«فيتش» تثبّت تصنيف السعودية عند «إيه +» مع نظرة «مستقرة»

قالت إن استدانة المملكة «مدروسة» وأشادت بإعادة معايرة المشاريع لاستدامة المالية العامة

نساء يمشين أمام متحف قصر المصمك في الرياض (أ.ف.ب)
نساء يمشين أمام متحف قصر المصمك في الرياض (أ.ف.ب)
TT

«فيتش» تثبّت تصنيف السعودية عند «إيه +» مع نظرة «مستقرة»

نساء يمشين أمام متحف قصر المصمك في الرياض (أ.ف.ب)
نساء يمشين أمام متحف قصر المصمك في الرياض (أ.ف.ب)

ثبّتت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية التصنيف الائتماني طويل الأجل للسعودية عند درجة «إيه+»، مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مؤكدة أن هذا التصنيف يعكس الملاءة المالية القوية للمملكة، والميزانية العمومية الخارجية المتينة، مدعومة باحتياطيات، وأصول سيادية تتجاوز نظيراتها في الدول ذات التصنيف المماثل. ورسمت ملامح تفاؤلية للمرحلة المقبلة؛ حيث توقعت تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 4.8 في المائة في عام 2026، مقارنة بتقديرات بلغت 4.6 في المائة في 2025، على خلفية زيادة إنتاج النفط مدفوعاً بزيادة متوقعة في إنتاج النفط، واستمرار زخم الأنشطة غير النفطية.

وأوضحت الوكالة أن الديون الحكومية بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي، وصافي الأصول الأجنبية السيادية، لا تزال أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات تصنيفات «إيه»، و«إيه إيه». وأشارت إلى أن الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الشاملة المنبثقة عن «رؤية 2030» تنجح بفاعلية في تنويع الأنشطة الاقتصادية.

وقد استندت الوكالة في قرارها إلى عدة ركائز أساسية، منها أن المملكة تمتلك احتياطيات أجنبية تغطي أكثر من 11 شهراً من المدفوعات الخارجية، وهو ما يفوق المتوسط العالمي للدول المناظرة بمرات عديدة، واستمرار قوة زخم الإصلاحات في بيئة الاستثمار، والقطاع العقاري، والأسواق المالية، مما يعزز جاذبية المملكة للاستثمار الأجنبي، إضافة إلى تمتع البنوك السعودية بمعدلات كفاية رأسمال مرتفعة (20 في المائة)، وأدنى مستويات تاريخية للقروض المتعثرة (1.1 في المائة).

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

توقعات 2026-2027

وفي توقعاتها إلى عامي 2026 و2027، توقعت «فيتش» نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 4.8 في المائة في عام 2026، مدفوعاً بزيادة إنتاج النفط، واستمرار الزخم في القطاع غير النفطي، وأن تغطي الاحتياطيات نحو 11.6 شهر من المدفوعات الخارجية في عام 2026، وهو رقم يتجاوز بكثير الوسيط العالمي البالغ 1.9 شهر.

كما توقعت تراجع عجز الموازنة ليصل إلى 3.6 في المائة بحلول عام 2027، مقارنة بـ5 في المائة في 2025، وذلك بفضل تحسن إيرادات النفط، ونمو الإيرادات غير النفطية، وكفاءة التحصيل.

الدين العام

من المتوقع أن يصل الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 36 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2026، وهو مستوى لا يزال أدنى بكثير من المتوسط العالمي للدول المناظرة (56 في المائة). وفي هذه النقطة، أوضحت «فيتش» أن ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي يظل ضمن نطاق آمن، ومدروس، مشيرة إلى أن الحكومة السعودية تمتلك «أدوات مرنة» لإعادة معايرة جداول تنفيذ المشاريع الكبرى بما يضمن الاستدامة المالية في حال حدوث أي تقلبات حادة في الموارد.

ورغم توقع وكالة التصنيف انخفاض صافي الأصول الأجنبية السيادية نتيجة زيادة الاقتراض، فإنه «سيظل نقطة قوة ائتمانية واضحة عند 41.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2026، مقابل متوسط النظراء البالغ 3.6 في المائة».

وذكرت الوكالة أن المملكة تنتهج استراتيجية متوازنة؛ حيث إن الاقتراض الخارجي وإعادة توجيه بعض الأصول العامة من الاستثمارات الأجنبية إلى الاستثمارات المحلية سيساعدان في الحفاظ على استقرار الاحتياطيات الرسمية. وتوقعت أن تظل هذه الاحتياطيات قوية جداً لتغطي 11.6 شهر من المدفوعات الخارجية في عام 2026.

وزير المالية السعودي محمد الجدعان يستعرض أرقام ميزانية العام 2026 في ملتقى الميزانية (الشرق الأوسط)

آفاق النمو القطاعي

كما توقعت «فيتش» أن يشهد الاقتصاد السعودي تحولاً إيجابياً في ديناميكيات النمو خلال العامين القادمين، حيث يساهم تضافر الأداء بين القطاعين النفطي وغير النفطي في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي. ففيما يتعلق بالقطاع النفطي، ذكرت الوكالة أن التوقعات تشير إلى أن عام 2026 سيكون عام «التعافي الإنتاجي»، حيث سيستفيد الاقتصاد من زيادة كميات النفط المصدرة تماشياً مع اتفاقيات «أوبك بلس». ولفتت إلى أن زيادة حجم الإنتاج سيمنح الموازنة دفعة قوية من الإيرادات النفطية.

وفي المقابل، لا يزال النشاط غير النفطي يتمتع بآفاق صحية للغاية، مدعوماً بقوة الإنفاق الاستهلاكي، وزخم الاستثمارات المرتبطة بـ«رؤية 2030». وتوقعت الوكالة أن تلعب التدفقات السياحية المتزايدة، ودخول مشاريع كبرى حيز التشغيل دوراً جوهرياً في دعم ميزان المدفوعات.

القطاع المصرفي

أفرد تقرير وكالة «فيتش» مساحة مهمة لتحليل أداء البنوك السعودية، واصفاً إياها بالركيزة المتينة التي تسند الاقتصاد الكلي. وأكدت الوكالة أن المقاييس الأساسية للقطاع المصرفي تظهر حالة من «الصحة المالية العالية»، وهو ما يتضح من خلال المؤشرات التالية:

1 - مستويات تاريخية لجودة الأصول وكفاية رأس المال: أشارت الوكالة بوضوح إلى الأداء الاستثنائي للبنوك حتى نهاية الربع الثالث من عام 2025، حيث ارتفعت نسبة كفاية رأس المال إلى 20 في المائة، مما يوفر «مصدات أمان» قوية ضد الصدمات المحتملة. والأهم من ذلك، هو انخفاض نسبة القروض المتعثرة إلى مستوى تاريخي غير مسبوق بلغ 1.1 في المائة، مما يعكس كفاءة سياسات الائتمان، وإدارة المخاطر لدى البنوك المحلية.

2 - ربحية مدعومة ببيئة الفائدة والائتمان: استفادت البنوك السعودية من هوامش صافي الفائدة المرتفعة، وزخم نمو الائتمان، مما انعكس إيجاباً على ربحية القطاع. ورغم توقع «فيتش» لتباطؤ طفيف في نمو الائتمان نتيجة للإجراءات الاحترازية الكلية، فإنها تتوقع بقاءه عند مستويات تفوق معدل نمو الناتج المحلي غير النفطي، مما يعني استمرار البنوك في ضخ السيولة اللازمة لتمويل مشاريع القطاع الخاص.

3 - السيولة: لا تزال وتيرة نمو الإقراض تتجاوز وتيرة نمو الودائع. هذا التفاوت أدى إلى تراجع طفيف في «صافي الأصول الأجنبية» للقطاع المصرفي، نتيجة لجوء البنوك لتوفير السيولة داخلياً. ومع ذلك، طمأنت الوكالة الأسواق بأن هذا التراجع لا يزال صغيراً نسبياً مقارنة بإجمالي أصول القطاع، كما أن طبيعة هذه الالتزامات تتسم بالاستقرار.

4 - توقعت «فيتش» أن يظل القطاع المصرفي قادراً على دعم التوسع الاقتصادي. ويعد استمرار البنوك في الحفاظ على جودة أصولها في بيئة تتسم بأسعار فائدة مرتفعة شهادة على مرونة النظام المالي السعودي، وقدرته على مواكبة التحولات الاقتصادية الكبرى.


مقالات ذات صلة

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.