«لوكهيد مارتن» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية شريك عالمي محوري ورئيسي

نائب الرئيس للأعمال الدولية أكد أن التعاون يمتد إلى الصناعة ونقل المعرفة

جانب من جناح لوكهيد مارتين في معرض دبي للطيران (الشرق الأوسط)
جانب من جناح لوكهيد مارتين في معرض دبي للطيران (الشرق الأوسط)
TT

«لوكهيد مارتن» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية شريك عالمي محوري ورئيسي

جانب من جناح لوكهيد مارتين في معرض دبي للطيران (الشرق الأوسط)
جانب من جناح لوكهيد مارتين في معرض دبي للطيران (الشرق الأوسط)

شدد راي بيسيلي نائب الرئيس للأعمال الدولية في شركة «لوكهيد مارتن» العالمية للصناعات الدفاعية، على أن السعودية شريك عالمي رئيسي، وهي أهم أسواق الشركة استراتيجية على مستوى العالم، مؤكداً أن الشراكة الممتدة لأكثر من 60 عاماً مع المملكة انتقلت من مجرد تزويد بالمنظومات إلى بناء منظومة دفاعية وصناعية متكاملة تتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».

وقال بيسيلي في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن «السعودية شريك عالمي رئيسي لـ(لوكهيد مارتن)، وليست مجرد سوق لمنتجات الدفاع المتقدمة»، موضحاً أن المملكة وضعت «ثقة كبيرة» في الشركة من خلال استثمارات واسعة في منصاتها وأنظمتها الدفاعية. وأضاف: «نحن لا نقدم مجرد منصات، بل نعمل مع المملكة على بناء هندسة دفاعية متعددة الطبقات، والمساهمة في تشكيل مستقبل قدراتها الدفاعية».

وأشار إلى أن الشراكة لا تقف عند حدود التسليح، بل تمتد إلى الصناعة ونقل المعرفة، قائلاً إن «(لوكهيد مارتن) أقامت شراكات متينة مع القطاع الصناعي المحلي، ووفرت فرصاً في سلاسل الإمداد، كما عملت مع شركاء سعوديين على تطوير تقنيات جديدة».

راي بيسيلي نائب الرئيس للأعمال الدولية في شركة «لوكهيد مارتن» العالمية للصناعات الدفاعية (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن أحد أبرز ما تعتز به الشركة هو تعاونها مع الجامعات السعودية في تنمية رأس المال البشري، خاصة في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (STEM)، مضيفاً: «مع انطلاق (رؤية 2030) كان واضحاً أن النمو الصناعي يحتاج إلى الكفاءات والمهارات المناسبة، واليوم كثير من الشباب الذين ساهمنا في تدريبهم أصبحوا جزءاً من القوى العاملة، يدعمون الشركات الجديدة ويسهمون في تطوير منتجاتنا داخل المملكة، وهذا عنصر محوري بالنسبة لنا».

وتُعد «لوكهيد مارتن» الشركة المصنِّعة للمقاتلة الشبحية المتقدمة «إف – 35»، التي شكّلت محوراً رئيسياً في النقاشات الدفاعية التي سيتم مناقشتها خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة، لا سيما بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس والتي تحدث فيها عن اعتزام الولايات المتحدة بيع هذه الطائرة للسعودية، في خطوة عكست مستوى الثقة الاستراتيجية بين البلدين وحجم الدور الذي يمكن أن تضطلع به الصناعات الدفاعية الأميركية في دعم قدرات المملكة الدفاعية المستقبلية.

مستهدفات التوطين

وعن الدور الذي تلعبه «لوكهيد مارتن» في تحقيق مستهدفات توطين الصناعات العسكرية، أوضح بيسيلي أن الشركة كانت حاضرة «منذ اللحظة الأولى لإطلاق الرؤية»، حتى قبل استكمال الإطار التنظيمي للصناعة العسكرية في المملكة.

وقال: «بدأنا من قاعدة من الثقة المتبادلة، ومع تأسيس كيانات سعودية محورية مثل الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI) والشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI)، اتضح مدى جدية المملكة؛ فالانتقال من توطين بنحو 2 في المائة إلى استهداف 50 – 60 في المائة قفزة ضخمة، ونحن فخورون بأن نكون شركاء في هذه الرحلة».

وبيّن أن قدرة الشركة على العمل داخل منظومة سلاسل الإمداد السعودية «تنمو بوتيرة متسارعة عاماً بعد عام»، مشيراً إلى أن منصات «لوكهيد مارتن» باتت حاضرة في المملكة، وأن التركيز الحالي يتجه إلى تعميق أعمال الصيانة والإصلاح والعمرة (MRO) وأنشطة الاستدامة، وبناء المهارات المحلية بهدف الوصول في المدى البعيد إلى تصنيع هذه المنصات داخل السعودية.

ثلاثة محاور

وأوضح بيسيلي أن استراتيجية الشركة في المملكة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في تطوير رأس المال البشري، وتعزيز أنشطة الصيانة والدعم الفني و«MRO»، ودفع التقنيات المتقدمة في مجالات الأمن السيبراني والمرونة والتقنيات الناشئة، بما يواكب تطور التهديدات الحديثة.

وأضاف: «رؤيتنا أن تكون (لوكهيد مارتن) أول شركة تلجأ إليها المملكة عندما تواجه تحدياً، سواء لطلب حل أو مشورة أو شراكة موثوقة، سواء كان الجواب من خلال أحد منتجاتنا أو عبر مقاربة أخرى تناسب احتياجات حماية الشعب السعودي».

وحول أسباب نجاح «لوكهيد مارتن» في السوق السعودية، أرجع بيسيلي ذلك إلى «مزيج من الرؤية والالتزام» من جانب المملكة، وقال: «عندما تقرر السعودية أن تفعل شيئاً، تستثمر فيه بجدية عبر توفير الموارد والتمويل والكوادر المتخصصة. منذ البداية كانت الاستثمارات كبيرة، وكان علينا أن نواكب هذا الطموح». وضرب مثالاً بطموح بناء قدرات في مجال المواد المركّبة، حيث تم توفير المعدات اللازمة بالتوازي مع تنمية الخبرات المحلية، مضيفاً: «تعاونّا مع الشركة الوطنية للتصنيع بالإضافة والابتكار (نامي) للمساهمة في إنشاء منشأة للمواد المركّبة ضمن مشاريعنا للتصنيع المحلي».

وأشار إلى أن هذه المنشأة باتت اليوم تخدم ليس فقط «لوكهيد مارتن»، بل نطاقاً أوسع من الصناعات الدفاعية والفضائية وقطاع السيارات وغيرها، «ما يخلق قدرة مستدامة تتجاوز أي مشروع منفرد».

تصنيع مكونات منظومة الدفاع

وكشف بيسيلي عن أن الشركة نجحت أيضاً في توطين تصنيع عدد من مكوّنات منظومة الدفاع الصاروخي «ثاد»، إلى جانب شراكات مع شركات سعودية مثل «ميبك» و«إيه آي سي ستيل» لدفع إنتاج الحساسات العالية التقنية باستخدام التصنيع بالإضافة إلى (الطباعة الثلاثية الأبعاد).

وقال إن «الشراكة الحقيقية تعني بناء منظومة متكاملة للصناعات الدفاعية والفضائية، تبدأ من الاستثمار في الجامعات، وتمتد إلى المشاريع المتقدمة في الفضاء والأقمار الصناعية»، مشدداً على أن الهدف هو «السير معاً على خريطة طريق للتقنية تضمن البقاء في موقع متقدم أمام التهديدات المتغيرة».

وشدد نائب الرئيس للأعمال الدولية في «لوكهيد مارتن» على تأكيد متانة العلاقة بالمملكة، وقال: «أستمتع بالعمل في السعودية ومع شعبها، وأعدّ المملكة واحدة من أهم عملائنا على مستوى العالم، وشريكاً طويل الأمد في بناء مستقبل الدفاع والصناعات المتقدمة».


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
الخليج الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

السعودية: تدمير 8 صواريخ أُطلقت باتجاه الرياض... وإسقاط 12 مسيّرة

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

الخليج باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
TT

تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)

أكدت وزارة الخارجية القطرية، أمس، الموقف الخليجي الموحد الهادف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيرة إلى توافق خليجي بشأن ضرورة مشاركة الدول الخليجية طرفاً أساسياً في أي اتفاق يُبرم بخصوص أمن المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات السعودية ودمرت 12 مسيّرة و7 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض، وثامنَ أًطلق باتجاه المنطقة الشرقية. وفعَّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم ضيوف الرحمن، في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة.

وأشارت «مؤسسة البترول الكويتية» إلى تمكن طاقم الناقلة العملاقة «السالمي» من «إخماد الحريق الذي اندلع فيها إثر اعتداء إيراني آثم»، في حين رصدت القوات الكويتية 5 صواريخ باليستية و7 مسيّرات جرى التعامل معها. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 مسيّرة.


«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بأشد عبارات الاستنكار، قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

وعد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، القرار الصادر من الكنيست الإسرائيلي، انتهاكاً صارخاً وخرقاً لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

ودعا الأمين العام للمجلس الخليجي، المجتمع الدولي، للقيام بواجباته القانونية والإنسانية، في وقف هذه القرارات والممارسات غير القانونية لقوات الاحتلال الإسرائيلية، التي تمثل تهديداً للشعب الفلسطيني.

وجدد تأكيده على الموقف الثابت والراسخ لمجلس التعاون في دعمه للقضية الفلسطينية، والتوصل إلى حل يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وفي خضم التصعيد شدَّدت دول الخليج على ضرورة مشاركتها في أي اتفاق أمني مقبل يتعلق بالمنطقة، مؤكدة أن أمنها الإقليمي جزء لا يتجزأ من أي ترتيبات مستقبلية. وأوضح ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أنَّ دول الخليج تمتلك موقفاً موحَّداً يهدف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيراً إلى توافق خليجي بشأن ضرورة أن تكون هذه الدول طرفاً أسياسياً في أي اتفاق يُبرَم في المنطقة.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

السعودية

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثَّلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، بينما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين؛ نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنَّه تمَّ اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، كما تمَّ اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه 8 صواريخ.

كما تمكَّنت قوات الدفاع الجوي، بحسب المالكي، من اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

من جانبه، أفاد الدفاع المدني بأنَّ فرق الدفاع باشرت، سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضرَّرت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق من اليوم نفسه، سقوط شظايا مسيّرة في المحافظة، نتجت عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

في الأثناء، فعّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية، غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم «ضيوف الرحمن» في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة، لهدف حلّ جميع التحدّيات وتقديم الخدمات للحجاج القادمين من خارج المملكة، بالتعاون مع هيئة الطيران المدني والجهات المعنية؛ بما يضمن راحتهم وسلامتهم وتمكينهم من أداء المناسك بيسر وأمان.

وكشف الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، عن إطلاق غرفة العمليات الخاصة خلال كلمة له في افتتاح «منتدى العمرة والزيارة» الذي تُعقَد أعماله بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة تحت شعار «تاريخ يُروى في كل محطة»، مؤكداً الجاهزية العالية للوزارة والجهات ذات العلاقة للتعامل مع التغيّرات الطارئة كافة في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة.

ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية، وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 5 صواريخ باليستية معادية، و7 طائرات مسيّرة، داخل المجال الجوي الكويتي، وتمَّ التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن طاقم ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تمكَّن من إخماد الحريق الذي اندلع، فجر الثلاثاء، إثر اعتداء إيراني آثم استهدف الناقلة بشكل مباشر خلال وجودها في منطقة المخطاف بدولة الإمارات خارج ميناء دبي.

وقالت المؤسسة، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن طاقم الناقلة تعامل فوراً مع الحريق ونجح في السيطرة عليه وإخماده، بالتنسيق مع السلطات المحلية في دولة الإمارات لتقييم الأضرار.

وأضافت أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 24، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وقوع أي تسرب نفطي أو تلوث في البيئة البحرية المحيطة.

وذكرت أنَّها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتقييم حجم الأضرار بدقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق المعايير المعتمدة

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير منظومات الدفاع الجوي 182 صاروخاً و400 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد.

وفي وقت سابق قبضت البحرين، على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم؛ للنيل من سيادة الدولة، وبثِّ الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرَّض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.

تطرَّقَ اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران.

وذكرت وزارة الدفاع أنَّ الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 433 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و1977 طائرة مسيرة.

وأعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة؛ نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»؛ ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.

ومن جانب آخر بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائهما، الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيِّين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.

قطر

أكدت قطر أنَّ دول الخليج العربية، التي تتعرَّض لهجمات إيرانية، على اتصال دائم للتنسيق بما يخدم مصلحة الجميع. وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، إن دول الخليج تمتلك موقفاً مُوحَّداً بشأن إنهاء حالة التصعيد في المنطقة.

وأكد الأنصاري، في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة، أهمية مشاركة دول الخليج في أي اتفاق أمني مقبل، مشدِّداً على أنَّ قادة الخليج أوضحوا أنَّ دولهم يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق يتم التوصُّل إليه في المنطقة.

وأضاف الأنصاري: «هناك كثير من الخطوط الحمراء التي تمَّ تجاوزها في هذه الحرب، خصوصاً استهداف منشآت البنية التحتية والنووية، في حين يعمل قادة دول الخليج من أجل إنهاء هذه الحرب».

وأشار الأنصاري إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وحذَّر من مخاطر التهديد الذي تتعرَّض له الملاحة في الخليج. وقال إن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمسُّ أمن الطاقة العالمي، داعياً للامتناع عن مهاجمة البنية التحتية للطاقة. وقال: «نتحرَّك مع الشركاء الدوليِّين بشأن مضيق هرمز، وملتزمون بأمن الطاقة وسلاسل التوريد».

وأضاف الأنصاري أنَّ رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث خلال زيارته إلى واشنطن حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وشدَّد الأنصاري على رفض بلاده القاطع أي محاولات لجرِّ الدوحة إلى الصراع، معرباً عن قلق بلاده من احتمال التدخل البري الأميركي في إيران. وعدَّ أن استهداف المنشآت النووية ومحطات تحلية المياه وشبكات الكهرباء يهدِّد بكارثة إنسانية.