من تعزيز المناعة إلى مكافحة الربو... فوائد غير متوقعة للغناء

الغناء يلعب دوراً كبيراً في دعم الصحة النفسية والجسدية (رويترز)
الغناء يلعب دوراً كبيراً في دعم الصحة النفسية والجسدية (رويترز)
TT

من تعزيز المناعة إلى مكافحة الربو... فوائد غير متوقعة للغناء

الغناء يلعب دوراً كبيراً في دعم الصحة النفسية والجسدية (رويترز)
الغناء يلعب دوراً كبيراً في دعم الصحة النفسية والجسدية (رويترز)

لطالما ارتبط الغناء بالبهجة وتخفيف التوتر، ولكنه في الواقع يلعب دوراً أعمق في دعم الصحة النفسية والجسدية، وفق ما تؤكده دراسات وتجارب حديثة في هذا المجال.

وفيما يلي عدد من أبرز الفوائد التي يعود بها الغناء على الصحة، وفقاً لما ذكرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، نقلاً عن مجموعة من خبراء الصحة.

تحسين المزاج

تقول ماريان رزق الله، مديرة مركز شمال لندن للعلاج بالموسيقى: «يُفرز الغناء الإندورفين والدوبامين والأوكسيتوسين، وهي مواد كيميائية تُشعرنا بالسعادة والترابط، كما أنه يُحفز العصب المبهم، مما يُخفف التوتر ويُحسِّن المزاج».

تقوية المناعة

إذا كنت ترغب في الوقاية من الأمراض، فإن غناء أغانيك المفضلة بدلاً من مجرد الاستماع إليها قد يساعدك في هذا الأمر.

وفي إحدى الدراسات الألمانية، طُلب من المشاركين إما الغناء وإما الاستماع إلى الموسيقى في مناسبتين منفصلتين. ووجدت الدراسة أن أولئك الذين قاموا بالغناء أنتجوا مستويات أعلى من الغلوبولين المناعي «أ»، وهو جسم مضاد يعمل كخط دفاع أول مهم للجهاز المناعي.

وقادت الدكتورة ديزي فانكورت، أستاذة علم النفس البيولوجي وعلم الأوبئة في جامعة كوليدج لندن، دراسات كثيرة حول تأثير الغناء على جهاز المناعة. إحدى هذه الدراسات التي تناولت مرضى السرطان، وجدت أن الغناء لمدة ساعة واحدة فقط أسبوعياً أدى إلى زيادة في السيتوكينات، وهي بروتينات الجهاز المناعي التي تساعد الجسم على مكافحة الأمراض الخطيرة.

وأشارت فانكورت إلى أن الاستجابة المناعية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالصحة النفسية.

وأوضحت قائلة: «يرتبط المزاج الإيجابي بانخفاض مستويات الالتهاب، لذا فإن الاستجابة المناعية التي نراها هي على الأرجح جزء لا يتجزأ من الفوائد النفسية للغناء».

تحسين الذاكرة والقدرات الذهنية

هناك سبب وجيه يجعل الأطفال يجدون حفظ جداول الضرب أسهل عندما يستمعون إلى الموسيقى، فالعلاقة بين الغناء والذاكرة قوية، فهو يُفعِّل أجزاءً متعددة من الدماغ في آن واحد -المناطق السمعية والحركية والعاطفية واللغوية- مما يُعمِّق عملية التشفير والاسترجاع في الدماغ.

وأظهرت بعض الدراسات أن الغناء يُحسِّن الذاكرة طويلة المدى، والطلاقة اللفظية، واسترجاع الكلمات لدى مرضى الخرف.

وتقول فانكورت: «إن منطقة الدماغ المسؤولة عن الذاكرة الموسيقية طويلة المدى هي من آخر المناطق التي تتأثر بشدة بالخرف، ولهذا السبب قد ينسى مرضى الخرف هوية الآخرين، ولكنهم قد يتذكرون الموسيقى. ولأن الموسيقى تحمل في طياتها ارتباطاً عاطفياً، فغالباً ما يستطيعون استرجاع ذكريات مرتبطة ببعض الأغاني».

ولمن يرغبون في الحفاظ على صحة أدمغتهم مع التقدم في السن، يُمكن أن يكون الغناء أداة مهمة.

وقد وجدت دراسة حديثة أجرتها جامعة إكستر على مجموعة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 40 عاماً، أن الغناء المنتظم يُحسِّن الذاكرة والقدرة على حلِّ المهام المعقدة.

ووجد باحثون من جامعة إدنبرة أن الأشخاص الذين مارسوا الغناء في أثناء تعلم اللغة الهنغارية -وهي لغة صعبة للغاية- كانوا أكثر إتقاناً لها بمرتين من أولئك الذين اكتفوا بترديد العبارات دون غناء.

وفي دراسة أخرى من جامعة هلسنكي، وُجد أن الغناء يُساعد في إصلاح شبكة اللغة في الدماغ لدى الأشخاص الذين أصيبوا بسكتات دماغية. وقد زادت هذه الممارسة من حجم المادة الرمادية في الدماغ، والتي تلعب دوراً محورياً في الإدراك.

مكافحة الربو

يقول ستيفن كليفت، الأستاذ الفخري بجامعة كانتربري كرايستشيرش، والذي أجرى بحوثاً عن فوائد الغناء الصحية: «هناك أدلة متزايدة تُشير إلى أن الغناء نشاط مفيد للغاية للأشخاص الذين يعانون من صعوبات في التنفس، نتيجة لحالات مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن».

وفي تجربة أجراها باحثون في جامعة موناش بمدينة ملبورن الأسترالية عام 2025، شارك مرضى مصابون إما بداء الانسداد الرئوي المزمن وإما بمرض الرئة الخلالي -وهو مصطلح عام يشمل الحالات التي تُسبب تندباً تدريجياً في أنسجة الرئة- في جلسة غناء جماعي عبر الإنترنت مدة 90 دقيقة، مرة واحدة أسبوعياً على مدار 12 أسبوعاً. وأفاد المشاركون بتحسن ملحوظ في جودة حياتهم مقارنة بالمجموعة الضابطة التي لم تُشارك في الغناء.

وفي دراسة تركية حديثة أخرى أُجريت على أطفال مصابين بالربو، وُجد أن أولئك الذين أكملوا تدريباً على الغناء بالإضافة إلى برنامج تمارين رياضية، أظهروا تحسناً ملحوظاً في مؤشرات حيوية، بما في ذلك ذروة تدفق الزفير والشعور بضيق التنفس بعد بذل مجهود، مقارنة بمن مارسوا التمارين الرياضية فقط.

ويقول كليفت: «يكمن السر في أننا عندما نغني نأخذ عادةً نفساً عميقاً وقصيراً، ثم نزفر زفيراً مطولاً. ومع مرور الوقت، يُساعد ذلك على تقوية عضلات الجهاز التنفسي، مما يُحسّن التنفس ويدعمه».

تعزيز صحة القلب

وفقاً لمراجعة بحثية حديثة نُشرت العام الماضي في المجلة الأوروبية لأمراض القلب، يُعدُّ العلاج بالموسيقى، وخصوصاً الغناء، وسيلة فعَّالة لتعزيز صحة القلب.

كما وجدت دراسة أُجريت عام 2021 أن الغناء يُحدث تأثيرات مماثلة للمشي السريع على القلب والجهاز التنفسي، بما في ذلك رفع معدل ضربات القلب لدى المشاركين إلى مستويات أعلى من تلك التي تُلاحظ عند المشي بسرعة 4 كيلومترات في الساعة.

ونتيجة لذلك، يُمكن أن يُساعد الغناء على إنقاص الوزن. فحسب معهد لندن للغناء، تحرق ساعة واحدة فقط من الغناء وقوفاً نحو 140 سعراً حرارياً للشخص الذي يزن 150 رطلاً (68 كيلوغراماً)، ويزداد عدد السعرات الحرارية المحروقة لمن يزيد وزنهم على ذلك.

التخفيف من حدة الألم

تعمل الإندورفينات والأوكسيتوسين التي تُفرز عند الغناء كمسكنات طبيعية للألم، كما أن انخفاض هرمونات التوتر -بما فيها الكورتيزول- يُخفف من حدة الألم.

ووجدت مراجعة منهجية لتأثير الغناء الجماعي على الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، أن الغناء -في معظم الدراسات- يُخفف من شدة الألم.

كما وجدت دراسة تجريبية حديثة أخرى أُجريت على 40 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، أن الغناء يزيد من قدرة تحمل الألم -أي المدة التي يمكنهم فيها تحمل المؤثرات المؤلمة- مقارنة بالاستماع إلى الموسيقى أو الصمت.


مقالات ذات صلة

لخفض ضغط الدم... ماذا يجب أن تضع في طبق العشاء؟

صحتك سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)

لخفض ضغط الدم... ماذا يجب أن تضع في طبق العشاء؟

لا يقتصر التحكم في ارتفاع ضغط الدم على ممارسة النشاط البدني أو الالتزام بالأدوية الموصوفة فقط، بل تلعب الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً أيضاً...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يقضي الإنسان العادي نحو ساعتين في الأحلام كل ليلة فيما لا يتذكر كثيرون أحلامهم بعد الاستيقاظ (بيكسلز)

كم مرة يحلم الإنسان في الليلة الواحدة؟ ولماذا ننسى معظمها؟

يمر الإنسان بفترات أحلام عدة خلال الليل وفي مراحل نوم مختلفة، لكن الدماغ لا يحتفظ بمعظمها، خصوصاً عند عدم الاستيقاظ بعدها مباشرةً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك عصير البرتقال والقهوة يؤثران في الصحة بطرق مختلفة وذلك استناداً إلى تركيبة كل مشروب ومحتواه من العناصر الغذائية (بيكسباي)

قهوة أم عصير برتقال؟... اختيارك الصباحي قد يؤثر في صحتك

قد يبدو اختيار المشروب الذي تبدأ به يومك مجرد تفضيل شخصي، لكن ما تتناوله في ساعات الصباح قد يؤثر في مستويات الطاقة والتركيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تساقط الشعر في الشتاء يرتبط بالتغيرات البيئية وتلك التي تطرأ على نمط الحياة (بيكسلز)

هل تلاحظ زيادة تساقط شعرك في الشتاء؟ إليك الأسباب

مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة قد يلاحظ كثيرون زيادة ملحوظة في كمية الشعر المتساقط سواء أثناء الاستحمام أو عند تمشيطه

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق مصر أطلقت حملة «100 مليون صحة» للتوعية والوقاية من الأمراض (وزارة الصحة والإسكان)

تفاؤل حكومي في مصر بنجاح خطة «تقليل الإنجاب»

جاء إعلان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بمصر عن انخفاض معدلات الولادة بنسبة 18.2 % ليطرح حالة من التفاؤل.

محمد الكفراوي (القاهرة)

لخفض ضغط الدم... ماذا يجب أن تضع في طبق العشاء؟

سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)
سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)
TT

لخفض ضغط الدم... ماذا يجب أن تضع في طبق العشاء؟

سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)
سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)

لا يقتصر التحكم في ارتفاع ضغط الدم على ممارسة النشاط البدني أو الالتزام بالأدوية الموصوفة فقط، بل تلعب الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً أيضاً. وما تضعه في طبق العشاء قد يكون ذا تأثير في الحفاظ على مستويات ضغط الدم ضمن المعدلات الصحية، ولا يقل أهمية عن طريقة تحرِيك جسمك ونشاطك البدني، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

وكشفت آماندا سوسيدا، الاختصاصية والمحاضِرة في مجال التغذية بجامعة ولاية كاليفورنيا في لونغ بيتش، عن أفضل الأطعمة التي يمكن تناولها ضمن وجبة العشاء للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.

هل توجد وصفة عشاء محددة لخفض ضغط الدم؟

قالت سوسيدا: «أي نوع من أطباق البروتين المتنوعة، التي تُعرف باسم (البول - Bowls)، سيكون مفيداً لدعم انضباط ضغط الدم. ويمكنك اختيار أي وصفة، وهناك كثير من الوصفات المختلفة، لكن هذه الأطباق توفر عناصر غذائية رئيسية، مثل البوتاسيوم، تجعلها خياراً ممتازاً للمساعدة في خفض ضغط الدم».

وتابعت: «بالنسبة إلى الطبقة الأولى، فكّر دائماً في صنف نشوي، مثل الأرز. وإذا كنت تركز بشكل خاص على ضغط الدم، فسيكون الأرز البني الخيار الأمثل».

وأضافت: «شخصياً؛ قد لا يكون الأرز البني خياريَ المفضل دائماً، ولكن لا يشترط الاختيار بين هذا أو ذاك؛ فأنا من أشد المؤيدين لخلط أنواع الحبوب. وأعتقد أن ذلك يمنح الناس مرونة أوسع، خصوصاً إذا لم تكن معتاداً تناول الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني، ولكنك ترغب في الحصول على مزيد من الألياف والعناصر الغذائية الإضافية».

وأشارت الاختصاصية إلى أن البقوليات بمختلف أنواعها تُعدّ مصادر جيدة للبوتاسيوم، موضحة أن نصف كوب يُعدّ حصةً غذائية من أي نوع من البقوليات.

وبعد إضافة الطبقة النشوية والبقوليات، يمكن إضافة بعض الخضراوات الورقية. وتنصح بإدراج نوع من الخضراوات الورقية في الوجبة، سواء أكان السبانخ، التي تعدّ أيضاً مصدراً جيداً للبوتاسيوم، أو أي نوع آخر متوفر لديك.

وأخيراً، تأتي طبقة البروتين. وإذا كنت تبحث عن خيارات بروتينية مفيدة لصحة ضغط الدم، فيمكنك اختيار سمك السلمون؛ لأنه غني بأحماض «أوميغا3» الدهنية المفيدة لصحة القلب. كما يُعد الدجاج المشوي المقطع خياراً جيداً أيضاً.

لماذا تُعدّ هذه المكونات مفيدة لخفض ضغط الدم؟

تشرح سوسيدا: «في كثير من الأحيان، عندما نفكر في ضغط الدم، يتبادر إلى أذهاننا تقليل الصوديوم، وهو أمر مفيد دون شك، أليس كذلك؟ لكن علينا أيضاً التفكير في العناصر الغذائية التي تدعم الأوعية الدموية، وهنا تبرز أهمية عناصر مثل البوتاسيوم».

والبوتاسيوم والمغنسيوم مفيدان لصحة الأوعية الدموية. لذلك؛ عند تحضير وجباتك، مثل أطباق الحبوب أو السلطات، فكّر في إضافة بعض البذور إليها؛ إذ تُعدّ مصدراً جيداً للمغنسيوم.

وتابعت سوسيدا: «أحب أيضاً الحديث عن الألياف ودورها في دعم صحة القلب. ورغم أن الألياف قد لا تؤثر بشكل مباشر على ضغط الدم، فإن ارتفاع ضغط الدم غالباً ما يترافق مع مشكلات أخرى تتعلق بالقلب والأوعية الدموية، مثل ارتفاع الكولسترول. وإذا كنت تعاني من ارتفاع الكولسترول وضغط الدم، فإن تناول الألياف يمكن أن يساعد في خفض مستوياتهما».

بالإضافة إلى ذلك، يمكنك التفكير في إضافة النيترات، مثل تلك الموجودة في الشمندر (البنجر)، إلى وجبتك لدعم صحة الأوعية الدموية. ويمكنك تناول الشمندر سواء أكان مخللاً أم طازجاً.


هل الفاكهة ترفع سكر الدم؟ 7 معتقدات شائعة تكشف الحقيقة

السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)
السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)
TT

هل الفاكهة ترفع سكر الدم؟ 7 معتقدات شائعة تكشف الحقيقة

السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)
السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)

غالباً ما تحصل الفاكهة على سمعة سيئة بسبب تأثيرها في سكر الدم، لاحتوائها بشكل طبيعي على السكر. لكن الإصابة بالسكري أو مقدمات السكري لا تعني ضرورة الامتناع عن تناول الفاكهة، كما أن كثيراً من التحذيرات الشائعة بشأنها تتجاهل الصورة الغذائية الكاملة.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز الأفكار الخاطئة الشائعة حول تناول الفاكهة وتأثيرها في سكر الدم، وما تقوله التوصيات الطبية بشأن أفضل الطرق لإدراجها ضمن النظام الغذائي.

1. الاعتقاد بأن الفاكهة تحتوي على كمية كبيرة من السكر

تحتوي الفاكهة على سكريات طبيعية مثل الفركتوز والغلوكوز والسكروز، لكن السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة.

وتوفر الفاكهة الكاملة أيضاً الألياف والماء والفيتامينات والمعادن ومركبات نباتية مفيدة. وتوصي الجمعية الأميركية للسكري (ADA) بتناول الفاكهة الكاملة باعتبارها خياراً غنياً بالعناصر الغذائية للأشخاص المصابين بالسكري ومقدمات السكري.

وبدلاً من التركيز فقط على عدد غرامات السكر الموجودة في الفاكهة، من الأفضل النظر إلى الصورة الغذائية الكاملة:

-مراعاة إجمالي الكربوهيدرات والألياف الموجودة في الفاكهة.

-اختيار الفاكهة الكاملة بشكل أكبر من منتجات الفاكهة شديدة التصنيع.

-تذكر أن السكر الموجود بشكل طبيعي في الطعام لا يعني تلقائياً أن هذا الطعام غير صحي.

2. الاعتقاد بأن المصابين بالسكري يجب أن يتجنبوا الفاكهة

تشخيص الإصابة بالسكري لا يعني ضرورة التوقف عن تناول الفاكهة. وفي الواقع، وجدت بعض الأبحاث أن الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني الذين يتناولون كميات أكبر من الفاكهة الطازجة يميلون إلى تحقيق مستويات أفضل في السيطرة على سكر الدم.

ورغم أن ذلك لا يثبت أن تناول الفاكهة وحده هو الذي أدى إلى هذا التحسن، فإنه يشير إلى أن الفاكهة يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي.

ويمكن إدخال الفاكهة ضمن نمط غذائي مناسب للمصابين بالسكري بعدة طرق:

-تناول مجموعة متنوعة من الفاكهة الطازجة أو المجمدة أو المعلبة من دون سكر مضاف.

-الانتباه إلى الكميات، خصوصاً عند مراقبة كمية الكربوهيدرات المتناولة.

-الاستفادة من قراءات سكر الدم لمعرفة كيفية استجابة الجسم للكميات والأنواع المختلفة من الفاكهة.

3. اعتبار بعض أنواع الفاكهة «ممنوعة»

تظهر أحياناً فواكه مثل الموز والأناناس والعنب والمانغو والبطيخ في قوائم «الأطعمة التي يجب عدم تناولها»، لأنها تتمتع بمذاق حلو أو تحتوي على كمية أكبر من الكربوهيدرات في الحصة مقارنة ببعض أنواع الفاكهة الأخرى.

لكن لا توجد قائمة واحدة بأنواع الفاكهة التي يجب على جميع المصابين بالسكري أو مقدمات السكري تجنبها.

والأفضل هو التفكير في حجم الحصة وكيف يستجيب سكر الدم لدى كل شخص:

-تناول الفواكه الأعلى في الكربوهيدرات بكميات تتناسب مع الاحتياجات الفردية.

-يمكن تناول الفاكهة مع المكسرات أو الجبن أو الزبادي اليوناني أو أي مصدر آخر للبروتين أو الدهون.

-لا ينبغي افتراض أن الفاكهة ذات المذاق الأكثر حلاوة هي بالضرورة خياراً سيئاً.

4. الاعتقاد بأن التوت هو الخيار الجيد الوحيد

يُعد التوت خياراً جيداً لاحتوائه على الألياف وغيرها من العناصر الغذائية، لكنه ليس الفاكهة الوحيدة التي يمكن أن تناسب نظاماً غذائياً يساعد على الحفاظ على استقرار سكر الدم.

وتقترح الجمعية الأميركية للسكري التركيز على الفاكهة الكاملة ضمن نمط غذائي صحي شامل، بدلاً من حصر الاختيارات في أنواع قليلة فقط.

ويمكن أن يساعد تناول مجموعة متنوعة من الفواكه في الحصول على نطاق أوسع من العناصر الغذائية:

-التنويع بين التوت والتفاح والكمثرى والحمضيات والخوخ والكيوي أو الشمام.

-اختيار الفواكه التي يستمتع بها الشخص والتي من المرجح أن يتناولها بانتظام.

-النظر إلى النمط الغذائي الكامل بدلاً من تصنيف أنواع معينة من الفاكهة على أنها «جيدة» أو «سيئة».

5. الاعتقاد بأن السكر الطبيعي لا يُحتسب

هناك أيضاً اعتقاد شائع بأن السكر الطبيعي الموجود في الفاكهة لا أهمية له. ورغم أن السكر الموجود في الفاكهة طبيعي، فإن الفاكهة تحتوي أيضاً على الكربوهيدرات، ويمكن لهذه الكربوهيدرات أن ترفع مستويات سكر الدم.

وتوصي الجمعية الأميركية للسكري بالانتباه إلى تأثير الكربوهيدرات في سكر الدم ضمن الخطة الشخصية للتعامل مع السكري.

وهذا يعني أن الفاكهة ليست «معفاة» تماماً من تأثير الكربوهيدرات، لكنها في الوقت نفسه ليست طعاماً ينبغي الخوف منه:

-احتساب الفاكهة ضمن كمية الكربوهيدرات المتناولة عند اتباع نظام يعتمد على حساب الكربوهيدرات.

-مراعاة حجم الحصص عند تناول عدة حصص من الفاكهة في وقت واحد.

-التفكير في بقية مكونات الوجبة عند التخطيط للوجبات والوجبات الخفيفة.

6. الاعتقاد بأن عصير الفاكهة يعادل الفاكهة الكاملة

يأتي كل من العصير والفاكهة الكاملة من الفاكهة، لكن الجسم يتعامل معهما بطريقة مختلفة.

وتؤدي عملية عصر الفاكهة إلى إزالة معظم الألياف، كما تجعل من السهل شرب الكربوهيدرات الموجودة في عدة حبات من الفاكهة دفعة واحدة. ولهذا السبب، توصي الجمعية الأميركية للسكري باختيار الفاكهة الكاملة، مع تناول عصير الفاكهة باعتدال.

ولإدارة سكر الدم يومياً:

-اجعل الفاكهة الكاملة الخيار المعتاد.

-عند تناول العصير، يُفضل أن تكون الكمية محدودة واختيار عصير فاكهة 100 في المائة.

-لا ينبغي الاعتماد على العصير باعتباره الطريقة الأساسية للحصول على الفاكهة.

7. الاعتقاد بأن الفاكهة المجففة سيئة لسكر الدم

تكون الفاكهة المجففة أكثر تركيزاً من الفاكهة الطازجة بسبب إزالة معظم الماء منها. وهذا يعني أن كمية صغيرة منها قد تحتوي على قدر كبير من الكربوهيدرات.

والفاكهة المجففة ليست ممنوعة، لكن حجم الحصة مهم. ويشير خبراء إلى أن تأثير الفاكهة المجففة في سكر الدم يعتمد على نوعها والكمية التي يتم تناولها.

ويمكن إدخال الفاكهة المجففة ضمن النظام الغذائي بطريقة مناسبة:

-التحقق من حجم الحصة بدلاً من تناولها مباشرة من العبوة.

-اختيار الأنواع التي لا تحتوي على سكر مضاف عندما تكون متاحة.

-تناول كمية صغيرة منها مع المكسرات أو أي طعام آخر يحتوي على البروتين أو الدهون.


كم مرة يحلم الإنسان في الليلة الواحدة؟ ولماذا ننسى معظمها؟

يقضي الإنسان العادي نحو ساعتين في الأحلام كل ليلة فيما لا يتذكر كثيرون أحلامهم بعد الاستيقاظ (بيكسلز)
يقضي الإنسان العادي نحو ساعتين في الأحلام كل ليلة فيما لا يتذكر كثيرون أحلامهم بعد الاستيقاظ (بيكسلز)
TT

كم مرة يحلم الإنسان في الليلة الواحدة؟ ولماذا ننسى معظمها؟

يقضي الإنسان العادي نحو ساعتين في الأحلام كل ليلة فيما لا يتذكر كثيرون أحلامهم بعد الاستيقاظ (بيكسلز)
يقضي الإنسان العادي نحو ساعتين في الأحلام كل ليلة فيما لا يتذكر كثيرون أحلامهم بعد الاستيقاظ (بيكسلز)

قد يستيقظ الإنسان معتقداً أنه لم يحلم طوال الليل، بينما يكون دماغه قد مرّ بالفعل بفترات عدة من الأحلام؛ فعدم تذكّر الحلم لا يعني بالضرورة أنه لم يحدث، إذ يرتبط الاحتفاظ به في الذاكرة إلى حد كبير بتوقيت الاستيقاظ.

من 4 إلى 6 فترات

بحسب موقع «سليب فاونديشن» Sleep Foundation، يمر الإنسان عادةً بنحو 4 إلى 6 فترات من نوم حركة العين السريعة خلال ليلة نوم طبيعية، فيما يُقدّر أن الشخص العادي يقضي نحو ساعتين في الأحلام كل ليلة. وتصبح فترات نوم حركة العين السريعة أطول تدريجياً مع تقدّم الليل، وقد تصل الفترة الأخيرة منها إلى نحو ساعة.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن الإنسان يرى 4 إلى 6 أحلام منفصلة تماماً؛ إذ يصعب على الباحثين تحديد عدد الأحلام بدقة، خصوصاً أن كثيراً منها لا يُتذكّر بعد الاستيقاظ. كما يمكن أن يتضمن الحلم الواحد أحداثاً أو مقاطع متعددة.

يمر الإنسان عادةً بـ4 إلى 6 فترات من نوم حركة العين السريعة خلال الليل، وتزداد مدتها تدريجياً مع تقدّم ساعات النوم (بيكسلز)

الأحلام خارج مرحلة حركة العين السريعة

وعلى عكس الاعتقاد الشائع، لا تحدث الأحلام حصراً خلال مرحلة حركة العين السريعة. فقد أظهرت الأبحاث أن أشخاصاً أُيقظوا خلال مراحل النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة أفادوا بوجود أحلام في أكثر من نصف الحالات. لكن الأحلام خلال فترات نوم حركة العين السريعة تكون عادةً أكثر وضوحاً وغرابة وعاطفية، بينما تميل أحلام المراحل الأخرى إلى أن تكون أقل تفصيلاً وأقرب إلى أفكار متفرقة.

لماذا ننساها؟

يرتبط نسيان معظم الأحلام بطريقة عمل الذاكرة أثناء النوم. وتشير الأبحاث إلى أن الدماغ يحدّ جزئياً من قدرته على تكوين ذكريات جديدة خلال النوم، ولذلك قد لا تنتقل تفاصيل الحلم إلى تخزين أكثر استقراراً في الذاكرة طويلة المدى.

ويلعب الاستيقاظ دوراً أساسياً؛ فالشخص الذي يستيقظ خلال الحلم أو بعده مباشرةً يكون أكثر قدرة على تذكّره، بينما تقل فرصة استرجاعه إذا انتقل إلى مرحلة نوم أخرى قبل الاستيقاظ. ولهذا قد تساعد كتابة تفاصيل الحلم أو تسجيلها فور الاستيقاظ على الاحتفاظ بها قبل أن تتلاشى سريعاً.