5 أطعمة ومشروبات شائعة قد تفاقم حرقة المعدة

بضمنها المقليات والنعناع والشوكولاته

5 أطعمة ومشروبات شائعة قد تفاقم حرقة المعدة
TT

5 أطعمة ومشروبات شائعة قد تفاقم حرقة المعدة

5 أطعمة ومشروبات شائعة قد تفاقم حرقة المعدة

ليس من غير المألوف أن تُصاب بحالة ارتجاع المريء Acid Reflux (حرقة المعدة) من حين لآخر، ولكن بعض الأشخاص يعانون من شعور حارق وانتفاخ وتجشؤ في كل مرة يتناولون فيها الطعام تقريباً، حيث يُعاني نحو 20 في المائة من سكان العالم من مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، وهو حالة ارتجاع حمضي مزمنة يُشخصها الطبيب.

الارتجاع المعدي المريئي

وإذا كنت تعاني من ارتجاع الأحماض إلى المريء، فأنت تعلم مدى الإزعاج الذي يسببه. وغالباً ما يَعوق الشعور بالحرقان وعدم الراحة والألم العرضي حياتك اليومية.

ولحسن الحظ، يمكنك التحكم في العديد من هذه الأعراض باتباع نظام غذائي مُخصص للتغلب على ارتجاع المريء، مع التركيز بشكل محدد على تجنب تناول بعض الأطعمة المُحفزة على زيادة إنتاج المعدة للأحماض، حيث يلعب النظام الغذائي دوراً رئيسياً في السيطرة على أعراض ارتجاع الحمض، وهو الخط العلاجي الأول المُستخدم للأشخاص المُصابين بالارتجاع المعدي المريئي.

وبمعرفة الأطعمة التي يجب استبعاد تناولها، وبفهم آلية تحفيزها لزيادة إنتاج أحماض المعدة، يمكنك تقليل تكرار وشدة أعراض ارتجاع المريء، وتحسين جودة حياتك، والتحكم في صحة جهازك الهضمي. ودعونا نتعمق قليلاً في الأطعمة الأساسية التي يجب تجنبها في نظام ارتجاع المريء الغذائي، وكيف يمكنك اتخاذ خيارات غذائية ذكية.

ولكن قبل أن نستكشف النظام الغذائي المُخصص لارتجاع المريء والأطعمة التي يجب تجنبها، من المهم فهم ماهية ارتجاع المريء GERD، ودوره في التسبب بالتهابات المريء Esophagitis.

إن ارتجاع المريء يحدث عندما يتدفق حمض المعدة عائداً إلى المريء، وهو الأنبوب الذي يربط فمك بالمعدة. ويُسبب هذا التدفق العكسي، المعروف باسم الارتجاع المعدي المريئي، تهيجاً وشعوراً حارقاً مميزاً يُعرف باسم حرقة المعدة Heartburn.

وفي الأصل، تمنع العضلة العاصرة المريئية السفلية LES، وهي حلقة عضلية عند تقاطع المريء والمعدة، الحمض عادةً من الارتفاع والوصول إلى المريء. ومع ذلك، إذا ضعفت العضلة العاصرة المريئية السفلية أو ارتخت بشكل غير مناسب، فقد يتسرب الحمض إلى المريء.

وهناك العديد من العوامل التي قد تُسبب ارتجاع الحمض، ولكن النظام الغذائي يلعب دوراً رئيسياً. حيث تُرخي بعض الأطعمة العضلة العاصرة المريئية السفلية أو تزيد من إنتاج حمض المعدة، ما يؤدي إلى ظهور الأعراض.

القهوة والشوكولاتة من الأطعمة المزعجة للمريء

أطعمة ومشروبات مزعجة للمريء

وإليك أهم تلك الأطعمة والمشروبات المزعجة للمريء، التي هي أيضاً من أكثر أنواع الأطعمة والمشروبات تناولاً، وهي:

1- المقليات

تزيد الأطعمة المقلية من حموضة المعدة عن طريق إبطاء عملية الهضم. وعند بطء الهضم في المعدة، وعدم تصريف الطعام إلى الأمعاء الدقيقة، تستغرق الأطعمة الدهنية والمقلية وقتاً أطول للهضم والبقاء في المعدة لفترات طويلة. ويسمح هذا الوقت الطويل للمعدة بإنتاج المزيد من حمض المعدة، ما يزيد من فرصة انتقاله إلى المريء.

كما أنها تحفز إفراز هرمون يُسمى كوليسيستوكينين CCK، الذي يُمكن أن يُرخي العضلة العاصرة المريئية السفلية LES، وهي صمام عضلي يمنع الحمض من التدفق عائداً إلى المريء. وعندما ترتخي أو تضعف، تزداد فرص ارتداد الأحماض إلى المريء، مسببة حرقة المعدة وأعراضاً أخرى لارتجاع المريء.

كما يمكن أن تسهم الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون أيضاً في زيادة الوزن، ما يضع ضغطاً إضافياً على البطن والمعدة، ويسهل على محتويات المعدة الصعود إلى المريء.

2- النعناع

يمكن أن يؤثر النعناع سلباً على ارتجاع المريء عن طريق إرخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية، لأنه يحتوي على المنثول، الذي يمكن أن يُرخي عضلات العضلة العاصرة المريئية السفلية، ما قد يتسبب في عودة حمض المعدة إلى المريء وإثارة حرقة المعدة.

وعلى الرغم من استخدام النعناع أحياناً لعلاج عسر الهضم أو متلازمة القولون العصبي، يُنصح عموماً الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء أو مرض ارتجاع المريء بتجنب منتجات النعناع مثل الشاي والحلوى، للوقاية من الأعراض.

ويختلف تأثير النعناع على ارتجاع المريء من شخص لآخر، كما أن البعض قد يجد أن نوعاً من النعناع، دون أنواع أخرى، أشد إزعاجاً لديه في المريء. وقد يكون لدى آخرين، شاي النعناع أشد إزعاجاً من تناولهم أوراق النعناع في السلطات مثلاً، أو أن النعناع الطازج أخف من نعناع الحلويات أو النعناع الممزوج بالشكولاته.

3- الثوم والبصل

يُعرف الثوم، وخاصةً النيئ، بأنه يُسبب حرقة المعدة واضطراباً في المعدة لدى الأشخاص الأصحاء. وهذا يزيد من احتمالية تسببه في مشاكل لمن يعانون من ارتجاع المريء. وكذلك البصل النيئ الذي يُحفز إنتاج الحمض في المعدة. وهذا الحمض الزائد يُعرّضك لخطر حرقة المعدة.

والواقع أن الأبحاث تشير إلى وجود علاقة بين عموم فصيلة الثوميات Alliums وزيادة أعراض ارتجاع المريء. وتشمل أنواع الثوميات خضراوات مثل الثوم والبصل والكراث. ويحدث ذلك عبر تسبب البصل والثوم في زيادة كمية الحمض المُنتَجة في المعدة، وأيضاً تسببهما بإرخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية. وكذلك عبر تسببهما بالتهييج المباشر للمريء، لأنهما من الخضروات ذات الحموضة العالية. والبصل خاصة يحتوي على نسبة عالية من الفركتوز، ما قد يُساهم بشكل غير مباشر في أعراض ارتجاع المريء لدى بعض الأشخاص.

ارتجاع الأحماض إلى المريء يؤدي إلى الشعور بالحرقان وعدم الراحة والألم العرضي

الشوكولاته والقهوة

4- الشوكولاته

تحتوي الشوكولاته على ثلاثة عناصر، جميعها قد تُسبب ارتخاء العضلة العاصرة للمريء السفلي وتزيد من حموضة المعدة، ما يُسهّل تسرب محتويات المعدة إلى المريء والمعاناة من حرقة المعدة، وهي الكافيين ومركبات الكاكاو والدهون النباتية.

إن مركبات الميثيل زانثينات Methylxanthines، مثل الكافيين والثيوفيلين والثيوبرومين، من ضمن مركبات الكاكاو الطبيعية، وتزيد إفراز حمض الهيدروكلوريك والبيبسين Pepsin في المعدة بشكل مباشر، وارتخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية، ما قد يؤدي إلى الارتجاع المعدي المريئي وأعراض هضمية أخرى مثل الغثيان وآلام البطن.

ويتجلى هذا التأثير بشكل أوضح مع الجرعات العالية، ويمكن ربطه بآليات مثل تثبيط تحلل الأدينوزين الحلقي Cyclic AMP. وزيادة الأدينوزين الحلقي داخل الخلايا يؤدي إلى زيادة نقل الهيدروجين والكلوريد وإنتاج الحمض لاحقاً.

ويمكن للميثيل زانثينات أيضاً تحفيز حركة الأمعاء والتسبب بألم في منطقة المعدة والغثيان.

وغالباً ما تكون الشوكولاته غنية بالدهون، ويمكن للأطعمة الدهنية أن تؤخر إفراغ المعدة.

وهذا يمكن أن يزيد الضغط على المعدة ويساهم في ارتجاع المريء.

في حين أنه يجب التعامل مع جميع أنواع الشوكولاته بحذر، تشير بعض المصادر إلى أن الشوكولاته الداكنة قد تكون أفضل قليلاً من شوكولاته الحليب.

انتبه لرد فعل جسمك، فإذا كانت الشوكولاته هي المحفز بالنسبة لك، فقد تحتاج إلى تقليل تناولها أو التخلص منها لتجنب الانزعاج والأضرار المحتملة للمريء بسبب الارتجاع المتكرر.

5- القهوة

يختلف تأثير القهوة من شخص لآخر. قد لا يُعاني بعض الأشخاص من أي مشاكل، بينما يكون آخرون شديدي الحساسية. وبالأساس، توصي الكلية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي بتجنب الأطعمة والأدوية التي قد تُسبب ارتجاع المريء، وتُدرج الكافيين في تلك القائمة. ويمكن للكافيين، على وجه الخصوص، أن يثير استجابة من خلال مستقبلات الطعم المر Bitter Taste Receptors في الخلايا الجدارية للمعدة Gastric Parietal Cells، ما يؤدي إلى زيادة إفراز حمض المعدة.

ويختلف محتوى الكافيين باختلاف نوع التحميص، فكلما كان التحميص داكناً، قلّت كمية الكافيين في كل حبة، وأيضاً انخفضت درجة حموضة القهوة. أما التحميص الخفيف، الذي يُسمى غالباً «قهوة الإفطار»، فغالباً ما يحتوي على أعلى نسبة من الكافيين ومعدلات حموضة أعلى. ولذا قد ترغب في اختيار تحميص داكن إذا وجدت أن الكافيين يُفاقم أعراضك. كما تحتوي القهوة الباردة على كمية أقل من الكافيين، وقد تكون أقل حموضة، ما يجعلها خياراً أكثر قبولاً لمن يعانون من ارتجاع المريء أو حرقة المعدة.

ومع ذلك، قد تُعزى أعراض ارتجاع المريء الناتجة عن القهوة إلى مكونات أخرى في القهوة غير الكافيين وغير درجة حموضة البن.

حيث يُمكن للقهوة أن تُحفّز معدتك على إنتاج حمض أكثر من المُعتاد، وعلى زيادة استرخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية. وبالنسبة للأشخاص الذين يُعانون من ارتجاع المريء، يُمكن أن يُفاقم هذا الإنتاج المُتزايد من أعراض حرقة المعدة بشكل كبير.

• استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.