10 أسباب للشعور الدائم بالبرد... وماذا تفعل لتشعر بالدفء

هناك أشخاص أكثر حساسية لدرجات الحرارة الباردة من غيرهم (رويترز)
هناك أشخاص أكثر حساسية لدرجات الحرارة الباردة من غيرهم (رويترز)
TT

10 أسباب للشعور الدائم بالبرد... وماذا تفعل لتشعر بالدفء

هناك أشخاص أكثر حساسية لدرجات الحرارة الباردة من غيرهم (رويترز)
هناك أشخاص أكثر حساسية لدرجات الحرارة الباردة من غيرهم (رويترز)

الشعور بالبرد طوال الوقت، أو عدم تحمل البرد، يعني أنك أكثر حساسية لدرجات الحرارة الباردة من غيرك. ووفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، فقد تشير أسباب الشعور الدائم بالبرد إلى حالة مرضية كامنة، مثل فقر الدم، أو قصور الغدة الدرقية، أو ضعف الدورة الدموية. أيضاً قد تشعر بالبرد بسهولة إذا كنت تعاني الجفاف، أو قلة النوم، أو انخفاض وزن الجسم.

فما أبرز أسباب الشعور بالبرد؟

فقدان الشهية العصبي

غالباً ما يُسبب فقدان الشهية العصبي -وهو اضطراب في الأكل- عدم تحمل البرد. ويجعل انخفاض وزن الجسم وفقدان العضلات المصابين بفقدان الشهية العصبي حساسين لدرجات الحرارة الباردة.

وتشمل أعراض فقدان الشهية العصبي الأخرى ما يلي: الاكتئاب، وجفاف الفم، وجفاف الجلد واصفراره وتبقعه، وضعف الذاكرة، وهشاشة العظام.

الحل: هناك علاجات لفقدان الشهية العصبي تركز على الحفاظ على وزن صحي. ويمكن لمقدم الرعاية الصحية مساعدتك على اتباع عادات غذائية سليمة. وقد يحتاج بعض المصابين بفقدان الشهية إلى الإقامة في المستشفى.

حاصرات بيتا

قد تؤثر أدوية حاصرات بيتا، مثل ميتوبرولول، على كمية الدم الواصلة إلى اليدين والقدمين، ما يُشعرهما بالبرودة. تُبطئ هذه الأدوية نبضات القلب، مما يُحسّن تدفق الدم ويُخفّض ضغط الدم.

الحل: استشر مُقدّم الرعاية الصحية لمناقشة ما إذا كنت بحاجة إلى تغيير دوائك، إذا كنت تشك في أن حاصرات بيتا تُسبب لك الشعور بالبرودة. حافظ على دفء يديك وقدميك في هذه الأثناء. ويُمكنك ارتداء قفازات وجوارب سميكة.

حالات سكَّر الدم

يُلحِق الاعتلال العصبي الضرر بأعصاب اليدين والقدمين. وهو أحد مضاعفات ارتفاع سكَّر الدم غير المُعالَج. وقد يُسبب «الاعتلال العصبي المُحيطي» خدراً وألماً في اليدين والقدمين. وبما أن الأعصاب مسؤولة أيضاً عن إرسال إشارات إلى الدماغ بخصوص الإحساس بدرجة الحرارة، فقد تشعر ببرودة في اليدين والقدمين.

الحل: استشر مُقدم الرعاية الصحية إذا شُخِّصت بمرض السكري، أو كنت تعاني أعراضه، مثل: عدم وضوح الرؤية، والعطش الشديد، وكثرة التبول. وللتحكم في سكر الدم يمكنك اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة بانتظام، وتناول أدوية السكري وفقاً لوصفة مُقدم الرعاية الصحية.

الجفاف

إذا لم تكن تشعر بالدفء، فقد يكون ذلك علامة على حاجتك لشرب مزيد من الماء. ويُشكل الماء الذي يُساعد على تنظيم درجة حرارة الجسم أكثر من ثلثي وزن الجسم. وإذا كان جسمك رطباً بشكل كافٍ، فإن الماء سيحبس الحرارة ويُطلقها ببطء، مُحافظاً على درجة حرارة جسمك.

وتشمل أعراض الجفاف الأخرى: الارتباك، ولون البول الداكن، والدوخة، وجفاف الفم والجلد، والتعرق والتبول بشكل أقل من المُعتاد، والتعب.

الحل: شرب الماء، والحصول على الماء من أطعمة مثل الفواكه والخضراوات، وتناول الحساء، وشرب العصير والشاي.

قصور الغدة الدرقية

يُعد الشعور الدائم بالبرد من الأعراض الشائعة لقصور الغدة الدرقية، ما يعني أن الغدة الدرقية تفرز مستويات منخفضة من هرمونها. ويتباطأ التمثيل الغذائي لديك دون المستوى المناسب بسبب نقص هرمون الغدة الدرقية. ويمنع انخفاض مستويات الهرمون توليد حرارة كافية.

تشمل أعراض قصور الغدة الدرقية الأخرى: جفاف الشعر والجلد، وتساقط الشعر، وزيادة الوزن غير المبررة.

الحل: يمكن للأدوية أن تحل محل هرمون الغدة الدرقية الذي لا ينتجه جسمك.

فقر الدم الناتج عن نقص الحديد

يُعد فقر الدم الناتج عن نقص الحديد أحد أكثر أسباب الشعور المستمر بالبرد شيوعاً. ويساعد الحديد خلايا الدم الحمراء على حمل الأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم لإنتاج الحرارة.

وتشمل أعراض فقر الدم الأخرى: هشاشة الأظافر، وصعوبة التركيز، وشحوب البشرة، وضيق التنفس.

الحل: زيادة تناول الأطعمة الغنية بالحديد، مثل: الفاصوليا، والدجاج، والحمص، والعدس، والبازلاء، والسمك، والكبد، وفول الصويا، والديك الرومي، وخبز الحبوب الكاملة.

أيضاً، يساعد فيتامين «ج» جسمك على امتصاص الحديد. فتناوَل البروكلي، أو البرتقال، أو الفراولة، أو الطماطم الغنية بالفيتامين. ويمكنك أيضاً تناول مكملات الحديد لرفع مستويات الحديد في الدم.

قلة النوم

عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يُلحق الضرر بجهازك العصبي. وقد أظهرت البحوث أن قلة النوم يُمكن أن تُؤثر سلباً على عملية الأيض. وقد يُؤدي الخلل الأيضي إلى الشعور بالبرد.

الحل: احرص على النوم لمدة 7 إلى 8 ساعات كل ليلة. وتجنب الكافيين والنيكوتين في وقت متأخر من المساء. لا تتناول وجبات كبيرة أو تشرب كثيراً من السوائل قبل موعد النوم بوقت قصير. وقلل من استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم. واسترخِ بالاستماع إلى موسيقى هادئة، أو قراءة كتاب، أو الاستحمام.

انخفاض وزن الجسم

قد يُسبب انخفاض وزن الجسم شعوراً بالبرد. ويفتقر الجسم إلى ما يكفي من الدهون لحمايته من البرد إذا كان وزنك أقل من الطبيعي. وقد يعني انخفاض وزن الجسم أيضاً انخفاض كتلة العضلات. وتُنتج كتلة العضلات الحرارة للمساعدة في الحفاظ على درجة حرارة الجسم.

الحل: تأكد من اتباع نظام غذائي متوازن من الكربوهيدرات والدهون والبروتين. ويُساعد دمج التمارين بالأوزان في برنامجك الرياضي على بناء العضلات.

ضعف الدورة الدموية

يمكن لمشكلات الدورة الدموية أن تمنع وصول الدم إلى الأطراف. وقد يتسبب ذلك في شعورك بالبرودة في يديك وقدميك، مع شعورك بالدفء في أجزاء أخرى من الجسم. وقد تُسبب أمراض القلب والتدخين مشكلات في الدورة الدموية.

الحل: يمكن لمقدم الرعاية الصحية أن يصف لك أدوية تعالج ضيق الأوعية الدموية. أيضاً تجنب درجات الحرارة الباردة، وحافظ على دفء يديك وقدميك بارتداء قفازات أو جوارب سميكة، أو ضعهم في ماء دافئ.

نقص فيتامين «ب 12»

قد يُسبب نقص فيتامين «ب 12» فقر الدم والشعور بالبرد. وتشمل أعراض نقص الفيتامين الأخرى: نزيف اللثة، والإمساك أو الإسهال، والتعب، وفقدان الشهية، وشحوب الجلد، وضيق التنفس؛ خصوصاً في أثناء ممارسة الرياضة وتورم واحمرار اللسان.

الحل: يمكنك تعزيز مستويات فيتامين «ب 12» بتناول أطعمة، مثل: كبد البقر، وحبوب الإفطار المُدعَّمة بفيتامين «ب 12»، ومنتجات الألبان، واللحوم، والدواجن، والمحار. واستشر طبيبك إذا كنت بحاجة إلى مكمل غذائي يحتوي على فيتامين «ب 12».


مقالات ذات صلة

المعكرونة أم الأرز: أيهما أفضل لعملية الهضم؟

صحتك يحتوي الأرز الأبيض والمعكرونة على نسبة أقل من الألياف من نظيراتها من الحبوب الكاملة (بيكسباي)

المعكرونة أم الأرز: أيهما أفضل لعملية الهضم؟

إذا كنت تفكر في سهولة هضم ما تأكله، فقد تتساءل عما إذا كانت المعكرونة أم الأرز خياراً أفضل لأمعائك. ووفق موقع «فيري ويل هيلث»، فإن الجواب يعتمد على غايتك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحثّ الأطباء الأشخاص الذين يعانون من الأرق على تناول مشروب واحد قبل النوم بنصف ساعة وهو البابونج (بيكساباي)

مشروب دافئ يساعد على النوم العميق

يُستخدم شاي البابونج منذ قرون مُساعداً طبيعياً على النوم وذلك لسبب وجيه حيث يُشير الخبراء إلى أنه يُحسّن جودة النوم ويُساعد على ذلك بشكل أسرع

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق ليندسي فون مع ميدالياتها الأولمبية وكؤوس كأس العالم للتزلج في ألمانيا عام 2010 (أرشيفية - أ.ب)

كيف يتعافى الرياضيون من الإصابات؟ دروس في الصبر والعودة من جديد

عالم الرياضة يعلمنا أكثر من مجرد متعة اللعب. فمثلاً كيف يتغلب الرياضيون على الإصابات؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «انقطاع التنفس» خلال النوم اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفُّسك ويعود خلال النوم (بكساباي)

7 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض «انقطاع التنفس خلال النوم»

يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في التخفيف من أعراض «انقطاع التنفس الانسدادي» خلال النوم، وهو اضطراب شائع يتسبب في توقف التنفس بشكل متكرر خلال النوم...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أورام الرحم الليفية هي أورام غير سرطانية تنمو داخل جدار الرحم أو على سطحه (رويترز)

نقص هذا الفيتامين قد يزيد خطر الإصابة بأورام الرحم الليفية

كشفت أبحاث حديثة عن وجود ارتباط بين نقص فيتامين «د» وزيادة خطر الإصابة بأورام الرحم الليفية، وهي أورام غير سرطانية تصيب عدداً كبيراً من النساء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

 أدوية إنقاص الوزن تفتح باب الأمل لعلاج اضطراب نهم الطعام

عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
TT

 أدوية إنقاص الوزن تفتح باب الأمل لعلاج اضطراب نهم الطعام

عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

أظهرت دراسة علمية واسعة أن أدوية إنقاص الوزن قد تمثل خياراً علاجياً واعداً للأشخاص المصابين باضطراب نهم الطعام، بعدما أظهرت قدرتها على تقليل نوبات الإفراط في تناول الطعام، وتعزيز السيطرة على سلوكيات الأكل، وخفض الأكل العاطفي.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد اعتمدت الدراسة، التي أجراها باحثون من قسم الطب النفسي بجامعة لندن، على تحليل بيانات 25 تجربة سريرية عشوائية شملت أكثر من 8 آلاف مشارك، وتوصلت إلى أن المرضى الذين تلقوا أدوية إنقاص الوزن التي تحتوي على هرمون «جي إل بي-1» (GLP-1) مثل «أوزمبيك» و«مونجارو» و«ويغوفي» سجّلوا انخفاضاً متوسطاً في نوبات نهم الطعام، إلى جانب تراجع فقدان السيطرة على تناول الطعام وانخفاض سلوكيات الأكل غير المنضبط، فضلاً عن تحسن مستويات الأكل العاطفي.

وقالت الباحثة الرئيسية الدكتورة إيلاريا كوستانتيني: «بشكل عام، وجدنا أن الأشخاص الذين تلقوا هذه الأدوية أبلغوا عن أعراض أقل لاضطراب نهم الطعام مقارنة بالمجموعات الأخرى. كما لاحظنا تحسناً في السلوكيات المرتبطة بالأكل، بما في ذلك زيادة القدرة على التحكم في تناول الطعام، وانخفاض فقدان السيطرة، وتراجع الأكل العاطفي».

وأضافت: «تشير نتائجنا إلى أن الأدوية التي تحتوي على الهرمون (جي إل بي-1/ GLP-1) قد تمثل خياراً علاجياً واعداً لاضطراب نهم الطعام».

إلا أن كوستانتيني شددت على أن الدراسة لا تسمح بالجزم بأن هذه الأدوية علاج فعال أو أنه ينبغي وصفها بشكل روتيني لهذا الغرض، لأن عدد الدراسات التي شملتها المراجعة التي استهدفت مرضى مصابين بهذا الاضطراب كان محدوداً، كما أن معظمها يحمل درجة مرتفعة من التحيز.

وأكدت كوستانتيني أن الأمر يتطلب إجراء تجارب سريرية واسعة وعالية الجودة تشمل مرضى مشخصين باضطراب نهم الطعام، مشيرة إلى أن هذه الأدوية قد تحقق أفضل النتائج إذا استُخدمت ضمن خطة علاجية متكاملة تجمع بين العلاج الدوائي والدعم النفسي، وليس كعلاج منفرد.

من جانبها، قالت عميرة مالك، مديرة الأبحاث في مؤسسة «بيت» الخيرية المعنية باضطرابات الأكل: «العلاقة بين أعراض اضطرابات الأكل وهذه الأدوية شديدة التعقيد، وما زلنا لا نستطيع الجزم بكيفية تأثيرها في نتائج العلاج. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن المؤشرات الحالية تمنح الأمل في أن تصبح جزءاً من علاج اضطراب نهم الطعام مستقبلاً».

وأضافت: «جرى الترويج لهذه الأدوية باعتبارها حلاً سريعاً، لكننا نعلم أيضاً أنها قد تسبب أضراراً خطيرة إذا استُخدمت بطريقة غير مناسبة. لذلك ينبغي أن يخضع كل من يرغب في استخدامها لفحوصات صحية نفسية وجسدية شاملة على يد متخصصين قادرين على اكتشاف علامات اضطرابات الأكل».

ويُعد اضطراب نهم الطعام من الاضطرابات النفسية الشائعة، إذ يصيب نحو 17 مليون شخص حول العالم، ويتميز بتناول كميات كبيرة من الطعام خلال فترة قصيرة مع شعور المصاب بفقدان السيطرة على سلوكه الغذائي.


الجميع يخاف من ارتفاع الكورتيزول... لكن هل يستحق سمعة «العدو»؟

الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه (بكسلز)
الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه (بكسلز)
TT

الجميع يخاف من ارتفاع الكورتيزول... لكن هل يستحق سمعة «العدو»؟

الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه (بكسلز)
الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه (بكسلز)

امتلأت منصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة بمنشورات لمؤثرين في مجال الصحة يحذرون من مخاطر ارتفاع هرمون الكورتيزول، حتى بات يُصوَّر على أنه عدو يجب التخلص منه.

لكن هل يمثل هذا الهرمون خطراً حقيقياً على الصحة، أم أن سمعته السيئة مبالغ فيها؟

في هذا المجال، أوضحت اختصاصية التغذية الأميركية إيمي شابيرو، لشبكة «فوكس نيوز»، حقيقة دور الكورتيزول، وكيفية الحفاظ على مستوياته ضمن المعدل الطبيعي.

لماذا يحتاج الجسم إلى الكورتيزول؟

رغم سمعته السلبية، فإن الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه. وتفرزه الغدتان الكظريتان، ويُعرف بأنه «هرمون التوتر» الرئيسي.

وقالت شابيرو إن الكورتيزول يؤدي وظائف حيوية عديدة، موضحة: «يساعدنا على الاستيقاظ صباحاً، إذ يرتفع مستواه بشكل طبيعي ليمنح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم. كما يساعد على حماية الجسم عند مواجهة الأخطار، ويدعم الجهاز المناعي».

وفي الظروف الطبيعية، يتبع الكورتيزول دورة يومية منتظمة تمتد على مدار 24 ساعة، إذ يبلغ ذروته في ساعات الصباح الأولى، ثم ينخفض تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوياته ليلاً، استعداداً للنوم.

متى يصبح الكورتيزول مشكلة؟

تبدأ المشكلات عندما يبقى الجسم لفترة طويلة تحت ضغط نفسي أو جسدي، مما يؤدي إلى استمرار ارتفاع مستويات الكورتيزول.

وبحسب «مايو كلينك»، فإن التعرض المزمن لارتفاع الكورتيزول قد يؤثر في معظم وظائف الجسم، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بالقلق، واضطرابات النوم، وزيادة الوزن.

وأضافت شابيرو أن من العلامات التي قد تشير إلى اختلال مستويات الكورتيزول:

-زيادة الوزن، خصوصاً حول منطقة البطن.

- الشعور المستمر بالإرهاق.

- تكرار الإصابة بالأمراض نتيجة ضعف المناعة.

- الإحساس بالاحتراق النفسي والإجهاد المزمن.

هل الوجه المنتفخ دليل على ارتفاع الكورتيزول؟

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مزاعم تربط انتفاخ الوجه، أو ما يعرف بـ«وجه القمر»، بارتفاع الكورتيزول.

لكن شابيرو ترى أن هذا الربط قد يكون مضللاً.

وقالت إن انتفاخ الوجه قد ينتج عن أسباب عديدة، مثل النظام الغذائي، أو الإفراط في تناول الملح، أو نقص شرب الماء، وليس بالضرورة بسبب ارتفاع الكورتيزول.

وأضافت: «ليس كل من يعاني انتفاخاً في الوجه لديه مستويات مرتفعة من الكورتيزول».

وشددت على أهمية عدم الاعتماد على التشخيص الذاتي، موضحة أن الطبيب يمكنه طلب تحاليل الدم أو اللعاب لقياس مستويات الهرمون بدقة.

كيف يمكن الحفاظ على مستويات الكورتيزول؟

ترى شابيرو أن الخطوة الأولى تتمثل في التعرف إلى العوامل اليومية التي تؤدي إلى ارتفاع الكورتيزول ومحاولة الحد منها.

وأشارت إلى أن تناول الكافيين على معدة فارغة قد يؤدي إلى زيادة مستويات الكورتيزول، لذلك يُنصح بشرب القهوة بعد تناول وجبة متوازنة.

كما لفتت إلى أن ممارسة التمارين الرياضية عالية الشدة في وقت متأخر من الليل قد تحفز أيضاً ارتفاع الكورتيزول، مضيفة أن الصباح يعد الوقت الأنسب لممارسة هذا النوع من التمارين، لأن مستويات الهرمون تكون مرتفعة بشكل طبيعي.

عادات تساعد على ضبط الكورتيزول

حذرت شابيرو من مجموعة من السلوكيات التي قد تسهم في استمرار ارتفاع الكورتيزول، وتشمل:

الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة.

- تناول كميات كبيرة من السكريات.

- شرب المشروبات الغازية بكثرة.

- اتباع نظام غذائي غير متوازن.

- التعرض المستمر للتوتر.

- قلة النوم.

- قلة النشاط البدني.

وأكدت أن الحياة الحديثة أصبحت مليئة بالضغوط، لذلك فإن تخصيص وقت يومي لإدارة التوتر يعد من أفضل الوسائل للمساعدة في الحفاظ على توازن الكورتيزول ودعم الصحة العامة.


القلق وفقدان المتعة... كيف تستعيد القدرة على الاستمتاع بالحياة؟

القلق المستمر يستنزف الموارد الجسدية والعاطفية تدريجياً (بكسلز)
القلق المستمر يستنزف الموارد الجسدية والعاطفية تدريجياً (بكسلز)
TT

القلق وفقدان المتعة... كيف تستعيد القدرة على الاستمتاع بالحياة؟

القلق المستمر يستنزف الموارد الجسدية والعاطفية تدريجياً (بكسلز)
القلق المستمر يستنزف الموارد الجسدية والعاطفية تدريجياً (بكسلز)

يحذر خبراء من أن القلق المزمن لا يؤدي فقط إلى التوتر، بل قد يتسبب أيضاً في فقدان القدرة على الشعور بالمتعة (Anhedonia)، وهي حالة تجعل الشخص غير قادر على الاستمتاع بالأشياء التي كانت تمنحه السعادة في السابق.

وتوضح الدكتورة نان وايز أن فقدان المتعة ليس مجرد عرض جانبي للقلق أو الاكتئاب، بل مشكلة مستقلة يمكن استهدافها بعلاجات نفسية متخصصة، من بينها علاج التأثير الإيجابي (Positive Affect Treatment - PAT).

وتشير إلى أن القلق المستمر يستنزف الموارد الجسدية والعاطفية تدريجياً، ما قد يفتح الباب أمام الاكتئاب ويزيد فقدان الإحساس بالمتعة، فينشأ ما تصفه بـ«حلقة مفرغة»؛ إذ يؤدي غياب المتعة إلى تراجع الحماس للحياة، بينما يحرم القلق والاكتئاب الشخص من الدافع للبحث عن الأنشطة الممتعة، فتغذي هذه المشاعر السلبية بعضها بعضاً.

وتعرف الحالة سريرياً بأنها عجز عن الشعور بدرجة كافية من المتعة في معظم الأنشطة التي تكون ممتعة عادة، ما يترك لدى المصاب إحساساً غامضاً بأن «هناك شيئاً غير طبيعي»، حتى وإن كان لا يزال يشعر ببعض المتعة، فإنها لا تكون كافية لتحقيق الرضا.

وتضيف وايز أن هذه الحالة تعكس اضطراباً في شبكة عصبية تربط الدماغ بالجسم، وتؤثر في مختلف جوانب الحياة، من الاستمتاع بالطعام والنشاط البدني إلى العمل والإبداع والعلاقات الحميمة، مؤكدة أن فهم هذه الآليات يساعد على تحديد العوامل التي تعطل نظام المكافأة في الدماغ واستعادة القدرة على الشعور بالمتعة.

يشبه خبراء الصحة النفسية فقدان القدرة على الشعور بالمتعة (Anhedonia) بسحابة كثيفة تخيم على الدماغ والجسم، فتمنعهما من الاستجابة للمثيرات الممتعة، ليجد الشخص نفسه عاجزاً عن اختبار مشاعر الفرح أو الحماس أو الفضول أو حتى الاستمتاع بالتفاعل الاجتماعي.

وتوضح الدكتورة وايز أن الأشخاص الذين يعانون القلق المزمن وفقدان المتعة يفقدون تدريجياً القدرة على تنظيم أنظمتهم العصبية والكيميائية، بحيث لا تعود الأنشطة الطبيعية، مثل ممارسة الرياضة أو اللقاءات الاجتماعية أو النوم الجيد أو التأمل أو العلاقة الحميمة، قادرة على تحسين حالتهم كما كانت في السابق.

وتشير إلى أن مضادات الاكتئاب ومضادات القلق قد تخفف الأعراض لدى كثير من المرضى، لكنها لا تعالج وحدها الجوانب النفسية والاجتماعية الكامنة وراء فقدان المتعة، مؤكدة أن هذه الحالة ترتبط أيضاً بتغيرات بيولوجية تشمل اضطراب تنظيم الدوبامين والسيروتونين ومستقبلات المواد الأفيونية، إضافة إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول لدى من يعانون القلق.

وتلفت إلى أن بعض الأشخاص، ولا سيما من لديهم استعداد وراثي للإدمان، يكونون أكثر عرضة للدخول في دائرة البحث المستمر عن شعور بالمتعة عبر المخدرات أو السلوكيات الإدمانية، لأن نظام المكافأة في الدماغ لم يعد يستجيب بصورة طبيعية للمصادر اليومية للمتعة.

وتحذر من أن هذا النمط يقود إلى حلقة مفرغة، إذ يدفع السعي المستمر وراء شعور أقوى بالمتعة إلى مزيد من الإدمان، الذي يؤدي بدوره إلى تفاقم فقدان الإحساس بالمتعة.

وترى وايز أن كسر هذه الحلقة ممكن من خلال تدريب الدماغ على تنظيم المشاعر وتبني عادات وسلوكيات جديدة، مثل المحافظة على التواصل الاجتماعي والانخراط في الأنشطة الممتعة، بما يساعد تدريجياً على استعادة نظام المكافأة الطبيعي في الدماغ.

وتخلص إلى أن المتعة ليست ترفاً، بل هي عنصر أساسي للحفاظ على التوازن النفسي وجودة الحياة، وأن استعادة القدرة على الاستمتاع بالأشياء الصغيرة قد تكون خطوة مهمة نحو التعافي.