«طب الأسرة في عالم متغيّر»... رؤية وحلول مستقبلية

برنامج ثري من تقارير الدورة العاشرة من المؤتمر الدولي له

«طب الأسرة في عالم متغيّر»... رؤية وحلول مستقبلية
TT

«طب الأسرة في عالم متغيّر»... رؤية وحلول مستقبلية

«طب الأسرة في عالم متغيّر»... رؤية وحلول مستقبلية

تنطلق في الفترة من 11 إلى 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 فعاليات الدورة العاشرة من المؤتمر الدولي لطب الأسرة، الذي ينظمه المركز الطبي الدولي بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين المحليين والعالميين، تحت شعار: «طب الأسرة في عالم متغيّر... الآن أكثر من أي وقتٍ مضى Family Medicine in a Changing World: Now More Than Ever»، وذلك تأكيداً على الدور المحوري والمتنامي الذي يؤديه طب الأسرة في مواجهة التحديات الصحية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم.

رُؤْية المؤتمر وأهدافه

في تصريحٍ خاص لملحق صحتك بجريدة «الشرق الأوسط»، أوضح رئيس المؤتمر والرئيس التنفيذي الطبي لمجموعة المركز الطبي الدولي - استشاري طب الأسرة الدكتور أشرف أمير، أن المؤتمر في دورته العاشرة يسلّط الضوء على أحدث المستجدات العلمية في ممارسة طب الأسرة، ويناقش أبرز القضايا الصحية الراهنة في المجتمع السعودي، من بينها:

- ارتفاع معدلات الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.

- التهديدات الوبائية المستمرة في ظل عالم متغير.

- ازدياد عدد كبار السن وما يتطلبه ذلك من خدمات نوعية متقدمة.

- صحة الأطفال والمراهقين والتحديات الحديثة المرتبطة بأنماط الحياة والسمنة.

- تطوير الكوادر الصحية الوطنية وتأهيلها علمياً ومهنياً لمواكبة التحول الصحي.

- التحول الرقمي في القطاع الصحي ودوره في تحسين الكفاءة وجودة الخدمات.

وأشار الدكتور أمير إلى أن المؤتمر يهدف إلى تعزيز مكانة الرعاية الصحية الأولية بوصفها حجر الزاوية في النظام الصحي الحديث، وإبراز دور طبيب الأسرة بصفته قائداً في منظومة التحول الصحي. كما يستعرض المؤتمر نماذج وتجارب وطنية وعالمية ناجحة في تطوير الممارسات الصحية، مع مناقشة الحلول المستقبلية لتلبية احتياجات المجتمع السعودي ضمن «رؤية المملكة 2030» التي تضع صحة الإنسان في قلب التنمية المستدامة.

ملتقى علمي وبرنامج ثري

أكد الدكتور أمير أن هذا المؤتمر العلمي يُعد منصة وطنية للتكامل العلمي والمهني، تجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية، وتفتح آفاقاً جديدة لتبادل الأفكار والخبرات بين أطباء الأسرة والممارسين الصحيين والباحثين وصُنّاع القرار الصحي.

يضم المؤتمر هذا العام أكثر من 40 محاضرة علمية وورشة عمل متخصصة، تتناول محاور متعددة في: صحة الأسرة والمجتمع، والأمراض المزمنة، والصحة النفسية، والتغذية، والشيخوخة، وصحة المرأة والطفل، والطب الوقائي، والتحول الرقمي في الرعاية الصحية.

ويشارك في المؤتمر نخبة من المتحدثين والخبراء الدوليين من جامعات ومؤسسات طبية مرموقة في أوروبا وأميركا والشرق الأوسط، إلى جانب روّاد طب الأسرة السعوديين الذين أسهموا في تطوير الممارسة السريرية والتعليم الطبي المستمر في المملكة.

الذكاء الاصطناعي في خدمة الممارسة الطبية

الذكاء الاصطناعي من أبرز المواضيع في المؤتمر، إذ سيقدم الدكتور وليد أحمد فتيحي استشاري الباطنة والغدد الصماء والسُكري، ومؤسس ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة المركز الطبي الدولي بجدة - محاضرة محورية بعنوان «الحكيم المعالج في عصر الذكاء الاصطناعي: إيقاظ الذات نحو العافية الحقيقية»، يدعو فيها إلى التوازن بين التقدم التقني والجانب الروحي في الممارسة الطبية.

كما يقدم الدكتور ساؤلات علي (Saulat Ali) محاضرة بعنوان «تعزيز الممارسة في طب الأسرة» يستعرض فيها تأثير الذكاء الاصطناعي على الممارسة الطبية ودوره في تحسين التشخيص وإدارة الأمراض المزمنة عبر تحليل البيانات الضخمة.

ومن بين المتحدثين البارزين في المؤتمر، يشارك من دولة الكويت الدكتور محمد عبد الله العازمي، رئيس الجمعية الخليجية لطب الأسرة، بمحاضرة تحت عنوان «جمعية الخليج لطب الأسرة» Gulf Society of Family Medicine، يستعرض فيها دور الجمعية في دعم تخصص طب الأسرة على المستوى الإقليمي، وجهودها في تطوير الممارسات السريرية والتعليم الطبي المستمر في دول مجلس التعاون الخليجي. وتؤكد مشاركته في المؤتمر أهمية التكامل الخليجي في تعزيز الرعاية الصحية الأولية وتبادل الخبرات بين الممارسين، بما يسهم في تحقيق جودة أعلى بالخدمات الصحية المقدمة للمجتمع.

ويناقش الدكتور رابح أبو ليلى أهمية تحسين تجربة المريض من خلال إعادة تصميم مسار الرعاية ليكون أكثر تركيزاً على احتياجاته الإنسانية والعاطفية، مؤكداً أن التكنولوجيا لا تُغني عن التواصل الإنساني في الرعاية الصحية.

وهناك مداخلة علمية لافتة، للدكتور خالد الحركان حول ظاهرة «تعدد الأدوية في المملكة العربية السعودية»، محذراً من آثارها الجانبية، وضرورة ترشيد وصف الأدوية ضمن ممارسات الرعاية الأولية.

أما الدكتور عبد العزيز المهريزي من سلطنة عمان، فيسلّط الضوء على دور طب الأسرة في قيادة التغير الصحي، مؤكداً على ضرورة تطوير المناهج التدريبية بما يتواكب مع احتياجات المستقبل.

محاور المؤتمر

• الرعاية المتكاملة للقلب والكلى والتمثيل الغذائي، محور علمي شامل يضم سلسلة من المحاضرات حول أحدث استراتيجيات علاج السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، واضطراب الدهون والسمنة.

* داء السكري بين التوعية والعلاج الحديث. تحدث إلى «صحتك» رئيس اللجنة العلمية في المؤتمر واستشاري طب الأسرة الدكتور عبد الحميد حسن مؤكداً أن الدورة العاشرة من المؤتمر الدولي لطب الأسرة تأتي هذا العام لتجسّد قوة وعمق المحاور العلمية التي يتضمنها البرنامج، والتي تم اختيارها بعناية لتواكب الاحتياجات الصحية العالمية والإقليمية، وتستجيب للتحولات المتسارعة في ممارسات الرعاية الصحية الأولية.

وأوضح أن من أبرز الموضوعات التي ناقشها المؤتمر مرض السكري، نظراً لانتشاره الواسع عالمياً ومحلياً، ولما يمثله من تحدٍّ صحي واقتصادي وإنساني متنامٍ، مؤكّداً أن مناقشته ضمن جلسات المؤتمر تهدف إلى تسليط الضوء على سبل الوقاية والتشخيص المبكر والعلاج الحديث، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030» في تعزيز الصحة الوقائية وتحسين جودة الحياة.

وبيّن الدكتور عبد الحميد أن داء السكري يُعدّ من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً على مستوى العالم، ومن المتوقع أن تشهد السنوات المقبلة ازدياداً ملحوظاً في أعداد المصابين به، مما يجعل الوقاية والتوعية والالتزام بالعلاج من أولويات العمل الصحي والطبي المستقبلي.

وعن أبرز التحديات، أوضح أنها تكمن في الحاجة المستمرة إلى التداخلات العلاجية الدوائية وغير الدوائية، إضافة إلى التعامل مع المضاعفات الحادّة والمزمنة التي قد تؤثر على مختلف أجهزة الجسم.

وعن سبل الوقاية للحد من الإصابة بالسكري، أوضح أنها تتم من خلال اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، والمحافظة على الوزن المثالي، وممارسة النشاط البدني المنتظم، والابتعاد عن التدخين والوجبات السريعة. كما أكد على أهمية الفحوصات المخبرية الدورية لقياس مستوى السكر في الدم، للكشف المبكر عن المرض أو عن مرحلة ما قبل السكري، وأهمية المتابعة المنتظمة مع طبيب الأسرة أو الغدد الصماء، لضمان الالتزام بالعلاج ومتابعة المضاعفات مثل اعتلال شبكية العين.

وأشار إلى أنه لم تعد الأدوية والتقنيات الحديثة تقتصر على ضبط السكر في الدم فقط، بل أثبتت فاعليتها في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، وتقليل الوزن، وتحسين وظائف القلب والكلى، وعلاج الكبد الدهني، ومتلازمة انقطاع التنفس أثناء النوم.

واختتم الدكتور عبد الحميد حسن حديثه بالتأكيد على أن الوقاية هي حجر الأساس في مكافحة داء السكري، وأن الوعي الصحي وتبنّي نمط حياة متوازن يظلان أفضل وسيلة لحماية المجتمع من هذا المرض ومضاعفاته.

• التهابات الجهاز التنفسي لدى الأطفال. وفي حديثه إلى ملحق «صحتك»، أشار الدكتور بدر بن حمد، استشاري ورئيس قسم طب الأسرة بالمركز الطبي الدولي - إلى ازدياد النقاشات في الأوساط الطبية والمجتمعية حول الفيروس التنفسي المخلوي(RSV)، موضحاً أنه يُعدّ أحد أهم مسببات التهابات الجهاز التنفسي لدى الأطفال، خصوصاً الرضع وحديثي الولادة.

وأضاف أن أغلب الحالات تكون خفيفة وتشبه أعراض الزكام، غير أن بعض الأطفال قد يُصابون بمضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب القصيبات الهوائية، وقد يستدعي الأمر التنويم في المستشفى، خصوصاً عند المواليد الخدّج أو المصابين بأمراض مزمنة في القلب أو الرئتين. وتشير الدراسات إلى أن هذا الفيروس مسؤول عن نسبة مرتفعة من وفيات الأطفال دون السنة من العمر.

يظهر موسم انتشار الفيروس عادة في فصل الشتاء، وتستمر الأعراض من أسبوع إلى أسبوعين، وتشمل سيلان الأنف، والسعال، وصعوبة التنفس. وينتقل الفيروس بسهولة عن طريق الرذاذ أو ملامسة الأسطح الملوّثة، مما يجعل الالتزام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين بانتظام من أهم وسائل الوقاية.

كيف نحمي أطفالنا؟ أولاً: السلوكيات الصحية وتشمل: غسل اليدين بانتظام، وتجنّب تقبيل الأطفال من قِبَل المصابين بأعراض تنفسية، والتهوية الجيدة، وتجنّب الازدحام، وتنظيف الأسطح عالية اللمس بانتظام.

ثانياً: الوقاية المناعية وأهمية التطعيم، حيث أوضح الدكتور بن حمد أن السنوات الأخيرة شهدت تقدماً كبيراً في حماية الرضع من عدوى الفيروس التنفسي المخلوي من خلال وسائل فعالة، أبرزها تطعيم الحامل بين الأسبوعين 32 - 36 من الحمل لتوفير حماية للرضيع خلال الأشهر الأولى، إضافة إلى الحقنة طويلة المفعول (نيرسيفيماب)، وهي جرعة من الأجسام المضادة تُعطى لحديثي الولادة، وتوفّر مناعة تمتد لخمسة أشهر.

وأكد أن هذه الوسائل آمنة وفق الدراسات الحديثة، وأوصت بها الهيئات الصحية العالمية لما لها من دور في تقليل حالات التنويم وحماية الأطفال من المضاعفات.

استشارات الأسفار وتعزيز الوقاية

• الاستشارة الطبية قبل السفر. ومن بين الموضوعات العلمية المميّزة التي يتناولها المؤتمر، تأتي محاضرة «الاستشارة قبل السفر في عيادة طب الأسرة» التي تقدمها الدكتورة ميساء عبد القادر خليل، استشارية طب الأسرة بالمركز الطبي الدولي، ونائبة مدير برنامج طب الأسرة للتدريب.

تتناول المحاضرة الدور المهم لطبيب الأسرة في الوقاية من المشكلات الصحية التي قد تواجه المسافرين، وتسليط الضوء على أهمية الاستشارة الطبية المبنية على الأدلة قبل السفر لتقليل المخاطر المعدية وغير المعدية، مثل الأمراض المنقولة عبر الغذاء والماء أو بالنواقل مثل الملاريا وحمى الضنك، إضافة إلى اضطرابات النوم وتجلط الأوردة الناتج عن الرحلات الطويلة. كما تستعرض أحدث التوصيات العالمية المتعلقة باللقاحات والعلاجات الوقائية، وأهمية تخصيص النصائح الصحية وفق وجهة السفر ومدته وطبيعة النشاطات، مع التركيز على الفئات الأكثر عُرضة للمضاعفات، مثل الحوامل وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة.

• تعزيز الوقاية في طب الأسرة. ختاماً، يؤكد المؤتمر الدولي العاشر لطب الأسرة على أن الوقاية تمثل جوهر ممارسة طب الأسرة، ودور ذلك في الحد من عبء الأمراض التنفسية والمعدية والمزمنة على المجتمع. ويُبرز المؤتمر أن طبيب الرعاية الأولية هو خط الدفاع الأول عن صحة المجتمع، وأن كلاً من التثقيف الصحي والمبادرات الوقائية الركيزة الأساسية لتحسين جودة الحياة والصحة العامة، وذلك تحقيقاً لـ«رؤية المملكة 2030» في بناء مجتمع صحي واعٍ ومستدام.

*استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

صحتك سرطان الثدي مرض يتسم بنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي (رويترز)

اختبار جيني يحدد مريضات سرطان الثدي اللاتي يمكنهن تخطي العلاج الكيميائي

نجح ⁠أكثر ​من ثُلثي ⁠النساء اللائي اعتمدت رعايتهن على اختبار بروسنيا الجينومي من شركة فيراسيت في تجنب العلاج الكيميائي بأمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لسكر الدم عند شرب شاي الأعشاب قبل النوم؟

بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر (أرشيفية - رويترز)
بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر (أرشيفية - رويترز)
TT

ماذا يحدث لسكر الدم عند شرب شاي الأعشاب قبل النوم؟

بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر (أرشيفية - رويترز)
بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر (أرشيفية - رويترز)

قد يكون لشاي الأعشاب تأثيرات متفاوتة على مستويات السكر في الدم، ويعتمد ذلك على المكونات المستخدمة. فمعظم أنواع شاي الأعشاب تحتوي على كميات قليلة جداً أو معدومة من الكربوهيدرات، بالتالي لا يُرجح أن ترفع مستويات السكر في الدم بمفردها. إلا أن بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر، فيما تلعب الإضافات التي توضع في الشاي دوراً أكبر في التأثير على مستويات الغلوكوز. فما أنواع شاي الأعشاب التي قد تؤثر في سكر الدم؟

البابونغ

يُعرف شاي البابونغ بخصائصه المهدئة والمساعدة على الاسترخاء، ويُستخدم غالباً للتخفيف من القلق وتحسين النوم وبعض مشكلات المعدة، لذلك يفضّل كثيرون تناوله قبل النوم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن البابونغ قد يساعد في خفض مستويات السكر في الدم والهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر لمتوسط مستويات السكر خلال ثلاثة أشهر، كما أن زيادة استهلاكه قد ترتبط بانخفاض أكبر في هذه المؤشرات.

كما أظهرت أبحاث أن شرب شاي البابونغ قد يساهم في تحسين مقاومة الإنسولين لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

الكركديه

الكركديه نبات دُرس لمعرفة فوائده المحتملة المتعلقة بمستويات السكر في الدم وضغط الدم والكوليسترول، إلا أن الأدلة العلمية على تأثيره في خفض السكر لا تزال محدودة.

المليسة (بلسم الليمون)

تُعرف المليسة بأنها عشبة مهدئة تساعد على الاسترخاء، ويستخدمها البعض للتخفيف من القلق وتحسين النوم.

وأظهرت دراسة صغيرة أنها قد تساعد في تحسين التحكم بمستويات السكر والكوليسترول وتقليل الالتهابات، كما أشارت دراسة أقدم أجريت على الحيوانات إلى احتمال امتلاكها تأثيراً خافضاً للسكر، إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الأبحاث.

القرفة والزنجبيل والكركم

تدخل هذه المكونات أيضاً في كثير من أنواع شاي الأعشاب. وقد وجدت بعض الدراسات أنها قد تساعد في تحسين التحكم بسكر الدم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج.

المحلّيات أهم من الشاي نفسه

يمكن بسهولة أن يتحول كوب شاي الأعشاب إلى مشروب غني بالسكر إذا أضيفت إليه المحليات مثل السكر أو الشرابات المنكهة أو العسل أو شراب الأغاف. فهذه الإضافات تحتوي على كربوهيدرات وقد تؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

ولذلك، إذا كان ضبط سكر الدم يمثل أولوية، فقد يكون من الأفضل الحد من استخدام المحليات أو تجنبها، والاعتماد بدلاً من ذلك على نكهات طبيعية غير محلاة مثل الليمون أو القرفة أو النعناع الطازج.


11 طعاماً تحتوي على بروتين أكثر من البيض

يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
TT

11 طعاماً تحتوي على بروتين أكثر من البيض

يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)

يُعدّ البيض مصدراً ممتازاً للبروتين، إذ يحتوي على نحو 5.5 غرام من البروتين في البيضة المتوسطة الواحدة، لكنه ليس الخيار الوحيد. ووفق تقرير نشره موقع «verywellhealth» هناك العديد من الأطعمة الأخرى تحتوي على كمية بروتين أكبر من البيضة أبرزها:

1- الزبادي اليوناني

يُعرف الزبادي اليوناني بقوامه الكريمي ونكهته الحامضة، ويُصنع بطريقة مختلفة عن الزبادي التقليدي. إذ يُصفّى عدة مرات لإزالة المزيد من السوائل، ما يؤدي إلى احتوائه على كمية بروتين أكبر في كل أونصة مقارنة بالزبادي العادي.

2 - صدر الدجاج

إلى جانب البروتين، يتميز لحم صدر الدجاج منزوع الجلد بانخفاض محتواه من الدهون والصوديوم والكربوهيدرات والسعرات الحرارية. كما أن صدور الدجاج وغيرها من مصادر البروتين الحيواني تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة جميعها، وهي اللبنات التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بنفسه، ما يجعلها بروتينات كاملة.

3- التونة

بالإضافة إلى غناها بالبروتين الذي يساعد على بناء العضلات، تُعدّ التونة المعلبة غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية. كما أنها تتمتع بفترة صلاحية طويلة ولا تحتاج إلى التبريد قبل فتحها. وإذا كانت معبأة بالماء بدلاً من الزيت، فإنها تكون منخفضة السعرات الحرارية.

4- السلمون

مثل التونة، يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية. كما يحتوي على نسبة مرتفعة من فيتامين «د»، الذي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور اللازمين لبناء عظام قوية وحماية المفاصل.

5- الفاصولياء السوداء

تُعدّ الفاصولياء السوداء المعلبة في الماء بديلاً نباتياً جيداً للحصول على البروتين. كما أنها غنية بالألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، الضرورية لصحة الجهاز الهضمي والقلب.

6- الإدامامي

الإدامامي هو فول الصويا الأخضر الصغير. ومثل البيض وغيره من البروتينات الحيوانية، يوفر بروتيناً كاملاً. كما يُعدّ مصدراً جيداً للألياف. ويمكن تناوله كوجبة خفيفة أو إضافته إلى السلطات أو أطباق الإفطار.

7- التوفو

يُصنع التوفو من فول الصويا. ويُعدّ هذا الغذاء النباتي منخفض السعرات الحرارية نسبياً مصدراً مهماً للفيتامينات والمعادن، بما في ذلك النحاس والسيلينيوم والمنغنيز والكالسيوم. ويمكن قليه أو شويه أو خبزه، كما يمكن استخدامه بديلاً للبيض المخفوق.

8- زبدة الفول السوداني

إلى جانب استخدامها في شطائر زبدة الفول السوداني والمربى، يمكن إضافتها إلى الصلصات، أو استخدامها كصلصة للسلطات، أو إدخالها في الحساء، أو تناولها ضمن ألواح الوجبات الخفيفة.

9- اللوز

يحتوي اللوز على دهون أحادية غير مشبعة مفيدة، يمكن أن ترفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) وتحدّ من الدهون غير الصحية. كما أنه غني بالكالسيوم والألياف والمغنسيوم والفوسفور وفيتامين «هـ».

10- العدس

إلى جانب البروتين، يتميز العدس بغناه بالألياف وانخفاض سعراته الحرارية. ويمكن تناوله في الحساء أو كطبق جانبي أو ضمن أطباق الإفطار.

11- لحم البقر

إلى جانب احتوائه على نسبة مرتفعة من البروتين، يُعدّ اللحم الأحمر غنياً بفيتامينات «ب» والحديد والزنك. كما يوفر فيتامين «ب12» الضروري لإنتاج خلايا الدم الحمراء وتكوين الأعصاب.


5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
TT

5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)

تلعب الأمعاء السليمة دوراً أساسياً في تحسين الهضم وتعزيز المناعة والصحة العامة. لذلك، فإنّ معرفة ما يجب علينا تناوله وما ينبغي تجنّبه تساعد في دعم صحة الجسم بشكل عام. ولكن ما الأطعمة المفيدة للأمعاء؟ وما الأطعمة الضارَّة التي يجب تجنّبها؟

يستعرض تقرير نُشر الثلاثاء على موقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 أطعمة يجب الحرص على تناولها ووضعها ضمن نظامنا الغذائي اليومي، بالإضافة إلى 5 أطعمة أخرى ينبغي تجنّبها.

وكما أفاد التقرير، فإنّ الزبادي يحتوي على نسبة عالية من البكتيريا النافعة التي تساعد على موازنة ميكروبيوم الأمعاء ودعم عملية الهضم. وقد يخفّف تناوله بانتظام من الانتفاخ ويحسن صحة الأمعاء.

وأضاف التقرير أنّ الكفير، وهو مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك، يحتوي على سلالات بكتيرية مفيدة أكثر من الزبادي، ويعزّز الهضم الصحي ويدعم جهاز المناعة، موضحاً أنّ فوائده تعود إلى دعمه القوي لنمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، كما أنه يحتوي على عناصر غذائية أساسية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامين «ب».

وتابع التقرير أنّ مخلل الملفوف، وهو كرنب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والألياف، يغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد يحسّن امتصاص العناصر الغذائية ويوفر فوائد مضادة للأكسدة. ومن فوائده أيضاً احتواؤه على فيتامين «ج» ومضادات الأكسدة التي تقلّل الالتهاب.

وكشف التقرير عن أنّ الكيمتشي، وهو طبق كوري حار من الخضراوات المخمّرة، غني بالبروبيوتيك والبريبيوتيك، وأنّ عملية التخمير تعزّز مستويات الفيتامينات ومضادات الأكسدة التي تدعم المناعة. كما يدعم صحة الأمعاء لأنه يعزّز تنوّع الميكروبيوم المعوي، ويوفّر للجسم فيتامينات «أ» و«ج» و«ك»، ويحتوي كذلك على مركّبات مضادّة للالتهابات ناتجة عن عملية التخمير.

وأفاد التقرير بأنّ الفاكهة والخضراوات الغنية بالألياف تعمل موادَّ حيوية تغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء. ويدعم النظام الغذائي الغني بالألياف عملية الهضم المنتظم وصحة الأمعاء على المدى الطويل، من خلال تغذية البكتيريا النافعة عبر الألياف الحيوية، والمساعدة في الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء وتقليل التهاب الأمعاء مع الوقت.

في المقابل، حذَّر التقرير من 5 أطعمة يجب تجنّبها لتعزيز صحة الأمعاء وحمايتها من الضرر، وشدَّد على أنّ الأطعمة المصنَّعة غالباً ما تحتوي على إضافات ومواد حافظة وسكّريات مكرَّرة قد تخلّ بتوازن الميكروبيوم المعوي. ومع الوقت، قد تسهم هذه الأطعمة في الالتهابات ومشكلات الجهاز الهضمي، وقد تغذّي البكتيريا الضارّة في الأمعاء، كما قد تزيد من التهاب بطانة الأمعاء.

وأضاف التقرير أنّ المُحلّيات الصناعية، التي يشيع استخدامها في المشروبات الغازية الخالية، تؤثّر سلباً في بكتيريا الأمعاء. وتشير بعض الدراسات إلى أنها قد تضعف استقلاب الغلوكوز وتسهم في اضطرابات الجهاز الهضمي، وقد تسبّب الانتفاخ أو تكون الغازات لدى الأشخاص الذين يعانون الحساسية.

وأوضح التقرير أنّ الأطعمة المقليّة والدهنيّة يصعب هضمها، وقد تُهيج بطانة الأمعاء، كما قد يُسهم تناولها بانتظام في الالتهاب واضطرابات الجهاز الهضمي، لأنها غنية بالدهون غير الصحية التي تبطئ عملية الهضم، وقد تزيد من خطر التهاب الأمعاء.

كما أكد التقرير أن تناول اللحوم الحمراء والمصنَّعة قد يؤثر سلباً في بكتيريا الأمعاء ويعزّز الالتهاب. وشدَّد أخيراً على أن الإفراط في تناول الكحول قد يؤدّي إلى تلف بطانة الأمعاء وتقليل أعداد البكتيريا النافعة.