8 فواكه تعزّز هرمون التستوستيرون بطريقة طبيعية وآمنة

أنواع مختلفة من التوت (بكساباي)
أنواع مختلفة من التوت (بكساباي)
TT

8 فواكه تعزّز هرمون التستوستيرون بطريقة طبيعية وآمنة

أنواع مختلفة من التوت (بكساباي)
أنواع مختلفة من التوت (بكساباي)

يُعد التستوستيرون من الهرمونات الأساسية في جسم الإنسان، خصوصاً عند الرجال، إذ يلعب دوراً مهماً في بناء العضلات، والقوة البدنية، والصحة الجنسية، والمزاج العام. قد يؤدي ارتفاع مستويات التستوستيرون بشكل مفرط، سواء عند الرجال أو النساء، إلى أعراض مزعجة، ومضاعفات صحية تستدعي الانتباه.

قد تساعد بعض الفواكه في تعزيز مستويات هرمون التستوستيرون، إمّا من خلال توفير عناصر غذائية أساسية، مثل الزنك والمغنيسيوم، أو من خلال حماية خلايا لايديغ المنتِجة للتستوستيرون، أو عبر تحفيز إنتاج الهرمون بشكل مباشر. ورغم أن هذه الفواكه ليست علاجاً طبياً لانخفاض التستوستيرون، فإنها يمكن أن تدعم صحة الهرمونات عند تناولها ضمن نظام غذائي صحي، مع ممارسة الرياضة، والنوم الجيد، وتقليل التوتر. إليكم 8 فواكه تعزز هرمون التستوستيرون بطريقة آمنة وطبيعية:

1- الرمان

الرمان غنيّ بمضادات الأكسدة التي تُظهر دراسات على الحيوانات أنها تستطيع حماية خلايا «لايديغ» المنتِجة للتستوستيرون من التلف الناتج عن الجذور الحرة (وهي جزيئات شديدة التفاعل). ومن خلال تقليل الإجهاد التأكسدي -أي الخلل بين الجذور الحرة ومضادات الأكسدة- تساعد هذه المضادات خلايا «لايديغ» على تحويل الكولسترول إلى تستوستيرون بكفاءة أكبر.

الرمان غنيّ بمضادات الأكسدة (بكساباي)

ويحتوي الرمان على مضاد أكسدة فريد يُسمّى البونيكالاجين، وهو يعمل على مكافحة الإجهاد التأكسدي، وتقليل الالتهاب الذي قد يُعيق إنتاج التستوستيرون. ويشمل ذلك الالتهاب المرتبط بالسمنة، أو بالنظام الغذائي الغنيّ بالدهون المشبعة.

2- الكرز والتوت

قد يساعد الكرز والتوت في تعزيز هرمون التستوستيرون بشكل أساسي بفضل احتوائهما العالي على مضادات الأكسدة. ومن أبرز هذه المركّبات الفلافونويدات، وهي أصباغ نباتية تتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة، والالتهاب.

وفي الكرز، والتوت تحديداً، يظهر مركّب الأنثوسيانين -الذي يمنح هذه الفواكه لونها الأحمر، أو الأزرق، أو البنفسجي- قدرة على عكس التلف التأكسدي في خلايا لايديغ، وزيادة كفاءة عمل الخصيتين، بل وحتى الوقاية من قصور الغدد التناسلية (انخفاض التستوستيرون) لدى الذكور كبار السن.

3- الموز

يدعم الموز إنتاج هرمون التستوستيرون من خلال تزويد الجسم بالمعادن، والفيتامينات الضرورية لوظائف الهرمونات. وأبرز هذه العناصر: المغنيسيوم، والبوتاسيوم، وفيتامين B6 (البيريدوكسين)، وجميعها تُسهم في عملية الستيرويدوجينيسيس، أي تحويل الكولسترول إلى تستوستيرون.

الموز يزيد إنتاج هرمون التستوستيرون من خلال تزويد الجسم بالمعادن والفيتامينات (بكساباي)

تحتوي ثمرة موز متوسطة الحجم على نحو 32 مليغراماً من المغنيسيوم، أي ما يقارب 8 في المائة من الاحتياجات اليومية الموصى بها. ويُعدّ الموز أيضاً من أغنى مصادر البوتاسيوم، وفيتامين B6، إذ يوفّر نحو 12 في المائة و25 في المائة على التوالي من الاحتياج اليومي الموصى به لكل منهما.

4- الفواكه الاستوائية

تُعدّ الفواكه الاستوائية، مثل المانجو، والبابايا، والجوافة، والصبّار (التين الشوكي)، غنيّة بمركّبات نباتية تُعرف باسم الصابونينات. وهذه الصابونينات هي المواد التي تمنح هذه الفواكه لزوجتها، وشيئاً من المرارة في قشرتها، وبذورها، وأوراقها.

وتوجد الصابونينات أيضاً في أعشاب معروفة بقدرتها على دعم التستوستيرون، مثل الحلبة، وTribulus terrestris، وقد تساعد في تعزيز إنتاج التستوستيرون من خلال تحفيز إفراز هرمون اللوتين (LH)، وهو الهرمون الذي يرسل الإشارة إلى الخصيتين لإنتاج التستوستيرون.

ومن المهم تناول الفاكهة كاملة، إذ تكون أعلى تركيزات الصابونينات في القشر، والبذور لا في اللب. كما تُعدّ المانجو، والبابايا، والجوافة، والصبّار مصادر غنيّة بالمغنيسيوم أيضاً.

5- البطيخ

يحتوي البطيخ على أصباغ نباتية تُعرف باسم الكاروتينات، وهي التي تمنح بعض الأطعمة ألوانها الصفراء، أو البرتقالية، أو الحمراء. ومثل الفلافونويدات، تُعدّ الكاروتينات مضادات أكسدة قوية، وخاصة مركّب اللايكوبين الموجود بتركيز عالٍ في البطيخ.

تشير الدراسات إلى أنّ اللايكوبين قد يساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي على خلايا لايديغ، وتحسين تدفّق الدم إلى الخصيتين بفضل تأثيره القوي المضادّ للالتهاب. وتُظهر بعض الدراسات على الحيوانات أنّه قد يحسّن الخصوبة لدى المصابين بدوالي الخصية (تضخّم الأوردة في الصفن).

بذور البطيخ تُعدّ مصدراً جيّداً لعنصر الزنك (بكساباي)

كما تُعدّ بذور البطيخ مصدراً جيّداً لعنصر الزنك، وهو معدن مهم يدعم عملية إنتاج الهرمونات الستيرويدية، ويُثبّط أيضاً إنزيماً يسمى الأروماتاز الذي يحوّل التستوستيرون إلى الإستروجين. ومن خلال تقليل هذا التحويل، قد ترتفع مستويات التستوستيرون في الدم.

6- الأفوكادو

للأفوكادو فوائد صجية عديدة، وهو يعتبر من أغنى المصادر النباتية بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs). وتُعدّ الدهون الغذائية، بما فيها هذه الأحماض، ضرورية لصحتك الهرمونية، إذ تشارك بشكل مباشر أو غير مباشر في تصنيع الكولسترول، وهو المركّب الذي يحوّله الجسم إلى هرمون التستوستيرون.

حبات من الأفوكادو (بكساباي)

ويحتوي الأفوكادو أيضاً على معدن نادر يُسمّى البورون، والمتوافر أيضاً في التفاح، والعنب، والدراق. وتشير بعض الدراسات إلى أن الحصول على جرعة يومية مقدارها 6 مليغرامات من البورون قد يرفع مستويات التستوستيرون لدى الرجال بنسبة 24 في المائة خلال أسبوع واحد. وتحتوي ثمرة أفوكادو متوسطة الحجم على نحو 1 مليغرام من البورون.

7- الحمضيات

تُعدّ الحمضيات -مثل البرتقال، والغريب فروت- غنيّة بفيتامين C (حمض الأسكوربيك). وإلى جانب كونه مضادّ أكسدة قوياً، يُعرف فيتامين C بقدرته على تثبيط إنزيم الأروماتاز عند الجرعات العالية. ومن خلال منع تحويل التستوستيرون إلى الإستروجين، قد ترتفع مستويات التستوستيرون المتداولة في الجسم.

ويستفيد الرجال الأكبر سناً أكثر من مكمّلات فيتامين C، إذ تشير الدراسات إلى أنه لدى الذكور دون سن الأربعين، قد يؤدي الإفراط في تناول فيتامين C إلى نتيجة عكسية تتمثّل في انخفاض مستويات هرمون LH، وكذلك انخفاض التستوستيرون الكلّي.

كما تُعدّ الحمضيات مصدراً غنياً بالبوتاسيوم، ويحتوي البرتقال متوسط الحجم على نحو 0.37 مليغرام من معدن البورون.

8- الطماطم

تدعم الطماطم مستويات التستوستيرون بشكل رئيس بفضل محتواها العالي من اللايكوبين. ورغم أن الطماطم الطازجة تحتوي على لايكوبين أقل مقارنة بالبطيخ، أو الجوافة، فإن الطماطم المطبوخة أو المنتجات المركّزة مثل معجون الطماطم تقدّم أعلى جرعة من هذا المركّب على الإطلاق.

الطماطم تدعم مستويات التستوستيرون بشكل رئيس بفضل محتواها العالي من اللايكوبين (بكساباي)

كما تُعدّ الطماطم غنيّة بفلافونويد يُسمّى كيرسيتين. وتشير الدراسات إلى أن الكيرسيتين قد يساعد في تعزيز مستويات التستوستيرون عبر تنشيط الإنزيمات المشاركة في نقل الكولسترول إلى خلايا لايديغ، وفي تحويل الكولسترول إلى تستوستيرون.


مقالات ذات صلة

ما أفضل طريقة لتحضير القهوة للحفاظ على صحة القلب وخفض الكوليسترول؟

صحتك تُعدّ القهوة المُحضّرة باستخدام فلاتر ورقية، مثل القهوة المقطّرة أو المحضّرة بطريقة الصبّ، الخيار الأكثر أماناً لصحة القلب (بيكسباي)

ما أفضل طريقة لتحضير القهوة للحفاظ على صحة القلب وخفض الكوليسترول؟

تشير دراسات حديثة إلى أن طريقة تحضير القهوة تلعب دوراً مهماً في تأثيرها على صحة القلب ومستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك حمية الشوفان لمدة يومين قد تخفض الكوليسترول الضار 10 في المائة (بكساباي)

حمية الشوفان قد تُخفض «الكوليسترول» وتساعد على إنقاص الوزن

يرتبط الشوفان ودقيق الشوفان غالباً بفوائد صحية متعددة، من بينها خفض الكوليسترول والمساعدة في إدارة الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حبات من الشوفان (أرشيفية-د.ب.أ)

وجبتان من الشوفان يومياً تقللان الكوليسترول الضار بنسبة 10 %

أظهرت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين اتبعوا نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية يتكون أساساً من الشوفان، لمدة يومين، شهدوا انخفاضاً بمستويات الكوليسترول الضار

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سمك السلمون يوفر حماية إضافية للقلب (رويترز)

البيض مقابل السلمون... أيهما أفضل لضغط الدم والكوليسترول؟

يُعدّ كلٌّ من البيض وسمك السلمون من الأطعمة الغنية بالبروتين، وكثيراً ما يُذكران في النقاشات الطبية المرتبطة بصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك  تناول الشوفان لمدة يومين قد يخفض مستويات الكوليسترول لأسابيع (بيكساباي)

نظام غذائي مدته يومان يخفض الكوليسترول لأسابيع

كشفت مجموعة من الباحثين عن نظام غذائي بسيط وفعّال مدته يومان يمكن أن يُساعد على ضبط مستويات الكوليسترول لأسابيع.

«الشرق الأوسط» (برلين)

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعرف التوت الأزرق على نطاق واسع بأنه من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة، غير أن دراسات غذائية حديثة تشير إلى أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تحتوي على مستويات أعلى من هذه المركّبات الحيوية، وتوفّر فوائد صحية متنوّعة لا تقل أهمية عنه.

ويسلّط تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تتفوّق على التوت الأزرق، مع استعراض فوائدها الصحية وأهميتها في النظام الغذائي اليومي.

الشوكولاته الداكنة

يُعدّ الكاكاو غنياً بمركّبات الفلافونولات، وهي مضادات أكسدة ترتبط بفوائد صحية عديدة. وقد تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف كمية الكاكاو الموجودة في الشوكولاته بالحليب.

كما تضم الشوكولاته الداكنة مركّبات مضادة للأكسدة أخرى، مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبروسيانيدينات. ويساعد تناولها بانتظام على دعم صحة الدماغ، وتعزيز صحة الأمعاء، وتحسين صحة القلب، والمزاج العام.

التفاح

يحتوي التفاح على الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين «سي». ويُلاحظ أن التفاح المجفف يوفّر مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالتفاح الطازج.

وقد تُسهم مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من السكري، وحماية الخلايا من التلف.

الجوز

يحتوي الجوز، وغيره من المكسرات، على مضادات أكسدة مثل فيتامين «هـ»، والريسفيراترول، والكاتيشينات، والإيلاجيتانينات. وتساعد هذه المركبات في الحد من الإجهاد التأكسدي، ومكافحة الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث متخصصة إلى أن إدراج الجوز في النظام الغذائي قد يُسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين صحة الأمعاء والدماغ.

جوز البيكان

يتميّز جوز البيكان باحتوائه على نسبة أعلى من الفلافونويدات، مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز. كما يوفّر أكثر من ضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في التوت الأزرق.

وتُسهم مضادات الأكسدة بجوز البيكان في حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة، مثل السكري وأمراض القلب.

توت الغوجي

تشير دراسات أولية إلى أن مضادات الأكسدة في توت الغوجي قد تدعم صحة العين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويتميّز توت الغوجي أيضاً باحتوائه على كمية من فيتامين «سي» تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بأكثر من خمس مرات.

التوت الأسود

يعود اللون الداكن للتوت الأسود إلى احتوائه على الأنثوسيانينات، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي قد تتفوّق في بعض الحالات على تلك الموجودة في التوت الأزرق.

ويبحث العلماء في دور هذه المركبات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى تعزيز صحة الدماغ والحماية من بعض أنواع السرطان.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بمضادات أكسدة قوية، مثل حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافئيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكايمبفيرول. ويُعتقد أن هذه المركبات تساعد في حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، ودعم صحة المناعة والكبد والقلب والجهاز الهضمي.

القهوة

تتميّز حبوب القهوة بنشاط مضاد للأكسدة يفوق ذلك الموجود في التوت الأزرق. وقد تُسهم مضادات الأكسدة في القهوة في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

غير أن كمية مضادات الأكسدة تتأثر بجودة حبوب القهوة، ودرجة التحميص، ومدة التحضير؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التحميص المتوسط مع تحضير القهوة لنحو ثلاث دقائق قد يحافظ على أعلى مستويات هذه المركبات.

القرفة

تحتوي القرفة على البوليفينولات وحمض السيناميك، اللذَيْن يوفّران فوائد مضادة للالتهابات وحماية من الجذور الحرة الضارة. كما قد تُسهم العناصر الغذائية في القرفة في تحسين ضبط سكر الدم، ودعم صحة القلب، وتعزيز استجابة الجهاز المناعي.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على كميات أعلى من البوليفينولات والكاتيشينات مقارنة بالتوت الأزرق، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد تكون مضادة للسرطان.

وقد تساعد هذه المركبات في تحسين صحة القلب، ودعم الهضم، وتقليل التهابات الجلد، وتعزيز صحة الفم. إلا أن إضافة الحليب إلى الشاي الأخضر قد تقلل من فوائده المضادة للأكسدة.

الرمان

يضم الرمان مركّبات قوية مضادة للأكسدة، مثل البوليفينولات، والأنثوسيانينات، والبونيكالاجينات، والإيلاجيتانينات، التي تساعد في الوقاية من تلف الخلايا.

وقد يُسهم الرمان وعصيره في تحسين وظائف الدماغ، والحماية من بعض الأمراض المزمنة، ودعم صحة الجلد والجهاز الهضمي، وتشير دراسات إلى أن تأثيره المضاد للأكسدة قد يكون أقوى من التوت الأزرق.

لماذا مضادات الأكسدة مهمة؟

تلعب مضادات الأكسدة دوراً أساسياً في تحييد الجذور الحرة التي قد تضر بالخلايا. وتُعدّ الأطعمة مثل المكسرات، والتوت، والخضراوات الورقية من أبرز مصادر هذه المركبات، ويساعد إدراجها في النظام الغذائي على دعم الصحة على المدى الطويل.


وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟
TT

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداول وصفة منزلية تقول إن شرب عصير العنب مع الفحم النشط يمكن أن يعالج نزلات المعدة. لكن وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، يؤكد خبراء التغذية والطب أن هذه الطريقة غير فعّالة، وربما تضر التعافي.

هل يمكن لعصير العنب والفحم النشط علاج النزلة المعوية؟

لا توجد أي أدلة علمية تُثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، أو مزيجهما، قادر على علاج فيروس المعدة أو التوقف عن أعراضه.

وتوضح اختصاصية التغذية كريستين كارلي أنه «لم تُجرَ أي أبحاث علمية لتأكيد هذا الاتجاه. غالباً ما ينبع هذا الاعتقاد من سوء فهم لكيفية عمل الفحم النشط».

ويُستخدم الفحم النشط أحياناً في الطب الطارئ، لكنه مخصص لحالات محددة جداً، مثل ربط بعض السموم قبل امتصاصها في الجسم.

أما الفيروسات المسببة لنزلة المعدة مثل نوروفيروس أو روتافيروس، فهي تنتشر داخل خلايا الجسم، ولا يمكن للفحم النشط «امتصاصها» أو القضاء عليها.

مخاطر محتملة

قد يربط الفحم النشط العناصر الغذائية أو الأدوية التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، ما قد يعرقل العلاج ويطيل مدة المرض.

أما عصير العنب فقد يساعد في الحفاظ على الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة، لكنه لا يعالج الفيروس مباشرة.

لماذا يظن البعض أن الوصفة تعمل؟

تُعزى شعبية هذا الاتجاه إلى خليط من الحقائق الجزئية والتخمينات:

-الفحم النشط معروف في البيئات الطبية بقدرته على «الامتصاص»، ما يعطيه سمعة كمنظف قوي لكل شيء.

-عصير العنب مرتبط دائماً بمضادات الأكسدة ودعم المناعة.

-الجمع بينهما يعطي انطباعاً بأنهما قادران على تحييد أي سبب للاضطرابات المعوية.

كما أن نزلات المعدة غالباً تتحسن تلقائياً خلال 24 إلى 72 ساعة، ما يجعل من السهل نسبة التحسن إلى الوصفة، حتى لو كان الجسم يتعافى من تلقاء نفسه.

طرق أكثر فعالية لتخفيف أعراض النزلة المعوية

بينما لا يوجد علاج سريع للالتهاب المعدي الفيروسي، يمكن تخفيف الأعراض ودعم التعافي عبر خطوات بسيطة:

التركيز على السوائل

شرب كميات صغيرة ومتكررة من الماء، أو محاليل الإماهة الفموية، أو المرق الشفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

تناول أطعمة خفيفة

مثل التوست، والأرز، والموز، وصلصة التفاح، لتكون أسهل على المعدة.

الراحة قدر الإمكان

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة لمكافحة العدوى، والإرهاق قد يطيل فترة المرض.

تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة

مثل الأطعمة الدهنية، والكافيين، والمشروبات السكرية جداً، التي قد تزيد الإسهال والغثيان.

الحذر من المكملات

منتجات مثل الفحم النشط قد تتداخل مع الأدوية، ولا يُنصح بها إلا تحت إشراف طبي.

معرفة متى تستشير الطبيب

إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد، والحمى المرتفعة، والدم في البراز، أو استمرار الأعراض أكثر من أربعة أيام، فيجب طلب الرعاية الطبية.


طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
TT

طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)

طوّر باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية نظام ذكاء اصطناعي مبتكراً يمكنه المساعدة في تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة بدقة تصل إلى 84 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذا النظام يوفّر تقييماً أولياً سريعاً وموثوقاً، ما يمكّن الأطباء من بدء العلاج بوتيرة أسرع، بدلاً من الانتظار لساعات أو أيام للحصول على التشخيص التقليدي. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Mental Health Research».

ويُعد تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة مهمة معقّدة، إذ يميل كثير من المرضى إلى إنكار حالتهم بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، ما يُبطئ الكشف المبكر وتقديم العلاج المناسب. لذلك لا يُعدّ الاعتماد على الإفصاح الذاتي كافياً، وهو ما يزيد الحاجة إلى أدوات تقييم موضوعية ودقيقة تساعد على تحديد مستوى الإدمان وسلوكياته المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية.

ويعتمد النظام الجديد على تحليل سلوكيات الإدمان الأساسية وفق المعايير السريرية في الطب النفسي، مثل فقدان السيطرة، والاعتماد الجسدي على المواد المخدرة، والاختلالات الاجتماعية. ويستطيع تحديد شدة الإدمان بدقة تصل إلى 84 في المائة، إضافة إلى تمييز نوع المادة المستخدمة، سواء كانت منشطات أو أفيونات أو القنب.

وترتكز آلية النظام على مهمة بسيطة يُقيّم خلالها المشاركون 48 صورة تتضمن محفزات عاطفية. ومن خلال تحليل هذه التفضيلات، يتمكن من بناء ملف سلوكي دقيق للأفراد المصابين باضطراب تعاطي المواد المخدرة، مع قياس الميل إلى المخاطرة، ومستوى تحمّل الخسائر، وأنماط السلوك العامة.

وتُعد الدراسة من أوائل الأبحاث التي توظّف إطار الحساب الإدراكي مع الذكاء الاصطناعي لتحليل كيفية استخدام الحكم البشري في التنبؤ بسلوكيات الإدمان، وتحديد نوع المادة المستخدمة وشدة الإدمان.

وشارك في الدراسة 3476 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 18 و70 عاماً، وأجابوا عن استبيانات استخدمها النظام للتنبؤ بسلوكياتهم. كما قيّموا مدى إعجابهم أو عدم إعجابهم بالصور العاطفية، لتوفير بيانات تدعم تحليل سمات الحكم البشري والسلوكيات الاقتصادية والسلوكية.

وأظهرت التحليلات أن الأفراد ذوي شدة الإدمان الأعلى كانوا أكثر ميلاً للمخاطرة، وأقل مرونة تجاه الخسائر، وأكثر اندفاعاً في سلوكهم، وأقل تنوعاً في تفضيلاتهم، ما ساعد في تكوين ملف سلوكي دقيق لكل مشارك.

وقال الدكتور هانز بريتر، الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة سينسيناتي: «هذا نوع جديد من الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بالأمراض العقلية والحالات المصاحبة لها، مثل الإدمان».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «تُمثِّل هذه الأداة خطوة أولى منخفضة التكلفة للتقييم والفحص السريع، ويمكن لأي شخص إجراء الاختبار عبر الهاتف أو الكمبيوتر. وهي قابلة للتوسع ومقاومة للتلاعب».

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تُستخدم مستقبلاً لتقييم نطاق أوسع من أنماط الإدمان، بما في ذلك الإدمان السلوكي مثل الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو الألعاب، أو الطعام.