الفشل الاجتماعي أقوى سبب لمشكلات الصحة النفسية

نحو 20 % من المراهقين الأميركيين يعانون سنوياً من اضطراباتها

الفشل الاجتماعي أقوى سبب لمشكلات الصحة النفسية
TT

الفشل الاجتماعي أقوى سبب لمشكلات الصحة النفسية

الفشل الاجتماعي أقوى سبب لمشكلات الصحة النفسية

وجدت دراسة جديدة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن في الولايات المتحدة، ونُشرت في منتصف شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي، في مجلة «نتشر- الصحة النفسية» (Nature Mental Health)، أن الفشل الاجتماعي -وبشكل خاص الشجارات العائلية والتنمر من قبل الأقران- كان من أقوى العوامل التي أثرت بالسلب على الصحة النفسية للمراهقين على المدى القريب والبعيد.

تراجع الصحة النفسية

تُعد مشكلة تراجع الصحة النفسية للمراهقين في الولايات المتحدة، واحدة من أهم التحديات التي تواجه القطاع الصحي، وعلى وجه التقريب يعاني نحو 20 في المائة من المراهقين الأميركيين من اضطرابات في الصحة النفسية سنوياً، كما يُعد الانتحار ثاني أهم سبب لوفاة المراهقين بعد الحوادث. وهناك عوامل كثيرة تؤدي إلى ذلك، منها: العوامل الوراثية، والعوامل البيئية، وأحداث الحياة المختلفة، بالإضافة إلى وجود أمراض عضوية مزمنة.

وعلى الرغم من أن تأثير كل عامل من هذه العوامل على الصحة النفسية، يمكن أن يكون بسيطاً بمفرده، فإن اجتماع عدة عوامل يفاقم من تردي الحالة النفسية للمراهق، ولذلك كان من المهم بالنسبة للباحثين التوصل إلى نماذج فعالة للتنبؤ بالمراهقين الأكثر عُرضة لحدوث مشكلات الصحة النفسية.

وقام الباحثون بتحليل بيانات من دراسة سابقة عن التطور المعرفي لمخ المراهقين (ABCD)، وهي دراسة طويلة الأمد ومتعددة المواقع، تتبعت النمو العصبي لأكثر من 11 ألف طفل أميركي، تتراوح أعمارهم بين 9 و16 عاماً من جميع أنحاء البلاد.

وشملت البيانات كل ما يتعلق بالصحة النفسية للمراهقين، مثل الاختبارات النفسية، والفحوصات التشخيصية للجهاز العصبي، والتاريخ العائلي للإصابة بأمراض نفسية. وباستخدام هذه البيانات، تم تطوير نماذج حاسوبية للتنبؤ بأعراض الصحة النفسية الحالية والمستقبلية، بالإضافة إلى التغيرات التي يمكن أن تحدث في الأعراض بمرور الوقت.

وقام العلماء بتحديد 963 مؤشراً للصحة النفسية عبر 9 فئات رئيسية، تشمل كل فئة جانباً مهماً من العوامل المؤثرة في التكوين النفسي، مثل العلاقات الإنسانية في الأسرة، بما فيها المشاعر الإيجابية والسلبية، والعوامل البيئية المحيطة بالمراهق، بما في ذلك علاقاته في المدرسة وتجمعات الشباب، والعوامل الديموغرافية المختلفة، بجانب العوامل العضوية، مثل وجود خلل عصبي في المخ أو الجهاز العصبي، وذلك من خلال استخدام الأشعة المتطورة، ومنها الرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI).

الصراعات الأسرية

وجد الفريق البحثي أن الصراعات الأسرية -وخصوصاً الشجار بين الآباء والنقد المتكرر بين أفراد الأسرة- كانت من أقوى المؤشرات على زيادة حدوث مشكلات الصحة النفسية الحالية، مثل الاكتئاب والقلق والمشكلات السلوكية، وفي المقابل كانت بيانات التصوير العصبي من أقل المؤشرات في القدرة على التنبؤ في هذه النماذج.

ولعب الاختلاف في الجنس دوراً مهماً في اختلاف نماذج المشكلات النفسية. وفي المجمل أظهرت الفتيات أعراضاً أكثر وضوحاً لتراجع الصحة النفسية، مقارنة بالفتيان، كما كانت الأعراض أكثر حدة وتفاقماً مع مرور الوقت، سواء كانت هذه الأعراض داخلية، مثل الحزن والقلق، أو خارجية مثل زيادة الوزن والتراجع الدراسي.

ورصدت الدراسة أيضاً وجود تمييز واضح في كيفية التعرض للتنمر بين الجنسين، وبشكل عام كانت الفتيات هن الأكثر عرضة للتنمر من قِبل الأقران مقارنة بالفتيان، ولكن اختلف شكل التنمر؛ إذ عانت الفتيات أكثر من تعرضهن للنميمة والعزلة، بينما تأثرت الصحة النفسية للفتيان بشكل أكبر بالعدوان؛ سواء الجسدي أو اللفظي من الأقران.

وأكدت الدراسة أن البيانات المتعلقة بالتصوير العصبي -سواء الأشعة على المخ أو رسم الأعصاب- على الرغم من أنها لم تكن مؤشراً قوياً لأعراض الصحة النفسية بشكل عام لدى هذه الفئة من المراهقين، فإنها قد تكون شديدة الأهمية في بعض الحالات الأخرى، ولا يمكن الاستغناء عنها، للتأكد من عدم وجود مرض عضوي في المخ يمكن أن يؤثر بالسلب على الصحة النفسية.

وبحثت الدراسة في تأثير التغيرات العضوية في المخ بمرور الوقت على الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و13 عاماً، من الذين أبلغوا عن إصابتهم بتجارب مثل الذهان، (الذهان يختلف عن الأعراض النفسية المعتادة من القلق والاكتئاب؛ حيث تسيطر على الطفل أفكار وتصورات غير عادية). وعندما تكون هذه التصورات مستمرة ومزعجة، ترتبط بزيادة خطر الإصابة باضطراب نفسي حاد في مرحلة البلوغ، مثل الإصابة بالفصام.

ووجد الباحثون أن المجموعة الصغيرة من المشاركين الذين عانوا من اضطرابات نفسية مزمنة ومزعجة، شهدت تغيرات أكبر في بنية المخ. منها على سبيل المثال: انخفاض في سمك القشرة المخية ومساحتها وحجمها، ونقص حاد في الاختبارات الإدراكية بمرور الوقت، مقارنة بمن عانوا من اضطرابات نفسية مؤقتة أو لم يعانوا منها على الإطلاق.

كما وجدت الدراسة أيضاً أن هذه التغيرات في بنية المخ، وضعف الإدراك، تساعد في تفسير العلاقة بين عوامل الخطر البيئية، (مثل التعرض للضائقة المالية، والعيش في أحياء غير آمنة)، وزيادة خطر الإصابة باضطرابات نفسية مزمنة ومزعجة؛ لأن استمرار التعرض للضغوط البيئية لفترات طويلة يُسبب تغيرات عضوية فعلية في المخ، ما يجعل الطفل أكثر عرضة للأفكار والتصورات غير الطبيعية.

في النهاية، قال الباحثون إن زيادة الوعي بجميع العوامل التي تؤثر على الصحة النفسية للمراهق بشكل عام، وبالبيئة الاجتماعية المحيطة به بشكل خاص، من الممكن أن تساهم بشكل فعال في الكشف المبكر عن مشكلات الصحة النفسية، والتدخل السريع لحلها من المحيطين بالمراهقين، مثل الآباء والمعلمين والأطباء.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

لماذا يتعرَّق بعض الأشخاص أثناء تناول الطعام؟

صحتك بعض الأطعمة والمشروبات قد تحفز التعرق أثناء تناولها (بيكسلز)

لماذا يتعرَّق بعض الأشخاص أثناء تناول الطعام؟

يعتقد كثيرون أن التعرق أثناء تناول الطعام يرتبط بحرارة الجو أو بتناول الأطعمة الحارة فقط، إلا أن هذه الحالة قد تكون أحياناً مؤشراً على مشكلة صحية كامنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أظهرت البيانات أن التحول إلى منتجات النيكوتين البديلة ينطوي على زيادة ثابتة بنسبة 7 في المائة في خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة (أ.ف.ب)

دراسة: التحول إلى السجائر الإلكترونية يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة

بدائل التدخين الخالية من الدخان قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض خطيرة في العين مقارنةً بالإقلاع التام عن النيكوتين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبق من البيض محاط ببعض المقبلات (بيكسلز)

ليس البيض فقط... 5 أطعمة غنية بالكولين تدعم صحة الدماغ والكبد

يُعرف البيض بأنه أحد أفضل المصادر الغذائية للكولين، إلا أنه ليس الوحيد، فهناك أطعمة أخرى تحتوي على كميات أكبر من هذا العنصر الغذائي الأساسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك جرعات من «أوميغا 3» الدهنية (بيكسلز)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول مكملات «أوميغا 3»؟

تحتوي مكملات زيت السمك -النوع الأكثر استخداماً من مكملات «أوميغا 3»- على زيت يأتي من أنسجة الأسماك الدهنية. فماذا يحدث لأجسامنا عند تناولها باستمرار؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الشوفان يُعد من أفضل الخيارات الصحية لبدء اليوم (بيكسلز)

كيف تغذي قلبك؟ 8 أطعمة تعزز صحته وتحميه

لا تقتصر العناية بصحة القلب على ممارسة الرياضة والابتعاد عن العادات الضارة؛ بل تبدأ أيضاً من المائدة اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لماذا يتعرَّق بعض الأشخاص أثناء تناول الطعام؟

بعض الأطعمة والمشروبات قد تحفز التعرق أثناء تناولها (بيكسلز)
بعض الأطعمة والمشروبات قد تحفز التعرق أثناء تناولها (بيكسلز)
TT

لماذا يتعرَّق بعض الأشخاص أثناء تناول الطعام؟

بعض الأطعمة والمشروبات قد تحفز التعرق أثناء تناولها (بيكسلز)
بعض الأطعمة والمشروبات قد تحفز التعرق أثناء تناولها (بيكسلز)

يعتقد كثيرون أن التعرق أثناء تناول الطعام يرتبط بحرارة الجو أو بتناول الأطعمة الحارة فقط، إلا أن هذه الحالة قد تكون أحياناً مؤشراً على مشكلة صحية كامنة. ويُعرف هذا النوع من التعرق طبياً باسم «التعرق الذوقي»، وقد يرتبط بـ«متلازمة فراي»، أو يكون من مضاعفات بعض الأمراض، مثل السكري، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ولا يقتصر الأمر على الأطعمة الساخنة؛ إذ قد يصاب بعض الأشخاص بالتعرق حتى عند تناول أطعمة باردة، مثل المثلجات، بينما قد يكون التعرق لدى آخرين ناجماً عن حالات صحية مختلفة تستدعي التقييم الطبي.

الأسباب

يشكو بعض الأشخاص من التعرق أثناء تناول الطعام، إلا أن الأمر قد يتجاوز ذلك؛ إذ إن مجرد التفكير في الطعام أو الحديث عنه قد يؤدي أيضاً إلى تحفيز التعرق لدى بعض الحالات.

ويعتمد الطبيب في تحديد السبب المحتمل على تقييم الأعراض، والاطلاع على التاريخ الطبي للمريض، وإجراء الفحوص اللازمة عند الحاجة.

فرط التعرق مجهول السبب

في بعض الحالات، لا يتمكن الطبيب من تحديد سبب واضح للتعرق المفرط، ويُعرف ذلك باسم «فرط التعرق مجهول السبب». ورغم أن السبب الدقيق لهذه الحالة لا يزال غير معروف، فإنها قابلة للعلاج بوسائل مختلفة يحددها الطبيب.

جراحات الرأس والرقبة

يُعد الخضوع سابقاً لجراحات الرأس والرقبة، ولا سيما جراحة استئصال الغدة النكفية، من أكثر الأسباب المعروفة للتعرق الذوقي.

وقد يتعرض الأشخاص الذين خضعوا لهذه الجراحات إلى تلف في الأنسجة والأعصاب المترابطة؛ خصوصاً في المنطقة المحيطة بالغدة النكفية.

ويعتقد العلماء أن جراحة الغدة النكفية قد تتسبب أحياناً في إحداث ضرر غير مقصود بالأعصاب المجاورة، ما يؤدي إلى نمو غير طبيعي لبعض الألياف العصبية، بما فيها الألياف المسؤولة عن التعرق، وهي الحالة التي تُعرف باسم «متلازمة فراي».

وفي الظروف الطبيعية، يفرز الجسم اللعاب بصورة تلقائية؛ خصوصاً عند تناول الطعام، للمساعدة في عملية الهضم.

لكن عندما تتضرر الأعصاب التي تغذي الغدد النكفية، قد تبدأ هذه الأعصاب بإرسال إشارات تؤدي إلى إفراز العرق بدلاً من اللعاب، نتيجة ما تُعرف بـ«الإشارات العصبية المتضاربة».

وقد يعاني المصابون بـ«متلازمة فراي» من تعرق يتراوح بين الخفيف والشديد، ويظهر غالباً في منطقة الرأس والوجه.

فرط التعرق الثانوي

يُقصد بفرط التعرق الثانوي التعرق المفرط الناتج عن الإصابة بحالة مرضية أخرى.

وأشارت دراسة مقطعية نُشرت عام 2021 إلى أن التعرق الذوقي قد يحدث بوصفه من مضاعفات مرض السكري.

كما تشير الجمعية الدولية لفرط التعرق إلى أن هناك حالات صحية أخرى قد ترتبط بظهور التعرق الذوقي، من بينها:

- الصداع العنقودي.

- مرض باركنسون.

- الهربس النطاقي في الوجه.

أنواع الطعام

من المعروف أن بعض الأطعمة والمشروبات قد تحفز التعرق أثناء تناولها، ويأتي في مقدمتها الطعام الحار والغني بالتوابل.

كما يلاحظ بعض الأشخاص زيادة التعرق بعد تناول المشروبات الكحولية؛ إذ يؤدي الكحول بصورة طبيعية إلى توسع الأوعية الدموية الطرفية، مما يزيد من فقدان الجسم للحرارة ويحفز التعرق.

ومع ذلك، تشير الجمعية الدولية لفرط التعرق إلى أنه إذا كان التعرق أثناء تناول الطعام ناتجاً عن «متلازمة فراي» أو عن حالة مرضية أخرى، فقد يؤدي تناول أنواع مختلفة من الطعام، أو حتى مجرد التفكير في الطعام، إلى تحفيز التعرق.

ويلاحظ بعض الأشخاص أن التعرق لديهم يزداد عند تناول أنواع معينة من الأطعمة، مثل:

- الأطعمة الحلوة.

- الأطعمة الحامضة.

- الأطعمة الحارة.

- الأطعمة المالحة.


دراسة: التحول إلى السجائر الإلكترونية يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة

أظهرت البيانات أن التحول إلى منتجات النيكوتين البديلة ينطوي على زيادة ثابتة بنسبة 7 في المائة في خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة (أ.ف.ب)
أظهرت البيانات أن التحول إلى منتجات النيكوتين البديلة ينطوي على زيادة ثابتة بنسبة 7 في المائة في خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة (أ.ف.ب)
TT

دراسة: التحول إلى السجائر الإلكترونية يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة

أظهرت البيانات أن التحول إلى منتجات النيكوتين البديلة ينطوي على زيادة ثابتة بنسبة 7 في المائة في خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة (أ.ف.ب)
أظهرت البيانات أن التحول إلى منتجات النيكوتين البديلة ينطوي على زيادة ثابتة بنسبة 7 في المائة في خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة (أ.ف.ب)

يُنظر عادةً إلى التحوّل من السجائر التقليدية إلى السجائر الإلكترونية على أنه خيار صحي، إلا أن دراسة واسعة النطاق نُشرت في المجلة الأميركية لطب العيون تشير إلى أن بدائل التدخين الخالية من الدخان قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض خطيرة في العين مقارنةً بالإقلاع التام عن النيكوتين.

ووفقاً لبيان صحافي، قام باحثون من كلية الطب بجامعة كوريا في سيول، كوريا الجنوبية، بتحليل بيانات صحية لمجموعة تضم 179,273 بالغاً من خلال خدمة التأمين الصحي الوطني الكورية.

وأفاد الباحثون أن جميع المشاركين كانوا يدخنون السجائر التقليدية بين عامي 2011 و2012، ثم أقلعوا عن التدخين بحلول عام 2018 أو 2019، حسبما أفادت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

ولضمان إجراء مقارنة عادلة، قام الباحثون بتكوين أزواج من المشاركين الذين يتشاركون خلفيات متشابهة، بما في ذلك أعمارهم وجنسهم وتاريخهم الطبي وحالاتهم الصحية الحالية وعادات نمط حياتهم العامة.

خلقت هذه العملية مجموعة متوازنة من 32316 مشاركاً متطابقاً، تم تقسيمهم إلى فئتين: المقلعون تماماً عن استخدام جميع منتجات النيكوتين وأولئك الذين تحولوا إلى منتجات النيكوتين عديمة الدخان، مثل السجائر الإلكترونية.

وتابع الباحثون المشاركين لمدة 4.6 سنوات في المتوسط ​​لتحديد ما إذا كانوا قد أصيبوا بأمراض العين، بما في ذلك إعتام عدسة العين، والزرق، والضمور البقعي المرتبط بالعمر، واعتلال الشبكية السكري، واضطرابات البصر المرتبطة بالتركيز.

خلال فترة المتابعة، سُجّلت لدى المجموعة 6328 حالة إصابة خطيرة بأمراض العيون. وكان معدل الإصابة بالأمراض لدى الأشخاص الذين أقلعوا عن النيكوتين نهائياً هو الأدنى في الدراسة، حيث بلغ 41.1 حالة لكل 1000 شخص-سنة (وهو مقياس يأخذ في الاعتبار عدد المشاركين في الدراسة ومدة متابعتهم). في المقابل، ارتفع هذا المعدل إلى 44 حالة لدى الأفراد الذين تحولوا إلى بدائل غير دخانية مثل السجائر الإلكترونية.

في النهاية، أظهرت البيانات أن التحول إلى منتجات النيكوتين البديلة ينطوي على زيادة ثابتة بنسبة 7 في المائة في خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة مقارنة بالإقلاع عن النيكوتين تماماً.

والجدير بالذكر أن أولئك الذين تحولوا واجهوا خطراً أعلى بنسبة 24 في المائة للإصابة باعتلال الشبكية السكري، وهي حالة تلحق الضرر بالأوعية الدموية في الأنسجة الحساسة للضوء في الجزء الخلفي من العين.

بالإضافة إلى ذلك، فإن أولئك الذين تخلوا عن السجائر لصالح السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة بنسبة 7 في المائة للإصابة باضطرابات الانكسار والتكيف، التي تؤثر على قدرة العين على التركيز بوضوح.

وأشار الباحثون إلى أن «هذه النتائج تتحدى الافتراض القائل إن استبدال منتجات النيكوتين أو التبغ غير القابلة للاحتراق بالسجائر التقليدية أمر غير ضار من الناحية البصرية».


ليس البيض فقط... 5 أطعمة غنية بالكولين تدعم صحة الدماغ والكبد

طبق من البيض محاط ببعض المقبلات (بيكسلز)
طبق من البيض محاط ببعض المقبلات (بيكسلز)
TT

ليس البيض فقط... 5 أطعمة غنية بالكولين تدعم صحة الدماغ والكبد

طبق من البيض محاط ببعض المقبلات (بيكسلز)
طبق من البيض محاط ببعض المقبلات (بيكسلز)

يُعرف البيض بأنه أحد أفضل المصادر الغذائية للكولين، إلا أنه ليس الوحيد، فهناك أطعمة أخرى تحتوي على كميات أكبر من هذا العنصر الغذائي الأساسي. ويؤدي الكولين دوراً مهماً في دعم صحة الدماغ والكبد، والمساهمة في عمليات الأيض، إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية في الجسم. ورغم أن الكبد ينتج كميات محدودة منه، فإن معظم الأشخاص يحتاجون إلى الحصول عليه من الغذاء لتلبية الاحتياجات اليومية، التي تبلغ نحو 425 ملليغراماً للنساء و550 ملليغراماً للرجال، وفقاً لموقع «هيلث».

وتحتوي البيضة المسلوقة الكبيرة على نحو 147 ملليغراماً من الكولين؛ أي ما يعادل نحو ربع الاحتياج اليومي، لكن هناك أطعمة، سواء كانت حيوانية أو نباتية، توفر كميات أكبر من هذا العنصر الغذائي.

1. كبد البقر

تُعدّ كبد البقر من أغنى المصادر الغذائية بالكولين، شأنها شأن معظم لحوم الأحشاء، وتوفر حصة تزن 85 غراماً؛ نحو 65 في المائة من الاحتياج اليومي للكولين.

ولا تقتصر فوائدها على الكولين فقط؛ إذ تحتوي أيضاً على البروتين، وفيتامين «أ»، وفيتامين «ب12»، والحديد، والزنك، وحمض الفوليك.

وتتميز كبد البقر بارتفاع محتواها من فيتامين «أ»؛ إذ تحتوي الحصة البالغة 85 غراماً على 8020 ميكروغراماً؛ أي ما يعادل 891 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها، لذلك يُنصح بتناولها بكميات معتدلة لتجنب الإفراط في استهلاك هذا الفيتامين.

كبد البقر تُعدّ من أغنى المصادر الغذائية بالكولين (بيكسلز)

2. كلى البقر

تحتوي كلى البقر على كمية من الكولين تفوق تلك الموجودة في كبد البقر؛ إذ توفر الحصة الواحدة أكثر من 79 في المائة من الاحتياج اليومي.

كما تُعدّ من أفضل الخيارات الغذائية للأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد، لأنها تحتوي على الحديد بصورته الطبيعية سهلة الامتصاص. وتوفر الحصة التي تزن 85 غراماً نحو 27 في المائة من الاحتياج اليومي من الحديد.

3. كبد الدجاج

تُعدّ كبد الدجاج، مثل كبد البقر، مصدراً ممتازاً للكولين، كما تتميز بغناها بالبروتين، إذ تحتوي الحصة الواحدة منها على 20.8 غرام، ما يجعلها خياراً جيداً لتعزيز الشعور بالشبع، والمساعدة في بناء العضلات، وتنظيم مستويات السكر في الدم.

وتحتوي أيضاً على مجموعة من الفيتامينات والمعادن المهمة؛ مثل فيتامين «ب12»، وفيتامين «أ»، والحديد، وحمض الفوليك.

ومن مزاياها كذلك أن نكهتها أخف وأكثر حلاوة قليلاً من كبد البقر، ما يجعلها خياراً مناسباً للأشخاص الذين لم يعتادوا تناول لحوم الأحشاء.

4. الكافيار

يُعدّ الكافيار من المأكولات البحرية الفاخرة الغنية بالعناصر الغذائية، كما يمثل مصدراً ممتازاً للكولين؛ فملعقتان كبيرتان منه تكفيان لتوفير نحو 28.5 في المائة من الاحتياج اليومي، ما يجعله مصدراً غذائياً مركزاً لهذا العنصر.

ويتميز الكافيار أيضاً بغناه بأحماض «أوميغا-3» الدهنية، تحديداً حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA)، اللذين يدعمان صحة القلب والدماغ، ويساعدان في تنظيم الالتهابات داخل الجسم.

كما يحتوي على كميات مرتفعة جداً من فيتامين «ب12»، الضروري لتكوين خلايا الدم الحمراء، ودعم وظائف الأعصاب، والمساهمة في عمليات الأيض، وتخليق الحمض النووي (DNA).

الكافيار يُعدّ من المأكولات البحرية الفاخرة الغنية بالعناصر الغذائية (بيكسلز)

5. فول الصويا

رغم أن معظم المصادر الغنية بالكولين ينتمي إلى الأغذية الحيوانية، فإن فول الصويا يُعدّ من أفضل الخيارات النباتية لزيادة استهلاك هذا العنصر الغذائي.

وإلى جانب الكولين، يُعدّ فول الصويا مصدراً ممتازاً للبروتين؛ إذ تحتوي الحصة الواحدة منه على 22.3 غرام.

كما يتميز بغناه بالألياف الغذائية، حيث يوفر الكوب الواحد نحو 7.5 غرام من الألياف؛ أي ما يعادل 26.7 في المائة من الاحتياج اليومي، ما يجعله خياراً غذائياً متكاملاً يدعم الصحة العامة.