من «ثاد» إلى «إف 35»... كيف يرسخ التعاون العسكري موقع الرياض وتأثيرها الدولي؟

تحالفات دولية وتمارين مشتركة وصفقات دفاعية تاريخية

TT

من «ثاد» إلى «إف 35»... كيف يرسخ التعاون العسكري موقع الرياض وتأثيرها الدولي؟

زيارة ترمب الأخيرة إلى المملكة شهدت توقيع اتفاقيات دفاعية كبيرة (غيتي)
زيارة ترمب الأخيرة إلى المملكة شهدت توقيع اتفاقيات دفاعية كبيرة (غيتي)

سلّط تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موافقته على بيع مقاتلات «إف 35» إلى السعودية، عشيّة زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى واشنطن، على إطار جديد للعلاقات الدفاعية بين البلدين يعكس تحوّلات المملكة العسكرية والتقنية؛ إذ باتت الرياض لاعباً محورياً مؤثراً في الساحة الدولة ومن قبلها أمن الشرق الأوسط، وشريكاً ترتكز إليه واشنطن.

يأتي ذلك وسط تعاون عسكري يمتد وفقاً للمصادر الرسمية من تحديث المنظومات الدفاعية وتوطينها، إلى التدريبات المشتركة، وتبادل المعلومات، والمشاركة في التحالفات وتأسيسها.

تحالفات دوليّة عسكرية وأمنيّة

يعكس عدد التحالفات الدولية التي يتشارك فيها البلدان، أهمية ومستوى هذه العلاقة في إطار إقليمي ودولي، قبل الإطار القائم على الصفقات الدفاعية، وتشير المصادر الرسمية إلى 3 تحالفات دولية شاركت فيها السعودية والولايات المتحدة معاً؛ كان أولها التحالف الدولي الذي تأسس لتحرير الكويت عام 1991، بعد موافقة الراحل الملك فهد بن عبد العزيز، وشكّل البلدان الطرفين الرئيسيين فيه آنذاك، بالإضافة إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش»، الذي تأسس عام 2014، وعقد أول اجتماعاته في محافظة جدة برئاسة سعودية، ويشكّل فيه البلدان رأسا حربة وذلك في عدد من الجوانب من ضمنها عمليات عسكرية مشتركة تقودها الولايات المتحدة ضد التنظيم.

علاوةً على ذلك، انضمت المملكة في سبتمبر (أيلول) 2019، إلى «التحالف الدولي لأمن الملاحة وحماية الممرّات البحرية»، بمشاركة الولايات المتحدة، والذي يهدف إلى حماية السفن التجارية بتوفير الإبحار الآمن لضمان حرية الملاحة البحرية والتجارة العالمية وحماية لمصالح الدول المشاركة في التحالف، بما يعزز الأمن وسلامة السفن التجارية العابرة للممرات.

13 مناورة مشتركة في 5 سنوات

يمتد التعاون الدفاعي بين البلدين ليشمل تدريبات وتمارين مشتركة ومناورات، تشمل القطاعات الجوية والبَحرية والدفاع الصاروخي، وساهم هذا النوع من التعاون في رفع جاهزية القوات السعودية وتعزيز التكامل العملياتي مع الولايات المتحدة وحلفائها، وخلال السنوات الخمس الماضية، بلغ عدد التمارين والتدريبات المشتركة المعلنة رسميّاً 13، فيما يرجّح أن يكون عدد التمارين والمناورات في إطار برامج التعاون بين البلدين أكثر من ذلك.

وجاء آخر هذه التمارين، التمرين المختلط «كوينسي-1» بين القوات البرية السعودية ونظيرتها الأميركية في قاعدة «فورت إيروين» العسكرية، مطلع الشهر الجاري، وبيّنت وزارة الدفاع السعودية أن التمرين يعزز الجاهزية العملياتية، وتبادل الخبرات، والتكامل في تنفيذ العمليات المشتركة في بيئات قتالية مختلفة.

جانب من تدشين منظومة «ثاد» الصاروخية في السعودية (واس)

إلى جانب تدشين قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، منتصف العام الجاري، أول سرية من نظام «ثاد» الصاروخي الأميركي، بعد استكمال اختبار وفحص وتشغيل منظوماتها، وتنفيذ التدريب الجماعي الميداني لمنسوبيها داخل أراضي البلاد.

استقلالية القرار الدفاعي السعودي

ساهمت الصفقات الدفاعية في تعزيز البنية الدفاعية المتقدمة داخل السعودية، وخلال العام الجاري فقط، أُعلن عن 4 صفقات دفاعية بين الجانبين، شملت الإعلان الأول في يناير (كانون الثاني) من العام الجاري، وفقاً لوكالة الأمن والتعاون الدفاعي التابعة للبنتاغون، وافقت الخارجية الأميركية على طلب السعودية شراء «طوربيدات خفيفة الوزن» وعناصر ذات صلة باللوجيستيات ودعم البرامج بتكلفة تقديرية تبلغ 78.5 مليون دولار، وأكّدت الوكالة أن هذه العملية ستعزّز قدرة السعودية على «ردع التهديدات الحالية والمستقبلية من خلال تطوير قدراتها في مجال الحرب المضادة للغواصات، ولن تواجه السعودية صعوبةً في استيعاب هذه المعدات في قواتها المسلحة».

وفي 20 مارس (آذار) 2025، وافقت واشنطن على بيع منظومة الأسلحة الدقيقة Laser-Guided APKWS إلى السعودية بقيمة تقدّر بـ100 مليون دولار، وستُعزّز هذه الخطوة قدرة السعودية على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية، ومنحها القدرة على إصابة الأهداف بدقة مع تقليل مخاطر الأضرار الجانبية بشكل كبير مقارنةً بأنظمة الصواريخ الموجهة الأخرى، حسب البنتاغون، وفي مطلع مايو (أيار) 2025، كشف البنتاغون عن موافقة الخارجية الأميركية على بيع صواريخ جو - جو للسعودية بتكلفة تقديرية نحو 3.5 مليار دولار، تشمل الصواريخ والدعم اللوجيستي.

وتُوِّجت هذه الصفقات خلال زيارة الرئيس الأميركي ترمب إلى السعودية في مايو من العام الجاري، والإعلان المشترك مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن توقيع أكبر اتفاقية مبيعات دفاعية في التاريخ بنحو 142 مليار دولار، تتضمن تزويد السعودية بمعدات وخدمات حربية متطورة من أكثر من 12 شركة دفاعية أميركية.

أظهرت هذه الصفقات التوجه السعودي الواضح نحو تنويع المصادر وتوطين التصنيع الدفاعي، مما يعزز مكانتها كشريك قوي تقنياً وليس فقط مشترياً تقليدياً.

تعزيز القدرات

المعهد الأطلسي نشر حديثاً تحليلاً للتعاون الأمني والدفاعي بين السعودية والولايات المتحدة، اعتبر خلاله أن التعزيز الحديث للتعاون الدفاعي بين واشنطن والرياض يعكس «شراكة عملية ومصالح مشتركة أكثر منها تبعية»، لافتاً إلى أن هذا التعاون لا يقتصر على صفقات السلاح، بل يتضمن تبادل معلومات استخبارية، وتنسيق تكتيكي في حماية الممرات البحرية، وجهود مشتركة لبناء قدرات دفاعية داخلية لدى السعودية. ويشير التحليل إلى أن إرساء إطار دفاعي متكامل مع الولايات المتحدة سيسهم في ردع التهديدات الإقليمية وتعزيز استقرار أسواق الطاقة، شريطة أن ترافقه آليات للحفاظ على الشفافية والحدّ من النفوذ التقني لدول ثالثة. على حد وصفه.

مقاتلة «إف 35» الأميركية المتطورة (أرشيفية)

من واقع الخبرة وقيادة عمليات اتصال عسكرية بين السعودية والولايات المتحدة، قال ضابط الاتصال السعودي السابق في قاعدة بنسكولا بولاية فلوريدا الأميركية عبد اللطيف الملحم، لـ«الشرق الأوسط»، إنه رغم ما يقال عن صفقة شراء مقاتلات «إف 35» سواء تمت أم لم تتم، فإن السعودية عُرفت بدقة اختيارها للسلاح المناسب حسب رغبتها في وقتٍ أثبتت الأيام منذ عقود طويلة أنه لم يسبق للولايات المتحدة أن رفضت طلب تسليح من السعودية. وأردف أنه بغض النظر عما تتداوله بعض وسائل الإعلام الغربية، بل إن كثيراً من العارفين ببواطن الأمور في الولايات المتحدة يعلمون أن لدى السعودية القدرة على تقرير نوعية الطلب وتقنياته وأساليب استخدامه.

الملحم اعتبر أن القوات الجوية السعودية تتمتّع بمهارة في استخدام أحدث أنواع الطائرات المقاتلة، منذ الستينات الميلادية ودلّل على ذلك بما قدّمته في حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران، إلى جانب حرب تحرير الكويت مطلع التسعينات، بالإضافة إلى المشاركة ضمن التحالف ضد المتمرّدين الحوثيّين واستعادة الشرعية في اليمن، والمشاركة ضمن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش»، حيث أظهرت مهارة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وإمكانيات الدفاع الجوي السعودي العالية آنذاك، نتائج مبهرة للعارفين بالشؤون العسكرية والدفاعية.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تدعم حق السعودية في الدفاع عن نفسها ضد الحوثيين

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قبيل صعوده إلى الطائرة التي تقله من ميريلاند إلى آيسلندا (رويترز) p-circle 00:43

إدارة ترمب تدعم حق السعودية في الدفاع عن نفسها ضد الحوثيين

أيدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخطوات التي تتخذها الحكومة اليمنية ضد جماعة الحوثي، مؤكدة التزام الولايات المتحدة بالاتفاقية الدفاعية والأمنية.

علي بردى (واشنطن)
الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

خالد بن سلمان يناقش أمن المنطقة مع هيغسيث وفوترين

ناقش الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاثرين فوترين، جهود تعزيز أمن المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص لقاء جمع الأمير عبد العزيز بن سلمان بوزير الطاقة كريس ريات أثناء زيارة الأخير إلى المملكة العام الماضي (إكس)

خاص مختصون لـ«الشرق الأوسط»: الاتفاق النووي يرسخ موثوقية السعودية عالمياً

أكد خبراء ومختصون اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط» أن الاتفاق النووي بين السعودية والولايات المتحدة يُدشن مرحلة جديدة وغير مسبوقة من التعاون الاستراتيجي والنوعي.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج التقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي في المنامة وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية ماركو روبيو (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان يبحث مع روبيو ونظيريه القطري والعُماني تطورات الاتفاق الأميركي - الإيراني

التقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، الخميس، في المنامة، وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية ماركو روبيو، ونظيريه القطري والعُماني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد لبنى العليان تتولى رئاسة المجلس من الجانب السعودي

مجلس الأعمال الأميركي السعودي يُحصّن شراكة الاقتصادين بنخوبيين

أعلن مجلس الأعمال الأميركي السعودي إعادة تشكيل وتوسيع مجلس إدارته بشكل غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اعتراض وتدمير «كروز» و«باليستي» في الرياض والخرج

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

اعتراض وتدمير «كروز» و«باليستي» في الرياض والخرج

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، أمس (الأحد)، اعتراض وتدمير صاروخ طواف «كروز» في محيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وسقوط مقذوف مجهول في صالة المسافرين «رقم 4» بالمطار نتج عنه حريق، وذلك بعد ساعات من اعتراض وتدمير صاروخ آخر «باليستي» في محافظة الخرج، وطائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية. كما أعلنت «الهيئة العامة للطيران المدني» عن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لإعتداء مساء أمس. جاء ذلك غداة هجمات إرهابية شنتها الميليشيات الحوثية على منشآت مدنية وحيوية في السعودية، أسفرت عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين إثر سقوط مقذوف في صالة المسافرين بمطار الرياض.

وأعربت دول عربية وإسلامية وغربية عن تنديدها واستنكارها للهجمات، وأدانت دول «المجموعة الرباعية» (السعودية ومصر وباكستان وتركيا) بأشد العبارات الهجمات العدائية الحوثية المستمرة، بما في ذلك «الهجمات الآثمة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض».

وشددت على التضامن الكامل مع السعودية، والدعم لجميع التدابير والخطوات المشروعة التي تتخذها لمواجهة الهجمات، ومنع تكرارها، دفاعاً عن أمن المملكة وسيادتها ووحدة أراضيها بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

ودخلت عملية «فجر اليمن» يومها السابع، أمس، مع اتساع نطاق الضربات التي تستهدف مواقع الجماعة الحوثية بالتزامن مع العمليات البرية، وسط تقديرات بارتفاع خسائر الجماعة إلى نحو 12 ألف قتيل وجريح خلال الأيام الستة الأولى من العملية.


فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأحد، التصعيد الأخير في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

من جانب آخر، جدَّدت بريطانيا إدانتها لأعمال العنف التي تشنها الميليشيا الحوثية، وتستهدف الداخل اليمني والمنشآت المدنية في السعودية، مُعرِبة عن تضامنها مع المملكة والحكومة اليمنية في مواجهة هذه الاعتداءات.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي أجراه وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تناولا خلاله اعتداءات الحوثيين الأخيرة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

واستعرض الوزيران العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وبحثا مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية لمواجهة التوترات الحالية، والحد من تداعياتها الأمنية والاقتصادية على المنطقة.

بدوره، أعرب وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني عن خالص تعازي بلاده وصادق مواساتها إلى السعودية جراء وفاة مواطنين ومقيمين في الاعتداء الإرهابي الذي شنّته الميليشيا الحوثية على مطار الرياض.

وأكد الزياني خلال اتصالٍ هاتفي بالأمير فيصل بن فرحان تضامن البحرين الكامل مع السعودية، ودعمها التام لكل ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، كما بحث الوزيران التطورات الإقليمية، وجهود البلدين في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.


وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره السوري أسعد الشيباني، تطورات الأوضاع الإقليمية، وجهود البلدين المشتركة لدعم أمن المنطقة واستقرارها.

وعبَّر الشيباني، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه الأمير فيصل بن فرحان، الأحد، عن إدانة سوريا اعتداءات الميليشيا الحوثية التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وشدَّد الوزير السوري على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن بلاده والمنطقة بأسرها.