نوعية الطعام ليست المعيار الوحيد لوزن مثالي... ما الوقت المناسب لتناول وجباتك؟

ما الوقت المثالي لتناول وجباتك؟ (بيكسلز)
ما الوقت المثالي لتناول وجباتك؟ (بيكسلز)
TT

نوعية الطعام ليست المعيار الوحيد لوزن مثالي... ما الوقت المناسب لتناول وجباتك؟

ما الوقت المثالي لتناول وجباتك؟ (بيكسلز)
ما الوقت المثالي لتناول وجباتك؟ (بيكسلز)

قد يكون الحفاظ على وجبات متوازنة أمراً صعباً مع جدول مزدحم، ووقت تنقل طويل، والالتزامات العائلية. ويعاني كثير من الناس من صعوبة تناول وجبات غذائية صحية طوال اليوم، أو يتجاوزونها لصالح عشاء أكبر في وقت لاحق.

وبحسب تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، تشير الأبحاث إلى أن توقيت تناول الطعام قد يكون له دور مهم في الوقاية من الأمراض وإدارة الوزن، وهو مفهوم يُعرف بـ«التغذية الزمنية» أو Chrononutrition.

وقت تناول الطعام قد يكون بنفس أهمية ما تأكله

التغذية الزمنية، المعروفة أيضاً بالأكل المقيد بالوقت، تدرس كيف يؤثر توقيت الوجبات على الأيض عبر الساعة البيولوجية الداخلية للجسم. تتحكم هذه الساعة في وظائف حيوية رئيسية مثل النوم، ودرجة حرارة الجسم، واليقظة الذهنية.

وتناول الطعام بما يتوافق مع الإيقاع الطبيعي للجسم قد يدعم الصحة العامة. ويمكن للتغذية الزمنية أن تساعد أيضاً في فقدان الوزن، وضبط ضغط الدم، والتحكم بمستويات السكر في الدم.

وقالت ليزا يونغ، دكتوراه وأستاذة تغذية مساعدة في جامعة نيويورك، لموقع «فيريويل هيلث»: «مواءمة وجباتك مع إيقاعك اليومي قد يرتبط بتحسينات صحية مختلفة، بما في ذلك تقليل خطر الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم. وقد يسهم هذا النمط في تحسين جودة النوم أيضاً».

كيف يمكن لتقليل نافذة الأكل أن يفيد جسمك؟

يكمن جوهر التغذية الزمنية في تقليل فترة تناول الطعام اليومية، بحسب جون هوالي، دكتوراه ومدير مركز الأداء البشري والأيض في الجامعة الكاثوليكية الأسترالية بميلبورن.

على سبيل المثال، إذا كنت تتناول الإفطار عادةً الساعة 7 صباحاً والعشاء الساعة 8 مساءً، يمكنك تقليل هذه الفترة من 13 ساعة إلى 10 أو 11 ساعة. ويكون هذا النهج مفيداً بشكل خاص للأشخاص المصابين بالسمنة أو داء السكري من النوع الثاني.

وأكد هوالي أن الأكل المقيد بالوقت ليس هو نفسه الصيام المتقطع، موضحاً أن الصيام لفترات طويلة «يعطل» مفهوم التغذية الزمنية؛ لأنه يخل بإيقاع الجسم الطبيعي.

وقال: «الأكل المقيد بالوقت يهدف للحفاظ على النمط الطبيعي للإيقاع اليومي طوال اليوم».

تأثير الوجبات الليلية على الأيض

تجنب الوجبات في وقت متأخر من الليل عنصر أساسي في التغذية الزمنية. كل وجبة تحفز استجابة هرمونية، وتناول الطعام في أثناء الخمول الليلي يزيد الجوع ويؤثر سلباً على الأيض.

وأضاف هوالي: «في المساء، مستويات السكر في الدم مرتفعة، وبما أنك غالباً مستلقٍ ولا تتحرك، يبقى السكر مرتفعاً. بتحريك وجبات العشاء إلى وقت أبكر، يساعد الأكل المقيد بالوقت في خفض مستويات السكر الليلية».

يمكن النظر إلى الأمر كسلسلة تفاعلية: تناول الطعام في وقت أبكر قد يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم وتقليل خطر السكري والسمنة.

نصائح بسيطة لمواءمة وجباتك مع الإيقاع البيولوجي

قد تكون الوجبات المتأخرة أحياناً حتمية، لكن الانتظام في تناول وجبات خفيفة قبل النوم أو تفويت الغداء لصالح عشاء كبير يمكن أن يؤثر سلباً على الصحة.

أول خطوة هي الحفاظ على جدول نوم منتظم. وقالت يونغ: «إذا كنت تنام من 11 مساءً إلى 7 صباحاً، حاول تناول الإفطار بعد ساعة تقريباً من الاستيقاظ، أي بين 8 و9 صباحاً».

إذا اضطررت لتناول وجبة متأخرة، فاختر خيارات صحية. وأوضح هوالي أن الأطعمة الغنية بالدهون أو الكربوهيدرات ليست مثالية في الليل، ويفضل تناول بروتين خفيف.

وختم هوالي: «نأمل خلال العقد المقبل أن يكون هناك ما يكفي من الدراسات العلمية لتضمين توقيت تناول الطعام في إرشادات التغذية الرسمية. من المدهش أنه حتى الآن هذا المجال لا يزال محدوداً».


مقالات ذات صلة

تناول حبة أفوكادو يومياً... كيف يؤثر على نومك ومستوى الكولسترول لديك؟

صحتك الأفوكادو يُعدّ مصدراً غنياً بالدهون الأحادية غير المشبعة (رويترز)

تناول حبة أفوكادو يومياً... كيف يؤثر على نومك ومستوى الكولسترول لديك؟

يحتوي الأفوكادو على دهون صحية، وألياف تُحسّن مستويات الكولسترول، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى تُحسّن جودة النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيتامين «د» يُطلق عليه غالباً «فيتامين الشمس» (بيكسلز)

مكمل شائع في الشتاء… خبراء يحذرون من آثاره الجانبية

مع استمرار غياب أشعة الشمس في المملكة المتحدة، والعديد من دول العالم، خلال فصل الشتاء البارد، يلجأ كثيرون إلى تناول مكملات فيتامين «د».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)

هل الجبن عالي الدسم مفيد لصحة الدماغ؟

بعد سنوات من الترويج للخيارات قليلة أو منزوعة الدسم، توصي الإرشادات الغذائية الجديدة الآن باختيار الألبان كاملة الدسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تتوافر مكملات المغنسيوم بأشكال متعددة يمتصها الجسم بطرق مختلفة (رويترز)

ما مدة بقاء المغنسيوم في الجسم؟ وما العوامل المؤثرة عليها؟

يُساعد المغنسيوم، وهو معدن أساسي، الجسم على أداء وظائفه بشكل سليم، بدءاً من دعم العضلات والأعصاب وصولاً إلى الحفاظ على انتظام ضربات القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج استقرت حالة المريض بعد التدخل الطبي السريع في إنجاز إنساني لافت (واس)

تدخُّل طبي سعودي ينقذ حياة سبعيني في سقطرى

سطَّر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» قصة نجاح إنسانية بمستشفى سقطرى، بعدما نجح في إنقاذ حياة سبعيني مرّ بحالة صحية حرجة على أثر تعرضه لحادث.

«الشرق الأوسط» (سقطرى)

تناول حبة أفوكادو يومياً... كيف يؤثر على نومك ومستوى الكولسترول لديك؟

الأفوكادو يُعدّ مصدراً غنياً بالدهون الأحادية غير المشبعة (رويترز)
الأفوكادو يُعدّ مصدراً غنياً بالدهون الأحادية غير المشبعة (رويترز)
TT

تناول حبة أفوكادو يومياً... كيف يؤثر على نومك ومستوى الكولسترول لديك؟

الأفوكادو يُعدّ مصدراً غنياً بالدهون الأحادية غير المشبعة (رويترز)
الأفوكادو يُعدّ مصدراً غنياً بالدهون الأحادية غير المشبعة (رويترز)

يحتوي الأفوكادو على دهون صحية، وألياف تُحسّن مستويات الكولسترول، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى تُحسّن جودة النوم. وقد ربطت دراسة أُجريت عام 2025 بين تناول حبة أفوكادو يومياً لمدة ستة أشهر، ونوم أفضل، وانخفاض مستويات الكولسترول، وتحسين جودة النظام الغذائي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فكيف يُساعد الأفوكادو على خفض الكولسترول، وتعزيز صحة القلب؟

الأفوكادو يُساعد على خفض الكولسترول

يُعدّ الأفوكادو مصدراً غنياً بالدهون الأحادية غير المشبعة «الصحية». وقد أظهرت الدراسات أن تناول الأفوكادو، وخاصةً باعتبار أنه بديل للدهون المشبعة، ومنها الزبدة والجبن، يُساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تُوفّر حبة الأفوكادو الواحدة 10 غرامات من الألياف التي تُساعد على خفض مستويات الكولسترول، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. تُشكّل الألياف القابلة للذوبان في الأفوكادو مادة هلامية ترتبط بالأحماض الصفراوية، والكولسترول «الضار» في الأمعاء الدقيقة، مما يُساعد على التخلص منها من الجسم، وفقاً لجودي سيمون، الحاصلة على ماجستير العلوم، واختصاصية التغذية السريرية المعتمدة.

وقد يؤدي ارتفاع مستوى الكولسترول الضار (LDL) في الشرايين إلى آلام في الصدر، أو نوبات قلبية.

هل يُحسّن الأفوكادو جودة النوم؟

تحسّنت جودة النوم ومدته لدى المشاركين في الدراسة الذين تناولوا حبة أفوكادو يومياً.

قال الدكتور جون سايتو، المتحدث باسم الأكاديمية الأميركية لطب النوم، واختصاصي أمراض الرئة في مستشفى الأطفال بمقاطعة أورانج (CHOC)، لموقع «فيري ويل هيلث» في رسالة بريد إلكتروني: «كانت هذه دراسة تُعنى بصحة القلب والأوعية الدموية، مما يجعل فوائد الأفوكادو للنوم أكثر مصداقية، نظراً لظهورها باعتبارها نتائج ثانوية غير متوقعة في دراسة عشوائية مضبوطة التصميم».

وأوضح سايتو أن الأفوكادو ليس من مُساعدات النوم، ولكنه يحتوي على عناصر غذائية داعمة للنوم، مثل المغنيسيوم، والبوتاسيوم، والدهون الصحية.

وأضاف: «يُساعد تناول وجبات منتظمة ومتوازنة تحتوي على مزيج من الدهون الصحية والكربوهيدرات المعقدة والبروتين على دعم الساعة البيولوجية».

آثار تناول حبة أفوكادو يومياً

شملت دراسة استمرت ستة أشهر 969 مشاركاً من البالغين الأميركيين المصابين بالسمنة البطنية، والذين لا يتناولون عادةً أكثر من حبتين من الأفوكادو شهرياً:

تناولت إحدى المجموعتين حبة أفوكادو يومياً، بينما التزمت الأخرى بتناول حبتين أو أقل شهرياً. لم يطلب الباحثون من أي من المجموعتين تغيير أي شيء آخر في نظامهما الغذائي.

استخدم الباحثون نسخة معدلة من مؤشر «العوامل الثمانية الأساسية للحياة» التابع لجمعية القلب الأميركية لقياس صحة القلب. تشير الدرجة الأعلى إلى صحة قلبية وعائية أفضل، وتعكس عوامل مثل النظام الغذائي، والنشاط البدني، وجودة النوم.

لم يُحسّن تناول حبة الأفوكادو يومياً من الدرجة الإجمالية لصحة القلب، ولكنه حسّن من جودة النظام الغذائي، والنوم، ومستويات الدهون بالدم.

قالت جانهافي داماني، المؤلفة الرئيسة للدراسة، وباحثة في مختبر التغذية وصحة القلب والأيض بجامعة ولاية بنسلفانيا: «تشير هذه النتائج إلى ضرورة إدخال تحسينات كبيرة نسبياً على معظم مكونات صحة القلب والأوعية الدموية، لتحقيق تحسينات ملموسة في مؤشر (العوامل الثمانية الأساسية للحياة)».

وأضافت داماني أن التغييرات التدريجية والمستدامة في النظام الغذائي ونمط الحياة ضرورية لتحقيق «تحسينات ملموسة» في صحة القلب والأوعية الدموية.


مكمل شائع في الشتاء… خبراء يحذرون من آثاره الجانبية

فيتامين «د» يُطلق عليه غالباً «فيتامين الشمس» (بيكسلز)
فيتامين «د» يُطلق عليه غالباً «فيتامين الشمس» (بيكسلز)
TT

مكمل شائع في الشتاء… خبراء يحذرون من آثاره الجانبية

فيتامين «د» يُطلق عليه غالباً «فيتامين الشمس» (بيكسلز)
فيتامين «د» يُطلق عليه غالباً «فيتامين الشمس» (بيكسلز)

مع استمرار غياب أشعة الشمس في المملكة المتحدة، والعديد من دول العالم، خلال فصل الشتاء البارد، يلجأ كثيرون إلى تناول مكملات فيتامين «د» في محاولة للوقاية من الإنفلونزا الموسمية والاكتئاب. غير أن خبراء في الصحة حذروا من آثار جانبية غير معروفة على نطاق واسع قد تنتج عن تناوله بطريقة غير صحيحة.

ويُعرف فيتامين «د»، الذي يُطلق عليه غالباً «فيتامين الشمس»، لأن الجسم يُنتجه عند التعرض لأشعة الشمس، بوجوده كذلك في بعض الأطعمة مثل الأسماك الدهنية، واللحوم الحمراء، وصفار البيض.

ويلعب هذا الفيتامين دوراً أساسياً في تنظيم مستويات الكالسيوم والفوسفات في الجسم، وهما عنصران غذائيان ضروريان للحفاظ على صحة العظام والأسنان والعضلات.

ومع ذلك، وبسبب قِصر ساعات النهار خلال فصل الشتاء في المملكة المتحدة، يعاني نحو شخص واحد من كل 6 أشخاص من نقص فيتامين «د» عن المستويات الموصى بها من قبل الحكومة.

في هذا السياق، نشرت هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) عبر منصة «إكس»: «من أكتوبر (تشرين الأول) إلى مارس (آذار)، لا يستطيع الجسم إنتاج كمية كافية من فيتامين (د) من أشعة الشمس، لذا، وللحفاظ على صحة العظام والعضلات، يُنصح بتناول مكمل غذائي يومي يحتوي على 10 ميكروغرامات من فيتامين (د). ويمكن الحصول عليه من معظم الصيدليات ومتاجر التجزئة».

من جانبها، قالت الدكتورة كاثرين باسفورد، من عيادة أسدا الطبية الإلكترونية، لصحيفة «إندبندنت»: «يمكن لمعظم الأشخاص الاستفادة من تناول فيتامين (د) خلال أشهر الشتاء، فبالرغم من أن الطعام يوفر جزءاً منه، فإن الحصول على الكمية الكافية عبر النظام الغذائي وحده يظل أمراً صعباً».

وأضافت: «قد يؤدي نقص فيتامين (د) إلى الشعور بالتعب، وآلام العظام أو العضلات، والتهابات متكررة، فضلاً عن مشكلات صحية أخرى».

إذن، ما الذي ينبغي معرفته عن الآثار الجانبية لتناول فيتامين «د»؟

أوضحت الدكتورة باسفورد أن فيتامين «د» من غير المرجح أن يسبب ضرراً عند تناوله وفقاً لتوجيهات الطبيب، إلا أن الآثار الجانبية قد تظهر في حال تناول جرعات زائدة.

وقالت: «إن الإفراط في تناول الفيتامينات الذائبة في الدهون، مثل فيتامينات (أ، د، هـ، ك)، قد يؤدي إلى تراكمها في الجسم، ما قد يسبب آثاراً سامة. ولا تحدث هذه الحالة إلا عند تناول هذه الفيتامينات على شكل مكملات غذائية، في حين أن الحصول عليها من أشعة الشمس أو النظام الغذائي لا يؤدي إلى هذه المشكلة».

وتشمل الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً:

- الصداع

- تهيّج الجلد

- آلام المعدة

- ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم

- الغثيان

وأضافت: «في حال ظهور أي من هذه الأعراض، من الضروري استشارة الطبيب للتأكد من أن الجرعة المتناولة مناسبة».

بدورها، قالت كاثرين إليز بليك، أخصائية التغذية المعتمدة ومستشارة صحة المرأة، إن أكثر المشكلات شيوعاً التي تلاحظها هي تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» لفترات طويلة دون متابعة طبية، إلى جانب الاعتقاد الخاطئ بأن «المزيد دائماً أفضل».

وأوضحت لصحيفة «إندبندنت»: «تختلف احتياجات الجسم من فيتامين (د) بشكل كبير تبعاً لعوامل عدة، مثل التعرض لأشعة الشمس، ولون البشرة، ووزن الجسم، والنظام الغذائي، والعمر، والحالات الصحية القائمة. فالجرعة المناسبة لشخص ما قد تكون مفرطة أو غير ضرورية لشخص آخر».

كما أشارت إلى أهمية التوقيت والسياق، قائلة: «قد يؤثر تناول فيتامين (د) في وقت متأخر من اليوم سلباً على نوم بعض الأشخاص، إذ يمكن أن يؤثر على إنتاج هرمون (الميلاتونين). وغالباً ما يكون تناوله في وقت مبكر من اليوم، مع وجبة تحتوي على دهون، أكثر تحمّلاً للجسم».

ولا يقتصر تأثير الاستخدام غير الصحيح لفيتامين «د» على الجوانب العامة للصحة فحسب، بل قد يطال صحة البشرة أيضاً. وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة عائشة جميل، استشارية الأمراض الجلدية، إن لفيتامين «د» دوراً «بيولوجياً مباشراً في بنية الجلد وصحته».

وأوضحت أن الجلد يُعد الموقع الرئيسي لتصنيع فيتامين «د»، والعضو الوحيد القادر على إنتاجه بكميات كافية دون الحاجة إلى مصادر غذائية.

وأضافت: «يسهم فيتامين (د) في تنظيم تمايز الخلايا الكيراتينية وإنتاج الدهون، وعند سوء امتصاصه أو تناوله بطريقة غير صحيحة، قد يؤدي ذلك إلى ضعف حاجز البشرة، وجفافها، والتهاب الجلد، وعدم توحد لونها، إضافة إلى تغيرات في ملمسها».


هل الجبن عالي الدسم مفيد لصحة الدماغ؟

حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)
حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)
TT

هل الجبن عالي الدسم مفيد لصحة الدماغ؟

حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)
حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)

تأخذ منتجات الألبان كاملة الدسم نصيبها من الاهتمام حالياً. فبعد سنوات من الترويج للخيارات قليلة أو منزوعة الدسم، توصي الإرشادات الغذائية الجديدة الآن باختيار الألبان كاملة الدسم، مع الاستمرار في نصح المستهلكين بالحفاظ على الدهون المشبعة بأقل من 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية.

وسط الدفع نحو الألبان كاملة الدسم، ربطت دراسة حديثة في مجلة «نيورولوجي» بين تناول الجبن عالي الدسم والقشدة وانخفاض خطر الإصابة بالخرف. وقد جذبت النتائج انتباه وسائل الإعلام، جزئياً لأن خبراء الصحة نادراً ما يسلطون الضوء على فوائد الأطعمة عالية الدسم.

ومع ذلك، يقول الخبراء إن البحث الجديد ليس قوياً بما يكفي لاقتراح أن يبدأ الناس في تناول مزيد من منتجات الألبان عالية الدسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

دراسة تربط الجبن عالي الدسم والقشدة بانخفاض خطر الخرف

تعد دراسة مجلة «نيورولوجي» الأطول والأكبر حتى الآن لفحص الارتباط المحتمل بين تناول منتجات الألبان عالية الدسم وخطر الخرف.

حلل باحثون من جامعة «لوند» في السويد بيانات أكثر من 27 ألف شخص بمتوسط عمر 58 عاماً وتتبعوهم نحو 25 عاماً.

قارن الباحثون تشخيصات الخرف بين المشاركين الذين تناولوا 50 غراماً على الأقل من الجبن عالي الدسم (نحو شريحتين) يومياً مع أولئك الذين تناولوا أقل من 15 غراماً يومياً. وتشمل أنواع الجبن عالي الدسم (أي التي تحتوي على أكثر من 20 في المائة من الدسم) الشيدر والبري والجودة.

أظهر المشاركون الذين تناولوا كميات أكبر من الجبن عالي الدسم انخفاضاً في خطر الإصابة بالخرف بنسبة 13 في المائة مقارنة بأولئك الذين تناولوا كميات أقل، كما انخفض خطر الإصابة بالخرف الوعائي لديهم بنسبة 29 في المائة، وهو شكل من أشكال الخرف ناتج عن تلف الأوعية الدموية في الدماغ، غالباً يحدث بسبب سكتات دماغية صغيرة متراكمة بمرور الوقت.

كما أظهر الأشخاص الذين تناولوا 20 غراماً من القشدة عالية الدسم يومياً انخفاضاً في خطر الإصابة بالخرف بنسبة 16 في المائة مقارنة بمن لم يتناولوها.

لماذا قد يفيد الجبن عالي الدسم الدماغ؟

بعض أنواع الجبن غنية بفيتامين «كيه 2»، وهو عنصر غذائي يرتبط بصحة الأوعية الدموية. وبما أن صحة الأوعية الدموية مرتبطة بخطر الخرف، فمن المنطقي افتراض وجود ارتباط بين الجبن عالي الدسم وخطر الخرف، كما أوضحت ميشيل كينغ ريمر، الأستاذة المساعدة السريرية في كلية الصحة العامة بجامعة ويسكونسن-ميلووكي، والتي لم تشارك في الدراسة.

وأضافت ريمر: «هذه الدراسة لم تختبر الآليات؛ لذا تظل النتائج استنتاجية بدلاً من كونها مؤكدة».

الجبن كامل الدسم قد يقلل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)

منتجات الألبان قليلة الدسم لم تظهر أي تأثير على صحة الدماغ

من المفاجئ بعض الشيء، أن الباحثين لم يجدوا أي ارتباط بين خطر الخرف واستهلاك الجبن أو القشدة قليلة الدسم، أو الحليب كامل أو قليل الدسم، أو الزبد، أو منتجات الألبان المخمرة مثل الزبادي والكفير واللبن الرائب.

وأعرب الباحثون عن عدم تأكدهم من سبب ارتباط الجبن والقشدة عالية الدسم بانخفاض خطر الخرف. وتتضمن بعض التفسيرات المحتملة الاختلافات في محتوى الدهون والعناصر الغذائية والبنية الغذائية، والتي يمكن أن تختلف بين منتجات الألبان عالية وقليلة الدسم.

وترى إيميلي سونيستيدت، إحدى مؤلفي الدراسة والمحاضرة الرئيسية في علم الأوبئة الغذائية بجامعة «لوند»: «تشير هذه النتائج إلى أنه عندما يتعلق الأمر بصحة الدماغ، ليست جميع منتجات الألبان متساوية. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد نتائج دراستنا واستكشاف ما إذا كان استهلاك بعض منتجات الألبان عالية الدسم يقدم بالفعل مستوى معيناً من الحماية للدماغ».

قيود رئيسية في الدراسة

لاحظ الباحثون أيضاً عدة قيود. شملت الدراسة مشاركين من السويد فقط؛ ما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على الأشخاص في بلدان أخرى. في السويد، يؤكل الجبن عادة بارداً، بينما في الولايات المتحدة غالباً ما يسخن، كما في طبق المكرونة بالجبن، أو يقدم مع اللحوم؛ ما قد يؤثر في النتائج.

قد تعكس الفوائد العصبية الوقائية أيضاً عوامل أخرى مثل نظام غذائي عام أكثر صحة، أو نمط حياة صحي، أو صحة عامة أفضل، أو متغيرات أخرى لم تَقِسها الدراسة.

من الجدير بالملاحظة أيضاً أن النظام الغذائي للمشاركين تم تقييمه مرة واحدة فقط خلال الأسبوع الأول من الدراسة عام 1991، تبعته مقابلة في الأسبوع الثاني، ثم اعتمد الباحثون على استبيان متابعة مع مجموعة فرعية من المشاركين بعد 5 سنوات لتقييم التغيرات الغذائية.

هل يمكن للجبن أن يحمي دماغك؟

ترى ريمر أنه بينما قد تحمل بعض العناصر الغذائية في الجبن فوائد لصحة الدماغ، من المهم النظر إلى الحزمة الغذائية الكاملة. وأوضحت: «تحتوي منتجات الألبان عالية الدسم على دهون مشبعة، وعقود من البحث تدعم التوصيات بالحد من تناول الدهون المشبعة بسبب تأثيرها على الكوليسترول الضار وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

وتؤكد الطبيبة ليشيا نويمان من جمعية ألزهايمر أن الأدلة تشير بشكل متزايد إلى أن مجموعة من عادات الحياة الصحية قد تحمي صحة الدماغ أكثر من مجرد تغيير النظام الغذائي وحده.

وأشارت نويمان إلى أن «الوصفة» لتقليل خطر الخرف تشمل مزيجاً من النشاط البدني المنتظم، والتغذية الجيدة، والمشاركة المعرفية والاجتماعية، والمراقبة الصحية الدورية.