السعودية وأميركا... عناوين الشراكة الأعمق

الأمير محمد بن سلمان وترمب خلال جولة في البيت الأبيض يوم 18 نوفمبر 2025 (أ.ب)
الأمير محمد بن سلمان وترمب خلال جولة في البيت الأبيض يوم 18 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

السعودية وأميركا... عناوين الشراكة الأعمق

الأمير محمد بن سلمان وترمب خلال جولة في البيت الأبيض يوم 18 نوفمبر 2025 (أ.ب)
الأمير محمد بن سلمان وترمب خلال جولة في البيت الأبيض يوم 18 نوفمبر 2025 (أ.ب)

منذ تأسيسها، صنع الملك عبد العزيز لبلاده مكانتها على المسرح العالمي. تزامن ذلك مع صعود أميركا قوة عظمى؛ وجاء التقاء المصالح المشتركة ليؤسس لعلاقة متفردة بين البلدين منذ ثلاثينات القرن الماضي.

ومع ذلك، ما زال يخطئ جمهور من العرب الأميركيين على حد سواء في فهم جذور العلاقات السعودية - الأميركية باختزالها سابقاً في مفهوم «الأمن مقابل النفط»، أو بمعنى أدق الجوانب العسكرية والدفاعية؛ وغير ذلك من الأطروحات التي لا سند لها.

وتزخر إصدارات ومؤلفات وتقارير بتحليلات وقراءات أراها بعيدة عن حقيقة العلاقة بين البلدين، التي مر اثنان وتسعون عاماً على نشأتها، ومضى ثمانون عاماً على اللقاء الذي وضع أسسها ومبادئها بين الملك عبد العزيز والرئيس روزفلت؛ لذا هي علاقة أوثق وأعمق في جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية.

منذ البدايات لم تكن علاقات دفاع ونفط وشراء أسلحة فقط؛ بل كانت علاقات متعددة الأطراف كثيرة المحاور شملت قطاعات كثيرة، مثل: الزراعة، والتعليم، والتدريب، والصحة، والبنوك والاستثمار، والصناعة والنقل، والتجارة، والبحوث والاستشارات، والري والمياه، والطيران، والإعلام والاتصالات، والإنشاءات والتشغيل، والصيانة والبيئة وعلوم الأرض، وغيرها من المجالات التي لكل منها قصتها وتفصيلاتها.

ولعله من المهم الإشارة إلى أنه عدا البعثات الأميركية المتخصصة في المجالات التعدينية والمالية والزراعية والفرق الطبية، بلغ عدد الشركات الأميركية العاملة خلال عقد الخمسينات الميلادية من القرن الماضي - أي بعد إعلان توحيد البلاد وتسميتها المملكة العربية السعودية - أكثر من مائتي شركة.

في الوقت ذاته بدأ وصول الطلاب السعوديين للدراسة في الولايات المتحدة، وقبل ذلك وصل الأميركيون للعمل في السعودية، مئات الآلاف من الجنسيتين على مدى العقود الثمانية الماضية درسوا وعملوا في البلدين فنشأت روابط ثقافية وصلات اجتماعية وتعمقت عبر السنين كعمق العلاقات السعودية - الأميركية.

جاءت زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، لواشنطن 18و19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 لتضع نقاطاً على الحروف، ولتُجلي واقع هذه العلاقات وعمقها التاريخي وآفاق مستقبلها.

وجاء الترحيب الأميركي لافتاً، فرغم الحميمية الحاضرة، كان الاستقبال مختلفاً ومهيباً، وعلى الرغم من الرسائل والدلالات التي يمكن التقاطها من تفاصيل الاستقبال، فإنه يمكن اختصار كل ذلك بأن ما حصل ليس مألوفاً في واشنطن، ووصفته وسائل الإعلام الأميركية بالفخم والباذخ، وفي ذهني سابقتان لمثل هذا الاستقبال، الأولى قرأتها: وكانت عند احتفاء الرئيس روزفلت بالأميرين (الملكين) فيصل وخالد أثناء زيارتهما الأولى للولايات المتحدة في سبتمبر (أيلول) 1943، والأخرى حضرتها: عند احتفاء الرئيس ريغان بالملك فهد في فبراير (شباط) 1985.

تذكرت وكاميرات التلفزيون تنقل توقف الزعيمين محمد وترمب أمام صورة الرئيس روزفلت أثناء جولتهما في البيت الأبيض، ما سطره وليام إيدي عن لقاء الملك عبد العزيز بالرئيس روزفلت (فبراير 1945): «منذ أن وطئت قدما الملك البارجة (كوينسي) والتقى روزفلت وجهاً لوجه حدثت الألفة بين الرجلين وبدأ كلاهما بالبحث عن أوجه التشابه لا الاختلاف. كان التركيز على ما يجمع لا ما يفرق. رغم الفارق الثقافي كان للقلوب أهدافها الخاصة، كانت كاريزما ودبلوماسية الرجلين حاضرة».

وهذا ما أظنه حدث في اللقاء الأول للأمير محمد بن سلمان مع الرئيس ترمب (مارس 2017).

في هذه الزيارة بدا واضحاً احتفاء الرئيس ترمب غير المسبوق بولي العهد، بدءاً بمراسم الاستقبال وأثناء المؤتمر الصحافي في المكتب البيضاوي، وقبل ذلك تصريحه عشية الزيارة عن موافقته بيع طائرات «إف - 35» للسعودية، وعبارات الاحترام والثناء والتقدير تجاه الأمير طوال الزيارة.

وبالمناسبة، هذه أول زيارة رسمية لولي العهد لأميركا بعد توليه منصب رئيس مجلس الوزراء في سبتمبر (أيلول) 2022، وأتت بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبعد نحو عامين من المناقشات والمباحثات والزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين للتوصل إلى اتفاق حول عدد من الملفات الثنائية والاتفاقيات المختلفة، كما تزامنت مع موافقة مجلس الأمن على خطة الرئيس ترمب لإنهاء الحرب في غزة. لم تكن زيارة بروتوكولية أو جولة دبلوماسية؛ بل حمل الأمير خلالها هموم المنطقة وملفاتها من فلسطين إلى سوريا، ولبنان، والعراق، والسودان واليمن وحتى إيران والتجاوزات الإسرائيلية وغيرها إلى واشنطن.

الرئيس الأميركي وولي العهد السعودي خلال مراسم الاستقبال في البيت الأبيض يوم 18 نوفمبر 2025 (أ.ب)

بحث الزعيمان العلاقات الثنائية والملفات الأخرى ضمن رؤية ولي العهد المتكاملة لترتيب أوضاع المنطقة نحو مستقبل أفضل يحقق الاستقرار الاستراتيجي والازدهار الاقتصادي، وبدأت ملامحه حين أعلن الرئيس ترمب خلال منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي الذي أقيم على هامش الزيارة (19 نوفمبر 2025)، أنه وبناءً على طلب الأمير محمد بن سلمان، سيبدأ العمل على إيقاف «الفظائع المروعة» في السودان، وقبل ذلك أعلن الرئيس ترمب في الرياض (13 مايو 2025) عن قراره رفع العقوبات عن سوريا بطلب من ولي العهد.

كما يجب ألا ننسى أن الحديث قبل أشهر كان عن تهجير سكان غزة والبحث عن وطن بديل، واليوم تضمنت خطة الرئيس ترمب مساراً محتملاً لقيام الدولة الفلسطينية، وهنا يظهر حجم تأثير الدبلوماسية السعودية التي تعمل بصمت ودون ضجيج. لكن ماذا يعني كل ذلك؟

لا يمكن فهم رغبة واشنطن في توثيق شراكتها مع الرياض دون النظر إلى دوافعها خلال العقد الأخير؛ فالولايات المتحدة ترى في السعودية شريكاً لا بديل عنه في موازنة الصعود الصيني، وضمان استقرار أسواق الطاقة، خاصة بعد حرب أوكرانيا، وإدارة أمن الشرق الأوسط دون العودة إلى التدخل العسكري الأميركي المباشر.

كما تنظر واشنطن إلى الدور السعودي بوصفه محورياً في حماية الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، علاوة على أهميته في دعم التفوق التقني الأميركي عبر شراكات الذكاء الاصطناعي والاستثمارات العابرة للقارات. وإدراكاً منها أن استقرار المنطقة، وملف إيران، وأمن الإقليم الشامل لا يمكن التعامل معها إلا عبر دولة تمتلك شرعية وموثوقية وتأثيراً بحجم المملكة العربية السعودية؛ فالدبلوماسية السعودية تمتلك إرثاً عريقاً في إدارة التوازنات وسعيها ليس فقط لمصالحها الخاصة؛ بل أيضاً للمصالح العامة للمنطقة ودولها. لذا؛ باتت واشنطن تعدّ تطوير الشراكة مع الرياض مصلحة استراتيجية ثابتة، لا مجاملة سياسية ولا قضية وقتية.

وقَّع الأمير والرئيس اتفاقية الدفاع الاستراتيجية بين البلدين تعزيزاً للشراكة الدفاعية الممتدة، وحراسة لاستقرار المملكة، وازدهار المنطقة. وتُعدّ اتفاقية إنشاء وتشغيل قاعدة الظهران من قِبل الجيش الأميركي الموقّعة في 5 أغسطس (آب) 1945، أول اتفاقية عسكرية بين البلدين. وفي 18 يونيو (حزيران) 1951 وُقّعت اتفاقية تنظيم استخدام القاعدة أو ما عرف باتفاقية الدفاع المتبادل التي شملت تطوير وتسليح وتدريب الجيش السعودي. هذه العلاقة التاريخية جعلت المنتجات العسكرية الأميركية تمثل نحو 80 في المائة من منظومة الدفاع السعودية.

لم تقف الشراكة العسكرية السعودية - الأميركية عند حدود التسليح، بل امتدت إلى تطوير الصناعات ونقل المعرفة، وتطوير القدرات البشرية والتنمية المستدامة التي أوجدتها القواعد والمدن العسكرية في عدد من المناطق السعودية.

أقام الرئيس ترمب لولي العهد حفلة عشاء رسمية في البيت الأبيض، أعلن خلالها تصنيف المملكة العربية السعودية رسمياً حليفاً رئيسياً للولايات المتحدة من خارج «ناتو».

كما زار ولي العهد الكونغرس الأميركي والتقى رئيس مجلس النواب مايكل جونسون وعقد اجتماعات موسعة مع قيادات وأعضاء المجلس من مختلف اللجان.

خلال الزيارة تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات والشراكات، من أهمها في تقديري: الشراكة الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي، والتعاون في مجال الطاقة النووية، وتأمين سلاسل إمدادات اليورانيوم والمعادن الحرجة. وفي كل من هذه المجالات ميزة تنافسية سعودية وتقنيات أميركية ومنافع متبادلة. كما وُقّعت عشرات الاتفاقيات الأخرى على هامش منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي، إنها اتفاقيات تحمل إرث الماضي بتوقيع المستقبل.

 أعلن الأمير محمد أن الاستثمارات السعودية في أميركا سترتفع إلى تريليون دولار، ورد الرئيس ترمب بأن ذلك مهم للأمن القومي الأميركي؛ ما يؤسس لمرحلة جديدة في العلاقة الاستراتيجية، ويُمأسس هذه العلاقة ويضبط إعداداتها من خلال هذه الاتفاقيات، فعلى سبيل المثال تمتعت المملكة العربية السعودية عطفاً على علاقتها الاستراتيجية بالولايات المتحدة ووفقاً لتقديرات الإدارات الأميركية المتعاقبة، بمعظم امتيازات الدول الحليفة من خارج «ناتو»، لكن تصنيفها رسمياً يجعل هذه الامتيازات محصنة قانونياً.

تحدث الأمير، خلال المؤتمر الصحافي، بلغة واثقة وتعامل مع الإعلام الأميركي بإجابات حاسمة بيَّن فيها الحقائق بلياقة سياسية وشفافية عالية، وقال الأمير والرئيس الكثير خلال خطبهما وتعليقاتهما عن العلاقات بين البلدين، وفي كل كلمة إشارة وفي كل عبارة دلالة، كما كانت لغة الجسد أبلغ من الكلام. الخلاصة، أن العلاقة تزداد رسوخاً وعمقاً، متكئة على إرث تاريخي وإنجازات كبرى استفاد منها أجيال من السعوديين والأميركيين؛ بل وحتى العرب والمسلمين، وستستفيد الأجيال القادمة من العناوين الجديدة لهذه العلاقة عبر العقود المقبلة.

إن العناوين الجديدة للشراكة بين الرياض وواشنطن لم تعد تدور حول «الأمن مقابل النفط»، بل حول صياغة مستقبل مشترك يقوم على أربع ركائز أساسية، تتمثل في: أمن إقليمي تتحمل فيه المملكة دور القطب المستقر، واقتصاد عالمي تدعمه الاستثمارات السعودية الضخمة في الداخل الأميركي، وشراكات في مجالات الطاقة والتقنيات المتقدمة ترسم ملامح التحول الكبير في الذكاء الاصطناعي والطاقة والمعادن الممغنطة والحرجة، ونظام دولي يعاد تشكيله في مواجهة صعود قوى كبرى. وفي العقدين المقبلين ستحتاج أميركا إلى السعودية لضمان استقرار الطاقة، وموازنة الصين، وحماية الشرق الأوسط دون تدخل أميركي مباشر؛ بينما ستحتاج المملكة إلى التقنيات المتقدمة، والأسواق العميقة، والشراكات الاستراتيجية التي تُساعد على تحقيق رؤيتها. ويبقى التحدي الأكبر هو تحويل هذه المصالح المتبادلة إطاراً دائماً لا يتأثر بتبدّل الإدارات، بل يستند إلى فهم مشترك لمستقبل المنطقة والعالم. وهكذا تتأسس الشراكة الأعمق: شراكة تقود التحول، ولا تكتفي بالتكيف معه.


مقالات ذات صلة

إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

الخليج آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)

إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

واصلت إيران استهداف مواقع البنية التحتية لدول الخليج حتى اليوم (السادس عشر) من الحرب، رغم تأكيدات دول المجلس عدم السماح باستخدام أراضيها وأجوائها في الهجمات.

غازي الحارثي (الرياض)
تحليل إخباري الأمير محمد بن سلمان (واس)

تحليل إخباري في ذكرى بيعة ولي العهد... كيف تنامى التفاعل السعودي مع الإقليم إلى تشكيل توازناته؟

بيعة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ليست مناسبة رمزية وحسب، بل محطة لاستقراء نموذج قيادي أعاد تعريف الدور السعودي من متفاعل مع الإقليم إلى مشكّل لتوازناته.

بندر بن عبد الرحمن بن معمر (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

ولي العهد السعودي يعزي هاتفياً سلطان عُمان في وفاة فهد بن محمود

قدّم الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تعازيه ومواساته للسلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، في وفاة فهد بن محمود آل سعيد.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

صدر أمرٌ ملكي يقضي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، وفقاً لنظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض؛ لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

السعودية وفرنسا تؤكدان ضرورة وقف تهديدات الأمن الإقليمي والدولي

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.

«الشرق الأوسط» (جدة)

الرياض تستضيف اجتماعاً تشاورياً لدول عربية وإسلامية حول أمن المنطقة

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية
TT

الرياض تستضيف اجتماعاً تشاورياً لدول عربية وإسلامية حول أمن المنطقة

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية

أعلنت وزارة الخارجية السعودية، اليوم أن المملكة ستستضيف في العاصمة الرياض، (مساء اليوم الأربعاء)، اجتماعًا وزاريًا تشاوريًا لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية بهدف المزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.


وزير الداخلية السعودي ونظيره العراقي يبحثان المستجدات الأمنية في المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
TT

وزير الداخلية السعودي ونظيره العراقي يبحثان المستجدات الأمنية في المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)

تلقى الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي، اتصالًا هاتفيًا، من وزير الداخلية العراقي الفريق أول ركن عبد الأمير كامل الشمري. وجرى خلال الاتصال استعراض تطورات الأوضاع في المنطقة، وما تشهده من مستجدات أمنية.

وأكد وزير الداخلية العراقي خلال الاتصال حرص جمهورية العراق على أمن المملكة وسلامتها، معربًا عن شكره وتقديره للمملكة على ما تم توفيره من تسهيلات لمغادرة المواطنين العراقيين المتأثرين بالأوضاع الراهنة عبر المملكة والراغبين في العبور من خلالها من دول الخليج وتيسير انتقالهم جوًا وبرًا بسلاسة، مثمنًا الجهود التي تعكس عمق العلاقات الأخوية بين الجانبين.


«وزاري» إقليمي في الرياض الأربعاء لبحث الاعتداءات الإيرانية

الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)
الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)
TT

«وزاري» إقليمي في الرياض الأربعاء لبحث الاعتداءات الإيرانية

الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)
الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)

تستضيف العاصمة السعودية الرياض، يوم الأربعاء، اجتماعاً وزارياً إقليمياً لبحث الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الاجتماع التشاوري سيشهد حضور عدد من وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية والإقليمية، للنظر في تطورات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

وسيُناقش الاجتماع، مساء الأربعاء، الرؤى حيال الاعتداءات الإيرانية، بما يُسهِم في الحفاظ على أمن وسلامة دول المنطقة والمواطنين والمقيمين فيها.

ومنذ بدء «حرب إيران» بتاريخ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل طهران عدوانها على دول في المنطقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وقُوبِل ذلك بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.