الفشل الاجتماعي أقوى سبب لمشكلات الصحة النفسية

نحو 20 % من المراهقين الأميركيين يعانون سنوياً من اضطراباتها

الفشل الاجتماعي أقوى سبب لمشكلات الصحة النفسية
TT

الفشل الاجتماعي أقوى سبب لمشكلات الصحة النفسية

الفشل الاجتماعي أقوى سبب لمشكلات الصحة النفسية

وجدت دراسة جديدة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن في الولايات المتحدة، ونُشرت في منتصف شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي، في مجلة «نتشر- الصحة النفسية» (Nature Mental Health)، أن الفشل الاجتماعي -وبشكل خاص الشجارات العائلية والتنمر من قبل الأقران- كان من أقوى العوامل التي أثرت بالسلب على الصحة النفسية للمراهقين على المدى القريب والبعيد.

تراجع الصحة النفسية

تُعد مشكلة تراجع الصحة النفسية للمراهقين في الولايات المتحدة، واحدة من أهم التحديات التي تواجه القطاع الصحي، وعلى وجه التقريب يعاني نحو 20 في المائة من المراهقين الأميركيين من اضطرابات في الصحة النفسية سنوياً، كما يُعد الانتحار ثاني أهم سبب لوفاة المراهقين بعد الحوادث. وهناك عوامل كثيرة تؤدي إلى ذلك، منها: العوامل الوراثية، والعوامل البيئية، وأحداث الحياة المختلفة، بالإضافة إلى وجود أمراض عضوية مزمنة.

وعلى الرغم من أن تأثير كل عامل من هذه العوامل على الصحة النفسية، يمكن أن يكون بسيطاً بمفرده، فإن اجتماع عدة عوامل يفاقم من تردي الحالة النفسية للمراهق، ولذلك كان من المهم بالنسبة للباحثين التوصل إلى نماذج فعالة للتنبؤ بالمراهقين الأكثر عُرضة لحدوث مشكلات الصحة النفسية.

وقام الباحثون بتحليل بيانات من دراسة سابقة عن التطور المعرفي لمخ المراهقين (ABCD)، وهي دراسة طويلة الأمد ومتعددة المواقع، تتبعت النمو العصبي لأكثر من 11 ألف طفل أميركي، تتراوح أعمارهم بين 9 و16 عاماً من جميع أنحاء البلاد.

وشملت البيانات كل ما يتعلق بالصحة النفسية للمراهقين، مثل الاختبارات النفسية، والفحوصات التشخيصية للجهاز العصبي، والتاريخ العائلي للإصابة بأمراض نفسية. وباستخدام هذه البيانات، تم تطوير نماذج حاسوبية للتنبؤ بأعراض الصحة النفسية الحالية والمستقبلية، بالإضافة إلى التغيرات التي يمكن أن تحدث في الأعراض بمرور الوقت.

وقام العلماء بتحديد 963 مؤشراً للصحة النفسية عبر 9 فئات رئيسية، تشمل كل فئة جانباً مهماً من العوامل المؤثرة في التكوين النفسي، مثل العلاقات الإنسانية في الأسرة، بما فيها المشاعر الإيجابية والسلبية، والعوامل البيئية المحيطة بالمراهق، بما في ذلك علاقاته في المدرسة وتجمعات الشباب، والعوامل الديموغرافية المختلفة، بجانب العوامل العضوية، مثل وجود خلل عصبي في المخ أو الجهاز العصبي، وذلك من خلال استخدام الأشعة المتطورة، ومنها الرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI).

الصراعات الأسرية

وجد الفريق البحثي أن الصراعات الأسرية -وخصوصاً الشجار بين الآباء والنقد المتكرر بين أفراد الأسرة- كانت من أقوى المؤشرات على زيادة حدوث مشكلات الصحة النفسية الحالية، مثل الاكتئاب والقلق والمشكلات السلوكية، وفي المقابل كانت بيانات التصوير العصبي من أقل المؤشرات في القدرة على التنبؤ في هذه النماذج.

ولعب الاختلاف في الجنس دوراً مهماً في اختلاف نماذج المشكلات النفسية. وفي المجمل أظهرت الفتيات أعراضاً أكثر وضوحاً لتراجع الصحة النفسية، مقارنة بالفتيان، كما كانت الأعراض أكثر حدة وتفاقماً مع مرور الوقت، سواء كانت هذه الأعراض داخلية، مثل الحزن والقلق، أو خارجية مثل زيادة الوزن والتراجع الدراسي.

ورصدت الدراسة أيضاً وجود تمييز واضح في كيفية التعرض للتنمر بين الجنسين، وبشكل عام كانت الفتيات هن الأكثر عرضة للتنمر من قِبل الأقران مقارنة بالفتيان، ولكن اختلف شكل التنمر؛ إذ عانت الفتيات أكثر من تعرضهن للنميمة والعزلة، بينما تأثرت الصحة النفسية للفتيان بشكل أكبر بالعدوان؛ سواء الجسدي أو اللفظي من الأقران.

وأكدت الدراسة أن البيانات المتعلقة بالتصوير العصبي -سواء الأشعة على المخ أو رسم الأعصاب- على الرغم من أنها لم تكن مؤشراً قوياً لأعراض الصحة النفسية بشكل عام لدى هذه الفئة من المراهقين، فإنها قد تكون شديدة الأهمية في بعض الحالات الأخرى، ولا يمكن الاستغناء عنها، للتأكد من عدم وجود مرض عضوي في المخ يمكن أن يؤثر بالسلب على الصحة النفسية.

وبحثت الدراسة في تأثير التغيرات العضوية في المخ بمرور الوقت على الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و13 عاماً، من الذين أبلغوا عن إصابتهم بتجارب مثل الذهان، (الذهان يختلف عن الأعراض النفسية المعتادة من القلق والاكتئاب؛ حيث تسيطر على الطفل أفكار وتصورات غير عادية). وعندما تكون هذه التصورات مستمرة ومزعجة، ترتبط بزيادة خطر الإصابة باضطراب نفسي حاد في مرحلة البلوغ، مثل الإصابة بالفصام.

ووجد الباحثون أن المجموعة الصغيرة من المشاركين الذين عانوا من اضطرابات نفسية مزمنة ومزعجة، شهدت تغيرات أكبر في بنية المخ. منها على سبيل المثال: انخفاض في سمك القشرة المخية ومساحتها وحجمها، ونقص حاد في الاختبارات الإدراكية بمرور الوقت، مقارنة بمن عانوا من اضطرابات نفسية مؤقتة أو لم يعانوا منها على الإطلاق.

كما وجدت الدراسة أيضاً أن هذه التغيرات في بنية المخ، وضعف الإدراك، تساعد في تفسير العلاقة بين عوامل الخطر البيئية، (مثل التعرض للضائقة المالية، والعيش في أحياء غير آمنة)، وزيادة خطر الإصابة باضطرابات نفسية مزمنة ومزعجة؛ لأن استمرار التعرض للضغوط البيئية لفترات طويلة يُسبب تغيرات عضوية فعلية في المخ، ما يجعل الطفل أكثر عرضة للأفكار والتصورات غير الطبيعية.

في النهاية، قال الباحثون إن زيادة الوعي بجميع العوامل التي تؤثر على الصحة النفسية للمراهق بشكل عام، وبالبيئة الاجتماعية المحيطة به بشكل خاص، من الممكن أن تساهم بشكل فعال في الكشف المبكر عن مشكلات الصحة النفسية، والتدخل السريع لحلها من المحيطين بالمراهقين، مثل الآباء والمعلمين والأطباء.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

6 نصائح للنوم بجانب شخص يشخر

صحتك استخدام سدادات الأذن يعتبر من أسهل وأسرع الحلول لكتم أو تقليل صوت الشخير (بيكسلز)

6 نصائح للنوم بجانب شخص يشخر

قد يكون النوم بجانب شريك يشخر تجربة صعبة تؤثر في جودة حياتك، ومن الطبيعي أن يسبب ذلك شعوراً بالإحباط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة (رويترز)

المعكرونة المعاد تسخينها أم الطازجة... أيهما الأفضل لسكر الدم؟

أكدت مجموعة من الخبراء أن تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الخبراء يؤكدون أن ضبط المنبه على وقت مبكر صباحاً ليس مناسباً للجميع (بيكساباي)

تحذير طبي... إجبار الشخص على الاستيقاظ مبكراً قد يضر بصحته

الخبراء يؤكدون أن ضبط المنبه على الساعة السادسة صباحاً ليس مناسباً للجميع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق يُعد الفحص الوقائي من أهم العادات الصحية التي يُمكنك تبنّيها في منتصف العمر (بيكسلز)

5 عادات «تطيل العمر» بعد الخمسين

يقول إخصائيو الطب في جامعة ستانفورد الأميركية، إن الخيارات التي تتخذها في منتصف العمر لها تأثير بالغ على صحتك على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك غسل البيض في المنزل لا يُزيل الجراثيم بل قد يسمح لها بالتغلغل داخل القشرة (بيكسلز)

من الدجاج إلى الأفوكادو والبيض… هل يجب غسل كل الأطعمة قبل استهلاكها؟

يلجأ كثير من الناس إلى غسل معظم المأكولات قبل طهيها أو تناولها، مثل الدجاج، والفواكه، والخضار، والبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فيتامين «د» للنساء... 5 فوائد مذهلة لصحة العظام والمزاج

فيتامين «د» عنصر أساسي لصحة النساء (بكسلز)
فيتامين «د» عنصر أساسي لصحة النساء (بكسلز)
TT

فيتامين «د» للنساء... 5 فوائد مذهلة لصحة العظام والمزاج

فيتامين «د» عنصر أساسي لصحة النساء (بكسلز)
فيتامين «د» عنصر أساسي لصحة النساء (بكسلز)

فيتامين «د» ليس مجرد مكمل غذائي، بل عنصر أساسي لصحة النساء على جميع المستويات. من تعزيز العظام، إلى دعم المزاج، وتقوية المناعة، يلعب هذا الفيتامين دوراً محورياً في الوقاية من كثير من المشكلات الصحية.

1- يعزز صحة العظام ويقلل هشاشتها

فيتامين «د» ضروري لامتصاص الكالسيوم؛ العنصر الرئيسي لبناء العظام. نقص هذا الفيتامين يمكن أن يؤدي إلى ضعف العظام وزيادة خطر هشاشة العظام، خصوصاً لدى النساء بعد سن اليأس. تناول مستويات كافية من فيتامين «د» يساعد في الحفاظ على قوة العظام ويقلل احتمال الكسور.

2- يحسن المزاج ويقلل خطر الاكتئاب

أظهرت الدراسات أن نقص فيتامين «د» يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بالاكتئاب واضطرابات المزاج. هذا الفيتامين يلعب دوراً في تنظيم المواد الكيميائية بالدماغ؛ مما يساعد النساء على الشعور بمزاج أفضل وتحسين الاستقرار النفسي.

3- يقوي المناعة ويحمي من العدوى

فيتامين «د» يعزز من قدرة جهاز المناعة على مقاومة الالتهابات والفيروسات. النساء اللاتي يحصلن على مستويات كافية من فيتامين «د» قد يقلّ لديهن خطر الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا وغيرهما من أخطار العدوى الشائعة.

4- يساعد في توازن الهرمونات ودعم الصحة النسائية

يلعب فيتامين «د» دوراً مهماً في تنظيم الهرمونات الجنسية؛ مما يؤثر على الدورة الشهرية وصحة المبايض. بعض الدراسات تشير إلى أن مستويات كافية من فيتامين «د» يمكن أن تدعم النساء اللاتي يعانين من متلازمة تكيس المبايض أو اضطرابات هرمونية أخرى.

5- يقلل احتمالية الإصابة بأمراض القلب والسكري

النظام الصحي القائم على مستويات مناسبة من فيتامين «د» يمكن أن يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري، حيث يلعب الفيتامين دوراً في تنظيم ضغط الدم وتحسين حساسية الجسم للإنسولين.

نصائح للحصول على ما يكفي من فيتامين «د»

التعرض للشمس: ما بين 10 دقائق و15 دقيقة يومياً كافية لتحفيز الجسم على إنتاج فيتامين «د».

الأطعمة الغنية بالفيتامين: الأسماك الدهنية، مثل السلمون، والماكريل، والتونة... والبيض، ومنتجات الألبان المدعمة.

المكملات الغذائية: في حال كان التعرض للشمس أو النظام الغذائي غير كافيَين، فيمكن استشارة الطبيب لتناول مكملات فيتامين «د» المناسبة.

وبالنتيجة؛ فيتامين «د» ليس مجرد فيتامين إضافي، بل عنصر أساسي لصحة النساء؛ من العظام والمزاج، إلى المناعة، والهرمونات، والوقاية من الأمراض المزمنة. الاهتمام به يومياً يمكن أن يحدث فارقاً كبيراً في الصحة العامة وجودة الحياة.


6 نصائح للنوم بجانب شخص يشخر

استخدام سدادات الأذن يعتبر من أسهل وأسرع الحلول لكتم أو تقليل صوت الشخير (بيكسلز)
استخدام سدادات الأذن يعتبر من أسهل وأسرع الحلول لكتم أو تقليل صوت الشخير (بيكسلز)
TT

6 نصائح للنوم بجانب شخص يشخر

استخدام سدادات الأذن يعتبر من أسهل وأسرع الحلول لكتم أو تقليل صوت الشخير (بيكسلز)
استخدام سدادات الأذن يعتبر من أسهل وأسرع الحلول لكتم أو تقليل صوت الشخير (بيكسلز)

حلَّ الليل، وكان من المفترض أن تكون نائماً. لكنك ما زلت مستيقظاً. السبب؟ شريكك الذي ينام إلى جوارك يشخر، ولا يمكنك النوم وسط هذا الضجيج المتواصل.

قد يكون النوم بجانب شريك يشخر تجربة صعبة تؤثر في جودة حياتك، ومن الطبيعي أن يسبب ذلك شعوراً بالإحباط، أو حتى القلق بشأن صحتك. فيما يلي 6 نصائح يمكنك تجربتها، وفقاً لموقع «هيلث لاين»:

1. صرف الانتباه

قد يبدو هذا أسهل قولاً من فعله، لكن في بعض الأحيان يمكنك تسخير قوة عقلك وتدريب نفسك على تجاهل صوت الشخير أو التقليل من تأثيره. هناك عدة استراتيجيات قد تساعدك على تشتيت انتباهك، من بينها:

- التأمل

- الاستماع إلى بودكاست

- تجربة تمارين التنفس

مع الوقت، قد تتمكن من تدريب نفسك على عدم التركيز على صوت الشخير، أو على الأقل تجاهله بدرجة كافية لتغفو وتستمر في النوم.

2. استخدام سدادات الأذن

يُعدّ استخدام سدادات الأذن من أسهل وأسرع الحلول لكتم أو تقليل صوت الشخير. تتوفر العديد من الخيارات الجيدة، حسب احتياجاتك وشدة الصوت. يمكنك اختيار سدادات أذن إسفنجية ناعمة وغير مكلفة متوفرة في الصيدليات، أو سدادات أذن سيليكونية عازلة للضوضاء، وهي مصممة للأشخاص الذين يقضون وقتاً في بيئات شديدة الصخب، مثل حفلات موسيقى الروك أو مدارج المطارات. وإذا كنت لا تحب الإحساس بإدخال شيء في أذنك، فيمكنك ارتداء سماعات رأس مانعة للضوضاء.

3. الاستماع إلى الموسيقى أو الضوضاء البيضاء

يُصدر جهاز الضوضاء البيضاء صوتاً ثابتاً ومنتظماً يُريح الأذن، وإذا نجح الأمر، فقد يساعدك على الاستغراق في النوم. وتوفر بعض أجهزة الضوضاء البيضاء خيارات إضافية، مثل صوت أمواج المحيط المتلاطمة على الرمال أو صوت الشلالات. وإذا لم ترغب في شراء جهاز مخصص، ففكّر في تحميل تطبيق للضوضاء البيضاء أو التأمل على هاتفك الذكي وتشغيله قبل النوم.

4. تغيير وضعية نوم شريكك

بالنسبة لبعض الأشخاص، يؤدي النوم على الظهر إلى تفاقم الشخير. وقد يكون تغيير وضعية النوم كافياً في بعض الحالات لتخفيف الشخير. ويُعرف «العلاج الوضعي» بأنه خيار علاجي صُمم لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من الشخير على تجنب الوضعيات التي تحفزه. وهناك عدة وسائل يمكن تجربتها، منها:

- حزام مخصص لتخفيف الشخير: يشبه حزاماً مبطناً يُرتدى أثناء النوم، ويجعل النوم على الظهر غير مريح، ما يدفع الشخص تلقائياً للنوم على جانبه، حيث يقل احتمال الشخير.

- كرة تنس: في منتصف الليل، وعندما تكون مستعداً لتجربة أي حل، يمكن وضع كرة تنس (أو أي جسم آخر) تحت ظهر شريكك، ما يجعله غير مرتاح للنوم على ظهره. ومع ذلك، قد يتسبب هذا في آلام الظهر.

- وسادة وضعية الرأس: تُعرف أيضاً بالوسادة المضادة للشخير، وقد تساعد في محاذاة الرقبة بشكل صحيح، مما يقلل من احتمالية الشخير.

5. تشجيع شريكك على الخضوع للفحص الطبي

إذا كان الشخير مستمراً أو شديداً، فمن المهم مناقشة مخاوفك مع شريكك وتشجيعه على استشارة الطبيب. يمكن لدراسة النوم تحديد مدى شدة الشخير وتقييم أسبابه المحتملة. وإذا كشف الفحص عن الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي، فقد تكون هناك حاجة إلى علاجات تضمن التنفس السليم أثناء النوم. وفي هذه الحالة، قد يكون شريكك مرشحاً لأحد العلاجات التالية:

- العلاج بضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP).

- العلاج بضغط مجرى الهواء الإيجابي ثنائي المستوى (BiPAP).

- جهاز فموي يُستخدم لتثبيت الفك أو اللسان في موضعه.

كما قد يُعد التدخل الجراحي خياراً مطروحاً إذا لم تُجدِ العلاجات الأخرى نفعاً.

ومن المهم إدراك أن الشخير قد يصيب أي شخص، بغض النظر عن الجنس. ومع ذلك، أظهرت دراسة أُجريت عام 2019 أن النساء غالباً ما يقللن من تقدير شدة شخيرهن أو لا يبلغن عنه بشكل كافٍ، مما قد يؤدي إلى انخفاض عدد النساء اللواتي يطلبن المساعدة في عيادات النوم.

6. النوم في غرفة أخرى

هل تتذكر المثل القديم القائل إن الحاجة أمّ الاختراع؟ عندما تفشل جميع الحلول الأخرى، قد تضطر أحياناً إلى مغادرة الغرفة ليلاً. لا يعني ذلك بالضرورة أن تفعل هذا كل ليلة، لكن في الأيام التي تشعر فيها بإرهاق شديد بسبب الشخير الذي أبقاك مستيقظاً، قد يكون من الأفضل التفكير في إيجاد مكان آخر للنوم، إن أمكن.


المعكرونة المعاد تسخينها أم الطازجة... أيهما الأفضل لسكر الدم؟

تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة (رويترز)
تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة (رويترز)
TT

المعكرونة المعاد تسخينها أم الطازجة... أيهما الأفضل لسكر الدم؟

تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة (رويترز)
تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة (رويترز)

أكدت مجموعة من الخبراء أن تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة.

جاء ذلك بعد أن سلّطت الطاهية الشهيرة جيادا دي لورينتيس الضوء على هذه النصيحة في مقطع فيديو نشرته على «إنستغرام» مؤخراً؛ حيث شاركت متابعيها «نصيحة ذهبية»، مفادها أن تناول المعكرونة في اليوم التالي قد يكون أسهل على المعدة.

وقالت دي لورينتيس في الفيديو: «المعكرونة المتبقية هي الحل الأمثل».

وأكد خبراء لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية أن هذه النصيحة مدعومة بالأبحاث.

وقالت آشلي كيتشنز، اختصاصية التغذية النباتية من ولاية كارولاينا الشمالية: «عند طهي المعكرونة، وتركها تبرد ثم إعادة تسخينها في الميكروويف، يتحول جزء من النشويات القابلة للهضم إلى ما يُسمى بالنشا المقاوم، وهو نوع من النشويات لا يهضمه الجسم بسهولة، ما يقلل من كمية الغلوكوز التي تصل إلى مجرى الدم».

وأضافت كيتشنز أن النشا المقاوم يعمل كالألياف؛ إذ يغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة بدلاً من أن يتحول بسرعة إلى سكر.

وأكد خبراء تغذية في مركز ويكسنر الطبي بجامعة ولاية أوهايو كلام كيتشنز، وقالوا إن النشا المقاوِم يتكون من خلال عملية تُعرف علمياً باسم «الارتداد النشوي». فعند طهي المعكرونة، يتحول نشاها إلى حالة هلامية، مما يُسهل هضمها. لكن بعد تبريدها في الثلاجة لمدة 24 ساعة أو أكثر تعيد بعض هذه النشويات تنظيم نفسها في بنية لا يستطيع الجسم تكسيرها بالكامل.

نتيجة لذلك، تُوفّر المعكرونة التي يعاد تسخينها بعد التبريد سعرات حرارية أقل قابلة للهضم، وتؤدي إلى ارتفاع أقل في مستوى السكر في الدم بعد الوجبات، وفقاً للخبراء.

ووفقاً لتقرير نشره مركز ويكسنر الطبي، يحتوي النشا المقاوم على ما يقارب نصف السعرات الحرارية لكل غرام من النشا العادي، وينتقل إلى القولون حيث يُغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء.

وتشير الدراسات إلى أن هذا التأثير حقيقي، لكنه يختلف من شخص لآخر، خصوصاً لمرضى السكري.

كما تُظهر دراسة أُجريت في جامعة ساري بإنجلترا انخفاضاً في مستويات السكر والإنسولين في الدم بعد تناول المعكرونة التي يتم تسخيها بعد التبريد، مقارنة بالمعكرونة الطازجة.

إلا أن الخبراء حذروا من اعتبار الأمر «حيلة سحرية»، مؤكدين أن حجم الحصة الغذائية لا يزال عاملاً حاسماً.

وقالت لوري رايت، الأستاذة المشاركة في كلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا: «إنها ليست حيلة مضمونة، ويختلف تأثيرها من شخص لآخر».

وأضافت: «قد تُخفف هذه الطريقة من ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم أو تُؤخّره بشكل طفيف، لكنها لا تزيل تماماً تأثير المعكرونة على سكر الدم».

وفيما يخص حجم الحصة، أشارت كيتشنز إلى أن «جزءاً فقط من النشويات يتحول إلى نشا مقاوم؛ فإذا كنت تتناول كميات كبيرة من المعكرونة، فقد لا تكون هذه الحيلة مفيدة جداً».

ويتفق الخبراء على أن إعادة تسخين المعكرونة قد تُوفر فائدة أيضية طفيفة، لكن تبقى الوجبات المتوازنة، وتناول الألياف، والتحكم في حجم الحصص هي الأهم.

وأكدوا أيضاً أن التأثير ذاته ينطبق على أطعمة نشوية أخرى مثل الأرز والبطاطس، بينما قد يحدث بدرجات متفاوتة في الخبز أيضاً.