لماذا يُعد الإفطار أهم وجبة في اليوم؟

تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
TT

لماذا يُعد الإفطار أهم وجبة في اليوم؟

تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)

خلصت دراسة جديدة إلى أن وقت تناول الإفطار قد يلعب دوراً مفاجئاً في صحتك على المدى الطويل، وقد يؤثر حتى على طول عمرك.

ووفقاً لموقع «هيلث»، تشير الدراسة المنشورة في مجلة «كومينيكيشن ميديسن»، إلى أنه مع تقدم العمر، قد يكشف توقيت وجبات الطعام، وخاصةً الإفطار، عن مؤشرات مهمة حول الصحة العامة وطول العمر.

وارتبط تناول وجبة الإفطار في وقت متأخر من اليوم بارتفاع معدلات المشاكل الصحية، مثل الاكتئاب والتعب ومشاكل صحة الفم، بالإضافة إلى زيادة خطر الوفاة المبكرة.

يُعد البيض والزبادي اليوناني من أصناف الإفطار الشائعة والمعروفة بغناها بالبروتين (بيكسيلز)

وقال الباحث الرئيسي للدراسة حسن دشتي، الطبيب في مستشفى ماساتشوستس بالولايات المتحدة، في بيان: «تشير أبحاثنا إلى أن التغييرات في مواعيد تناول كبار السن للطعام، وخاصةً توقيت تناول وجبة الإفطار، يمكن أن تكون بمثابة مؤشر يسهل رصده على حالتهم الصحية العامة».

وأضاف أن «تشجيع كبار السن على اتباع جداول وجبات منتظمة يمكن أن يصبح جزءاً من استراتيجيات أوسع لتعزيز الشيخوخة الصحية وطول العمر».

كانت الدراسة قد وجدت أن تأخير المشاركين بها في تناول الإفطار ارتبط بازدياد الحالات الصحية المزمنة وارتفاع خطر الوفاة، خلال فترة المتابعة التي استمرت 20 عاماً، وتوافقت كل ساعة إضافية من التأخير في تناول الإفطار مع زيادة خطر الوفاة بنسبة تتراوح بين 8 في المائة و11 في المائة.

وذكر دشتي: «تُظهر هذه النتائج أن تأخير توقيت الوجبات، وخاصةً تأخير تناول الإفطار، يرتبط بكل من التحديات الصحية وزيادة خطر الوفاة لدى كبار السن، إنها تُضيف معنى جديداً لمقولة إن الإفطار هو أهم وجبة في اليوم، وخاصةً لكبار السن».

ما أفضل وقت لتناول الإفطار لإطالة العمر؟

في حين أن الدراسة لا تستطيع إثبات أن تناول الطعام في وقت مبكر يُؤدي مباشرةً إلى إطالة العمر، يقول الخبراء إن الأدلة تُشير إلى فوائد اتباع روتين إفطار مبكر ومنتظم.

وقالت كورتني بيترسون، الأستاذة المساعدة في التغذية بكلية هارفارد للصحة العامة: «عملية الأيض لدينا مُبرمجة لتناول الطعام فور استيقاظنا. وتخطِّي وجبة الإفطار وتناول الطعام في وقت متأخر قد يؤديان إلى ارتفاع مفاجئ في مستوى الجلوكوز بالدم خلال اليوم، مما قد يُتلف الأوعية الدموية، ويزيد الالتهابات، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل داء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب».

لذا يجب الحرص على تناول الطعام خلال ساعة أو ساعتين من الاستيقاظ، فهذا يُساعد على مزامنة الساعة البيولوجية لجسمك، مما يُعزز عملية الأيض وأنماط النوم على مدار اليوم.

كبار السن الذين يتناولون وجبة الإفطار في وقت متأخر يكونون أكثر عرضة لمشكلات صحية (رويترز)

أهمية الروتين

يؤكد الخبراء أن الأمر لا يقتصر على وقت تناول الطعام، بل يمتد أيضاً إلى مدى انتظامه، ويُمكن أن يُساعد الانتظام في مواعيد الوجبات على تعزيز إيقاع الساعة البيولوجية للجسم؛ وهي الساعة الداخلية التي تُنظم كل شيء، من الهضم إلى إفراز الهرمونات.

ويقول الدكتور نيت وود، مدير قسم في كلية الطب بجامعة ييل: «عندما تفكر في حياة تُعاش لتعزيز الصحة، فإنها تتضمن ممارسة الرياضة بانتظام، ونوماً عميقاً، وعلاقات اجتماعية إيجابية، واتباع نظام غذائي صحي؛ أي أن تكون مُتأنياً ليس فحسب بشأن ما تأكله، بل أيضاً بشأن وقت تناوله».

وبتناول وجبتَي الإفطار والعشاء مبكراً، تُؤقلم نمطك الغذائي مع إيقاعات جسمك الطبيعية، وتُقلل احتمالية الإفراط في تناول الطعام، في وقت متأخر من الليل، وتُعزز نوماً أفضل.

وأضاف أن «الأشياء التي نقوم بها يومياً لها تأثير أكبر مما ندرك على صحتنا، قد يكون تخصيص وقت لتناول فطور صحي ومُنتظم أحد تلك الخيارات اليومية الصغيرة التي تُسهم في حياة أطول وأكثر صحة».


مقالات ذات صلة

مفاجأة لعشاق القهوة... زيادة استهلاكها يومياً قد تحمي الكبد

صحتك شرب القهوة يومياً قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكبد وسرطان الكبد (أ.ب)

مفاجأة لعشاق القهوة... زيادة استهلاكها يومياً قد تحمي الكبد

كشفت دراسة علمية واسعة أن شرب القهوة يومياً قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكبد وسرطان الكبد، حتى لدى الأشخاص الذين يستهلكون 5 أكواب أو أكثر يومياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق دخلت مواد وتقنيات جديدة على خط تعزيز شباب البشرة بعيداً عن المبالغة والتجميل الزائد (بكسلز)

عصر التجميل الصامت... انقضى زمن أرداف ساعة الرمل والشفاه المنتفخة

الإرهاق من التجميل يصيب النساء، ويدفع الطبَّ لإيجاد بدائل تجمّل الوجه والجسد بعيداً عن المبالغة.

كريستين حبيب (بيروت)
صحتك معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)

4 طرق لتعزيز فاعلية مكملات الكولاجين

يُحسّن تناول مكملات الكولاجين وهو البروتين الأكثر وفرة في الجسم صحة بشرتك ومفاصلك وعظامك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)

ما أفضل مشروب ليلي يساعد على التبرز في الصباح؟

يعاني كثيرون من الإمساك بين الحين والآخر ويلجأون إلى حلول مختلفة للتخلص منه إلا أن بعض العادات البسيطة قد تكون أكثر فاعلية مما يعتقدون

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)

المغنسيوم أم الزنك… أيهما أفضل لتحسين جودة النوم؟

يلجأ كثيرون إلى المكملات الغذائية لتحسين جودة النوم والتغلب على الأرق أو الاستيقاظ المتكرر، ويأتي المغنسيوم والزنك في مقدمة الخيارات الأكثر شيوعًا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مفاجأة لعشاق القهوة... زيادة استهلاكها يومياً قد تحمي الكبد

شرب القهوة يومياً قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكبد وسرطان الكبد (أ.ب)
شرب القهوة يومياً قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكبد وسرطان الكبد (أ.ب)
TT

مفاجأة لعشاق القهوة... زيادة استهلاكها يومياً قد تحمي الكبد

شرب القهوة يومياً قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكبد وسرطان الكبد (أ.ب)
شرب القهوة يومياً قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكبد وسرطان الكبد (أ.ب)

كشفت دراسة علمية واسعة أن شرب القهوة يومياً قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكبد وسرطان الكبد، حتى لدى الأشخاص الذين يستهلكون 5 أكواب أو أكثر يومياً.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، تستند هذه النتائج إلى بيانات أكثر من 354 ألف مشارك تابعهم الباحثون لأكثر من عقد من الزمان، حيث تبين أن التأثير الوقائي للقهوة يزداد عموماً مع زيادة عدد الأكواب اليومية.

ووفقاً للدراسة التي نُشرت في مجلة «أمراض الجهاز الهضمي والكبد السريرية»، فقد ارتبط تناول كوب إلى كوبين من القهوة يومياً بانخفاض خطر تليف الكبد بنسبة 20 في المائة، وسرطان الكبد بنسبة 24 في المائة، والوفاة الناتجة عن أمراض الكبد بنسبة 31 في المائة.

أما شرب 3 إلى 4 أكواب يومياً فارتبط بانخفاض خطر الإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد بنسبة 35 في المائة لكل منهما، مع تراجع خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد بنسبة 41 في المائة.

كما رصدت الدراسة أن تناول 5 أكواب أو أكثر يومياً ارتبط بانخفاض خطر تليف الكبد بنسبة 32 في المائة، وسرطان الكبد بنسبة 47 في المائة، والوفاة الناتجة عن أمراض الكبد بنسبة 42 في المائة.

وقال الدكتور هيونسوك كيم، اختصاصي زراعة الكبد في مركز سيدارز-سيناي الطبي في لوس أنجليس، والمؤلف الرئيسي للدراسة: «ربما تكون هذه البيانات الأكثر شمولاً لمتابعة تأثير القهوة على المدى الطويل. نلاحظ أن فائدة القهوة للكبد لا تعود على الأرجح إلى الكافيين، إذ نلاحظ فائدة مماثلة لدى من يتناولون القهوة منزوعة الكافيين. لذا يبدو أن الأمر مرتبط أكثر بتأثير القهوة المضاد للأكسدة».

وأشار الباحثون إلى أن إضافة السكر أو بدائله إلى القهوة لم تُلغِ الفوائد المحتملة، إلا أن تأثيرها الوقائي كان أقل قليلاً، كما لوحظ ارتفاع أحد مؤشرات التهاب الكبد لدى من يستخدمون المُحليات، وهو ما قد يسهم في زيادة خطر الإصابة بالكبد الدهني.

ورغم النتائج المشجعة، أقر الباحثون بوجود بعض القيود، منها أن استهلاك القهوة قيس في فترتين فقط، في بداية الدراسة وعند إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي بعد عشر سنوات أو أكثر، وهي فترة طويلة كافية لظهور عوامل مؤثرة أخرى، إضافة إلى أن أغلب المشاركين كانوا من أصول أوروبية ويتمتعون بأنماط حياة صحية نسبياً، وهو ما يستدعي إجراء دراسات إضافية على مجموعات سكانية أكثر تنوعاً.


4 طرق لتعزيز فاعلية مكملات الكولاجين

معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)
معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)
TT

4 طرق لتعزيز فاعلية مكملات الكولاجين

معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)
معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)

يُحسّن تناول مكملات الكولاجين، وهو البروتين الأكثر وفرة في الجسم، صحة بشرتك ومفاصلك وعظامك.

إليك كيفية تحقيق أقصى استفادة منه، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»:

1. اختر التركيبة المناسبة

للحصول على أفضل النتائج، اختر مكمل كولاجين بالخصائص التالية:

- يُؤخذ عن طريق الفم: لا تُمتص كريمات الكولاجين الموضعية جيداً، لذا فهي أقل فاعلية من المكملات التي تُؤخذ عن طريق الفم.

- مصنوع من ببتيدات الكولاجين المُحللة: تحتوي هذه المكملات على أحماض أمينية مثل البرولين والجليسين والهيدروكسي برولين التي يستخدمها الجسم لإنتاج الكولاجين. الببتيدات أصغر حجماً وأسهل امتصاصاً من الكولاجين نفسه.

- مصدر حيواني: تُستخلص معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن. تختلف الفوائد الصحية والامتصاص باختلاف مصادر الكولاجين. على سبيل المثال، يدخل الكولاجين البحري (المستخلص من الأسماك) إلى مجرى الدم بسرعة، وهو الأكثر فاعلية في التئام الجلد والجروح. أما الكولاجين البقري (المستخلص من الأبقار) فلا يُمتص بالكفاءة نفسها، ولكنه يُعد خياراً أفضل لصحة المفاصل.

2. تناول ذلك بانتظام

لا تيأس إذا لم تلحظ تأثير الكولاجين فوراً.

يستغرق الأمر شهرين على الأقل لرؤية فوائد على البشرة، وثلاثة أشهر لتحقيق أقصى فائدة للمفاصل من هذا المكمل الغذائي.

للحصول على أفضل النتائج، تناول الكولاجين يومياً لعدة أشهر.

3. أضف أطعمة معززة للكولاجين

يُعد إدخال الأطعمة التي تحتوي بشكل طبيعي على الكولاجين أو مكوناته الأساسية (العوامل المساعدة) في نظامك الغذائي طريقة سهلة لتعزيز تأثير مكمل الكولاجين.

تشمل الأطعمة الغنية بالكولاجين ما يلي:

- الأسماك

- الدجاج

- مرق العظام

تحتوي أطعمة أخرى على عوامل مساعدة للكولاجين، التي قد تساعد جسمك على إنتاج مزيد من الكولاجين. تشمل الأطعمة المعززة للكولاجين ما يلي:

- بذور العنب

- الطماطم

- البقوليات

- الفاصوليا

- التوفو

- الكينوا

- المكسرات

- الحمضيات

- الفراولة

- الكيوي

تجدر الإشارة إلى أن الأدلة العلمية متضاربة بشأن فاعلية معززات الكولاجين في زيادة مستويات الكولاجين في الجسم.

4. أضف تمارين المقاومة

يؤدي الجمع بين الكولاجين ورفع الأثقال أو تمارين المقاومة التي تستخدم وزن الجسم (مثل القرفصاء أو تمارين الضغط) إلى تحفيز الجسم على إنتاج مزيد من الكولاجين.

أظهرت الدراسات أن ممارسة الرياضة وتناول مكملات الكولاجين يُسهمان في بناء العضلات، وتخفيف آلام المفاصل، وتقصير فترة التعافي بعد التمرين.

تناول الكولاجين قبل ساعة من التمرين لتعزيز إنتاج جسمك لهذا البروتين.


ما أفضل مشروب ليلي يساعد على التبرز في الصباح؟

عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)
عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)
TT

ما أفضل مشروب ليلي يساعد على التبرز في الصباح؟

عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)
عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)

يعاني كثيرون من الإمساك بين الحين والآخر، ويلجأون إلى حلول مختلفة للتخلص منه، إلا أن بعض العادات البسيطة قد تكون أكثر فاعلية مما يعتقدون، ومن بينها تناول مشروب معين قبل النوم، إذ قد يساعد في تليين البراز وتحفيز حركة الأمعاء عند الاستيقاظ. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، يُعد عصير البرقوق من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم وتخفيف الإمساك، بفضل مكوناته التي تدعم عمل الجهاز الهضمي خلال ساعات الليل.

لماذا قد يساعد عصير البرقوق على التبرز؟

يتميز عصير البرقوق باحتوائه على السوربيتول، وهو كحول سكري طبيعي. وعلى عكس السكريات التقليدية التي تُمتص بسرعة في الأمعاء الدقيقة وتنتقل إلى مجرى الدم، فإن السوربيتول لا يتحلل ولا يُمتص بالكامل أثناء عملية الهضم.

وبدلاً من ذلك، يواصل السوربيتول مروره عبر الجهاز الهضمي حتى يصل إلى الأمعاء الغليظة، حيث يعمل مثل الإسفنج، إذ يجذب الماء إلى القولون. وتؤدي هذه الكمية الإضافية من الماء إلى زيادة حجم البراز وتليين قوامه، ما يسهل مروره وخروجه.

وتشير الأبحاث إلى أن البرقوق وعصيره يساعدان على زيادة عدد مرات التبرز وتسهيل عملية الإخراج. ولهذا السبب، يُعدان من أولى الخيارات الغذائية اللطيفة التي يوصي بها مقدمو الرعاية الصحية للتعامل مع حالات الإمساك العرضي.

البرقوق وعصيره يساعدان على زيادة عدد مرات التبرز (بيكسلز)

لماذا يُنصح بشربه ليلاً؟

تركز معظم النصائح المتعلقة بعلاج الإمساك على نوعية الطعام والشراب، لكن توقيت تناولهما قد يكون عاملاً مهماً أيضاً.

فعلى الرغم من النوم، لا يتوقف الجهاز الهضمي عن أداء وظيفته، بل يواصل تحريك الطعام والفضلات ببطء عبر القناة الهضمية من خلال انقباضات عضلية متتابعة تُعرف باسم «التمعج».

وعند شرب عصير البرقوق في المساء، تحصل مركباته الطبيعية ذات التأثير الأسموزي على الوقت الكافي للعمل أثناء ساعات النوم، ما قد يساعد على جعل البراز أكثر ليونة وأسهل في الإخراج عند الاستيقاظ في صباح اليوم التالي.

ومع ذلك، فإن شرب عصير البرقوق قبل النوم لا يُعد علاجاً نهائياً للإمساك، لأن هذه المشكلة غالباً ما تتطور على مدى أيام أو أسابيع، وتتأثر بعوامل عدة، من بينها كمية السوائل التي يشربها الشخص، وتناول الأطعمة الغنية بالألياف، ومستوى النشاط البدني، وحتى التوتر والضغوط النفسية.