من السقوط إلى فقدان الأسنان... إليك ما تكشفه أحلامك عنك

دراسات تقول إن ما نختبره في حياتنا اليومية ينعكس بأحلامنا (رويترز)
دراسات تقول إن ما نختبره في حياتنا اليومية ينعكس بأحلامنا (رويترز)
TT

من السقوط إلى فقدان الأسنان... إليك ما تكشفه أحلامك عنك

دراسات تقول إن ما نختبره في حياتنا اليومية ينعكس بأحلامنا (رويترز)
دراسات تقول إن ما نختبره في حياتنا اليومية ينعكس بأحلامنا (رويترز)

لا أحد يعرف بالضبط لماذا نحلُم، على الرغم من أن العملية يبدو أن لها علاقة بتعزيز الذاكرة. ومع ذلك، فإن معظم الأبحاث التي أُجريت في السنوات الأخيرة تدعم فرضية أن ما نختبره في حياتنا اليومية ينعكس في أحلامنا.

ويدعم البروفسور لوكا ماريا آييلو، عالم البيانات في جامعة تكنولوجيا المعلومات في كوبنهاغن هذه الفرضية، مضيفاً أن أبحاثه أظهرت أيضاً كيف تؤثر الأحداث العالمية على أحلامنا. فقد وجد أحد هذا الأبحاث أن الكوابيس كانت أكثر شيوعاً في أميركا خلال الستينات (التي شهدت اضطرابات وصراعات متعددة) مقارنةً بما هي عليه اليوم، حيث انخفضت وتيرتها تدريجياً في العقود اللاحقة، مع أنها ازدادت أيضاً خلال جائحة «كورونا». ويوضح قائلاً: «لا شك أن التوتر والقلق العامين في بيئاتنا يؤثران على أحلامنا، وقد يجعلانها أكثر سلبية».

من جانبه، يعتقد الدكتور أبيديمي أوتايكو، أستاذ الأعصاب في كلية إمبريال بلندن، الذي درس الأحلام أيضاً، أن بعض أنواع الأحلام تهدف إلى تحضيرنا لمواجهة الصعوبات في العالم الواقعي، بينما تعكس أحلام أخرى معالجة الأحداث الماضية، حتى وإن بدت «عشوائية تماماً».

ورغم أن كل منا يحب أن يظن أن أحلامه فريدة، تشير بعض الأبحاث إلى أن 70 في المائة منا قد مرّوا بتجارب أحلام شائعة، مثل السقوط أو الطيران أو فقدان الأسنان، وبشكل عام، يمكن تصنيف أي حلم نراه ضمن 40 فئة مختلفة فقط.

وفي هذا السياق، تحدثت صحيفة «التلغراف» البريطانية مع عدد من الخبراء عن أكثر الأحلام شيوعاً وما تكشفه عنا، وقد ذكروا الآتي:

فقدان الأسنان

بحسب الخبراء، فقد رأى حوالي شخصين من كل خمسة أشخاص أحلاماً تتعلق بفقدان الأسنان مرة واحدة على الأقل.

وتختلف تفسيرات هذه الأحلام باختلاف الثقافات حول العالم: ففي الصين، تُربط أحلام فقدان الأسنان بالكذب أو الخداع، بينما اعتقد الإغريق القدماء أنها ترمز إلى الخراب المالي، وعدّها السكان الأصليون لأميركا نذيراً بقرب الموت.

لكن يوجد تفسير أبسط. يقول الدكتور أوتايكو إن الأشخاص الذين يعانون من التوتر خلال النهار قد يضغطون على أسنانهم أثناء النوم، مما يُحفز أحلام فقدان الأسنان عندما يرصد الدماغ هذه الحركة.

بمعنى آخر فإنه يعتقد أن الحلم بفقدان الأسنان قد يكون ناتجاً عن ضغوطات الحياة اليومية التي نواجهها بالفعل.

ويضيف الدكتور أوتايكو أن هناك بعض الأبحاث التي تُشير إلى وجود صلة بين تكرار الأحلام المتعلقة بفقدان الأسنان وصحة الفم «لكن هذه الصلة ضعيفة نوعاً ما»، حسب قوله.

السقوط

بحسب الخبراء، قد تعكس أحلام السقوط من على حافة أو مكان مرتفع شعورك بمستوى عالٍ من القلق أو الإرهاق في حياتك اليومية، وأنك مثقل بالهموم.

ويقول الدكتور أوتايكو: «لقد تبين أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق لديهم عدد أكبر من الأحلام السلبية التي يشعرون فيها بفقدان السيطرة. إذا كنت تحلم بالسقوط بشكل متكرر، فقد حان الوقت لطلب الدعم النفسي للتخفيف من قلقك. وينطبق الأمر نفسه على الأحلام المتعلقة بالمطاردة أو الدفاع عن النفس».

عدم الاستعداد لامتحان مهم

قد تُخزَّن بعض الأحداث المقلقة التي تعرضنا لها في أذهاننا كأنها مصدر خطر حقيقي، خصوصاً إذا حدثت أثناء طفولتنا.

ولهذا السبب يرى كثير من الأشخاص الكبار في السن الحلم المتعلق بالقلق من امتحان ما أو عدم الاستعداد له.

ويقول الدكتور أوتايكو: «كثيراً ما يُراود الأشخاص في الخمسينات والستينات من العمر، الذين لم يخوضوا امتحانات منذ عقود، أحلامٌ كهذه في رد فعل للضغط النفسي، حيث يميل الدماغ إلى استرجاع الأحداث البارزة الضاغطة التي تعرضوا لها خلال حياتهم».

وقد وجدت إحدى الدراسات أن 34 في المائة من الناس قد رأوا هذا الحلم خلال حياتهم.

ويقول أوتايكو إن اتباع روتين نوم فعّال، يتضمن تجنب عوامل التوتر، مثل رسائل البريد الإلكتروني أو المحادثات المتوترة قبل النوم مباشرة، قد يُساعد في تقليل تكرار هذه الأحلام.

الطيران

يُعتقد أن أحلام الطيران تحدث لحوالي 40 في المائة من الناس، عادةً في سن مبكرة. تشير بعض الأبحاث إلى أن كثرة أحلام الطيران ترتبط بسمات شخصية، مثل الانفتاح على التجارب، وانخفاض مستوى العصابية.

كما أن الأشخاص الذين يتذكرون أحلامهم بسهولة أكبر هم أكثر عُرضةً لأحلام الطيران، وهي سمة، إلى جانب مؤشرات شخصية أخرى، ترتبط أيضاً بالأحلام الواعية، حيث يدرك الشخص أنه يحلم رغم نومه.

هل ترتبط الكوابيس بالخرف؟

يقول الدكتور أوتايكو: «أظهرت أبحاثي أن الأشخاص الذين يعانون من كوابيس متكررة في أي مرحلة عمرية قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة بالخرف في المستقبل».

وتشير إحدى الدراسات التي أجراها أوتايكو أيضاً إلى أن الأطفال الذين يعانون من الكوابيس أكثر عُرضة للإصابة بضعف الإدراك (وهو مؤشر على الخرف) حتى بعد مرور 50 عاماً.

ووجدت دراسة أخرى، شملت 3 آلاف بالغ في أميركا، صلة بين الكوابيس لدى البالغين في منتصف العمر، واحتمالية تشخيص الخرف بعد عشر سنوات.

كما وجد أوتايكو أن الكوابيس المتكررة قد تُسرِّع من وتيرة الشيخوخة.

وأوضح قائلاً: «من المحتمل أن يكون جزء من العلاقة بين الكوابيس والخرف في المستقبل ناتجاً عن أن الأشخاص الذين يعانون من كوابيس متكررة يشيخون بشكل أسرع بيولوجياً، وبالطبع، يُعد التقدم في السن عامل الخطر الأكبر للإصابة بالخرف».


مقالات ذات صلة

العثور على مقتنيات فضية أثرية تُباع بـ60 ألف جنيه إسترليني

يوميات الشرق اكتشاف أكثر من 100 قطعة فضية (أ.ب)

العثور على مقتنيات فضية أثرية تُباع بـ60 ألف جنيه إسترليني

حققت مجموعة من القطع الفضية الأثرية عُثر عليها بالصدفة في منزل عائلة بمدينة إدنبرة الاسكوتلندية نحو 60 ألف جنيه إسترليني خلال مزاد علني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق اختصاصي أمراض الثدي يفحص صور ونتائج التصوير بالموجات فوق الصوتية (شاترستوك)

عندما أصبح «ذلك المرض» مرضي

إلى كل امرأة خاضت أو تخوض هذه الحرب... لن أستسلم. قد أتعب، وقد أبكي، لكنني لن أتوقف عن العيش، وعن الحب، وعن الفرح، وعن العمل.

رنا أبتر (واشنطن)
يوميات الشرق يهاجر الفنّ ويحمل البحر معه (فيسبوك الفنان)

أيقونة الفن الياباني تظهر من جديد على جدار عملاق

كشف الفنان ديفيد بريتون، من جزيرة مان، عن جدارية يُعتقد أنها الأكبر من نوعها في الجزيرة، استُلهمت من لوحة فنية يابانية شهيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق هناك في القاع لا يزال الزمن راسياً (غيتي)

أول رحلة لفكّ أسرار آخر سفينتَيْن في تاريخ الاستكشاف القطبي

تنطلق خلال الشهر الحالي بعثة وُصفت بأنها «تُتاح مرة كلّ جيل» لإجراء مسح شامل لآخر سفينتين استخدمهما رائدا الاستكشاف القطبي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق للأحلام... أقدام أحياناً (غيتي)

ما سرّ المشي خلال النوم؟ ولماذا ينفرد به الإنسان؟

المشي خلال النوم «عملية انفصال» في علم النفس تحدث أساساً خلال مرحلة النوم العميق غير المصحوب بحركة العين السريعة...

«الشرق الأوسط» (لندن)

أطعمة غنية بالليكوبين وفوائدها للبروستاتا

مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
TT

أطعمة غنية بالليكوبين وفوائدها للبروستاتا

مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)

الليكوبين هو مركب نباتي طبيعي ينتمي إلى عائلة «الكاروتينات». يعمل كأحد مضادات الأكسدة القوية، وهو المسؤول عن منح الفواكه والخضراوات (مثل الطماطم والبطيخ) لونها الأحمر المميز.

تُعد الطماطم ومنتجاتها، والبطيخ، والجريب فروت الوردي من أبرز الأطعمة الغنية بالليكوبين

، وهو مضاد أكسدة قوي؛ حيث يتركز هذا المركب بشكل طبيعي في أنسجة البروستاتا

ليوفر لها حماية فعالة من الأورام والالتهابات.

فوائد الليكوبين للبروستاتا

مكافحة السرطان

: يقلل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة تقارب 9 في المائة.

تثبيط الأورام

: يمنع تكاثر الخلايا السرطانية ويحفز موتها المبرمج.

حماية التضخم

: يحد من فرص الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد.

تقليل الالتهابات

: يخفف الإجهاد التأكسدي داخل خلايا وأنسجة الغدة.

أطعمة غنية بالليكوبين

الطماطم المطبوخة

: المصدر الأغنى؛ الطهي والزيت يعززان امتصاص الليكوبين.

البطيخ

: يحتوي على كميات وفيرة ومنعشة من هذا المركب.

الجريب فروت الوردي

: خيار ممتاز يدمج الحموضة بالفائدة.

البابايا والمشمش

: فواكه استوائية وصيفية تدعم صحة الخلايا.

الفلفل الأحمر الحلو

: يعزز المناعة ويحارب التأكسد.

وربطت العديد من الدراسات الوبائية زيادة استهلاك الليكوبين بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. وتدعم هذه النتائج تجارب مخبرية وحيوانية تُظهر أن الليكوبين لا يُعزز فقط استجابة مضادات الأكسدة في خلايا البروستاتا، بل إنه قادر أيضاً على تثبيط تكاثرها، وتقليل قدرتها على الانتشار.

مع ذلك، لا تزال الأدلة السريرية الواضحة غير كافية لدعم استخدام الليكوبين في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه؛ وذلك بسبب العدد المحدود من التجارب السريرية العشوائية المنشورة، وتفاوت جودة الدراسات الموجودة.


دراسة: تناول الطعام خلال 8 ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن

يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)
يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)
TT

دراسة: تناول الطعام خلال 8 ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن

يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)
يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)

أفادت دراسة حديثة بأن تقييد تناول الطعام ليقتصر على ثماني ساعات يومياً يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل.

وشملت الدراسة، التي شاركت فيها جامعة غرناطة، ونُشرت مؤخراً في «مجلة التغذية السريرية»، 99 بالغاً (نصفهم من النساء) يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

وقد أثبت فريق من العلماء من جامعة غرناطة، ومعهد غرناطة للأبحاث الطبية الحيوية، وجامعة نافارا العامة، ومركز شبكات الأبحاث الطبية الحيوية، أن تقييد تناول الطعام خلال ثماني ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن لمدة 12 شهراً بعد انتهاء التدخل لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، حسبما أفاد به موقع «نيوز ميديكال».

وكشفت الدراسة أن الصيام المتقطع - وتحديداً الطريقة المعروفة باسم 16:8، حيث يصوم المشاركون لمدة 16 ساعة، ويتناولون الطعام خلال الساعات الثماني المتبقية، يُعدّ استراتيجية فعالة للحفاظ على فقدان الوزن على المدى المتوسط.

وتُظهر الدراسة أن هذه الفوائد تستمر لمدة عام واحد، بغضّ النظر عما إذا كانت فترة تناول الطعام التي تبلغ ثماني ساعات تحدث في وقت مبكر من اليوم (بين الساعة 9 صباحاً و 5 مساءً، والمعروفة بالصيام المبكر) أو في وقت لاحق (بين الساعة 1 مساءً و 9 مساءً، المعروفة بالصيام المتأخّر)، مقارنةً بالأشخاص الذين يحافظون على روتينهم الغذائي المعتاد لمدة 12 ساعة أو أكثر.

أظهرت النتائج أن كلتا المجموعتين، الصيام المبكر والصيام المتأخر، تمكنت من الحفاظ على فقدان وزن أكبر بشكل ملحوظ بعد 12 شهراً.

علاوة على ذلك، حافظت مجموعة الصيام المبكر على انخفاض أكبر في كتلة الدهون.

ووفقاً للباحثين، تشير هذه النتائج إلى أن هذا النوع من التدخل الغذائي ليس فقط ممكناً وفعالاً على المدى القصير، بل يُظهر أيضاً آثاراً مستدامة مع مرور الوقت.

تم قياس التغيُّرات في الوزن وكتلة الدهون وكتلة الجسم الخالية من الدهون قبل وبعد التدخل الذي استمر 12 أسبوعاً، وكذلك بعد عام من انتهاء الدراسة.

وتُعد هذه الدراسة جزءاً من مشروع أوسع نُشرت نتائجه الرئيسية في مجلة «نيتشر ميديسن» المرموقة، حيث لوحظ أن المشاركين الذين مارسوا نظام تقييد السعرات الحرارية، بغض النظر عن نظامهم الغذائي، فقدوا في المتوسط ​​3 - 4 كيلوغرامات أكثر من المجموعة التي تلقت توصيات غذائية فقط.

وفي هذا الصدد، تقول الدكتورة ألبا كاماتشو كاردينوسا، الباحثة في «المعهد الجامعي المشترك للرياضة والصحة (iMUDS)» بجامعة غرناطة (UGR)، وزميلة ما بعد الدكتوراه في «ibs.GRANADA» بقسم الغدد الصماء والتغذية في مستشفى سان سيسيليو الجامعي، وهي المؤلفة الرئيسية للدراسة: «حتى الآن، ورغم معرفتنا بأن الصيام المتقطع يُسهم في فقدان الوزن بشكل طفيف على المدى القصير، لم يكن واضحاً ما إذا كانت آثاره تستمر مع مرور الوقت. ومن خلال تقييم المشاركين بعد 12 شهراً من انتهاء التجربة، أثبتنا أن التغيرات في وزن الجسم مستمرة».

بالإضافة إلى ذلك، يُشير الباحثون إلى أنه «من النتائج الإيجابية للغاية أن واحداً من كل ثلاثة أشخاص قرَّر الاستمرار في ممارسة الصيام المتقطع من تلقاء نفسه خلال عام المتابعة، مما يُشير إلى أنه عادة سهلة نسبياً يمكن دمجها في الحياة اليومية».

ولتحقيق أقصى استفادة من نظام الصيام المتقطع، تتضمن أبرز فوائده الصحية ما يلي:

خسارة الوزن وحرق الدهون: يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) لاستخدام الدهون كمصدر رئيسي للطاقة بعد نفاد مخزون الجليكوجين.

تحسين مستويات السكر: يساهم بشكل فعال في خفض معدلات السكر في الدم وتقليل مقاومة الإنسولين، مما يقي من خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري.

دعم صحة القلب: يساعد في تحسين مؤشرات صحة القلب عن طريق خفض ضغط الدم المرتفع ومستويات الكوليسترول الضار.


عادات يومية تزيد خطر جلطات القلب لدى الشباب

هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)
هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)
TT

عادات يومية تزيد خطر جلطات القلب لدى الشباب

هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)
هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)

غالباً ما يُنظر إلى النوبات القلبية على أنها خطر صحي يصيب كبار السن بشكل أساسي، لكن ثمة اتجاهاً مفاجئاً ومقلقاً يُشكك في هذا التصور. تكشف بيانات حديثة عن زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عاماً، خصوصاً النساء. يثير هذا التطور تساؤلات مقلقة حول الأسباب؛ حيث يُشير الخبراء إلى مجموعة من عوامل نمط الحياة الحديث، مثل الأنظمة الغذائية غير الصحية، وقلة النشاط البدني، والتدخين، واستخدام السجائر الإلكترونية، وفقاً لما ذكره موقع «Pantai Hospitals» المعني بالصحة.

ما الذي يُسبب النوبة والجلطة القلبية؟

تحدث النوبة القلبية، أو احتشاء عضلة القلب، عندما ينقطع تدفق الدم إلى القلب، غالباً بسبب تراكم الدهون والكوليسترول ومواد أخرى تُشكل لويحات في الشرايين وتسمى عملية تراكم اللويحات بتصلب الشرايين.

يمكن أن تتمزق اللويحة في بعض الأحيان وتكوّن جلطة تمنع تدفق الدم. ويؤدي نقص تدفق الدم إلى إحداث ضرر في جزء من عضلة القلب أو إتلافها بالكامل.

لماذا يُعدّ الشباب أكثر عرضة للإصابة بالأمراض القلب في الوقت الراهن؟

ساهمت عدة اتجاهات وتغيرات في نمط الحياة في جَعْل الشباب أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية:

نمط الحياة الخامل

مع ازدياد الوظائف المكتبية، وقضاء وقت طويل أمام الشاشات، وانخفاض النشاط البدني، يعيش العديد من الشباب حياة خاملة، مما يُسهم في السمنة وضعف صحة القلب والأوعية الدموية.

العادات الغذائية

أدى ازدياد استهلاك الأطعمة المُصنّعة، الغنية بالدهون المتحولة والسكريات والصوديوم، إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم بين الشباب.

التوتر والصحة النفسية

يُعدّ التوتر المزمن والقلق والاكتئاب منتشرة بين جيل الشباب، وتتفاقم هذه الحالة بسبب وسائل التواصل الاجتماعي والضغوط المجتمعية. يرفع التوتر المزمن مستويات الكورتيزول، مما يؤثر سلبًا على صحة القلب.

تعاطي المواد المخدرة

يُعرف التدخين وتعاطي المخدرات الترفيهية والإفراط في تناول الكحول بأنها عوامل مُساهمة في أمراض القلب.

السمنة والسكري

تُعدّ معدلات السمنة والسكري من النوع الثاني المتزايدة بين الشباب من عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بالنوبات القلبية.

تأخر الرعاية الطبية

يتجاهل العديد من الشباب العلامات التحذيرية المبكرة، ظناً منهم أنهم صغار جداً على الإصابة بمشاكل في القلب، مما يؤخر التدخل الطبي الضروري.

ما هي أعراض النوبة القلبية؟

يُمكن أن يُنقذ التعرف المبكر على أعراض النوبة القلبية الأرواح. تشمل العلامات الشائعة ما يلي:

ألماً أو انزعاجاً في الصدر

يُوصَف غالباً بأنه ضغط أو ضيق أو شعور بالانقباض في الصدر. قد يمتد هذا الألم إلى الذراعين أو الرقبة أو الفك أو الظهر.

ضيق التنفس

قد يصاحب صعوبة التنفس انزعاج الصدر.

الغثيان أو عسر الهضم أو حرقة المعدة

هذه الأعراض، التي غالباً ما تُشخَّص خطأ على أنها حالات أقل خطورة، أكثر شيوعاً لدى النساء.

التعرق البارد

يُعدّ التعرق غير المتوقع دون بذل مجهود بدني علامة تحذيرية.

الإرهاق

قد يكون الإرهاق غير المبرر مؤشراً مبكراً، خاصة لدى النساء.

الدوخة أو الدوار

يُعدّ الشعور بالإغماء أو عدم التوازن علامة تحذيرية خطيرة.

كيف يُمكننا الوقاية من النوبات القلبية؟

الوقاية هي المفتاح لتقليل مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية، لا سيما بين الشباب. تشمل الاستراتيجيات الفعّالة اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وإدارة التوتر، وإجراء تعديلات أخرى على نمط الحياة لتعزيز صحة القلب.

اتباع نظام غذائي صحي

يُعدّ تناول نظام غذائي متوازن ومغذٍّ أمراً بالغ الأهمية. ركّز على إدخال الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات والبروتينات الخالية من الدهون والحبوب الكاملة، في وجباتك اليومية. يُعدّ الحدّ من تناول الدهون المشبعة والدهون المتحولة والسكريات المضافة أمراً ضرورياً لخفض مستويات الكوليسترول وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية. بالإضافة إلى ذلك، يُمكن أن يُساهم اتباع نظام غذائي غني بأحماض «أوميغا 3» الدهنية والألياف في تحسين صحة القلب بشكل كبير.

ممارسة الرياضة بانتظام

يلعب النشاط البدني دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب. استهدف ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الهوائية المعتدلة أو 75 دقيقة من التمارين الرياضية المكثفة أسبوعياً. يُساعد إضافة تمارين تقوية العضلات مرتين أسبوعياً على تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وقوة العضلات بشكل عام.

الإقلاع عن التدخين

يُعدّ الإقلاع عن التدخين وتجنب التعرض للتدخين السلبي أمراً ضرورياً للحد من تأثيره على القلب.

الفحوصات الطبية الدورية

يُساعد الرصد المنتظم لضغط الدم ومستويات الكوليسترول وسكر الدم على الكشف المبكر عن المشكلات المحتملة. ينبغي على الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب استشارة مقدم الرعاية الصحية لوضع خطة وقائية استباقية.

الحفاظ على وزن صحي

يتطلب الحفاظ على وزن الجسم مزيجاً من عادات غذائية متوازنة ونشاط بدني منتظم. يُقلل الحفاظ على الوزن ضمن النطاق الصحي من الضغط على القلب ويُخفض خطر الإصابة بأمراض مُرتبطة به، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.

الحد من استخدام الشاشات

يُشجع تقليل الأنشطة الخاملة، مثل الإفراط في مشاهدة التلفاز أو الاستخدام المطوَّل للأجهزة الإلكترونية، على اتباع نمط حياة أكثر نشاطاً. يُمكن أن يُفيد أخذ فترات راحة وإدخال الحركة في الروتين اليومي صحة القلب بشكل كبير.