز ضمن النظام الغذائي اليومي، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون متلازمة التمثيل الغذائي أو المعرَّضين لخطر الإصابة بها؛ ونشرت النتائج، الاثنين، في دورية «American Journal of Clinical Nutrition».

ويُعدّ الكوليسترول مركباً دهنياً أساسياً في الجسم، إذ يلعب دوراً مهماً في بناء الخلايا وإنتاج الهرمونات. ومع ذلك، فإنّ ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) يمكن أن يؤدّي إلى تراكم الدهون في جدران الشرايين، مما يسبِّب تصلُّب الشرايين وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية. في المقابل، يساعد الكوليسترول الجيد (HDL) على إزالة الكوليسترول الزائد من الدم ونقله إلى الكبد للتخلُّص منه، مما يقلِّل من خطر انسداد الشرايين.

في الدراسة، قُسِمَ 138 مشاركاً أعمارهم بين 25 و70 عاماً إلى مجموعتين؛ تناولت الأولى نحو 56 غراماً من الجوز الأميركي يومياً بدلاً من الوجبات الخفيفة المعتادة، بينما استمرت المجموعة الأخرى في نظامها الغذائي المعتاد.

وخلال فترة الدراسة التي استمرَّت 12 أسبوعاً، جُمعت بيانات عن صحة الأوعية الدموية، وحُلِّلت عيّنات الدم في بدايتها ونهايتها، إلى جانب تسجيل المشاركين مذكرات غذائية على مدار 24 ساعة.

وأظهرت النتائج أنَّ الأشخاص الذين تناولوا الجوز سجَّلوا انخفاضاً ملحوظاً في مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار، مما يقلّل من تراكم الدهون في الأوعية الدموية، ويحدُّ من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما وجد الباحثون انخفاضاً في نسبة الكوليسترول الكلي إلى الكوليسترول الجيد لدى مجموعة الجوز، مقارنة بالمجموعة الأخرى، وهو مؤشّر صحي يعكس تحسُّن التوازن بين الدهون الضارّة والمفيدة في الجسم.

انخفاض الدهون الثلاثية

وأيضاً، سجَّلت مجموعة الجوز انخفاضاً في مستويات الدهون الثلاثية؛ وهي نوع من الدهون التي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب عند ارتفاع مستوياتها. علاوة على ذلك، أظهرت الدراسة تحسّناً في جودة النظام الغذائي لدى مجموعة الجوز، إذ زادت نسبة التزامهم بالإرشادات الغذائية الأميركية بنسبة 17 في المائة، وشهدت أنظمتهم الغذائية ارتفاعاً في استهلاك البروتينات النباتية والمأكولات البحرية، وهي مكوّنات يُنصح بزيادتها لدعم صحة القلب.

وأشارت البحوث إلى أنّ مركبات البوليفينول المضادة للالتهابات في الجوز قد تُسهم في تحسين وظائف الأوعية الدموية وصحة القلب. لذا ينصح الباحثون بزيادة استهلاك الأطعمة الغنية بالبوليفينول، مثل الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة.

وهم نوَّهوا بأنّ هذه الدراسة تدعم البحوث التي تؤكد فوائد المكسرات، بما فيها الجوز، لصحة القلب، مشيرين إلى أنّ تناولها بانتظام قد يكون جزءاً من استراتيجيات الوقاية من أمراض القلب، إلى جانب ممارسة النشاط البدني وتجنب الأطعمة الغنية بالدهون المشبَّعة والسكّر.


مقالات ذات صلة

صحتك لطالما انقسم عشّاق الرياضة بين مؤيد لتمارين القوة وآخر يفضّل تمارين الكارديو (أرشيفية - رويترز)

لصحة القلب وإطالة العمر... هل نختار تمارين القوة أم «الكارديو»؟

لطالما انقسم عشّاق الرياضة بين مؤيد لتمارين القوة وآخر يفضّل تمارين الكارديو (مثل المشي والجري والدراجة). لكن أيهما الأفضل فعلاً لصحة القلب وإطالة العمر؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب (رويترز)

الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب أكثر من الضغط والسكري

أظهرت دراسة جديدة أن الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب أكثر من عوامل الخطر التقليدية لأمراض القلب والأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم وداء السكري والتدخين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)

من الشريان التاجي للرجفان الأذيني... تعرف على أعراض أمراض القلب المختلفة

قد يبدو مصطلح أمراض القلب كأنه حالة مرضية واحدة، ولكنه في الواقع يشير إلى مجموعة واسعة من الحالات التي تؤثر على القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعدّ سمك السلمون من أفضل مصادر الدهون المتعددة غير المشبعة (رويترز)

السلمون مقابل الدجاج... أيهما مصدر البروتين الأفضل لصحة القلب؟

يُعدّ كل من سمك السلمون والدجاج مصدرين غنيين بالبروتين الخالي من الدهون، مما يُفيد في بناء العضلات وصحة القلب، ويُعتبر كلا الصنفين إضافة رائعة للنظام الغذائي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

المغنسيوم أم فيتامين «ب 12»: أيهما يُحسّن مستويات الطاقة بشكل أفضل؟

من المهم استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات غذائية لعلاج نقص مُحتمل (بيكسباي)
من المهم استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات غذائية لعلاج نقص مُحتمل (بيكسباي)
TT

المغنسيوم أم فيتامين «ب 12»: أيهما يُحسّن مستويات الطاقة بشكل أفضل؟

من المهم استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات غذائية لعلاج نقص مُحتمل (بيكسباي)
من المهم استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات غذائية لعلاج نقص مُحتمل (بيكسباي)

يلعب كل من المغنسيوم وفيتامين «ب12» أدواراً مهمة في كثير من الوظائف الحيوية بالجسم، بما في ذلك عمليات إنتاج الطاقة واستخدامها.

المغنسيوم يدعم إنتاج الطاقة

وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، فالمغنسيوم معدن أساسي وإلكترولايت موجود في كثير من الأطعمة، مثل المكسرات والبذور والخضراوات الورقية الداكنة والبقوليات. كما أنه شائع في مشروبات ومساحيق الإلكترولايت، ويتوفر أيضاً على هيئة مكمل غذائي.

يُحفّز المغنسيوم كثيراً من التفاعلات الكيميائية بالجسم، ومنها تخليق الطاقة وتكسير الكربوهيدرات والدهون للحصول على الطاقة. وتُهيئ هذه العمليات العناصر الأساسية التي يستخدمها الجسم للطاقة على مدار اليوم.

يدعم المغنسيوم أيضاً صحة الأعصاب والعضلات؛ مما يؤثر على كفاءة الجسم في استغلال الطاقة واستخدامها. كذلك تعزز المستويات المناسبة من المغنسيوم جودة النوم؛ مما يدعم التعافي الأمثل ويساعدك في الحفاظ على نشاطك طوال اليوم.

جرعة المغنسيوم الموصى بها؟

يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 310 ملّيغرامات و420 ملّيغراماً من المغنسيوم يومياً، وذلك بما يتناسب مع عوامل صحية فردية كالعمر والجنس.

يلعب فيتامين «ب 12» دوراً مباشراً في إنتاج خلايا الدم

يوجد فيتامين «ب12» بوفرة في المنتجات الحيوانية، كاللحوم والدواجن والأسماك والبيض ومنتجات الألبان، بينما تقل وفرته في المصادر النباتية، ويرتبط ارتباطاً مباشراً بإنتاج خلايا الدم، خصوصاً خلايا الدم الحمراء. تنقل خلايا الدم الحمراء الأكسجين إلى أنسجة الجسم كافة، بما في ذلك الأعصاب والعضلات.

قد يؤدي نقص فيتامين «ب12» إلى الخمول والتعب؛ مما يُجبر الجسم على بذل جهد أكبر من المعتاد لأداء وظائفه اليومية.

في الحالات الشديدة، قد يؤدي نقص فيتامين «ب12» إلى فقر الدم، وهو اضطراب دموي ناتج عن انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء. ويؤدي ذلك إلى انخفاض مستويات الهيموغلوبين، وهو البروتين الموجود داخل خلايا الدم الحمراء والمسؤول عن نقل الأكسجين؛ مما يُسبب غالباً التعب وضيق التنفس.

من ناحية أخرى، يُمكن أن يُسهم الحصول على كمية كافية من هذا الفيتامين في دعم مستويات الطاقة لديك والمساعدة في الوقاية من التعب الناتج عن نقصه.

جرعة فيتامين «ب 12» الموصى بها؟

يحتاج معظم البالغين إلى 2.4 ميكروغرام من فيتامين «ب12» يومياً. قد يحتاج بعض الأشخاص إلى كمية أكبر لعلاج النقص، وقد يكون ذلك تحت إشراف طبي، وربما في حالة الحمل والرضاعة.

المخاطر المحتملة والسلامة والاعتبارات

من المهم استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات غذائية لعلاج نقص مُحتمل. قد يوصي الطبيب بإجراء تحاليل دم للتحقق من مستويات فيتامين «ب12» قبل وصف أي مكمل غذائي.

* المغنسيوم: قد تُسبب مكملات المغنسيوم، خصوصاً بعض أنواعها، مشكلات في الجهاز الهضمي، لا سيما عند تناول جرعات عالية. يجب على مرضى الكلى على وجه الخصوص تجنب مكملات المغنسيوم؛ وعدم تناولها إلا بعد استشارة الطبيب.

* فيتامين «ب 12»: عادةً ما يتحمل الجسم هذه المكملات الغذائية جيداً، حتى عند تناول جرعات عالية، ولكنها ليست دائماً الأعلى فاعلية. قد يصف الطبيب أحياناً حقن فيتامين «ب12» بدلاً من المكملات الغذائية الفموية.

* إذا كانت المستويات كافية لديك، فقد لا يؤدي تناول مزيد من المغنسيوم أو فيتامين «ب12» إلى زيادة طاقتك خلال اليوم. إذا كنت لا تزال تشعر بالتعب، فقد يكون من المفيد البحث عن حلول أخرى، بما في ذلك تحسين جودة نومك، وخفض مستويات التوتر لديك، وتقييم احتمالية وجود أمراض كامنة قد تستنزف طاقتك.


هل التمر مفيد لعلاج ضعف الانتصاب؟

يمكن تناول التمر بالمكسرات كوجبة خفيفة لتحسين الصحة الجنسية (رويترز)
يمكن تناول التمر بالمكسرات كوجبة خفيفة لتحسين الصحة الجنسية (رويترز)
TT

هل التمر مفيد لعلاج ضعف الانتصاب؟

يمكن تناول التمر بالمكسرات كوجبة خفيفة لتحسين الصحة الجنسية (رويترز)
يمكن تناول التمر بالمكسرات كوجبة خفيفة لتحسين الصحة الجنسية (رويترز)

يُستخدم التمر في الوصفات التقليدية كمقوٍّ طبيعي للرغبة الجنسية، بدءاً من تمر العجوة وانتهاء بمشروب التمر بالحليب؛ باعتباره غنياً بالعناصر الغذائية التي تحمي الأوعية الدموية، وقد تؤثر إيجابياً على توازن الهرمونات. لكن هل يمكن للتمر أن يكون علاجاً فعالاً لضعف الانتصاب مثل عقاقير الفياغرا؟ تشير الدكتورة برانيثا بانجيرا، اختصاصية الصحة الجنسية في الهند، إلى أن التمر قد يدعم الصحة الجنسية بصورة غير مباشرة، لكنه ليس علاجاً مثبتاً لضعف الانتصاب، وفق ما ذكرته عبر موقع «Allo Health»، الشهر الماضي.

ووافقها الرأي الدكتور مجدي نزيه، استشاري التثقيف والإعلام الغذائي في مصر، مشيراً إلى أن العلاقة بين التمر وعلاج ضعف الانتصاب غير مثبتة علمياً، ولا يوجد طعام محدد يمكن أن يعالج هذه الحالة.

ويضيف نزيه لـ«الشرق الأوسط» قائلاً إن «العجز الجنسي عند الرجال غالباً ما يكون عرضاً ناتجاً عن الإصابة بمرض آخر، وعلاج هذه المشكلة يجب أن يركّز على الحالة الفسيولوجية للجسم بشكل عام، بما في ذلك صحة وسلامة الشرايين، وحالة المريض فيما يتعلق بالأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى الاكتئاب».

وتشير بانجيرا إلى أن التمر، رغم قيمته الغذائية العالية واحتوائه على مضادات الأكسدة والألياف والمعادن التي تدعم ضغط الدم والتمثيل الغذائي وتوازن الهرمونات، لا يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المثبتة لعلاج ضعف الانتصاب مثل عقاقير الفياغرا التي تعمل بشكل محدد على زيادة تدفق الدم إلى العضو الذكري، ما يضمن حدوث انتصاب طبيعي، بينما يبقى التمر مكملاً طبيعياً يعزز الصحة الجنسية بشكل عام ويدعم بعض المؤشرات الجسدية المهمة لصحة الانتصاب، لكنه لن يغني عن العلاج المعتمد لهذه الحالة.

ونوهت بانجيرا بأن التمر يمكن أن يدعم الصحة الجنسية بطرق غير مباشرة، عبر تحسين تدفق الدم للقضيب من خلال زيادة إنتاج أكسيد النيتريك، المركب المسؤول عن توسيع الأوعية الدموية وتعزيز الدورة الدموية، ما يسهّل وصول الدم إلى العضو الذكري. كما تعمل مضادات الأكسدة في التمر على حماية الأوعية الدموية وخلايا الجسم من الضرر التأكسدي، ما يعزز صحة القلب والأوعية الدموية، وهو عامل أساسي للانتصاب الصحي.

توازن الهرمونات

بالإضافة إلى ذلك، يساهم التمر، وخصوصاً مكملات لقاح نخيل التمر، في دعم توازن الهرمونات؛ إذ ارتبط بتحسين مستويات هرمونات مثل «التستوستيرون» و«FSH» و«LH»، وهي هرمونات أساسية للرغبة الجنسية. كما تساعد الألياف التي يحتويها التمر على تنظيم مستويات السكر ودعم صحة الجهاز الهضمي، ما يعزز الأداء القلبي والتمثيل الغذائي الضروري للانتصاب القوي.

أنواع مختلفة من التمور معروضة للبيع خلال معرض الفاكهة في صنعاء (إ.ب.أ)

ولا تقتصر فوائده على الجوانب الجسدية، وفق بانجيرا، بل يمتد تأثيره إلى الصحة النفسية، حيث إن تحسين الصحة العامة يقلل التعب المزمن والاكتئاب والقلق، ما يدعم الجانب النفسي للوظيفة الجنسية. كما يوفر التمر دعماً غذائياً شاملاً، فهو غني بالأحماض الأمينية، وفيتامين «B6»، ومعادن مثل المغنسيوم والبوتاسيوم والزنك، تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على الصحة الجنسية.

ويمكن استخدام التمر لتحسين الصحة الجنسية بعدة طرق سهلة، فهو يصلح كوجبة خفيفة عند تناول 3 تمرات مع المكسرات مثل الجوز أو اللوز، ما يضيف البروتين والدهون الصحية والألياف إلى النظام الغذائي.

كما يمكن استخدامه مُحلياً طبيعياً لتحلية الشوفان أو الزبادي بدلاً من السكر المكرر، أو دمجه مع أطعمة أخرى، مثل تناول التمر مع قطعة من الشوكولاته الداكنة وبعض بذور الرمان، لتكوين وجبة صحية ولذيذة.

ويمكن تحضير مشروب صحي بالتمر عن طريق خلط 3 تمرات مع حفنة من السبانخ، وملعقة كبيرة من بذور الكتان أو الشيا، ونصف موزة، مع ماء أو حليب لوز غير محلى، وإضافة رشة قرفة أو هيل لتعزيز النكهة والفوائد الصحية.

مخاطر محتملة

ورغم فوائده، تشير بانجيرا إلى أنه يجب تناول التمر بحذر؛ إذ قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم، خصوصاً لدى مرضى السكري، وقد يسبب مشاكل هضمية مثل الانتفاخ أو الغازات أو الإسهال عند تناوله بكميات كبيرة فجأة.

كما تشدد على ضرورة مراجعة الطبيب قبل إجراء أي تغييرات كبيرة في النظام الغذائي، خصوصاً للرجال المصابين بأمراض القلب أو السكري أو ارتفاع ضغط الدم، مشيرة إلى أن الاعتماد المفرط على الحلول الطبيعية وحدها لعلاج الضعف الجنسي قد يكون خطراً؛ لأن ضعف الانتصاب قد يكون علامة مبكرة على أمراض القلب، والسكري، واضطرابات هرمونية أو نفسية؛ لذا لا ينبغي تأجيل استشارة الطبيب.


مسحوق مبتكر يبيّض الأسنان ويحمي الفم

الأسنان قد تتعرض للاصفرار والتصبُّغ حتى مع الانتظام في تنظيفها (جامعة ملبورن)
الأسنان قد تتعرض للاصفرار والتصبُّغ حتى مع الانتظام في تنظيفها (جامعة ملبورن)
TT

مسحوق مبتكر يبيّض الأسنان ويحمي الفم

الأسنان قد تتعرض للاصفرار والتصبُّغ حتى مع الانتظام في تنظيفها (جامعة ملبورن)
الأسنان قد تتعرض للاصفرار والتصبُّغ حتى مع الانتظام في تنظيفها (جامعة ملبورن)

كشف فريق بحثي في الصين عن مسحوق مبتكر لتبييض الأسنان يُفعَّل بواسطة الاهتزازات الصادرة من فرشاة الأسنان الكهربائية.

وأوضح الباحثون في مستشفى طب الأسنان بمنطقة شوهوي في شنغهاي، أن المسحوق الجديد يجمع بين تفتيح الأسنان وحماية المينا والحفاظ على صحة اللثة، دون المخاطر المرتبطة بمواد التبييض الكيميائية التقليدية، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «ACS Nano».

وقد تتعرض الأسنان للاصفرار والتصبُّغ حتى مع الانتظام في تنظيفها، نتيجة عوامل وراثية أو استهلاك أطعمة ومشروبات مثل القهوة والشاي والطماطم. ورغم شيوع استخدام المبيّضات الكيميائية، فإنها قد تتسبب على المدى الطويل في تلف المينا، مما يجعل الابتكار الجديد بديلاً آمناً للاستخدام المنزلي، وفق الفريق.

ويعتمد المسحوق، الذي أطلق عليه الباحثون اسم «BSCT»، على مزيج من أيونات السترونشيوم والكالسيوم مع تيتانات الباريوم. وعند تعرّضه لاهتزازات فرشاة الأسنان الكهربائية، ينشأ مجال كهربائي دقيق بفعل ما يُعرف بـ«التأثير الكهروضغطي»، ما يؤدي إلى توليد أنواع تفاعلية من الأكسجين تعمل على تفكيك جزيئات البقع المسببة لتغير لون الأسنان.

ولا يقتصر دور المسحوق على إزالة التصبغات، حسب النتائج، بل يسهم أيضاً في تقوية الأسنان وإصلاح المينا والعاج المتضررين؛ حيث تترسب الأيونات المعدنية على سطح الأسنان لتعزيز بنيتها وصلابتها.

وأظهرت التجارب المعملية على أسنان بشرية مصبوغة بالشاي والقهوة نتائج ملموسة؛ فقد لوحظ تحسن واضح في لون الأسنان بعد أربع ساعات من التنظيف التراكمي، فيما أصبحت الأسنان بعد 12 ساعة من الاستخدام أكثر بياضاً بنحو 50 في المائة مقارنة بعينة ضابطة نُظفت بمحلول ملحي فقط.

وفي تجربة أخرى على فئران تتغذى على نظام غذائي عالي السكر، ساهم استخدام المسحوق لمدة دقيقة واحدة يومياً على مدى أربعة أسابيع في القضاء على البكتيريا الضارة المرتبطة بأمراض اللثة، واستعادة التوازن الطبيعي للبكتيريا المفيدة في الفم، بالإضافة إلى تقليل الالتهابات في أنسجة اللثة.

وأكد الباحثون أن هذا الابتكار يمثل نهجاً جديداً في العناية بالفم، يجمع بين التبييض التجميلي والعلاج الوقائي من خلال تقوية المينا ودعم صحة اللثة والميكروبيوم الفموي.

ورغم أن المسحوق لم يُدمج بعد في معجون أسنان تجاري، فإن النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير منتجات منزلية آمنة وفعالة لتبييض الأسنان والحفاظ على صحة الفم على المدى الطويل.

وأضاف الفريق أن الدراسة تشير إلى تحول محتمل في مفهوم تبييض الأسنان، من إجراء تجميلي مؤقت قد يحمل مخاطر، إلى نهج علاجي وقائي يدعم صحة الفم بشكل مستدام.