8 فواكه تعزّز هرمون التستوستيرون بطريقة طبيعية وآمنة

أنواع مختلفة من التوت (بكساباي)
أنواع مختلفة من التوت (بكساباي)
TT

8 فواكه تعزّز هرمون التستوستيرون بطريقة طبيعية وآمنة

أنواع مختلفة من التوت (بكساباي)
أنواع مختلفة من التوت (بكساباي)

يُعد التستوستيرون من الهرمونات الأساسية في جسم الإنسان، خصوصاً عند الرجال، إذ يلعب دوراً مهماً في بناء العضلات، والقوة البدنية، والصحة الجنسية، والمزاج العام. قد يؤدي ارتفاع مستويات التستوستيرون بشكل مفرط، سواء عند الرجال أو النساء، إلى أعراض مزعجة، ومضاعفات صحية تستدعي الانتباه.

قد تساعد بعض الفواكه في تعزيز مستويات هرمون التستوستيرون، إمّا من خلال توفير عناصر غذائية أساسية، مثل الزنك والمغنيسيوم، أو من خلال حماية خلايا لايديغ المنتِجة للتستوستيرون، أو عبر تحفيز إنتاج الهرمون بشكل مباشر. ورغم أن هذه الفواكه ليست علاجاً طبياً لانخفاض التستوستيرون، فإنها يمكن أن تدعم صحة الهرمونات عند تناولها ضمن نظام غذائي صحي، مع ممارسة الرياضة، والنوم الجيد، وتقليل التوتر. إليكم 8 فواكه تعزز هرمون التستوستيرون بطريقة آمنة وطبيعية:

1- الرمان

الرمان غنيّ بمضادات الأكسدة التي تُظهر دراسات على الحيوانات أنها تستطيع حماية خلايا «لايديغ» المنتِجة للتستوستيرون من التلف الناتج عن الجذور الحرة (وهي جزيئات شديدة التفاعل). ومن خلال تقليل الإجهاد التأكسدي -أي الخلل بين الجذور الحرة ومضادات الأكسدة- تساعد هذه المضادات خلايا «لايديغ» على تحويل الكولسترول إلى تستوستيرون بكفاءة أكبر.

الرمان غنيّ بمضادات الأكسدة (بكساباي)

ويحتوي الرمان على مضاد أكسدة فريد يُسمّى البونيكالاجين، وهو يعمل على مكافحة الإجهاد التأكسدي، وتقليل الالتهاب الذي قد يُعيق إنتاج التستوستيرون. ويشمل ذلك الالتهاب المرتبط بالسمنة، أو بالنظام الغذائي الغنيّ بالدهون المشبعة.

2- الكرز والتوت

قد يساعد الكرز والتوت في تعزيز هرمون التستوستيرون بشكل أساسي بفضل احتوائهما العالي على مضادات الأكسدة. ومن أبرز هذه المركّبات الفلافونويدات، وهي أصباغ نباتية تتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة، والالتهاب.

وفي الكرز، والتوت تحديداً، يظهر مركّب الأنثوسيانين -الذي يمنح هذه الفواكه لونها الأحمر، أو الأزرق، أو البنفسجي- قدرة على عكس التلف التأكسدي في خلايا لايديغ، وزيادة كفاءة عمل الخصيتين، بل وحتى الوقاية من قصور الغدد التناسلية (انخفاض التستوستيرون) لدى الذكور كبار السن.

3- الموز

يدعم الموز إنتاج هرمون التستوستيرون من خلال تزويد الجسم بالمعادن، والفيتامينات الضرورية لوظائف الهرمونات. وأبرز هذه العناصر: المغنيسيوم، والبوتاسيوم، وفيتامين B6 (البيريدوكسين)، وجميعها تُسهم في عملية الستيرويدوجينيسيس، أي تحويل الكولسترول إلى تستوستيرون.

الموز يزيد إنتاج هرمون التستوستيرون من خلال تزويد الجسم بالمعادن والفيتامينات (بكساباي)

تحتوي ثمرة موز متوسطة الحجم على نحو 32 مليغراماً من المغنيسيوم، أي ما يقارب 8 في المائة من الاحتياجات اليومية الموصى بها. ويُعدّ الموز أيضاً من أغنى مصادر البوتاسيوم، وفيتامين B6، إذ يوفّر نحو 12 في المائة و25 في المائة على التوالي من الاحتياج اليومي الموصى به لكل منهما.

4- الفواكه الاستوائية

تُعدّ الفواكه الاستوائية، مثل المانجو، والبابايا، والجوافة، والصبّار (التين الشوكي)، غنيّة بمركّبات نباتية تُعرف باسم الصابونينات. وهذه الصابونينات هي المواد التي تمنح هذه الفواكه لزوجتها، وشيئاً من المرارة في قشرتها، وبذورها، وأوراقها.

وتوجد الصابونينات أيضاً في أعشاب معروفة بقدرتها على دعم التستوستيرون، مثل الحلبة، وTribulus terrestris، وقد تساعد في تعزيز إنتاج التستوستيرون من خلال تحفيز إفراز هرمون اللوتين (LH)، وهو الهرمون الذي يرسل الإشارة إلى الخصيتين لإنتاج التستوستيرون.

ومن المهم تناول الفاكهة كاملة، إذ تكون أعلى تركيزات الصابونينات في القشر، والبذور لا في اللب. كما تُعدّ المانجو، والبابايا، والجوافة، والصبّار مصادر غنيّة بالمغنيسيوم أيضاً.

5- البطيخ

يحتوي البطيخ على أصباغ نباتية تُعرف باسم الكاروتينات، وهي التي تمنح بعض الأطعمة ألوانها الصفراء، أو البرتقالية، أو الحمراء. ومثل الفلافونويدات، تُعدّ الكاروتينات مضادات أكسدة قوية، وخاصة مركّب اللايكوبين الموجود بتركيز عالٍ في البطيخ.

تشير الدراسات إلى أنّ اللايكوبين قد يساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي على خلايا لايديغ، وتحسين تدفّق الدم إلى الخصيتين بفضل تأثيره القوي المضادّ للالتهاب. وتُظهر بعض الدراسات على الحيوانات أنّه قد يحسّن الخصوبة لدى المصابين بدوالي الخصية (تضخّم الأوردة في الصفن).

بذور البطيخ تُعدّ مصدراً جيّداً لعنصر الزنك (بكساباي)

كما تُعدّ بذور البطيخ مصدراً جيّداً لعنصر الزنك، وهو معدن مهم يدعم عملية إنتاج الهرمونات الستيرويدية، ويُثبّط أيضاً إنزيماً يسمى الأروماتاز الذي يحوّل التستوستيرون إلى الإستروجين. ومن خلال تقليل هذا التحويل، قد ترتفع مستويات التستوستيرون في الدم.

6- الأفوكادو

للأفوكادو فوائد صجية عديدة، وهو يعتبر من أغنى المصادر النباتية بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs). وتُعدّ الدهون الغذائية، بما فيها هذه الأحماض، ضرورية لصحتك الهرمونية، إذ تشارك بشكل مباشر أو غير مباشر في تصنيع الكولسترول، وهو المركّب الذي يحوّله الجسم إلى هرمون التستوستيرون.

حبات من الأفوكادو (بكساباي)

ويحتوي الأفوكادو أيضاً على معدن نادر يُسمّى البورون، والمتوافر أيضاً في التفاح، والعنب، والدراق. وتشير بعض الدراسات إلى أن الحصول على جرعة يومية مقدارها 6 مليغرامات من البورون قد يرفع مستويات التستوستيرون لدى الرجال بنسبة 24 في المائة خلال أسبوع واحد. وتحتوي ثمرة أفوكادو متوسطة الحجم على نحو 1 مليغرام من البورون.

7- الحمضيات

تُعدّ الحمضيات -مثل البرتقال، والغريب فروت- غنيّة بفيتامين C (حمض الأسكوربيك). وإلى جانب كونه مضادّ أكسدة قوياً، يُعرف فيتامين C بقدرته على تثبيط إنزيم الأروماتاز عند الجرعات العالية. ومن خلال منع تحويل التستوستيرون إلى الإستروجين، قد ترتفع مستويات التستوستيرون المتداولة في الجسم.

ويستفيد الرجال الأكبر سناً أكثر من مكمّلات فيتامين C، إذ تشير الدراسات إلى أنه لدى الذكور دون سن الأربعين، قد يؤدي الإفراط في تناول فيتامين C إلى نتيجة عكسية تتمثّل في انخفاض مستويات هرمون LH، وكذلك انخفاض التستوستيرون الكلّي.

كما تُعدّ الحمضيات مصدراً غنياً بالبوتاسيوم، ويحتوي البرتقال متوسط الحجم على نحو 0.37 مليغرام من معدن البورون.

8- الطماطم

تدعم الطماطم مستويات التستوستيرون بشكل رئيس بفضل محتواها العالي من اللايكوبين. ورغم أن الطماطم الطازجة تحتوي على لايكوبين أقل مقارنة بالبطيخ، أو الجوافة، فإن الطماطم المطبوخة أو المنتجات المركّزة مثل معجون الطماطم تقدّم أعلى جرعة من هذا المركّب على الإطلاق.

الطماطم تدعم مستويات التستوستيرون بشكل رئيس بفضل محتواها العالي من اللايكوبين (بكساباي)

كما تُعدّ الطماطم غنيّة بفلافونويد يُسمّى كيرسيتين. وتشير الدراسات إلى أن الكيرسيتين قد يساعد في تعزيز مستويات التستوستيرون عبر تنشيط الإنزيمات المشاركة في نقل الكولسترول إلى خلايا لايديغ، وفي تحويل الكولسترول إلى تستوستيرون.


مقالات ذات صلة

4 طرق لتعزيز فوائد الشوفان في خفض الكوليسترول

صحتك يساعد تناول الشوفان بانتظام على خفض الكوليسترول الضار بفضل احتوائه على ألياف قابلة للذوبان (بيكسلز)

4 طرق لتعزيز فوائد الشوفان في خفض الكوليسترول

توضح اختصاصية تغذية كيف يساعد اختيار الشوفان وطريقة تحضيره وإضافة النخالة والفواكه والمكسرات على تعزيز فوائده في خفض الكوليسترول الضار مع تناوله بانتظام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)

إضافتان بسيطتان إلى طعامك قد تساعدان على خفض الكوليسترول

لا تقتصر فوائد بعض المكونات الغذائية على تحسين مذاق الطعام، إذ تشير أبحاث إلى أن الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول، بما يدعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المكسرات والأفوكادو من مصادر «الدهون غير المُشبَّعة» التي تدعم صحة القلب عند تناولها باعتدال بدلاً من «الدهون المشبعة» (بيكسلز)

ما الفرق بين «الدهون المشبعة» و«غير المشبعة»؟ وأيهما أخطر على القلب؟

قد يرفع الإفراطُ في «الدهون المُشَبَّعة» الكولسترولَ الضار ويزيد مخاطر أمراض القلب، في حين يساعد استبدال «الدهون غير المُشَبَّعة» بها على حماية القلب...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك  الإدامامي يحتوي على دهون مفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

لخفض الكوليسترول... ما أفضل وجبة خفيفة غنية بالبروتين؟

قد يكون اختيار الوجبات الخفيفة جزءاً مهماً من النظام الغذائي الهادف إلى خفض الكوليسترول، خصوصاً عندما تجمع بين البروتين والألياف والدهون المفيدة لصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.