كيف تؤثر السمنة على ارتفاع ضغط الدم؟

رجل يعاني من السمنة (رويترز)
رجل يعاني من السمنة (رويترز)
TT

كيف تؤثر السمنة على ارتفاع ضغط الدم؟

رجل يعاني من السمنة (رويترز)
رجل يعاني من السمنة (رويترز)

تعدّ السمنة وزيادة الوزن من الحالات الشائعة حول العالم، حيث تعاني منهما نسبة كبيرة من سكان العالم على مختلف البلدان، والثقافات.

وتُعرّف السمنة عموماً بأنها زيادة في عدد الخلايا الدهنية في الجسم، أو زيادة في حجمها. ويمكن أن تحدث نتيجةً لما يلي:

كمية ونوعية الطعام المتناول، ومقدار النشاط البدني، والعوامل الوراثية، والتاريخ العائلي، وكذلك كمية ونوعية النوم.

تُعدّ السمنة مدعاةً للقلق، لأنها تزيد من خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية، بما في ذلك أمراض القلب، والسكري، وارتفاع ضغط الدم. ومن الجدير بالذكر أن التمييز على أساس الوزن قد يُسهم أيضاً في حدوث آثار صحية سلبية.

ارتفاع ضغط الدم، أو فرط ضغط الدم، هو حالة شائعة يتدفق فيها الدم عبر الشرايين بضغط أعلى من المعتاد. بحسب مراكز السيطرة على الأمراض الأميركية والوقاية منها (CDC)، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى: أمراض القلب، والسكتة الدماغية، وأمراض الكلى، ومشكلات في الدماغ، والإدراك، وزيادة خطر الإصابة بالخرف. يعاني نحو 47 في المائة من البالغين و70 في المائة من الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر من ارتفاع ضغط الدم. ولا يعلم ثلث الأشخاص تقريباً أنهم مصابون به، بينما يسيطر ربعهم فقط على ضغط دمهم، وفقاً لما ذكره موقع «وان هيلث» الأميركي المعني بالصحة.

وفيما يلى سنتناول بالتفصيل كيف تزيد السمنة من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والخطوات التي يمكنك اتخاذها للوقاية منه:

هل تُسبب السمنة ارتفاع ضغط الدم؟

قد تُسبب السمنة الإصابة بارتفاع ضغط الدم، أو تُفاقمه في حال وجوده مُسبقاً.

تشير دراسة نُشرت عام ٢٠٢٠ إلى أن السمنة تُمثل ما بين 65 و78 في المائة من حالات ارتفاع ضغط الدم الأولي. يُمكن أن يُؤدي تراكم المزيد من الأنسجة الدهنية إلى تغيرات مُعقدة في الجسم، تتضافر لتُسبب ارتفاع ضغط الدم، أو تُفاقمه. تشمل هذه التغيرات ما يلي: فرط نشاط الجهاز العصبي الودي، وتحفيز نظام الرينين-أنجيوتنسين-ألدوستيرون (RAAS)، وتغيرات في السيتوكينات (الهرمونات) المُشتقة من الأنسجة الدهنية، ومقاومة الإنسولين، وتغيرات في الكلى، ووظائفها.

السمنة مقابل زيادة الوزن

يكمن الفرق بين السمنة وزيادة الوزن في عدد الخلايا الدهنية الموجودة. يقيس الأطباء ذلك باستخدام مؤشر كتلة الجسم (BMI). مؤشر كتلة الجسم هو النسبة بين وزنك وطولك.

تُصنف مراكز السيطرة على الأمراض الأميركية والوقاية منها (CDC) الشخص على أنه زائد الوزن إذا كان مؤشر كتلة جسمه يتراوح بين 25 و29.9. يشير مؤشر كتلة الجسم (BMI) البالغ 30 أو أعلى إلى السمنة.

ومع ذلك، لا يُعد مؤشر كتلة الجسم دائماً أفضل مؤشر للسمنة، لأنه لا يأخذ في الاعتبار كيفية توزيع الوزن في الجسم. قد تكون كمية الدهون الحشوية، أو الدهون المتراكمة حول البطن هي العامل الأكثر خطورة للإصابة بمضاعفات. يرى بعض العلماء أن محيط الخصر مؤشر أفضل.

أظهرت الدراسات أن السمنة أو زيادة الوزن تُسهمان في زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم. ويزداد هذا الخطر مع ارتفاع مؤشر كتلة الجسم.

في دراسة أوروبية أُجريت عام 2018 وشملت أكثر من 7000 شخص، ازداد انتشار ارتفاع ضغط الدم مع ارتفاع مؤشر كتلة الجسم. وُجد ارتفاع ضغط الدم لدى: 45 في المائة من المشاركين ذوي مؤشر كتلة الجسم «الطبيعي». و67 في المائة من المشاركين الذين يعانون من زيادة الوزن و79 إلى 87 في المائة من المشاركين المصابين بالسمنة.

ارتفاع ضغط الدم الناتج عن السمنة

يمكن أن تُسبب السمنة ارتفاع ضغط الدم، أو تُفاقمه بطرقٍ مُتعددة. كما تُصعّب السمنة علاج ارتفاع ضغط الدم بسبب حالات صحية أخرى مُرتبطة به.

تشمل الآليات التي تُسبب من خلالها السمنة ارتفاع ضغط الدم، أو تُفاقمه ما يلي: تغيرات في الإشارات الهرمونية، وتغيرات في وظيفة الجهاز العصبي الودي، وهو جزء من الجهاز العصبي اللاإرادي المسؤول عن استجابة الكر، والفر، تغيرات في بنية ووظيفة الكليتين. يحمل العديد من الأشخاص الذين يُعانون من السمنة نسبة أعلى من الدهون الحشوية، أي الدهون المُتراكمة حول منطقة البطن. تُحيط الدهون الحشوية بأعضاء البطن، وتضغط عليها، مما يُزيد من الضغط على الجهاز القلبي الوعائي.

غالباً ما يُؤدي هذا الضغط الزائد إلى ارتفاع ضغط الدم المُقاوم للعلاج -وهو ارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه، وفقاً لدراسة موثوقة نُشرت عام 2015، رغم استخدام ثلاثة أدوية أو أكثر لخفض ضغط الدم.

نظام الرينين-أنجيوتنسين-ألدوستيرون

تشير مُراجعة نُشرت عام 2017 إلى أن نظام الرينين-أنجيوتنسين-ألدوستيرون (RAAS) يُعد أحد العوامل المُساهمة في ارتفاع ضغط الدم. يساعد نظام الرينين-أنجيوتنسين-ألدوستيرون (RAAS) على تنظيم حجم الدم وضغطه في جميع أنحاء الجسم. وعندما لا يعمل هذا النظام بشكل صحيح، فقد يبقى ضغط الدم مرتفعاً لفترة طويلة.

وتشير مراجعة أخرى من عام 2017 إلى أن السمنة تسبب ارتفاع مستويات جميع الهرمونات في نظام الرينين-أنجيوتنسين-ألدوستيرون. ويؤدي هذا الخلل إلى ارتفاع ضغط الدم.

الجهاز العصبي الودي

يُعد الجهاز العصبي الودي جزءاً من الجهاز العصبي اللاإرادي في الجسم، ويُعرف أيضاً بنظام الاستجابة للقتال، أو الهروب. ويلعب دوراً رئيساً في عملية التمثيل الغذائي، وصحة القلب.

ووفقاً لبحث أُجري عام 2015، فإن تخزين كميات كبيرة من الدهون، وخاصة الدهون الحشوية، يؤدي إلى زيادة إفراز بعض الهرمونات. وتتسبب هذه الهرمونات في فرط نشاط هذا الجهاز، مما يؤدي إلى مقاومة الإنسولين، وحتى تلف الأعضاء.

مقاومة اللبتين

اللبتين هرمون يُقلل من الشعور بالجوع عن طريق إرسال إشارات الشبع إلى الجسم، مما يُساعد على الحفاظ على وزن معتدل.

يُعاني بعض الأشخاص، وخاصة المصابين بالسمنة، من مقاومة اللبتين. فرغم وجود كميات كافية منه في أجسامهم، فإنه لا يُشعرهم بالشبع، لأن أجسامهم لا تستطيع استخدامه بالشكل الأمثل.

يميل المصابون بمقاومة اللبتين إلى تناول كميات كبيرة من الطعام مع الشعور بالجوع، مما يؤدي إلى زيادة الوزن. ويرجع جزء من المشكلة إلى أن زيادة عدد الخلايا الدهنية تُنتج المزيد من اللبتين، مما يجعل الجسم أقل استجابة له.

تشير دراسة موثوقة أجريت عام 2016 إلى أن اللبتين قد يؤثر أيضاً على ضغط الدم. إذا لم يعمل هرمون اللبتين بشكل صحيح في جسمك، فقد يُسبب ذلك ارتفاع ضغط الدم.

مقاومة الإنسولين

قد تُؤدي السمنة أحياناً إلى الإصابة بأمراض أخرى، بما في ذلك داء السكري من النوع الثاني، ومرحلة ما قبل السكري.

يُنتج البنكرياس الإنسولين، وهو هرمون يُساعد خلايا الجسم على امتصاص السكر، واستخدامه مصدراً للطاقة. في حالة مقاومة الإنسولين، لا تستجيب خلايا الجسم للإنسولين بالطريقة المعتادة، مما يستدعي زيادة كمية الإنسولين لتحقيق التأثير نفسه.

مع مرور الوقت، يُصبح البنكرياس مُرهقاً، ولا يستطيع إنتاج كمية كافية من الإنسولين للحفاظ على مستوى السكر في الدم منخفضاً، كما هو الحال في داء السكري من النوع الثاني. ووفقاً لدراسة أُجريت عام ٢٠١٤، فإن ارتفاع مستوى السكر في الدم لفترة طويلة قد يُؤدي إلى تلف الشرايين، أو تصلّبها، مما يُؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، أو تفاقمه.

كيف يُعالج ارتفاع ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة؟

من الممكن جداً عكس هذه التغيرات الجسدية، أو التخفيف منها، والتحكم في الوزن، وضغط الدم.

يُعدّ فقدان الوزن الطريقة الأساسية التي يستخدمها الأطباء لعلاج كلتا الحالتين. وغالباً ما يوصون بتغييرات في النظام الغذائي، ونمط الحياة، وأحياناً يُدمج ذلك مع جراحة السمنة، أو جراحة إنقاص الوزن.

عادةً ما يجمع الأطباء بين فقدان الوزن (مع أو من دون جراحة) وتدخلات أخرى، بما في ذلك الأدوية. ولأن الأدوية قد تُسبب آثاراً جانبية، يوصي الأطباء بإجراء تغييرات جذرية في نمط الحياة للتحكم في الوزن. كما أن الفحوصات الطبية الدورية ضرورية.

تغييرات نمط الحياة

تُعدّ التغييرات الجذرية في نمط الحياة أساسيةً للوصول إلى وزن معتدل، والحفاظ عليه. والهدف هو تقليل كتلة الدهون مع الحفاظ على كتلة العضلات. تشمل هذه التغييرات ما يلي: اتباع نظام غذائي صحي منخفض السعرات الحرارية، والحد من تناول الكافيين، وممارسة النشاط البدني بانتظام من خلال إيجاد نشاط تستمتع به، والحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً، والإقلاع عن التدخين (إن كنت مدخناً)، وتجنب التدخين السلبي، وإدارة التوتر، ومراقبة ضغط الدم في المنزل، وكذلك طلب الدعم من العائلة، والأصدقاء.

تغييرات النظام الغذائي

قد ينصح الأطباء الأشخاص الذين يعانون من السمنة وارتفاع ضغط الدم باتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية. ووفقاً لدراسة موثوقة أجريت عام 2016، يتراوح هذا المعدل بين 500 و1500 سعرة حرارية يومياً للرجال، وبين 500 و1200 سعرة حرارية يومياً للنساء. ينبغي عليهم أيضاً: التقليل من تناول الملح، سواءً الملح المضاف أو الملح الموجود في العديد من الأطعمة المصنعة، وخفض استهلاكهم للدهون المشبعة والكولسترول. وزيادة استهلاكهم للماء والفواكه والخضراوات الطازجة والنيئة، والأسماك، واللحوم الخالية من الدهون، والحبوب الكاملة.


مقالات ذات صلة

مرضى القلب لا يحتاجون إلى تجنب الكربوهيدرات... 4 خيارات مفيدة

صحتك بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)

مرضى القلب لا يحتاجون إلى تجنب الكربوهيدرات... 4 خيارات مفيدة

عند تشخيص الإصابة بأحد أمراض القلب، قد يبدو تقليل الكربوهيدرات أو حتى تجنبها خطوة منطقية للحفاظ على الصحة. فقد أسهم انتشار الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المعكرونة طبق مشبع... ما يعني أنها قد تساعد على كبح الشهية لفترة أطول (بيكسلز)

من إنقاص الوزن إلى ضبط سكر الدم... 10 أسباب قد تغيّر نظرتك إلى المعكرونة

لطالما ارتبطت المعكرونة في أذهان كثيرين بالأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي يُنصح بتقليلها، خصوصاً عند محاولة إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ماء جوز الهند قد يكون مفيداً بشكل خاص بعد ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة (بيكسلز)

مشروب صيفي بمكوّنين فقط يجمع بين الألياف والإلكتروليتات

مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، يصبح الحفاظ على ترطيب الجسم أولوية، لكن شرب كميات كافية من السوائل ليس الجانب الوحيد الذي يستحق الاهتمام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يمكن أن تساعد الدراسة في تفسير سبب ارتباط التدخين الإلكتروني بصعوبة الحمل والإجهاض لدى النساء (إ.ب.أ)

نكهات السجائر الإلكترونية ربما تؤثر سلبا على نمو الأجنة 

مادة كيميائية منكِهة تستخدم بتركيزات عالية وبكثرة في السجائر الإلكترونية ربما تسبب اضطرابا في النمو الطبيعي للأجنة لدى النساء الحوامل اللاتي يستخدمن هذه السجائر

«الشرق الأوسط» (ريفرسايد)
صحتك الموز مصدر غني بالبوتاسيوم ويلعب دوراً رئيسياً في إمداد الجسم بالطاقة (بكسلز)

الموز أم العنب... أيهما أفضل من حيث البوتاسيوم ومضادات الأكسدة؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلاً من الموز والعنب يُعدان غنيين بمضادات الأكسدة والبوتاسيوم والعديد من الفيتامينات والمعادن الأخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

لماذا نكتسب الوزن مع العمر؟ 5 عادات قد تصنع الفارق

السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)
السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)
TT

لماذا نكتسب الوزن مع العمر؟ 5 عادات قد تصنع الفارق

السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)
السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)

لطالما ساد اعتقاد بأن زيادة الوزن في منتصف العمر أمر حتمي بسبب تباطؤ عملية الأيض مع التقدُّم في السنّ. لكنّ بحوثاً تشير إلى أن الأمر أكثر تعقيداً؛ إذ يظلّ معدل الأيض مستقراً إلى حدّ كبير بين سنّ 20 و60 عاماً، في حين قد تؤدّي العادات اليومية دوراً أكبر في زيادة الوزن بمرور الوقت.

ويقول أستاذ الصحة العامة في جامعة ديوك الأميركية، الدكتور هيرمان بونتزر، إنّ التغيّرات المرتبطة بالعمر لا تعكس بالضرورة تباطؤاً في الجسم، بقدر ما ترتبط بتغير العادات. فمع التقدم في السنّ، يميل الأشخاص إلى تناول مزيد من الطعام والحركة بدرجة أقل، ممّا قد يؤدّي تدريجياً إلى زيادة السعرات الحرارية وتراكم الوزن، وفق مجلة «بريفنشن» الأميركية.

وفي الآتي 5 عادات مدعومة بالبحوث يمكن أن تساعد في الحفاظ على وزن صحي:

تناول الطعام بوعي

لا توجد أطعمة أو مكملات سحرية قادرة على تسريع عملية الأيض بصورة كبيرة، لذلك ينبغي الحذر من المنتجات التي تروّج لفكرة «تعزيز الأيض». وتشير بحوث إلى أنّ تناول الطعام خلال مشاهدة التلفزيون أو استخدام الهاتف قد يزيد كمية السعرات المتناولة بنحو 10 في المائة خلال الوجبة.

وتنصح اختصاصية التغذية الأميركية، سوزان ألبرز، بالانتباه إلى سبب تناول الطعام، وليس فقط إلى نوعه. وقد يكون من المفيد التوقّف قبل تناول وجبة خفيفة وسؤال النفس عما إذا كان الشعور بالجوع حقيقياً.

اختيار أطعمة تمنح شعوراً أطول بالشبع

ينصح بونتزر باختيار الأطعمة التي تمنح شعوراً بالشبع مدّةً أطول، فيما توصي اختصاصية التغذية الأميركية ليز ويسونيك بوجبات متوازنة غنية بالبروتين والألياف والدهون الصحية، لأنها تُهضم بوتيرة أبطأ وتساعد على استقرار الشعور بالجوع.

ومن الخيارات الأكثر إشباعاً الحبوب الكاملة الغنية بالألياف، إلى جانب مصدر للبروتين ودهون صحية، مثل زيت الزيتون أو الأفوكادو، فضلاً عن الخضراوات أو الفاكهة.

الحفاظ على الكتلة العضلية

تساعد زيادة الكتلة العضلية في رفع استهلاك الجسم للطاقة، إذ تستهلك العضلات سعرات أكثر من الدهون. وتقول الباحثة في علم وظائف الأعضاء بجامعة لويولا في شيكاغو، لارا دوغاس، إنّ الكتلة العضلية تُعد «المؤشر الأول» لمعدل الأيض، والحفاظ عليها يساعد في إبقائه مرتفعاً مدّةً أطول. وتنصح بالبدء في الحفاظ على العضلات مبكراً، من خلال تمارين المقاومة ساعة إلى ساعتين أسبوعياً.

ممارسة الأنشطة الهوائية وتقليل الجلوس

إلى جانب تمارين المقاومة، تساعد أنشطة مثل المشي وركوب الدراجات والركض على زيادة إجمالي السعرات التي يحرقها الجسم يومياً. وتشير البحوث إلى أنّ الجمع بين النشاط البدني والنظام الغذائي الصحي أكثر فاعلية في الوصول إلى وزن صحي من الاعتماد على تغيير النظام الغذائي أو ممارسة الرياضة وحدها.

وتوصي الإرشادات بممارسة 30 دقيقة من النشاط الهوائي المعتدل 5 أيام أسبوعياً على الأقل، أو 75 دقيقة من النشاط القوي أسبوعياً.

إدارة التوتّر والحصول على نوم كافٍ

لا تقتصر المحافظة على الوزن على الطعام والرياضة؛ فالتوتّر المزمن وقلة النوم قد يؤثّران في الشهية والاختيارات الغذائية والدافع إلى ممارسة النشاط البدني.

ويشير المتخصّص في طب النوم بمستشفى تكساس هيلث بريسبيتيريان في دالاس، توماس برادلي رابر، إلى دور هرمون الكورتيزول، الذي ترتفع مستوياته مع التوتّر أو الحرمان من النوم. وفي حين لا تؤدّي ليلة سيئة واحدة إلى زيادة الوزن، فإنّ استمرار التوتر وقلة النوم مدّةً طويلة قد يهيئ الجسم لزيادة الوزن.


مرضى القلب لا يحتاجون إلى تجنب الكربوهيدرات... 4 خيارات مفيدة

بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)
بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)
TT

مرضى القلب لا يحتاجون إلى تجنب الكربوهيدرات... 4 خيارات مفيدة

بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)
بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)

عند تشخيص الإصابة بأحد أمراض القلب، قد يبدو تقليل الكربوهيدرات أو حتى تجنبها خطوة منطقية للحفاظ على الصحة. فقد أسهم انتشار الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، إلى جانب العناوين المتضاربة حول فوائدها وأضرارها، في ترسيخ اعتقاد شائع بأن تقليل الكربوهيدرات إلى أدنى حد ممكن هو الخيار الأفضل، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب.

لكن الكربوهيدرات ليست جميعها متشابهة، واستبعادها من النظام الغذائي قد يؤدي إلى عواقب غير مقصودة على الصحة. فبعض مصادر الكربوهيدرات توفر كميات مهمة من الألياف ومضادات الأكسدة والمعادن، وهي عناصر غذائية ترتبط بدعم صحة القلب. وغالباً ما تفتقر الأنماط الغذائية شديدة الانخفاض في الكربوهيدرات إلى الألياف، رغم أن الحصول على كمية كافية منها يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

في الواقع، يمكن أن تكون بعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات من الخيارات المفيدة لصحة القلب. وتقول اختصاصية التغذية المسجلة شيري غاو: «الكربوهيدرات التي تحتوي على الألياف ومضادات الأكسدة تدعم صحة القلب من خلال المساعدة في خفض الكوليسترول الضار (LDL)، وموازنة مستوى السكر في الدم، والتحكم في الوزن، وتقليل الالتهابات».

وفيما يلي أربعة أنواع من الكربوهيدرات يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي داعم لصحة القلب، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل»:

1. الشوفان

يُعدّ بدء يومك بطبق من الشوفان من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب إلى نظامك اليومي. وتأتي فوائده الوقائية للقلب بشكل أساسي من «بيتا جلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان.

وتقول اختصاصية التغذية المعتمدة الدكتورة ليزا يونغ: «يُعدّ الشوفان فعالاً بشكل خاص في خفض الكوليسترول الضار (LDL)، لأن أليافه القابلة للذوبان ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه من الجسم».

كما تسهم هذه الألياف بطيئة الهضم في استقرار مستوى السكر في الدم، وتساعد على توفير طاقة تدوم لفترة أطول، ما يجعل الشوفان خياراً مناسباً لوجبة مشبعة ومتوازنة.

2. البقوليات

قد لا تكون البقوليات أول ما يتبادر إلى ذهنك عند التفكير في الكربوهيدرات، لكنها تحتوي على الكربوهيدرات إلى جانب الألياف والبروتين والعديد من العناصر الغذائية الأخرى. وتُعد الفاصوليا والعدس والحمص مصادر غير مكلفة للبروتين النباتي والألياف القابلة للذوبان.

ويرتبط تناول البقوليات بانتظام بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. وتقول غاو: «يساعد استبدال البروتين الحيواني بالبروتين النباتي من العدس أو الحمص أو التوفو على تقليل تناول الدهون المشبعة وزيادة الألياف القابلة للذوبان، مما يقلل من تراكم الترسبات في الأوعية الدموية».

وبالتالي، فإن استبدال البقوليات بجزء من اللحوم في وجباتك يمكن أن يساعد في تقليل كمية الدهون المشبعة التي تتناولها، وفي الوقت نفسه زيادة كمية الألياف التي تساعد على ضبط مستويات الكوليسترول.

كما تزود البقوليات الجسم بالبوتاسيوم والمغنسيوم، وهما معدنان يساعدان في الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي.

ويمكنك إضافة العدس أو الحمص إلى السلطات والشوربات، أو إضافة الفاصوليا السوداء إلى التاكو، أو استخدامها في تحضير الصلصات. وتقترح اختصاصية التغذية ديفان هيرينغ تناول البقوليات مع مصدر لفيتامين «سي»، مثل عصرة من الليمون أو بعض الفلفل الحلو المفروم، لمساعدة الجسم على امتصاص الحديد النباتي الذي توفره.

تناول البقوليات بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

3. التوت

بفضل مذاقه الحلو وألوانه الزاهية واحتوائه على كمية جيدة من الألياف مقارنة بمحتواه من السكر، يُعد التوت إضافة بسيطة ومفيدة إلى النظام الغذائي الداعم لصحة القلب.

وتأتي ألوان التوت الحمراء والزرقاء الداكنة من الأنثوسيانين، وهي فئة من الأصباغ التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة.

وتقول هيرينغ: «تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في التوت على مكافحة الإجهاد التأكسدي وتقليل الالتهاب المزمن، وكلاهما يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتطور أمراض القلب والأوعية الدموية».

ويمكن أن يساعد التوت في تقليل الالتهاب منخفض الدرجة الذي قد يؤثر في الأوعية الدموية بمرور الوقت، كما ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بهذه المركبات المضادة للأكسدة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

التوت يُعد إضافة بسيطة ومفيدة إلى النظام الغذائي الداعم لصحة القلب (بيكسلز)

4. البطاطا الحلوة

يمكن للبطاطا الحلوة أن تكون بديلاً مفيداً للكربوهيدرات المكررة، فهي غنية بالألياف والبوتاسيوم، وهو معدن أساسي لا يحصل معظم الناس على كميات كافية منه.

وتوضح يونغ: «يساعد البوتاسيوم على تنظيم ضغط الدم من خلال موازنة مستويات الصوديوم في الجسم. كما تدعم الألياف مستويات الكوليسترول الصحية».

ويعمل البوتاسيوم والصوديوم معاً في الجسم، ولذلك فإن الحصول على كمية كافية من البوتاسيوم يمكن أن يساعد في تخفيف تأثير النظام الغذائي الغني بالملح في ضغط الدم.

إضافة إلى ذلك، فإن لب البطاطا الحلوة البرتقالي غني بالبيتا كاروتين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تدعم صحة الأوعية الدموية.


كسوف الشمس... أضرار في العين قد لا تظهر إلا بعد ساعات

امرأة ترتدي نظارة واقية لمشاهدة كسوف الشمس في برشلونة بإسبانيا (رويترز)
امرأة ترتدي نظارة واقية لمشاهدة كسوف الشمس في برشلونة بإسبانيا (رويترز)
TT

كسوف الشمس... أضرار في العين قد لا تظهر إلا بعد ساعات

امرأة ترتدي نظارة واقية لمشاهدة كسوف الشمس في برشلونة بإسبانيا (رويترز)
امرأة ترتدي نظارة واقية لمشاهدة كسوف الشمس في برشلونة بإسبانيا (رويترز)

حذّر خبراء في طب العيون من مخاطر النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف، داعين من شاهدوا الكسوف أول من أمس (الأربعاء) إلى الانتباه لأي تغيرات قد تطرأ على الرؤية خلال الساعات التالية.

وقد تشمل الأعراض تشوش الرؤية، وظهور بقعة عمياء أو داكنة في مركز مجال الرؤية، إضافة إلى زيادة الحساسية تجاه الضوء. ولا يدرك الشخص بالضرورة حدوث الضرر في لحظته، إذ قد تظهر الأعراض بعد عدة ساعات، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

ويأتي التحذير بعد الكسوف الكلي الذي كان مرئياً عام 1999، عندما أصيب نحو 70 شخصاً في بريطانيا بأضرار في البصر. وكان كثير منهم قد نظروا إلى الشمس لأقل من دقيقة، من دون أن يدركوا أن تلك المدة القصيرة قد تكون كافية لإلحاق الضرر بالعين.

وتكمن الخطورة في أن النظر مباشرة إلى الشمس يمكن أن يؤدي إلى تلف شبكية العين، وهي الطبقة الحساسة الموجودة في الجزء الخلفي من العين، خصوصاً الخلايا المسؤولة عن الرؤية المركزية الحادة.

وقال ألكسندر إيونيدس، استشاري جراحة العيون في مستشفى مورفيلدز للعيون في لندن، إن الأعراض قد تبدأ بالظهور خلال ساعات قليلة، مشيراً إلى أن أبرزها ظهور بقعة أو تشوه في مركز مجال الرؤية.

القمر يغطي الشمس بالكامل أثناء الكسوف الكلي للشمس كما يُرى في إسبانيا (رويترز)

وقد يلاحظ الشخص، عند النظر إلى وجه أو قراءة كلمات على صفحة، وجود بقعة رمادية أو صفراء أو داكنة في منتصف الصورة. وأوضح إيونيدس أن هذه الحالة لا تسبب عادةً ألماً، لأن شبكية العين لا تحتوي على مستقبلات للألم.

ومن الأعراض الأخرى ألم العين، واحمرارها، والشعور بوجود جسم غريب أو خشونة وتهيج، إلى جانب تغيرات مفاجئة في الرؤية وزيادة الحساسية تجاه الضوء.

وينصح الخبراء أي شخص يعتقد أنه ربما أضر بعينيه نتيجة النظر إلى الشمس بالحصول على تقييم طبي سريع. ويمكن لأطباء البصريات إجراء الفحوص اللازمة، بما في ذلك تصوير شبكية العين، وإحالة الحالات التي تحتاج إلى مزيد من الرعاية إلى وحدات العيون أو أقسام الطوارئ المتخصصة.

وشدد الخبراء على أن مشاهدة الكسوف يجب أن تتم باستخدام نظارات كسوف أصلية ومخصصة لهذا الغرض، إذ إن النظارات الشمسية العادية لا توفر الحماية الكافية.