يُسهم في تحسين العظام... 4 فوائد مذهلة للزنك

البيض والحليب والحبوب الكاملة كلها مصادر جيدة للزنك (أرشيفية - رويترز)
البيض والحليب والحبوب الكاملة كلها مصادر جيدة للزنك (أرشيفية - رويترز)
TT

يُسهم في تحسين العظام... 4 فوائد مذهلة للزنك

البيض والحليب والحبوب الكاملة كلها مصادر جيدة للزنك (أرشيفية - رويترز)
البيض والحليب والحبوب الكاملة كلها مصادر جيدة للزنك (أرشيفية - رويترز)

يُعدّ الزنك عنصراً غذائياً دقيقاً شديد الأهمية لصحة الإنسان، وتزداد الأدلة العلمية التي تؤكد دوره المحوري في النمو الطبيعي لأنسجة العظام والحفاظ على توازنها. يلعب الزنك أيضاً دوراً مهماً في كيفية نمو الجسم وتطوره. ويشمل ذلك التعبير الجيني (كيفية عمل الجينات) وتكوين الحمض النووي والبروتين.

ويُسهم في تقوية العظام عبر دعم نمو الخلايا العظمية وتعزيز إنتاج الكولاجين، كما يُساعد على امتصاص الكالسيوم والفوسفور الضروريين للعظام. وبفضل خصائصه المضادة للأكسدة يُقلل من الالتهاب، ويُسهم في الحفاظ على كثافة العظام والوقاية من الهشاشة.

تقوية العظام وإنتاج الكولاجين

ولا يقتصر دور الزنك على كونه جزءاً من مكوّنات العظام، بل يُسهم أيضاً في تركيب مصفوفة الكولاجين، والتمعدن، وتنظيم دورة حياة الخلايا العظمية. كما ثبت أنه يُعزز تمايز الخلايا البانية للعظم. إضافة إلى ذلك، يدعم الزنك عملية إعادة تشكيل العظام، وفق ما أفاد موقع «المكتبة الوطنية للدواء»، في دراسة تمت على دور الزنك في صحة أنسجة العظام.

ويُسهم الزنك في تقوية العظام عبر عدة آليات أساسية؛ فهو يُشارك في تركيب هيدروكسي أباتيت، المكوّن المعدني الرئيسي المسؤول عن صلابة العظام، كما يدعم نشاط الخلايا البانية للعظم، ويساعد في عملية تجديد النسيج العظمي. بالإضافة إلى ذلك، يُسهم في الحد من نشاط الخلايا الناقضة للعظم المسؤولة عن تكسير العظام، ما يقلل من معدلات الفقد العظمي.

ويعزّز الزنك كذلك من فاعلية «فيتامين د» في عمليات الاستقلاب العظمي، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على صحة العظام وقوتها.

امتصاص الكالسيوم والفوسفور

وينصح الأطباء بتناول كميات كافية من الزنك والفوسفور لتعزيز امتصاص كليهما في الجسم. كما يفضل تناول الزنك مع «فيتامين ج» لتعزيز امتصاصه، وفصل الزنك عن الكالسيوم والمغنسيوم والنحاس بساعتين إلى 3 ساعات.

وينصح الأطباء والدراسات العلمية بأن التوازن بين هذه العناصر الغذائية ضروري لصحة العظام. وعلى الرغم من أن الزنك والكالسيوم والفوسفور كلها ضرورية، فإن تناولها في أوقات مختلفة يمكن أن يُعزز الامتصاص ويُحسن الفاعلية.

يقلل الالتهاب

يُساعد الزنك في تقليل الالتهاب عن طريق تقليل الإجهاد التأكسدي وتعديل الاستجابة المناعية، بالإضافة إلى دوره في تثبيط إنتاج البروتينات والإنزيمات الالتهابية. وهذا يُساعد في الوقاية من الأمراض المزمنة وتعزيز التعافي من الإصابات والالتهابات الفيروسية، مثل نزلات البرد والإنفلونزا.

ويؤدي الزنك دوراً مهماً في الحد من الالتهابات عبر عدة آليات مترابطة؛ فهو يعمل مضاد أكسدة يساعد على التخلص من الجذور الحرة الناتجة عن الإجهاد التأكسدي، وهو أحد العوامل الرئيسية المسببة للالتهاب المزمن. كما يُسهم في تنظيم الاستجابة المناعية من خلال دعم إنتاج الخلايا المناعية وتعزيز فاعليتها في مكافحة العدوى، وفق موقع «هيلث لاين» الطبي.

مقاومة هشاشة العظام

يمكن أن يزيد نقص الزنك من خطر الإصابة بهشاشة العظام، في حين المستويات المفرطة منه قد تُسبب تلفاً في الغضاريف وتقوي الالتهاب. وللحفاظ على صحة العظام، من المهم تناول كميات كافية من الزنك من خلال النظام الغذائي أو المكملات، مع مراعاة التوازن مع عناصر غذائية أخرى، مثل النحاس و«فيتامين د»، والحرص على استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، وتجنب تناول مكملات الزنك بكميات كبيرة.

ويُحفّز الزنك العوامل اللازمة لنمو الخلايا المسؤولة عن بناء العظم. كما يعمل على الحد من نشاط الخلايا التي تُضعف العظام من خلال إبطاء تكوّنها وتحفيز موتها الطبيعي، مما يسهم في تقليل فقدان العظام. وقد تبيّن أيضاً أنه يؤثر في المواد التي تتحكم في توازن بناء العظام وتفككها، وأنه عنصر فعّال داخل الخلايا العظمية ذاتها. ويُساعد تناول الزنك بشكل كافٍ على زيادة كثافة العظام، وفق دراسة بعنوان «دور الزنك الغذائي في الوقاية من هشاشة العظام» المنشورة في «المكتبة الوطنية للدواء».

مصادر الزنك الغذائية

وهذه أبرز الأطعمة الغنية بالزنك:

اللحوم والدواجن: اللحوم الحمراء والدواجن هي من المصادر الممتازة للزنك.

المأكولات البحرية: المحار والجمبري وبلح البحر.

البقوليات: العدس، والحمص، والفاصوليا.

المكسرات والبذور: مثل بذور الكتان والقرع والسمسم.

البيض والحليب المدعم والحبوب الكاملة: كلها مصادر جيدة للزنك.


مقالات ذات صلة

هل البيض فعلاً يرفع الكولسترول؟ الحقيقة التي يخطئ فيها الكثيرون

صحتك يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى (بيكساباي)

هل البيض فعلاً يرفع الكولسترول؟ الحقيقة التي يخطئ فيها الكثيرون

البيض لا يرفع الكولسترول عند معظم الناس كما يُشاع لأن الموجود في الغذاء لا ينعكس مباشرة على كولسترول الدم بالدرجة نفسها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين "سي" في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)

فيتامين شائع يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالشيخوخة

كشفت دراسة يابانية واسعة النطاق أن الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يسهم في حماية الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك سعر الخرشوف في سوق محلية بمدينة إيكس أون بروفانس الفرنسية (أ.ف.ب)

6 خضراوات تحتوي على ألياف أكثر من التفاح

يوفِّر التفاح كمية جيدة من الألياف، ولكن هناك كثيراً من الأطعمة، بما في ذلك أنواع مختلفة من الخضراوات، توفر أليافاً أكثر في كل حصة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يتميز الخيار بمحتواه العالي جداً من الماء (بكسلز)

بدائل الماء... 10 أطعمة تعزز ترطيب الجسم

رغم أهمية شرب الماء، يمكن للأطعمة الغنية بالماء أن تساهم بشكل فعّال في تلبية احتياجات الجسم من السوائل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ما أكثر حالات نقص الفيتامينات والمعادن شيوعاً لدى النساء؟ (بكسلز)

منها الحديد وفيتامين «د»... أكثر 5 حالات نقص غذائي شيوعاً لدى النساء

رغم أهمية النظام الغذائي المتوازن في تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية، فإن كثيراً من النساء قد يعانين نقصاً في بعض الفيتامينات والمعادن الضرورية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

دراسة: فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ لدى كبار السن

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)
TT

دراسة: فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ لدى كبار السن

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)

كشفت دراسة أجريت في اليابان على أكثر من 2000 شخص تزيد أعمارهم عن 64 عاماً أن الحصول على كمية كافية من فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ مع التقدم في العمر.

واعتمدت الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعتي هيروساكي وكيوتو ومركز أبحاث الغذاء والصحة في اليابان على قياس مستويات فيتامين سي في بلازما الدم خلال التصوير بالرنين المغناطيسي للمخ.

وتبين أن نقص مستويات فيتامين سي في الدم يقترن بتراجع حجم المادة الرمادية في المخ، فضلاً عن ضعف الوصلات العصبية داخل أجزاء المخ المسؤولة عن وظائف الانتباه، والذاكرة.

وخلال الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «بلوس وان»، أشار الباحثون إلى بعض العوامل التي ترتبط بصحة المخ، مثل ممارسة التدريبات البدنية، ومستوى التعليم، والعادات الغذائية، وغيرها.

وذكر أحد الباحثين المشاركين في الدراسة أن هذه النتائج تسلط الضوء على فرضية أن الوجبات الغذائية الغنية بفيتامين سي ربما تدعم الحفاظ على صحة المخ، والحد من تراجع الوظائف المعرفية المرتبط بتقدم السن.

ورغم أن هذه النتائج تشير إلى أن الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة، فإنها لم تطرح تفسيرات لهذه الملاحظة.

ونقل الموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية عن باحثين مشاركين في الدراسة قولهم إنه من الضروري إجراء مزيد من الأبحاث للتيقن من صحة هذه النتائج.


نقص الدوبامين في المخ يجعل المراهقين أكثر ميلاً للمخاطرة

نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)
نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)
TT

نقص الدوبامين في المخ يجعل المراهقين أكثر ميلاً للمخاطرة

نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)
نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)

يبحث العلماء عن الأسباب التي تجعل بعض المراهقين أكثر ميلاً للإقدام على المخاطرة، مثل القيادة بتهور أو تجربة المواد المخدرة أو الدخول في مشاجرات مقارنة بغيرهم. وتوصلت دراسة علمية أميركية إلى أن السبب في ذلك قد يرجع إلى نقص مادة كيميائية عصبية في المخ يُطلق عليها اسم «الدوبامين».

وحسب الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعة بيتسبرغ الأميركية، ونشرتها الدورية العلمية «Nature Communication»، أرجع الباحثون أسباب هذه الظاهرة إلى نقص مادة «الدوبامين» بالمخ في أثناء عملية النمو. ومن المعروف أن مادة «الدوبامين» تلعب دوراً رئيسياً في نظام المكافأة داخل المخ، بمعنى أنها تقوم بتحفيز الشخص على القيام بأنشطة معينة بغرض الوصول إلى الشعور بالمتعة عندما يتم إفرازها داخل المخ.

وتقول رئيسة فريق الدراسة واختصاصية الطب النفسي من جامعة بيتسبرغ، الباحثة أشلي بار، إن «هذه النتائج تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص (الدوبامين) في المخ». وأضافت أن «هذه الدراسة تمثل اختلافاً كبيراً عن وجهة النظر السائدة في المجال، حيث كان يفترض على نطاق واسع أن زيادة إفراز (الدوبامين) تؤدي إلى بعض السلوكيات المتهورة مثل تعاطي المواد المخدرة على سبيل المثال».

وشملت الدراسة متابعة مجموعة تضم أكثر من 800 شخص مراهق يشاركون في بحث طويل المدى بشأن تناول الكحوليات لدى صغار السن، وتبيّن من التجربة أن احتمالات تناول الكحوليات أو تعاطي المواد المخدرة مثل الحشيش ترتفع لدى المراهقين الذي تنخفض نسب «الدوبامين» في المخ لديهم، وأنه مع نضوح هؤلاء المراهقين واكتمال نمو منظومة إفراز «الدوبامين» لديهم، تتراجع معدلات استهلاكهم لهذه المواد المحظورة.

وأوضحت الباحثة، في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، أن «الفيصل في هذه المسألة لا يتعلق بالمراهق الذي يقوم بتجربة هذه المواد المخدرة أو الكحوليات، بل بمن يواصل تعاطي هذه المواد عندما يصل إلى سن النضج». وأكدت أن الميل للتهور بالنسبة إلى غالبية الصغار يكون بمثابة مرحلة تصل إلى ذروتها قبل أن تبدأ الانحسار.

وذكرت اختصاصية الطب النفسي بجامعة بيتسبرغ، الباحثة بياتريس لونا، أن «أولياء الأمور يستطيعون السيطرة على هذا الجنوح في السلوكيات عن طريق إيجاد متنفس إيجابي لتفعيل آلية المكافأة بالمخ، مثل ممارسة الرياضة على سبيل المثال، وبذلك يستطيع المراهقون ملاحقة عنصر المكافأة في دوائر صحية».


اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
TT

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم، وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL)، ورفع نسبة الكوليسترول الجيد (HDL). تُشير الأبحاث إلى أن 30 دقيقة فقط من المشي السريع يومياً يُمكن أن تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

ويقول طبيب القلب في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام، الدكتور هشام سكالي: «لطالما كان المشي ضرورياً لصحة الإنسان وبقائه، بدءاً من تقاليد الصيد وجمع الثمار وصولاً إلى العمل في المزارع. لكننا نعيش نمط حياة خاملاً منذ مائة عام، مما أدى إلى ارتفاع معدلات أمراض القلب والسكتة الدماغية والنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول»، وفق موقع مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» الطبية والبحثية.

ويضيف: «المشي من الوظائف الحيوية الضرورية لأجسامنا، ويمكن أن يُساعد في الوقاية من هذه الأمراض». إنه أمر طبيعي، ولا يزال بنفس أهميته للبقاء على قيد الحياة اليوم كما كان قبل مائة عام.

كيف يُفيد المشي قلبك؟

تشمل فوائد المشي المنتظم للقلب والأوعية الدموية ما يلي: خفض الكوليسترول، وخفض ضغط الدم، وتقليل خطر الوفاة المبكرة، وتحسين صحة الشرايين، والوقاية من زيادة الوزن. كما أن له فوائد أخرى عديدة، منها: زيادة الطاقة، وتحسين المزاج، والمساعدة على صفاء الذهن، وتحسين جودة النوم، والوقاية من أمراض أخرى، مثل: السكري، والخرف، وبعض أنواع السرطان، والأمراض المعدية، وتقليل الالتهابات في الجسم، وتقليل التوتر، وتقوية العظام.

يقول الدكتور سكالي: «تتفاعل جميع هذه المشكلات الصحية مع بعضها؛ فالمرضى الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، والمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بالسكري وانقطاع النفس النومي والاكتئاب. كما أنهم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان والوفاة المبكرة. يُحسّن المشي جميع هذه المشكلات، مما يؤدي في النهاية إلى صحة أفضل».

ما مستوى النشاط البدني المطلوب؟

يُعدّ المشي وسيلة رائعة لتحسين صحتك البدنية والنفسية والاجتماعية. سواء كنت تمشي للياقة البدنية أو للمتعة أو كوسيلة نقل، فإن كل ذلك يُسهم في تحقيق إرشادات النشاط البدني الأسترالية، التي تنص على ما يلي:

يجب على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً السعي لممارسة 150 دقيقة أو أكثر من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً؛ أي 30 دقيقة، و5 أيام في الأسبوع.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر السعي لممارسة 30 دقيقة من النشاط البدني في معظم الأيام (ويُفضّل جميعها).

يجب على جميع البالغين تضمين يومَين من تمارين تقوية العضلات أسبوعياً.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر أيضاً تضمين تمارين التوازن في روتينهم الرياضي الأسبوعي، وفقاً لما ذكره موقع «heart foundation walking».

ما «النشاط البدني المعتدل»؟

يزيد النشاط البدني المعتدل من معدل ضربات القلب، ولكن يجب أن تظل قادراً على التحدث براحة. يُعدّ المشي، وتحديداً المشي السريع، وسيلة رائعة لتحقيق مستوى معتدل من النشاط البدني.

تأثير المشي على الصحة البدنية

يقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، يساعد في التحكم بوزنك وضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك. كما في بعض الحالات يمنع داء السكري من النوع الثاني ويسيطر عليه، ويقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وكذلك يحافظ على كثافة عظامك، مما يقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور. كما أنه يحسّن توازنك وتناسق حركاتك، مما يقلّل من خطر السقوط والإصابات الأخرى.

تأثير المشي على الصحة النفسية

يحسّن الذاكرة والتركيز ومهارات التفكير، ويحسّن مزاجك اليومي ويمنع مشكلات الصحة النفسية، مثل الاكتئاب، وكذلك يدعم إدارته. كما يقلل من التوتر والقلق ويساعد في بناء قدرات التأقلم والمرونة.

تأثير المشي على الصحة الاجتماعية

المشي مع الآخرين يُحسّن الصحة العامة، وأظهرت الدراسات أن مجموعات المشي في الهواء الطلق تُحسّن ضغط الدم ومعدل ضربات القلب في أثناء الراحة ومستوى الكوليسترول ونسبة الدهون في الجسم ويحسن المزاج عامة.