لماذا تستيقظ جائعاً؟ وكيف تحارب ذلك؟

التوتر يُسبب الرغبة الشديدة في تناول الطعام (بيكسيلز)
التوتر يُسبب الرغبة الشديدة في تناول الطعام (بيكسيلز)
TT

لماذا تستيقظ جائعاً؟ وكيف تحارب ذلك؟

التوتر يُسبب الرغبة الشديدة في تناول الطعام (بيكسيلز)
التوتر يُسبب الرغبة الشديدة في تناول الطعام (بيكسيلز)

يعتبر الجوع رغبة طبيعية وقوية مع العلم أن أجسامنا تعرف عادةً متى يحين وقت الأكل ومتى يحين وقت النوم. بالنسبة لمعظم الناس، يبلغ الجوع ذروته في المساء، وينخفض طوال الليل وفي الصباح الباكر.

إذا وجدت نفسك تستيقظ في منتصف الليل أو في الصباح وأنت تشعر بجوع شديد، فمن المرجح أن جسمك لا يحصل على ما يحتاج إليه.

يمكنك عادةً معالجة الاستيقاظ جائعاً بتغييرات طفيفة في نظامك الغذائي أو جدولك اليومي. ولكن في بعض الأحيان، قد يكون الاستيقاظ جائعاً نتيجة لحالة صحية كامنة تتطلب علاجاً، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

لماذا تستيقظ جائعاً؟

يستمر جسمك في حرق السعرات الحرارية أثناء نومك، ولكن ما لم تكن تعاني من حالة طبية تستدعي العلاج، فلا ينبغي أن تُصدر معدتك أصواتاً في الليل.

هناك العديد من الأسباب التي قد تدفعك للاستيقاظ جائعاً ليلاً أو صباحاً. غالباً ما يتعلق الأمر بأسلوب الحياة، ولكن قد تكون الأدوية والحالات الصحية الأخرى مسؤولة أيضاً.

تشمل الأسباب ما يلي:

- الإفراط في تناول الطعام قبل النوم

إذا كنت تتناول أطعمة غنية بالنشويات أو السكر قبل النوم، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع حاد في نسبة السكر في الدم. عندها، يُفرز البنكرياس هرموناً يُسمى الإنسولين، الذي يُحفز خلاياك على امتصاص سكر الدم. يؤدي هذا إلى انخفاض مستويات السكر في الدم، مما يؤدي إلى الشعور بالجوع.

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن تناول الطعام بشكل غير متزامن مع دورات النهار والليل المعتادة (الإيقاع اليومي) قد يقلل من إنتاج هرموني الشبع، اللبتين والغريلين، مما قد يؤدي إلى زيادة استهلاك الطعام.

ينصح الخبراء، إذا كنت ستتناول الطعام قبل النوم، فتجنب الأطعمة المصنعة والوجبات الثقيلة، وتناول وجبة خفيفة تحتوي على البروتين أو الألياف. على سبيل المثال، قد يُساعد تناول مشروب غني بالبروتين على إشباع جوعك وتحسين عملية الأيض الصباحية.

- قلة النوم

قد يؤثر عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم سلباً على ضبط مستوى السكر في الدم. حتى لو قضينا بضع ليالٍ بلا نوم، فقد يؤثر ذلك سلباً على مستويات السكر في الدم. غالباً ما يتزامن داء السكري من النوع الثاني مع مشاكل النوم، وقد يكون السببان متبادلين.

قد يُشعرك عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم أيضاً بالجوع. وقد رُبطت قلة النوم بارتفاع مستويات هرمون الغريلين، وهو الهرمون المسؤول عن الشعور بالجوع.

يوصي الخبراء البالغين بالحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم كل ليلة.

- متلازمة ما قبل الحيض (PMS)

متلازمة سابقة الحيض هي حالة يمكن أن تؤثر على الصحة البدنية والسلوك، وعادةً ما تحدث قبل بدء الدورة الشهرية مباشرةً. يُعتقد أنها ناجمة عن تغيرات في مستويات الهرمونات.

تُعد الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وخاصةً الوجبات الخفيفة السكرية، من الأعراض الشائعة، إلى جانب:

- الانتفاخ

- الإرهاق

- اضطرابات النوم

- الأدوية

من المعروف أن بعض الأدوية تزيد الشهية، مما قد يؤدي إلى الاستيقاظ وسط جوع شديد. تشمل هذه الأدوية:

- الستيرويدات

- بعض مضادات الاكتئاب

- بعض مضادات الهيستامين من الجيل الأول مثل سيبروهيبتادين (بيريكتين)، الذي يُستخدم أيضاً لعلاج الصداع النصفي

- بعض أدوية السكري، مثل الإنسولين، لا سيما إذا كانت مستوياته مرتفعة

- مضادات الذهان

- أدوية مضادة للصرع

قد يُسهم وقت تناول هذه الأدوية خلال اليوم في استيقاظك جائعاً. إذا كان الجوع يوقظك ليلاً أثناء تناولك أياً من هذه الأدوية، فمن الأفضل إخبار الطبيب.

- العطش

غالباً ما يُخلط بين العطش والجوع. الجفاف يُسبب لك الخمول، مما قد يجعلك تعتقد أنك جائع.

إذا استيقظت وأنت تشعر بنوبات جوع ورغبة شديدة في تناول الطعام، فحاول شرب كوب كبير من الماء وانتظر لبضع دقائق لمعرفة ما إذا كانت الرغبة الشديدة ستزول.

تأكد من شرب الماء طوال اليوم.

- التوتر

يُعرف التوتر بأنه يُسبب الرغبة الشديدة في تناول الطعام. فمع ارتفاع مستويات التوتر، يُفرز الجسم هرمونات مُعينة، مثل الكورتيزول. يُحفز التوتر استجابة الكر والفر لديك، مما يُؤدي إلى إطلاق السكر في مجرى الدم لتوفير الطاقة بسرعة.

تُعدّ اليوغا والتأمل وتمارين التنفس طرقاً رائعة لتقليل التوتر وارتفاع سكر الدم بعد تناول الطعام.

- الإجهاد البدني المفرط

تساعد التمارين الرياضية على التحكم في ارتفاع سكر الدم. ينخفض ​​مستوى سكر الدم مع امتصاص العضلات للسكر من الدم. ولكن إذا مارست الرياضة بشكل مكثف ليلاً، فقد تجد أن مستوى سكر الدم ينخفض ​​بشكل كبير، مما يمنع جسمك من الشعور بالشبع طوال الليل.

تأكد من تناول ما يكفي من الطعام على العشاء، أو فكّر في تناول وجبة خفيفة غنية بالبروتين بعد التمرين الشاق. إذا كنت تمارس الرياضة ليلاً عادةً وتنام متأخراً، فقد ترغب في تقديم موعد عشائك المعتاد أقرب إلى موعد نومك، ولكن ليس قريباً جداً منه.

من الجيد أيضاً شرب المزيد من الماء بعد التمرين لتجنب الجفاف.

- متلازمة الأكل الليلي (NES)

متلازمة الأكل الليلي هي اضطراب في الأكل يعتقد بعض الباحثين أنه قد يكون ناتجاً عن تأخر الساعة البيولوجية في تناول الطعام. ينتج عن هذا الاضطراب تناول 25 في المائة من الكمية اليومية من الطعام بعد وجبة العشاء، أو الاستيقاظ ليلاً لتناول الطعام مرتين أسبوعياً على الأقل، أو كليهما.

كيفية الحد من الجوع ليلاً

يُحسّن النظام الغذائي المتوازن الصحة العامة ويرفع مستويات الطاقة، ويُشعرك بالشبع طوال الليل. هذا يعني تناول المزيد من الفاكهة والخضراوات والبروتينات قليلة الدهون مع الحد من تناول السكر والملح والكافيين والكحول.

يمكنك أيضاً تغيير مواعيد تناول الطعام: تجنب تناول وجبة دسمة قبل النوم مباشرة.

إذا كنت تشعر بالجوع مساءً، فقد يُساعد تناول وجبة خفيفة صغيرة غنية بالبروتين على تقليل الشعور بالجوع، ولكن يُفضل تجنب الإفراط في تناول السكر والنشويات. الهدف هو الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم قدر الإمكان.

تشمل الخيارات الجيدة لتناول وجبة خفيفة في وقت متأخر من الليل ما يلي:

- حبوب الإفطار الكاملة مع حليب قليل الدسم

- زبادي يوناني عادي مع فاكهة

- حفنة من المكسرات

- خبز بيتا من القمح الكامل مع حمص

- كعكات الأرز مع زبدة الفول السوداني الطبيعية

- تفاح مع زبدة اللوز

- مشروب بروتيني قليل السكر

- بيض مسلوق

إذا كنت تشعر بالجوع دائماً قبل النوم، ففكّر في تأخير موعد العشاء بساعة أو ساعتين.


مقالات ذات صلة

دواء فعّال لعلاج السمنة لدى المسنين

يوميات الشرق السمنة لدى كبار السن تعد من المشكلات الصحية المتزايدة عالمياً (جامعة نوتنغهام)

دواء فعّال لعلاج السمنة لدى المسنين

كشفت دراسة إيطالية أن دواء «سيماجلوتايد» أظهر فاعلية وأماناً ملحوظين في علاج السمنة لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)

الألياف ومرضى السكري: فوائد مهمة قد لا تعرفها

الألياف الغذائية ليست مجرد عنصر مساعد للهضم، بل هي سلاح فعَّال في تنظيم مستويات السكر وحماية الجسم من مضاعفات المرض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد يكون تناول 1-3 أكواب من القهوة يومياً باعتدال مفيداً (بيكساباي)

تأثير تناول القهوة صباحاً على صحة الجهاز الهضمي

يحفز شرب القهوة صباحاً على معدة فارغة، إفراز حمض المعدة، مما يساعد على الهضم لدى البعض، لكنه قد يسبب الحموضة أو حرقة المعدة أو الإسهال لدى الأشخاص ذوي الحساسية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تعتبر الفواكه من أفضل مصادر فيتامين «ج» (رويترز)

5 أطعمة يجب تناولها عند الإصابة بالحمى

يُعدّ تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والحفاظ على رطوبة الجسم من العلاجات المنزلية الأساسية التي تدعم جهاز المناعة أثناء فترة الإصابة بالحمى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق «فتنة طبية وغذائية» بعد انتشار «نظام الطيبات» بمصر (وزارة الصحة)

«فتنة غذائية» في مصر تخلخل «ثوابت»

جدل «نظام الطيبات» يتصاعد في مصر بعد وفاة مروّجه، وسط تحذيرات طبية من ترك الأدوية وحرمان الأطفال من أغذية أساسية.

رحاب عليوة (القاهرة )

عزيز الشافعي لـ«الشرق الأوسط»: «تباعاً تباعاً» تمزج الروح المصرية بالخليجية

الملحن والمؤلف عزيز الشافعي (حسابه على فيسبوك)
الملحن والمؤلف عزيز الشافعي (حسابه على فيسبوك)
TT

عزيز الشافعي لـ«الشرق الأوسط»: «تباعاً تباعاً» تمزج الروح المصرية بالخليجية

الملحن والمؤلف عزيز الشافعي (حسابه على فيسبوك)
الملحن والمؤلف عزيز الشافعي (حسابه على فيسبوك)

أكد الملحن والمؤلف المصري، عزيز الشافعي، أن غياب المطربة شيرين عبد الوهاب عن الغناء خلال الفترة الماضية ترك فراغاً كبيراً؛ لأنها لا تشبه أحداً صوتاً وأداءً وروحاً، ونفى خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن يكون هو من أعادها للساحة، مؤكداً أن شيرين هي صاحبة قرار وتوقيت وشكل العودة، وأنها اختارت أغنية «الحضن شوك» للعودة؛ لأنها تلامس ما مرت به، لافتاً إلى أن اختيار شيرين لأغنية «تباعاً تباعاً» يمثل شجاعة كبيرة منها كمطربة؛ كونها تعتمد سرداً مغايراً ولغة تجمع بين الفصحى والعامية، ولحناً يمزج بين الروحين المصرية والخليجية في الموسيقى.

ولاقت عودة المطربة المصرية إلى الساحة الغنائية بعد فترة غياب اهتماماً لافتاً، خصوصاً مع طرحها أغنيتين جديدتين شكلاً ومضموناً، عبرت فيهما عن حالتين مختلفتين بين الألم والشجن والغضب في «الحض شوك» وبين الحب والابتهاج والحيوية في «تباعاً تباعاً» التي صدرت الجمعة لتتصدر منصات الأغاني بمصر، والسعودية، ولبنان، وقطر والكويت، وتحتل المركز الثامن في قوائم الاستماع عالمياً، كما احتلت المركز الأول على «يوتيوب» بعد ساعات قليلة من طرحها.

وعلق متابعون عبر مواقع «السوشيال ميديا» على عودة شيرين للساحة الغنائية التي افتقدتها طويلاً، وأشادوا بأغنيات عزيز الشافعي الذي تصدر اسمه «الترند» عبر منصة «إكس»، السبت، كما أشادوا بوقفته مع شيرين في عز أزمتها وتقديمه لها بشكل جديد يليق بعودتها.

وكانت شيرين قد أصدرت قبل أسبوعين أغنيتها «الحضن شوك»، وقالت في مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب عبر برنامج «الحكاية» بقناة «إم بي سي» إنها ستطرح كل أسبوعين أغنية من ألبومها الغنائي الجديد.

وتحدث عزيز الشافعي عن كواليس عودة شيرين، قائلاً: «إنها تركت فراغاً كبيراً بغيابها خلال الفترة الماضية»، واصفاً إياها بأنها «مطربة من نوع خاص لا أحد يشبهها صوتاً وروحاً وأسلوب أداء في الوطن العربي كله، وأنها تضيف للغناء بحضورها، كما أن الغناء وحده الذي يُخرجها من عزلتها»، لافتاً إلى أنها «تهتم بردود الفعل كثيراً ويُفرق معها جداً في حالتها النفسية»، على حد تعبيره.

شيرين عادت للتألق مجدداً مع أغنيات عزيز الشافعي (حسابها على إنستغرام)

وعن عودة شيرين للغناء بعد فترة انقطاع، نفى الشافعي أن يكون هو وراء قراراها بالعودة للساحة، وقال ضاحكاً: «لم أقنع شيرين بالعودة ولا أحد يستطيع أن يقنعها بشيء، هي لديها الإصرار لذلك، ودائماً إيقاعها أسرع وقراراتها فورية، ولا أحد يحدد لها توقيت ولا شكل عودتها، في هذه الجزئية لا تسمع شيرين أحداً، ولو أن هناك من نصحها بشيء تفعل عكسه، فهي شخصية عنيدة للغاية ورأيها -كما يقولون- من دماغها».

ويواصل الشافعي: «شيرين لديها حماس كبير لطرح الأغنيات، وقد تعجلت الموزع الموسيقي توما لسرعة الانتهاء من مهمته، كما استدعت المصور اللبناني محمد سيف الذي جاء خصيصاً ليلتقط لها صوراً جديدة، فهي التي اختارت توقيت وشكل عودتها».

وشهدت أجواء البروفات وتسجيل الأغنيات حماساً لافتاً من شيرين، حسبما يقول الشافعي: «صوَّرت الأغنيتين في يوم واحد، وكانت في قمة تركيزها وحضورها».

وعن أغنية «تباعاً تباعاً» يقول الشافعي: «أكتب عادة أغنياتي في ظل حالة شعورية معينة، ثم أُسمعها للمطربين الذين سيعبّرون عنها بشكل جيد، وقد نالت إعجاب شيرين، ولم يكن هناك من سيغنيها أفضل منها».

وعَدّ عزيز الشافعي اختيار شيرين لأغنية «تباعاً تباعاً» شجاعة منها، قائلاً: «هي بالفعل شجاعة من شيرين أن تختار هذه الأغنية المكتوبة بلهجة بيضاء بين الفصحى والعامية، والمعتمدة شكلاً سردياً مختلفاً، ولحناً مزيجاً من المصري والخليجي، ولا بد أن يكون الملحن شجاعاً والمطرب أيضاً في التعامل مع هذا التغيير».

شيرين وعزيز حقَّقا نجاحاً لافتاً معاً (حساب عزيز الشافعي على فيسبوك)

ويضيف الشافعي: «لا أحب أن أستكين في منطقة مريحة، بل أقدم أفكاراً جديدة في كتابة الأغنيات وأرسم طريقاً جديداً»، لافتاً إلى أن الجديد يُعدّ دائماً سلاحاً ذا حدين؛ لأن البعض قد لا يستوعبه، مستدركاً: «لكن لو لم يُغير الكبار فمن سيملك الشجاعة إذن؟»، مشيراً إلى أن «الأغنية تعبّر عن شخصية شيرين فهي قد تضحك في عز بكائها، وفي ظل ضحكها قد تتذكر ما يُبكيها»، وفق قوله.

وحول أغنية «الحضن شوك» التي استهلت بها شيرين عودتها للغناء، قال الملحن المصري: «لقد أحبت شيرين أن تكون أول أغنية تعود بها ليست بعيدة عما مرت به في الفترة الماضي، فقررت أن تكون هي أول أغنية تطرحها لتعبّر عن حالة مرت بها ووجدت أن الأغنية قريبة جداً لما تريد أن تقوله في عودتها، وقد تكون مستوحاة من واقعة واجهتها شيرين ومن وقائع لناس أخرى شعروا بأن القريبين منهم ليسوا بالحنو والاستيعاب المأمول منهم».

وبدت شيرين في أدائها لأغنية «الحضن شوك» كما لو كانت تحاول أن تُخرِج شحنة انفعالية لتستعيد ذاتها؛ ما يفسره الشافعي قائلاً: «بناء الأغنية غير تقليدي، حينما يتحدث إنسان في حالة ثورة يتكلم بطريقة انفعالية، وهذا ظهر في أداء شيرين فكانت بمثابة صرخة تطلب فيها ممن حولها أن يرحموها، في ظل إحساس بالغضب انتابها».

وعانقت كلمات وألحان عزيز الشافعي صوت شيرين في أعمال عدة، من بينها أغنية «بتمنى أنساك» التي لاقت نجاحاً كبيرا ًوتصدرت قوائم الأغاني عام 2025.

ويكاد يكون الشافعي هو الملحن الوحيد الذي يكتب أيضاً أغنياته، فأغلب الأغنيات التي قدمها لكبار نجوم الغناء هي من كلماته وألحانه.

ويُعدّ الموزع توما الجناح الثالث في أغنيات شيرين وعزيز الشافعي الذي يقول عنه الأخير: «توما وزَّع الأغنيتين بطريقة رائعة جداً وأنا وشيرين نحب العمل معه، وكان قد وزَّع أيضاً أغنية (بتمنى أنساك)».


«على مدد الشوف»... معرض قاهري يعيد اكتشاف جماليات العشوائيات

المعرض تضمن العديد من التيمات الفنية (الشرق الأوسط)
المعرض تضمن العديد من التيمات الفنية (الشرق الأوسط)
TT

«على مدد الشوف»... معرض قاهري يعيد اكتشاف جماليات العشوائيات

المعرض تضمن العديد من التيمات الفنية (الشرق الأوسط)
المعرض تضمن العديد من التيمات الفنية (الشرق الأوسط)

مستعيناً بنظرة الطائر، يحلق الفنان المصري وائل حمدان فوق مشاهد بانورامية للقاهرة التاريخية، راصداً الزخم المتمثل في تكدس البيوت والشرفات والبنايات والمساجد ومعالم المدينة المختلفة، التي اعتاد أن يرسمها في أعماله بطريقة تمزج بين التصوير والتجريد.

وفي معرضه الأحدث «على مدد الشوف» بغاليري «أوديسي» في الزمالك (وسط القاهرة)، يقدم وائل حمدان مجموعة من لوحاته التي يقول عنها إنها نابعة من هوايته الوقوف في الأماكن المرتفعة لمشاهدة مناظر كاملة وعامة للمدن في كل مكان يزوره، وهو ما فعله في القاهرة أيضاً حيث يعيش منذ طفولته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»، أنه يواصل تقديم تجربته الفنية في هذا الإطار الذي عالجه من قبل في أكثر من معرض منذ سنوات، مشيراً إلى تعامله مع بيوت القاهرة وزخمها السكاني كمناظر طبيعية، ثم بالتدريج كلوحات تجريدية، والسعي لتقديم ثيمات مختلفة مرتبطة بالتاريخ المصري القديم والفنون الشعبية من خلال بعض اللوحات.

القاهرة التاريخية حاضرة بقوة في المعرض (الشرق الأوسط)

ويقدم من خلال هذه التجربة رؤية مغايرة للبنايات المتلاصقة وما فيها من حكايات وقصص مخفية، ويحاول التعبير عن هذا الأمر بالألوان وبالتناغم بين الكتل التي تقدم إيقاعاً وسياقاً مميزاً، وعن هذا الأمر يقول: «أحاول رصد الهدوء والصخب الكامن في هذه البنايات، التي رغم ما يبدو عليها من قبح ظاهري فإن بها لمسات جمالية، حتى في أكثر الأماكن عشوائية يمكننا أن نرى ستائر مبهجة يطيرها الهواء من نوافذ نصف مفتوحة، وثياباً ملونة ترفرف على الحبال والمناشر، ورغم الضيق الذي تتسم به شرفات المنازل فإنها مصبوغة بدهانات فاقعة تشي بالفرح».

ويضم المعرض المستمر حتى 22 مايو (أيار) الحالي، أكثر من 20 لوحة تمتزج فيها الألوان والأشكال والقباب الإسلامية في مشاهد بانورامية تشير إلى الزخم الذي تتميز به القاهرة، خصوصاً منطقة وسط البلد والمناطق الشعبية، وتبدو الألوان بطلاً رئيسياً في تقديم رؤية جمالية مميزة لفكرة تلاصق البيوت وحكاياتها المخفية.

تكدس البنايات وزحام القاهرة بين التصوير والتجريد (الشرق الأوسط)

يضيف حمدان: «عمدت في بعض اللوحات إلى إضافة موتيفات شعبية أو بعض لمسات تنتمي لفن الحروفية، إلى جانب أعمال أخرى ربما يكون بها تأثيرات من الوجوه والفن المصري القديم، لكن تظل التجربة الأساسية والرئيسية مرتبطة بفكرة البيوت والزحام والصخب الذي يشع من منازل القاهرة، والهدوء الذي يخيم عليها من منظور أفقي، ما يضعني أمام نوع من المفارقات قدمتها في اللوحات».

موتيفات شعبية وفن الحروفية في إحدى اللوحات (الشرق الأوسط)

ويتابع: «حاولت الخروج بعض الشيء من سيطرة فكرة البيوت والمنازل على أعمالي رغم الشغف الشديد بها، فقدمت وجوهاً قريبة من الوجوه المصرية القديمة أو الوجوه النوبية، كما سعيت لتطعيم بعض اللوحات بموتيفات شعبية مثل فن الموزاييك أو المشربيات». وفق الفنان الذي يواصل شرح فلسفة معرضه قائلاً: «نشأت وسط القاهرة، في أحياء عابدين وباب اللوق، ولدي حنين دائم للبنايات الشعبية والدكاكين القديمة والقاهرة الفاطمية ومعالمها الإسلامية التي انعكست بشكل كبير في أعمالي».

الفنان وائل حمدان في معرضه (الشرق الأوسط)

والذي يدور وراء الحجار الصلبة والطوب الأحمر والحوائط والجدران السميكة، وماذا تخفي هذه التكوينات الإسمنتية المتجاورة في أنحاء المدينة، هو السر الذي بحث عنه الفنان وائل حمدان في معرضه، وحاول فك شفرته بأعماله المتنوعة، ساعياً لتحليل العلاقة بين زخم البيوت وجغرافية المكان والتناغم مع الطبيعة من حولها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


شابة بريطانية تُجبَر على بتر ساقيها بعد انحنائهما للأعلى

ميغان لم تمشِ منذ أن كانت في الرابعة عشرة من عمرها (ساوث ويست نيوز)
ميغان لم تمشِ منذ أن كانت في الرابعة عشرة من عمرها (ساوث ويست نيوز)
TT

شابة بريطانية تُجبَر على بتر ساقيها بعد انحنائهما للأعلى

ميغان لم تمشِ منذ أن كانت في الرابعة عشرة من عمرها (ساوث ويست نيوز)
ميغان لم تمشِ منذ أن كانت في الرابعة عشرة من عمرها (ساوث ويست نيوز)

روت شابة كيف أُجبرت على الخضوع لعملية بتر جراحي لساقيها، بعد انحنائهما بزاوية 45 درجة للأعلى. وظلت ميغان ديكسون (21 عاماً)، تعاني ألماً مبرحاً ومستمراً منذ ثماني سنوات، جراء حالة تثبت ساقيها بشكل مستقيم تماماً. واحتار الأطباء في حالة ميغان، وعجزوا عن تحديد سببها.

إلاوبعد الكثير من المراجعات والاستشارات، بقي خيارها الوحيد هو بتر ساقيها؛ لأنها تجد صعوبة بالغة في أداء أبسط المهام اليومية. اليوم، تجمع ميغان، من كامبريدجشير، تبرعات لشراء كرسي متحرك كهربائي؛ لاستعادة استقلاليتها في الحركة بعد بتر ساقيها؛ إذ لم تتمكن من المشي منذ أن كانت في الرابعة عشرة من عمرها، حسب صحيفة «الصن» البريطانية.

وقالت ميغان: «كان أصعب ما في الأمر عندما قابلت مسؤولي عيادة البتر، وأخبروني أن البتر خياري الأفضل والوحيد».

ويذكر أن ميغان بدأت تعاني المرض عندما كانت في الثالثة عشرة، بعد أن أُصيبت بالسعال الديكي والحمى الغدية. وبعد عام، بدأت ساقاها في التوقف عن العمل، ولم تتمكن من المشي منذ ذلك الحين.

وعن ذلك، قالت ميغان: «ركبتي اليسرى مثنية بزاوية 45 درجة، وركبتي اليمنى قريبة منها. خياري الوحيد المتبقي البتر».

وأضافت ميغان: «رغم أنني لم أستطع المشي منذ أن كان عمري 14 عاماً، فإنني لم أستخدم الكرسي المتحرك فعلياً إلا منذ أن بلغت 19 عاماً؛ وذلك بسبب طول فترة ملازمة الفراش أو دخولي في غيبوبة».

وتابعت: «أريد أن أتمكن من الخروج مع شريكي، وزيارة حديقة الحيوان، وأن يكون بجانبي ممسكاً بيدي، بدلاً من قضاء يوم مع مقدم الرعاية. هذا هو ملاذي الأخير وخياري الوحيد».

رسالة ميغان المفعمة بالأمل: «إذا شعرتَ بشيء غير طبيعي في جسدك، فاستمع إليه وثق بنفسك. «لقد تم تجاهلي لمدة ست سنوات، ونتيجة لذلك، فإن الجراحة الوحيدة المتاحة لي الآن، للأسف، هي البتر». تقول ميغان إنها مرت بتجربة «مدمرة وغيَّرت حياتها»، لكنها تضيف: «المعاناة لا تعني الضعف، بل تعني أنك إنسان. لكن حتى في أحلك اللحظات، حاول التمسك بأبسط الإيجابيات».