ما تأثير «فيتامين د» على الجهاز الهضمي؟

تُظهر الدراسات وجود ارتباط بين نقص فيتامين د وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي (بكساباي)
تُظهر الدراسات وجود ارتباط بين نقص فيتامين د وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي (بكساباي)
TT

ما تأثير «فيتامين د» على الجهاز الهضمي؟

تُظهر الدراسات وجود ارتباط بين نقص فيتامين د وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي (بكساباي)
تُظهر الدراسات وجود ارتباط بين نقص فيتامين د وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي (بكساباي)

فيتامين د (ويُعرف أيضاً باسم كالسيفيرول) هو فيتامين قابل للذوبان في الدهون، يوجد طبيعياً في عدد قليل من الأطعمة، ويُضاف إلى أطعمة أخرى، كما يتوافر على شكل مكمّل غذائي. ويُنتَج كذلك داخل الجسم عندما تضرب الأشعة فوق البنفسجية (UV) الصادرة عن أشعة الشمس الجلد، فتُحفّز تصنيع فيتامين د.

ووفق موقع «الخدمة الصحية الوطنية في المملكة المتحدة»، يلعب فيتامين د دوراً أساسياً في الحفاظ على توازن الكالسيوم بالدم والعظام، وفي بناء العظام والحفاظ على قوتها. وبشكل أكثر تحديداً، يحتاج الجسم إلى فيتامين د ليتمكّن من استخدام الكالسيوم والفسفور في تكوين العظام ودعم الأنسجة الصحية.

كما يلعب فيتامين د دوراً بالغ الأهمية في صحة الجهاز الهضمي، إذ يتيح للجسم امتصاص الكالسيوم. ويُعد الكالسيوم معدناً أساسياً لبناء عظام وأسنان قوية. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين د إلى عدم قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم بشكل كافٍ، ما ينعكس ضعفاً في العظام.

وتشير الدراسات إلى أن فيتامين د أكثر فائدة للجهاز الهضمي مما كان يُعتقَد سابقاً، إذ يساعد على تنظيم الالتهاب داخل الأمعاء. وقد يكون الحفاظ على مستويات صحية من فيتامين د مهماً جداً للأشخاص الذين يعانون أمراض الأمعاء الالتهابية، مثل داء كرون أو التهاب القولون التقرّحي.

فيتامين د والميكروبيوم المعوي

يكون الجهاز الهضمي على تماس دائم مع العالم الخارجي، بما في ذلك كائنات دقيقة مختلفة مثل البكتيريا والفيروسات والفطريات. وعلى مدار العمر، يمر عبر الجهاز الهضمي نحو 60 طناً من الطعام وتريليونات الكائنات الدقيقة القادمة من البيئة، ما قد يؤثر في صحة الأمعاء. وتشير الدراسات إلى أن فيتامين د يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على ميكروبيوم معوي صحي. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين د إلى مشكلات صحية متعددة، ويجعل الجسم أكثر عرضة لبعض أمراض المناعة الذاتية.

ويعزّز فيتامين د امتصاص الكالسيوم في الأمعاء عبر الحاجز الظهاري المعوي. ومن دونه، لا يتمكّن الجهاز الهضمي من امتصاص الكالسيوم. ويستخدم الجسم الكالسيوم في وظائف متعددة، من بينها بناء عظام سليمة. وبما أن امتصاص الكالسيوم يعتمد على فيتامين د، فلا يحدث إلا من خلال تنشيطه. لذلك، يُعد الحصول على كمية كافية من فيتامين د أمراً مهماً للحفاظ على مستويات سليمة من الميكروبيوم المعوي، بما يضمن امتصاص الجهاز الهضمي للكالسيوم بشكل صحيح.

نقص فيتامين د واضطرابات الجهاز الهضمي

تُظهر الدراسات وجود ارتباط بين نقص فيتامين د وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي. فاختلال توازن الميكروبيوم المعوي الطبيعي يرتبط بحالات هضمية مثل أمراض الأمعاء الالتهابية (IBD)، ومتلازمة القولون العصبي (IBS)، إضافة إلى أمراض أخرى مثل السمنة وداء السكري من النوع الثاني.

الحفاظ على مستويات مثالية من فيتامين د

على الرغم من عدم وجود كمية محددة من فيتامين د مخصّصة حصرياً لصحة الجهاز الهضمي، فإن هناك كميات مُوصى بها ينبغي الحفاظ عليها في الجسم بشكل منتظم. ووفقاً لـ«الخدمة الصحية الوطنية في المملكة المتحدة»، يُنصح الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و70 عاماً بتناول 15 ميكروغراماً، أو 600 وحدة دولية، من فيتامين د يومياً، لتمكين الخلايا من أداء وظائفها الحيوية، بما في ذلك الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي. ويُنصح باستشارة الطبيب قبل تناول أي مكمّل غذائي؛ للتأكد من ملاءمته للحالة الصحية.

يوجد فيتامين د في عدد من الأطعمة، من بينها الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والترويت والرنجة أو الماكريل، إضافة إلى اللحوم الحمراء وصفار البيض، وكذلك بعض الأطعمة المدعّمة مثل أنواع معينة من الزبد النباتي وحبوب الإفطار.


مقالات ذات صلة

صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتحسين النوم؟

صحتك تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في تحسين جودة النوم بصورة ملحوظة (بيكسلز)

صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتحسين النوم؟

لا تقتصر فوائد فيتامين «د» على تعزيز صحة العظام والمناعة، بل قد تمتد إلى تحسين جودة النوم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص مستوياته في الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تحضير مشروبات «سموذي» غنية بالبروتين ممكن دون الحاجة إلى استخدام مساحيق البروتين (بكسلز)

بعيداً عن مخفوقات البروتين... 6 مشروبات غنية به تستحق التجربة

عند التفكير في زيادة كمية البروتين في نظامك الغذائي، قد تكون مخفوقات البروتين أول ما يتبادر إلى ذهنك، لكن رغم شعبيتها الواسعة، فإنها ليست الخيار الوحيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض الحالات الصحية قد تؤثر في قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم والاحتفاظ به (بيكسلز)

من ساعات إلى أشهر... كم يبقى المغنيسيوم في جسمك؟

تختلف المدة التي يبقى خلالها المغنيسيوم في الجسم من شخص إلى آخر، إذ تتأثر بعدة عوامل، أبرزها نوع المغنيسيوم الذي يتناوله الشخص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حذّر خبراء من أن تناول مزيد من المكملات لا يعني بالضرورة فوائد أكبر (بكساباي)

المكملات الغذائية ليست بلا مخاطر... وفحص الدم يُحدّد الحاجة إليها

أصبحت المكملات الغذائية جزءاً من الروتين اليومي لكثير من الناس، لكن خبراء يحذّرون من أن تناول مزيد منها لا يعني بالضرورة فوائد أكبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

قد يساعد تناول فيتامين «د» يومياً على تحسين قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل تسيطر التكنولوجيا على يومك؟ 6 طرق لاستعادة التوازن

الانشغال المستمر بمتابعة تنبيهات الأخبار ورسائل البريد الإلكتروني قد يؤدي إلى تشتيت انتباهك عن مهامك اليومية (بيكسلز)
الانشغال المستمر بمتابعة تنبيهات الأخبار ورسائل البريد الإلكتروني قد يؤدي إلى تشتيت انتباهك عن مهامك اليومية (بيكسلز)
TT

هل تسيطر التكنولوجيا على يومك؟ 6 طرق لاستعادة التوازن

الانشغال المستمر بمتابعة تنبيهات الأخبار ورسائل البريد الإلكتروني قد يؤدي إلى تشتيت انتباهك عن مهامك اليومية (بيكسلز)
الانشغال المستمر بمتابعة تنبيهات الأخبار ورسائل البريد الإلكتروني قد يؤدي إلى تشتيت انتباهك عن مهامك اليومية (بيكسلز)

أصبحت التكنولوجيا جزءاً لا يتجزَّأ من حياتنا اليومية، من الساعات الذكية والهواتف المحمولة إلى الحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية. وحتى إذا حاولت الابتعاد عن هاتفك بوضعه داخل حقيبتك وضبطه على الوضع الصامت، فقد تجد نفسك مضطراً إلى استخدامه لدفع ثمن قهوتك، أو إبراز تذاكر السفر، أو متابعة مؤشراتك الصحية.

ورغم ما توفره التكنولوجيا من سهولة وراحة، فإنَّ حضورها المستمر في تفاصيل حياتنا يجعل وضع حدود لاستخدامها أمراً أكثر صعوبة. وفي غياب هذه الحدود، قد يتحوَّل استخدامها إلى إفراط ينعكس سلباً على الإنتاجية وجودة النوم، ويزيد من الشعور بالقلق والعزلة الاجتماعية.

وتوضِّح الدكتورة إيما ديردن، الأستاذة في علم النفس التطبيقي، أن التكنولوجيا كثيراً ما تحظى بالإشادة لدورها في تسهيل الحياة، لكنها في الوقت نفسه جعلت حياتنا أكثر تعقيداً، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».

وقد يكون الابتعاد عن الأجهزة لفترة من حين إلى آخر، فيما يُعرف بـ«التخلص من السموم الرقمية (Digital Detox)»، مفيداً، لكن الانقطاع التام عن العالم الرقمي ليس خياراً متاحاً دائماً، في ظلِّ اعتمادنا المتزايد على هذه الأجهزة في حياتنا اليومية.

ولحسن الحظ، تدعم الأبحاث مجموعة من الاستراتيجيات التي يمكن اتباعها لتقليل الوقت الذي نقضيه أمام الشاشات، من دون الحاجة إلى التخلي عن أجهزتنا تماماً.

1- تعرّف على تأثير استخدام التكنولوجيا في مشاعرك

ينصح الطبيب النفسي إريك روبنز، الذي يعالج كثيراً من المرضى الذين يعانون من الإفراط في استخدام التكنولوجيا، بالبدء بتقييم العادات الرقمية الحالية.

ويتمثَّل ذلك في مراقبة الأوقات التي تستخدم فيها أجهزتك، والطريقة التي تستخدمها بها، والأسباب التي تدفعك إلى اللجوء إليها. ويؤكد روبنز أن هذه المعلومات تساعدك على فهم تأثير التكنولوجيا في صحتك النفسية.

وإذا لاحظت أن تطبيقاً معيناً أو أداة تقنية تجعلك تشعر بالاستنزاف أو تشتت انتباهك، فحاول تقليل استخدامها أو حذفها.

فعلى سبيل المثال، إذا وجدت أنك تمضي وقتاً طويلاً في تصفح تطبيقات مثل «تيك توك» أو «إنستغرام»، وأن هذا الاستخدام يثير لديك القلق، تقترح ديردن حذف هذه التطبيقات من هاتفك، والاكتفاء بالدخول إليها عبر جهاز الكمبيوتر.

2- حدد فترات زمنية لاستخدام الشاشات

تشير الأبحاث إلى أن التصفح غير الواعي لوسائل التواصل الاجتماعي، أو ما يُعرف بـ«التصفح القهري للأخبار السلبية (Doomscrolling)»، لأكثر من ساعتين يومياً، يرتبط بارتفاع مستويات القلق لدى المراهقين.

كما توصَّلت دراسة أُجريت على شباب تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً إلى نتائج مماثلة.

وقد يكون نوع المحتوى الذي تتعرَّض له جزءاً من المشكلة؛ إذ يمكن أن تصادف في أثناء التصفح أخباراً سلبية، أو تجد نفسك تقارن حياتك بحياة الآخرين، ما يزيد من شعورك بالضيق ويؤثر سلباً في صحتك النفسية.

وترى ديردن أن أفضل وسيلة لتجنب الإفراط في استخدام الشاشات تتمثَّل في تحديد أوقات واضحة لاستخدامها.

ويمكن الاستفادة من إعدادات «مدة استخدام الجهاز (Screen Time)» في أجهزة «أبل»، أو «الرفاهية الرقمية (Digital Wellbeing)» في أجهزة «أندرويد»، لتقييد استخدام التطبيقات وتخصيص فترات راحة يومية.

وتوصي ديردن بالبدء في تحديد سقف زمني لا يتجاوز ساعتين يومياً.

3- أوقف الإشعارات

قد يؤدي الانشغال المستمر بمتابعة تنبيهات الأخبار ورسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية والتحديثات الصحية وإشعارات وسائل التواصل الاجتماعي، أو الرد عليها، إلى تشتيت انتباهك عن مهامك اليومية، وجعل إنجازها يستغرق وقتاً أطول.

فقد أظهرت دراسة بارزة أنَّ الموظفين يحتاجون إلى نحو 25 دقيقة لاستعادة تركيزهم والعودة إلى المهمة التي كانوا يؤدونها بعد تعرُّضهم للمقاطعة.

وكشفت دراسة أخرى عن أن الموظفين الذين يتعرَّضون لمقاطعات متكرِّرة في أثناء العمل يعانون من مستويات أعلى بكثير من التوتر والإحباط، ويحتاجون إلى بذل جهد ذهني أكبر لإنجاز مهامهم، مقارنة بمَن يعملون من دون هذه المقاطعات.

ولتقليل تأثير الإشعارات، يمكنك كتم صوتها أو تخصيص أوقات محددة مسبقاً للاطلاع عليها، خصوصاً عندما تكون منشغلاً بمهمة تتطلب تركيزاً كاملاً.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتعرَّضون لمقاطعات أقل في أثناء العمل يشعرون بارتفاع إنتاجيتهم، كما تنخفض لديهم مستويات الانزعاج في نهاية اليوم.

4- الرد على دفعات

يساعد تجميع الإشعارات ومراجعتها في أوقات محددة على تخفيف الضغط النفسي الناتج عن تدفقها المستمر.

وتقترح ديردن تخصيص فترات معينة خلال اليوم لمراجعة رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل، والرد على الرسائل النصية الشخصية، والاطلاع على إشعارات وسائل التواصل الاجتماعي، بدلاً من التعامل مع كل إشعار فور وصوله.

وتشير الأبحاث إلى أن تلقي الإشعارات على 3 دفعات يومياً قد يقلل من التوتر ويعزِّز الصحة العامة.

ومن المهم أيضاً توضيح حدود تواصلك مع الآخرين، لا سيما في بيئة العمل.

فعلى سبيل المثال، يمكنك تحديث توقيع بريدك الإلكتروني أو نبذتك التعريفية على تطبيق «سلاك»، لتحديد الساعات التي تكون متاحاً خلالها للرد على الرسائل.

5- نظّم المحتوى الذي تتابعه على وسائل التواصل الاجتماعي

صُمِّمت وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة تحفِّز الدماغ بصورة مكثفة، إذ توفِّر شعوراً فورياً وقصير الأمد بالإشباع، يدفع الدماغ إلى البحث عنه مراراً وتكراراً.

ومع مرور الوقت، قد يؤدي هذا التحفيز المستمر إلى إرهاق الدماغ، إذ يمكن أن يتسبب التصفح المفرط في صعوبة التركيز والشعور بالإجهاد الذهني، وهي حالة يُشار إليها أحياناً باسم «الإرهاق الرقمي».

وتوضِّح ديردن أن إحدى الوسائل التي تساعد على التعامل مع هذا الإرهاق تتمثل في تنظيم المحتوى الذي تتابعه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ولتحقيق ذلك، انتبه إلى المشاعر التي تثيرها لديك الحسابات المختلفة، وألغِ متابعة أي حساب يجعلك تشعر بالتوتر أو يدفعك إلى مقارنة نفسك بالآخرين.

وقد تكون هذه المقارنات ضارة للغاية؛ إذ خلصت مراجعة منهجية للدراسات إلى أن الأشخاص الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بكثافة يميلون أكثر إلى مقارنة أنفسهم بالآخرين، ما قد يزيد من مخاوفهم المتعلقة بصورة أجسامهم، ويرفع خطر ظهور أعراض اضطرابات الأكل.

6- استعد وقت فراغك بعيداً عن الشاشات

إذا كنت معتاداً على الإمساك بهاتفك كلما حاولت الاسترخاء، أو في أثناء تناول الطعام، أو في فترات الانتظار، فقد يكون الوقت قد حان لاستعادة لحظات فراغك بعيداً عن الأجهزة.

فأوقات الفراغ، أو اللحظات التي لا ينشغل فيها العقل بأداء مهمة محددة، تنشّط شبكة من مناطق الدماغ يعتقد الباحثون أنها تساعد على تثبيت الذكريات وتعزيزها.

في المقابل، يرتبط الاستخدام القهري للتكنولوجيا باختلافات في طريقة عمل هذه الشبكة، ما قد يؤثر في القدرة على التركيز.

وتوضِّح ديردن أن تصفُّح الهاتف لا يُعدُّ وقت فراغ حقيقياً، لأن الدماغ يظلُّ منشغلاً باستقبال المعلومات.

وتقترح تجربة ترك الأجهزة الإلكترونية على المكتب في أثناء استراحة الغداء، أو إبقاء الهاتف داخل الحقيبة خلال ركوب مترو الأنفاق أو الانتظار في طابور شراء قهوة الصباح.

كما تنصح بالبحث عن أنشطة بسيطة لا تتطلب استخدام الشاشات، لملء أوقات الفراغ خلال المساء.


لأول مرة... حقن مريض بفيروس صممه الذكاء الاصطناعي لمكافحة عدوى خطيرة

العملية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تستغرق في المستقبل بضعة أيام فقط (رويترز)
العملية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تستغرق في المستقبل بضعة أيام فقط (رويترز)
TT

لأول مرة... حقن مريض بفيروس صممه الذكاء الاصطناعي لمكافحة عدوى خطيرة

العملية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تستغرق في المستقبل بضعة أيام فقط (رويترز)
العملية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تستغرق في المستقبل بضعة أيام فقط (رويترز)

نجح علماء، للمرة الأولى، في إعطاء مريض بشري فيروساً صُمم باستخدام الذكاء الاصطناعي، في محاولة لمكافحة عدوى بكتيرية لم تعد تستجيب للمضادات الحيوية، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وأعلنت شركة «راديكال نيميريكس» (Radical Numerics)، وهي شركة ناشئة متخصصة في الذكاء الاصطناعي ومقرها كاليفورنيا بالولايات المتحدة، أن مريضاً يعاني من عدوى بكتيرية خطيرة تلقى علاجاً تجريبياً يحتوي على فيروسات صُممت باستخدام نموذج الذكاء الاصطناعي التابع لها، «أومني - 1» (Omnii-1).

ويعمل هذا النموذج على تصميم العاثيات، وهي فيروسات تصيب البكتيريا وتقضي عليها من دون استهداف الخلايا البشرية. ويستخدم الأطباء بالفعل العلاج بالعاثيات بوصفه خياراً تجريبياً لمواجهة العدوى البكتيرية الخطيرة، خصوصاً عندما تكون الخيارات العلاجية الأخرى المتاحة للمرضى محدودة أو غير متوفرة.

وبدلاً من البحث عن فيروس موجود بالفعل وقادر على القضاء على البكتيريا المسببة لعدوى المريض، استخدمت الشركة نموذج «أومني - 1» لإعادة تصميم جزء من أحد الفيروسات، بما يجعله أكثر قدرة على التعرف على السلالة البكتيرية المسؤولة عن العدوى ومهاجمتها.

وتقول الشركة إن هذه العملية، التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قد تستغرق في المستقبل بضعة أيام فقط.

وقد قُدم العلاج عبر برنامج خاص يتيح للأطباء استخدام علاجات تجريبية في الحالات التي تكون فيها الخيارات العلاجية التقليدية محدودة.

وأكدت «راديكال نيميريكس» أن هذه هي المرة الأولى التي تُستخدم فيها عاثيات صُممت بواسطة الذكاء الاصطناعي لعلاج مريض بشري.

ونشرت الشركة هذا الإعلان عبر موقعها الإلكتروني، إلا أن ما أعلنته لم يُؤكد بعد من خلال دراسة علمية خضعت لمراجعة الأقران. كما لم توضح ما إذا كان العلاج قد أسهم بالفعل في تحسن حالة المريض.

وقد يتيح هذا النهج خياراً إضافياً لعلاج حالات العدوى التي يصعب التعامل معها، إذ يضطر الأطباء عادةً إلى البحث عن فيروس موجود في الطبيعة يستطيع استهداف البكتيريا المسؤولة عن إصابة كل مريض على حدة.

وتأمل «راديكال نيميريكس» أن يساعد نموذج الذكاء الاصطناعي الذي طورته في تسريع هذه العملية، من خلال تصميم فيروسات تستهدف نوع العدوى المحدد لدى المريض، ما قد يمكّن الأطباء من العثور على علاج مناسب خلال وقت أقصر.

وأوضحت الشركة أنها اختبرت الفيروسات المصممة باستخدام الذكاء الاصطناعي على عينات بكتيرية مأخوذة من المريض، قبل البدء في إعطائه العلاج.

ووفقاً لما أعلنته، نجح مزيج الفيروسات في القضاء على عينة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية التي أُخذت من المريض، خلال الاختبارات المعملية.

ومع ذلك، لم تكشف الشركة عن تفاصيل تشخيص حالة المريض، أو نتائج العلاج الذي تلقاه، أو ما إذا كانت العدوى قد اختفت تماماً في نهاية المطاف.

ويأتي هذا التطور في ظل اهتمام متزايد بتوظيف الذكاء الاصطناعي لتسريع الأبحاث الطبية، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من احتمال إساءة استخدام هذه التكنولوجيا.


4 فوائد صحية لتناول الخيار بقشره

يساعد تناول الخيار بقشره على الاحتفاظ بالألياف والعناصر الغذائية التي يوفرها (بكسلز)
يساعد تناول الخيار بقشره على الاحتفاظ بالألياف والعناصر الغذائية التي يوفرها (بكسلز)
TT

4 فوائد صحية لتناول الخيار بقشره

يساعد تناول الخيار بقشره على الاحتفاظ بالألياف والعناصر الغذائية التي يوفرها (بكسلز)
يساعد تناول الخيار بقشره على الاحتفاظ بالألياف والعناصر الغذائية التي يوفرها (بكسلز)

يساعد تناول الخيار بقشره على الاحتفاظ بالألياف والعناصر الغذائية التي يوفرها، ما يجعله إضافة مفيدة إلى نظام غذائي متوازن. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث» الصحي، يرتبط تناوله بفوائد تشمل الترطيب ودعم الهضم والمساعدة في إدارة الوزن.

1- يساهم في ترطيب الجسم

يشكّل الماء أكثر من 95 في المائة من الخيار، لذلك يسهم تناوله في زيادة كمية المياه التي يحصل عليها الجسم من الغذاء. وقد يفيد ذلك الأشخاص الذين لا يشربون سوائل كافية خلال اليوم.

2- يدعم عملية الهضم

يوفر كوب من الخيار بقشره نحو نصف غرام من الألياف، وهي كمية متواضعة مقارنة بخضراوات أخرى. وتشمل أليافاً قابلة للذوبان تساعد على إبطاء الهضم، وأخرى غير قابلة للذوبان تزيد حجم البراز وتسهّل حركة الأمعاء.

يشكّل الماء أكثر من 95 في المائة من الخيار ما يجعله غذاءً مساهماً في ترطيب الجسم (بكسلز)

3- يمدّ الجسم بعناصر غذائية ومركبات مضادة للأكسدة

يحتوي الخيار بقشره على فيتامين «ك»، الذي يؤدي دوراً في صحة العظام وتخثّر الدم، إلى جانب كميات متواضعة من البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم والفوسفور.

كما يحتوي قشره على مركبات نباتية، منها الفلافونويدات التي تنتمي إلى البوليفينولات، أظهرت خصائص مضادة للأكسدة في دراسات مخبرية.

4- قد يساعد في إدارة الوزن

يتميز الخيار بانخفاض سعراته الحرارية؛ إذ يوفر الكوب نحو 17 سعرة، حسب وزنه وطريقة تقطيعه. ويمكن إضافته إلى الوجبات والسلطات لزيادة حجمها بسعرات قليلة، أو إحلاله محل جزء من المكونات الأعلى بالسعرات، بما يدعم إدارة الوزن ضمن نظام غذائي متوازن.

ومع ذلك، قد لا يمنح الخيار وحده شعوراً بالشبع يدوم طويلاً، لذا يمكن تناوله إلى جانب أطعمة أخرى ضمن وجبة متوازنة.